أسقف نمساوي يهاجم القرآن ويصف الإسلام بالتعصب

الكاتب : سامي   المشاهدات : 451   الردود : 0    ‏2001-09-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-30
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    فيينا - محيط : قام الأسقف الكاثوليكي كورت كرين الذي يترأس أبرشية مقاطعة النمسا بشن هجوم شديد اللهجة على الإسلام ودعا إلى اتخاذ إجراءات أمنية صارمة بحق المساجد .
    وأدلى الاسقف بتصريحات حادة مسيئة للدين الإسلامي، وطالب أجهزة الأمن بالمراقبة المشددة للمساجد في النمسا.
    ودعا إلى توجيه اهتمام أكبر لمضامين القرآن الكريم، وأضاف تعليقاً على الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً يقول "ليس من الجيد أن يتم القول: إنهم بضعة متعصبين وأما القرآن فهو بشكل عام لا بأس به. لا بد أن يتم البرهنة على هذا أولاً"، على حد تعبيره.
    وذهب الأسقف الذي يقود التيار المحافظ في الكنيسة الكاثوليكية في النمسا إلى القول إن "مراقبة الإسلام واجب سياسي في المقام الأول". وقال في تصريحات تنشرها مجلة "فورمات" في عددها الذي يصدر من فيينا يوم الاثنين "ينبغي أن نسأل أنفسنا قليلاً؛ ماذا يفعلون (المسلمون في النمسا)، فهو دين آخر وثقافة أخرى، فالسذاجة المطلقة غير واردة"، على حد وصفه.
    ومضى الأسقف كورت كرين يصف الإسلام بأنه مطبوع بـ "التعصب والقومية" ويتعارض مع حقوق الإنسان "ولا يجب أن يتحاشى المرء جدلاً حقيقياً" حول الإسلام، ورأى أنّ الكنيسة الكاثوليكية لم تمارس حتى جدلاً كالذي يطالب به.
    وأوضح قائلاً "إذا كانت مجرد مواقف دينية فإنّ أحداً لن يتحدث عن ذلك كثيراً. وعندما يتحدث المرء عن الإسلام فإنه يقصد دوماً أنّ ذلك شأن مسكوني (يتعلق بالعلاقة بين الأديان)، لكنه ليس كذلك، فالإسلام دين سياسي وهو بذلك قضية سياسية لم يطرحها أحد لدينا بالشكل الصحيح"، حسب تقديره.
    وزعم كرين أنّ المسيحيين لديهم مقياس إنساني أفضل مما هو متوفر لدى المسلمين "لا بد علينا أن نقول ابتداءً، وأنا أقول هذا بقناعة تامة، أننا نحن المسيحيين لدينا مقياس إنساني أفضل"، لكنه أشار إلى أن على المسيحيين أن يسعوا رغم هذا إلى حب المسلمين والعكس، وبذلك لا تكون هناك مشكلات.
    ويعيش 400 ألف مسلم في النمسا التي تعد من أول الدول الأوروبية التي تعترف بالإسلام والتي تضم أكثر من 200 مسجد. وأسفرت تصريحات كرين عن ردود فعل معارضة من جانب حزب الشعب المحافظ الذي يقود الائتلاف الحاكم، والحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يقود المعارضة.
    وبالمقابل فقد أبدى حزب الحرية اليميني المشارك في الحكومة تأييداً "مبدئياً" لأطروحات الأسقف. إذ أعلن القيادي في حزب الحرية في مقاطعة كارنثيا النمساوية مارتين شروتز أنّ تصريحات كرين المسيئة للدين الإسلامي "صحيحة مبدئياً"، ودعا إلى "الإبقاء على الحركة الإسلامية في العالم تحت النظر" والمراقبة.
    من جانبه فإنّ أسقف فيينا الكاثوليكي الأكبر كريستوف شونبورن سارع إلى التبرؤ من تصريحات الأسقف كرين معبراً عن احترامه للدين الإسلامي. ورأى شونبورن أنّ الدين لا ينبغي أن يكون مصدراً للأزمة. وأعاد إلى الأذهان أنّ الرئيس النمساوي توماس كليستيل قد دعا ممثلي الطوائف الدينية الإبراهيمية الثلاث؛ الإسلام واليهودية والمسيحية، إلى ساعة الحداد التي سيتم تنظيمها في مقر هوفبورج الرئاسي بفيينا يوم الثامن من تشرين أول (أكتوبر)، تضامناً مع ضحايا الهجمات في الولايات المتحدة.
    وجاءت تصريحات الأسقف كورت كرين بعد أن طالب حزب الحرية اليميني المشارك في الائتلاف النمساوي الحاكم بالامتناع عن استقبال أي متقدم باللجوء في النمسا إذا لم يكن أوروبياً، وعدم منحه حق الإقامة فيها حتى خلال مدة النظر في طلبه الخاص باللجوء. وأوضح الزعيم الأسبق للحزب يورج هايدر يوم الخميس الماضي أن ما دفعه لطرح هذه المطالب هو الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة "التي ينبغي أن يكون لها مضاعفات على النمسا أيضاً"، على حد تعبيره.
    وقال هايدر في حينه "إذا لم تصدّ أوروبا عن نفسها تسلل الإرهابيين إلى القارة فإنها ستتحمل المسئولية" عن ذلك، مظهراً استغرابه لـ "العدد الكبير من الأفغان" الذين يصلون إلى النمسا للجوء إليها، وقال متعجباً "لماذا لا يأتي هنود بهذا العدد الكبير؟"، وأكد من جانبه أن ليس كل الأفغان الذين يطلبون اللجوء في النمسا يفعلون ذلك بسبب الملاحقة السياسية كما يزعمون.
    وكانت مؤسسات إسلامية في النمسا قد اشتكت من تهديدات تلقتها من مجهولين إثر هجمات التفجير التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية يوم 11 سبتمبر حيث وقعت مضايقات في الطرقات والأماكن العامة بحق مسلمين ومسلمات في أعقاب هجمات نيويورك وواشنطن، لكنّ هذه المضايقات التي انحصرت غالباً في الإهانات اللفظية كانت أقل حدة وبفارق ملحوظ عما شهدته دول أوروبية أخرى
     

مشاركة هذه الصفحة