ما هى العلمانية

الكاتب : علان   المشاهدات : 594   الردود : 2    ‏2004-05-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-28
  1. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    الماسونية

    الماسونية في سطور



    الماسونيه .. إشتقاق لغوى من الكلمه الفرنسيه ( ْMacon ) ومعناها ( البناء ) والماسونيه تقابلها ( Maconneries ) .. أى الباؤون الأحرار .. وفى الإنخليزيه يقال : فرى ماسون ( Free-mason ) ( البناؤون الأحرار ) . وبذلك يتضح أن هذه المنظمه يربطها أصحابها ومؤسسوها بمهنة البناء . وبالفعل يزعم مؤرخوها ودعاتها أنها فى الأصل تضم الجماعات المشتغله فى مهن البناء والعمار . وفى هذا التبرير التخفيفى يحاولون إظهارها وكأنها أشبه بنقابه للعاملين فى مهن البناء! ولو كانت الماسونيه نقابة محترفي أعمال بناء فما الداعى لسريتها وإخفاء أوراقها ..؟!

    الماسونيه هى حركه خطيره ما إن يطرح إسمها حتى يثور القلق فى نفس المستمع . وما أن تذكر حتى ترى الجلساء يبدأون بتعداد مؤامراتها ومكائدها . ويظهرون الحيره فى أمر هذه الحركه ..التى إعتمدت السريه فى إخفاء حقيقتها وأهدافها . ولعل ذلك لأن اليهود الذين حاربوا الأنبياء والرسل . وظنوا أنهم شعب الله المختار وأن ما سواهم ( غوييم ) تنطق الغين حرف g بالإنجليزيه . أى أغبياء ضالين يوجهونهم كيف يشاؤون ويصل بهم المستوى للقول : ( الغوييم هم حيوانات بصورة بشر ) أرادوا أن تكون الماسونيه من جملة الأقنعه الى تستتر مخططاتهم وراءها .

    يقول حكماء صهيون فى البرتوكول الخامس عشر من بروتوكولاتهم : أنه من الطبيعى أن نقود نحن وحدنا الأعمال الماسونيه ، لأننا وحدنا نعلم أين ذاهبون وما هو هدف كل عمل من أعمالنا . أما الغوييم فإنهم لايفهمون شيئا حتى ولا يدركون النتائج القريبة . و في مشاريعهم فإنهم لايهتمون إلا بما بما يرضي مطامعهم المؤقته ولا يدركون أيضا حتى أن مشاريعهم ذاتها ليست من صنعهم بل هى من وحينا !

    هذا قليل من كثير جاء عند حكماء صهيون عن الماسونيه بأنها من الأدوات الهامه التى يسعون عبرها لتحقيق أهدافهم سواء فى بناء مملكتهم المزعومه فى فلسطين ، و إعادة بناء هيكل سليمان . أو فى تحقيق نفوذ لهم فى أية حكومه أو مؤسسه يستطيعون النفاذ إليها . أو فى نشر الفساد فى الأرض ، لأن إشاعة التعلق بالماده والشهوات والأهواء يكشف الثغرات ونقاط الضعف فى كل شخص والنافذين بشكل خاص كي يتوجهوا إليه بإشباع هذه الأهواء فيصبح رهينة بين أيديهم يستثمرونه كي يريدون ..!

    والماسونيه تعتمد المنهج اليهودى فى الحط من شأن الخالق سبحانه وتعالى . فكما اليهود فى توراتهم المحرفه يقولون فى الإتحاد بين الله والإنسان . فيعطون على أساس ذلك لله تعالى أوصاف بشريه كقولهم مثلاً:

    بكى حتى تورمت عينيه .. ندم على خراب الهيكل ..! سمع آدم وقع أقدام الرب فى الجنه ..!

    كذلك الماسون يستخدمون للخالق سبحانه وتعالى تعبيرا غامضا هو : مهندس الكون الأعظم ! و في هذا التعبير إنكار واضح لخلق الله تعالى المخلوقات من العدم . فالمهندس ليس سوى بان من مواد متوفره . وقولهم الأعظم يفيد وكأن العمل تم من قبل مجموعه كان هو أعظمها !

    فماسونيتهم كما يدعون فوق الأديان وهى عقيدة العقائد لا تعترف بوطنيه ولا قوميه فهي أمميه عالميه تعمل على توحيد العالم وسلام عالمي ولغه عالميه إلى ما هنالك من الشعارات البراقه التى يجد فيها الضعفاء سبيلا للهروب ومبررا لتقصيرهم فى جهادهم من إعلاء راية الإيمان وحفظ الأمم والأوطان والمقدسات.

    و ليست الماسونيه حركه منظمه لايمكن محاربتها وإنما حركه مشتته متعددة النظم محافلها أكثر من أن تعد . و هي متصارعه . وكل محفل فيها يتهم غيره بالخروج عن الماسونيه والإنحراف عن مبادئها . ففى لبنان وحده وهو بلد صغير هناك عشرات المحافل و لكل واحد منها نظامه و رؤساؤه و مفاهيمه ! و الماسونيه حركه تشكل أداة بيد الصهيونيه والإستعمار ولكنها ليست الوحيده . فمن تفرعاتها أندية الروتارى والليونز التى يتباهى بعض من ينسبون أنفسهم لمراكز دينيه أو ثقافيه زورا بالإئنتماء لها أو حضور إحتفالاتها. و من مثيلاتها حركات هدامه وأبرزها البهائيه و القاديانيه !!
    جذور الماسونية



    في إطار حملتهم للقضاء على الديانة النصرانية، أنشأ اليهود جمعية سرية أطلقوا عليها اسم "القوة الخفية" واستعانوا بشخصية يهودية تعرف باسم "احيرام أبيود" أحد مستشاري الملك هيرودس الثاني عدو النصرانية الأكبر على تحقيق هذه الغاية، وأسندت رئاسة الجمعية إلى الملك المذكور، وهكذا تم عقد أول اجتماع سري عام 43م حضره الملك المذكور ومستشاراه اليهوديان "احيرام أبيود وموآب لافي" وستة من الأنصار المختارين، وكان الغرض الرئيس من إنشاء هذه الجمعية القضاء على النصرانية.

    ثم عقدوا الاجتماع الثاني واتخذوا بعض القرارات السرية وتعاهدوا على كتمانها وأفسحوا لمن يثقون بهم المجال للانضمام إلى هذه الجمعية على أن تعصب عينيْ كل من يود الانتساب للجمعية، واتفقوا على اتخاذ بعض الأدوات الهندسية كالبيكار والميزان رمزاً لمنـظمتهم السرية، وبعد هلاك الملك هيرودس انتقلت رئاسة هذه الجمعية السرية إلى "احيرام" مستشاره ثم أعقبه ابن أخيه "طوبان لقيان". واستمرت جمعية القوة الخفية تعمل في السر، ولا يدري أحد عنها شيئاً حتى أميط اللثام عن هذه المنظمة عام 1717م، وذلك لدى ظهور ثلاثة من أقطاب اليهود "جوزيف لافي وابنه إبراهيم وإبراهيم أبيود"، وكانوا يحتفظون بنسخة من مبادئ هذه الجمعية وقراراتها وطقوسها وأخذوا يجوبون الأقطار للاتصال بالبقية الباقية من أتباع هذه المنظمة السرية، وكانوا يهدفون إلى استعادة مجد إسرائيل، واسترداد هيكل سليمان في بيت المقدس، ثم قصدوا لندن التي كانت تضم أعظم جماعة من اليهود المنتمين إلى تلك القوة الخفية.

    وفي 24 يونيو من العام المذكور، عقد هؤلاء الثلاثة الذين يعتبرون ورثة السر أول اجتماع في العاصمة البريطانية وضموا إليهم اثنين من غير اليهود البسطاء للتمويه والتضليل وقرروا تجديد جمعية "القوة الخفية" ووضعوا لها بعض المبادئ البراقة "حرية، مساواة، إخاء، تعاون" واستبدلوا الرموز القديمة باصطلاحات جديدة كما قرروا تبديل اسم "هيكل" الذي كانوا يستعملونه قديماً باسم "محفل" وتبديل اسم القوة الخفية باسم "البنائين الأحرار" (ماسون تعني بناء). ولأول مرة في التاريخ ظهر لعالم الوجود ما يسمونه بالبنائين الأحرار، وأخذت تنتشر الجمعيات التي تحمل هذا الاسم، وزعم أقطاب اليهود الذين يقفون وراء هذه الجمعيات أن أهدافها نشر المبادئ الإصلاحية والاجتماعية وبناء مجتمع إنساني جديد. وقد استطاعوا أن يتخذوا من أحد أنصارهم "ديزا كولييه" مطية لتحقيق أغراضهم وأطلقوا عليه وعلى من يسيرون على غراره من غير اليهود اسم "العميان" كما أطلقوا على اسم محفل لندن الماسوني المركزي اسم "محفل إنجلترا الأعظم" على أن يكون في مقدمة مهامه دعم اليهود ومحاربة الأديان وبث روح الإلحاد والإباحية.

    و للحركة الماسونية تاريخ أسود، وتردد اسمها عند نشأة كثير من الحركات السرية والعلنية وفي مؤامرات عديدة ، وعُرفت بطابع السرية والتكتم وبالطقوس الغريبة التي أخذت الكثير من رموزها من التراث اليهودي وكُتبت حولها الآلاف من الكتب في الغرب وفي الشرق. ومن أهم الحركات والثورات التي كانت الماسونية وراءها الثورة الفرنسية، وحركة الاتحاد والترقي التي قامت بحركة انقلابية ضد السلطان عبدالحميد الثاني ووصلت إلى الحكم ثم مالبثت أن ورطت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى مما أدى إلى تمزقها وسقوطها.

    وقد ظل طابع السرية يلف هذه الحركة في اجتماعاتها ومنتدياتها وتحركاتها حتى طرأ تطور جديد، إذ تجرأت بفتح أبوابها وإعلان نشاطها متحدية كل المشاعر المتأججة ضدها. وكانت تركيا .. المحطة الأولى في المنطقة لإعلان هذا النشاط، ثم جاء الأردن ثانية، ولا ندري أين ستكون المحطة الثالثة؟ الماسونية كما هو ثابت نتاج الفكر اليهودي، وتركيا ترتبط مع الكيان الصهيوني بحلف استراتيجي، فهل هناك علاقة تجمع بين أطراف هذا الثالوث؟ وما قصة الماسونية في تركيا؟.. وماذا فعلت فيها؟ ولنبدأ من البداية :

    اسطنبول: أورخـان محمد علي. لأول مـرة في تاريخه .. المحفل التركي يفتح أبوابه ويمـــارس نشـاطـه علناً!

    تأسس أول محفل ماسوني في الدولة العثمانية عام 1861م تحت اسم "الشورى العثمانية العالية" ولكنه لم يستمر طويلاًً، فالظاهر أنه قوبل برد فعل غاضب مما أدى إلى إغلاقه بعد فترة قصيرة من تأسيسه. ومن المعروف أن أول سلطان عثماني ماسوني كان السلطان مراد الخامس الشقيق الأكبر للسلطان عبدالحميد الثاني والذي لم يدم حكمه سوى ثلاثة اشهر تقريباً عندما أقصي عن العرش لإصابته بالجنون. وقد انتسب إلى الماسونية عندما كان ولياً للعهد وارتبط بالمحفل الأسكتلندي، كما كان صديقاً حميماً لولي العهد الإنجليزي الأمير إدوارد "ملك إنجلترا فيما بعد" الذي كان ماسونياً مثله، حتى ظنّ بعض المؤرخين أن ولي عهد إنجلترا هو الذي أدخله في الماسونية، ولكن هذا غير صحيح لأنه كان ماسونياً قبل تعرفه إلى الأمير "إدوارد" .

    وكان من النتائج الخطيرة لتواجد المحافل الماسونية الأجنبية داخل حدود الدولة العثمانية احتضان هذه المحافل حركة "الاتحاد والترقي" وهي في مرحلة المعارضة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وأصبحت المحافل الماسونية محل عقد اجتماعات أعضاء جمعية الاتحاد والترقي بعيداً عن أعين شرطة الدولة وعيونها لكونها تحت رعاية الدول الأجنبية ولا يمكن تفتيشها. ويعترف أحد المحافل الماسونية التركية الحالية وهو محفل "الماسنيون الأحرار والمقبولون" في صفحة "الإنترنت" التي فتحوها تحت رموز: بأنه : " من المعلوم وجود علاقات حميمة بين أعضاء جمعية الاتحاد والترقي وبين أعضاء المحافل الماسونية في تراقيا الغربية، بدليل أن الذين أجبروا السلطان عبدالحميد الثاني على قبول إعلان المشروطية كان معظمهم من الماسونيين".

    يقول المؤرخ الأمريكي الدكتور "أرنست أ. رامزور" في كتابه "تركيا الفتاة وثورة 1908م" وهو يشرح سرعة انتشار حركة جمعية الاتحاد والترقي في مدينة سلانيك:
    "لم يمض وقت طويل على المتآمرين في سلانيك وهي مركز النشاط حتى اكتشفوا فائدة منظمة أخرى وهي الماسونية، ولما كان يصعب على عبدالحميد أن يعمل هنا بنفس الحرية التي كان يتمتع بها في الأجزاء الأخرى من الإمبراطورية فإن المحافل الماسونية القديمة في تلك المدينة استمرت تعمل دون انقطاع ـ بطريقة سرية طبعاً ـ وضمت إلى عضويتها عدداً ممن كانوا يرحبون بخلع عبدالحميد."
    ثم يقول "ويؤكد لنا دارس آخر أنه في حوالي سنة 1900 قرر "المشرق الأعظم" الفرنسي (أي المحفل الماسوني الفرنسي) إزاحة السلطان عبدالحميد وبدأ يجتذب لهذا الغرض حركة تركيا الفتاة منذ بداية تكوينها. ثم إن محللاً آخر يلاحظ: يمكن القول بكل تأكيد إن الثورة التركية (أي حركة جمعية الاتحاد والترقي) كلها تقريباً من عمل مؤامرة يهودية ماسونية".

    ويقول "سيتون واطسون" في كتابه "نشأة القومية في بلاد البلقان": "إن أعضاء تركيا الفتاة ـ الذين كان غرب أوروبا على اتصال دائم معهم ـ كانوا رجالاً منقطعين وبعيدين عن الحياة التركية وطراز تفكيرها لكونهم قضوا ردحاً طويلاً من الزمن في المنفى، وكانوا متأثرين وبشكل سطحي بالحضارة الغربية وبالنظريات غير المتوازنة للثورة الفرنسية. كان كثير منهم أشخاصاً مشبوهين، ولكنهم كانوا دون أي استثناء رجال مؤامرات لا رجال دولة، ومدفوعين بدافع الكراهية والحقد الشخصي لا بدافع الوطنية. والثورة التي أنجزوها كانت نتاج عمل مدينة واحدة وهي مدينة سلانيك إذ نمت وترعرعت فيها وتحت حماية المحافل الماسونية "جمعية الاتحاد والترقي" وهي المنظمة السرية التي بدلت نظام حكم عبدالحميد.

    وكما كان عهد الاتحاديين هو العهد الذهبي بالنسبة لليهود الراغبين في الهجرة إلى فلسطين كذلك كان العهد الذهبي في فتح المحافل الماسونية في طول البلاد وعرضها في الدولة العثمانية. يقول فخر البارودي في مذكراته واصفاً وضع دمشق بعد وصول الاتحاد والترقي إلى الحكم : "وقد ساعد الاتحاديين على نشر دعايتهم اللوج ـ أي المحفل ـ الماسوني الذي كان مغلقاً قبل الدستور" ثم يقول: "وبعد الانقلاب فتح المحفل أبوابه، وجمع الأعضاء شملهم وأسسوا محفلاً جديداً أسموه محفل "نور دمشق" وربطوه بالمحفل الأسكتلندي"

    ولكي نعرف مكانة المحافل الماسونية لدى أعضاء جمعية الاتحاد والترقي نسوق هنا اعتراف أحد أعضائهم: "كان هناك نوعان من الأعضاء في الجمعية: أحدهما مرتبط بالمحفل الماسوني وهذا كنا نطلق عليه اسم الأخ من الأب والأم، وآخر غير مرتبط بالمحفل الماسوني، فكنا نطلق عليه اسم الأخ من الأب فقط". وفي كتاب نشره الماسونيون في تركيا تحت عنوان "الماسونية في تركيا وفي العالم" يتحدث عن دور المحافل الماسونية في إنجاح حركة الاتحاديين: "وقد انتشرت الماسونية بشكل خاص في سلانيك وحواليها. ومع أن عبدالحميد حاول أن يحد ويشل الحركة الماسونية هناك، إلا أنه لم يوفق في مسعاه" ، "وقد قامت هذه المحافل، لاسيما محفل "ريزورتا" ومحفل "فاريتاس" بدور كبير في تأسيس وتوسيع حركة جمعية الاتحاد والترقي، كما كان للماسونيين دورهم في "إعلان الحرية" سنة 1908م.





    رشاد خليفة: رشاد عبد الحليم خليفة، بهائي، ادعى النبوة، ولد بكفر الزيات بمصر سنة 1354هـ، والده شيخ الطريقة الشاذلية الصوفية بمدينة طنطا، كان معروفاً بسوء الخلق والعناد منذ صغره، ويميل إلى الكذب والمراوغة، تخرج بتقدير مقبول من كلية الزراعة، فلم يستطع إكمال دراسته، أكمل دراسته في أمريكا، عن طريق الكنيسة والمؤسسات التنصيرية، فنال خلال أربعة أعوام درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية ثم عاد لمصر، ، أنكر السنة وافترى على النبي صلى الله عليه وسلم، أصدر المجمع الفقهي سنة 1409هـ فتوى بتكفيرة، ادعى النبوة في شهر رمضان 1409هـ، إلى أن دخل عليه مجاهد مسلم فطعنه عدة طعنات في بيته، 31/يناير/ 1990م، فقتله في مدينة توسان بأمريكا، انظر تتمة الأعلام، محمد خير يوسف، بيروت، دار ابن حزم، ط1، 1418هـ - 1998م، 1/175-177
    التاريخ والمراتب والاعتقاد



    نشأة الماسونية: كانت في البداية «القوة الخفية» وهذا يعود إلى الثلث الثاني من القرن الأول الميلادي، وبالتحديد في العام 43ب.م. وفكرة تأسيسها وليدة عقل اليهودي «حيرام أبيود» الذي كان يشغل منصب مستشار الملك الروماني اليهودي هيرودوس أغريبا الثاني. والغاية من تأسيسها التصدي لحملات التبشير النصرانية بشتى الوسائل.

    والثابت تاريخياً أن السلف والخلف من آل هيرودوس لم يدخروا جهداً في التنكيل برموز الدعوة النصرانية من مثل: قتل القديس يعقوب وسجن الداعي بطرس وقطع رأس يوحنا المعمدان بالإضافة إلى ذبح أطفال بيت لحم.

    فكيف أبصرت فكرة التأسيس النور وكيف تبلورت عملياً حتى أصبحت على شكلها الحالي؟

    لم يكد يمضي أربعة عقود ويزيد, على انتشار الدعوة النصرانية, حتى استنفر اليهود أساليبهم الماكرة للإجهاز على مفاهيم الرسالة الجديدة في مهدها, ولهذه الغاية حضر «حيرام أبيود» بين يدي الملك هيرودوس ليخطو بذلك الخطوة الأولى في مشروع تأسيس «القوة الخفية», وعن هذه النقطة يقول حيرام: «لما رأيت أن رجال الدجال يسوع وأتباعهم يكثرون ويجتهدون بتضليل الشعب اليهودي بتعاليمهم، مثلت أمام مولاي هيرودوس وقلت له: مولاي الملك: لقد تأكد لجلالتكم وللملأ أن ذلك الدجال يسوع استمال بأعماله وتعاليمه المضلة قلوب كثير من الشعب اليهودي شعبكم، وعلى ما يظهر أن أتباعه ينمون ويزدادون يوماً بعد يوم. فلما رأيت أن لا أمل بقوة تدفع تلك القوة التي لا شك خفية إلا بإنشاء قوة خفية مثلها، فلذلك أرى من الصواب إذا حسن في عين جلالة مولاي وارتأى رأي عبده: إنشاء جمعية ذات قوة أعظم منها, تضم القوة اليهودية المهددة من تلك القوة الخفية، ولا يكون عالماً بمنشأها ووجودها ومبادئها وأعمالها إلا من كان داخلاً فيها، ولن ندع أحداً يعرف أننا أسسناها إلا المؤسسين الذين تختارهم جلالتكم...». وجد الملك في فكرة أبيود, فرصة في محاربة أتباع الدعوة اليسوعية، فتلقفها على الفور وبادر إلى استدعاء أبرز مستشاريه بهدف تفعيلها على الفور في إطار تنظيمي فاعل، ولقد ضم الاجتماع الأول بالإضافة إلى الملك، وأبيود؛ كلاً من: مؤآب لافي, هانا أنتيبا, جاكوب أبدون, سلومون, أبيرون, أدونيرام.

    وتلا هذا الاجتماع سلسلة لقاءات دورية سرية, تمخض عنها وضع الخطوط العامة والتفصيلية للهيكلية التنظيمية، وتخلل هذا الأمر تدريجياً تسييج نشاطهم الداخلي والخارجي بسياج محكم من الطقوس والرموز السرية, وأعقب ذلك انتشار لأعضاء الحركة الجديدة وعمل دعوي على خطين متوازيين:

    الأول وتمثل في بناء هياكل (محافل حسب التسمية الحديثة) واجتذاب أعضاء جدد إليها من عامة الناس, تحت شعارات وعناوين مغايرة تماماً لحقيقة الأمر.

    والثاني تجلى في نشاط سري تركز على تعقب المبشرين النصرانيين، إما بالتكذيب أو التحريف وأحياناً بالنفي والقتل.

    ويكتب التاريخ أن حيرام أبيود كان من أبرز الدعاة، وقد وجد مقتولاً تحت شجرة في مدينة صيدون (صيدا) خلال قيامه في مهمة تبشيرية. وتقديراً لفضله في تأسيس القوة الخفية والعمل على تعزيز مكانتها, بالغ تلامذته في تكريمه بأن أطلقوا على أنفسهم لفترة زمنية غير طويلة «أبناء الأرملة» وذلك لأن حيرام كان يتيم الأم, وغالباً ما عُرف بين أصحابه بـ «ابن الأرملة».

    سيرورتها وصيرورتها: بقيت حركة حيرام أبيود تعرف باسم القوة الخفية, حتى بداية القرن الثامن عشر, وتُعد هذه المرحلة التاريخية الفاصلة بين انطلاقة الحركة ومطلع القرن المذكور, من أكثر المراحل غموضاً في تاريخها, ولم نعثر للأسف في مطاوي ما كُتب عن تاريخ الماسونية, على ما يمكن أن يُستدل من خلاله على ما آلت إليه أمور الحركة طيلة هذه الفترة, غير أننا نفترض على ضوء ما حصل لاحقاً، ولأسباب نجهلها، أن الحركة أو القوة الخفية قد شُلت حركتها من الناحية العملية، فيما تحولت تعاليمها وإنجازاتها إلى إرث أسطوري توارثته نخبة من اليهود, تعود في جذورها إلى سلالة المؤسسين الأوائل.

    وهذا ليس بالأمر المستغرب, إذا عرفنا طبيعة الحركات الباطنية التي تميل إلى الجمود والانطواء والتكتم على كل ما يتصل بتاريخ رموزها.

    وتجاوزاً لتلك المرحلة الغامضة بكل ما حملت من تطورات وأحداث، نتوقف عند بداية القرن الثامن عشر, حيث شهدت محاولة تجديد الإرث الخفي، وانطلاقة الحركة الماسونية وشيوعها.

    ففي 25 أغسطس من العام 1716, اجتمع كلٌ من «جوزف لافي» أحد ورثة تاريخ أجداده, من الجد الأكبر «موآب لافي» وابنه إبراهيم, ويهودي آخر يدعى «إبراهيم أبيود» من سلالة المؤسس الأول «حيرام أبيود», بالإضافة إلى عضوين آخرين, اجتمع الخمسة في لندن بعد اطلاعهم على النسخة الأصلية لتعاليم القوة الخفية ورموزها وإشاراتها السرية, وجرى التأكيد على ضرورة إحياء هذا الإرث مع تعديلات سطحية, وكانت أوروبا في تلك الفترة تعيش أخصب المراحل في ورش الإعمار والبناء، وكان البناؤون ناشطين ومؤثرين في مجريات الحياة من خلال العمل النقابي، فاستغل المجتمعون هذا المناخ للتمويه على انطلاقتهم السرية, وأطلقوا على حركتهم اسم البناؤون الأحرار (الماسونية)، وعلى هيكلهم اسم (المحفل) بقصد التعتيم والتضليل.

    وبعد حوالي عشرة أشهر, وتحديداً في 24 حزيران 1717 عُقد أول لقاء بين الأعضاء الخمسة على أساس المعطيات الجديدة, وكان مكانه في لندن أيضاً، واعتبر هذا اليوم التاريخي بمثابة العيد السنوي للماسونية, أو يطلق على هذا اليوم حالياً وللتمويه (عيد مار يوحنا)، وأعلن حينها تأسيس أول محفل عالمي ماسوني رسمي بمحفل انكلترا العظيم.

    ومما ساعد لاحقاً على انتشار الحركة الماسونية كما سيتبين معنا, الظروف المفصلية التي كانت تعيشها أوروبا والتحولات الكبرى التي عصفت بها على كل المستويات.

    فبعد ظهور عصر النهضة وما تولد عنه من أفكار تدعو إلى تقديس العقل، والإيمان بالقانون الطبيعي، ونبذ كل ما يتعلق بفكرة الغيب والدين، وفي ظل انكماش سلطة الكنيسة وتراجعها أمام زحف الأفكار العلمانية في صورتها الجنينية، ازدهرت الحركة الماسونية بأفكارها الطوباوية الجوفاء (الحرية والمساواة والاخاء), مستغلة بذلك حاجة الأوروبي الغريق, إلى خشبة الخلاص الروحي والمعنوي.

    وقد استطاع الماسونيون بما كانوا يملكون من قوة التأثير المادي والإعلامي, استقطاب أبرز الرموز الأوروبية في تلك الفترة, بالإضافة إلى تركيزهم على الطبقة المتوسطة في المجتمع الأوروبي, والتي عادة ما تكون فاعلة وطامحة للتغيير، ومن هنا نجد سرعة انتشار المحافل الماسونية في أرجاء أوروبا، حيث أنه لم يمض أكثر من ثمان سنوات على تأسيس المحفل الأول في بريطانيا, حتى تلاه الثاني في فرنسا عام 1725, والثالث والرابع في كل من إيطاليا وألمانيا عام 1733.

    وعلى مستوى الرموز الأوروبية السياسية, فقد انضم إلى الماسونية كلٌ من؛ ملكي بروسيا فريدريك الثاني والثالث، وملوك شبه جزيرة اسكندنافيا، وملك النمسا جوزف الثاني، ونابليون وأفراد أسرته, بالإضافة إلى أعضاء الأسرة المالكة الإنجليزية.

    ويُقال أن أكثر من نصف أعضاء الجمعية العمومية في فرنسا عشية الثورة الفرنسية, كانوا أعضاء في الماسونية, ومن جهة ثانية استطاعت الماسونية، من خلال قدرة اليهود التعبوية، التأثير في أعضاء الطبقة الفكرية والعلمية من أمثال فولتير ومونتسكيو وجوته وفخته وهربر وموتسارت بالإضافة إلى الأنسيكلوبيديين (الموسوعيين).

    وهذا باختصار؛ هو عرض لما حققته الماسونية خلال قرن من انطلاقتها الرسمية, ولا حاجة للتذكير بمغزى هذا الأمر لجهة قوة هذه الحركة ونفوذها الواسع, الذي استمر تصاعدياً حتى وقتنا الراهن، وأيضاً لجهة تماسك وتشابك تنظيمها السري الداخلي.

    الهيكلية التنظيمية: تنقسم الماسونية الحديثة إلى ثلاث مراتب رئيسة، مُرَتبة وفق الترتيب العمودي على الشكل التالي: الماسونية العامة أو الرمزية، والماسونية الملوكية أو العقد الملوكي، وأخيراً الماسونية الكونية.

    1 ـ المرتبة العامة

    وسميت هذه المرتبة «بالعامة» لأن أعضاءها غالباً ما يكونون من عامة الناس, ومن مختلف الانتماءات الفكرية والعرقية والوطنية, وأكثر هؤلاء يجهل حقيقة الماسونية وأهدافها، وتجتذبه العناوين والأدبيات الإنسانية الزائفة التي تُغلِّف النشاط والخطاب العلني للحركة الماسونية.

    وسُميت «بالرمزية» لكونها محاطة بشرنقة من الرموز والإشارات الإيحائية المكثفة, التي أُريد لها لعب دور المثير المحفز للعضو المنتسب حديثاً، وجعله أسير شعور بالرهبة والرغبة, كذاك الذي ينتاب عادة أصحاب المجازفات الذين لا يخفون لذتهم في المغامرة طلباً للشهرة والتميز.

    وهذه المرتبة مقسمة إلى 33 درجة، والمطلوب من العضو الارتقاء في سلم هذه الدرجات، وقد يكسب رضى رؤسائه بالوصول إلى الدرجة النهائية. لكن يبقى دون ذلك عقبات وصعوبات جمة, تتمثل في جزءٍ منها في تفلت المرء من روابطه الدينية والوطنية والبيئية.

    وعن ذلك يصرح أحد الماسونيين الكبار في محفل «منفيس» بلندن, أمام الأب لويس شيخو صاحب كتاب «السر المصون في شيعة الفرمسون» بالآتي:

    «إننا إذا سمحنا ليهودي أو لمسلم أو لكاثوليكي أو بروتستانتي بالدخول في أحد محافل الماسونية، فإنما ذلك يتم على شرط أن الداخل يتجرد من أضاليله السابقة ويجحد خرافاته وأوهامه التي خُدع بها في شبابه، فيصير رجلاً جديداً».

    وأعضاء هذه المرتبة هم، بنظر أعضاء المرتبتين التاليتين، العميان الذين قصرت أبصارهم عن رؤية ماهية الماسونية واستغرقتهم نشوة الإحساس بالتقدير الأجوف.

    وفي إشارة إلى هذه النقطة, جاء في البروتوكول الخامس عشر من «بروتوكولات حكماء صهيون» ما نصه: «... والحافز لأفراد الغوييم (غير اليهود) في انتمائهم إلى المحافل عادة, حب الاستطلاع ودافع الفضول، وفصيلٌ ثالث منهم؛ أمنيته أن يقف ويتكلم في الجمهور ليستمعوا إليه، وهذا ليس إلا ترهات، فهؤلاء جميعاً متعطشون إلى أن يستمتعوا بلذة القول, إن هم نجحوا واستحسن الناسُ ما قالوا، ونحن في هذا على غاية الجود والكرم، والسبب الذي من أجله أننا نمن عليهم بهذا النجاح والاستحسان, هو أن نسخرهم ونستغلهم من ناحية غرورهم المطبق، وهذا كله مما يحملهم على أن يعظموا من دون شعور آراءنا وأفكارنا...».

    2ـ مرتبة العقد الملوكي

    وقد حرص فيها اليهود بداية, على أن يكون أعضاؤها من اليهود الصهاينة فقط، إلا أنه واستجابة لتطور أوضاع الحركة لجهة اتساع دائرتها وارتفاع عدد المنتسبين إليها من غير اليهود، ارتأيَ قبول أولئك الذين خلصوا في ولائهم للقضية اليهودية.

    وفي هذا المجال نقرأ ما جاء في كتاب «هيكل سليمان أو الوطن القومي لليهود» لصاحبه المؤلف يوسف الحاج، الذي كتب عن الماسونية وخفاياها بعد أن عاينها عن قرب بوصوله إلى المرتبة 33 وتحوله إلى مرتبة العقد الملوكي قبل تخليه لاحقاً عن ماسونيته, حيث يقول:

    «يشهد اللَّه أننا ما قصرنا في شي‏ء من العطف على أبناء إسرائيل طيلة السنين التي خالطناهم فيها في محافل الحرية والمساواة ... وكم مرة مشينا وإياهم في نشر المبادى‏ء الإنسانية العامة، غافلين عما كانوا يعملونه في الخفاء بمعزل عنا، بلمِّ شعثهم وجمع شتاتهم من أقاصي الأرض للحصول على السيادة العالمية باسم الدين والقومية، الَّذَيْن كانوا يظهرون لنا تذمُّرهم من التمسك بهما وإضرارهما بالاجتماع الإنساني، وكم من مرة محونا من مؤلفاتنا التاريخية اسم كل يهودي له صلة بإحدى وقائع التاريخ التي يُشتم منه رائحة التعصب والتعدي، زعماً منا أنه تحامل عليه».

    3 ـ مرتبة الماسونية الكونية

    وتضم القلة القليلة من أبرز الشخصيات اليهودية العالمية التي تتفرع عن سلالات يهودية, عريقة في الإجرام والخبث, ويحيط بهذه الشخصيات غموض كثيف، ولا يتسنى لأحد معرفة هوياتهم غير من كان له الأقدمية في المرتبة الثانية, ويكاد يجمع الباحثون على أن المعقل الرئيسي لهؤلاء يقع في مدينة نيويورك ذات الكثافة اليهودية عالمياً.

    قضية الطقوس الرمزية السرية: الحركة الماسونية حركة سرية باطنية، الطقوس والإشارات السرية الرمزية تشكل عنصراً أساسياً من عناصر بنائها الهيكلي، وجزءاً هاماً من ديناميتها الداخلية المغلقة, ونبدأ بالرموز المتعلقة بفكرة البناء, والتي تمثل الشعار الرسمي للماسونية، وهي مكونة من: البيكار، الشاقول، المطرقة، الزاوية القائمة. وترمز إلى الأدوات التي استخدمت في بناء هيكل سليمان. ويلي ذلك, مجموعة من المفردات والأشكال والحركات المرمزة التي تجري عادة داخل المحفل، خاصة في أجواء انضمام عضو جديد، وللمثال نقف عند بعض حيثيات الطقس الرمزي لهذه العملية، حيث تُعصب عينا الداخل أول الأمر كي لا يرى شيئاً من موجودات المحفل حتى يتم حلف اليمين، يأخذه الكفيل الذي يقوده إلى جهة الرئيس بعد أن يهمس في أذنه قائلاً له أن يخطو ثلاث خطوات متساوية مبتدئاً بالرجل اليمنى، ثم يوقفه بين عمودين، ويُرمز بهذا التقويم إلى أن المنتسب قبل دخوله كان في ظلمة واليوم بعد القسم ينتقل إلى النور الأزلي, ثم إن الرئيس يدعوه ويلقي عليه الأسئلة التي يراها مناسبة، ويحلّفه اليمين وفي يده سيف على عنق الحالف، وأمام عينيه التوراة بيد كفيله, وعند انتهائه من اليمين تُحل العصابة عن عينيه فيرى السيف مسلولاً على عنقه والتوراة الممثلة للنور الأزلي أمام عينيه، ثم يُلبسه الرئيس مئزراً صغيراً كإشارة إلى تحقق إنضمامه إلى الجمعية، وعن مضمون القسم، فهو كالآتي:

    «أقسم بمهندس الكون الأعظم (المقصود به ظاهراً الإله وباطناً حيرام أبيود) ألاّ أخون عهد الجمعية وأسرارها لا بالإشارة ولا بالكلام ولا بالحركات، ولا أكتب شيئاً عنها ولا أنشره بالطبع أو الحفر أو التصوير، وأرضى إن حنثت بقسمي بأن تُحرق شفتاي بحديد محمى، وأن تقطع يداي ويُجز عنقي وتُعلق جثتي في محفل ماسوني كي يراها طالب آخر ليتعظ بها، ثم تُحرق جثتي ويُذر رمادها في الهواء لئلا يبقى أثر من جنايتي، أقسم بمهندس الكون الأعظم أن لا أفشي أسرار الماسونية، لا علاماتها ولا أقوالها ولا تعاليمها ولا عاداتها، وأن أصونها مكتومة في صدري إلى الأبد»!!

    بالإضافة إلى ما تقدم فإن الماسونيين يحرصون دائماً على إضفاء طابع السرية الرمزية التامة حتى على أبسط تفاصيل علاقتهم الداخلية ومظهرهم الخارجي, وذلك من مثل العبارات والمصطلحات الخاصة بالتحية وطريقة المصافحة، ووضع قفازات بيضاء في أيديهم وتزيين صدورهم بشريط عريض، وارتداء ثوب أسود طويل (بالأخص داخل محافلهم)، ووضع الخاتم الممهور بشعار الماسونية بإصبع كل ماسوني، وفي الآونة الأخيرة بدأ الحديث عن ضغوط تمارس من قبل بعض الحكومات على المحافل الماسونية للكشف عن هويات المنتسبين إليها، وعن أنشطتها الغامضة في مختلف المجالات، وذلك كما حصل في فرنسا منذ ما يقرب من خمسة عشر عاماُ, عندما سُمح لرجال الأمن والصحافة بدخول المحافل الماسونية وبالتعرف على أبرز الشخصيات الماسونية ذات التأثير الكبير في مجريات الأحداث. وقد كتبت صحيفة Le monde في حينها تقريراً مفصلاً عن هذه القضية، وكما يحصل حالياً في بريطانيا، حيث كتبت صحيفة «تايمز» نقلاً عن تقرير أعدته وكالة رويترز للأنباء بتاريخ 28 - 1 - 2002 بأن الماسونيين في بريطانيا سيبدأون بالظهور علانية في شوارع لندن إعتباراً من أواخر شهر يونيو، وبأن الماسونيين الذين عُرف عنهم السرية والغموض (عام 1798 صدر قانون حظر منع الجمعيات السرية في بريطانيا واستثنيت المحافل الماسونية منه) سيقومون بأعمال خيرية في الشوارع وهم يرتدون قمصاناً مكتوباً عليها «أنا ماسوني», وحسب ما أوضحت الصحيفة فإن الماسونيين المشهورين بتأثيرهم في المجتمع البريطاني من خلف الستار, سيكون بإمكانهم قراءة مجلتهم «الماسونية» الفصلية.

    وأشارت رويتر إلى أنه رغم تشجيع الحركة الماسونية لنحو 300 ألف ماسوني في بريطانيا على التحدث بصراحة عن دورهم في المجتمع، فإنه لن يُسمح لهم بالحديث عن طريقة المصافحة أو كلمة السر المطلوبة لدخولهم المراكز الماسونية، كما ستظل اجتماعاتهم قاصرة عليهم.

    والجدير ذكره في هذا السياق وتأكيداً على الغموض الذي يلف الحركة الماسونية حتى عندما يُعلن عن عدد أعضائها في دولة ما، فإن بعض المصادر تذهب إلى أن عدد الماسونيين في بريطانيا يصل إلى المليون ماسوني، وهم جزء من نحو 59 مليون في العالم موزعين بين أمريكا (4 ملايين) وكندا ونيوزيلندا وأستراليا وجنوب أفريقيا.
    علاقة اليهودية بالماسونية



    وإذا كان الحديث عن علاقة اليهودية بالماسونية لناحية النشأة والتحكم السيروري والمصلحي، يشوبه الضعف عند البعض لجهة السند والمعطى اليقيني بحكم تاريخية القضية وتعقيداتها المتداخلة والمركبة والمفتوحة على أكثر من إحتمال وحساب واعتبار، فإن ما يوفره العصر الحديث من دلائل ومعطيات يقتل الشك باليقين، ويؤكد على حقيقة لا تقبل الجدل، ومفادها أن الماسونية هي البنت الوفية لليهودية بمعتقداتها ورموزها وأهدافها, وهذا ما أكدت عليه دائرة المعارف اليهودية لمؤلفها الماسوني اللبناني حنا أبو راشد في النص التالي:

    «أما أن الماسونية يهودية, فذلك مما لا شك فيه من ناحية واحدة لا تتعداها، ونحن الماسونيون العريقون أعلم بذلك من الخوارج المتطفلين... بل إننا لنسمح بأن ندل هؤلاء على الحجة الدامغة في هذا الشأن، وهي حجة التوراة في عدة صفحات ورد فيها ما لا يمكن المكابرة معه عند المقابلة بين نصها والنص المماثل في التعاليم الماسونية».

    وما صدر عن دائرة المعارف الماسونية الصادرة في فيلادلفيا طبعة 1903 تصب في هذا الاتجاه. ومما جاء فيها:

    «إن اللغة الفنية والرموز والطقوس التي يمارسها الماسونيون الأوروبيون ملأى بالمُثُل والاصطلاحات اليهودية، ففي محفل «اسكوتلندا» نجد التواريخ الموضوعة على المراسلات والوثائق الرسمية كلها بحسب تقويم العصر والأشهر اليهودية، وتستعمل كذلك الأبجدية اليهودية».

    وفي الدائرة نفسها لسنة 1906 نقرأ الفقرة التالية:

    «يجب أن يكون كل محفل ماسوني تجسيداً للعامل اليهودي، وأن يكون كل أستاذ على كرسي المحفل ممثلاً لملك اليهود».

    نقول بأن الماسونية كانت ولا تزال البنت الوفية لأمها اليهودية والأداة المثلى لإقامة المشروع اليهودي على أنقاض المشاريع الرسالية السماوية الحقة، بدءًا من الشعارات المعلنة وإنتهاءاً بجوهر العقيدة القائم على نفي كل ما هو إلهي وديني حقيقي، نقول هذا بالإستناد إلى ما ذُكر ودُوِّن في ندوات ونشرات الماسونيين أنفسهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر جاء في نشرة الماسون الألمانية الصادرة بتاريخ 15 - 12 - 1766 ما نصه:

    «لا يجب على الفرمسون أن لا يكترثوا للأديان المختلفة فحسب، لكن ينبغي عليهم أيضاً أن يقيموا أنفسهم فوق كل اعتقاد بالإله أياً كان».

    وعن المحفل الفرنسي الأكبر لاجتماعات شهر أكتوبر العام 1922 جاء في إعلانه ما حرفيته:

    «لنشتغل بأيدٍ خفية نشيطة ولننسج الأكفان التي سوف تدفن كل الأديان»!!.
    الديانة اليهودية و علاقتها

    بالماسونية و الصهيونية العالمية

    و لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود

    اليهودية Judaism

    تعريفها: هي الملة التي يدين بها اليهود وهم أمة موسى عليه السلام .

    أصلها: كانت في أصلها - قبل أن يحرفها اليهود – هي الديانة المنزلة من الله تعالى على موسى عليه السلام ، وكتابها: التوراة, وهي الآن ديانة باطلة لأن اليهود حرفوها ولأنها نسخت بالإسلام.

    سبب تسميتها: سميت اليهودية بذلك نسبة إلى اليهود، وهم أتباعها، وسموا يهوداً: نسبة إلى (يهوذا) ابن يعقوب, الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل, الذين بعث فيهم موسى عليه السلام، فقلبت العرب الذال دالاً ؟

    وقيل : نسبة إلى الهود، بشدّ الدال، وهو التوبة والرجوع، وذلك نسبة إلى قول موسى لربه: ((إنا هدنا إليك)) أي تبنا ورجعنا إليك ياربنا، وذلك أن بني إسرائيل حين غاب عنهم موسى عليه السلام وذهب لميقات ربه، صنعوا عجلاً من ذهب وعبدوه، فلما رجع موسى وجدهم قد ارتدوا, فغضب عليهم وأنبهم فرجع أكثرهم وتابوا، فقال موسى هذه الكلمة؛ فسموا هوداً ثم حولت إلى (يهود) والله أعلم.

    الصهيونية Zionism

    تعريفها: هي منظمة يهودية تنفيذية، مهمتها تنفيذ المخططات المرسومة لإعادة مجد بني إسرائيل – اليهود - وبناء هيكل سليمان، ثم إقامة مملكة إسرائيل, ثم السيطرة من خلالها على العالم تحت ملك (ملك يهوذا) المنتظر.

    وسميت بذلك: نسبة إلى (صهيون), وهو جبل يقع جنوب بيت المقدس يقدسه اليهود.

    الماسونية والصهيونية

    والصهيونية قرينة للماسونية, إلا أن الصهيونية يهودية بحتة في شكلها وأسلوبها ومضمونها وأشخاصها، في حين أن الماسونية يهودية مبطنة تظهر شعارات إنسانية عامة، وقد ينطوى تحت لوائها غير اليهود من المخدوعين والنفعيين.

    كما أن الصهيونية حركة دينية سياسية معلنة, تخدم اليهود بطريق مباشر, فهي الجهاز التنفيذي الشرعي والرسمي لليهودية العالمية.

    في حين أن الماسونية حركة علمانية إلحادية سرية تخدم اليهود بطريق غير مباشر، فهي القوة الخفية التي تهيء الظروف والأوضاع لليهود.

    تاريخها ونشأتها

    الصهيونية كالماسونية, ليست وليدة هذا العصر, فقد مرت بمراحل كثيرة منذ القرون الأولى قبل ظهور المسيحية وبعدها, وقبل ظهور الاسلام وبعده، وكانت مراحلها الأولى مهمتها تحريض اليهود على الانتفاض والعودة إلى أرض فلسطين وبناء هيكل سليمان، وتأسيس مملكة إسرائيل الكبرى، وحــوك المؤامرات والمكائد ضد الأمم والشعوب الأخرى.

    اما الصهيونية الحديثة: فقد بدأت نواتها الأولى عام 1806م حين اجتمع المجلس الأعلى لليهود بدعوة من نابليون ـ لاستغلال أطماع اليهود وتحريضهم على مساعدته ـ ثم حركة (هرتزل) اليهودي التي تمخضت عن المؤتمر اليهودي العالمي في مدينة (بال) بسويسرا عام 1897م والذي قرر فيه أقطاب اليهود مايسمى بـ (بروتوكلات صهيون), وهو المخطط اليهودي الجديد للاستيلاء على العالم, ومن هذا المؤتمر انبثقت المنظمة الصهيونية الحديثة.

    أهداف الصهيونية

    ذكرنا أن الصهيونية حركة يهودية خالصة, أما أهدافها؛ فهي ذات جانبين:

    ديني وسياسي.

    أما الجانب الديني فيتلخص فيما يلي:

    1. إثارة الحماس الديني بين أفراد اليهود في جميع أنحاء العالم، لعودتهم إلى أرض الميعاد المزعومة (أرض فلسطين).

    2. حث سائر اليهود على التمسك بالتعاليم الدينية والعبادات والشعائر اليهودية والالتزام بأحكام الشريعة اليهودية.

    3. إثارة الروح القتالية بين اليهود، والعصبية الدينية والقومية لهم للتصدي للأديان والأمم والشعوب الأخرى.

    أما الجانب السياسي فيتلخص فيما يلي :

    1. محاولة تهويد فلسطين (أي جعلها يهودية داخلياً) وذلك بتشجيع اليهود في جميع أنحاء العالم على الهجرة إلى فلسطين وتنظيم هجرتهم وتمويلها، وتأمين وسائل الاستقرار النفسي والوظيفي والسكني, وذلك بإقامة المستوطنات داخل أرض فلسطين (( وهي عبارة عن مجمعات سكنية حديثة كاملة المرافق تمولها الصهيونية من تبراعات اليهود والدول الموالية لهم في العالم))، وتوطيد الكيان اليهودي الناشئ في فلسطين سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

    2. تدويل الكيان الكيان الصهيوني في فلسطين عالمياً، وذلك بانتزاع اعتراف اكثر دول العالم بوجود دولة الكيان الصهيوني في فلسطين وشرعيتها وضمان تحقيق الحماية الدوليه لها، وفرضها على العالم، وعلى المسلمين على وجه الخصوص, لذلك نجد أن الصهيونية تقوم بدور رئيس, في دفع أمريكا وروسيا وأكثر الدول في أوربا لحماية الكيان الصهيوني سياسياً وعسكرياً ودعمها اقتصاديا وبشرياً، فبالرغم من أن أمريكا ودول أوربا ـ دول نصرانية ـ ، وبالرغم من أن روسيا شيوعية تحارب الأديان, وبالرغم أيضاً من أن شعوب هذه الدول تكره اليهود بحق, إلا إنها لا تزال تحمي دولة الكيان الصهيوني وتدعمها, وما ذك إلا بتأثير الصهيونية الواضح.

    3. متابعة وتنفيذ المخططات اليهودية العالم السياسية والاقتصادية، خطوة بخطوة، ووضع الوسائل الكفيلة بالتنفيذ السريع والدقيق لهذه المخططات، ثم التهيئة لها إعلامياً وتمويلها اقتصادياً، ودعمها سياسياً.

    4. توحيد وتنظيم جهود اليهود في جميع العالم أفراداً وجماعات ومؤسسات ومنظمات، وتحريك العملاء والمأجورين عند الحاجة لخدمة اليهود وتحقيق مصالحهم ومخططاتهم.

    مغالطات صهيونية

    في نهاية القرن التاسع عشر، عندما ظهرت الحركة الصهيونية، كان ما يسمى "التيار الوطني" هو الغالب في هذه الحركة، وهوالتيار الداعي إلى بقاء اليهود في بلادهم الأصلية، والعمل على الإندماج في هذه المجتمعات، وكانت غالبيته من المثقفين والعمال الفقراء أو من الطبقة المتوسطة.

    اما التيار الثاني، فهو " التيار القومي " وكان يتزعمه غلاة الصهاينة من كبار الأغنياء اليهود الباحثين قبل كل شىء عن " أرض " يمارسون عليها نشاطهم الاقتصادي, بعيداً عن منافسة البرجوازية الآوروبية القوية، ولم يكن يعنيهم كثيراً أن تكون هذه الأرض فلسطين أو غيرها، فالموضوع بالنسبة لهم كان مشروعاً اقتصادياً فحسب.

    وبالفعل فقد طرح في البداية إنشاء دولة لليهود في أوغندا أو غانا ! ثم طرح إنشاء دولة في مناطق واسعة من الأرجنتين! ومع ظهور النزعات العنصرية في أوروبا والمذابح التي تعرض لها اليهود في روسيا أولاً، ثم في باقي الدول الآوروبية، ازداد أنصار التيار القومي الداعي إلى وطن قومي لليهود, ونتيجة عدد كبير من العوامل, تم اختيار فلسطين لتكون هي الوطن القومي المزعوم "وهذه العوامل يمكن مناقشتها في مبحث مستقل".

    ومن الطريف ذكره، أن أدبيات ـ الحركة الصهيونية ـ كانت تسمي فلسطين باسمها الأصلي، ولم تكن تسمية الكيان الصهيوني قد خطرت لهم على بال، حتى بعد قيام الكيان الصهيوني كانت تسمى " فلسطين " حتى العام 1952 على الأقل، لأنهم يعرفون أن شعب إسرائيل المزعوم، كان قد اندثر من الوجود، وذاب بين شعوب المنطقة منذ القرن السادس قبل الميلاد على الأقل! وأن اللغة العبرية نفسها قد اندثرت من الوجود منذ ذلك الزمن أيضاً، وقد كان اليهود يتكلمون الآرامية "المقصود يهود السبي في بابل وبعد ذلك في فلسطين", ثم بعد ظهور العربية وهيمنتها على المنطقة, تكلم اليهود العربية مثلهم مثل غيرهم من شعوب المنطقة.

    وعندما قامت الصهيونية بمحاولة إحياء اللغة العبرية، وهي المحاولة التي كان لليهود الألمان الدور البارز فيها، فقد جاءت العبرية الحديثة اصطناعاً على اصطناع، وهي لا تمت بصلة للغة العبرية الأصلية، ذات الأصل الشرقي العريق. فاللغة العبرية الحديثة غير قادرة على نطق ثلاثة من الأحرف الأساسية في "اللغات السامية" وهي الحاء والعين والقاف، إضافة إلى قلب الحروف المأخوذة عن الآرامية، وتحويل الألمان الحرف (و) إلى (ف)، بثلاثة نقاط, وهو الحرف الألماني (w), وهكذا ضاعت اللغة العبرية مرتين، وأصبحت لغة عجيبة، هجينة، مصطنعة حتى النهاية.

    مثال آخر للتزوير البشع الذي تمارسه الصهيونية، هو ادعائها بأن اليهود في جميع أنحاء العالم ليسوا أتباع دين معين هو الدين اليهودي فقط، ولكنها تذهب أبعد من ذلك، أن تدعي بأن هؤلاء إنما هم شعب واحد من عرق واحد في واحدة من اكثر الخدع بشاعة في تاريخ الإنسانية.

    مثال ثالث للتزوير والخداع، هو ادعائها بأن فلسطين، هي الأرض الموعودة، وهي مسرح التوراة، وهي الحاضنة الطبيعية للديانة اليهودية! ورغم فشلهم الذريع في إثبات هذا الأمر وهم ينبشون في تراب فلسطين منذ أكثر من قرنين من الزمان, مزودين بكل ما يخطر على بال من إمكانيات تكنولوجية، وملايين الدولارات، وأدعية الحاخامات، وقد أخرجت أرض فلسطين كل أسرارها، ولم يعثر على أثر واحد لكل ما ذكر في التوراة، لا قصور ولا ممالك ولا ما يحزنون، وبقيت أرض فلسطين وفية حتى النهاية، رغم أن بعض أبنائها قد غيروا جلودهم، المهم أن كل الحضارات التي مرت على فلسطين نعرفها جيداً ويمكن تزمينها بدقة، وأبرز هذه الحضارات هي الحضارة الكنعانية والحضارة الفلسطينية، حتى إنسان ما قبل التاريخ كان حاضراً بأدواته البدائية، ليكون شاهداً على فضيحة الهدهد هذه, فجن جنونهم وبدأوا يمارسون الكذب علانية، مستفيدين بالدرجة الأولى من غياب الطرف العربي، وصمته المريب، ومستفيدين من بعض أطروحات الفقه الإسلامي البائسة من نوع " العلو الثاني " و " الوعد الإلهي " وهم يوظفون كل ما في حوزتهم من إمكانيات لتزوير التاريخ وإعادة كتابته كما يريدونه، سينما، موسيقى، قصص، أفلام كرتون، سياحة، طبيخ، كل شىء، كل شىء.

    والعرب، أين العرب من كل هذا ؟

    يؤسفني أن أقول أن رد الفعل العربي, كان الغياب التام ولا شىء غير الغياب، بل أخطر من ذلك نحن، العرب، مارسنا بغباء لا نحسد عليه ترديد بعض المقولات التوراتية ، وهي كثيرة جداً ومخزية في حق ثقافة عريقة كثقافتنا العربية !
    الماسونية وخيوط العنكبوت



    خلفت الماسونية من ورائها، أبشع بيوت الظلم والجور، وهذه البيوت خرج منها الوقود الذي أشعل معظم الصراعات التي دارت على امتداد عصرنا الحديث وغذاها، ونذكر (بعض من بعض) هذه البيوت, التي تنتشر في بلاد المسلمين اليوم:

    أندية ليونز

    ومركزها الرئيسي في أوك بروك بولاية الينوي في الولايات المتحدة الأمريكية، ويتجلى النشاط الظاهري لليونز في: الدعوة إلى الإخاء والحرية والمساواة، وتنمية روح الصداقة بين الأفراد بعيدا عن الروابط العقيدية، ودعم المشروعات الخيرية، ودعم مشروعات الأمم المتحدة، وتقديم الخدمات إلى البيئة المحلية، والاهتمام بالرفاهية الاجتماعية، ونشر المعارف بكل الوسائل الممكنة، ولا يستطيع أي شخص أن يقدم طلب انتساب إليهم، وإنما هم الذين يرشحونه ويعرضون عليه ذلك.

    أندية روتاري

    هي منظمة ماسونية، تسيطر عليه اليهودية العالمية.

    ومن أفكار الروتاري ومعتقداته: عدم اعتبار الدين مسألة ذات قيمة، لا في اختيار العضو ولا في العلاقة بين الأعضاء، ولا يوجد أي اعتبار لمسألة الوطن، وإسقاط الدين يوفر الحماية لليهود ويسهل تغلغلهم في الأنشطة الحياتية كافة، وهذا يتضح من ضرورة وجود يهودي واحد أو اثنين على الأقل في كل ناد، وباب العضوية غير مفتوح لكل الناس، ولكن على الشخص أن ينتظر دعوة النادي للانضمام إليه على حسب مبدأ الاختيار، والعمال محرومون من عضوية النادي، ولا يختار إلا من يكون ذا مكانة عالية. وبدأت أندية الروتاري في أمريكا سنة 1905 م، وانتقلت بعدها إلى بريطانيا وإلى عدد من الدول الأوروبية، ومن ثم صار لها فروع في معظم دول العالم، ولها نواد في عدد من الدول العربية، كمصر والأردن وتونس والجزائر وليبيا والمغرب ولبنان، وتعد بيروت مركز جمعيات الشرق الأوسط.

    وتختلف الماسونية عن الروتاري في أن قيادة الماسونية ورأسها مجهولان، على عكس الروتاري الذي يمكن معرفة أصوله ومؤسسيه، والروتاري وما يماثله من النوادي مثل: الليونز، الكيواني، أبناء العهد، يعمل في نطاق.

    الصهيونية:

    حركة سياسية عنصرية متطرفة، ترمي إلى إقامة دولة اليهود التي تحكم من خلالها العالم كله، وتكون عاصمتها أورشاليم، وارتبطت الحركة الصهيونية باليهودي النمساوي هرتزل، الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني، الذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم، وتعتبر الصهيونية جميع يهود العالم أعضاء في جنسية واحدة هي الجنسية الالكيان الصهيونيية، ويعتقدون أن اليهود هم العنصر الممتاز الذي يجب أن يسود، وكل الشعوب الأخرى خدم لهم، ويقولون: لا بد من إغراق الأمميين في الرذائل بتدبيرنا من طريق من نهيئهم لذلك من أساتذة وخدم وحاضنات ونساء ملاهي، ويرون أن السياسة نقيض للأخلاق، ولا بد فيها من المكر والرياء، أما الفضائل والصدق فهي رذائل في عرف السياسة، ويقولون: يجب أن نستخدم الرشوة والخديعة والخيانة دون تردد ما دامت تحقق مآربنا، ويقولون: ننادي بشعارات (الحرية، والمساواة، والإخاء) لينخدع بها الناس، ويهتفوا بها، وينساقوا وراء ما نريد لهم، ويقولون: سنعمل على دفع الزعماء إلى قبضتنا، وسيكون تعينهم في أيدينا، واختيارهم حسب وفرة أنصبتهم من الأخلاق الدنيئة وحب الزعامة وقلة الخبرة، ويقولون: سنسيطر على الصحافة، تلك القوى الفعالة التي توجه العالم نحو ما نريد، يقولون: لا بد أن نفتعل الأزمات الاقتصادية لكي يخضع لنا الجميع بفضل الذهب الذي احتكرناه، ويقولون: إن كلمة الحرية تدفع الجماهير إلى الصراع مع الله، ومقاومة سنته، فلنشعها هي وأمثالها إلى أن تصبح السلطة في أيدينا، ويقولون: لنا قوة خفية لا يستطيع أحد تدميرها، تعمل في صمت وخفاء.

    منظمة شهود يهوه

    هي من المنظمات التي خرجت من عباءة الصهيونية, وتقوم على سرية التنظيم وعلنية الفكرة، دينية وسياسية، ظهرت في أمريكا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهي تدعي أنها مسيحية، والواقع أنها واقعة تحت سيطرة اليهود وتعمل لحسابهم، وهي تعرف باسم جمعية العالم الجديد، إلى جانب شهود يهوه الذي عرفت به ابتداء من سنة 1931 م، وتؤمن هذه المنظمة بعيسى رئيسا لمملكة الله، ويعملون من أجل إقامة دولة دينية دنيوية للسيطرة على العالم، ويقتطفون من الكتاب المقدس الأجزاء التي تحبب بالكيان الصهيوني واليهود، ويقومون بنشرها، ويعادون النظم الوضعية ويدعون إلى التمرد، ويعادون الأديان إلا اليهودية، وجميع رؤسائهم يهود، ويعترفون بقداسة الكتب التي يعترف بها اليهود ويقدسونها، ولهذه المنظمة علاقة مع المنظمات التبشيرية، والمنظمات الشيوعية والاشتراكية الدولية، ولهم علاقة كبيرة مع أهل النفوذ من اليونانيين والأرمن.

    العلمانية

    وهي ومن التيارات التي خرجت من عباءة الصهيونية, داعية إلى إقامة الحياة على غير الدين، وتعنى في جانبها السياسي بالذات اللادينية في الحكم، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمة العلم، والمذهب العلمي، ومن أفكار هذا التيار ومعتقداته، أن بعضهم ينكر وجود الله أصلا، والبعض الآخر يؤمن بوجوده، لكنهم يعتقدون بعدم وجود أي علاقة بين الله وبين حياة الإنسان، ويعتقدون أن الحياة تقوم على أساس العلم المطلق، وتحت سلطان العقل والتجريب، ويقولون بفصل الدين عن الدولة, وإقامة الحياة على أساس مادي، وينادون بتطبيق مبدأ النفعية على كل شئ في الحياة، واعتماد مبدأ (الميكيافيلية) في الفلسفة، والحكم، والسياسة والأخلاق، ولقد رشح هذا التيار على العالم الإسلامي، وانتشر بفضل الاستعمار والتبشير، وقام دعاته في العالم العربي والاسلامي بالطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة، وزعموا بأن الإسلام استنفذ أغراضه، وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية، وزعموا بأن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف.

    التغريب

    وخرج دعاته من تحت العباءة اليهودية، والتغريب تيار كبير ذو أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية وفنية، ويرمي إلى صبغ حياة الأمم والمسلمين - بخاصة - بالأسلوب الغربي، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة وخصائصهم المتفردة، وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية، ولقد استطاعت حركة التغريب أن تتغلغل إلى كل بلاد العالم الإسلامي، وإلى كل البلاد المشرقية على أمل بسط بصمات الحضارة الغربية المادية الحديثة على هذه البلاد، وربطها بالعجلة الغربية، ولم يخل بلد إسلامي أو مشرقي من هذا التيار.

    ويضاف إلى هذه التيارات تيار الوجودية، وهو تيار فلسفي، يكفر أتباعه بالله ورسوله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان، ويعتبرونها عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل، وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ، ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج مدمرة، ومن أشهر زعماء هذا التيار جان بول سارتر الفرنسي، المولود سنة 1905 م، وهو ملحد ويناصر الصهيونية، وانتشرت أفكار هذا التيار بين المراهقين والمراهقات في فرنسا وألمانيا والسويد والنمسا وانجلترا وأمريكا وغيرها، حيث أدت إلى الفوضى الخلقية، والإباحية الجنسية، واللامبالاة بالأعراف الاجتماعية والأديان.

    ويضاف إلى ذلك الفرويدية، وهي مدرسة في التحليل النفسي، أسسها اليهودي سيجموند فرويد، وهي تفسر السلوك الإنساني تفسيرا جنسيا، وتجعل الجنس هو الدافع وراء كل شئ، كما أنها تعتبر القيم والعقائد حواجز وعوائق تقف أمام الاشباع الجنسي، مما يورث الإنسان عقدا وأمراضا نفسية، ولم ترد في كتب فرويد وتحليلاته أية دعوى صريحة للانحلال كمل يتبادر في الذهن، وإنما كانت هناك إيماءات تحليلية كثيرة تتخلل المفاهيم الفرويدية، تدعو إلى ذلك، وقد استفاد الإعلام الصهيوني من هذه المفاهيم لتقديمها على نحو يغري الناس بالتحليل من القيم، وييسر لهم سبله بعيدا عن تعذيب الضمير.

    واستغل اليهود المذهب الرأسمالي والرأسمالية: نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية، يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها، متوسعا في مفهوم الحرية، لقد ذاق العلم بسببه ويلات كثيرة، وما تزال الرأسمالية تمارس ضغوطها وتدخلها السياسي والاجتماعي والثقافي، وترمي بثقلها على مختلف شعوب الأرض، وتقوم الرأسمالية - في جذورها - على شئ من فلسفة الرومان القديمة، ويظهر ذلك في رغبتها في امتلاك القوة، وبسط النفوذ والسيطرة، ولقد تطورت متنقلة من الإقطاع إلى البرجوازية إلى الرأسمالية، وخلال ذلك اكتسبت أفكارا ومبادئ مختلفة، تصب في تيار التوجه نحو تعزيز الملكية الفردية والدعوة إلى الحرية، ولا يعني الرأسمالية من القوانين الأخلاقية إلا ما يحقق لها المنفعة، ولا سيما الاقتصادية منها على وجه الخصوص، وتدعو الرأسمالية إلى الحرية، وتتبنى الدفاع عنها، لكن الحرية السياسية تحولت إلى حرية أخلاقية واجتماعية، ثم تحولت بدورها إلى إباحية، وازدهرت الرأسمالية في انجلترا وفرنسا وألمانيا واليابان وأمريكا، وإلى معظم العالم الغربي، وكثير من دول العالم يعيش في جو من التبعية لها، ووقف النظام الرأسمالي إلى جانب الكيان الصهيوني دعما وتأييدا بشكل مباشر أو غير مباشر.

    ووضع اليهود بصماتهم على المذهب الشيوعي، وهو مذهب فكري يقوم على الإلحاد، وأن المادة هي أساس كل شئ، ويفسر التاريخ بصراع الطبقات وبالعامل الاقتصادي، وظهر المذهب على يد ماركس اليهودي الألماني (1818 - 1883 م)، وتجسد في الثورة البلشفية التي ظهرت في روسيا سنة 1917 م، بتخطيط من اليهود، وتوسعت الثورة على حساب غيرها بالحديد والنار، وقد تضرر المسلمون منها كثيرا، وأفكار هذا المذهب ومعتقداته تقوم على: إنكار وجود الله وكل الغيبيات، وقالوا بأن المادة هي أساس كل شئ، وفسروا تاريخ البشرية بالصراع بين البرجوازية والبروليتاريا، وقالوا: إن الصراع سينتهي بدكتاتورية البروليتاريا، وحاربوا الأديان واعتبروها وسيلة لتحذير الشعوب، مستثنين من ذلك اليهودية لأن اليهود شعب مظلوم وحاربوا الملكية الفردية، وقالوا بشيوعية الأموال وإلغاء الوراثة، ولم تستطيع الشيوعية إخفاء تواطئها مع اليهود، وعملها لتحقيق أهدافهم، فقد صدر منذ الأسبوع الأول للثورة قرار ذو شقين بحق اليهود:

    أ - يعتبر عداء اليهود عداء للجنس السامي يعاقب عليه القانون.

    ب - الاعتراف بحق اليهود في إنشاء وطن قومي في فلسطين.

    وهكذا وضع اليهود المسيرة البشرية بين مذهبين اقتصاديين، يعارض كل منهما الآخر، ليشتد الصراع على امتداد المسيرة، مع احتفاظ اليهود بثمرات كل مذهب، وثمرات الصراع القائم بينهما.

    التبشير

    وأدلى النصارى بدلوهم على المسيرة البشرية، وخرجت قوافل التبشير المختلفة الأسماء المتحدة الهدف، ومن أفكار هذه القوافل ومعتقداتها محاربة الوحدة الإسلامية، وتشويه التعاليم الإسلامية، ونشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث بعامة، وبين المسلمين بخاصة، بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب، وتتلقى قوافل التنصير الدعم الدولي الهائل من أوروبا وأمريكا، ومن مختلف الكنائس والهيئات والجامعات والمؤسسات العالمية، وألقى التنصير بثقله حول العالم الإسلامي، ويتمركز في أندونيسيا وماليزيا وبنجلاديش والباكستان، وفي أفريقيا بعامة، من التيارات التبشيرية التي يتبناها اليهود، طائفة المورمون، وتلبس لباس الدعوة إلى دين المسيح، وتنادي بالعودة إلى الأصل، أي إلى كتاب اليهود، ويعتقدون بأن الله أعطى وعدة لإبراهيم، ومن ثم لابنه يعقوب، بأن من ذريته سيكون شعب الله المختار، وكتابهم يشبه التلمود في كل شئ، وكأنه نسخة طبق الأصل عنه (1)، ومؤسس هذه الجماعة: يوسف سميث، ولد عام 1805 م بمدينة شارون بمقاطعة وندسور التابعة لولاية فرمنت، لقد جندت الكيان الصهيوني كل إمكاناتها لخدمة هذه الطائفة، وأمن بفكر هذه الطائفة كثير من النصارى، وكان دعاتها من الشباب المتحمس، وقد بلغ عدد أفرادها أكثر من خمسة ملايين نسمة، 80 % منهم في أمريكا، ويتمركزون في ولاية أوتاه حيث إن 68 % من سكان هذه الولاية منهم، 62 % من سكان مقاطعة البحيرات المالحة مسجلون كأعضاء في هذه الكنيسة، ومركزهم الرئيسي في ولاية يوتا الأمريكية، وهذا التيار انتشر في الولايات المتحدة، وأمريكا الجنوبية، وكندا، وأوروبا، كما أن لهم في معظم أنحاء العالم فروعا ومكاتب ومراكز لنشر أفكارهم ومعتقداتهم، ويوزعون كتبهم مجانا، ولهم 175 إرسالية تنصيرية، كما أنهم يملكون: شبكة تلفزيونية، وإحدى عشرة محطة إذاعية، ويملكون مجلة شهرية بالإسبانية، وصحيفة يومية واحدة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-28
  3. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    تابع الماسونية

    العلاقةبين الماسونية والصهيونية

    مقدمة :

    الماسونية هي القنطرة التي عبرت عن طريقها الصهيونية العالمية , إذ أسسها تسعة من اليهود في عام 43م بغية الوصول إلى تحقيق الحلم الصهيوني الممثل في إنشاء حكومة يهودية تسيطر على العالم , فأعدت خططها وبرامجها المحققه لأهدافها وأطلقت على نفسها إسم((القوة الخفية )) .

    وأتخذت في ذلك السرية والعهود والمواثيق التي كانت تأخذها على العضو المنضم إليها وسيلة ضغط عليه بحيث يصبح آلة توجهه كما تريد .

    وقد إستشرى فساد الماسونية في المجتمعات الغربية وأستطاعت أن تجذب الكثير من الأعضاء عن طريق شعارها الضاهري : (( الحرية الإخاء والمساواة )) .

    كما كان لهذا الشعار دور فعال في إصطياد الكثير من أصحاب النفوس الضعيفة من المسلمين الذين ساروا في ركاب الماسونية ,إما بسبب جهلهم بدينهم , وإما بسبب شهواتهم الآثمة , ولما تفاقم أمر الماسونية وظهر خطرها في العالم بدّلت ثيابها في مسميات مختلفة في صور نواد وجمعيات مثل: الروتاري , والليونز , وشهوديهوه , وبناي برث .... بحجة أن هذه النوادي أسست من أجل التعارف والثقافة والترفيه عن النفس , وأنها تدعو إلى البر والإحسان .

    وهي في باطنها تحمل السم الزعاف الذي يتمثل في : تهديم المباديء الدينية , والأخلاقية , والفكرية , ونشر الفوضى والإ نحلال , والفسق , والدعوة إلى الرذيلة والإنغماس في الشهوات , والإلحاد , والإرهاب وزينت ذلك بأسماء شيطانية , تارة بإسم الفن , وتارة بإسم تحرير المرأة ومساواتها مع الرجل ومشاركتها له في كل شيء وتارة في الدعوة إلى الإختلاط بين الجنسين .

    ماهي الماسونية :

    جاءت تسمية الماسونية من كلمة (( ميسن )) أو ماسون التي تعني بالإنجليزية والفرنسية: ((البناء)) , وتضاف إليها عاة لفظة أخرى هي : ((Free)) ومعناها بالإنجليزية : ((حرّ)) أو ((فرانك)) بالفرنسية , أي الصادق , فتصبح (( فري ميسن )) أو (( فرانك ماسون )) وكان هذا الإسم يلفظ في العهد العثماني (( فرمسون )) , ومن هذا الإستعمال التركي المحرف قليلا انتقلت الكلمة إلى العراق والشام , وكانت تلفظ في الإستعمال العامّي (( فرمصون )) .

    ويطلق عليهم (( أي الماسونيون )) لفظ (( البناؤون الأحرار )) , وفي تعليق الأب لويس شيخو اليسوعي في كتابه (( السر المصون في سيعة الفرمسون )) : (( فرمسون )) إسم مركب من لفظتين فرنسيتين (( فران )) : ومعناها الصادق , و(( ماسون )) أي الباني , أي ((البناؤون الأحرار )) .

    ويقول (( لويس شيخو )) : ومن غريب الأمور أن الفرمسون مع رضاهم بهذا الإسم الكاذب لايحبون أن يجاهروا به .

    وإذا نظرنا إلى تلك اللفظة وجدنا أن معظم حروفها مشكلة من كلمة (( موسى )) عليه السلام المرسل إلى بني الكيان الصهيوني بالتوراة قد صاغها اليهود تللك الصياغة لتكون جارية على الألسنة في كل لغة .

    والماسونية في الإصطلاح : هي منظمة يهودية سرية إرهابية غامضة محكمة التنظيم تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم , وتدعوا إلى الإلحاد والإباحية والفساد جلّ أعضائها من الشخصيات المرموقه في العالم , يوثقهم عهد بحفظ الاسرار ويقومون مايسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتّكليف بالمهام .

    وقال المستشرق الهولندي (( دروزي )) : إنها جمهور كبير من المذاهب المختلفة يعملون لغاية واحدة هي : (( إعادة هيكل سليمان وإقامة دولة يهودية )) .

    وعرفها بعضهم بأنها : (( جمعية سرية تحوي حشدا من الناس ينتمون إلى مذاهب وديانات ونحل وجنسيات وأوطان مختلفة , تضم الملحدوالمؤمن , والشيوعي والديموقراطي والديكتاتوري والعلماني والقومي والوطني والعربي وغير العربي والمسلم واليهودي والنصراني والعامل ورب العمل , تجمعهم غاية واحده ويعملون لها ولايعلم حقيقتها إلا آحـاد , وسواد أعـضاء الجمعية عمي القلوب , يجهلون لها كل الجهل , ويوثقهم عهد يحفظ الأسرار وعدم البواح بها .

    العلاقة بين الصهيونية والماسونية

    إن الماسونية والصهيونية تترتبطان ببعضهما إرتباطا وثيقا ويسيران على خط واحد ويسعيان لتحقيق هدف واحد فالماسونية يهودية الأصل والمنشأ , إذ أن الحركة الصهيونية الحديثة التي بشّر ودعى إليها وقا أسلوب عملها بعد أن أرسى الكثير من قواعدها العصرية: ((تيودور هرتزل)) ,بإعتبارها ظاهرة عدوانية في التاريخ الحديث , لا كما يدّعي الفكر الصهيوني من أنها حركة تحرير للوجود اليهودي لم يكن ليتاح لها إمكانية النفاد إلى مقدرات العالم الغربي حيث نشأت وخاصة في المراحل الأولى من عام 1897م إلا بالخدمات والإنجازات التي قامت بها الجمعيات الماسونية .

    ذلك أنه لم تكن هناك جهودا يهودية قد بذلت في الإعداد لكسب عواطف كثير من قيادات الفكر الغربي وعناصر السلطة فضلا عن إستغلال التيار التاريخي لحركة الإستعمارالرأسمالي وصراعاته على إستثمار البلدان المتخلفة وخاصة في المجال الدولي .

    ومما يجدر ذكره في التدليل على أن الجهود الخفية لليهودية العالمية كانت تبذل على الدوام , بل وفي دأب متواصل لتحقيق هدف إمكانية العمل اليهودي المنظم المعلن من أجل التجمع اليهودي وتشكيل عناصر القوة في شكل عمل موحد محدد الهدف والغاية , انه قبل مؤتمر بازل في عام 1897م كانت هناك محاولات على طول التاريخ اليهودي تتعلق بالعودة إلى فلسطين والإرتباط بصهيون كحركة المكابين , وحركة باركوخبا , وحركة موزس الكريتي , وحركة دافيد روبين , وحركة منشة بن الكيان الصهيوني وغيرها .

    إن جميع البروتوكولات الأربعة والعشرين ت}كد نصا أوضمنا أن الماسونية واحدة من بنات أفكار اليهود , ومن النصوص التي تبين دور المحافل الماسونية في العمل لخدمة الصهيونية العالمية : ماجاء في البروتوكول الثالث حيث يقول : (( أنّ المحافل الماسونية تقوم في العالم أجمع دون أن تشعر بدور القناع الذي يحجب أهدافنا الحقيقية , على أن الطريقة التي ستستخدم بها هذه القوة في خطتنا , بل في مقر قيادتنا لازالت مجهولة من العالم بصفة عامة )) .

    وفي البروتكول الرابع : ((000 إن المحفل الماسوني المنتشر في كل أنحاء العالم ليعمل في غفلة كقناع لأغراضنا )) .

    وفصّل البروتوكول الحادي عشر الأهداف التي ترمي إليها الصهيونية من إفساح المجال لغير اليهود للإنظمام إلى المحافل الماسونية . فقد جاء فيه : ((ماهو السبب الذي دفعنا إلى أن نبتدع في سياستنا ونثبت أقدامنا عند غير اليهود , لقد رسخناها في أذهانهم دون أن ندعهم يفقهون ماتبطن من معنى , فما هو السر الذي دفعنا إلى أن نسلك هذا المسلك , اللهم إلا أننا جنس مشتت وليس في وسعنا بلوغ غرضنا بوسائل مباشرة , بل بوسائل مباشة فحسب . هذا هوالسبب الحقيقي لتنظيمنا الماسونية التي لم يتعمق هؤلاء الخنازير من غير اليهود في فهم معناها , أو الشك في أهدافنا , إننا نسوقهم إلى محافلنا التي لاعداد لها ولاحصر , تلك المحافل التي تبدو ماسونية فحسب , كي نذر الرماد في عيون رفاقهم )) .

    وأهم ماجاء في البروتوكولات بخصوص علاقة الماسونية بالصهيونية : ماجاء في البروتوكول الخامس عشر : (( وإلى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إ لى السلطة سنحاول أن ننشيء ونضاعف خلايا الماسونية الأحرار في جميع أنحاء العالم . وسنجذب إ ليها كل من يصير أو من يصير أو من يكون معروفا بأنه ذو روح عامة , هذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسية التي سنحصل من خلالها على مانريد من أخبار , كما انها ستكون أفضل مراكز الدعاية وسوف نركز هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا , هذه القيادة من علمائنا وسيكون لها أيضا ممثلوها الخصوصيون كي تحجب المكان الذي تقيم فيه قيادتنا حقيقة .

    ويضيف هذا البروتوكول يقول : (( ومن الطبيعي أننا كنا الشعب الوحيد الذي يعرف أن يوجهها , ونعرف الهدف الأخير لكل عمل على حين أن الأميين ( غير اليهود ) جاهلون بمعظم الأشياء الخاصة بالماسونية , ولايستطيع رؤية النتائج العاجلة لما هم فاعلون )) .

    وتتضح العلاقة بين الماسونية والصهيونية كما يوضحها الأستاذ علي السعدني في كتابه : (( أضواء على الصهيونية )) من خلال إتفاقها في أمور كثيرة :

    1- كل منهما يرسم في الظلام ويخطط في السر .

    2- الماسونية والصهيونية قائمة على أساس تلمودي .

    3- تتفق الماسونية والصهيونه في عدائهما لكل الأديان ماعدا اليهودية .

    وبالمناسبة فمنظر الماسونية الحديثة الأول هو – جيمس أندرسون – كان يهوديا وقد إنظم اليهود إلى المحافل الماسونية في منتصف القرن الثامن عشر لا في إنجلترا وحدها وإنما في هولندا وفرنسا وألمانيا وفي سنة 1793م أسس يهود لندن محفلا ماسونيا أطلقوا عليه إسم : محفل الكيان الصهيوني .

    وبهذا يتضح بأن الماسونية تتحرك بتعاليم الصهيونية وتوجيهاتها وتخضع لها زعماء العالم ومفكريه
    القوة الخفية

    بقلم الشيخ عبد الله بن ثانى

    الماسونية مؤسسة يهودية في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، تستمد طقوسها وكلمات السر فيها من تلك الديانة، وقد اختلفت المؤرخون في نشأتها نتيجة غموضها، فقيل انها لم تدرك ما وراء القرن الثامن عشر الميلادي، وقيل انها نشأت من جمعية الصليب الوردي عام 1616م، وقيل: من الحروب الصليبية، وقيل من عهد اليونان في القرن الثامن قبل الميلاد، وقيل نشأت في الكهانة المصرية والهندية، وبالغ بعضهم في الوهم والكذب فقال إنها نشأت على يد آدم عليه السلام، أو على يد موسى حينما كان في التيه مع قومه، أو على يد سليمان بن داود، بل إن بعض المجرمين قال إن الله تعالى أسسها في جنة عدن، وان الجنة أول محفل ماسوني وميخائيل رئيس الملائكة كان أول أستاذ أعظم فيه.

    والصحيح أن أول من أنشأها هو هيرودس اكريبا الثاني الذي كان والياً على القدس لدولة الرومان بالاشتراك مع مستشاريه اليهوديين أحيرام أبيود وموآب لافي تحت اسم «القوة الخفية»، والهدف منها مقاومة المسيح عليه السلام، لأنه بشّر بزوال الهيكل. وعقد أول مجلس لهم في سنة 43م، وأطلقوا على مجلسهم اسم كوكب الشرق الأعظم، وقد استمرت في مخططها الخبيث تحت أسماء جميلة: الإخاء اليهودي، التسلح الخلقي، إخوان الحرية، جماعة فرسان المعبد، جمعية الصليب الوردي، إخوان الصفا، الباطنية، النورانيين، البهائية، إلى غير ذلك.

    وقد أطلق عليها اسم «الماسونية» في القرن السابع عشر، وانكشف المخطط في مؤتمر بال بسويسرا عام 1897م بقيادة ثيودور هرتزل عندما وضعت قرارات سرية وبرتوكولات لتقويض المجتمعات البشرية ومحاربة الأديان وهدم الأخلاق ليسيطروا على العالم، جاء في النشرة الرسمية التي أذاعها الشرق الأعظم في فرنسا في يوليو 1856م: «نحن الماسون لا يمكننا أن نتوقف عن الحرب بيننا وبين الأديان، لأنه لا مناص من ظفرها أو ظفرنا، ولابد من موتها أو موتنا، ولن نرتاح إلا بعد اقفال جميع المعابد «وصولاً إلى الهدف الأكبر وهو اقامة دولة الكيان الصهيوني الكبرى وتتويج ملك من نسل داود لليهود في القدس وتحقيق فكرة شعب الله المختار واعادة بناء الهيكل تحت أنقاض المسجد الأقصى».

    إن المتتبع لبرتوكولات حكماء صهيون يجد أن الماسونية أخطر أدوات الصهيونية العالمية ومن ذلك:

    البرتوكول الحادي عشر: «ان الأمميين «غير اليهود» كقطيع من الغنم واننا الذئاب، فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة؟ انها لتغمض عيونها عن كل شيء والى هذا المصير سيدفعون، فسنعدهم بأننا سنعيد اليهم حرياتهم بعد التخلص من أعداء العالم، واضطرار كل الطوائف إلى الخضوع، ولست في حاجة ملحة إلى أن أخبركم إلى متى سيطول بهم الانتظار حتى ترجع اليهم حرياتهم الضائعة، أي سبب أغرانا بابتداع سياستنا وبتلقين الأمميين إياها؟

    لقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الحقيقي. وما حفزنا على اختيار هذا الطريق للعمل الا عجزنا ونحن جنس مشتت عن الوصول إلى غرضنا بالطرق المستقيمة، بل بالمراوغة فحسب!! هذا هو السبب الصحيح والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير من الأمميين ولذلك لا يرتابون في مقاصدها. لقد أوقعناهم في كتلة محافلنا التي لا تبدو شيئاً أكثر من ماسونية كي نذر الرماد في عيون رفقائهم».

    والبرتوكول الخامس عشر: «وأما الجماعات السرية التي تقوم في الوقت الحاضر ونحن نعرفها، والتي تخدم - وقد خدمت أغراضها - فاننا سنحلها وننفي أعضاءها إلى جهات نائية من العالم، وبهذا الأسلوب نفسه سنتصرف مع كل واحد من الماسونيين الأحرار الأمميين الذين يعرفون أكثر من الحد المناسب لسلامتنا، وكذلك الماسونيين الذين ربما نعفو عنهم لسبب أو لغيره، سنبقيهم في خوف دائم من النفي».. وإلى أن يأتي الوقت الذي نصل فيه إلى السلطة سنحاول أن ننشئ أو نضاعف خلايا الماسونيين الأحرار في جميع أنحاء العالم، وسنجذب إليها كل من يصير أو من سيكون معروفاً بأنه ذو روح عامة، وهذه الخلايا ستكون الأماكن الرئيسية التي سنحصل منها على ما نريد من اخبار، كما أنها ستكون أفضل مراكز للدعاية».

    ويؤكد ذلك البروتوكول الرابع: «ان المحفل الماسوني المنتشر في كل أنحاء العالم ليعمل في غفلة كقناع لأغراضنا، ولكن الفائدة التي نحن دائبون على تحقيقها من هذه القوة في خطة عملنا وفي مركز قيادتنا ما تزال على الدوام غير معروفة للعالم كثيراً.

    وهذه البروتوكولات وقعها حكماء الصهيونية الذين وصلوا إلى أرقى درجات الماسونية «33» حيث جاء في نهايتها: «وقعه ممثلو صهيون من الدرجة الثالثة والثلاثين».

    إن المثلث في الماسونية يرمز لهيكل سليمان، اشارة إلى أن كل حجر استخدم في بنائه كان عليه مثلث متساوي الأضلاع، ومن هنا كانت النجمة السداسية «مثلثان متطابقان» رمزاً لالكيان الصهيوني التي تعتقد أن العينين الناتجتين من تداخل المثلين هما عين الله. اتخذت من أدوات البناء كثيراً من رموزها كالزاوية والبيكار والملعقة والميزان.

    وأما درجات الماسونية فهي تنطلق أيضاً من فكرة يهوديةز

    فالدرجة الأولى إشارة إلى درجة الصبي أو المبتدىء الذين استخدمهم سليمان في بناء الهيكل «وهو الأخ».

    والدرجة الثانية اشارة إلى درجة الصانع الحاذق أو المهني المحترف الذين استخدمهم سليمان كرؤساء مهن عند بناء الهيكل.

    والدرجة الثالثة اشارة إلى درجة الأستاذ وتقابل ما وصف به «أحيرام» الذي جاء من صور مشرفاً على بناء الهيكل.

    والدرجة الرابعة فهي مرتبة العقد الملوكي، ويتدرج فيها العضو حتى يصل إلى الدرجة الثالثة والثلاثين ويسمى «الرفيق» وهذه قمة الاعتقاد اليهودي.

    وأما الطقوس الماسونية فهي مستمدة أيضاً من اليهودية جملة وتفصيلاً إذ يتلو الماسونيون في أي محفل أدعية يهودية منها: هو ذاما أحسن وما أجمل أن يسكن الاخوة معاً، مثل ادهن الطيب على الرأس النازل على اللحية لحية هارون النازل إلى طرف ثيابه، مثل ندى حرموى النازل على جبل صهيون، لأنه هناك أمر الرب بالبركة حياة إلى الأبد، نرفع آيات الشكر وعبادات الثناء والحمد لمهندس الكون الأعظم الذي أكرم أرواح عباده وجعلها في عليين ببركة السر المنبعث من عنان السموات اشكروا يا اخواني بصوت عال يهوه «إله اليهود» الذي شيدت القبة والهيكل لعبادته وذكر اسمه الأعلى.

    ثم يتلو الرئيس من سفر أخبار الأيام الثاني الاصحاح الثاني من عدد (1) إلى (16) بخصوص قصة بناء هيكل سليمان.

    ولا تفتح الماسونية أبوابها لكل الناس، بل انها تسعى لجذب المشاهير، حيث قالت: «فليعلم أن الماسونية تعد كل مستقيم السيرة والسريرة عضواً فيها ولو لم يأخذ عهدها، وهي لا تقبل في احضانها الا من أتاها طائعاً مختاراً»، ويحاول الماسونيون اغراق أعدائهم في بحر الفضائح المنشورة في وسائل الاعلام المختلفة.

    وعندما يقرر قبول العضو يقاد معصوب العينين ليؤدي القسم أمام رئيس الجمعية السرية:

    «أقسم بمهندس الكون الأعظم انني لا أفشي أسرار الماسونية ولا علاماتها وأقوالها، ولا تعاليمها وعاداتها وأن أصونها مكتوبة في صدري إلى الأبد.

    أقسم بمهندس الكون الأعظم ألا أخون عهد الجمعية وأسرارها، لا بالاشارة ولا بالكلام ولا بالحروف وألا أكتب شيئاً منها ولا أنشره بالطبع أو بالحفر أو التصوير، وأرضى ان حنثت في قسمي - أن تحرق شفتاي بحديد ملتهب، وأن تقطع يداي ويحز عنقي، وتعلق جثتي في محفل ماسوني ليراها طالب آخر ليتعظ بها، ثم تحرق جثتي ويذر رمادها في الهواء، لئلا يبقى أثر جنايتي».

    وهذا القسم مستمد من قسم القوة الخفية التي أسسها الملك هيرودس ومستشاراه حيرام أبيود ومؤاب لافي.

    وتستخدم الماسونية وسائل متعددة في تحقيق أهدافها من تجنيد للشباب في الخدمة الصهيونية، ونشر بيوت الدعارة والرذيلة واستغلال وسائل الاعلام والنشر والدخول في الأحزاب السياسية لتضمن عدم مقاومتها لمصالح اليهود على الأقل، وتأسيس الجمعيات والاتجاهات التي تساعد على تقويض الاقتصاد العالمي، واستخدام أولئك النفعيين والحالمين بالمراكز والسلطات والمناصب والأدباء والأكاديميين وكبار الساسة في العالم، ونوادي الروتاري والليونز «الأسود» وجمعيات شهود يهوه وبناي برث أو «أبناء عهد» ومحافل الاتحاد اليهودي العالمي ولاينيز انترناشيونال، والأليانس أو الاتحاد الالكيان الصهيونيي،..

    وكل ذلك تحت غطاء حجج واهية معتمدة على الاخاء والحرية والتسامح وحقوق الإنسان وبعض الشعارات الزائفة التي فتن بها الخونة والأفاكون والمرتزقة وخير مثال على ذلك جماعة عبدة الشيطان التي ظهرت في أكثر من مكان في هذا العالم، قالوا:

    «ابليس هو رئيسنا، وهو قائدنا إلى الاصلاح البشري، هو المنتصر للعقل المطلق الحرية». وقال الجنرال بايك الكاهن الأكبر لعقيدة الشيطان في رسالته إلى المحفل الماسوني الأمريكي الأكبر في 14/7/1889م: « والحقيقة الفلسفية الخالصة هي أن الله والشيطان إلهان متساويان، ولكن الشيطان هو إله النور والخير، وهو الذي ما زال يكافح منذ الأزل ضد الله إله الظلام والشر»، استغفر الله العظيم، وتعالى الله عما يقولون علواً كبيرا.

    وانطلاقاً من موقف الماسونية في محاربة الأديان فانها تسعى إلى تقويض المعتقدات والغيبيات من نفوس الناس، يؤكد ذلك البروتوكول: «حينما نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض، لن يفلح قيام أي دين غير ديننا، ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الايمان، وتكون النتيجة المؤقتة لهذا هي اثمار ملحدين فلن يدخل هذا في موضوعنا ولكنه سيضرب مثلاً للأجيال القادمة التي ستصغي إلى تعاليمنا على دين موسى الذي وكل به الينا واجب اخضاع كل الأمم تحت أقدامنا».

    فحولت النصرانية التي أنشئت من أجل القضاء عليها من عقيدة التوحيد على يد عيسى إلى عقيدة الشرك والتثليث وتأليه البشر، بل انهم وصفوا سيدنا عيسى عليه السلام بأوصاف لا تليق في التلمود.

    وأجبرت الماسونية بولس السادس على اصدار وثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح، وسمح لهم بالاشتراك في نوادي الروتاري بعد أن أصدرت الكنيسة مرسوما يحرم الانتساب اليها.

    لقد قوضوا أركان النصرانية كما قالوا في البرتوكولات: «حينما يحين الوقت كي نحطم البلاط البابوي تحطيماً تاماً، فان يداً مجهولة مشيرة إلى الفاتيكان ستعطي اشارة الهجوم، وحينما يقذف الناس أثناء هيجانهم بأنفسهم على الفاتيكان سنظهر نحن كحماة لوقف المذابح، وبهذا العمل سننفذ إلى أعماق قلب هذا البلاط، وحينئذ لن يكون لقوة على وجه الأرض أن تخرجنا منه، حتى نكون قد دمرنا السلطة البابوية، ان ملك الكيان الصهيوني سيصير البابا الحق للعالم ولن نهاجم الكنائس القائمة الآن حتى تتم اعادة تعليم الشباب عن طريق عقائد مؤقتة جديدة، ثم عن طريق عقيدتنا الخاصة بل سنحاربها عن طريق النقد، الذي كان وسيظل ينشر الخلافات بينها، وبالاجمال ستفضح صحافتنا الحكومات والهيئات الأممية الدينية وغيرها عن طريق كل أنواع المقالات البذيئة لتخزيها وتحط من قدرها».

    ومنذ الفجر الأول للإسلام والماسونية لم تتوقف عن محاولات وقف هذا الامتداد بطرق شتى، كان أبرزها محاولات قتل المصطفى صلى الله عليه وسلم وسحره، وتشويه عرضه بأبي هو وأمي، وقد ورد في سفر حاز وحار الذي طبع بالفرنسية عام 1907م الجزء الثاني ص 88 ما يلي: «يا أبناء الكيان الصهيوني اعلموا أننا لن نفي محمداً حقه من العقوبة التي يستحقها حتى ولو سلقناه في قدر طافح بالأقذار وألقينا عظامه النخرة إلى الكلاب المسعورة لتعود كما كانت نفايات كلاب، لأنه أهاننا وأرغم خيرة أبنائنا وأنصارنا على اعتناق بدعته الكاذبة، وقضى على أعز آمالنا في الوجود ولذا يجب عليكم أن تلعنوه في صلواتكم المباركة أيام السبت وليكن مقره في جهنم وبئس المصير».

    وكيف تنسى الأمة بعد ذلك المخترق الماسوني «كعب الأحبار» اليهودي اليمني الذي دبر المؤامرة لقتل سيدنا عمر بأيد ماسونية مجوسية، والمخترق الآخر «عبد الله بن سبأ» الماسوني الآخر الذي سبب فتنة قتل سيدنا عثمان بن عفان، ودخول الأمة الاسلامية في حروب لا طائل منها بل انه بث كثيراً من الأقوال اليهودية مستتراً بشعار التشيع وحب آل البيت مما أدى إلى ظهور فرق الخوارج والمرجئة والمعتزلة وغيرهم والاسماعيلية على يد ميمون بن ديصان القداح وولده عبد الله، والقرامطة الذين حكموا من قبل مجلس غامض يطلق عليه السادة الرؤساء والدروز ودار الحكمة في القاهرة على يد الماسوني الكبير الحاكم بأمر الله، وفرقة اخوان الصفا وخلان الوفا السرية التي لا يعلم أحد شيئاً عن أعضائها حتى هذا الوقت.

    وجاء العصر الحديث وكانت فكرة بناء الكيان الصهيوني واعادة بناء الهيكل على يد يهود الدونمة الذين كانوا يعيشون في الأندلس تحت عدل الحكم الاسلامي.

    ولما استولى المسيحيون عليها طردوهم من اسبانيا ولجأوا إلى العثمانيين «مراد الثاني»، واخترقوا البيت العثماني، وعمدوا إلى تأسيس المحافل التي بدأت تروج الاشاعات ضد الخلافة العثمانية في صحف أوربا، والافتراءات.

    وانتشر الماسونيون في البلاد العربية واستطاعوا ان يقتلوا السلطان عبد العزيز تحت زعامة اليهودي مدحت باشا واستبدلوه بمراد الخامس المعتوه، ولما تولى السلطان عبد الحميد تعرض لضغط من اليهود برئاسة هرتزل الذي زاره 1901م - 1902م وعرض عليه انشاء دولة الكيان الصهيوني في فلسطين مقابل سداد ديون الدولة العثمانية على الرغم من ضخامة العرض الذي عرضه عليه الماسوني، ورفض السلطان ذلك قائلاً: «انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جادة في هذا الموضوع فاني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين فهي ليست ملك يميني، بل ملك للأمة الاسلامية فليحتفظ اليهود بأموالهم، واذا مزقت دولة الخلافة يوماً فانهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن أما وأنا حي فان عمل المضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون».

    واستمر الماسونيون في خططهم التدميرية حيث جندوا في صفوفهم حزب تركيا الفتاة ونجحوا على يد مصطفى كمال أتاتورك زعيم جمعية الاتحاد والترقي في انهاء الخلافة وقيام دولة الكيان الصهيوني في فلسطين والتمهيد لحركة الاستعمار في العالم الاسلامي والتي انطلقت من فكر ماسوني خبيث يسعى إلى التدمير بشكل مخيف بعد غزو بشع له ونهب لمدخراته المادية والمعنوية وزرع بذور الخراب والجهل والشك والتخلف والأيدي الخفية والمرتزقة والثورات والمؤامرات والأحزاب المشبوهة التي تنادى بشعارات العدل والحرية والمساواة وهي أبعد ما تكون عنها.

    أيها السادة ان محاولات الكيان الصهيوني بناء هيكل على أنقاض المسجد الأقصى انما هو تحقيق الهدف الماسوني الأعظم الذي نشأت من أجله الماسونية.

    والغموض الذي يكتنف العقلية الاسلامية في تجاه كثير من القضايا المصيرية نابع من سيطرة الفكر الماسوني الغامض باختصار.

    والله من وراء القصد.
    الماسونية الوجه الآخر للصهيونية



    الماسونية جمعية سرية يهودية معناها ( البناءون الأحرار ) ، لها أهداف سرية غامضة ، تهدف أولا وقبل كل شيء إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو إلى تحقيق أهدافها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من الإباحية والإلحاد والفساد .

    تختار الماسونية أعضاءها من الشخصيات المرموقة في المجتمعات عن طريق محافلها المنتشرة في أنحاء العالم ، فغالبية رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس الشيوخ بدء من جورج واشنطن هم من الماسونيون .

    ترتبط الماسونية بعلاقة وثيقة بالصهيونية في كونها الوجه الخفي للحركة الصهيونية ، كما وأنها أقدم منها في التخطيط وبناء الأهداف ليصل يهود العالم ـ على حد اعتقادهم ـ إلى حكم العالم بأسره ، وربما اختلفت الماسونية عن الصهيونية في كون الأولى منظمة أو جمعية تضم في أعضائها غير اليهود بهدف الاستفادة من نشاطهم لصالح يهود العالم بينما لا يسمح بالانضمام إلى الصهيونية إلا اليهود فقط .

    ويرى بعض الباحثين في مجال الماسونية أن المؤتمر الصهيوني الأول الذي عُقد في بال بسويسرا هو مؤتمر ماسوني، ويستندون في هذا الرأي إلى مقتطفات جاءت في خطاب تيودور هيرتزل عندما قال: (( عندما تخمد نيران الثورة التي نقوم بها جميعا في سائر البلدان ، وينتج عنها حتما سقوط الحكومات القائمة تحل سلطتنا محلها ، عندئذ نأمر الجميع بحل الجمعيات السرية القائمة ، وهي كما تعلمون تضم إلى جانب ما تضمه من جهابذة الماسونية ( اليهود ) رجالاً من الخوارج ( غير اليهود ) وتصبح السلطة في أيدينا نكون قد بلغنا المرام فلا نعد بحاجة إلى شعارات الحرية والإخاء والمساواة لأنها أدت الرسالة المطلوبة منها )) .

    وقد لعبت الماسونية دورا هاما في إنشاء دولة الكيان الصهيوني منذ بداية ظهور المشروع الاستيطاني الاستعماري على ارض فلسطين وفي الكثير من الأحداث التي وقعت هنا وهناك نورد مايلي:

    ـ قامت الجمعيات الماسونية بدور بارز في شراء الأراضي على أرض فلسطين حين قامت بإنشاء أكبر محافلها في مدينة القدس تحت مسمى جمعيات خيرية تهدف لمساعدة الضعفاء وذلك في عهد الدولة العثمانية في أواخر القرن التاسع عشر .

    ـ أعضاء جمعية الاتحاد والترقي التركية التي عملت على خلع السلطان عبد الحميد الثاني العثماني كلهم من الماسون وقد سعت تلك الجمعية إلى إحداث مجازر في الوطن العربي بعد تسلمهم السلطة وإلغائهم للخلافة الإسلامية ولا يزال دورهم بارزهم في محاربة الإسلام في تركيا وتحويلها إلى دولة علمانية ومحاربة حجاب المرأة وإغلاق المساجد وتحويلها إلى متاحف تحت مسمى حفظ التراث .

    ـ ترتبط الماسونية بعلاقات وثيقة ببعض المذاهب الخارجة عن الإسلام من أشهرها البهائية اتضح ذلك من بعض الرموز التي تستند إليها البهائية في تعاليمها وعلاقتها بالأبجدية العبرية ويتمتع أعضاء البهائية بكل الحفاوة والاحترام من قبل يهود العالم خاصة في الكيان الصهيوني حيث يوجد في مدينة حيفا الفلسطينية أكبر محفل بهائي ضخم ( البيت العالمي للعدالة ) وبالقرب منه في مدينة عكا يوجد مقر آخر .

    ـ للماسونية محافل كثيرة في بعض الدول العربية والكثيرون من أعضاء تلك المحافل مؤيدون بشكل كبير لسياسة الصهيونية ويدعمون مخططها .

    وقد جاء في مؤتمر القمة الإسلامي الأول الذي عُقد في مكة المكرمة فتوى أصدرها كبار العلماء حول الماسونية تعتبر إن التعامل معها كفرا يخرج صاحبه عن الملة وأن أعضاءها ومحافلها معاول هدم ضد الإسلام ويجب محاربتها .


    المراجع :

    الماسونية في المنطقة 245: أبو إسلام أحمد عبد الله

    الماسونية سرطان الأمم: أبو إسلام أحمد عبد الله

    الطابور الخامس في الشرق الإسلامي: أبو إسلام أحمد عبد الله

    الأخطبوط الماسوني ( إبراهيم فؤاد عباس )
    الماسونية وبروتوكولات صهيون



    هي عبارة عن خطط ومبادىء تم طرحها على طاولة البحث في المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في سويسرا عام 1897 , وبعد مناقشتها تم اعتمادها كدستور للحركة الصهيونية. أما كيف تم اكتشاف هذة البوتوكولات ؟ فقد استطاعت سيدة فرنسية أثناء اجتماعها بزعيم من أكابر رؤساء الصهيونية ان تختلس بعض هذة الوثائق ثم تفر بها وقد وصلت هذة الوثائق إلى يد العالم الروسي السيد سرجي نيلسون الذي ادرك خطورة ما تريده الصهيونية بعد دراسة معمقة ومقارنة للأحداث, الهامة التي جرت في العالم وبين ما في هذة البروتوكولات من خطط فقام هذا العالم الروسي بنشرها.

    البروتوكول الأول

    أبرز ما جاء فيه: أن الجوييم أو الامميون هم البشر من عدا اليهود وأن قانون الطبيعة هو الحق يكون في القوة والحرية السياسية طعم لجذب العامة, واستخدام المال للسيطرة على الدول, وأن لحاكم المقيد بالاخلاق ليس بالسياسي البارع, وأن الاخلاص والامانة رذائل في السياسة, والغاية تبرر الوسيلة, وكل وسائل العنف والخديعة متاحة, والعنف الحقود هو العامل الرئيسي في قوة العدالة, والحرية والمساواة والاخاء كلمات رددتها ببغاوات جاهلة.

    البروتوكول الثاني

    ويركز هذا البروتوكول على أسلوب الحكم, واعتماد اليهود في السيطرة على الامم على العملاء اعتماداً على جهل غير اليهود, واستفادة اليهود من الأثر غير الأخلاقي لعلوم دارون وماركس ونيتشه.

    البروتوكول الثالث

    إغراء مختلف القوى بسوء استعمال حقوقها لضمان ايجاد الفوضى, واستغلال حاجات الطبقة العاملة لتجنيدها في الجيوش اليهودية, والتحكم بالطوائف عن طريق استغلال مشاعر الحسد والبغضاء بينها, واحتفاظ اليهود باسرار العلوم وقيادة الأمم من خيبة لخيبة تمهيدا لقيام الملك الطاغية من دم صهيون, واخيرا نص على أن كلمة الحرية لابد أن تمحق من معجم الانسانية عندما يستحوذ اليهود على السلطة.

    البروتوكول الرابع

    يُظهر هنا دور الماسونية في السيطرة على الشعوب, وانتزاع فكرة الله من عقول الأممين, وأشغال الأمم بمصالحها, وجعل التجارة على أساس المضاربة لزلزلة الحياة الاجتماعية للأممين .

    البروتوكول الخامس

    الحكومة الاستبدادية لليهود, وكيفية ان يكون استبداد اليهود مناسباً للحضارة الحالية, وزرع الكراهية بين الاممين لضمان أمان اليهود, وترِد هنا مقولة بحكمي فليحكم الملوك أي (قوة رأس المال أعظم من مكانة التاج), واليد الخفية.

    وراء الاحتكارات المطلقة للصناعة والتجارة, وتجريد الشعوب من السلاح لاخماد الشجاعة والنخوة في قلوبها, وافقاد الشعوب قوة الإدراك والكلام الجوف والخطب الرنانة والاراء المتناقضة حتى لا يكون لها راي في المسائل السياسية, ومضاعفة وتضخيم الأخطاء العرفية حتى لا يستطيع إنسان أن يفكر في ظلامها المطبق.

    البروتوكول السادس

    استخدام الاحتكارات في احداث الانهيار السياسي, وإبقاء منافع الأرض في احط مستوى ممكن وفرض السيطر على الصناعة والتجارة والمضاربة, وافشاء الترف الشديد والفقر الشديد في ذات المجتمع لافشاء البغض والظلم.

    البروتوكول السابع

    الجيش والبوليس ضروريان لاتمام الخطط واستخدام المنازعات بين الاقطار والدسائس لاحكام السيطرة, والمفاوضات والاتفاقات يجب ان تنطوي على كثير من الدهاء والخبث واعلان الحرب على من يعارض, واعتبار جرائم العنف وحكم الارهاب وسيلة من وسائل الرد, والمدافع الامريكية أو الصينية أو اليابانية للدفاع عن اليهود !

    البروتوكول الثامن

    استخدام التعبيرات القانونية المعقدة لإخفاء الأحكام الطائشة والظالمة, علم الاقتصاد وجيش كامل من الاقتصاديين في خدمة الحكومة اليهودية .

    البروتوكول التاسع

    تغيير أخلاق الأمم بالتدريج, واعادة صياغة الشعار الماسوني الحرية والمساواة والاخاء, وابداء حاجة اليهود إلى الانفجارات المعادية للسامية, وإقامة سد من الرعب
    بين القوى الحاكمة والشعوب ضماناً لعدم وجود تحالف بينهما, خداع الاجيال الناشئة بعلوم ونظريات فاسدة واستخدام الاضطرابات والنقلابات في مواجهة من يكتشفون الخطط .

    البروتوكول العاشر

    الحكومات تقنع في السياسة بالجانب المبهرج الزائف , ويجب كتمان الامورعن الرعاع وعلى الامة أن تحترم الاعمال القذرة والتدليس اذا اقترنت بالجسارة والمهارة وتسخير الامم لخدمة اغراض اليهود, واستخدام لعبة الانقلابات, وتدمير الحياة الاسرية لدى
    الشعوب, وشراء الرعاع بالمال, ولعبة التغيير بين الملكية والجمهورية واستخدام رؤساء اصحاب سوابق .

    البروتوكول الحادي عشر

    برنامج الدستور الحديث للعالم من خلال زرع الخوف في قلوب الناس باغماض عيونهم واعتبار الامميون قطيع من الغنم واليهود هم الذئاب, والأصل في تنظيم الماسونية أن اليهود شعب مشتت لا يصلون إلى أغراضهم الا بالمراوغة, التشتت هو سر القوة هنا.

    بروتوكول الثاني عشر

    حدود الحرية عند اليهود, ودور الصحافة والأدب والسيطرة عليهما وخضوعهما لليهود, وسبل التحكم في دور النشر وكل قنوات التفكير الانساني.

    البروتوكول الثالث عشر

    إشغال الناس بالمشكلات السياسية لصرف انتباههم, افقاد الشعوب نعمة التفكير بالفن والرياضة, واعتبار كلمة التقدم فكرة زائفة تعمل على تغطية الحق.

    البروتوكول الرابع عشر

    تحطيم كل عقائد الايمان غير اليهودية وان أثمر ملحدين واستغلال الأخطاء التاريخية لحكومات الأممين والقيام بحملة على الدينات غير اليهودية, واسرار اليهود لن تفشى لغير اليهود, وتشجيع الأدب المريض وإظهار أن اليهودية ضد هذا الأدب.

    البروتوكول الخامس عشر

    الانقلابات المتعددة تمهيدا لاستلام اليهود السلطة, والاعدام بلا رحمة لمن يهدد استقرار سلطة اليهود, حتى الماسونيين غير اليهود لابد من نفيهم, وتقوية هيبة السلطان لضمان استقرارها, وكل الوكلاء في البوليس الدولي سيكونون حلفاء لتحطيم صلابة العالم.

    البروتوكول السادس عشر

    ويختص بشؤون الجامعات ومناهجها الجديدة, والمعرفة الخاطئة للسياسة والنظام التربوي للأممين, ومباديء الأسلوب التربوي لجديد.

    البروتوكول السابع عشر

    نظام الدفاع الجديد أمام القضاء والحط من كرامة رجال الدين من الأممين للاضرار برسالتهم, القضاء على الدينات الأخرى, ملك الكيان الصهيوني سيصير البابا الحق لكل العالم, بوليس سري غير رسمي لتنفيذ مخططات اليهود, إفشاء أفكار لتلويث حياة الأممين ثم القضاء عليها بعد ذلك.

    البروتوكول الثامن عشر

    السياسة البوليسية, وإثارة الشعوب لاكتشاف المتآمرين بينهـم, واعتماد الاغتيالات الفردية لتدمير هيبة الحكام الأممين, الاسلوب الجديد لحماية ملك اليهود وفرض هيبته.

    البروتوكول التاسع عشر

    تحريم العمل السياسي ومساواة الجريمة السياسية بغيرها من الجرائم لوصمها بالعار وبرز هنا مفهوم أن الثورة لا تُجدي مع الحكومة المنظمة تنظيما اجتماعيا حسناً !

    البروتوكول العشرون

    البرنامج المالي لحكومة اليهود, تجنب فرض ضرائب ثقيلة فيما بينهم, واعتبارالحاكم مالك لكل أملاك الدولة, وفرض ضرائب على الفقراء هو أصل كل الثورات, وتوجيه الفوائض إلى التداول, عدم السماح لعملة بأن تودع دون نشاط, إنشاء هيئة للمحاسبة
    ويوضح أن الازمات الاقتصادية التي دبرها اليهود بنجاح تمت عن طريق سحب العملة من التداول, واصدار العملة يجب ان يساير نمو السكان, إلغاء العملة الذهبية, خطط تدمير المؤسسات المالية لاممين القروض الخارجية ودورها في تحطم ميزانية الأمم.

    البروتوكول الحادي والعشرون

    استبعاد مسالة القروض الخارجية في دولة اليهود, اسلوب العمل في القروض الداخلية لإظهار أن مصالح الشعوب لا تتفق مع مصالح الحكومات الأممية .

    البروتوكول الثاني والعشرون

    الذهب والعنف لفرض النظام, ضوابط جديدة للحرية, السلطة الحقة لا تستسلم لاي حق حتى حق الله .

    البروتوكول الثالث والعشرون

    في دولة اليهود المنتظرة يجب تدريب الناس على الحشمة والحياء, وتخريب المصانع الخاصة, والإشارة لأن البطالة هي الخطر الأكبر على الحكومة, تحريم الخمر, الأمم لا تخضع خضوعا أعمى إلا للسلطة الجبارة وتدمير كل الأفكار والهـيئات التي أسلمت الأمم لحكم اليهود.

    البروتوكول الرابع والعشرون

    يختص بالأسلوب الذي تقوى به دولة الملك داوود, ويتعرض لتربية الملوك وخلفائهم تربية خاصة, وانتخاب الملوك بالمواهب الخاصة وليس بحق الوراثة, وهم الذين يفقهون أسرار الفن السياسي وحدهم ويتم استبدالهم واذا حدث اي تقصير منهم, لن يعرف أحد خطط اليهود المستقبلية الا الحاكم والثلاثة الذين دربوه, سيخاطب الملك رعاياه جهارا مرات كثيرة لقيام انسجام بين قوة الملك وقوة الشعب, ويجب أن يكون الملك مثالا للنزاهة والعزة والجبروت!


    --------------------------------------------------------------------------------

    أفعى صهيون

    وقد وضح رسم طريق الأفعى الرمزية كما يلي : كانت مرحلتها الأولى في أوروبا سنة 429 ق. م. في بلاد اليونان حيث شرعت الأفعى أولاً في عهد بركليس Percles تلتهم قوة تلك البلاد , وكانت المرحلة الثانية في روما في عهد أغسطس Augustus حوالي سنة 69 ق. م. , والثالثة في مدريد في عهد تشارلس الخامس Charles سنة 1552م , والرابعة في باريس حوالي 1700 في عهد الملك لويس السادس عشر و,
    الخامسة في لندن سنة 1814 وما تلاها (بعد سقوط نابليون) , والسابعة في سان بطرسبرج الذي رسم فوقها رأس الأفعى تحت تاريخ 1881 , كل هذه الدول التي اخترقتها الأفعى قد زلزلت اسس بيانها، من بعد ذلك يتوجه رأس الأفعى نحو موسكو وكييف وأودسا,
    ونحن نعرف الآن جيداً مقدار اهمية المدن الأخيرة من حيث هي مراكز للجنس اليهودي المحارب, وكانت القسطنطينية المرحلة الأخيرة لطريق الأفعى قبل وصولها إلى فلسطين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-28
  5. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    أثيرت قضية العلمانية في الآونة الأخيرة كثيراً وقد تمادى كثير من دعاتها حتى صار بعضهم لا يستحي من التصريح بأنه علماني وكأنها فخر له-وإذا لم تستح فاصنع ما شئت- وقد فتحت لهم الوسائل الإعلامية من صحف وتلفاز وفضائيات وغيرها أبواقها ليقذفوا في عقول الناس وقلوبهم هذا الغثاء من الشبهات والأطروحات الفاجرة التي تسفر عن وجوههم القبيحة ونفوسهم الخبيثة وحقدهم الدفين على الإسلام وشباب الصحوة الإسلامية .
    وقد أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بهم في الحديث الصحيح ‌‌‌قال: سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل ‌:‌ وما الرويبضة ‌؟‌ قال‌:الرجل التافه يتكلم في أمر العامة‌. (‌صحيح‌)‌ انظر حديث رقم‌:‌ 3650 في صحيح الجامع‌.

    ووالله مانظن الرويبضة إلا هؤلاء.



    لذا كان لزاماً علينا أن نبصر بمخططاتهم شباب الصحوة الإسلامية وحملة راية الإسلام وأيضاً من خدعوا بزورهم وبهتانهم وأن نكشف زيف كلامهم وسوء مذهبهم وفحش مسلكهم لنكون على بينة من الأمر.

    ونسأل الله التوفيق والسداد

    ما هي العلمانية ؟!

    كيف نشأت العلمانية؟

    صور العلمانية

    العلمانيون

    ثمار العلمانية في العالم العربي والإسلامي

    العلمانية والإسلام

    واجب المسلمين

    ___________________________________________________________



    ما هي العلمانية ؟!



    ((العلمانية)) هي الترجمة العربية لكلمة ((Secularism , Secularite)) في اللغات الأوروبية . وهي ترجمة مضللة لأنها توحي بأن لها صلة بالعلم بينما هي في لغاتها الأصلية لاصلة لها بالعلم . بل المقصود بها في تلك اللغات هو إقامة الحياة بعيداً عن الدين، أو الفصل الكامل بين الدين والحياة .

    تقول دائرة المعارف البريطانية في تعريف كلمة ((Secularism)) .

    ((هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بالحيـاة الدنيا وحدها . ذلك أنه كان لدى الناس في العصور الوسطى رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا والتأمل في الله واليوم الآخر. ومـن أجـل مـقاومة هـذه الرغـبة طـفقت الـ ((Secularism)) تعرض نفسها من خلال تنمية النـزعة الإنسانية ، حيث بدأ الناس في عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالإنجازات الثقافية البشرية ، وبإمكانية تحقيق طموحاتهم في هذه الحياة القريبة . وظل الاتجاه إلى الـ ((Secularism)) يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية))

    * Encyc Britanica v. ixp. 19.



    ويقول معجم اكسفورد شرحاً لكلمه [ Secular ] :

    دنيوى أو مادى ليس دينياً ولا روحياً : مثل التربية اللادينية الفن أو الموسيقى اللادينية ، السلطة اللادينية ، الحكومة المناقضة للكنيسة .

    الرأى الذى يقول أنه لاينبغى أن يكون الدين أساساً للأخلاق والتربية .



    ويقول [المعجم الدولى الثالث الجديد] مادة [ Secularism ] :

    إتجاه فى الحياة أو فى أى شأن خاص يقوم على مبدأ أن الدين أو الاعتبارات الدينية يجب أن لا تتدخل فى الحكومة أو استبعاد هذه الاعتبارات استبعاداً مقصوداً فهى تعنى مثلاً [السياسة اللادينية البحته فى الحكومة] وهى نظام اجتماعى فى الأخلاق مؤسس على فكرة وجوب قيام القيم السلوكية والخلقية على اعتبارات الحياة المعاصرة و التضامن الاجتماعى دون النظر إلى الدين .



    ويتضح من عرضنا لأصول هذه الكلمة أنه لاعلاقة للكلمة بالعلم كما يزعم العلمانيون ، إنما علاقتها قائمة بالدين أو بالأصح نفي الدين والقيم الدينية عن الحياة . وأولى الترجمات بها في العربية أن نسميها ((اللادينية)) بصـرف النـظر عـن دعـوى ((العلمانيين)) في الغرب بـأن ((العلمانية)) لاتعادي الدين ، إنما تبعده فقط عن مجالات الحياة الواقعية: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية .. إلخ ، ولكنها تترك للناس حرية ((التدين)) بالمعنى الفردي الاعتقادي ، على أن يظل هذا التدين مزاجاً شخصياً لادخل له بأمور الحياة العملية . (مذاهب فكرية معاصرة بتصرف)

    كيف نشأت العلمانية؟

    كان نفوذ رجال الدين في أوربا قد طغى على شتى جوانب الحياة فصار البابا هو الذي يتكلم باسم الإله وذلك على مستوى العقيدة والحكام والمحكومين .

    فعلى مستوى العقيدة كان التحريف في الأناجيل قد تعدى مرحلة أن الله ثالث ثلاثة وأنه هو المسيح عيسى ابن مريم إلى مرحلة التفسير حسب أهواء رجال الدين وحرية التشريع وعدم السماح بدخول الجنة إلا لمن يدفع للكنيسة فيما كان يسمي بصكوك الغفران عدم السماح لأحد بالتفكير إلا فيما سمحت اللكنيسة بالتفكير فيه وكذلك نبذ العلم وتكفير من لا ترضي عنه الكنيسة من العلماء واتهام من يعترض بالهرطقة والتجرؤ على الكنيسة .

    وتعدى هذا النفوذ أمور العقيدة إلى أمور الحكم فقد وصل نفوذ رجال الدين إلى الملوك وعروشهم فالملوك لا يتولون سلطانهم على شعوبهم إلا بتولية البابا لهم إلا ومباركته ، وإذا غضب عليهم البابا غضباً شخصياً لا علاقة له البتة بتحكيم شريعة الله ، نبذتهم شعوبهم ولم تذعن لأوامرهم وهذا كله أدى لوجود تحالف بين الكنيسة والحكام يتمثل في مناصرة الكنيسة للمظالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والواقعة على الشعوب واسباغ هالة من التقديس والعصمة على الحكام تسوغ لهم كل ما يأتون به من جرائـم وفظائع في حـق شعوبهم ، زاعمـة أن هذا هو الدين الذي ينبغي على الجميع الرضوخ له والرضا به وإلا نالوا نصيبهم من غضب الكنيسة عليهم.

    ولكن أين الناس من ذلك كله؟

    كان الناس في هذه الفترة مستعبدين للكنيسة فالنفوذ لا يتمثل فقط في شؤون العقيدة ولكنه تعدي ذلك إلى النفوذ على أموالهم وعلى أجسادهم وعلى أرواحهم وعلى عقولهم .

    وقد وصل الفساد الكنسي مداه بما يرتكبه رجال الدين من فضائح خلقية ودناءات أدت لفساد إجتماعي وخلقي عظيم وانفصام تام بين ما تدعو إليه بعض الأناجيل من التمسك بالأخلاق والفضيلة وبين سلوك أفراد الكنيسة.

    "هذا الجو الخانق أدى لنشوء جو من التذمر والمعارضة من قبل الناس وخاصة المثقفين منهم الذين أسموا أنفسهم بالمفكرين الأحرار ولم يكن مخرجهم الذي اختاروه إذ ذاك ، إلا الخروج على ذلك الدين - الذي يحارب العلم ويناصر المجرمين - والتمرد عليه ، وإبعاده وطرده ، من كافـة جوانب الحياة السياسية ، والاقتصادية ، والعلمية ، والأخلاقية ، وغيرها ."

    وقد بلغ هذا التذمر مداه في فرنسا حتى أدى في النهايه لقيام الثورة الفرنسية

    والدعوة لقتل آخر ملك مع آخر قسيس.

    فالعلمانية في الجيل الأول كانت تهدف إلى مجرد فصل الدين عن الدولة وإزالة الغيبيات من المسيحية مثل الملائكة والوحي وغيرها مع الإيمان بوجود إله واستمر هذا الوضع حتى جاء جاء هيجل ومن بعده كارل ماركس بفكر علماني أشد تطرفاً سمي "بالشيوعية" شعاره "لا إله والحياة مادة".

    إذن فالشيوعية هي وليدة العلمانية أو قل هي امتداد لها.

    وعرضنا لهذه الملابسات التاريخية ليس من نافلة القول بل هو من صلب الموضوع فالواقع العربي والإسلامي يشهد حملة شرسة من أذناب العلمانية في بلادنا ولذا كان معرفة هذه الملابسات ضرورية لرد حجتهم بصلاحية تطبيق مبادىء العلمانية على بلاد الإسلام.



    صور العلمانية

    1- الفصل الكامل بين الدين والدولة

    2- المناداة بمحو الدين من جميع مظاهر الحياة وحصره في دور العبادة فقط (إلا أن العلمانيين في بلادنا ملكيون أكثر من الملك نفسه فهم ينادون بمحو الدين من المساجد والقلوب أيضاً)

    3- إثارة قضايا المرأة والتركيز على القضايا المرتبطة بالدين مثل مساواتها بالرجل في الميراث والإختلاط والحجاب والختان وغيرها من القضايا

    4- السيطرة على وسائل الإعلام ونشر الإباحية وثقافة الفحش والعري

    5- عدم الإكتراث بالدين كحاكم لسلوكيات الناس وتنحيته تماماً من الحياة

    العلمانيون

    وهم فئة أخذوا على عاتقهم حمل رسالة العلمانية للناس ونشرها بينهم وإليك بعض الصفات المشتركة بينهم:

    - التعالي والإستخفاف بالآخرين وعدم احترامهم لمخالفيهم

    - التحريض على الإسلاميين واتهام الإسلام بكل نقيصة ووصفه بعدم صلاحيته للتطبيق في العصر الحالي والقدح في التاريخ الإسلامي وسب الصحابة ونقدهم بتكبر واستعلاء بل وتمادى بعضهم للسب في الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه

    - القرآن في نظر أغلبهم كتاب قابل للتفسير حسب أهواءهم الشخصية والآيات فيه خاصة بأسباب نزولها ولا تصلح لتطبيقها على أحد

    - [وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ]



    ثمار العلمانية في العالم العربي والإسلامي

    ولنترك المجال للدكتور خالد سعد النجار ليحدثنا عن هذا الجزء كما أورده في رسالته عن العلمانية



    فى الحكم والسياسة كانت الخلافة الإسلامية فى تركيا هى الهدف الأول للعلمانيين فلقد كان منصب الخليفة هو الممثل الأعلى للإسلام والرباط المسئول عن وحدة العالم الإسلامى وبضرب هذا الهدف وتدميره يسهل على العلمانيين تحقيق خطتهم وكانت البداية بحركة [الإتحاد والترقى] المكونة من يهود الدونمة والمأجورين والمغفلين من أدعياء الإسلام وكانت هذه الحركة تسير وفق طقوس الماسونية العالمية واستطاعت إقصاء السلطان عبد الحميد عن الخلافة سنة 1909م بمساعدة القوى الأجنبية ومن يومها فصلت الخلافة عن السياسة وألغيت فكرة الجامعة الإسلامية ونادوا بفكرة القومية الطورانية كما اقتضت الخطة صناعة بطل تتراجع أمامه جيوش الحلفاء الجراره وتم ذلك بالفعل وكان [الرجل الصنم] الذى تفاوض مع الحلفاء فى إتفاقية [كيرزن] ذات الشروط الأربعة (إلغاء الخلافة الإسلامية نهائياً من تركيا وأن تقطع تركيا كل صله مع الإسلام وأن تضمن تركيا تجميد وشل حركة جميع العناصر الإسلامية النامية فى تركيا وأن يستبدل الدستور العثمانى القائم على الإسلام بدستور مدنى بحت) .

    وكان أول مظهر لعلمنه القانون سنة 1857م ومع إلغاء الخلافه تم إصدار قانون مدنى مستمد من القانون السويسرى وقانون جنائى مستمد من القانون الإيطالى وقانون تجارى مستمد من القانون الألمانى .

    وفى مصر ظهر دعاة القومية العربية ومع معاهدة إلغاء الإمتيازات الأجنبية عام 1937م اشترط المؤتمرون أن تستمد مصر تشريعها من التشريع الغربى ومع زوال المحاكم المختلطه صدر القانون المدنى عام 1948م ناصاً فى مادته الأولى على مصادر القانون جاعلا فى مقدمتها التشريع الوضعى ثم العرف الوضعى ووضع فى الدرجة الثالثة مبادىء الشريعه الإسلامية ثم قضى على الازدواج فى القضاء بإلغاء المحاكم الشرعية بالقانون رقم 462 لسنه 1955م وأحيل اختصاصها للمحاكم الوطنيه وتبعها فى ذلك أكثر الدول العربيه بعد الإستقلال .

    فى التعليم ففى مصر حاول (محمد على) فى أول الأمر أن يدخل العلوم الحديثة ضمن مناهـج

    الأزهر إلا أنه خشى معارضة الأزهريين فقام على الفور بإنشاء نظامه التعليمى الحديث وهكـذا انقســم التعليم فى مصر إلى نظام دينى ونظام مدنى حديث .

    ثم سارت علمنه التعليم فى إتجاهين (الإتجاه الأول) يقوم على كتم أنفاس التعليم الدينى وحصرة بل محاولة القضاء عليه ففى عهد الخديوى إسماعيل سنة 1872م أصدر القانون الخاص بتنظيم الأزهر وإصلاحه وتنص إحدى فقراته على [تحديد الدراسات التى تعطى بالأزهر بإحدى عشر مادة هى الفقة وأصول الدين والتوحيد والحديث والتفسير والنحو والصرف والمعانى والبيان والبديع والمنطق] وبذلك قطع الطريق أمام وعى ذاتى لإصلاح الأزهر حقيقة ثم أكمل المسيرة اللورد كروم عام 1961 م بإصدار قانون تطوير الأزهر وقد كان الهدف خبيثاً بإزاله التركيز الذى تتميز به الدراسات الأزهرية فقد صار إلى جوار الكليات الثلاث التقليدية أضعافها التى تحمل اسم الأزهر وليس لها من دراستها إلا قشور القشور كما سخر الإعلام للسخرية من الرجل الأزهرى والتعليم الدينى ومعلمه وطالبه كما قاموا بغلق باب الوظائف اللامعه أمام خريجى الجامعة أو الكلية أو المعهد الدينى وقصرت وظائفهم على الوعظ وعقود الزواج والتدريس فى المعاهد الدينية .

    وكان (الإتجاه الثانى) يقوم على نشر التعليم العلمانى وتشجيعه وذلك بإضفاء إهتمام الدوله على هذا اللون من التعليم وإفساح المجال أمام خريجيه لتولى الوظائف اللامعه والمناصب العليا الهامة فى الدولة كما كان لهم الحق فى السفر للبعثات الخارجية لحمل الألقاب العلمية الرفيعة ثم العودة ليمسكوا بزمام الأمور بعدما تربوا على المبادىء العلمانية والفكر الغربى .

    ولم يكن الأمر فى حاجة إلى مزيد من الإغراء فمن ذا الذى يبعث إبنه بعد اليوم إلى الأزهر إلا الفقير الذى يعجز عن دفع المصروفات وهو يرى المستقبل المضمون لابنه فى وظيفة حكومية مرموقة حيث يرطن بلغة السادة المستعمرين .

    وفى الإعلام وجد العلمانيون الإعلام بكافة أجهزته منبر صدق لترويج بضاعتهم والسيطرة على الرأى العام وتوجيهه الوجهه اللاإسلامية ولعبت دور النشر والصحافة دور مهم فى هذا المضمار حتى أن أحد المستشرقين يقول [إن فى القاهرة مائتى مطبعة وسبع عشرة تصدر ما معدله كتاب أو نشرة واحدة فى اليوم وأن أكثريه ما يصدر هو ترجمات للقصص الغرامية] هذا فى وقت كنا أحوج مانكون إلى ترجمة العلوم النافعة .

    وقصفت الأقلام النظيفة وترك المجال لكل فكر شاذ غريب أن ينمو ويترعرع على صفحات الجرائد والكتب كالدعوة إلى تحرير المرأة ومساواة المرأة بالرجل فى الميراث والعمل والدعوة إلى العامية

    والدعوة إلى الإرتماء فى أحضان الحضارة الغربية والأخذ بها حلوها ومرها خيرها وشرها وإحياء الحضارات القديمة والإرتباط بها ليزوب فى المسلم الإرتباط بإسلامه .

    أما الإذاعة والتلفاز فأخذ على عاتقة عرض الروايات الغرامية وظهرت المرأة المتبرجة والعارية على شاشات التلفاز بدعوى الفن والواقعية والرمزية والحرية فستمرىء الناس رؤية الرذيلة صباح مساء.

    وعُرض أهل المجون والفسق على أنهم نجوم يقتدى بكفاحهم فى مجال الفن للوصول إلى النجومية والتألق فى حين طمس كا ماهو إسلامى وكان حظ البرامج الدينية بخس بالنسبة لغيرها .

    بعد هذا العرض السريع بقى لنا سؤال يفرض نفسه

    (هل استطاع العلمانيون تحقيق التقدم والرقى الذى هللوا له وصفقوا وزعموا أنهم ملخصون فى السعى إليه؟) والإجابة يتكفل بها التاريخ وأحداثه ليفضح فعلهم ويثبت أنهم كاذبون فما حرروا المرأة بزعمهم وما كان نتاج جهدهم إلا ظهور الكاسيات العاريات فى الطرقات فى معظم أنحاء العالم الإسلامى كى تشيع الفاحشة والرذيلة وما حققوا التقدم المنشود لبلادهم فما زال العالم الإسلامى يعانى من أعراض الوهن والتخلف الفكرى والإقتصادى بين الدول . وما وصلوا للعدل المنشود بقانونهم الغربى الذى طبق فى المحاكم المدنية ومازالت آلاف القضايا معلقة على أبواب المحاكم تنتظر لها حل وحكم منذ عشرات السنين وما ارتفعت فى أيامهم معايير الأخلاق والقيم بل ازداد الناس عن الإسلام بعدا وانحطت مستويات القيم ورصيد الأخلاق والواقع يشهد بذلك .

    إن موعدهم يوم القيامة يوم لاينفع الظالمين معذرتهم ولهم ****** ولهم سوء الدار .

    انتهى كلام الدكتور جزاه الله خيراً.



    العلمانية والإسلام

    لا شك أن السبب الرئيس في تغلغل العلمانية في بلادنا هو ضعف الدين في النفوس وكثرة الشقاقات بين المسلمين وانحراف الأمة الإسلامية عن الفهم الصحيح للإسلام [وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ]

    وكذلك التذبذب في دين الله وعدم وضوح الطريق لدى الكثيرين نتيجة لشعورهم بالهزيمة النفسية .

    وكذلك من أهم أسباب تغلغل العلمانية هو ذاك التخطيط الغربي-الصهيوني الماكر الخبيث الذي خطط له بدهاء لهدم هذا الدين لعلم هؤلاء بأن قوة هذه الأمة في دينها فعملوا على تجنيد السفهاء وسفلة القوم للقيام بهذه المهمة نيابة عنهم وتسخير كل ما يحتاجه أولئك العملاء من عدة وعتاد مادي ومعنوي لتحقيق مآربهم الخبيثة .



    واجب المسلمين

    واجبنا الآن أن نحدد هويتنا أولاً وأن نحدد أي طريق نسير فيه وإلى أين نحن ذاهبون..

    واجبنا أن نستشعر قيمة هذا الإسلام الذي بين أيدينا وأن نعلم أنه لا عزة لمخلوق حاد عن طريق دينه ولم يتمعر وجهه وهو يرى ألسنة أهل الضلال قد امتدت نحوه بالباطل ولم يحذر الناس منهم ومن مخططهم لسلب هذا الدين من القلوب والعقول..

    واجبنا أن نعلم بأن طريق الله ثابت لا يتبدل ولا يتغير وخطواته معروفة لكل ذي بصيرة راشدة وفطرة سليمة وقد بينه لنا فقال جل شأنه (يا أيها الذين آمنوا أدخلوا فى السلم كافه ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) البقرة 208 يقول الشهيد سيد قطب (ولما دعا الله الذين آمنوا أن يدخلوا فى السلم كافة حذرهم أن يتبعوا خطوات الشيطان فإنه ليس هناك إلا اتجاهان أثنان إما الدخول فى السلم كافة وإما اتباع خطوات الشيطان إما هدى وإما ضلال إما إسلام وإما جاهلية إما طريق الله وإما طريق الشيطان وإما هدى الله وإما غواية الشيطان وبمثل هذا الحسم ينبغى أن يدرك المسلم موقفه فلا يتلجلج ولا يتردد ولا يتحير بين شتى السبل وشتى الاتجاهات. إنه ليس هنالك مناهج متعددة للمؤمن أن يختار واحدة منها أو يخلط واحدا منها بواحد كلا إنه من لا يدخل فى السلم بكليته، ومن لا يسلم نفسه خالصة لقيادة الله وشريعته ومن لا يتجرد من كل تصور آخر ومن كل منهج آخر ومن كل شرع آخر … إن هذا فى سبيل الشيطان سائر على خطوات الشيطان ليس هنالك حل وسط ولا منهج بين بين ولا خطة نصفها من هنا ونصفها من هناك إنما هناك حق وباطل هدى وضلال إسلام وجاهلية منهج الله أو غواية الشيطان)
     

مشاركة هذه الصفحة