الرئس و أحمد منصور

الكاتب : massar   المشاهدات : 429   الردود : 0    ‏2004-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-17
  1. massar

    massar عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-13
    المشاركات:
    160
    الإعجاب :
    0
    أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة اليمنية صنعاء، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

    حيث نقدمها لكم من المقر التاريخي للقوات العثمانية أثناء حكمها لليمن في ظل الخلافة الإسلامية، والذي جُدد وأصبح مقراً للقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية ومُجمعاً لوزارة الدفاع.

    يتميز تاريخ اليمن الحديث وحتى القديم بالحروب والتغيير وعدم الاستقرار، فخلال الأربعين عاماً الماضية وتحديداً منذ قيام الثورة اليمنية عام 1962 قامت حروب عديدة في اليمن، وبعد استيلاء الجيش على السلطة في الثالث عشر من يونيو عام 1974 بقيادة العقيد إبراهيم الحمدي اُغتيل الحمدي في ظروف لازالت غامضة، وفي الحادي عشر من أكتوبر عام 1978 حيث تولى المقدم أحمد الغاشمي السلطة، لكنه اُغتيل الرابع والعشرين من يونيو عام 1987، اُغتيل بحقيبة ملغومة حملها مبعوث من الرئيس الجنوبي آنذاك سالم ربيع علي، وفي ظروف بالغة التعقيد، تولَّى المقدم علي عبد الله صالح (رئيس أركان الجيش اليمني) رئاسة الدولة باختيار 75% من أعضاء مجلس الشعب اليمني وذلك في السابع عشر من يوليو عام 1978.

    وطوال 25 عاماً من حكم اليمن خاض علي عبد الله صالح حروباً داخلية وخارجية، عسكرية وسياسية حيث تعرض نظام حكمه لأول محاولة انقلابية في الخامس عشر من أكتوبر عام 78، أي بعد ثلاثة أشهر فقط من انتخابه رئيساً، نجح في التغلب عليها وعلى كل ما واجهه بعد ذلك، وحقق دون شك إنجازات كبيرة لبلاده، من أهمها توحيد شطري اليمن قبل 13 عاماً، مع إنجازات كبيرة أخرى ربما نترك لوسائل الإعلام الرسمية ترديدها أو الحديث عنها، لأن طبيعة برنامجنا -للأسف- تقوم على تبني الرأي الآخر دون اجتزاء أو إنقاص للإنجازات الكبيرة التي حققها الرئيس اليمني لشعبه ولدولته خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الكتابة إلينا عبر رقم الفاكس الذي سيظهر تباعاً على الشاشة. سيادة الرئيس مرحباً بك.

    علي عبد الله صالح: مرحباً.

    تقييم 25 عاماً من حكم اليمن

    أحمد منصور: كيف تنظر إلى خمسة وعشرين عاماً من حكم اليمن؟

    علي عبد الله صالح: أولاً: بسم الله الرحمن الرحيم، أتوجه بالتحية لكل أبناء الوطن في الداخل والخارج، والذي كانوا عوناً وسنداً لي منذ أن تحملت المسؤولية في السابع عشر من يوليو، كانت الظروف صعبة جداً للغاية ومعقدة، بعد اغتيال المرحوم إبراهيم الحمدي والأخ أحمد الغاشمي، كانت الظروف صعبة ومعقدة إلى حدٍ كبير من الناحية السياسية والأمنية والاجتماعية أيضاً والاقتصادية، وكانت ظروف صعبة، كان هناك تآمرات عديدة كلٌّ يتآمر على الثاني.

    أحمد منصور: داخل اليمن؟

    علي عبد الله صالح: داخل اليمن نعم، سواء في الشطر الشمالي أو في الشطر الجنوبي، وما يحصل في الشطر الجنوبي أيضاً كان وراءه قيادات شمالية، وما يحصل في الشمال كانت وراءه قيادات جنوبية، وكلٌ يتآمرون على الآخر، وتآمر أيضاً على أنفسهم في الشمال وفي الجنوب، فكان الوضع غير مستقر صراحة، ولا تنمية ولا أمن ولا استقرار ولا ثقة بين السلطات والمسؤولين، كان الوضع معقد جداً جداً جداً بمعرفة الجميع، ولكن بحمد لله وبتعاون كل الشرفاء من أبناء الوطن على مختلف توجهاتهم السياسية استطعنا أن نوطد دعائم الأمن والاستقرار بما كان يسمى بالمحافظات الشمالية التي كان تعيش حالة من عدم الاستقرار وعلى وجه الخصوص ما كان يدور في المناطق الوسطى، ما كان يسمى بالجبهة الوطنية والدعم السلطات.. سلطاتنا في الجنوب، فكان الوضع غير مستقر والمناطق الشمالية.. الشمالية كان الوضع غير طبيعي وكان لا وجود ولا نفوذ للدولة، كانت الدولة عبارة عن مثلث: تعز، صنعاء، حديدة، والمحافظات اللي هي على الخط فكان الوضع غير طبيعي ولا تنمية ولا فيه يعني كل واحد غير مهتم بـ.. بوضعه أو مهتم بنفسه، كان وضع سيئ، عملنا منذ ذلك اليوم بتعاون كما تحدثت مع كل القيادات الخيرة، مع كل المواطنين الشرفاء على توطيد دعائم الأمن والاستقرار وإزالة الحروب التي كانت موجودة في المناطق الوسطى، وأصبح الأمن مستقر.

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، ألم يكن قبولك للسلطة وللرئاسة في أعقاب رئيسين تم اغتيالهما وفي ظروف عدم الاستقرار التي أشرت إليها بمثابة عملية انتحارية؟

    علي عبد الله صالح: يعني أنا أتحدث في هذا الأمر وقلت أنه بمثابة كل واحد يحفر قبر ويفصِّل كفنه، الكفن والقبر..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: فعلاً كنت تتوقع اغتيالك في أي لحظة؟

    علي عبد الله صالح: نعم.. نعم، يعني بالتأكيد كان الوضع صعب جداً جداً، ولكن كان هناك عزيمة أو توجه إنه من أجل هذا الوطن لا من أجل كرسي السلطة ولا من أجل الجاه ولا من أجل المال إنه الواحد يضحي، لأن إحنا منذ قيام الثورة في السادس والعشرين من سبتمبر كنا جنود للثورة، وكنا نتوقع أن نستشهد في أي مكان، في أي عملية عسكرية في المناطق التي كنا نواجه فيها الحرب مع بقايا آل حميد الدين.

    أحمد منصور: على.. على اعتبار أن من قبلك تم اغتيالهما، كم مرة تعرضت لمحاولة اغتيال خلال الخمس وعشرين سنة الماضية؟

    علي عبد الله صالح: أبداً..

    أحمد منصور: لم تتعرض لأي محاولة؟

    علي عبد الله صالح: لا.. الحمد لله لأ.

    أحمد منصور: فقط محاولات انقلابية؟

    علي عبد الله صالح: محاولة انقلابية نعم.

    أحمد منصور: لكن لم تتعرض لأي محاولات اغتيال؟

    علي عبد الله صالح: لا.. الحمد لله لا.. تفضل.

    أحمد منصور: أما شعرت بالملل من 25 عاماً من الحكم في دولة مضطربة؟

    علي عبد الله صالح: أنا أقول عندما .. يشعر الإنسان بالملل عندما لا يحقق إنجازات لكن كلما .. ما رسم الإنسان سياسة وطموحات واستطاع أن يحقق، بالتأكيد تدي له معنويات ومزيد من الإنجازات أن يحققها، لكن أنا..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: أيه أهم الأشياء اللي تشعر إنك حققتها؟

    علي عبد الله صالح: لكن أنا أتوقع إنه الملل يأتي للإنسان عندما لا يحقق شيء للوطن.

    أحمد منصور: أم أن السلطة هي الشيء الوحيد الذي لا يُمل منه؟

    علي عبد الله صالح: أنا أعتقد إنها يعني مغرماً ليس مغنماً.. صعبة جداً..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن في هذا العصر..

    علي عبد الله صالح: عند من.. عند من يتحمل المسؤولية.

    أحمد منصور: في هذا العصر يبدو أنها أصبحت مغنماً وليست مغرماً، والدليل أن الكل يتشبث بالسلطة من الرؤساء العرب تحديداً.

    علي عبد الله صالح: هه؟

    أحمد منصور: معظم الرؤساء العرب يتشبثون بالسلطة.

    علي عبد الله صالح: والله أستطيع أقول ربما خوفاً على...

    أحمد منصور: ممَّن؟

    علي عبد الله صالح: خوفاً من شعوبهم أو خوفاً من.. من عدم وجود عدالة أو..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي يخاف من شعبه؟

    علي عبد الله صالح: هو الإنسان الذي يتشبث بالسلطة واللي السلطة المفروض أن يأمل بها الجميع أن يتداولها الناس مثلنا مثل الأوروبيين، مثل العالم الآخر يحددوا فترة الحكم بدورات محددة، لكن أما رئاسة إلى ما لا نهاية هذا وضع غير طبيعي، لكن على كل حال هذا أنا أتكلم عن بلدي، أنا أتكلم عن وطني إحنا بالنسبة لليمن مغرماً ليس مغنماً، وضع صعب، واليوم أنت ترى كثير من الإنجازات هذه كانت غير موجودة قبل خمس وعشرين عام.

    أحمد منصور: طب خليني أسألك بشكل محدد ودون إسهاب في الإنجازات ما هي أهم الإنجازات التي تعتبر أنت أن علي عبد الله صالح سيدخل بها التاريخ التي حققتها؟

    علي عبد الله صالح: والله هي أتركها للكاتب وللسياسيين الآخرين، لا يجوز إني أتحدث عنها، يعني موجودة في.. يعني مع كل المؤسسات يعني محطات معروفة أنت تسير كم طريق أو كم كيلو متر أو كم.. أو كم اتصالات أو كم شباب اتخرجوا أو كم تعليم أو، يعني هذا كلام، لكن أقول أهم المحطات هي أولاً ما أستطيع أقوله هو إعادة تحقيق وحدة الوطن، انتهاج التعددية السياسية وإشاعة الديمقراطية، حل مشكلة الحدود مع دول الجوار، والتي كانت معقدة وبالذات مع المملكة العربية السعودية، استخراج الثروة النفطية يعني وهذه كانت صعبة، إعادة بناء سد مأرب أو بناء أكثر من حوالي 600 سد وحاجز، تعتبر هذه من الملامح التطور الذي حصلت في البلد، وإذا كان يجوز إن أنا أتحدث حوالي الذي كسرت العزلة بين المواطنين أنفسهم، كان فيه عزلة بين المحافظات وبين المدن قبل فترة.. قبل 25 عام، يعني ما عدا محافظات محدودة، الآن عندنا حوالي عشرة آلاف كيلو متر مسفلت وعندنا حوالي أكثر من.. من حوالي 58 ألف كيلو متر طرق مشقوقة ومرصوفة ومعبدة جاهزة للأسفلت، هذه أهم.. هذه كسرت العزلة بين المواطنين، وأصبح المواطنين يتعارفون بعضهم البعض، وأصبح ينتجوا وأصبح العزلة انتهت داخل الشعب اليمني وكأن الشعب اليمني أسرة واحدة. هذا أهم الإنجازات هي الديمقراطية، الوحدة اليمنية، النفط، الحواجز المائية والسدود التي تم إنجازها، غير الثورة التعليمية وبناء المؤسسة العسكرية والأمنية بشكل متطور وحديث وممتاز.

    أحمد منصور: ربما أتناول هذه الإنجازات بوجهة النظر الأخرى..

    علي عبد الله صالح: لا أجيب لك حاجة تانية: أهم شيء.. وأهم شيء البناء المؤسسي، إن الآن أصبحنا دولة.. دولة مؤسسات من خلال إيجاد سلطة محلية في كل أنحاء الوطن، وجود مجلس تشريعي، أي برلمان، مجلس شورى، سلطة قضائية، سلطة تنفيذية، هذه هي المؤسسات الذي كان يفتقد لها الوطن فيما قبل على أسس دستورية وعلى أسس علمية، وعلى أساس مشاركة كل أبناء الوطن دون أي مرسوم رئاسي أو تعريف دستور أو انقلاب وتشرع.. يُشرِّع الشخص لنفسه، لكن هذا أصبح التشريع من كل أبناء الوطن.

    مطالب الشعب اليمني من الرئيس

    أحمد منصور: سيادة الرئيس أنا خلال اليومين الماضيين مشيت في شوارع صنعاء، استوقفت عشرات الناس من الناس البسطاء، حتى أسألهم ما الذي يريدون أن يقولوه لك بمناسبة مرور 25 عاماً على وجودك في السلطة، كيف أوصل صوتهم الذي لا يصل إليك عبر هذه المقابلة؟ حمَّلني كثير من الناس أشياء، ولكن أنا جمعت كل الأمر في ثلاثة أشياء، أنا لست مجاملاً، ولكني مضطر أن أنقل إليك حب الناس لك، ما استوقفت أحداً وسألته إلا وأثنى عليك وقال كلاماً جيداً وتقديراً لك، لكن هؤلاء الذين يحبوك يكادون أن يكون.. أن يكونوا قد أجمعوا على ثلاثة أشياء:

    الأول: أن البطانة التي تحيط بك معظمها بطانة سوء تسيء إليك وإلى إنجازاتك على مدى 25 عاماً وتحول بينك وبين حقيقة ما يعاني منه شعبك وأنهم يريدون منك -الشعب البسيط في الشارع- أن تكون ملتصقاً بهم كما كنت ملتصقاً بهم من قبل، هذه الأولى. هل أكمل أم ترد عليها؟

    علي عبد الله صالح: لا. اتفضل.

    أحمد منصور: الثانية: هي تفشي البطالة والمعاناة وتدهور الدخول، حتى أن نسبة البطالة في الشارع اليمني تزيد حسب بعض الإحصاءات عن 40%، والمواطن اليمني يزداد فقراً يوماً بعد يوم، بعد ما كانت قيمة الدولار في بداية حكمك أربع ريالات ونصف فقط، وصلت قيمة الدولار إلى 184 ريال، فانخفضت الأجور بأكثر من 15 ضعف.

    الثالثة: أنهم يشعرون أنك لم تحقق دولة المؤسسات حتى الآن وإنما دولة الأقوياء والمتنفذين، حيث لا يُحترم إلا المتنفذ والقوي، وحتى بعض الناس معهم أحكام قضائية لا تُنفذ، لأنها ضد ناس أقوياء.

    هذه باختصار ما جمعته من عشرات الناس من الشارع، اتفضل سيادتك.

    علي عبد الله صالح: شكراً جزيلاً. أولاً أنا أبادل نفس الشعور كل المواطنين الحب والتقدير وما وصلني من.. عبرك إن هم يقدِّروا الرئيس.

    أولاً: الرئيس هو مواطن من المواطنين، وليس كما يتصوره الآخرين هو يتلمس قضايا الناس عن كثب بشكل متواصل عبر الهاتف، عبر الرسائل، عبر الزيارات الميدانية، عبر كل الوسائل.

    الشيء الثاني: إن أنا أستطيع أقول: حققنا إنجاز عظيم وهو بناء المؤسسات، ما إني نقول لك هذا الكلام صحيح لأنه تعود في الماضي الملك، الإمام، الرئيس هو كل شيء إحنا حاولنا أن نبتعد عن هذه السابقة أو.. ما كان والفين عليها الناس أنه كل شيء هو الرئيس، كل شيء هو الإمام، كل شيء هو الملك، كل شيء.. هذا ما نشعر، ولهذا اتجهنا نحو البناء المؤسسي، هذا الجواب على أحد الأسئلة، البناء المؤسسي يتلخص في.. كما تحدثت في السلطة المحلية المنتخبة والذي لها صلاحيات جيدة وسنعمل كُلَّما نجحت هذه السلطات المحلية على التوسع في مزيد من الاختصاصات للسلطة المحلية.

    اثنين: إيجاد سلطة تشريعية وهي نعتبرها هي السلطة الأساسية وهي التي تمثل الأمة، ونبض الأمة وطموحات الأمة، وهي السلطة التشريعية، التي بيدها التشريع والرقابة على كل الناس ومحاسبة المخلين بالأنظمة والقوانين.

    الشيء الثاني: إيجاد سلطة قضائية مستقلة وسلطة تنفيذية، أيضاً سلطة استشارية مشاركة في رسم السياسة العامة للدولة وهو ما..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: تسمح لي أقف هنا عند السلطة القضائية.

    على عبد الله صالح: نعم، اتفضل.

    أحمد منصور: أحد أساتذة الجامعة لقي..

    علي عبد الله صالح: بس أَكمِّل أنا.

    أحمد منصور: تفضل.

    علي عبد الله صالح: لأنه أولاً الذي يقول إنه صوتي.. صوتي أنا لا يصل للرئيس، الشق الثاني اللي هو البطانة، أنا ليس.. ليس عندي وزارة بلاط وديوان إمامي أو فخامة الديوان الرئاسي، أنا عندي مكاتب رئاسية وعندي سلطات تتحمل هذه المسؤولية، أنا ما عنديش بطانة إذا كانت بطانتي هي المؤسسات فأنا بطانتي مجلس الشورى ومجلس الشعب الذي هو البرلمان.. مجلس النواب.. وبطانتي هي الحكومة ما عنديش بطانة.

    أحمد منصور: الكل يتكلم عن عزلة يقوم بها من حولك بينك وبين الناس.

    علي عبد الله صالح: لا لا ما عنديش، ما هي العزلة؟ أصلاً عمل مؤسسي، هذا صحيح إذا كان.. إذا كان أنا البرلمان صح، إذا كان كما يتعودوا في الماضي أنا البرلمان أنا مجلس الشورى، أنا الحكومة، أنا.. هذا صحيح عنده حق، لكن أنا أريد أعوِّد مواطنينا ومؤسساتنا إن إحنا نشتغل عبر مؤسسات.

    أحمد منصور: يعني فيه...

    علي عبد الله صالح: يعني صلاحيات موجودة بيد المحافظين يتفاهموا مع المحافظين، صلاحيات موجودة بيد مدراء المديريات، يتفاهموا مع مدراء المديريات، صلاحيات بيد الحكومة، هذا صحيح تعودوا من أيام الحكم الإمامي على مئات السنين إنه كل شيء هو الملك، كل شيء هو الإمام..

    أحمد منصور: كثير من الناس يقولون أن الوضع لم يتغير، استبدل الإمام بالرئيس..

    على عبد الله صالح: هذا يكون.. يكون فيه يعني إجحاف بحق النظام الجمهوري صراحة، النظام الجمهوري منذ أن قامت الثورة في السادس والعشرين من سبتمبر انقلاب أكثر من 160 درجة يعني صراحة في حياة شعبنا مأكلاً ومشرباً وثقافةً وسياسةً وأمناً واستقراراً وتنمية.

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، (نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة المصري، الأمين العام السابق للحزب الوطني الحاكم في مصر) الدكتور يوسف والي حينما سُئل عن انعقاد المؤتمر.. أثناء انعقاد المؤتمر العام الثامن للحزب في مصر في منتصف سبتمبر الماضي عن نية الرئيس مبارك تغييره أو استبداله، قال جملة أمام عدسات التليفزيون، وهي كلنا سكرتارية عند الرئيس يضع من يريد ويبدل من يريد، هل وضع من حولك ومن حول معظم الرؤساء العرب يختلف عن كونهم سكرتارية عند الرئيس؟

    علي عبد الله صالح: نعم..، أنا أولاً باستطاعتك أن تقرأ الدستور اليمني، ولهذا إحنا يحكمنا دستور مش يحكمنا مرسوم رئاسي ومزاج حزب أو حزبياً تسلطياً، أبداً إحنا يحكمنا دستور تراضينا عليه جميعاً كل أبناء الوطن سواء كنا أحزاب سياسية أو كنا مواطنين مستقلين أو كيف ما كنا، أو كنا الشماليين والجنوبيين تراضينا على عقد اسمه الدستور، فعلينا أن نحترم الدستور، وعلينا أن نلتزم بالدستور، وعلى كل مؤسساتنا أن تلتزم باختصاصها سواء السلطة التشريعية اختصاصاتها تشريع أو رقابة، السلطة التنفيذية أن تنفِّذ السياسة العامة التي تقدمها أو ترسمها السياسة العامة للدولة هي السلطة الحكومة، كلنا يجب أن نلتزم بالدستور وبالنظام الموضوع، وفي حالة التزام هذه المؤسسات وهذه القيادات بالنظام وبالدستور أيضاً سنحقق دولة حديثة متطورة دولة نظام وقانون، لأنه فيه تشريعات موجودة، لكن للأسف الشديد نعم صحيح، إحنا نقول فيه.. فيه قصور، إنه فيه.. فيه تشريعات موجودة، كثير من الناس يتحايلوا عليها.

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، أنا تحت يدي ما يثبت انتهاك كبير للدستور وتحديداً للسلطة القضائية.

    علي عبد الله صالح: اتفضل.

    أحمد منصور: لقيني أحد أساتذة الجامعة، وأعطاني صورة من الرسالة أتمنى أن تكون قد وصلتك بتاريخ 7 يوليو الماضي من رئيس جامعة صنعاء موجَّهة إلى سيادتكم بصفتكم رئيس مجلس القضاء الأعلى، فيها انتهاك واضح لحكم قضائي بعد قضية استمرت سبعة عشر عاماً في المحاكم، وأخذت حكم من المحكمة العليا، ويقول: إننا نطلب منكم سيادة.. فخامة الرئيس باعتباركم رئيس مجلس القضاء الأعلى وحامي دولة النظام والقانون، وشعار الدستور والقانون مرجعيتنا، التدخُّل لتنفيذ أحكام القضاء الذي يعتبر التجسيد العملي لمبدأ سيادة الشرع والقانون، حيث تؤتي الأحكام القضائية ثمرتها بتنفيذها، وكي لا يأتي يوم لا يجد القوي نفسه من ينصفه من الأقوى منه، هذه حالة من حالات ناس كثيرين لديهم أحكام قضائية، هذه أكثر من مائة أستاذ جامعي لا أدري وصلتك.. من المؤكد أنها وصلتك.

    علي عبد الله صالح: ما.. لا أعرف أنا حتى الآن لا أعرف أنا..

    [موجز الأخبار]

    الانتهاكات التي يتعرض لها القضاء اليمني

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، كان سؤالي لك حول بعض الانتهاكات التي تتم للأحكام القضائية ولدَّي مناشدة من رئيس جامعة صنعاء موقَّعاً عليها من أكثر من مائة أستاذ حول حقوق لهم وللجامعة أحد المتنفذين في الدولة رفض تنفيذ كل الأحكام التي صدرت وهي أحكام نهائية من المحكمة العليا؟

    علي عبد الله صالح: صراحةً القضاء مستقل وفيه فهم قاصر حول أن رئيس الدولة هو رئيس مجلس القضاء الأعلى، هو الرئاسة إدارية وليست عدالة، القضاء مستقل في رأس الحكام، القضاء هو الحاكم، القضاء هو العدل، وليس القضاء هو مجلس القضاء، مجلس القضاء عبارة عن جهاز إداري لاختيار وتنقُل الحكام.

    أحمد منصور: مَن ينفِّذ أحكام القضاء؟

    علي عبد الله صالح: الحكومة تنفِّذ أحكام القضاء، الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية.

    أحمد منصور: إذا الحكومة قصَّرت.

    علي عبد الله صالح: لأ، معلش فلتلجأ إلى رئيس الدولة.. إلى رئيس الدولة، وهناك قبل أن توصل إلى الرئيس عنده اسمه مكتب المظالم رفع المظالم، موجود في.. في رئاسة الجمهورية، مكتب رئاسة الجمهورية فيه قضاة من المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة يمكنهم أن يتصلوا باسم.. بهذه الهيئة الذي هي إن استطاعت أن توجه.. ما لم بترفع إلى الرئيس، فهناك اسمها لجنة رفع المظالم، موجودة في مكتب رئاسة الجمهورية، هذا يمكن جائز صحيح...

    أحمد منصور: اسمح لي سيادة الرئيس..

    علي عبد الله صالح: صحيح هذا الموضوع بتوجد في كل الأحوال، لكن لا يعني غياب العدالة.. لا يعني غياب العدالة.

    أحمد منصور: يعني هل معنى ذلك وأنت تستقبل العام السادس والعشرين لوجودك في السلطة.

    علي عبد الله صالح: نعم.

    أحمد منصور: أنك تؤكد لكل مواطن يمني حتى ولو كان إنساناً بسيطاً أن كل من معه حكم قضائي نافذ أو واجب النفوذ أنت تتكفل بتنفيذه؟

    علي عبد الله صالح: أنا متأكد إن.. إن شاء الله يعني في المرحلة القادمة أنا متأكد إنه تذوب هذه القضايا والشخصيات المتنفذه أو الشخص.. الشخصيات التي تتلاعب بقضايا الناس سواء كان حاكم أو محكوم، هذه إن شاء الله تزول بتعاون كل المواطنين الشرفاء صراحة، يعني تعاون كل الأجهزة وتعاون المواطنين هو الأساس، لأنه أيضاً المواطن بيسهم أحياناً في.. في الجريمة، لأنه يفسد المسؤولين، أيضاً هو يفسدهم، فيه بعضهم بيفسدهم بالرشاوي بالكذا، ويفسدوا كثير من المسؤولين فأيضاً الجريمة مقسومة نصفين.

    أحمد منصور: هل المواطن هو الذي يفسد المسؤول، أم أن المسؤول هو الذي يفرض الفساد على الناس؟

    علي عبد الله صالح: أي نعم، بمعنى.. لا أنا.. أنا.. لأ أنا.. أنا متأكد إنه يعني كثيراً من المواطنين كل واحد عنده قضية يريد أن ينتصر على خصمه، فيحاول بشتَّى الوسائل بأي وسيلة أن يفسد أي ضمير أي مسؤول إذا وجد مسؤول فاسد، فعلى كل حال أنا أَعِد مواطنينا إنه سنعمل بكل ما أوتينا من قوة على.. على بناء دولة النظام والقانون، وإن القانون فوق الجميع، فوق الكبير، فوق الصغير، لا يمكن خلال المرحلة القادمة أن يكون الكبير فوق القانون.

    أحمد منصور: حتى لو كان هذا الحكم القضائي ضد رئيس الدولة؟

    علي عبد الله صالح: حتى.. رئيس الدولة المفروض هو يمتثل أكثر من غيره ومعاونيه ومساعديه.. مساعدي رئيس الدولة والمقرَّبين من.. من السلطات العليا في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة أو البرلمان المفروض أنهم يكونوا قدوة.

    أحمد منصور: الناس..

    علي عبد الله صالح: لعامة المواطنين في أن يكونوا قدوة لعامة الناس.

    أحمد منصور: الناس يشكون من هؤلاء القريبين من الرئيس.

    علي عبد الله صالح: والله ما هوش قريبين.. قريبين.. قريب من الدستور، لأنه هو الدستور جاب له.. جاب لهم صلاحيات، سلطات قضائية، سلطة تنفيذية، سلطة برلمانية، يشكون إذا.. إذا يشكون منهم، فلكن أؤكد لهم إننا سنعمل معاهم ومع كل المواطنين على بناء دولة النظام والقانون وأكررها النظام والقانون فوق الجميع.. فوق الكبير وفوق الصغير.

    أسباب بقاء الزعماء العرب فوق كرسي الحكم مدى الحياة

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، الرئيس القذافي يلقِّب نفسه بلقب عميد الزعماء العرب على اعتبار أنه هو يحكم شعبه منذ 34 عاماً، سيادتك تحكم اليمن منذ 25 عاماً، الرئيس مبارك يحكم مصر منذ 22 عاماً، الرئيس بن علي يحكم تونس منذ 17 عاماً، الرئيس البشير احتفل قبل أيام بمرور 14 عاماً على وجوده في السلطة، الرئيس الأسد حكم ثلاثين عاماً ثم استخلف ابنه، الرئيس صدام حسين ظل يحكم 25 عاما وكان يهيِّئ أبناءه إلا أن الأميركان قطعوا عليهم أحلامهم، وأنا هنا أقتصر على الأنظمة الجمهورية لأن أساس النظام الجمهوري هو تداول السلطة، لماذا يصر هؤلاء الزعماء على أن يحكموا شعوبهم عشرات السنين، ثم يستخلفوا أبناءهم وكأن الأمة قد عقمت ولم يعد فيها من يحكم إلا وهم وأبناؤهم.

    علي عبد الله صالح: أولاً: أنا أتحدث عن وطني اليمن، أنا.. أنا لا أتحدث عن الآخرين.

    أحمد منصور: أنت زعيم عربي..

    علي عبد الله صالح: أنا أتحدث عن.. سأتحدث عربياً في مجال آخر، أما في هذا المجال الخاص بالقيادات العربية ليس من حقي أن أتكلم عن أي ولكل نظام ولكل شعب خصوصياته، لكن سأتكلم عن بلدي، أولاً: إن..

    أحمد منصور: بس الآن قاسم مشترك بينكم البقاء في السلطة طوال..

    علي عبد الله صالح: أنا.. وأنا سأتحدث عن وطني اليمن، أنا أولاً: كان عندنا دستور مفتوح بعد إعلان الوحدة المباركة محدد بمجلس رئاسة ثم تم تعديلات للدستور وجاء تحولت من مجلس رئاسة إلى رئاسة جمهورية، وحُدِّدت صلاحيات الرئيس بخمس سنوات فترة يعني خمس سنوات، كل خمس سنوات تجدَّد له، أنا عملت بقناعة صادقة مخلصة، لا أحد أجبرني، ولا تظاهرت الجماهير، ولا خرجت المسيرات، قناعة ذاتية ومصلحة وطنية، أنا أؤسس لليمن للمستقبل مش لليوم، لأن الأساس مش اليوم، أنا ما أعمله من عمل جيد ما.. لكل حاكم سلبيات ولكل حاكم إيجابيات، ما هو جيد فأنا أؤسس للمستقبل لمواطنينا، فحددت الرئاسة بدورتين رئاسيتين فقط وهي كانت الخمس سنوات، جاءت التعديلات الأخيرة، وحدَّدوا.. مدد المجلس الشورى.. مجلس النواب ست سنوات من أجل إنه صرف المال والصراع بين الأحزاب والقوى السياسية قلنا نخفف من أربع سنوات إلى ست سنوات، فأصر مجلس النواب مش أنا، أصر مجلس النواب أن يمدد للرئيس وأن يكون الفترة سبع سنوات، وقبلنا حسب رأي مجلس النواب مش رأيي أنا، لكن مع تحديد أن أنا مُصرّ ولازلت أصر أنه الدستور هو الحكم، إننا ملتزمين بدورتين رئاسيتين فقط، ويهيِّئ الشعب نفسه لانتخاب رئيس جديد سواء من المعارضة أو من الحزب الحاكم أو من أي مواطن مستقل، فالبلد مهيأة، أنا أرى من وجهة نظري لا خوف على الوطن اليمني بعد أن بُنيت هذه المؤسسات، لأن الذي لا يعرف الوطن كيف كان قبل 25 سنة كان الوضع يعني صعب جداً، ممكن أدنى حدث يقلب الدنيا رأساً على عقب، لكن اليوم لا أخاف أنا على الوطن في ظل بناء هذه المؤسسات، طبعاً المؤسسات هي تنمو وتتطور، لا أقول لك إن كده 100%، إنها.. لكن تنمو كل يوم، يعني اليوم قبل.. قبل 17 سنة كان الوضع يختلف تماماً، الآن الوضع..

    أحمد منصور: النمو بطيء سيادة الرئيس.

    علي عبد الله صالح: والله أنا أشاهد من فوق مكتبي أو من.. مش من برج عاجي فوق، أنا أعرف الوطن يمكن أنا أقرب من.. أقرب من أي مواطن إلى.. إلى الشعب، أقرب هذا.. مش مبالغة لكن أعرف كل مواطن، أعرف خصوصيات كل محافظة وأعرف خصوصيات كل مواطن، النمو يأتي ما فيه شك إنه فيه سلبيات لمسؤولين، ما فيه شك إنه فيه قصور، هذا يحصل، ولهذا لماذا يقول التعددية السياسية وتنافس سلبي على السلطة ورقابة، وإنه المعارضة دايماً أنا أقول عليها الرقابة هي الوجه الآخر للسلطة، ليست كما يفهموها، لأن فيه عندنا فهم إحنا فهم قاصر على أساس إن.. المعارضة هي دائماً تُشنِّع بالسلطة، لا تذكر..

    وضع الديمقراطية والمعارضة في اليمن

    أحمد منصور: وهم يقولون لا توجد دولة مؤسسات في اليمن.

    علي عبد الله صالح: آه طبعاً، طيب كيف؟

    أحمد منصور: وإنما مؤسسات رئاسة أشبه ما تكون بنظام الإمام ليس هناك تغيير فيها كبير.

    علي عبد الله صالح: نعم. طيب ما أعرف.. تمام، ولهذا أقول له إنه فيه ديمقراطية، لو أن ما فيه ديمقراطية ما قال هذا الكلام، ولذلك..

    أحمد منصور: صحيح الصحف اليمنية موجودة فيها كلام مش موجود في صحف أي دولة عربية أخرى.

    علي عبد الله صالح: آه طبعاً،.. هذا هو الكلام..

    أحمد منصور: يعني من خلال اطِّلاعي طوال الأيام الماضية أقر بهذا موجود في الصحف اليمنية.

    علي عبد الله صالح: فالديمقراطية موجودة، ولولا هذه الديمقراطية ما قال هذا الكلام.

    أحمد منصور: يقولون هي شكلية فقط، مجرد الناس تتكلم وتقول ما تريد، والسلطة تفعل ما تشاء.

    علي عبد الله صالح: طيب دعني أنا، ما هو الشيء الذي نعمله.. أيش؟ هو.. تعبر عن رأيك، توصِّل رسالتك، يعني أنا متأكد إن هذه المقالات والصحافة والرأي والرأي الآخر إنه بيحد من كل أنواع الفوضى والعبث سواء مالياً أو إدارياً أو فساد أو يعني قصور هذا بيوصل إلى.. مش الرئيس هو المعني بهذا الأمر، يعني الحكومة ممثلة بحوالي 32 حقيبة، عندك محافظات حوالي..

    أحمد منصور: ما همَّ دول سكرتارية اتفقنا.

    علي عبد الله صالح: لأ، العكس الدستور هو الحكم، وليست.. إذا يشتهوا يعودوا أنفسهم على النظام..

    أحمد منصور: يقولون أن الدستور متهم..

    علي عبد الله صالح: إذا.. إذا يريدوا أن يعودوا أنفسهم على النظام، إذا يشتهوا أن يعودوا لأنه الذين إن الذي يحكوا معك لازالت عقليتهم عقلية مرتبطة بالعصر الإمامي، هي لازالت في خيالهم، لكن أنا عندي شباب منذ أن توليت أنا 25 سنة عندي أكثر من.. من 70% الآن، 70.. 70% من السكان ما عاد يعرفوا الإمام ولا يعرفوا الحكم البائد، ولا يعرفوا الرجعية، ولا يعرفوا المناطقية، ولا يعرفوا.. هذا خلاص انتهى الموضوع، لكن هذه عقول لازالت مرتبطة بالماضي، فأؤكد لك إن فيه انقلاب حقيقي إنه الشعب اليمني واعي، وينمو وعيه كل يوم.

    أحمد منصور: لكن الشيخ عبد الله الأحمر (رئيس التجمُّع اليمني الإصلاحي..

    علي عبد الله صالح: أنا لا أتحدث عن أشخاص.. أنا.. أنا

    أحمد منصور: لأ، أنا أقول لك شيء قاله..

    علي عبد الله صالح: أنا.. أنا أستعرض في كلامي عن.. عن دور المؤسسات وعن موضوع الدولة.

    أحمد منصور: هو يتكلم عن هذا يا سيادة الرئيس..

    علي عبد الله صالح: أنا لا أتكلم عن شخص أو عن أشخاص.

    أحمد منصور: يقول أن جميع الأحزاب والقوى.. تكلم عن إنجازاتك، وقال إنك حققت إنجازات كبيرة..

    علي عبد الله صالح: أنا لا أتكلم عن.. اسمح لي يا أخ أحمد لا أتكلم عن أشخاص ولا أرد على أشخاص، أنا أولاً أنا أتكلم عن عمل مؤسسي.

    أحمد منصور: هو في ظل العمل المؤسسي يقول..

    علي عبد الله صالح: أنا..

    أحمد منصور: إن طوال الـ 25 الماضية كنت تتصف بسعة الصدر والمرونة والحوار مع الجميع، ولكنك في السنوات الأخيرة بدأت تضيق بالرأي الآخر وتنحاز ضد مخالفيك.

    علي عبد الله صالح: أنا لازلت.. أنا لازلت علي عبد الله صالح، إلا.. الشيخوخة، كبر السن ربما ما.. من كبر سنه يعني خرَّف، يمكن.. لكن أنا أقول.. أنا لا أرد على أشخاص، أنا الشعب اليمني هو الذي منحني ثقته لا منحني لا فلان، الشيخ عبد الله هو الآن رئيس للسلطة التشريعية من المعارضة يعني هذه قمة الديمقراطية، وهو مشارك في كل القرارات السياسية هو وغيره ويعني ولا يمثل الأغلبية ولا يمثل حزب، هو يعني اخترنا كمصلحة وطنية وإنه يعني كشخص قاسم مشترك، ومع ذلك هو في المعارضة، ويتزعم حزب من المعارضة، ما عندنا مشكلة، فأنا أتحدث عن الوضع في اليمن، اليمن يختلف عن 25 عاماً ليس هذا من حقي أن أتكلم، ولكن باستطاعتك أن تتحدث مع كل الخيِّرين ومع كل المتابعين ومع كل المنصفين الذين لا يمدحون ولا يشهدون زوراً أو كذباً أو مرتشين أن يقولوا الحقيقة، ماذا تحقق لهم في خلال.. أنا ما أقول.. ما تحقق خلال 40 عاما.. 41 عام، ولكن على وجه الخصوص خلال 25 عام.

    أحمد منصور: أنا التقيت خلال اليومين الماضيين مع كثير من زعماء المعارضة، وقالوا إن الرئيس منحاز إلى حزب المؤتمر ضد أحزاب المعارضة.

    علي عبد الله صالح: مش صحيح.

    أحمد منصور: ويتمنون أن تصبح رئيساً لكل اليمنيين، وأن تعلن استقالتك من حزب المؤتمر وتصبح رئيساً للجميع ولا تنحاز إلا للمواطن اليمني ولكل الأحزاب.

    علي عبد الله صالح: هم عارفين هذا الكلام، إن أنا أولاً هذه الأحزاب أنا أدفع لها، وأنا أساعدها ولا تدخل الانتخابات إلا بتمويل الحكومة، ولا تعقد مؤتمرات إلا بتمويل الحكومة، ولا تتحرك إلا بتمويل الحكومة، فهي جزء لا يتجزأ من نظام السلطة، ومع ذلك هي تتكلم كما تريد، الرئيس هو من حزب.. صحيح هذا دستور كفل لنا ونظام وقانون وتشريع، من.. من الحزب لكن عندما ينتخب الرئيس يصبح رئيساً لكل الوطن عندما حطَّوا رئيس حكومة من الحزب الحاكم الذي حصل على أغلبية يصبح هو رئيس للحزب لا رئيس للوطن.. للحكومة، رئيس.. رئيس الحكومة رئيس جاي للوطن، عندما حطوا محافظ هو محافظ للوطن مش محافظ للحزب، هي بس وجهة نظر المعارضة لازالت في.. في بدايتها الحزبية 13 سنة، لازالت هي يعتقدوا أن الحكم إنه نكون شركاء هنا، تكون أنا معارض لكن أكون حاكم بجانبك، هناك يسمونه حتى مش fifty- fifty خمسين.. خمسين، اديني عدد خمسة مقاعد ثلاث مقاعد، أربع مقاعد.

    أحمد منصور: هذا ما فعلته سيادة الرئيس حوالي أكثر من 20 مقعد.

    علي عبد الله صالح: لأ، رغم إنهم بالحين.. ها الموجودين هذه اللي تكلم عندك في المعارضة هم في مجلس الشورى أعضاء، وهم في البرلمان أعضاء، هم في المؤسسات أعضاء، فالرئيس هو رئيس لكل اليمن، ومع ذلك عندما يقولوا لك كيف هو منحاز؟ هم يريدون أن يتكلموا عن الحكومة وعن الآخرين، لكن لا يريدوا أن يعتبروا الديمقراطية من حقهم ويقولوا عن الآخرين، لكن ليس من حق الآخرين أن يقولوا عن.. أن يفنِّدوا أخطاءهم، لأنهم أخطئوا خطأ فادح.

    أحمد منصور: أيه سبب.

    علي عبد الله صالح: مثلاً بنى واحد حزب يبني استراتيجيته على الأغلبية ما حصلش على الأغلبية قال مافيش ديمقراطية، وحزب آخر..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: يقولون هناك تزوير كبير حدث.

    علي عبد الله صالح: أتفق، ولهذا حكمت عليهم بالمحاكمة على.. على.. على اللي زوَّروا، ولهذا تعاد الانتخابات على الذين زوَّروا في أربع محافظات..

    أحمد منصور: يقولون التزوير كان في أكبر من.. من هذا الحزب.

    علي عبد الله صالح: لا.. لا، هذا..

    أحمد منصور: والحزب الحاكم زوَّر بشكل واضح..

    علي عبد الله صالح: لا: هذا مش صحيح، دائما هذا في كل العالم يقولون الحزب الحاكم، وهم يستلموا ما.. ما يقرءوه في الصحافة، لكن حقيقة القضاء مستقل حكم على أربع محافظات إعادة الانتخاب في أكثر من أربع مراكز من.. من أحزاب.. من أحزاب النداء المشترك، ما عندنا مشكلة القضاء مستقل، بدءوا يساوموا يتصلوا معانا إنه أنتم معاكم مقاعد كثير إدوا لنا مثلاً قلنا مش بيع وشراء هذه ديمقراطية، مش بيع وشراء، فإحنا على كل حال أنا أولاً أقدِّر للمعارضة، وأتمنى أن تنمو، لكن هو ينمو كوجه آخر لبناء الوطن اليمني، هم يعرفوا النمو يُحلوا محلك، طيب حل محلي عندما أنت تبني نفسك بناء صحيح واقعي، أنت تنسف كل شيء إيجابي، كل شيء ينظروا له بنظارة سوداء، ما شفت واحد لابس نظارة بيضاء ليشوف ما يتحقق على أرض الواقع.

    أحمد منصور: دائماً الطرف الآخر ينظر هكذا.

    علي عبد الله صالح: هه؟

    أحمد منصور: دائماً الطرف الآخر ينظر هكذا، هل أنت جاد في استخلاف أحمد علي عبد الله صالح في الحكم؟

    علي عبد الله صالح: هذا أخي قد جاءني سؤال أكثر من مرة ولا أدري من أين تستنبطوا هذا السؤال ومن أين يأتي لكم؟ خلافتي أنا قلت محدد عندي دستور ألتزم به، أحمد علي عبد الله صالح مواطن يمني مثل أي مواطن، لن أهيئه للرئاسة ولن.. ولن أسعى للمبايعة له أن يكون رئيس، هو مواطن يمني زي أي مواطن، من حقه ومش من حقه، يعني ليس من حقي أمنعه وليس من حقي أنا إذا.. إذا تسألني رأيي الشخصي، رأيي الشخصي أنا لا.. لا أحب له أن يتحمل أي مسؤولية، لأنه من لا يعرف.. من لا يعرف اليمن مثل معرفتي أنا أكثر من أي حاكم حكم في اليمن أعرفهم واحد واحد.

    أحمد منصور: هل حزب المؤتمر الشعبي..

    علي عبد الله صالح [مقاطعاً]: لأ أكمل. أعرفهم واحد واحد في داخل اليمن، اليمن هي حكم على رؤوس الثعابين، شوف ثعابين، أنت تحكم على رؤوس ثعابين، إذا ما جاوبت عليه بالتليفون قال الرئيس ضاق صدره، إذا ما تنفذ له أغراضه يقول الرئيس أصبح يعني ضيق الصدر ولا عاد يقبل من الآخرين، إذا ما تجاوب على تليفونه، إذا ما تستقبله. هذه مشكلة.. مشكلة، إذا ما تنفذ أهواءه وطموحاته. هذه مشكلة داخل المجتمع اليمني، يعني ما جاء.. ما جاءت الـ 25 سنة من فراغ أني أكون على رأس السلطة هي جاءت من معاناة، لأني أعرف أيش يعني شعب وكيف تتعامل معه.

    أحمد منصور: يقولون أنك كنت تستجيب قبل ذلك، والآن يعني أصبحت يعني..

    علي عبد الله صالح: ربما.. ربما صحيح، لأنه قبل وجود المؤسسات كنت أنا أكثر قرب إلى الناس، لأنه قبل ما توجد المؤسسات لكن بعد أنا عملت انفراج لنفسي، عملت انفراج وبنيت مؤسسات، يا أخي روح اتصل بالمحافظ، حل مشكلتك مع رئيس الوزراء، روح على السلطة التشريعية، روح على المؤسسات يعني الرئيس مش على كل شيء يقدر، هذا يعيدنا إلى الحكم الفردي، إحنا ضد الحكم الفردي، إحنا نريد أن نعمل عمل مؤسسي.

    تقييم حكم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، هل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن وكذلك أحزاب الحكم في معظم الدول العربية أحزاب ذات مشاريع ومبادئ وأفكار، أم أحزاب للمنتفعين من السلطة والمتسلقين إليها؟

    علي عبد الله صالح: أنا أولاً المؤتمر أعتز برئاستي لهذا المؤتمر هو الذي لمَّ شتات الشعب اليمني، والمؤتمر الشعبي العام كل القوى السياسية شاركت فيه الموجودة في الساحة، هذه كلها فرخت فرخت.. من.. من هذا الكيان السياسي الذي يسمى المؤتمر الشعبي العام، ومع ذلك إحنا مقتنعين بأنها تفرق وتكون قوى سياسية من أجل أن لا نجلس كلنا يعني حزب ما يسمى بحزب واحد أو حزب متسلط، لابد من وجود تعددية سياسية، فقلنا أن المعارضة هي الوجه الآخر، تراقب وتلاحظ وتبدي رأيها، لكن تغير النظارة ، يجب أن تكون بدل من نظارة سوداء نظارة بيضاء، تقول للصح صح والخطأ خطأ مش كله خطأ، الذي يتكلم عن.. عن الدولار كان قبل 25 نعم كان بأربعة ريال اليوم هو 184، صحيح تغيرت الأمور، تغير سعر الصرف في العالم، تغيرت الأسعار، تغيرت.. تغيرت توسعت مشاكل الناس، اجتماعياً ملبساً ومأكلاً ومشرباً وعلاجاً وتنمية، هذه توسعت ما كانش عندنا تنمية، يعني كان عندنا أربعة ونصف، ما كانش عندنا طريق ولا مستشفيات، كنا راقدين، كان معانا شوية دولارات موجودة في البنك ما بتشتغل.

    أحمد منصور: سيادة الرئيس.. سيادة الرئيس، بعد قرار العفو الذي أعلنته في الشهر الماضي عن الانفصاليين من قيادات الحزب الاشتراكي قمت بمناسبة ذكرى السابع من يوليو بشن هجوم حاد عليهم ووصفتهم بالشرذمة الذين باعوا أنفسهم للشيطان هل يعني ذلك تراجعك عن قرار العفو؟

    علي بعد الله صالح: أولاً: ليس.. هذا خطابي السياسي لن أتغير عنه لا اليوم ولا بكرة ولا بعده، سيظل مثل..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: حتى مع قرار العفو الذي أصدرته؟

    علي عبد الله صالح: أقول لك، أولاً أنا لازلت أنا أقول: النظام الملكي نظام آل حميد الدين نظام ديكتاتوري صرف متسلط رجعي متخلف.. تمام، إذن من سعوا.. الذين سعوا لفصل اليمن وتجزئة اليمن بعد أن توحد أنا أسميهم الخارجين عن القانون وأنهم باعوا أنفسهم للشيطان، ومع ذلك أسقطت عقوبات.. العقوبات التي صدرت بحقهم وقلت لهم يعودوا مواطنين صالحين إلى وطنهم والوطن يتسع للجميع، لا يعني إن أنا ما أذّكرش إنه أنا عندي قافلة من الشهداء. قوافل من الشهداء والجرحى على أبواب البيوت وعلى أبواب مكاتب الدولة، من الذي ضحينا بهم في.. في ترسيخ الوحدة في 7 يوليو، ماذا أقول لهم؟ أنا هو شوف كرم القيادة إنه ألغيت عنك الأحكام، بدل ما تعدم أو تسجن ألغيت عنك هذا الحكم وتعود مواطناً صالحاً، لا يعني إن هذا الخطاب أنه يغير من.. من القرار الذي أسقطنا به الأحكام، الأحكام سقطت واستطاعوا وعادو ناس، عادوا وموجودين..

    أحمد منصور: لماذا لم يعد سوى اثنان فقط؟

    علي عبد الله صالح: نعم؟

    أحمد منصور: لماذا لم يعد من الذين تم العفو عنهم سوى شخصان فقط، لماذا يرفض الباقون العودة؟

    علي عبد الله صالح: لا كلهم.. أنا أولاً أنا.. كل الناس ليس هناك أي محظور على أي واحد لكن أنا مش مستعد افتح تليفون وأقول تعالَ.. تيجي ما تجيش، عنده أسقطنا عليه العقوبة يتفضل في أي وقت..

    أحمد منصور: حكمت اليمن 25 عاماً، هل تفكر في حكمها 25 عاماً أخرى؟

    علي عبد الله صالح: أولاً أحب أتحدث معك إن الدستور قد حدد فترة الرئاسة وإن هذا أمر محسوم.

    أحمد منصور: هل تنوي ترشيح نفسك لفترة أخرى؟

    علي عبد الله صالح: والله هذا لكل حدثٍ حديث لكن الآن الرئاسة محددة بدورتين.

    أحمد منصور: إلى 2006 الدورة الأولى؟

    علي عبد الله صالح: نعم، لكل حدثٍ حديث.

    طبيعة الضغوط الأميركية على السلطة اليمنية

    أحمد منصور: في أعقاب انفجار المدمرة كول وأحداث 11 سبتمبر تعرضت اليمن لضغوط أميركية هائلة لملاحقة ما يسمى بتنظيم القاعدة، ما هي طبيعة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عليكم الآن؟

    علي عبد الله صالح: والله إحنا مورس علينا مثل ما يُمارس في المنطقة، إحنا نتعامل مع الأميركان بوضوح وبشفافية مطلقة، تقريباً يمكن إن إحنا من الأقطار الفريدة في المنطقة الذي نتحدث ما فيش هناك ما..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: هل فتحتم لهم فعلاً مكتب للـ CIA والـ FBI في صنعاء وفي عدن؟ فعلاً.

    علي عبد الله صالح: نعم.. نعم.. نعم.. أيه.

    أحمد منصور: في صنعاء وعدن؟

    علي عبد الله صالح: لا في سفارتهم..

    أحمد منصور: في سفارتهم..

    علي عبد الله صالح: في سفارتهم عندهم CIA وعندهم FBI موجودة بعد أحداث أيلول..

    أحمد منصور: هل يتحركون بشكل مفرد أم بتنسيق معكم؟

    علي عبد الله صالح: نعم يتحركوا يعني كاستخبارات يجمعوا لهم عملاء ويطلبوا لهم معلومات يجتمعوا بالأحزاب وكل حزب يغازلوه ويتحدثوا معاه، يعني..

    أحمد منصور: كل هذا تحت سمعكم وبصركم.

    علي عبد الله صالح: طبعاً هذا نحن على.. على رؤية وعلى معرفة مسبقة..

    أحمد منصور: هل توجد قوات عسكرية أميركية على أرض اليمن؟

    علي عبد الله صالح: لا. إن شاء الله.. إن شاء الله.. لن توجد ولن تكون ولا وُجدت ولن توجد، وليسوا هم بحاجة إلى الوجود في اليمن، هم..

    أحمد منصور: هل طلبوا منكم التواجد بعد كول؟

    علي عبد الله صالح: لا أبداً، كان بعد أحداث كول كان فيه تصرفات رعناء شوية منهم، وأبلغناهم إن هذا نعتبره تدخل ولا نقبل مثلاً على سبيل المثال كانت تأتي الحوامات والهيلكوبترات حقهم من السفن وتجول على المياه الإقليمية بدون..، حذرناهم إنه مرة ثانية إذا تدخل أي مروحية إحنا بنتعامل معاها، وبعد ذلك التزموا بنظام..

    أحمد منصور: ما هي طبيعة التسهيلات التي تقدمونها للأميركان الآن؟

    علي عبد الله صالح: لا نقدم لهم أي تسهيل على الإطلاق.

    أحمد منصور: كيف وقد ضربوا بعض الناس على أرض اليمن بالطائرات؟

    علي عبد الله صالح: بالتنسيق.. بالتنسيق معانا، عندما..

    أحمد منصور: هل سمحتم لهم بذلك؟

    علي عبد الله صالح: نعم.

    أحمد منصور: لماذا سمحتم لهم بضرب المواطنين؟

    علي عبد الله صالح: هذه قلة (تضر) لا تنفع، وهؤلاء ناس يسعون في الأرض فساد، ويلعبوا باقتصاد الوطن ويحولوا الوطن إلى وطن إرهابي، فليذهبوا ثلاثة وأربعة وخمسة وعشرين من أجل الوطن فليذهبوا، أي خائن.. أي عميل، أي من يعبث بأمن الوطن فليذهب.

    أحمد منصور: لكن يعني تاريخياً سيادة الرئيس ممكن يقال أنه الرئيس اليمني سمح بضرب شعبه من الأميركان.

    علي عبد الله صالح: لا أنا ما ضربت.. أنا أضرب.. أنا الذي ضربتهم، مش ضربه الأميركان أنا الذي ضربتهم.

    أحمد منصور: أنت ضربت شعبك بالطائرات؟

    علي عبد الله صالح: نعم أنا ضربتهم.

    أحمد منصور: لماذا؟

    علي عبد الله صالح: ضربته بالقرار لأنه يعني هذا مخرب.

    أحمد منصور: هم يقولون إنه عدد ما يُسموا بالإرهابيين على أرض اليمن قليل للغاية وأنك بالدرجة الأولى تقصد ضرب القبائل التي تعارض نظام حكمك.

    علي عبد الله صالح: هذا كلام غير صحيح، أولاً القبائل هم.. هم العمود الفقري لنظام الحكم، هم يقولوا هكذا حتى السياسيين المعارضة إنه إحنا قبليين والقبلية وما القبلية وهكذا، إحنا ما نضرب القبائل، هذه.. هذا موضوع جديد، يعني إحنا نضرب الذين يسعون في الأرض فساداً والذين يخلوا بالأمن والذين يطاردوا الأجانب والذين سببوا كارثة اقتصادية الآن لا سياحة، لا استثمار زي الناس بسبب الإرهاب الذي عانينا منه على الباخرة كول في عدن والباخرة الفرنسية في (حضرموت)، وكذلك بعض الانفجارات التي حصلت في العاصمة.

    أحمد منصور: صحيفة "الميثاق" الناطقة بلسان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم انتقدت السفير الأميركي في صنعاء بشدة (إدميند هول) في 8 أبريل الماضي وقالت إنه يتصرف منذ مجيئه إلى صنعاء وكأنه مندوب سامٍ وليس مجرد سفير، هل يعكس ذلك غضبكم من تصرفات السفير الأميركي؟

    علي عبد الله صالح: لا.. سياستنا إن إحنا لا نقبل على أرضنا والي أو نقبل على أرضنا مندوب سامي سواء من قُطر كبير أو من قطر صغير هذه سياستنا باليمن..

    أحمد منصور: هل حد ذلك من تصرفات السفير أم مازال يتجول ويذهب إلى المناطق البعيدة؟

    علي عبد الله صالح: هو إذا تجول الآن عنده بلاغ من الحكومة إنه لا يتحرك إلا بإذن مسبق من قِبَل الخارجية مثله مثل بقية السفراء.

    أحمد منصور: اسمح لي.. اسمح لي أشرك بعض الزملاء، الأستاذ ملحم كرم (نقيب الصحفيين اللبنانيين، نائب رئيس.. رئيس تحرير صحيفة "الحوادث" ونائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب) اتفضل أستاذ ملحم.

    محلم كرم: آلو.

    أحمد منصور: اتفضل يا سيدي بأسئلتك إلى سيادة الرئيس.

    ملحم كرم (نقيب الصحفيين اللبنانيين): نعم.. آلو..

    أحمد منصور: أستاذ ملحم تفضل بأسئلتك إلى سيادة الرئيس. نسمعك.

    محلم كرم: أتوجه إلى سيادته؟

    أحمد منصور: بالأسئلة مباشرة، تفضل.

    ملحم كرم: عندما طُلب إلي اليوم أن أتكلم عن سيادة الرئيس علي عبد الله صالح كدت أعتذر، الرئيس علي عبد الله صالح لا يعرفه كاملاً إلا من يكون قريباً منه أما إذا مسك يوماً شَهيٌّ من خلقه ومكرماته فأين منك عند ذاك زمن القول وزمن الكتابة؟ حظى أسعدني أن أكون واحداً أجرى مع سيادته ستة أحاديث صحفية، كانت كلها ألقاً وكانت كلها وهجاً وكانت تعبيراً عن شخصية هذا الرئيس الفذ الحاضر البديهة الذي ما فوجئ يوماً، فهو جامع الذهن مُهيأ، مهما عظمت حقيقة شهرة الرئيس علي عبد الله صالح تظل حقيقته أعظم، عرفته مدافعاً عن قضية فالحجة شهباء والبينات نواهض إنه القائد كذا دعوناه، إذا انصرف إلى دفاع عن قضية وطنية، أجاد وأبدع فاستوعب أصول الفقه والقيادة واستقصى غرائب مسائلهما وظل على نباهة من لم يوهن طاقته ثقل المعرفة، يخطر على المعضلة بمطارف الأولياء ويلهو بالمأزق على عافية، إن أروع مشهد تنعم به العين القادرة ساعة تراه وهو ينقض على المشكلة الجامحة بألوان من بريقه وسرعان ما تسلس المقادة وسرعان ما يدنو المنال، أما الفقه..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ ملحم.

    ملحم كرم: نعم.

    أحمد منصور: لو.. لو نسمع أسئلتك بعد هذا المقدمة التي مسحت كثيراً من قسوة أسئلتي؟ هل لديك أسئلة؟

    ملحم كرم: نعم، ما عندي أسئلة ما عطوني أسئلة..

    أحمد منصور: آه.. إحنا توقعنا.. إحنا طلبنا منك أن..

    ملحم كرم: أنا ليس عندي أسئلة..

    أحمد منصور: أن تشاركنا في الحوار.. أن تشاركنا في الحوار وأن تلقي سؤالاً أو سؤالين على سيادة الرئيس، ولكن هذه..

    ملحم كرم: ما عندي.. ما قيل لي هذا..

    أحمد منصور: أنا أشكرك.

    ملحم كرم: قيل لي: ستقول كلمة عن الرئيس.

    أحمد منصور: أشكرك على هذه الكلمة التي فيها من البلاغة ومن الوصف يعني ما أذهب كل ما.. ما أديته أنا..

    ملحم كرم: من (....) الشعور تجاه الرئيس القائد، وأنا أفاخر بالصداقة..

    أحمد منصور: شكراً لك نسمع تعليق سيادة الرئيس.. شكراً.. شكراً أستاذ ملحم شكراً جزيلاً.

    علي عبد الله صالح: شكراً أستاذ ملحم، كلامه أنا شاكر للمقدمة الذي جبتها وقلتها عني، فأنا مواطن عربي من حقي أن أدافع عن كل قضايا أمتنا العربية سواء في فلسطين أو في لبنان أو في العراق، هذا واجب قومي عليَّ وعلى كل مواطن عربي سواء كان في السلطة أو خارج السلطة، فتجمعنا مواثيق وتجمعنا عهود، ونحن أمة عربية واحدة، أمة إسلامية واحدة. يعني مصيرنا مشترك وهمنا واحد، فأنا أشكرك على ما تحدثت عني، وقد أعطيتني أكثر مما يجب، شكراً جزيلاً للأستاذ الكاتب الصحفي البارع ملحم كرم، شكراً.

    أحمد منصور: الأستاذ أسامة سرايا (رئيس تحرير صحيفة الأهرام العربي) أستاذ أسامة تفضل.

    أسامة سرايا (رئيس تحرير صحيفة الأهرام العربي): مساء الخير يا فخامة الرئيس، مش هنعرف نكون زي الأستاذ ملحم كرم ونقول فيك الكلمات الجميلة.

    أحمد منصور: مستحيل حد زيه في العالم العربي.

    أسامة سرايا: ولكن نحن معجبين بك جداً، لأنك صانع الوحدة اليمنية وبتبني بنية أساسية لنظام سياسي واقتصادي في اليمن وبتكافح الإرهاب.

    فخامة الرئيس، أنا لي سؤال لحضرتك بعيداً عن اليمن وعن الأحداث بأسألك كخبير بالشؤون العربية: لماذا نحن في العالم العربي بنتأخر دائماً بعد الكوارث وما بندرسش أبعاد الكوارث؟ في التسعينات عندما واجهنا أزمة احتلال الكويت قلنا إن هيحصل تحول وتحول في العالم العربي ثم لم يحدث شيء، بعد سقوط بغداد ظهر دعاوي كثيرة للإصلاح السياسي والاقتصادي في العالم العربي، ثم بعد ذلك العالم العربي مازال على حاله، وبنتصور إن إدراك أبعاد الكوارث مش كبير في العالم العربي، أية أسباب هذا لدى المؤسسات الحاكمة ولدى الشارع ولدى النخب ولدى المثقفين؟

    وعايز أقول للأخ أحمد منصور حاجة مهمة قوي: إنك أنت قسوت تماماً على كلمة سكرتارية اللي قالها الدكتور يوسف والي في مؤتمر الحزب الوطني، فكل الوزراء في المؤسسات التنفيذية هم سكرتارية ومعاونين للرئيس يا أخ أحمد، وحتى الوزراء في القانون الأميركي بيسموا سكرتارية، وكان يوسف والي قال هذا الحديث في معرض أن هناك خلافات بين الحكومة والوزراء ولكن كان يعطي تعريفاً، ولكن لم يقل ولم يقلل من شأن الوزراء أو..

    أحمد منصور: ونحن أيضاً لم نقلِّل يا أستاذ أسامة، وإنما نحن وصَّفنا الحال، اتفضل سيادة الرئيس.. شكراً لك.

    رؤية اليمن لتطوير جامعة الدول العربية

    علي عبد الله صالح: شكراً جزيلاً أخي العزيز، أولاً: بالنسبة لما تتعرض له الأمة العربية من أحداث جسيمة خاصة بعد دخول العراق إلى الكويت في التسعينات وما تلاها من.. من أحداث، صراحة هذا في غياب التضامن العربي، غياب التضامن العربي الذي يجعل.. يجعلنا أن نسلِّم أنفسنا للأجنبي، هذه هي المشكلة، وكل قطر منا وكل زعامة مننا تحاول أن تتقرب من الأجنبي لتعالج وضعها الشخصي كشخص أو كزعامة كأفراد أو كأقطار وهذا هو الشيء المؤسف، لأنه جامعة الدول العربية هي المؤسسة أو بيت العرب جميعاً ومؤسستنا لم تتطور منذ إنشائها، وأنا تسلمت من ثلاث أربع أيام رسالة من الرئيس حسني مبارك يطلب مننا رأينا في تحديث وتطوير ميثاق جامعة الدول العربية والعمل العربي المشترك، من وجهة نظري باختصار شديد: نحن لن نكون.. مصر بلد حضاري، بلد عريق، بلد ثقافي، وكل الوطن العربي بلد حضاري بلد ثقافي، بلد يذخر بالتاريخ، بلد عظيم وعنده ثروات، وعنده خيرات، وعنده مثقفين، وعنده سياسة يعني السياسيين بارعين لن نكون إحنا أقل من الاتحاد الأوروبي، لماذا ما نسلك سلوك الاتحاد الأوروبي ونخطو نفس الخطوات التي خطاها الاتحاد الأوروبي، أنا متأكد إذا خطونا بنفس الخطوات سواء في.. على مستوى جامعة الدول العربية في.. في نفس المستوى الذي انتهجه الاتحاد الأوروبي ثق وتأكد سيكون للعالم العربي شأن، وسيكون لنا احترام كبير جداً داخل الولايات المتحدة الأميركية وداخل الاتحاد الأوروبي وداخل آسيا.

    أحمد منصور: هل هناك رغبة عربية أو إرادة عربية بالتنسيق؟

    علي عبد الله صالح: نعم، أنا بالنسبة لي شعبي ووطني مع هذا التوجُّه.

    أحمد منصور: أنتم لكم رؤية في إصلاح الجامعة العربية

    علي عبد الله صالح: وكثير من المواطنين.. وكثير من القيادات العربية والزعامات العربية والمواطن العربي يرى.. يريد أن يروا الأمة العربية في صفوة.

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، كان لكم رؤية يمنية في إصلاح الجامعة العربية.. أين وصلت هذه الرؤية؟

    علي عبد الله صالح: نعم، هذه الرؤية هي نفس الرؤية التي سنقدمها خلال الأسبوع القادم إلى.. ردًّا على رسالة الرئيس مبارك.

    أحمد منصور: هل هناك دول تقف في طريق إصلاح الجامعة العربية وتقوم بدورها؟

    علي عبد الله صالح: أنا.. أنا لا أقول ولا أتهم أحد أن حد يقف..، أقول فيه قوى أجنبية صراحة، فيه قوى أجنبية لا تحب أن تشوف هذه الأمة العربية عصبة واحدة وقوة اقتصادية وسياسية وأمنية، والله إحنا بدل هذه الجيوش والذي نصرف عليها والمعدات العسكرية الضخمة والمشتروات الضخمة لو سعينا إلى وحدة الصف العربي والعمل.. وعززنا من العمل العربي المشترك لأصبحنا (....) أكثر من 50 أو 60% من هذه المشتروات ومن جيوشنا، ويحترمونا الآخرين، وستحترمنا إسرائيل أيضاً، إسرائيل ستعمل لنا ألف حساب وحساب بدون أن نروح نطبِّع مع إسرائيل، مجرد أن نسعى في اتجاه الوحدة العربية.

    أحمد منصور[مقاطعاً]: هل صحيح أن..

    علي عبد الله صالح [مستأنفاً]: الوحدة العربية هي مشكلة زعامة، إحنا نتنازل.. أنا أول زعيم عربي من أجل الوحدة العربية أتنازل من بكره الصبح.

    أحمد منصور: و الآخرين..

    علي عبد الله صالح: يعني هي مسألة الزعامة.. مشكلة الوطن العربي هكذا.

    أحمد منصور: هل يمكن أن.. أن.. أن تدعو لـ..

    علي عبد الله صالح: مشكلة الوطن العربي مثل زعامة الأحزاب عندنا، عندنا بينقسموا أحزاب ليش؟ عشان مين (يطلع) أمين عام وعضو مكتب سياسي، هذه القيادات العربية كلها حابين يطلع لا ينزل، إحنا نبايع أي زعيم، نبايع الرئيس مبارك، إحنا مبايعينه..

    أحمد منصور: أنت توافق على مبايعة الرئيس مبارك؟

    علي عبد الله صالح: أنا مبايع الرئيس مبارك على رئاسة الاتحاد العربي.. الاتحاد العربي، الاتحاد العربي اتحاد عربي.

    أحمد منصور: هل تحدثت مع أحد بخصوص هذا الموضوع؟

    علي عبد الله صالح: أنا مع حسني مبارك، مع الأمير عبد الله، مع أي قائد يريد أن يمسك زعامة الأمة العربية نحن معه.. إحنا نبايعه مبايعة كاملة، ونخرج من هذه الدَّوامة.

    أحمد منصور: ما هو الإطار يا سيادة الرئيس اللي..

    علي عبد الله صالح: إطار.. الإطار موجود، مش.. مش مشكلة، ما.. ما.. يعني..

    أحمد منصور: هل معنى ذلك إن الجامعة العربية دورها انتهى؟

    علي عبد الله صالح: لأ.. لأ، إحنا.. إحنا نريد أن نطوِّر الجامعة العربية من.. من مجلس من أمانة عامة إلى اتحاد عربي، إلى دفاع عربي مشترك، إلى اقتصاد، إلى.. إلى محكمة عدل عربية.

    أحمد منصور: طوال خمسين سنة..

    علي عبد الله صالح: محكمة العدل العربية إلى.. إلى سياسة خارجية واحدة.

    أحمد منصور: أنتم.. سيادة الرئيس

    علي عبد الله صالح: نعم.

    أحمد منصور: كل هؤلاء الرؤساء أقل واحد صار له 14 سنة في السلطة، ما عملتوش حاجة من ثلاثين سنة هتعملوا الآن؟

    علي عبد الله صالح: وليش لأ؟ وليش نيأس؟ ليش نيأس؟

    أحمد منصور: هل صحيح إن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد انتهى دوره في ظل إصرار كويتي إماراتي على إبعاده من أمانة الجامعة؟

    علي عبد الله صالح: أولاً: هو الأخ عمرو موسى من.. من القيادات العربية وهو أمين عام للجامعة العربية انتُخب من قبل الجامعة العربية، وليس هو رهيناً لأي قطر آخر.

    أحمد منصور: هل طُلب منكم دعم إبعاده عن الجامعة؟

    علي عبد الله صالح: لأ، أولاً: لم نسمع من الكويت أنهم يطلبوا إقصاءه، ولم نسمع من الإمارات إقصاءه، ولم نسمع من أحد أن يطلب إقصاءه، عبارة عن كلام صحافة وتسريب صحفي، لكن لم نسمع أن أحد طلب إقصاءه.

    والشيء الثاني: نحن انتخبناه بإجماع.

    أحمد منصور: هل سيادة الرئيس في ظل وجود الحكام العرب الحاليين الذين تتراوح فترات وجودهم في السلطة كما بينَّا أكثر من 30 سنة، هل يمكن أن يحدث أي إصلاح عربي في ظل وجود هؤلاء؟ لماذا لا تعلنون عن استقالة جماعية؟

    علي عبد الله صالح: أنا أعتقد.. أنا أعتقد إنه.. إنه جائز أن يحققوا إنجاز للأمة العربية خاصة..

    أحمد منصور: لماذا لا تعملوا استقالة جماعية يا سيادة الرئيس؟

    علي عبد الله صالح: نعم؟

    أحمد منصور: استقالة جماعية..

    علي عبد الله صالح: ما عندنا.. ده عند عمرو موسى..

    أحمد منصور: لا..

    علي عبد الله صالح: لمَن؟ إلى الرئيس بوش

    أحمد منصور: للشعوب.. الشعوب تختار حكام آخرين.

    علي عبد الله صالح: لأ، الرئيس بوش.. إلى الرئيس بوش لأنه..

    أحمد منصور: بصفته الحاكم الأعلى يعني

    علي عبد الله صالح: إلى الرئيس بوش لأنه الآن بيعيِّن حكام من عنده، يعني ما هو معين حاكم بالعراق، اتفضل.

    أحمد منصور: الولايات المتحدة تعتبر حركة حماس حركة إرهابية، وأنت تعلن جهاراً نهاراً أنك تدعم حركة حماس.

    علي عبد الله صالح: نعم.

    أحمد منصور: أما يعتبر نظامك نظام إرهابي لأنه يدعم حركة إرهابية.

    علي عبد الله صالح: كويس..

    أحمد منصور: حسب التصنيف الأميركي

    علي عبد الله صالح: ها؟

    أحمد منصور: حسب التصنيف الأميركي.

    علي عبد الله صالح: أنا.. أنا.. أنا فهمت من الأميركان بعد تصريحي الأخير في باريس إنهم قالوا حماس اعتدلت وأصبحت تشارك في عملية الهدنة وحماس جيدة، لم أسمع.. من.. من الأول كانوا يقولون بأن حماس والجهاد..

    أحمد منصور: ما طلعوش صك براءة علني، إلى الآن بتصنَّف حماس على أنها إرهابية.

    علي عبد الله صالح: إحنا بالنسبة لنا وضحنا وجهة نظرنا، حماس حزب سياسي أو..

    أحمد منصور: حركة سياسية

    علي عبد الله صالح: حركة سياسية لمناهضة الاستعمار والاحتلال، أيضاً.

    أحمد منصور: ستظل تدعم حماس؟ رغم اتهام الأميركان؟

    علي عبد الله صالح: نعم، سنظل ندعم الشعب الفلسطيني كامل بكل فصائله من يقاومون الاحتلال.

    أحمد منصور: هل تعتقد أن أميركا.. هل تمارس أميركا عليكم ضغوطاً من أجل إقامة علاقات مع إسرائيل؟

    علي عبد الله صالح: إحنا إلى حتى اليوم لم تفاتحنا أميركا على الإطلاق.

    أحمد منصور: ولم يذهب تجار من عندكم إلى إسرائيل لمحاولة عمل علاقات تحتية؟

    علي عبد الله صالح: إحنا أولاً ما فيه معنا.. ما نتاجر مع إسرائيل، وكنا نتمنى أن نوصل لهم القات، لأنه قالوا له فيه يهود هم من أصول يمنية يشتهوا ويخزنوا يمكن أنهم.. نبدأ بتجارة القات.

    أحمد منصور: طب ما يخزنوا أحسن..

    علي عبد الله صالح: يخزنوا أحسن..

    أحمد منصور: يعني في نفس اليوم..

    علي عبد الله صالح: بدل ما.. بدل ما يصير يرهبوا المواطنين الفلسطينيين.

    أحمد منصور: كيف تنظر لمستقبل العلاقات اليمنية الأميركية؟

    علي عبد الله صالح: والله العلاقات اليمنية الأميركية جيدة في إطار احترام متبادل، يعني ما.. تتحدث معانا الولايات المتحدة الأميركية هو كثفوا نشاطكم لمكافحة الإرهاب، قلنا لهم المسألة لا تهمكم، وإحنا ما موظفين معكم ولا مع آخرين، بالنسبة للإرهاب هو يضر بنا ويضر باقتصادنا وبسياستنا، إحنا مش موظفين مع الأميركان ولا مع أحد، وعندما نكافح الإرهاب مش إرضاءً لأميركا عشان أكون واضح لن نرضي به أميركا ولن نرضي به.. نحن

    أحمد منصور: الكل يقول أن هذا قربان تتقدمون به للأميركان.

    علي عبد الله صالح: أولاً: هم يعرفوا إن إحنا أكبر من هذا الكلام، والذي يقول.. والذي يقول هذا الكلام، يعني هو يعرف إنه هذا الكلام مش صحيح ومردود على من يقول..، إحنا مبدؤنا ثابت، ونشتغل على.. على.. على.. أمام الشمس وأمام يعني.. ومن فوق الطاولة مش من تحت الطاولة، إحنا واضحين في سياستنا الخارجية مع الولايات المتحدة دولة عظمى قطب واحد صحيح، لكن نحن أنا يمكن أنا تعاملي مع الأميركان يحترموا من يحترم نفسه، الأميركان يحترموا من يحترم نفسه، لا تمارس علينا ضغوط أكثر مما إنه مكافحة الإرهاب، قلنا هذا شيء يخصنا.

    أحمد منصور: أستاذ عبد الوهاب الأنسي (الأمين العام المساعد للتجمُّع اليمني للإصلاح)، باختصار شديد أرجوك، تفضل.. أستاذ عبد الوهاب نسمعك.

    عبد الوهاب الأنسي (الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح): تحياتي للأخ الرئيس وتهانيَّ بالمناسبة الوطنية، وحقيقة يعني الحديث عن الإنجازات وعن ما تحدث به سيادة الأخ الرئيس أمر نافذ للعيان، وكذلك لا يختلف اثنان من الذين تعاملوا مع الأخ الرئيس وعرفوا ما يتحلَّى به من مزايا واقتدار في حديثه، من أبرزها التسامح والحكمة وسعة الصدر، فأظن أقرب.. أكبر دليل على.. على هذه الصفات هو قبوله أكثر من مرة وبرضا كامل يتضح هذا الرضا الكامل من خلال تفاعله مع هذا البرنامج الذي معروف عنه أنه يتبنى الرأي المضاد، ورغم ذلك الأخ الرئيس أكثر من مرة يشارك في هذا البرنامج، ويسمع الناس منه الشيء الكثير.

    أنا بعد هذه الأجواء الواسعة التي تم الحديث فيها ولا سيما فيما يتعلق بالأجواء العربية والدولية أرى أنه لابد من العودة إلى.. إلى الوطن، ويعني كل ما أتمناه من الأخ الرئيس هو هناك مبادرة يعني الأخ الرئيس بادر بها قبل فترة، وهذه المبادرة فتحت آفاق واسعة للعمل الوطني الذي يُمكِّن كافة أبناء الوطن في اليمن من مواجهة الأخطار التي لا تخفى على أحد على المستوى المحلي..

    أحمد منصور[مقاطعاً]: أستاذ عبد الوهاب، لم يعد لديَّ كثير من الوقت، مباشرةً.

    عبد الوهاب الأنسي: أنا أقول هذه المبادرة التي هي مبادرة الاتفاق الوطني التي يطلقها الأخ الرئيس، أرجو من الأخ الرئيس أن يقوم بإحيائها مرة ثانية لأن.. لأنها تعرضت..

    أحمد منصور: شكراً لك.. سيادة الرئيس، ما.. ما ردك على إحياء هذه المبادرة مرة أخرى؟

    علي عبد الله صالح: أنا مع كلام الأخ عبد الوهاب ونعم، وسأستمر وعلى القوى السياسية أن تمارس مهامها في ضوء دعوتي السابقة وليس هناك وقت زمني أو سقف زمني لأنها ما تمارس المهمة نحن دعينا إلى اتفاق وطني لمواجهة كل التحديات على الصعيد الخارجي وعلى الصعيد الداخلي، وأن نشكِّل سقفاً وطنياً واحداً في ضوء ثوابتنا وقواسمنا المشتركة التي يجمعنا بها النظام والدستور والقانون، شكراً للأخ عبد الوهاب.

    رد الفعل اليمني على سقوط النظام العراقي

    أحمد منصور: ما هو رد فعلكم على سقوط النظام العراقي بالشكل الذي سقط به؟

    علي عبد الله صالح: يبدو لي أن أتحدث حول هذا الأمر، حقيقة هو كان متوقع أنه يسقط، صراحة يعني.

    أحمد منصور: هل خفتم بعد سقوطه من أن يكون له تأثير عليكم؟

    علي عبد الله صالح: نحنا لا نخاف.. إحنا ما.. ما..، أولاً: نحن متوقعين وكل عادل عربي وكل مواطن عربي كان متوقع أن.. أن يسقط النظام العراقي، لأنه ليس باستطاعته أن يواجه هذه القوى العظمى وأن يغلبها، هذا كان متوقع، لكن اللي كان في ذهن المواطن العربي إنه يمكن أن يثبت أيام أو بعض الأشهر يتخندق أمام الهجوم الأميركي، ومع ذلك إنه سقط فجأة، فحتى الأميركان وأنا تحدثت في هذا الأمر، وقلت إنه يبدو لي حتى الأميركان إنهم فوجئوا بالانتصار..

    أحمد منصور: هل..

    علي عبد الله صالح: ومع ذلك لأنه لن.. لن يكون هناك بدائل سريعة لتثبيت الأمن والاستقرار في العراق، يعني هذا الوضع مرتبك، الأمن غير مستتب، الفوضى قائمة، النهب والسلب قائم، يعني ما نشوفه عبر شاشة التليفزيون صراحة مؤلم أن يتعرض هذا القُطر العربي الغني الكبير الشجاع إلى هذه.. إلى هذا الوضع المشين، وأنا أعتبر إذلال الشعب العربي إذلال للأمة العربية، ما يفعلوه بالشعب العربي في العراق إذلال لنا، معلش يسير نظام ويأتي نظام، معلش يسير نظام صدام حسين يجي نظام.. نريد أن تأتي قيادة شرعية لهذا الوطن أن تلملم جراحه وأن تعيد له الحياة، نحن نتمنى..

    أحمد منصور: سيادة الرئيس..

    علي عبد الله صالح: للقطر العراقي الأمن والاستقرار وأن يتوفق في اختيار قيادته الجديدة لتثبيت الأمن والاستقرار، ونتمنى في الوقت الذي يرحل فيه المحتل، هذا ما أتمنى.

    أحمد منصور: هل.. هل تعتقد أن الأميركان تورطوا في العراق؟

    علي عبد الله صالح: والله هذه حساباتهم، أنا لا أستطيع أحكم،.. لكل حاكم ولكل شخص يأتي فلسفته.. عندنا فلسفتنا، لكن أقول: أنا أتمنى أن.. أن يثبت وضع العراق وأن يُزال عنه الاحتلال، وأن يختار له قيادة وطنية ليست مسألة نظام صدام أو ما نظام صدام، يجي.. أنا نظام صدام أصبح.. أنا أصبحت على فكرة صدام أصبحت أنا لم أكن أتصور أنه بهذه القوة، هذه القوة إنه المنطقة ما قدرت تغير النظام في العراق لولا أن جاءت القوات الأميركية والبريطانية تغير هذا النظام، انقلاب.. هذا انقلاب دولي..

    أحمد منصور: أما تخشون من انقلاب مفاجئ يأتي على دول عربية أخرى على اليمن؟

    علي عبد الله صالح: انقلاب دولي.. نعم؟

    أحمد منصور: أما تخشون من انقلابات مفاجئة؟

    علي عبد الله صالح: أنا عايزين ينقلبوا، إحنا منقلبين من الصبح، شو.. ما علينا من مشكلة.. عايزين ينقلبوا على أيش؟ هادول بينقلبوا على ثروة، فيهم ينقلبوا على.. على ثروة وعلى مقدسات، على شو ينقلبوا علينا؟ ينقلبوا نسيب السلطة من الصبح، ما عندنا مشكلة..

    أحمد منصور: ما تصورك لمستقبل التواجد الأميركي البريطاني في العراق؟

    علي عبد الله صالح: أنا أعتقد إنهم سيرحلون في وقت قريب، لا..

    أحمد منصور: كيف تنظر باختصار إلى مستقبل اليمن؟

    علي عبد الله صالح: مستقبل اليمن -إن شاء الله- يكون مستقبله واعد بتكاتف أبنائه والمخلصين والشرفاء وأن يترفعوا فوق الصغائر والحكايات الصغيرة، وأن يتجهوا نحو الاصطفاف الوطني لبناء وطنهم لتعويض ما فات من الزمن الذي فاتنا قبل الثورة وما.. وما تخللها من حروب أهلية ومن مشاكل صراع سياسي أن نتجه نحو البناء المؤسسي وبناء اقتصاد وطني وبناء دولة النظام والقانون، النظام والقانون علينا جميعاً نعم، وهذه المذكرات قدامي سأقولها إن شاء الله، سينفذ عليها القانون والنظام، لا فيه أحد أكبر من هذا.. من القانون.

    أحمد منصور: سيادة الرئيس، أنا أشكرك شكراً جزيلاً، وأشكر لك سعة صدرك، تحمُّلك لكل أسئلتي التي لم تعلم لا أنت ولا أحداً من مساعديك أي شيء عنها سوى ما نزل في إعلان البرنامج من محاور عامة، وهذا يؤكد أيضاً ثقتك في نفسك وتحمُّلك لكل ما طرحته رغم ما أشير إلى قسوة أو إلى رأي آخر في أسئلتي، أكرِّر شكري وتقديري لك.

    كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

    في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من صنعاء والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم (بلا حدود) من العاصمة اليمنية صنعاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    معصار yemassar@yahoo.com
     

مشاركة هذه الصفحة