مباركة الأميريكـــان لأعراسنا ...

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 453   الردود : 3    ‏2004-05-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-20
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أميريكا الأمة ذات الإزدهار الإقتصادي لحد البذخ ، حيث تملك أكثرالأسر عربتان فاخرتان إحدها للرجل وأخرى لزوجته حيث يذهب كل واحد لوجهة تبعد عشرات الأميال عن منزله متوجها لعمله .. وبالطبع يصرفون ببذخ على الطاقة التي هي عماد حياتهم ، وقود العربات ، طاقة للمصانع والمعامل والمعدا ت والمنازل . أي أمر مستجد عن ا لطاقة يثير حساسيتهم وخوفهم بل وفزعهم ،،، يملكون القوة الإقتصادية وا لعسكرية فيسخرونها للدفاع عن ما يهدد إستمرا ر رفاهيتهم التي تعتمد على تدفق ا لطاقة ..... والحصول عليها بثمن معقول ومقبول ، كان لإنحسار تموينات البترول خلال حرب العبور وقعا شديدا عليهم بحيث أن غالبيتهم تعرفوا على أمة لم تكن بقواميس معرفتهم وهم العرب ... لذا تحمس صناع القرار وصائغيه لتقوية الوجود ا لأميريكي بجوار مكامن الطاقة .... ووصفنا يتلخص بمد ى حساسية الأميريكان تجاه ما يعتقدونه يهدد إستمرار تدفق ا لطاقة أو يعيقه ... فبالأمس وخلال حرب ا لخليج الأولى قرعت أجراس ا لإنذار بالأسطول الأميريكي المتواجد بمنطقة الخليج وتأهبت الطائرات والصوا ريخ لتدك معاقل الخطر ا لداهم وحلقت طائرات الإنذار المبكر وإحتشدت الأقمار ا لصناعية لرصد كل شاردة وواردة ،،، وبعد دقائق من حالة الطوارئ تبين لغرفة العمليات أن مصدر الإنفجارات والصواريخ إنما هو العاب نارية و زخات رصاص مطرية بها كرم حاتمي وموجهة للهواء .. كان ذلك مجرد عرس - حفل زفاف لأحد شيوخ الإمارات ،، وتنفس الأميركان الصعداء وأغلقوا غرف الطوارئ والإنذار وناموا قريري العيون ...
    وأعقبت تلك الحادثة أو المناسبة التي كانت نهايتها سعيدة حيث تلكاء الأميركان حتى وصلتهم الحقيقة ، لكنهم بمناسبة أخرى لم تسعفهم حكمة الصبروالتروي .. ففي زفاف بأفغانستان لم يستطيعوا لجم أفواه مدا فعهم وأنطلقت صواريخم بلارقيب أو حسيب فحصدت أرواح من ذهبوا تقودهم نشوة الفرحة والبهجة ، وعوضا عن الرقص والطرب تهاوت الجماجم وسالت الدماء وأنقلب الفرح مأتما وقضى نحبه من لحب الحياة تزوج ... وترملت النساء وتيتم الأطفال ..... وعلت صيحات النياح عوضا عن الزغاريد ولطم الخدود بدل التصفيق .. ... وبعد البكاء والحسرة ... تعطف أبناء العم سام بصرف ثلاثمائة دولار كتعويض عن كل ضحية ،، والمبلغ يساوي أقل من متوسط ثمن كلب بالولايات المتحدة ..!. فالكلب بأميريكا يساوي متوسط ثمنه خمسمائة دولار ،،، ...
    لاكن ا لأكثر مأسوية و إيلاما هو عرس العراق الأخير . .. فبالبارحة أ غار الأميركان على حفل زفاف عراقي وقد وصل الضحايا لأكثر من 40 فردا ... والأميريكان كالعادة لازالوا يحققون بالموضوع ... وبالطبع ستكون النتيجة معروفة ... إعتذار وتعويض ... وبهذه الحالة ترى كم سيدفع الأميريكان ، وخاصة أننا نعرف موقفهم من الإنسان العربي في كل مرة يغتال بها زعيم أومناضل عربي ... ندعو لضبط النفس ،، وتلبيس الضحية وتمجيد الجلاد وتبرير جريمته كونها لا تعد دفاعا عن النفس . .
    أعود لليمن وأحمده سبحانه أن جعل عيشنا كفافا ولم تكن هناك مكامن طاقة هائلة الحجم يسيل لها لعاب الأميريكان فيركزوا مناظيرهم على وجوهنا ومناشيرهم على رقابنا ومطارقهم على هاماتنا ،، فبصعدة الغراء أعراسا نموذجيه إذ لايكتفى بفيض كرم زخات الرصاص الهائلة التي لغزارة مصادرها تمطرالأرض لاحقا بما يجعل المرؤ يعتمر غطاء رأس سميك يصعب إختراقه ،، بل يضاف للمناسبة مدافع البازوكا والألغام وأي ذخيرة تصدر ضجة وجلبة أعلى .... وبالتالي نجونا من حدس وترصد الأميركان ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-20
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الموضوع ليس مباركة فقط وإنما الكلام تخويف لسوريا وهي من تبعات الحضر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-20
  5. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    اخي الاستاذ الفاضل / الهاشمي
    ماذا نملك حتى نعمل
    حسبي الله ونعم الوكيل لهم رب يحميهم في هذا الزمن المعاصر الذي اصبح به العربي كالشاة المذبوحة ويتكلمون عن حقوق الانسان :
    (اي حقوق النمر يعربد في الغابة ..والشاة تذبح في السوق ... اي حقوق)
    لك تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-20
  7. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    مشرفنا الفاضل سرحان : سوريا لن يكن تطويعها سهلا ليس لقوتها ولكن لتعاطف الأوروبيين معها .. سوريا بوضعها الجغرافي تقف حاجزا بين منابع النفط ا لغزيرة بأرض الرافدين والمنفذ السهل لتصديرها وهو الشاطئ المتوسطي ، وأعتقد أن الأردن لن يستطع بوضعه المعروف أن يكن البديل ... أخيرا يجب علينا التفريق بين مطامع الإستعمار ا لقديمة وبين خوف الأميريكان من تذبذب أسعار الطاقة وإنعكاسها على إقتصادهم وبالتالي على الشركات المساهمة التي تصنع القيادة السياسية ثم الفرد العادي الذي ينتخب السياسي ،،، ستضل المنطقة مهددة طالما بقي الأميريكان محتاجين للتزود بالطاقة ....... كان هناك حل لكنه تضأئل وربما لن يكن مجديا وهو نفط بحر قزوين ..
    وعليه لابد من توقع مشاركة أبناء العم سام بمناسبات شتى وليس ا لأعراس وحسب ..
    تحياتي

    أخي الكريم الصحاف : حقيقة ما باليد حيلة لكن هناك من أغري بركل كلب نائم فأيقظه ، وبالتالي أيقض الفتنة ،، وهذه أحدى أخطاء القيادات الفردية التي تكن سببا بجلب المصائب والكوارث على الأمة ،، ومن الطريف الثمن الباهظ الذي دفعه القذافي مقابل ضحايا لوكربي ،، قارن ياعزيزي وستجد البون شاسعا ... هذه نتيجة سياسة تخبط الفرد ... تخليصنا يكمن بعمل الفريق بعد إختيار ا لفريق وتمحيصه ..
    وتقبل خالص تحياتي وشكري لتشريفك الموضوع بآهة من يراعك الأبلج .
     

مشاركة هذه الصفحة