طز

الكاتب : بن قحطان   المشاهدات : 448   الردود : 2    ‏2004-05-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-20
  1. بن قحطان

    بن قحطان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-19
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0


    لم يكن أمامه الإ أن يصمت، ويحاول أن يجمع ما تبقى من ماء وجهه المهدور هذه المرأة، لا يعرف مالذي يجعله صامتاً في حضرته، يتقبل الأمور، والإهانات المتواصلة، فربما أدمن على ذلك، وليس بمقدوره التخلص منها، كونها أحكمت طوقها على رقبته، تجرجره في كل الاتجاهات، وعلامات الرضا تظهر في محياه دوماً.
    اليوم بالنسبة له مختلف ومع هذا صَمت، طلبها اليوم غريب، مع ذلك يعلم أنه سيلبيه كما هو المعتاد، رغم أن يتحملها من أجل هذا الموضوع، وتعرف هي أيضاً أن( مربط الفرس) في إمساكه من هذا الجانب.
    تساءل مع نفسه لماذا ُتقدم على مثل هذه الخطوة ،أتريد اختبار مدى قوة إرادتي وشغفي بها؟!!، أم تُراه أمرٌٌ دبر بـ ليل؟!، وتطمح في أن تظفر بي متلبساً مع إحداهن .
    حديثها معه كان شائكاً ، لا يحتمل الخوض في مناقشات، كما عوّدته ، ليصبح أليفاً يتقبل أي شئ منها،وإن كان على حساب نفسه وكرامته ، ومن ولاه وتبع خطاه من الأهل والمقربين.كانت حاسمة ،متجهمة الوجه، تتحكم في تقاسيمه، لتبرز جانب الجدية والحسم في آن واحد ، فـ قراراتها لمجال لمراجعتها ، تنفذ فقط..
    لم تجهد نفسها في التفكير لمدخل للحديث ، لأنها تعرف الحوار آت لا محالة ، ففي كل مساء يأتي إليها طالباً حقه الشرعي ، بعد أن تكون قد أفقدته قليلاً من الرغبة الجنسية بطلباتها التي لا تعد ولا تحصى أثناء هذا التوقيت الغبي بالنسبة له ، والمفيد لها لتزيد من سيطرتها وتمكنها منه، ليعلن ليلاً أنه موافق .
    هذه الليلة لم تكثر من جانب الإثارة الجنسية التي تفضل ممارستها وتتقنها، مابين شغف بالجنس، ودرايةٍ بتأثيره عليه، تعرفت على هذه القدرة العجبية من فيلم شاهدته في محطة متخصصة في الجنس عند إحدى صديقاتها اللاتي عادةً ما تستقبلها بحضن طويل ومسحةٍ من إحدى اليدين من أول ظهرها حتى نهاية أردافها، فتشعر بقشعريرة تصل إلى اختفاء سواد عينيها، لم تستطع أن تبتعد عنها، سمعت عن الشذوذ الجنسي، لكنها لا تعتبره كذلك، تشعر بحميمة تجاه هذه الفتاة.
    انتظرت إلى أن خرج من الحمام وأنهى من استعداده اليومي ، تأملته "من فوق لتحت" ..قالت بحده:
    _ إنسى الموضوع..
    _ ليش..
    أردت أن تكون كماهي عادة قوية في اختيارها لمفرداتها الحاسمة .. وأردفت:
    _ قلت انتهينا.. لاتفكر من الآن وصاعداً في هذا الأمر ..مفهوم..
    _لكن!!!
    _حتى لكن هذي ماأبغى أسمعها...أنت فاهم...
    أرد أن يصرخ ويقول :لا ..لا
    لكنه صَمت ..وما لذي يدفعه للصراخ بعد كل هذه السنوات وهو الصامت على ظلمها المستمر،والغير قادر على تخلص منها بعد أن كبلته بطفلين، تلذذ بهذا التكبيل بل هو مبتغاه فهو لا يستطيع الصبر دون أن تكون جانبه، يحبها لدرجة أنه قد يتخلى عن أقرب الناس من أجلها ،يصدقها لدرجة تكذيبه لنفسه والآخرين لإرضائها، عجز عن إيجاد التفسير المناسب لرفضها إياه وعدم رغبتها في أن تخوض معه جدل الأعضاء وحوارها الملتهب، رفضت أن تتعرى له ، ليشّم صدرها ، يتحسس كل ماهو نابض بالحياة في جسدٍ يغريه لمواصلة الاستكشاف.
    جلس أمامها ، وقف شعر بحالة من الشتات الذهني، غادر الغرفة ، حاول التركيز أثناء سيره في الممر،عاد مسرعاً إليها، فتح الباب بعصبية، اهتزت ملامحها بعض الشيء، لمحت انكسار عينيه.. لم يقل غير:
    أرجوك..
    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-21
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    مرحبا بك مبدعا بين إخوانك وأخواتك في مجلسنا الموقر ..

    حللت أهلا ونزلت سهلا .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-22
  5. رفيقة امس باهت

    رفيقة امس باهت عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-16
    المشاركات:
    141
    الإعجاب :
    0
    قوة في اللغة ودقة تصــــــوير..

    قــدرة جميله على الــــوصف.. الـواقعي..

    لا أنـكر أن هذه القصه هزتني قليلا لمـا أراه - أنــا - من جرأة في الوصف ..

    لكنها لم تبتدع ماهو ليس موجودا....



    مـــرحبا بك هنــــــا


    نوره
     

مشاركة هذه الصفحة