سور صنعاء القديمة

الكاتب : massar   المشاهدات : 596   الردود : 3    ‏2004-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-22
  1. massar

    massar عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-13
    المشاركات:
    160
    الإعجاب :
    0
    سور صنعاء وأبوابها:
    لصنعاء سور ضخم يبلغ طوله (6200) متر ويعود تاريخه إلى العصر السبئي القديم، ويأخذ شكل رقم (8) باللغة الإنجليزية وله ستة أبواب كانت تغلق بحلول الساعة الثامنة مساء وتفتح مع بداية صلاة الفجرة.
    ولصنعاء سبعة أبواب منها القديم ومنها ما تم استخدامه وقد اندثرت ولم يبق منها إلا باب اليمن.
    والأبواب السبعة لصنعاء هي: باب اليمن، باب السبح، باب عامر، باب البلقة، باب شعوب، باب القاع، باب السلام.


    أسواق صنعاء
    تشتهر صنعاء بالأسواق التي جاءت من تعدد الحرف، والمهن التي إمتهنها سكان صنعاء، وقد سميت الأسواق في صنعاء نسبة إلى الحرفة أو الصنعة التي تزاول فيها.
    ويلغ عدد الأسواق في صنعاء القديمة (30) سوقاً
    والأسواق في صنعاء عبارة عن حوانيت في الطابع الأرض مفتوحة على الشارع ويباع فيها المصنوعات الفضية والذهبيةوالحريرية،إلى جانب المنتجات الزراعية،
    وتستخدم السماسرة أو الوكالات الموجودة حول الأسواق في تخزين التجارة وسكن لأصحاب البضائع وبعضها يتم إستخدامه كمصارف لتبادل العملات الفضية والذهبية.


    روح الشعر
    ما كان لشاعر وطأت قدماه صنعاء إلا أن يبوح بما نفخت فيه من روحها فأخرجه خلجات من السحر الجميل المسمى شعراً معجونا ًبأنفاسها الأريجية، وعبر العصور المتعاقبة منذ عهد التبابعة الحميريين إلى عصرنا الحاضر، فهذا الملك التبع يقول:

    دارنا الدار ما ترام اهتضاما من عدو ودارنا خير دار
    إن قحطان إذا بناها بين برية وبين بحار ( جبال )
    إن آثارنا تدل علينا فأنظروا بعدنا إلى الآثار

    وقال الشاعر عدي بن زيد الحيري العبادي وهو شاعر جاهلي:
    ما بعد صنعاء كان يعمرها ولاة ملك جزل مواهبها
    رفعها من بنى قزع المز ن وتتدلى مسكاً محاربها
    محفوفة بالجبال دون عر ي الكائد ما يرتقي غواربها

    كما قال الشاعر الصنعاني عبدالرحمن بن محمد الحيمي:
    صنعاء إن كنت معشوقاً يمسكنها فأعدد لها من دوات الحاء مارسما
    حِبُ وحَبُ ُوحمام مع حطب حصيرة وحمار حِرْفةَّ وحما
    وقال أبو نواس
    فنحن أرباب ناعط ولنا صنعاء والمسك في محاربها

    وقال الشاعر أبو بكر محمد بن أفنونة:
    حبذا أنت يا صنعاء، من بلد وحبذا عيشك الفض الذي اندرجا
    ارض كأن ثرى الكافور تربتها وماؤها الرّاح بالماء الذي مرجا
    يهدي إلى الشم أنفاس الرياح بها ما هبّت الريح فيها العنبر الأرجا


    التغزل بها وبحسنها
    ولعل شعراء الحميني أكثر الشعراء تغزلاً بصنعاء وهوائها ومسكنها وما زالت قصائدة متداولة بين الناس منذ قرنين من الزمان ولعل أحمد بن حسين المفتي كان رائد أولئك الشعراء في وصف صنعاء بقوله:

    ما مثل صنعاء اليمن كلا ولا أهلها
    صنعاء حوت كل فن يا سعد من حلها
    ينفي جميع الشجن ثلاث في سفحها
    الماء وخضرة رباها الفايقة بالوسامة
    وكل معنى حسن كم يضحك الزهر فيها من بكاء الغمامة
    فيا سقاها وطن

