الخلافة ولا شيء غير الخلافة

الكاتب : فرج الامه   المشاهدات : 433   الردود : 1    ‏2004-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-22
  1. فرج الامه

    فرج الامه عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    الخلافة ولا شيء غير الخلافة


    الخلافة ولا شيء غير الخلافة, هذا هو الحق الذي أقدمه لأمتي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الله قد أكرمكم كأمة واحدة بهذا الدين ، الذي آمن به أجدادكم المسلمون ، وطبقوه كاملاً في دولة واحدة ، عزت بها الأمة ، فكانت كما أخبر الله تعالى خير أمة أخرجت للناس ، ولم تكن الأمة الإسلامية لتعيش حياة كما تعيش حياتها اليوم ، فعلى الرغم من الضعف الذي عاشت به الأمة في بعض مراحل حياتها ، وعلى الرغم من سوء تطبيق الإسلام الذي حصل في فترات من الخلافة الإسلامية ، إلا أن الأمة كانت عزيزة ، ولم يكن يتجرأ أحد عليها ، خاصة وأنها كانت أمة جهاد فتحت البلاد بالإسلام ، وحكمتها بمنهج الله تعالى حتى غدا الإسلام مطبقا في شتى أنحاء الأرض .

    ولكن الأمة الإسلامية تعيش اليوم حياة غير عادية من السوء ، فقد تمزقت إلى دويلات ضعيفة ، يتحكم بها أعداء الإسلام من كل جانب ، وأصبح المسلمون محط إذلال الكفار في بلاد الكفار وحتى في بلادهم ، فهم مضطهدون في كل مكان ، لا حول لهم ولا قوة ، ففي كشمير والفليبين وتايلاند وفي الشيشان والعراق وفي فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين ، حتى أصبح ما يفعل بالمسلمين في الأرض موضوع الدراسات والإحصائيات ، كم عدد القتلى ، وكم عدد المشردين ، وكم عدد المنتهكة أعراضهن وكم .. وكم .. وكم .. وما يطالع أحدنا صحيفة أو يسمع أخباراً إلا ويجد أحوال المسلمين وما يحدث لهم من ظلم وإذلال وقتل هي الأخبار الطاغية على كل خبر .

    مسكينة هذه الأمة . . .

    فكم عانت وكم تعذبت وكم لاقت . .

    كم من مظلوم فيها لم يجد من يرد إليه مظلمته ، وكم من قتيل فيها سفك دمه المعصوم ولم يجد من يحميه ، وكم من مسلمة طاهرة بكت عرضها المنتهك ولم تجد من ينتقم لها .

    كان سلطان الإسلام ينصف الكفار ويذود عنهم ويحمي شرفهم ويصون أعراضهم واليوم لا منصف لمظالم المسلمين ولا حامي لأعراضهم .

    وها نحن أيها المسلمون ، من منا من لم تذرف له دمعة وهو يرى المسلمين يقتلون ؟ من منا من لم يتقطع ألماً وهو يسمع صرخات المسلمات تدوي في الآذان وتهز المشاعر ؟ من منا من لم يتحسر على عجوز مسلم قارب الثمانين من عمره يركله صليبي حاقد فيسقط وهو يبكي كالطفل لا حول له ولا قوة ، أين عمر بن الخطاب من هذا الشيخ العجوز ، عمر الذي رأى شيخاً من أهل الذمة يسأل الناس فقال له: لم تسأل الناس؟ فرد العجوز : أجمع مالاً للجزية فبكى عمر وقال : لقد أهلكناك شاباً وضيعناك شيخاً. وأسقط عنه الجزية وأمر له بمعاش يكرمه إلى مماته.

    والله لولا أننا مؤمنون بالله واثقون بنصره لمات الواحد منا جزعاً على ما يحدث لإخوانه المسلمين في كل مكان ، فقد أصبحت حياة المسلم بؤساً وشقاء وهو يرى أمته ضعيفة مهانة منكوبة تنهش في كل يوم وقد فقدت سلطانها وهيبتها وعزتها .

    نعم ، لم تعد الأمة كما كانت تحت راية الإسلام ، عندما كانت تحكمها الخلافة التي وحدت المسلمين ، فلم تفرقهم حدود خطها الكافر المستعمر ، ولم تشتتهم قوانين الإقامة الظالمة ، بل كان المسلم يسير من أقصى الأرض إلى أدناها لا يسأله أحد من أنت ، ولا يصفه أحد بالأجنبي ، يتنقل المسلم في بلاد الإسلام : يتاجر ، يعمل ، يتعلم ، يتزوج ، يقيم ، لا يحول بينه وبين ذلك أحد .

    عندما كانت هناك خلافة ، كانت لنا بلاد عندما كان الإسلام يحكمها ، رأى المسلمون عز الإسلام بعزة الخلافة ، وسادوا العالم براية الخلافة ، الخلافة التي طبقت الإسلام وحملته دعوة للعالم .

    ولكن أين هي الخلافة ؟

    لقد كانت ، ولكنها سقطت ، وستعود من جديد إن شاء الله .

    نعم أيها المسلمون ، سقطت الخلافة الإسلامية ، بعد أن سادت العالم ثلاثة عشر قرناً ، كانت فيها هي الدولة الأولى في السلم والحرب .

    وعاشت الأمة الإسلامية فترة عصيبة من حياتها (فترة سقوط الخلافة) فقد اشترط الإنجليز في مؤتمر لوزان أربعة شروط للاعتراف باستقلال تركيا وهي إلغاء الخلافة إلغاءً تاماً ، وطرد الخليفة خارج الحدود ، ومصادرة أمواله ، وإعلان علمانية الدولة.

    واجتمع المجلس الوطني في تركيا ووقف مصطفى كمال يخطب قائلاً : " أليس من أجل الخلافة والإسلام قاتل القرويون الأتراك ، وماتوا طيلة خمسة قرون ؟ لقد آن أن تنظر تركيا إلى مصالحها ، وتتجاهل الهنود والعرب وتنقذ نفسها من تزعم الدول الإسلامية " وهو الذي قال في مرسوم إلغاء الخلافة : " بأي ثمن يجب صون الجمهورية المهددة ، وجعلها تقوم على أسس علمية متينة ، فالخليفة ومخلفات آل عثمان يجب أن يذهبوا ، والمحاكم الدينية العتيقة وقوانينها يجب أن تستبدل بها محاكم وقوانين عصرية ، ومدارس رجال الدين يجب أن تخلى مكانها لمدارس حكومية غير دينية " .

    وفي صبيحة الثالث من آذار سنة 1924 أعلن أن المجلس الوطني الكبير قد وافق على إلغاء الخلافة ، وفصل الدين عن الدولة ، وفي الليلة ذاتها أرسل مصطفى كمال أمراً إلى حاكم استنبول يقضي بأن يغادر الخليفة عبد المجيد تركيا قبل فجر اليوم التالي ، فذهب حاكم استنبول تصحبه حامية من رجال البوليس إلى قصر الخليفة في منتصف الليل ، وهناك أجبر الخليفة أن يستقل سيارة حملته عبر الحدود ، وبعد يومين حشد مصطفى كمال جميع أفراد أسرة الخليفة ورحلوا إلى خارج البلاد .

    وبهذا سقطت الخلافة ونفذ مصطفى كمال الشروط الأربعة التي طلبها كرزون وزير خارجية إنجلترا وتم توقيع معاهدة لوزان في سنة 1924 واعترفت الدول باستقلال تركيا ، وعلى إثر ذلك قام أحد النواب الإنجليز واحتج على كرزون في مجلس العموم البريطاني لاعترافه باستقلال تركيا فأجابه كرزون قائلاً : " القضية أن تركيا قد قضي عليها ، ولن تقوم لها قائمة ، لأننا قضينا على القوة المعنوية فيها : الخلافة والإسلام " .

    كانت ليالي عصيبة ، عاشتها الأمة فاغرة فاها ، تراقب وهي مغلوبة على أمرها .

    وهكذا تم القضاء على الخلافة أيها المسلمون ،




    أعن خطب الخلافة تسألينا=أجيبي يا فروق فتى حزينا
    هوى العرش الذي استعصمت منه=بركن الدهر واستعليت حينا
    فأين البأس يقتحم المنايا=ويلتهم الكتائب والحصونا
    مضى الخلفاء عنك فأين حلوا=وكيف بقيت وحدك خبرينا

    1
    2
    3
    4 أعـن خطـب الخلافـة تسألينـا أجيبي يـا فـروق فتـى حزينـا
    هوى العرش الذي استعصمت منه بركن الدهـر واستعليـت حينـا
    فأيـن البـأس يقتحـم المنـايـا ويلتهـم الكتائـب والحصـونـا
    مضى الخلفاء عنك فأيـن حلـوا وكيـف بقيـت وحـدك خبرينـا



    أيها المسلمون ،

    لم تكن الأمة الإسلامية تجد نفسها عزيزة مكرمة إلا عندما كان الإسلام يسودها ، وكانت دولة الخلافة تحكمها ، وها هي الأمة اليوم تستقبل العام الثمانين لذكرى سقوط الخلافة وهي ترزح تحت أحكام الكفر ، مقطعة أوصالها ، ممزق جسدها ، محرومة من التنعم بمنهج ربها ، محال بينها وبين الخلافةٍ الراشدةٍ التي تحكمها بالحق والعدل ، يسخر بها من هم من جلدتها : يحكمونها بما لم ينبثق عن عقيدتها من أنظمة الكفر وقوانين الكفر .

    إن الخلافة هي خلاصنا ، فبها تتوحد بلادنا وبها تحمى عقيدتنا وبها تحفظ أعراضنا ، وإن المسلمين لم يعرفوا شظف العيش وضنكه ، ولم يعرفوا الذلة والمهانة ، ولم يعرفوا الانحطاط والاندثار إلا بعد أن سقطت دولتهم وتفرقوا إلى دويلات ضعيفة ممزقة تحكم بالكفر وقوانين الكفر تسودها الوطنيات المنحطة والإقليميات الضيقة ، وتسيطر عليها مفاهيم ليست من عقيدتها حتى أضحى المسلم غريباً في بلاد المسلمين تطوق عنقه قوانين الإقامة الظالمة ويحارب في رزقه وعيشه .

    أيها المسلمون

    ما قيمة الحياة لنا ونحن نحكم بغير ما أنزل الله ، وماذا أعددنا لأبنائنا في هذا الواقع السيئ غير الفساد والظلم والجور وضياع الهوية وانعدام الشخصية الإسلامية ، والانبهار بالحضارة الغربية العفنة بإباحيتها وانحلالها وفسادها .

    أيها المسلمون

    لقد آن الأوان لنلتفت لأمتنا العظيمة والتي أدركت أن خلاصها بالإسلام أن يسود في دولة واحدة هي دولة الخلافة التي وعدنا الله بها قال تعالى { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} وبشرنا بقدومها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهي عزنا ومجدنا قال صلى الله عليه وآله وسلم " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها " .

    فإلى الخلافة ندعوكم أيها المسلمون ، عيشوا أجواءها ، واعرفوا أحكامها وأقيموا هيكلها في نفوسكم تقم إن شاء الله تعالى ، وانصروا العاملين المخلصين لها ، فقد آن أوانها .

    اللهم من أراد لهذه الأمة العزة والمنعة والوحدة تحت رايتك فخذ بيده وانصره يا رب العالمين ، ومن أراد لهذه الأمة الفرقة والشتات والبعد عن دينك فخذه أخذ عزيز مقتدر إنك على كل شيء قدير .

    اللهم وهيئ لهذه الأمة خلافة راشدة يحكم فيها بكتابك وسنة نبيك ، يعز فيها أهل طاعتك ويذل فيها أهل معصيتك ويعلن فيها الجهاد لإعزاز دينك إنك أنت ولي ذلك وأنت القادر عليه .

    اللهم تعطلت أحكامك وذلت عبادك وحكمت أرضك بالكفر والفساد والظلم فخلصنا بالخلافة، اللهم خلصنا بالخلافة، اللهم انصر كل من عمل لها وأيدها وباع نفسه رخيصة في سبيل إقامتها ، اللهم وحد بها بلادنا ، وارفع بها الظلم عنا .

    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

    ---------------------------------

    خيرُكم من اتعظ بغيره، وشرُكم من كان عظة لغيره
    اقتباس عن منتدى العقاب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-22
  3. بامقدم

    بامقدم عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-04
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    الامة حالها مخلخل واضعف مايكون

    وهذا يقول الخلافة ؟!

    اسوأ شئ ان تكون احلامنا بخفة الطير

    يا اخي نحن بحاجة الى اقامة الدين اولا في نفوسنا بعدين تعال تكلم عن الخلافة
    امة تعبد الدرهم والدينار ومن يدفع اكثر وهذا يقول خلافة
    امة اباد منها العدو عشرات الالاف خلال سنة واحدة في فلسطين وافغانستان والعراق وهي تضحك وترقص في الفضائيات
    وهذا يقول خلافة

    ياخي ربما ماتستطيع تقيم الخلافة في بيتك فضلا عن مجتمعك الصغير فضلا عن الدول العربية او الاسلامية

    يا اخي فلنتمسك انا وانت اولا بديننا بتعاليم ديننا
    ولنجعل بيوتنا كذلك وهكذا مجتمعنا علها تصلح الامور
     

مشاركة هذه الصفحة