مِنْ فضائع الصوفية ... وأقوال علماء الإسلام فيهم

الكاتب : ياسر المعلمي   المشاهدات : 708   الردود : 2    ‏2004-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-17
  1. ياسر المعلمي

    ياسر المعلمي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    [frame="2 80"] مِنْ فضائع الصوفية ... وأقوال علماء الإسلام فيهم
    بسم الله الرحمن الرحيم مِنْ فضائع الصوفية ... وأقوال علماء الإسلام فيهمجرى نقاش في أحد المنتديات ، فانبرى من يُدافع عن دراويش الصوفية ، وبعض رموزها ، فطُلب مني آنذاك أن أكتب بشيء من البسط حول هذا الموضوع .فقلت :سأبدأ برأس الهرم ! وأُس التصوّف ورأسه !شيخ الطريقة الصوفية رجل مُلحـد . بل قال بما لم يقله إبليس .(( ولا تعجلوا عليّ )) حتى تنتهوا من قراءة ما كتبت .شيخ الطريقة يَصِفُهُ غير واحد من علماء الإسلام بالإلحـاد والزندقـة .حتى من مُحبّيه ومؤيديه ، كما سيأتي .حتى قالوا عن بعض كلامه : لا يحتمل سوى الإلحـاد !!!!!هذا الشيخ هو ابن عربي الطائي الصوفي ، وهو الذي يُسمّونه [ الكبريت الأحمر ] يعني نادر الوجود !!كما يُسمونه الشيخ الأكبر محيي الدين !وكان أحد الفضلاء يُسمّيه الشيخ الأكفـر محيي الشرك !!وفرق بينه وبين عالم أهل السنة القاضي ابن العربي المالكي .فالأول ( ابن عربي ) صوفي ، والثاني ( ابن العربي ) سني .ومن مشايخ الصوفية ابن الفارض والحلاج الذي قُتِل على الزندقـة .وسيأتي شيء من أخبارهم وأقوالهم .قال الإمام الذهبي رحمه الله عن سيد الصوفية (( الحلولي )) أعني ابن عربي الطائيقال عنه :وكان ذكيا كثير العلم كتب الإنشاء لبعض الأمراء بالمغرب ثم تزهد وتفرد وتعبد وتوحد وسافر وتجرد وأتهم وأنجد وعمل الخلوات ، وعلِق شيئا كثيرا في تصوف أهل الوحدة ، ومن أردإ تواليفه كتاب (( الفصوص ))فإن كان لا كــفـر فيه فما في الدنيا كفــر!!! نسأل الله العفو والنجاة . فواغوثاه بالله ، وقد عظمه جماعة وتكلفوا لما صدر منه ببعيد الاحتمالات . انتهى .وتـُـنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ( جـ 23 ص 48 )ثم إن ابن عربي الصوفي لم يكتفِ بتأليف كتابا ينضح بالكفر والإلحـاد الصـريـحبل لم يستحِ أن ينسب ذلك الكفر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال في مقدمة كتابه ( فصوص الحِكم ) : أما بعد فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده كتاب فقال لي : هذا فصوص الحكم ! خُذه ! واخرج به إلى الناس ينتفعون به ... !!وقديما قيل : ((( كذبٌ له قرون ))) !!!!هاهو ابن عربي ينفض جُبّته ويقول : ما في الجـُبـّة إلا الله .هل يحتمل سوى معتقد الحلول الذي كان يدين به ابن عربي والحلاج وغيرهم من مشايخ وأساطين الصوفية ؟؟وهو الذي يقول : لولا سريان الحق في المخلوقات ما كان للعالم وجود !وهو القائل في فص حكمة !! ، وهو يُخاطب الله :فأنت عبد وأنت رب *** لمن له فيه أنت عــبدوأنت رب وأنت عبد *** لمن له في الخطاب عهدوهو القائل في فصوصه بأن قوم نوح ما عبدوا سوى الله في صورة الأصنام !!!وأن بني إسرائيل لما عبدوا العجل ما عبدوا إلا الله الذي حلّ في العجل !!!وعلى هذا فدعوات الأنبياء وبعثتهم عبث في عبث !وفصوصه تنضح بأن الله سبحانه عين كل شئ مادي أو روحي !!!قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وذكر ابن عربي أنه دخل على مريد له في الخلوة وقد جاءه الغائط فقال : ما أبصر غيره أبول عليه ّ ، فقال له شيخه : فالذي يخرج من بطنك من أين هو ؟ قال : فرّجت عنّي . ومـرّ شيخان منهم التلمسانى والشيرازى على كلب أجرب ميت ، فقال الشيرازى للتلمسانى : هذا أيضا من ذاته ؟ ( أي من ذات الله ) فقال التلمسانى : هل ثمّ شئ خارج عنها . انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - .وقال في بيان تلبيس الجهمية :فطوائف من الجهمية يقولون : إنه ( سبحانه ) بذاته في كل مكان ، وقد ذكر الأئمة والعلماء ذلك عن الجهمية وردوا ذلك عليهم ، وطوائف أخر يقولون : إنه موجود الذات في كل مكان وأنه على العرش كما نقله الأشعري عن زهير وأبي معاذ ، وأيضا هؤلاء الاتحادية يصرحون بذلك تصريحا لا مزيد عليه حتى يجعلونه ( سبحانه ) عين الكلب والخنزير والنجاسات لا يقولون إنه مخالط لها بل وجودها عين وجوده . وهذا من أعظـم الكفـر . انتهى كلامه - رحمه الله - . وابن عربي هو القائل في فصوصه : فالأدنى من تخيّل فيه ( أي في كل معبود ) الألوهية ، فلولا هذا التخيل ما عُبد الحجر ولا غيره ... ) إلى آخر كلامه الذي ينضح بالكفر الصريح .قال ابن العربي المالكي - رحمه الله - : وعلى هذا المعنى يحـوم ابن الفارض . وابن الفارض هو صاحب القصيدة التائية الشركية وهو القائل في قصيدة له : ولا غرو إن صلى الأنام إليّ أن **** ثَوت بفؤادي وهي قبلة قبلتي !!!قال القاضي ابن العربي المالكي ( القاضي العَلَم المعرفة عالم من علماء السنة ) رحمه الله :وكذلك نقطع بتكفير كل من كَذّب ، وأنكر قاعدة من قواعد الشرع ... ثم قال :وأجمع فقهاء بغداد أيام المقتدر من الماليكة وقاضي قضاتها أبو عمرو المالكي على قتل الحلاّج وصلبه لدعواه الإلهية ، والقول بالحلول ، وقوله : أنا مع الحق . مع تمسّكه في الظاهر بالشريعة ، ولم يقبلوا توبته . انتهى .