    وهذا الشاعر علي بن محمد العنسي المتوفى 1139هـ - 1736م يهيم بصنعاء ساعياً على الرأس إلى تلك المحبوبة الفاتنة قائلاً:

    يا أحبة ربى صنعاء رعى الله صنعاء
    كيف ذاك الربى لازال للغيد مرعى
    لويقع لي إليه أسعى على الرأس لأسعى
    يابروحي نجح روحي بلابل وأشجان
    ليت شعري متى شالقي عصاة المسافر
    وأي حين شايعود لي عيش قد كان نافر
    وأي حين شاتخطر بين تلك المناظر
    هو قريب ذا على الله أن يقل له يكن كان

    أما الشاعر القاضي عبدالرحمن الآنسي فقد نفذ من خلال صنعاء إلى ذكر سكانها فقال:-
    عن ساكني صنعاء حديثك هات وافوج النسيم
    وخفف المسعى وقف كي يفهم القلب الكليم
    هل عهدنا يرعى وما يرعى العهود إلا الكريم
    وسرنا مكتوم لديهم أم معرض للظهور
    تبدلوا عنّا وقالوا عندنا منهم بديل
    والله ما حلنا ولا ملنا عن العهد الأصيل
    ما بعدهم عنا يغيرنا ولو طال الطويل

    ديوان المقالح
    وما كان لعصر من العصور أن يمضي إلا وقد وضع شعراؤه على صدر صنعاء قلائد من اشعارهم ومن أهم شعرائنا المعاصرين الذين وضعوا قلائدهم على صنعاء الشارع الدكتورعبدالعزيز المقالح الذي خصها بديوان كامل من قصائده المبكرة عن صنعاء. وهو بعيد عنها نختار قوله:

    يوماً تغني في منافينا القدر
    ( لا بد من صنعاء وإن طال السفر )
    لا بد منها.. حبنا.. أشواقها
    تدوي حوالينا: إلى أين المفر؟
    إنا حملنا حزنها وجراحها
    تحت الجفون فأورقت وازكى الثمر
    وبكل مقهى قد شربنا دمعها
    الله ما أحلى الدموع وما أمر
    وعلى المواويل الحزينة كم بكت
    أعماقنا وتمزقت فوق الوتر
    ولكم رقصنا في ليالي بؤسنا
    رقص الطيور تخلعت عنها الشجر
    صنعاء وإن أغفت على أحزانها
    حيناً وطال بها التبلد والخدر
    سيثور في وجه الظلام صباحها
    حتما ويغسل جدبها يوماً مطر

    ومن شعرالمقالح عنها في 1972م:

    للحب فوق رمالها طلل
    من حوله نبكي ونحتفل
    نقشته كف الشوق في دمنا
    وطوته في أعماقنا المقل
    هو حلمنا الباقي ومعبدنا
    وصلاتنا والحب والغزل
    من أجلها تصفو مودتنا
    ولحبها نشقى ونقتتل
    صنعاء يا أنشودة عبقت
    وأجاد في إنشادها الأزل
    إن أبعدتي عنك عاصفة
    وتفرّقت ما بيننا السبل
    فأنا على حبي وفي خجل
    روحي إلى عينيك تبتهل
    إني إلى صنعاء يحملني
    وجه النهار وترحل الأصل
    فمتى تظللني مآذنها
    ويضيء من أحضانا الجبل
    لم يبق في الأيام من سعة
    حان الرحيل ونوّر الأجل
    أأموت يا ( صنعاي ) مغترباً
    لا الدمع يدنيني ولا القبل



    هذا نقلا من موقع لم يحمل أسم الكاتب


    معصار yemassar@yahoo.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-22
  3. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    أهلاً أخي العزيز massar أشكرك على هذا الموضوع الرائع وأتمنى منك أن ترفق رابط الموقع ولك جزيل الشكر .

    أخوك الحداد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-23
  5. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    كلا م جميل

    ماعد قصيدة المقالح الشركية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-23
  7. قرصان ألعرب

    قرصان ألعرب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-12
    المشاركات:
    487
    الإعجاب :
    0
    الله عليك مشاركة
    في قمة الروعة
    مشكوووور
     

مشاركة هذه الصفحة