الوهابية والتصوف

الكاتب : السعيد اليماني   المشاهدات : 847   الردود : 3    ‏2004-05-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-23
  1. السعيد اليماني

    السعيد اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-22
    المشاركات:
    59
    الإعجاب :
    0
    قفا نبكي من تخبط علمي أصاب كبد عقول الوهابية؛ نحو مفهوم التصوف فضلاًً عما وقع من خلط علمي في مسائل الاعتقاد، والفقة الحنبلي ….!!!!
    وما كان ذلك؛ إلا حينما غلوٍّ في شخصيات إسلامية غلواً عظيماً شعروا بذلك أم لا …!!
    فأصبح الحق ما قالوه..والباطل ما خالفهم ….!!!
    وكل من خالف كبرائهم وصفوه بالمارق المبتدع…!!!
    المهم… هذا القصور في فهم حقيقة [color=FF0000]التصوف [/color]جعلهم يحاربون [color=FF0000]التصوف [/color]مطلقاً، بل مجرد ذكر اسمه قد ترتعد فرائص بعضهم…!!!
    ولكن لو نظروا بعين البصيرة نحو حقيقة التصوف، وغاصوا في أعماقه، ونهلوا من معينه لما وصلوا إلى هذا الأمر الذي أضحك صغار أهل العلم قبل كبارهم…!!!
    وسوف أذكر في هذه السطور حقيقة التصوف، ثم نعرّج على فوائده، ثم نذكر أقسامه ومن الله التوفيق والسداد.
    حقيقة التصوف :فقد أبان عنه جماعة من العلماء ومن أولئك؛ شيخ الإسلام أبي يحي زكريا الأنصاري في شرحه ( اللؤلؤ النظيم ) ص 95 حيث قال: ( علم بإصول يعرفُ بها صلاح القلب وسائر الحواس ).
    وقال السيوطي في ( إتمام الدراية ) ص 188: ): تجريد القلب لله عز وجل واحتقار ما سواه ).
    وقال الشريف الجرجاني: ( التصوف: الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر فيحصل للمتأدب بالحكمين كمال ). وقال الدردير: ( هو علم يعرف به صلاح القلب وسائر الجوارح).
    فوائده:فهو ظاهر جلي كما سبق في تعاريف العلماء.

    أقسام [color=FF0000]التصوف[/color]:
    فقد تحامل بعض من لا يدري ..[color=FF0000]على تصوف [/color]بالتحذير منه، والتبديع لكل من سلك مسلك أهل التصوف؛ وما ذلك إلا إنه لم يعرف أقسامه ..!!
    [color=FF0000]فالتصوف [/color]ينقسم إلى قسمين :
    القسم الأول [color=FF0000]: تصوف محمود[/color].
    وهو ما كان فيه تربية للنفس البشرية، وتطهير لها من أدناس الأمراض العصّية. وزرع خشية الله ومراقبته ونحو ذلك في القلب. وحصد الحسد والحقد والأمراض منها .
    ولذلك حينما أهمل جمع ممن أنتسب إلى أهل العلم [color=FF0000]التصوف [/color]المحمود تجده لا يتورع من الولوغ في أعراض الناس ومن الظلم والحسد نسأل الله السلامة والعافية..!!
    ولذلك جاء عن الإمام مالك _ رحمه الله – كما ذكر في مقدمة (( التعرف لمذهب أهل [color=FF0000]التصوف [/color])) ) من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق..))وإنما يتفسق المتفقه بدون تصوف؛ لأنه..محروم من خشية الله، والمراقبة له_ سبحانه_ بعيد عن ساحته وما دام محروم من ذلك الجانب فهو عرضة للإهمال في عمله والخلل في عبادة قلبه...))

    ولذلك كان العلماء السابقين على [color=FF0000]التصّوف [/color]المحمود وذلك واضح جلياً لمن فحص كتب التراجم، بل كان أصحاب المذاهب المتبوعة على طرق من الطرق السنية كأمثال الرافعي والقادري ونحوهم.
    وقد أثنى على [color=FF0000]التصّوف [/color]المحمود الموافق للكتاب والسنة دون شطحات الصوفية الغالية جماعات؛ ومن أولئك كبير المجسمين في عصره وعصرنا الشيخ ابن تيمية رحمه الله كما في الفتاوي ( 10/ 551- 552) عندما تكلم عن كتاب الإحياء قال( والإحياء فيه فوائد كثيرة لكن فيه مواد مذمومة، وفيه من أغاليط الصوفية وتُرّهاتهم وفيه مع ذلك من كلام الصوفية العارفين المستقيمين في أعمال القلوب الموافق للكتاب والسنة، ومن غير ذلك من العبادات، والآداب ما هو موافق للكتاب والسنة ماهو أكثر مما يرد منه...))
    القسم الثاني: التصوف المذموم.
    وهو مايقع فيه من الشطحات المّنحرفة وتُرّهات المتصّوفه؛ كالحلول والاتحاد فهذا يرد ولا يقبل بل الهلاك والثبور لمن سلك هذا المسلك..!!.
    وقد ذم هذا المسلك جماعات؛ ومن أولئك صاحب مقدمة كتاب ( التعرف لمذهب أهل [color=FF0000]التصوف [/color]) لأبي بكر الكلابادي حيث قال: )) فأما ا[color=FF0000]لتصّوف[/color] المخلوط بالبدع الخارجة عن سنن الأولين من السلف الصالحين؛ فانه شيء إثمه أكبر من نفعه، وشره أكثر من خيره؛ لأنه خروج عن الجادة وضلال عن قصد السبيل. يلبّس به الشيطان على الجاهلين فيوهمونهم أنهم من صفوة المهتدين وماهم بمهتدين..ولقد أفتى كثير من العلماء بكفر جماعة ممن اشتهروا بالولاية. وحكم عليهم أئمة [color=FF0000]التصوف [/color]أنفسهم بذلك كما فعل الجنيد مع الحلاج لمّا صدر عنه بعض العبارات التي تقضي خروجه عن الدين ...)).
    ومما سبق يتضح لكل ذو بصيرة أن [color=FF0000]التصوف [/color]ليس كله مذموم بل فيه ماهو صالح وماهو طالح فاليكن المؤمن على ذُكر.



    والحمد لله رب العالمين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-23
  3. السيف البدوي

    السيف البدوي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-28
    المشاركات:
    667
    الإعجاب :
    1
    [color=0000CC]الوهابية كما تصفهم لم يقدحوا بمعنى التصوف ....

    إنمــــا حذروا من أفعال وكتب المنحرفين المتسمين بالصوفيين....

    مارأئيك بمن يستغيث بأصحاب القبور وينذر ويذبح لهم؟؟؟

    مارأيك بأصحاب الطرق؟؟؟ الطريقة الأحمدية؟؟؟ وهي موجودة في الشيخ عثمان في عدن؟؟؟

    ومارأيك بالأفعال الغريبة التي يقومون بها وزيارة قبر نبي الله هود وإقامة طقوس مثل مناسك الحج هناك؟؟؟
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-23
  5. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    [color=000000]بارك الله فيك

    الكلام واضح ومشكووووووووووووور


    وبالنسبة للوهابيين فهم - والله أعلم - يتشددون في ذلك سداً للذرائع والأسباب المؤدية الى القسم المذموم من التصوف وهو النوع الأكثر انتشاراً وخطراً ، وكان الأولى بهم عدم التعميم أواطلاق التهم بدون تفريق بين ماهو مباح ومرفوض ... [/color]تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-23
  7. وردة

    وردة عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-02
    المشاركات:
    236
    الإعجاب :
    0
    [color=000033]مخاطر الفكر الصوفي[/color]