والحلاج شيخ الصوفية هو الذي يقول : أنا الحق ! وصاحبي وأستاذي إبليس وفرعون .أقول : صدق في آخر كلامه ، وهو كذوب !!وأول من قال بالفرق بين الشريعة والحقيقة هم غلاة الصوفيةوهم من فرق الباطنية الذين جعلوا للدين ظاهرا وباطناوممن كفّر ابن عربي بعينه شيخ الإسلام زين الدين العراقي صاحب كتاب طرح التثريب وكتاب ألفية العراقي وشرحها .فقال لما سُئل عن قول ابن عربي الصوفي في نوح وقومه قال العراقي - رحمه الله - : وأما قوله فهو عين ما ظهر ، وعين ما بطن ، فهو كلام مسموم ، ظاهره القول بوحدة الوجود المطلقة ، وأن جميع مخلوقاته هي عينه !ثم قال - رحمه الله - : وقائل ذلك والمعتقد له كـــافــرٌ بإجماع العلماء . انتهى .ولولا خشية الإصابة بالغثيان لأوردت أمثلة يشيب لها الولدان .ووالله لولا أن علماء الإسلام نقلوا ذلك لما تحدثت به .ولولا أنه مما استفاض واشتهر نقله في كتب السلف لما نقلته .ولولا أن هناك من يُنافح ويدافع عن أمثال هؤلاء لما أوردت ما أوردته .وما تركت من الأقوال والفظائع أكثر مما أوردت .ونسأل الله السلامة والعافية .وهؤلاء المخرّفين قـد رد عليهم علمـاء الإســلام ومن أكثر من جرّدهم وكشف عوارهم وفضحهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – في مجموع الفتاوى ، فلذلك يَشنّ عليه الصوفية وعشاق الخرافـة هجمات شرسـة . دفــــــاعٌ عن ابن عــــــــربـــــيأبعد كل هذه الفظائع التي هي قطرة مِن بحـر الصوفية وغُلاتها يأتي من يُدافع عن أمثال ابن عربي ، ويلتمس له الأعذار ، وهو لا يلتمس الأعذار لعلماء الإسلام الكبار !!!الدكتور البوطـي وابن عـربي الصوفيوممن التمس العذر لابن عربي الصوفي الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ، ووالده من قبله .فقد قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي منافحاً عن ابن عربي :لا يجوز تكفيره بموجب كلامه الذي فيه ((( الإلحـــاد الصـريـح ))) !!! حتى يُعلم ما في قلبه هل يعتقد ما يقول أو لا ؟ انتهى كلام الدكتور .وقد رد على هذا الهراء الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة فقال : ولو صحّ قول الدكتور هذا ما كَفَرَ أحد بأي قول أو فعل مهما بلغ من القبح والشناعة والكفر والإلحاد حتى يُشقّ عن قلبه ، ويُعلم ما فيه من اعتقاد ، وعلى هذا فَعَمل المسلمين على قتال أهل الكفرة وقتل المرتدين خطأ على لازم قول الدكتور ! لأنهم لم يعلموا ما في قلوبهم ، وهل هم يعتقدون ما يقولون وما يفعلون من الكفر أو لا ؟ انتهى كلامه حفظه الله .قال القاضي ابن العربي المالكي - رحمه الله - :ولا يُقبل ممن اجترأ على مثل هذه المقالات القبيحة أن يقول : أردت بكلامي هذا خلاف ظاهره ، ولا نؤول له كلامه ، ولا كـرامـة . انتهى .أقول ليت الدكتور البوطي عامَل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب بنفس الأسلوب والطريقة !ولكنه الدفاع المستميت عن مشايخ الضلالة ودراويش الطرقية وملحدي الصوفية .والدكتور البوطي يُدافع عن محمد علوي المالكي الذي صدر تكفيره من قبل جماعة من علماء المملكة ، والذي يُعدّ من غُلاة الصوفية في الوقت الحاضر .بل قال البوطي : محمد علوي المالكي من أهل السنة والجماعة !!! ولم يقرأ الناس في تأليفه وكتاباته ولم يروا من واقع حاله إلا ما يزيدهم ثقة باستقامته وصلاح حـاله وسلامة عقيدته . انتهى كلام الدكتور .مرة ثانية أقول :ليت البوطي يكيل بنفس المكيال لشيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب رحمهم الله والدكتور البوطي حاول جاهدا الدفاع عن ذلك الزنديق الملحد ابن عربي الصوفي ( وليس قول الملحد الزنديق هو من مخترعاتي بل قول عامة علماء الإسلام ) [[ ويـُنظر لذلك على سبيل المثال تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي للعلامة برهان الدين البقاعي المتوفى سنة 885 هـ رحمه الله . ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ]]وقد حاول الدكتور البوطي الدفاع عن كلمة ابن عربي ( ما في الجبة إلا الله )وعن قول الصوفية : ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك وقد رد عليه العلامة الشيخ صالح الفوزان فقال :فإن قول القائل : ( ما في الجبة إلا الله ) صــريــح في الحلول والاتحاد ، وقوله : ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك . مخالف لهدي الأنبياء جميعا حيث وصفهم الله بأنهم يدعونه رغبا ورهبا ، ومخالف لصفة المؤمنين الذين يدعون ربهم خوفا وطمعا ...كما حاول الدكتور البوطي التماس العذر للصوفية وتبرير اصطلاحات الصوفية التي منها تفريقهم بين الشريعة والحقيقة .وقد رد عليه الشيخ الفوزان حفظه الله فقال : هل هناك حقيقة تخالف الشريعة ؟؟ حتى يُقال الحقيقة والشريعة ؟؟ إلا في اصطلاح الصوفية أن الشريعة للعوام والحقيقة للخواص ! وهذا إلحاد واضح ، وليت الدكتور لم يدخل هذه المجاهل المخيفة . انتهى كلام الشيخ الفوزان .