السعوديات يعشقن المعسل أكثر من رجالهن

الكاتب : عمر باحميش   المشاهدات : 571   الردود : 1    ‏2004-05-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-28
  1. عمر باحميش

    عمر باحميش عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-02-07
    المشاركات:
    330
    الإعجاب :
    0
    [color=FF00FF] مضى زمن كانت رؤية المرأة وهي تدخن من علامات الساعة، وفي ذلك الوقت كان تدخين الرجال أنفسهم يدرجهم في خانة كبار الفساق. اليوم تبدلت الأحوال؛ تغير السعوديون رجالاً ونساء، وزادت الروابط بينهم واحدة بعد أن كان ما يجمعهم أمران: السائقون والخادمات.

    المرأة السعودية ليست مجرد مدخنة اعتيادية، بل هي ذواقة ومسرفة، كطبعها في كل شؤونها. دخلت نطاق التدخين متأخرة إلا أنها تقدمت فيه بسرعة، وإن كانت هوايتها الفضلى هي المعسل لا السيجارة.

    الضيافة الجديدة

    المعسل بتصميماته المتموجة أقرب إلى طبيعة الأنثى الجسدية، وهو بروائحه العطرية المتنوعة يختلف عن الأثر الخانق للسجائر، كما أن كثافة دخانه تمنح المرأة يقيناً بالقوة والفاعلية، إذ تشعر وهي تنفث سحابة دخان "شيشتها" أن رئتها لاتقل قوة وضخاً عن رئة الرجل. كما يضفي عليها الإحساس بالندية لقرينها، والظن بالمساواة والتماثل.

    قبل حرب الخليج الثانية كان "المعسل" مجهول الشأن سعودياً. كان الرجال يستهلكون الشيشة المعروفة بــ"الجراك" وهي كبيرة الحجم، ذات رائحة ثقيلة غير محببة.ومنذ أن قررت بلدية الرياض، عام 1992، نقل جميع مواقع التدخين خارج نطاق المدينة الأساسي، أصبحت إمكانية الاستمتاع بالجراك مرهقة، فالرحلة متعبة، والمسافة طويلة بينما الوقت محدود، ولم يكن من اللائق استخدامها منزلياً لأنها تلتصق بالملابس، وتغمر المكان، بأجمعه، بهواء منفر يهيمن حتى على أفضل أنواع البخور، وهي تشابه الأوبئة في أن رائحتها تفيض على الجوار.هذه الخصائص تجعل من "الجراك" حالة فضائحية لأن معظم المدخنين يتكتمون على وضعهم، فيكون الوضع أشبه بظهور المرء عارياً.

    يجمع بينهما حجاب ومعسل وشاي

    لذلك ارتد كثير من أهل الجراك؛ بعضهم استكان إلى السجائر، واستعاض آخرون بالمعسل من باب التيسير، وقبول الوضع القائم، ومن خلال هذا المدخل غير المتوقع تعرفت النساء إلى هذا الوافد الجديد، ووجدن أنه أقرب إلى طبيعتهن، وأكثر ملاءمة لأذواقهن. وحاولن تجربته خفية وعلانية، حسب درجة التحفظ المنزلية. وتراخت مقاومة الرجال بسبب اضطرارهم للتدخين منزلياً. هذه الوضعية تزامنت مع موجات متوالية من الانفتاح المفاجيء إثر حرب الخليج الثانية، وانتشار الفضائيات، ودخول المجتمع دائرة حراك صاخبة متعددة المستويات، كانت شرارتها الأولى محاولة نحو 50 إمرأة سعودية قيادة السيارات. وأخيراً اقتضى الأمر ثلاث سنوات من المقاومة الرجالية انهارت، معظم مراكزها، في منتصف التسعينات، لتبدأ الحقبة النسوية في المعسل.

    منذ ذلك التاريخ بدأ المعسل يتغلغل في المجتمع النسائي السعودي تدريجياً، وإن بقوة وكثافة، منطلقاً من جدة لتكون الرياض هي ميدانه الأساسي، وسوقه النشط. ولقد أقبلن عليه السعوديات بنهم المحروم، واحساس المكتشف كنزاً كان إلى جواره عهداً دون أن يدرك ذلك.

    وساهم الإقبال "الحريمي" في تطوير المعسل شكلاً ومضموناً، فظهرت منه موديلات مختلفة، أنيقة الشكل، متعددة الألوان. ثم تطورت الصناعة فظهر جيل من "شيش المعسل" مكون من عدة قطع قابلة للفك والتركيب، لها حقائب خاصة تشبه، كثيراً، حقائب المكياج، بمعنى صغر الحجم وجمال المظهر. وهذه ميزة ذات قيمة لأن الفتاة تستطيع حملها دون أن يشك أحد في أن محتواها ليس إلا مكياج الرئتين والحنجرة. ولأن للنساء بصمة فريدة في كل مشترياتهن، فلقد بلغت صناعة المعسل درجة عالية من الذوق والرقي، فأصبحت تجيء مغلفة الخشب الفاخر، وبعضها يطلى بالذهب الأبيض أو الأصفر، ويمكن تزيينها بالماس إذا طلبت الزبونة ذلك، أما الزجاج فهو من أفخر أنواع الكريستال، حتى أن بعض "الشيش" بلغت أسعارها نحو 1200 دولار في السوق، أما الطلبيات الخاصة فليس لها سقف أسعار ماعدا الملاءة المالية.

    وتمتد الجلسة

    مع الوقت أصبح المعسل من ضرورات اللقاءات النسوية، سواء كانت الداعية مدخنة أم لا. وشاع استخدامه بين الفتيات، خصوصاً الجامعيات، على الأقل، استمتاعاً بنكهاته المختلفة، وهروباً من رائحة السجائر الحادة التي يسهل على الأهل اكتشافها. وبلغ الأمر أن بعض النسوة لايحضرن دعوة لا يوجد فيها "معسل" مما يضطر بعض الداعيات إلى شراء "شيش" بعدد المدعوات، أو استعارتهن من صديقات أخريات. وحالياً بدأت تظهر تجارة تأجير "شيش المعسل". أما المدمنات والمحترفات وصاحبات الذوق المعسلاتي، فإنهن لا يقبلن الشراكة، ويحضرن أدواتهن معهن بما في ذلك المعسل. وتتولى إعداد "شيشتها" بشروطها الشخصية مالم يكن لديها خادمة اختصاصية في هذا المجال.

    والصعوبة الكبرى هي المواءمة بين أذواق النساء في أنواع المعسل التي تربو على المائة نوع، يتم إعداد بعضها حسب الطلب، ويتم جلب بعضها من محلات متخصصة في جدة. بينما نساء كثيرات يلجأن إلى إضافة "جوزة الطيب" إلى المعسل. وهي مادة ذات نسب بالحشيش، وتولد حالة من الخدر اللذيذ يتفق مع أجواء الرقص النسائية، ومع الأشكال المتحركة التي يصنعها الدخان المتدافع من شيش عدة في مكان مغلق، حتى لتغدو الغرفة مغمورة بسحاب أبيض تضيع بين أطيافه تفاصيل الوجوه، وتتداخل مع حلقاته روائح شذية متنوعة.

    لقد غدا المعسل قرين المرأة السعودية ورفيق دربها، سواء كانت شابة أو على حافة الكهولة، تقليدية أو متحررة: تتوج به لحظات فرحها، وتزين به جلساتها مع صديقاتها، وتأنس إليه في لحظات وحدتها، وتلجأ إليه للتنفيس عن غضبها وحرقتها، وتجعله الشاهد على لحظات رومانسيتها، ويكون دخانه، أحياناً، شفرة خاصة لشتيمة رفيقة إلى جوارها، وتستعرض من خلاله مهاراتها الذوقية وإمكانياتها المالية.

    هي وانيس جلستها

    المعسل خطوة أولى للمرأة السعودية تعلن، عبره، تمردها على وضعها، وترسم أحلامها في سحائب دخانه، وتتحدى، في كل نفس تسحبه موروثاً صنفها أجيالاً. فهل يكون المعسل بداية حقبة جديدة للمرأة السعودية؟ وهل سيغدو دور الرجل تجهيز "الشيشة" لزوجه؟ وهل ستكون حقيبة المعسل إحدى مقتنيات المرأة الثمينة التي تحرص على أخذها إن غادرت منزل الزوجية مغضبة أو مطلقة؟ وهل ستكون حقيبة المعسل إحدى هدايا الرجل لحبيبته أو زوجته لمصالحتها واسترضائها؟

    أخيراً لو اختصمت زوجة وبعلها فخيرها بينه وبين معسلها فأيهما ستختار؟
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-29
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    أخي عمر باحميش
    لاحولة ولاقوة إلا بالله
    لقد قرأت مرة بأن نساء
    مكة المكرمة واليمن هن
    أكثر المدخنات في العالم
    وكان الكتاب عن التدخين
    مخاطره على الصحــــة
    العامة .

    شكرآ لك على المشاركة
     

مشاركة هذه الصفحة