    [color=CC0000]1- صرف الناس عن القرآن والحديث

    2- فتح باب التأويل الباطني لنصوص القرآن والحديث

    3- إتلاف العقيدة الإسلامية
    [/color]


    [color=000000]الفارق الأساسي بين الإسلام والتصوف: [/color]


    [color=CC0000]يفترق منهج الإسلام وصراطه عن منهج التصوف في شيء أساسي جداً وهو (التلقي) أي مصادر المعرفة الدينية في العقائد والتشريع. فبينما يحصر الإسلام مصدر التلقي في العقائد في وحي الأنبياء والرسل فقط والذي هو لنا الكتاب والسنة فقط [color=000000]فإن الدين الصوفي يجعل مصدره هو الوحي المزعوم للأولياء والكشف المزعوم لهم، والمنامات واللقاء بالأموات السابقين وبالخضر عليه السلام، وبل وبالنظر في اللوح المحفوظ، والأخذ عن الجن الذين يسمونهم بالروحانيين.[/color]

    وأما مصدر التلقي في التشريع عند أهل الإسلام فهو الكتاب والسنة والإجماع والقياس. وأما عند المتصوفة فان تشريعاتهم تقوم على المنامات والخضر والجن والأموات والشيوخ كل هؤلاء مشرعون، ولذلك تعددت طرق التصوف وتشريعاته بل قالوا: الطرق الى الله بعدد أنفاس الخلائق فلكل شيخ طريقة ومنهج للتربية وذكر مخصوص وشعائر مخصوصة وعبارات مخصوصة ولذلك فالتصوف آلاف الأديان والعقائد والشرائع بل مئات الآلاف وما لا يحصى وكلها تحت مسمى التصوف وهذا هو الفارق الأساسي بين الإسلام والتصوف فالإسلام دين محدد العقائد، محدد العبارات، محدد الشرائع والتصوف دين لا حدود ولا تعاريف له في عقائد أو شرائع. وهذا هو أعظم فارق بين الإسلام والتصوف.

    الخطوط العريضة للعقيدة الصوفية:

    (1) [color=000033] في الله[/color]:

    يعتقد المتصوفة في الله عقائد شتى منها الحلول كما هو مذهب الحلاج ومنها وحدة الوجود حيث لا انفصال بين الخالق والمخلوق وهذه هي العقيدة الأخيرة التي انتشرت منذ القرن الثالث والى يومنا هذا أطبق عليها أخيراً كل رجال التصوف وأعلام هذه العقيدة هم ابن عربي وابن سبعين، والتلمساني وعبد الكريم الجيلي، وعبد الغني النابلسي وعامة رجال الطرق الصوفية المحدثين.

    (2) [color=000033]في الرسول صلى الله عليه وسلم[/color]:

    يعتقد الصوفية في الرسول أيضاً عقائد شتى فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل الى مرتبتهم وحالهم، وأنه جاهلاً بعلوم رجال التصوف كما قال البسطامي: خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله ومنهم من يعتقد أن الرسول محمد هو قبة الكون وهو الله المستوي على العرش وأن السموات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خلقت من نوره وأنه أول موجود وهو المستوي على عرش الله وهذه عقيدة ابن عربي ومن جاء بعده.

    [color=000033](3) في الأولياء:[/color]

    يعتقد الصوفية في الأولياء أيضاً عقائد شتى فمنهم من يفضل الولي على النبي وعامتهم يجعل الولي مساوياً لله في كل صفاته فهو يخلق ويرزق ويحي ويميت ويتصرف في الكون ولهم تقسيمات للولاية فهناك الغوث المتحكم في كل شيء في العالم والأقطاب والأربعة الذين يمسكون الأركان الأربعة في العالم بأمر الغوث، والأبدال السبعة الذين يتحكم كل واحد منهم في قارة من القارات السبع بأمر والغوث ومنهم النجباء وهم المتحكمون في المدن كل نجيب في مدينة!! وهكذا فشبكة الأولياء العالمية هذه تتحكم في الخلق ولهم ديوان يجتمعون في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير، وباختصار عالم الأولياء عالم خرافي كامل.
    وهذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى وعمل الصالحات والعبودية الكاملة لله والفقر إليه وان الولي لا يملك من أمر نفسه شيئاً فضلاً أنه يملك لغيره، قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم (قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً).

    (4) [color=000033]في الجنة والنار[/color]:

    وأما الجنة فإن الصوفية جميعاً يعتقدون أن طلبها منقصة عظيمة وأنه لا يجوز للولي أن يسعى إليها ولا أن يطلبها ومن طلبها فهو ناقص، وإنما الطلب عندهم والرغبة في الفناء المزعوم في الله، والإطلاع على الغيب والتصرف في الكون.. هذه جنة الصوفي المزعومة.
    وأما النار فإن الصوفية يعتقدون أيضاً أن الفرار منها لا يليق بالصوفي الكامل لأن الخوف منها طبع العبيد وليس الأحرار ومنهم من تبجح أنه لو بصق على النار لأطفأها كما قال أبو يزيد البسطامي ومن يعتقد بوحدة الوجود منهم يعتقد أن النار بالنسبة لمن يدخلها تكون عذوبة ونعيماً لا يقل عن نعيم الجنة بل يزيد وهذا هو مذهب ابن عربي وعقيدته.


    (5) [color=000000]العبادات[/color]:

    يعتقد الصوفية أن الصلاة والصوم والحج والزكاة هي عبادات العوام وأما هم فيسمون أنفسهم الخاصة، أو خاصة الخاصة ولذلك فلهم عبادات مخصوصة.
    وقد شرع كل قوم منهم شرائع خاصة بهم كالذكر المخصوص بهيئات مخصوصة، والخلوة والأطعمة المخصوصة، والملابس المخصوصة والحفلات.
    وإذا كانت العبادات في الإسلام لتزكية النفس وتطهير المجتمع فان العبادات في التصوف هدفها ربط القلب بالله للتلقي عنه مباشرة، والفناء فيه واستمداد الغيب من الرسول والتخلق بأخلاق الله حتى يقول الصوفي للشيء كن فيكون ويطلع على أسرار الخلق، وينظر في كل الملكوت.
    ولا يهم في التصوف أن يخالف الشريعة الصوفية ظاهر الشريعة المحمدية الإسلامية فالحشيش والخمر واختلاط النساء بالرجال في الموالد وحلقات الذكر ذلك لا يهم لأن للولي شريعته التي تلقاها من الله مباشرة فلا يهم أن يوافق ما شرعه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأن لكل واحد شريعته، وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم للعوام وشريعة الشيخ الصوفي للخواص.

    (6)[color=000033] الحلال والحرام[/color]:

    وكذلك الشأن في الحلال والحرام فأهل وحدة الوجود في الصوفية لا شيء يحرم عندها لأن عين واحدة.. ولذلك كان منهم الزنادقة واللوطية، ومن يأتون الحمير جهاراً نهاراً. ومنهم من اعتقد أن الله قد اسقط عنه التكاليف وأحل له كل ما حرم على غيره.

    (7) [color=000033]التربيـــــة:[/color]

    ولعل أخطر ما في الشريعة الصوفية هو منهجهم في التربية حيث يستحوذون على عقول الناس، ويلغونها وذلك بإدخالهم في طريق متدرج يبدأ بالتأنيس، ثم بالتهويل والتعظيم لشأن التصوف ورجاله ثم بالتلبيس على الشخص ثم بالرزق لعلوم التصوف شيئا فشيئا ثم بالربط بالطريقة وسد جميع الطرق بعد ذلك للخروج.[/color]


    [color=000000]وما مــن كـاتـب إلا سيـفـنـى
    ***
    يبـقـي الدهـر ما كتبت يداه
    ***
    فلا تـكـتـب بكـفـك غــير شـيء
    ***
    يـسـرك في الـقيامـة أن تـراه
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة