الخطاب الأيديولوجي عقبة نحو تقدم العرب

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 1,030   الردود : 12    ‏2001-09-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-28
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عندما ظهر الفكر الاشتراكي وعلاقته الضرورية بالحرية ، وبدأ يترسخ كنظام ثوري تقدمي ينهي تسلط البرجوزاية ويقف في وجه الطبقية والإقطاعية ، وأعلان ظهور البرولتياريا كفئة حان لها أن تأخذ وضعية القيادة بعد عهود من التهميش لها ، وأصبح هذا الفكر معتنق للكثير من الأمم في تلك الحقبة من الزمن .

    بدأ الاتحاد السوفيتي بتطبيق الفكر وتعميمه على أساس العنف الثوري والتغير الجذري وتحول من فكر تقدمي إلى خطاب أيديولوجي جامد مما منع عنه إي قبول للتطور فأصابة الوهن والتكسر ولم يصمد أكثر من سبعون سنة .

    وكثير من الأفكار التي كانت في بدايتها تظهر التقدمية وتدعوا إلى المسير نحو الأمام أصيبت بحالة من الانكسار نتيجة تحويلها إلى أدلجه تفرض نفسها على الغير ولا تقبل التغير أو التعديل والأمثلة كثيرة ولست بصدد ذكرها ويكفي الاتحاد السوفيتي مثال على ذلك .

    من المعلوم أن السعي الحقيقي للوصول إلى النتائج الجيدة لا بد أن يكون مبني على أسس بحثية علمية ، والبحث العلمي حين يبدأ يكون بتأكيد جاهل لنتيجة هذا البحث ، وعليه تتم دراسة جادة وبكل السبل حتى الوصول أليها ، بعكس الخطاب الأيديولوجي الذي أنه من المفترض لدية كل الحقائق التي لا خلاف عليها ويجب أن يقبل بها الآخر كمسلمات لا ظن بها بل يحاول أن يفرضها على الغير ويعملوا بها دون غيرها .

    الخطاب السائد في الوطن العربي حاليا هو الأدلجة بكل معانيها سواء كانت قومية أو دينية طائفية أو حتى "ثورية " لأن الثورة أصبحت معتقد بحد ذاتها ولم تتجاوز الخطوة التي تلي تلك الثورة أو التي قامت من أجلها ، ولا شك أن هذه عقبة كبيرة نحو التقدم العربي لولوج البعد الحضاري المحيط به فكل الأمم أخذت بالبحث العلمي بشكله الحقيقي والدراسة العقلية الواقعية ونحن مازلنا نفرض معتقداتنا النمطية والسائدة وحتى الثورية على الغير ونكتفي بهذا الفرض كأنه نهاية الوصول .

    ألم يحن الوقت الحقيقي نحو التحديث بكل المجالات ويكون هذا التحديث مبني على البحث العلمي المتحرر من سابقة حتى نصل إلى وضعية تؤهلنا بشكل جاد نحو المشاركة في هذه الحضارة الزاخرة التي سبقتنا بعهود .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-29
  3. عابر

    عابر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-07
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    أخي /بن ذي يزن رعاه الله

    هل لابد للأمم أن تمر عنوة خلال مراحل التطور الفكري ..؟
    ألا تستطيع القفز إلى الخلاصـة ..!

    المقارنة بين امتنا والامم التي سبقتنا ..تكاد تكون مجحفة ...لماذا .؟..ببساطة كل الامم التي سبقتنا مرت عبر تلك المراحل وتجاوزتها ... ولو تتبعنا مسيرتها سنجدها عبرت بأمان خلال كل تداعياتها ..

    من التنفيذ الصارم للتعاليم التي أتت بشكل عمودي ! وإحاطتها بالقدسية وحجب كل الأفكار المناؤة لها ..بل وإحالتها للمقصلة ..بجرم الحرام ..!

    مروراً بإنتهاض العقل السابت .. وما تخلفه النهضة حديثة الولادة من إرهاصات وتغييرات جذرية كنتيجة حتمية للإنقلاب العكسي الكلي ..وانبثاق مايسمى بالثورة وصياغة اهدافها المثالية ..وإختفاء التروي والتحليل المتعمق لها ...نتيجة الفورة والإستعجال في الهروب من مرحلة سابقة ..ويتم اعتناقها بكل سلبياتها وكأنها آلهة الخــلاص ..! ..

    ومن ثم السقوط في دوامة العودة إلى ماكان أو الإستمرار مع بعض الإصلاحات ..والتي لابد من التصفية للمناؤين لها اولاً لإستحداثها والعمل على تقويتها رغم عيوبها .. وهذا هو ماتمر به الامة في الوقت الراهن .. وربما نحن الآن في آخر مراحلها ..

    وبعدها الوصول إلى أرقى ماوصل إلية العقل الإنساني ..أو على الأقل امثل نظام ليحيا الإنسان في سـلام .. ولا اعتقد بأن الانموذج الغربي بصفته من الامم التي سبقتنا قد وصل إلى الكمال...ولكن بالتأكيد هو الافضل وفق كل المعايير ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-29
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي يمن .

    أعجبني تعبيرك حول البعض حين ينظر للأمور بشكل عمودي وهذه النظرة لا شك أنها أحد اساسيات جمود فكرنا ، فالأدلجه هي مقبرة الفكر بل وأده ، ونحن اذا اردنا الرقي الحقيقي نحو الأفضل علينا بالتحديث المنطقي المتلازم مع اساسياتنا والمنعتق من خطاب ثوري جامد أو نظرة أحادية متزمته .

    أشكر أطلاعك وتعقيبك .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-30
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    أولا وقبل أن أكتب ردا على الموضوع
    دعوني أرحب بعودة الفارس بن ذي يزن .. وقد صدق الشاعر حيث قال:

    سيذكرني قومي إذا جد جدهم *** وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

    وقد افتقدنا هذا البدر لفترة .. أهلا .. أهلا بعودة البدر .. فانثر أشعتك على كل المجالس .. وأهلا .. أهلا بعودة المحارب بعد الإستراحة

    الأستاذ الفاضل بن ذي يزن .. هناك شروط يجب توافرها في الأمة لكي تصل إلى ما ترمي إليه ومن دونها .. سيظل الحال على ماهو عليه إلى ما لا نهاية .. منها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر

    1- قادة على مستوى عال من المسئولية
    2- مساحة كبيرة للحرية والإبداع
    3- وضع برامج محددة لرفع مستوى الأمة علميا وثقافيا
    4- تغيير لغة الخطاب السياسي الموجه للأمة بحيث يتماشى والمتطلبات أعلاه
    5- تهيئة كل الموارد المتاحة من أجل هذه الأهداف
    6- الشفافية الكاملة بين الحاكم والمحكوم

    الواقع أنه لدي الكثير من الأمثلة لدول كانت في القاع ثم أصبحت في القمة .. لكن ضيق الوقت لا يسمح
    لك كل التحايا بن ذي يزن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-09-30
  9. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي أبو لقمان

    اشكر ترحيبك يا فاضل وأشكر أطراءك الذي اراه أتى من هامه عاليه وقلم وفكر حر .

    ربما أهم نقطة أنت أوردتها هي المساحه الحريه للفكر بجمع اراءه فأنا حين أفرض فكر معين سواء كان ديني أو أدبي أو سياسي واظل أكرره على مدى أجيال كامله متتاليه بنسق واحد بدون النظر الحقيقي لتحدثيه فهنا تصاب الأمه بعقم وجمود فكري والأمثله كثيره فقد عرفناهم في الحياة الطبيعة قبل الأفتراضيه .
    عندما تتنوع الأراء والأفكار والثقافات وعندما أدخل مكتبه لأجد كتب يساريه وثوريه ودينيه متعددة المذاهب وعلمانية وغيرها فهنا يتم أثراء الفكر الحقيقي ويبتعد عن الأدلجة القاتله .


    حقيقة نحن بحاجة ماسه للنظر في هذه الأمور أن أردنا فعلا الأنعتاق من الجمود الحالي ، وهناك في ارفف المكاتب كثير من الدراسات التى نادت بهذا الشيء وعقدت الندوات وطبعت القرارات ولكن يظل الأمر سياسي في الأول والأخير .

    دمت لي نبراس فكر وقلم مضيء .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-09-30
  11. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    هذا هو بن ذي يزن لا يتغير ولا يتبدل
    يطرح أفكارا ويعمل بخلافها
    يكر ويفر ثم يعود ليغرس سهمه الورقي في كبد الاسلام وصدره
    في مقاله هذا يقرر أن السعي الحقيقي للوصول الى النتائج الجيده لا بد أن يكون مبني على أسس بحثيه علميه ( وهذا الكلام روعه في الجمال )ثم يقول أن الباحث عندما يبدا بحثه يكون جاهل النتيجه وأنه بالدراسه والبحث يتوصل الى النتائج (لا يقررها إبتداء)والسؤل الذي يطرح نفسه هل يؤمن بهذا المنهج ويلتزمه في كل ما يطرحه من أكار ويتخذه من مواقف ؟ هذا ما نتبينه من خلال إعادة قراءتنا لهذا الموضوع على ضؤ هذا المعيار الذي يريدنا أن نلتزمه .
    بداية يضع هذا العنوان ( الايديولوجي عقبه نحو تقدم العرب) ثم يضرب مثلا بالاشتراكيه وبقدرة قادر يقرر أنها لم تصمد أكثر من سبعين عاما لانها أيديولوجيه ، فهل حقيقة هذا هو السبب الوحيد الذي أدى الى إنهيار الاشتراكيه أم أن هناك أسباب أخرى أدت مجتمعه الى إنهيار الاشتراكيه كان أهمها أن واضعها بشر يجهل حقيقة هذا الكائن البشري الذي ينظر له ويجهل ما يصلحه وما يفسده فجائت لتصادم الفطرة التي فطر الله الناس عليها
    ثم نجده ينتقل ليقرر بقدرة قادر وضاربا للمنهج العلمي الذي يحاول أن يرسي دعائمه في هذه المقالة وبدون مقدمات ولا حيثيات أن الخطاب في الوطن العربي حاليا هو الادلجه بكل معانيها سواء كانت قوميه أو دينيه طائفيه ( لا حظوا وأنتبهوا فهذا بيت القصيد من هذا الكلام كله )أو حتى ثوريه ( غربيه ولماذا ..أو حتى .ثم يقول فكل الامم أخذت بالبحث العلمي ونحن ما زلنا نعرض معتقداتنا النمطيه والسائده وحتى الثوريه على الغير ، ثم يدعونا الى البحث العلمي المتحرر من أي سابقه سواء كانت دينيه أو قوميه أو حتى ثوريه طيب أيها الباحث العلمي ماذا تقصد بالثوريه وكذلك القوميه ، في الحقيقة أن تحشيرك للقوميه والثوريه مجرد تحشيرلذر الرماد على العيون وإلا فإن هدفك هو الدين ولا شيء سواه
    والآن هل تتفق هذه التقريرات التي يطرحها كمسلملت مع المنهج العلمي الذي رسمه ؟
    وهل مساواة الدين بالقوميه وهي فكرة أوربيه تم تصديرها إلينا وكذلك بالثوريه وإن كان قد جعل لها على الدين درجه ؟يتفق مع البحث العلمي المتجرد؟
    وهل الاسلام من المعتقدات النمطيه السائده التي يجب على الباحث العلمي أن يخلي ذهنه منهاو هو بصدد البحث العلمي ؟
    ولماذا بن ذي يزن لا يخيلي ذهنه من هذا الحقد الدفين ضد الاسلام والمسلمين ويقوم بالدراسة والبحث الموضوعي المتجرد ثم يقول لنا ماهي خلاصة بحثه
    ثم هو لم يقل لنا ما هو مجال البحث العلمي الذي يريدنا أن نطرقه متجردين من عقائدنا ومنسلخين عن دبننا لكي نجاري الغرب المتقدم ،
    هل هو مجال العلوم الانسانيه ؟ أم العلوم التطبيقيه ؟ وإذا كانت الخيره فما علاقتها بالدين ؟ وهل يشترط للبحث في مجال علوم الفيزيا والكيماء وغيرها التخلي عن المعتقدات ؟ سوال نطرحه للاجابة عليه ؟ ثم متى وكيف وأين وقف الاسلام في وجه البحث العلمي أو تصادم معه ؟ ثم أليس المسلمون هم أول من وضع أصول البحث العلمي وقواعده ؟ أعلم أنك تلف وتدور لتقنعنا بالتخلي عن ديننا ، وإعتناق علمانيتك ، وعل كل
    ها اناذا أعلن على رؤوس الاشها د أنني على إستعداد لان أتخلى عن أي فكر ديني وأن أمضي معك
    للبحث في العلمية فإن أقنعتني بصلاحيتها مضيت معك ، وإلا مضيت معي في درب الايمان والاسلام دون تلكؤ أو إستكبار.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-10-01
  13. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    شهاب اسعد الله صباحك بالسرور

    لا أريد منك أن تتخلى عن دينك ......دمت لي رجل مسلم نقي .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-10-06
  15. الباهوت

    الباهوت عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-09
    المشاركات:
    799
    الإعجاب :
    0
    يا ابن ذي يزن

    لقد وضع لك الشهاب فرضية تمشيا معك في فرضياتك وهي أنه إن أستطعت أن تقنعه أن يتخلى عن الدين لكي يمضي في البحث العلمي والتقدم فهو مستعد .
    ومفهوم كلامه أن ذلك لا يمكن أن يتأتى كيف والكل يعلم أن أيدلوجية الدين لا تعيق العلم والبحث العلمي بحال بل طلب الله منا السير في الأرض والنضر كيف بدأ الخلق وهذا ما تحقق على أيدي غير المسلمين فالعيب في المسلمين الذين لا يعملون بتعاليم دينهم وليس في الدين.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-10-07
  17. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي الياهوت

    هل تعتقد ان الدين إيديولوجيه ؟؟؟ لا أعتقد لكن المصيبه هي أدلجة الدين .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-10-08
  19. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    سقطة من الباهوت لم تكن متوقعة

    لقد مضى أخانا الباهوت وهو من الذين نضن فيهم العلم والإتزان في مجارات إبن ذي يزن في بعض المصطلحات التي نحن في غنا عنها سواء في ديننا أو في لغتنا العربية,.
    أخي إبن ذي يزن صد قني سيضل الدين قائم على أسسه التي أرادها الله لن تجد لسنة الله تبد يلا .
    و أما قولك
    وكثير من الأفكار التي كانت في بدايتها تظهر التقدمية وتدعوا إلى المسير نحو الأمام أصيبت بحالة من الانكسار نتيجة تحويلها إلى أدلجه تفرض نفسها على الغير ولا تقبل التغير أو التعديل والأمثلة كثيرة ولست بصدد ذكرها ويكفي الاتحاد السوفيتي مثال على ذلك
    فإننا لنعجب أن يأتي منك هذا الإقرار الحقيقي وهو فعلا ما هو بالسوفيت ولكن مقارنة ذلك مع الإسلام تقف عند الفارق الشاسع بين النضامين الإشتراكي والإسلامي فهي مقارنة مع الفارق
    فأنت تعلم بحق كيف أن الدين الإسلامي يتسم بثبات في الأصول التي طبعا لا تحد من التطور بحال فيهي هي في زمن الرسول أو اليوم وأما الفروع فإنها تتسم بالمرونة والمناقشة والإجتهاد ولا أدل على ذلك من باب التعزير والحسبة في الشريعة الإسلامية كما أن هذ المخلف الضخم من التراث الفقهي الإسلامي هو ناتج عن تلك المرونة التي أتحدث عنها فهل توافقني على وجود هذ الفارق
    يا إبن ذي يزن
     

مشاركة هذه الصفحة