ومما نقله الشيخ الفوزان عن الدكتور البوطي – وهو من شطحاته – أن قال البوطي :يجب التأكد من صحة النصوص الواردة والمنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قــــــرآنـــا كانت أو ســـنة ؟؟؟فرد عليه الشيخ الفوزان بقوله : هل القرآن يحتاج إلى تأكد من صحته ؟؟ أليس هو متواتر تواترا قطعيا ؟؟ انتهى المقصود من كلام الشيخ .ولمعرفة حقيقة دوافع الدكتور البوطي يُقرأ ما قـالـه هو قال : إن التمذهب بالسلفية بدعــة !!!عجيب يا دكتور اتباع السلف بدعــة والتصوّف والدروشة طاعــة وقُـربة وسُـنة ؟؟؟؟؟وقد قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عن الدكتور البوطي :هل الذي حمله على ذلك ( القول ) كراهيته للبدع فظن أن التمذهب بالسلفية بدعة فكرهه لذلك ؟كلا ليس الحامل له كراهية البدع ؛ لأننا رأيناه يؤيد في هذا الكتاب كثيرا من البدع : يؤيد الأذكار الصوفية المبتدعة ، ويؤيد الدعاء الجماعي بعد صلاة الفريضة وهو بدعة ويؤيد السفر لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بدعة .فاتضح لنا – والله أعلم – أن الحامل له على شن هذه الحملة هو التضايق من الآراء السلفية التي تناهض البدع والأفكار التي يعيشها كثير من العالم الإسلامي اليوم وهي لا تتلاءم مع منهج السلف . انتهى كلام الشيخ الفوزان .[[ كل كلام الشيخ الفوزان المتقدم نقلا عن كتاب بعنوان : نظرات وتعقيبات على ما في كتاب السلفية لمحمد سعيد رمضان .. من الهفوات ]]وقد نقل الدكتور البوطي عن أبيه أنه كان يُجلّ الشيخ ابن عربي !! ولا يذكره إلا بنعته الأكبر !! ولم يكن يسمح لأحد أن ينتقص من مكانته في مجلسه قط !!وكذلك بقية الذين فاهوا أو نُقل عنهم بعض الشطحات ، كأبي يزيد البسطامي الذي نُقل عنه قوله : ما في الجُبّـة إلا الله ، وقوله : سبحاني ما أجل شأني ! ، وكابن الفارض في بعض ما جاء على لسانه في تائيته الكبرى ... كان رحمه الله يجلّهم إجلالاً كبيراً .كما ذكر عن أبيه أنه ربما جنح إلى حسن الظن بالحلاّج !!يقول الدكتور البوطي عن أبيه : وبالجملة فقد كان رحمه الله يُجلّ هؤلاء العلماء !! ويعدهم أئمة في الإرشاد وإصلاح النفوس !! وكان يُحذرني بين الحين والآخر من الخوض في شأنهم وإساءة الظن بهم !!هذا بعض دفاع البوطي ( الأب والابن ) عن أمثال ابن عربي وابن الفارض والحلاّج !! وختاما أعلم أني أطلت ، ولكن بقيت نقطة أشارت إليها إحدى الأخوات التي جرى معها النقاش حول مسألة تعقيد التوحـيد .حيث تقول : عقدتم التوحيد !!فأقول :ليست المسألة كما يُزعم ويُدّعى أننا عقدنا التوحيدبل المسألة أن حال هؤلاء المتكلمين كما قال ابن القيم رحمه الله حينما قال :ثقُـل الكتاب عليهم لما رأوا **** تقييده بشـرائع الإيمـان واللهو خف عليهم لما رأوا **** ما فيه من طرب ومن ألحانومن المقصود بهذا وأمثاله إلا الصوفية وأضرابهم ؟؟؟؟أصحاب قرع الطبول والموالد والبدع المتتالية !وأصحاب (( هو .. هو .. هو .. )) !!وأهل (( الله .. الله .. الله )) !![[ هذا يعتبرونه ذِكـر ]] !!!بل إن الدكتور البوطي نفسه يذكر هذا عن أبيه وعن نفسه ، أنهم يقولون في صباح كل يوم مائة مرة ( الله ) !! مستدلا بقوله تعالى :( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا ) ! [ كما في كتاب ( هذا والدي ) للدكتور البوطي ]أقول :هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ؟فأين هذا الذِّكر من سنة وسيرة من أُنزلت عليه هذه الآية ؟وهل هم أولى بفهم هذه الآية ممن نزلت عليه ، وهو أفصح من نطق بالضاد عليه الصلاة والسلام ؟لقد نزلت هذه الآية على نبي الله صلى الله عليه وسلم وأُِمر بذلك ، فهل ذكر الله بالاسم المفرد ( الله ) ؟؟؟كما يذكر الدكتور البوطي عن أبيه أنه كان يدخل المكتبة التي يُزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولِد فيها ليتبرّك بتلك المكتبة !!كما يذكر عن ابنه أنه يتوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله لشفاء والده المريض !!ويذكر عن والده أنه كان يحضر مجالس ( الحضرة ) ، وهي مجالس يُقال فيها الذِّكر على هيئة أناشيد ويتمايل الناس فيها !!!أي ذِكـر هــذا ؟وأقول : إن كثيراً من المتكلمين وإن كان حاز الشهادات العالية إلا أنه لا يفهم معنى لا إله إلا اللهفأذكر أني سمعت دكتوراً يُشار إليه بالبنان يُفسّر معنى لا إله إلا الله بأنه لا معبود إلا الله !ثم أخذ يشرح فهمه لها ، فقال :يعني لا خالق ولا رازق ولا نافع ولا ضار إلا الله !هذا كان يُقرّ به أهل الجاهلية الأولى بنصّ القرآنقال سبحانه : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )والآيات في هذا المعنى كثيرة .بل كان أهل الجاهلية يُقرّون بما يُخالفه الصوفية أو بعضهم من اعتقاد تدبير الأمر ، فيعتقد أهل الجاهلية أن الله هو الذي يُدبّر الأمر ، بينما يعتقد بعض الصوفية أن الأقطاب هم الذين يُدبّرون الأمر !!قال جل جلاله : ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ )[/frame]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-18
  3. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    جزيت خيرا ولهم اكثر من ذلك في اشعارهم

    اهل شرك وبدع.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-19
  5. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    [color=FF99FF][align=justify][frame="5 80"]حقيقة الاحتفال بالمولد النبوي
    عبدالرحمن بن عبدالخالق


    - الاختلاف حول الاحتفال بالمولد النبوي ليس اختلافاً بين من يحب الرسول ويعظمه وبين من يبغضه ويهمل شأنه بل الأمر على العكس من ذلك تماماً.
    - الفاطميون الإسماعيليون هم أول من ابتدع بدعة الاحتفال بالمولد النبوي.
    - (الحقيقة المحمدية) في الفكـر الصوفي تختلف تماماً عما نؤمن به نحو النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    مقدمة

    اطلعت على بعض المقالات التي يـروج أصحابها لفكرة الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، واتخاذ يوم ولادته عيداً ليكون ملتقى روحياً للمسلمين -على حد تعبيرهم- ومحاسبة النفس على مدى الاتباع والتمسك بالدين الإسلامي كما يزعمون..
    وبالرغـم من أن هذا الموضوع قديم، وقد كتب فيه المؤيدون والمعارضون، ولن يزال الخلاف فيه -الا ما شاء الله- إلا أنني رأيت من واجبي تجلية بعض الحقائق التي تغيب عن جمهـور الناس عند نقاش هذه القضية.. وهذا الجمهور هو الذي يهمني الآن أن أضع مجموعة من الحقائق بين يديه ليعلم حقيقة الدعوة إلى الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم.. ولماذا ترفض هذه الدعوى من أهل التوحيد والدين الخالص والإسلام الصحيح.

    ماذا يريد الدعاة
    إلى الاحتفال بالمولد النبوي على التحديد؟

    يصور دعاة الاحتفال والاحتفاء بيوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم على أنه هو مقتضى المحبة والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يوم مولده يوم مبارك ففيه أشرقت شمس الهـداية، وعم النور هذا الكون، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين، ولما سئل عن ذلك قـال: [هذا يوم ولدت فيه وترفع الأعمال إلى الله فيه، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم]، وأنه إذا كان العظماء يحتفل بمولدهم ومناسباتهم فالرسول صلى الله عليه وسلم أولى لأنه أعظم العظماء وأشرف القادة..

    ويعرض دعاة الاحتفال بالمولد هذه القضية على أنها خصومة بين أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم وبين أعدائه وخلاف بين من يعظمون الرسول صلى الله عليه وسلم ويقدرونه وينتصرون له، وبين من يهملونه، ولا يحبونه ولا يضعونه في الموضع اللائق به.

    ولا شك أن عرض القضية على هذا النحو هـو من أعظم التلبيس وأكبر الغش لجمهور الناس، وعامة المسلمين، فالقضية ليست على هذا النحو بتاتاً فالذين لا يرون جواز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم خوفاً من الإبتداع في الدين هم أسعد الناس حظاً بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته، فهم أكثر الناس تمسكاً بسنته، واقتفاءاً لآثاره، وتتبعاً لحركاته وسكناته، وإقتـداء به في كل أعماله صلى الله عليه وسلم، وهم كذلك أعلم الناس بسنته وهديه ودينه الذي أرسل به، وأحفظ الناس لحديثه، وأعرف الناس بما صح عنه وما افتراه الكذابـون عليه، ومن أجل ذلك هم الذابون عن سنته، والمدافعون في كل عصر عن دينه وملته وشريعته بل إن رفضهم للإحتفال بيوم مولده وجعله عيداً إنما ينبع من محبتهم وطاعتهم له فهم لا يريدون مخالفة أمره، ولا الإفتئات عليه، ولا الإستدراك على شريعته لأنهم يعلمون جازمين أن إضافة أي شيء إلى الدين إنما هو استدراك على الرسول صلى الله عليه وسلم لأن معني ذلك أنه لم يكمل الدين، ولم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم كل ما أنزل الله إليه أو أنه استحيا أن يبلغ الناس بمكانته ومنزلته، وما ينبغي له، وهذا أيضا نقص فيه، لأن وضع الرسول صلى الله عليه وسلم في مكانته من الدين الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغه وقـد فعل صلى الله عليه وسلم، فقد بين ما يجب على الأمة نحوه أتم البيان فقال مثلا [لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين] (أخرجه البخاري ومسلم)
    * وقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال : [لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك] فقـال -أي عمر- : فأنت الآن أحب إلي من نفسي، فقال: [الآن يا عمر] (أخرجه البخاري)..
    والشاهد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستحي من بيان الحق، ولا يجوز له كتمانه، ولا شك أن من أعظم الحق أن يشرح للناس واجبهم نحوه، وحقه عليهم، ولو كان من هذا الحق الذي له أن يحتفلوا بيوم مولده لبينه وأرشد الأمة إليه.
    وأما كونه كان يصوم يوم الاثنين وأنه علل ذلك أنه يوم ولد فيه، ويوم ترفع الأعمال إلي الله فيه، فإن أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم على الحقيقة يصومون هذا اليوم من كل أسبوع اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
    وأما أولئك الملبسون فإنهم يجعلون الثاني عشر من ربيع الأول يوم عيد ولو كان خميساً أو ثلاثاءً أو جمعةً.
    وهذا لم يقله ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يثبت أنه صام الثاني عشر من ربيع الأول، ولا أمر بصيامه.
    فاستنادهم إلى إحيـاء ذكرى المولد، وجعل الثاني عشر من ربيع الأول عيداً لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صام يوم الاثنين تلبيس على عامة الناس وتضليل لهم.

    والخلاصة:
    أن الذين يُتهمون بأنهم أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم ومنكرو فضله، وجاحدوا نعمته، كما يدّعي الكذابون هم أسعد الناس حظا بإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومحبته، وهم الذين علموا دينه وسنته على الحقيقة.
    وأما أولئك الدعاة إلي الاحتفال بالمولد فدعوتهم هذه نفسها هي أول الحرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول الكذب عليه، والاستهانة بحقه.
    لأنها مزاحمةٌ له في التشريع واتهام له أنه ما بيّن الدين كما ينبغي، وترك منه ما يستحسن، وأهمل ما كان ينبغي ألا يغفل عنه من شعائر محبته وتعظيمه وتوقيره، وهذا أبلغ الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وهذه نقطة الفصل في هذه القضية، وبداية الطريق لمعرفة من اهتدى ومن ضل فيها.
    فدعاة المولد -بدعوتهم إليه- مخالفون لأمره صلى الله عليه وسلم، مفتئتون عليه، مستدركون على شريعته، ونفاة المولد متبعون للرسول صلى الله عليه وسلم، متابعون لسنته، محبون له، معظمون لأمره غاية التعظيم متهيبون أن يستدركوا عليه ما لم يأمر به، لأنه هو نفسه صلى الله عليه وسلم حذرهم من ذلك فقال : [من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد] (أخرجه البخاري ومسلم) و [من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد] (أخرجه البخاري ومسلم)

    مَنْ هَؤُلاَءِ؟ ومَنْ هَؤُلاَءِ؟

    وهنا يأتي السؤال من الداعون إلى المولد ومن الرافضون له؟ والجواب أن الرافضين للمولد هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الكـرام، ونقول الرافضين -تجوزاً- فالمولد هذا ما كان في عصرهم قط، ولم يعرفوه أبدا، ولا خطر ببالهم أصلا، وعلى هذا كان التابعون وتابعوهم وأئمة السلف جميعاً ومنهم الأئمة الأربعة أعلام المذاهب الفقهية المشهورة.

    وعلماء الحديث قاطبةً إلا من شذ منهم في عصور متأخرة عن القرون الثلاثة الأولى قرون الخير، وكل من سار على دربهم ومنوالهم إلى يومنا هذا.
    وهؤلاء هم السلف والأمة المهتدية الذين أمرنا الله باتباعهم والترضي عنهم، وفيهم الخلفاء الراشدون المهديون الذين أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم فقال : [عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة] (أخرجه ابن أبي عاصم في (السنة) والترمذي وابن ماجه من حديث العرباض بن سارية وصححه الألباني)

    فهل كان هؤلاء من جعل يوم مولده عيداً، ومن خصه بشيء من العبادات أو العادات أو التذكير أو الخطب، أو المواعظ.
    وإذا كانت الأمة الصالحة هي ما ذكرنا وهي التي لم تحتفل بيوم مولده، وتركت ذلك تعظيماً للرسول صلى الله عليه وسلم لا إهانة له، ومعرفة بحقه لا جحوداً لحقه، فمن إذن الذين ابتدعوا الاحتفال بمولده، وأرادوا -في زعمهم- أن يعظموا الرسول صلى الله عليه وسلم بما يعظمه به سلف الأمة الصالح، وأرادوا أن يحيُّوُهُ صلى الله عليه وسلم بما لم يُحَيِّه به الله؟
    والجواب: أن أول من ابتدع ذلك هم ملوك الدولة الفاطمية في القرن الرابع الهجري ومن تسمى منهم باسم (المعز لدين الله) ومعلوم أنه وقومه جميعا إسماعيليون زنادقة، متفلسفون. أدعياء للنسب النبوي الشريف، فهم من ذرية عبد الله بن ميمون القداح اليهودي الباطني وقد ادعوا المهدية وحكموا المسلمين بالتضليل والغواية، وحولوا الدين الى كفر وزندقة وإلحاد، فهذا الذي تسمى (بالحاكم بأمر الله)، هو الذي ادعى الألوهية وأسس جملة من المذاهب الباطنية الدرزية احدها، وأرغم المصريين على سب أبي بكر وعمر وعائشة وعلق ذلك في مساجد المسلمين ومنع المصريين من صلاة التراويح، ومن العمل نهاراً إلى العمل ليلاً ونشر الرعب والقتل واستحل الأموال وأفسد في الأرض، مما تعجز المجلدات عن الإحاطة به. وفي عهد هؤلاء الفاطميين أيضا وبإفسادهم في الأرض أكل المصريون القطط والكلاب وأكلوا الموتى، بل وأكلوا أطفالهم.
    وفي عهد هؤلاء الذين ابتدعوا بدعة المولد تمكن الفاطميون والقرامطة من قتل الحجاج وتخريب الحج، وخلع الحجر الأسود.
    والخلاصة: أن بدعة المولد نشأت من هنا، وهل يقول عاقل أن هؤلاء الزنادقة الملحدون قد اهتدوا إلي شيء من الحق لم يعرفه الصديق والفاروق وعثمان وعلي والصحابة والسلف الأئمة وأهل الحديث؟ هل يكون كل هؤلاء على باطل وأولئك الكفرة الملاعين على الحق؟ وإذا كان قد اغتر بدعوتهم بعض من أهل الصلاح والتقوى وظن -جهلاً منه- أن المولد تعظيم للرسول صلى الله عليه وسلم ومحبة له هل يكون الجاهلون المغفلون حجة في دين الله؟!

    ماذا في المولد؟ وما الذي يصنع فيه؟

    ونأتي الآن إلى سؤال هام: وماذا في المولد؟ وما الذي يصنع فيه؟
    والجواب: أن الذين يحتفلون بالمولد هم في أحسن أحوالهم مبتدعون، مفتئتون على رسول الله صلى الله عليه وسلم مستدركون عليه. مجهلون لسلف الأمة وأئمتها. هذا في أحسن الأحوال إذا صنعوا معروفا في الأصل لتذكر لنعمة الله بإرسال الرسول صلى الله عليه وسلم، وقراءة في سيرته وصلاةٍ وسلامٍ عليه، وإظهارٍ للفرح والسرور بمبعثه، ونحو ذلك مما هو من الدين في الجملة ولكنه لم يشرع في هذه المناسبة. ولكن الحق أن أهل الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم هم في العموم ليسوا على شيء من هذا أصلا.

    فالمولد عندهم بدعة أنشأت بدعاً منكرة، بل شركاً وزندقة، فالاحتفال بالمولد عند أهله المبتدعين نظام وتقليد معين، واحتفال مخصوص بشعائر مخصوصة وأشعار تقرأ على نحو خاص، وهذه الأشعار تتضمن الشرك الصريح، والكذب الواضح، وعند مقاطـع مخصوصة من هذا الشعر يقوم القوم قياماً على أرجلهم زاعمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل عليهم في هذه اللحظة ويمدون أيديهم للسلام عليه، وبعضهم يُطفئ الأنوار، ويضعون كذلك كأساً للرسول صلى الله عليه وسلم ليشرب منه، فهم يضيفونه في هذه الليلة!! ويضعون مكاناً خاصاً له ليجلس فيه بزعمهم - إما وسط الحلقة، وإما بجانب كبيرهم.. الذي يدَّعي بدوره أنه من نسله...
    ثم يقوم (الذِكر) فيهم علي نظام مخصوص بهز الرأس والجسم يميناً وشمالاً وقوفاً على أرجلهم، وفي أماكن كثيرة يدخل حلقات (الذِكر) هذه الرجال والنساء جميعاً.
    وتذكر المرأة هزاً علي ذلك النحو حتى تقع في وسط الجميع ويختلط الحابل بالنابل حتى أن شعوباً كثيرة ممن ابتليت بهذه البدعـة المنكرة اذا أرادت أن تصف أمرا بالفوضى وعدم النظام يقولون (مولد) يعنون أن هذا الأمر في الفوضى وعدم النظام يشبه الموالد.
    والعجيب أن هذه الزندقة التي ابتلي به العالم الإسلامي منذ الفاطميين وإلى يومنا هذا -وإن كان قد خف شرها كثيراً- والتي ابتدعها القوم تعظيما للرسول صلى الله عليه وسلم في زعمهم لم يقصروها على رسول الله صلى الله عليه وسلم بل جعلوا لكل أفاكٍ منهم مولداً، ولكل زنديق مدع للولاية مولداً، وبعض هؤلاء يعظم مولد هؤلاء ما لا يعظمون مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.
    فهذا مولد من يسمى (بالسيد البدوي) الذي لا يعرف له اسم ولا نسب والذي لم يثبت قط أنه صلى جمعة أو جماعـة والذي لا يعرف أيضاً أكان ذكراً أم أنثى حيث أنه لم يكشف وجهه قط!! وكان ملثماً أبداً!! هذا (السيد البدوي) والذي أنكر أهل مكة أن يكون منهم أو يعرفوه - يحتفل بمولده أعظم من الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإلى اليوم يجتمع بمولده في أسبوع واحد أكثر من سبعة ملايين شخص وهو عدد أعظم من العدد الذي يجتمع في الحج.
    فإذا كان أمثال هؤلاء تُعظم موالدهم واحتفالاتهم على نحو ذلك، فهل يكون هذا أيضاً من تعظيم الرسول؟!
    وهل من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل (المعز الفاطمي) وهو الذي ابتدع بدعة المولد النبوي. لنفسه مولداً كمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فهل أراد تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته حقا؟! وإذا كانوا قد نافسوه في هذه العظمة بل احتفلوا بغيره أعظم من احتفالهم به صلى الله عليه وسلم فهل هذا دليل محبتهم وتوقيرهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
    فليتهم اذا ابتدعوا بدعة المولد أن يكونوا قد حرموها على غير رسـول الله صلى الله عليه وسلم وقصروها عليه لمنزلته ومكانته، ولكنهم ابتدعوه قنطرة يقفزون عليها لتعظيم أنفسهم واتباع أهوائهم، وجعل هذا مناسبة لترويج مذاهب بعينها وعقائد مخصوصة يعرفها من قرأ شيئا عن الفكر الصوفي والفكر الباطني..

    عقيدة الأمة في الرسول غير عقيدة هؤلاء!

    والحق أن عقيدة الأمة الإسلامية المهتدية في الرسول صلى الله عليه وسلم غير عقيدة هؤلاء المبتدعين.. فرسـول الله صلى الله عليه وسلم عند المسلم الحقيقي هو النبي والرسول الذي تجب طاعته قبل كل أحد وبعد كل أحد، ولا تجوز معصيته، والذي يجب محبته فوق كل أحد والذي لا دخول للجنة إلا بمحبته وطاعته واقتفاء أثره، وأنه النبي الخاتم الذي جاء بالتوحيد والإيمان والدين الصحيح الذي يعبد به الله وحده لا شريك له..
    وأما أولئك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم عندهم غير ذلك تماما فالرسول صلى الله عليه وسلم عند هؤلاء هو أول من خلق الله من الهباء -في زعمهم- وهو المستوي على عرش الله، والذي من نوره هُوَ خلق العرش والكرسي والسموات والأرض، والملائكة والجن والإنس وسائر المخلوقات وهذه عقيدة ابن عربي (صاحب الفصوص والفتوحات المكية)، واقرأ في ذلك (الذهب الإبريز لعبد العزيز بن مبارك السجلماسي) وانظر كتابنا (الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة) باب: (الحقيقة المحمدية) (ص 151) وانظر فيه ما قاله محمد عبده البرهامي في كتابه (تبرئة الذمة في نصح الأمة)!!
    والذي يدعي فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لجبريل من يأتيك بالوحي يا جبريل؟ فقال جبريل تمتد يد من خلف الحجاب فتعطني الآيات فآتيك بها.. فكشف الرسول صلى الله عليه وسلم في زعمهم - عن يده وقال مثل هذه يا جبريل؟! فقال جبريل متعجبا : (منك وإليك يا محمد) فانظر هذه هي عقيدتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أنزل الوحي من السماء وتلقاه في الأرض.
    وقـد فصَّل هذه العقيدة عبد الكريم الجيلي الصوفي الزنديق في كتابه (الإنسان الكامل).. فانظره إن شئت. فالرسول صلى الله عليه وسلم عندهم ليس هو الرسول عندنا بل هو عند أساطينهم ومحققيهم هو الله المستوي على العرش، وعند جهلائهم وأغبيائهم هو المخلوق من نور العرش، أو من نور الله وهؤلاء ربما يعتقدون أن الله موجود قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن العرش مخلوق قبل الرسول صلى الله عليه وسلم.. ولكن أولئك (المحققين في زعمهم) يعتقدون أن وجود الرسول صلى الله عليه وسلم سابق على وجود العرش بل وجود كل مخلوق لأنه أول (التعينات) أي أول من أصبح عيناً أي شيئاً معيناً ومن نوره تخلقت كل الخلائق بعد ذلك.
    وأما المغفلون منهم فيقـول يا أول خلق الله ظانين أنه مخلوق قبل كل البشر فهو عندهم مخلوق قبل آدم نفسه وأولئك يقولون يا أول خلق الله على الأرض قبل العرش والكرسي والسموات والأرض والجنة والنار بل كل هذه في زعمهم خلقت من نور الرسول صلى الله عليه وسلم.
    ولا شك أن هذا كفر وهذا كفر، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد خُلِق بشَراً كما يُخلق سائر البشر وكان خلقه في وقت تكونه نطفة فعلقة فمضغة.. ووليداً {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ} (الكهف:110)
    ولا يخفى أيضاً أن هؤلاء المبتدعين لم يخطئوا فقط في حقيقة النبي صلى الله عليه وسلم بل كذلك أخطئوا في إعطاء كل ما يجب لله أعطوه للرسول صلى الله عليه وسلم، من دعاء له واستغاثة به، وعبادة بكل معاني العبادة.
    وهذه أمور لا يتسع المقام لذكرها.

    والخلاصة: أننا يجب أن نفهم هـذا الأمر الذي يبدو صغيراً في أوله ولكنه عظيم جداً في نهايته فالاحتفال بالمولد: أوله بدعة وآخره كفر وزندقة.
    والاختلاف فيه ليس كما يصوره الداعون إلى المولد أنهم ورَّاث الرسول صلى الله عليه وسلم وأحبابه يدافعون عن شرف النبي صلى الله عليه وسلم ويخاصمون من يتركون فضله ومنزلته، بل الأمر على العكس تماماً: إن المنكرين للمولد منكـرون للبدعة، محبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريدون مخالفة أمره، والاستدراك عليه، متبعون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنة خلفائه الراشدين، والأئمة المهديين وأما أولئك فهم على سنة الزنادقة الإسماعيلية سائرون وببدعتهم وكفرهم معتقدون، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون.
    هذا والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة في العالمين إلى يوم الدين.







    اضغـــــــــــــــــــــــط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا[/frame]
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة