عاراً ما بعد صدام

الكاتب : أبناء اليمن   المشاهدات : 520   الردود : 1    ‏2004-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-15
  1. أبناء اليمن

    أبناء اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-08
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    [color=000099]'عار ما بعد صدام'!

    فضيحة لن يمحوها التاريخ

    يوسف علي الدعيكي
    الأسبوع ها قد انتهي الزعيم صدام حسين وتلاشي نظام حكمه 'المستبد' في نظر المعارضين و'العادل' بنظر المؤيدين، وبين هذا وذاك ضاعت جملة من الحقائق مثلما ضاع تاريخ وحضارة الرافدين وضاع معهما كبرياء الأمة وعزها وشموخها، وها هي العراق اليوم أصبحت حرة تتنعم بنعيم الديمقراطية الأمريكية، وها هو الشعب العراقي يتمتع بحرية التعبير ابتداء من الكتابة علي الجدران اقتداء بأسلوب المتشردين بشوارع شيكاغو القذرة، ومرورا بالكم الهائل من الصحف المأجورة والمدعومة من قبل استخبارات الدول المعادية لصدام نهجا وفكرا، والتي تصول وتجول في ميدان الكلمة الصادقة حينما تتلعك بالماضي العريق لعراق صدام، ويصيبها الخرس إذا ما كان الكلام يجرح شعور 'بول بريمر' سيد بلاد الرافدين الجديد أو أحد غلمانه المطيعين من أعضاء مجلس اللاحكم، ووصولا لحرية الممارسات الأخلاقية من تعاطي المخدرات وعرض للأفلام والمجلات الجنسية الفاضحة، وتسابق الراقصات من الماجدات لتصوير الأغاني العراقية الأصيلة علي طريقة 'الفيديو كليب' تمشيا مع حضارة العولمة، ويحظي بحقوقه الإنسانية تحت المظلة الأمريكية لحقوق الإنسان، فلا مداهمات ليلية، ولا اعتقالات بدون وجه حق، ولا تعذيب بالسجون، ولا تجريد من الملابس والإرغام علي الجلوس بأوضاع مشينة، ولا غسل للرءوس بالبول الإنجليزي، ولا استعمال لخوازيق مختلفة الأشكال والأحجام، ولا اغتصاب للحرائر، فها هن الماجدات يتمتعن بالحرية المطلقة ويخرجن للشوارع وهن بكامل زينتهن وحليهن دونما أن يتعرض لهن أحد، فهن أخوات الرجال الصناديد الأشاوس الذين دخلوا بغداد معززين مكرمين محررين علي صهوات الدبابات الأنجلوأمريكية، وهن أيضا تحت رعاية وكنف لورنس العرب 'المستر بريمر' فطوبي للمرأة العراقية بهذا المجد!
    فها هو العراق اليوم أفضل حالا من ذي قبل، فالأمن به مستتب، وإعادة الإعمار لما بناه صدام ودمرته قوات التحرير تسير علي خير ما يرام، رغم البطء في ذلك ولكن لا بأس فحجم الدمار كان هائلا فمن أجل إزاحة صدام عن الحكم قصفت بغداد وحدها وفي ضربة واحدة سميت بالصدمة والترويع بأكثر من ثلاثين ألف قنبلة عدا صواريخ 'الكروز'، كما أن الوضع الاقتصادي للأسرة العراقية قد تحسن كثيرا، وقضي تماما علي البطالة ولم تعد هناك فوارق اجتماعية تذكر والخدمات الصحية ممتازة والمرافق التعليمية جيدة والكهرباء شغالة باستمرار دون أي انقطاع، وأصبح لدي العراق جيش قوي مدرب علي الطريقة الأمريكية قادر علي تسيير حركة المرور في المدن المزدحمة، وفض الاشتباكات التظاهرية ورش المواطنين بخراطيم المياه الساخنة، باختصار لم يعد الشعب العراقي يعاني من ويلات الحصار وآهات الفقر والخوف من القمع وجبروت وظلم النظام الديكتاتوري الذي كان يرغمهم علي التعليم ونهل المعرفة ويدعم العلماء منهم ويجلهم ويقدرهم وينمي قدراتهم وعددهم حتي وصلوا إلي ما وصلوا إليه من علم أزعج الغرب وعدد أقلق راحتهم، فراحوا يعتقلون بعضهم ويخطفون البعض الآخر في سابقة لم يحدث مثلها في التاريخ الحديث، كما أنه كان يجبرهم للامتثال للقانون واحترامه، واحترام الماجدات وعدم التعرض لهن بأي شكل من الأشكال، ويحثهم ظلما وباستمرار للعمل الدءوب من أجل تطوير العراق، وجعلها من الدول المتقدمة، فلقد أجبرهم قسرا حتي أصبح العراق ذات يوم يمتلك أقوى رابع جيش في العالم وأوصلهم إلي مرحلة محاولة غزو الفضاء الخارجي عن طريق إطلاق صاروخ 'العابد' المطور عراقيا، وهو الذي جعلهم يتلذذون بشعور الندية مع إسرائيل، ويرهبونها، وألزمهم بالتفوق والنصر علي قوى البغي والعدوان وكسر شوكة الفرس وتحطيم آمالهم وأحلامهم المتمثلة في نشر أفكارهم الهدامة وزرعها بالأمة العربية، وغرس فيهم قهرا حلم تحرير أولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وحرم الأقلية الكردية 'أكراد العراق' من حقوقها بأن منحهم ما لم يمنحه لهم غيره من الحقوق، وذلك بأن جعل لهم حكما ذاتيا، وحرية التحدث والتعليم بلغتهم، ولهم صحفهم الخاصة وإذاعاتهم المستقلة ولهم مطلق الحرية في ممارسة عاداتهم وطقوسهم الخاصة بهم في الوقت الذي ينكر عليهم الجميع حق الحياة بكرامة بما فيها أمريكا نفسها التي قدموا لها يد العون للقضاء علي من منحهم ما حرمهم الغير منه، بل ويرقصون طربا لمقتل الأبرياء في تكريت والأنبار والفلوجة، ويتبجح أحد قادتهم والعضو غير الدائم في مجلس اللاحكم العراقي المدعو 'جلال الطلباني' وذلك بعد العرض المخزي لصور المحررين المعتقلين في منتزه أبو غريب، قائلا معلقا سالف الذكر بأن هذا الأمر إن صح فهو لا يعني شيئا مقارنة بما فعله صدام حسين، هذا التعليق المزري الذي لو أننا وقفنا عنده وفسرنا مضمونه لاحتجنا لصفحات عديدة وليس لمجرد سطور، ولكن لندع القراء الأعزاء والمهتمين بشؤون الأمة يفسرونه كلا علي هواه، وما تعليقنا نحن عليه إلا قولنا إن لم تستح فقل ما شئت، أما عن أحوال العراق فنقول أي عز حظيت به العراق اليوم، وأي شرف أضحت به، وأي مجد وصلت له 'أمسكوا الخشب' فالحسد موجود 'والعين تدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر' فاللهم لا حسد، اللهم زدهم من هذا النعيم، ولا تحرم منه من في مثله راغب اللهم امنح لهم مزيدا من الديمقراطية الأمريكية ومتعهم بحقوق الإنسان وحرية التعبير، وقوي قرون فرسانهم، وزين في عيون 'المارينز' بناتهم ونساءهم، واجعلهم لبول بريمر مطيعين، ولجورج بوش مناصرين، وعن شارون راضين، وعلي ما فعلوه به وبأبناء جلدته نادمين عندما أخذتهم العزة بالإثم وتجرءوا وقصفوا 'تل أبيب' بصواريخ 'سكود' التي طوروها بدعم وتشجيع وإيعاز من حاكمهم الديكتاتور عدو الديمقراطية وأمريكا وإسرائيل، وكانوا له في فكرة تأسيس جيش القدس مؤيدين ومنخرطين ومتحمسين ومباركين، وفي عدائهم معه لإسرائيل وأمريكا جد مبالغين، وها هم اليوم لهم متأسفون خانعون طالبون الصفح والعفو والمغفرة مؤكدون ولاءهم لهم والسير في ركبهم ومنهجهم ولو علي حساب دينهم وكرامتهم وعروبتهم، فعلي رأي وقول من جلبوا للعراق الغزاة المحررين 'قد تعبنا من القومية العربية والشعارات الثورية التقدمية ومن الصمود والتصدي ومن معاداتنا للصهيونية ومن أخذ دور الحارس والحامي والمدافع عن الأمة العربية، فدعونا نعش بالطريقة التي نريدها وبالشكل الذي يروق لنا ولا تتدخلوا في شؤون العراق وشعبه' والكلام هنا وحتي لا يلتبس الأمر علي القاريء العزيز موجه للعرب وليس لسواهم.. وبعد كل هذا العار وهذه المصيبة التي حلت بنا ماذا بقي لنا من قول وبماذا سنختتم مقالنا هذا يا تري سوى بقولنا 'إنا لله وإنا إليه راجعون' ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبي الله ونعم الوكيل وصبرا جميلا والله المستعان، وأملنا في الله سبحانه وتعالي أن ينصر أبناء الفلوجة الشرفاء الأبرار الذين يسطرون ملاحم النضال والفداء من أجل ما تبقي من كرامة وشرف وعزة من عراق الأمس لعراق اليوم، وشتان بين الأمس واليوم، وبين العراق والعراك، وبين الأسد الجسور والجرذان العميلة، وبين من دكت قلاعه الدبابات الأمريكية وبين من علي ظهرها حضروا وبأيد ملطخة بدماء شرفاء العراق يصفقون وأمام سيدهم بريمر يهزون أذنابهم وينحنون، والبون جد شاسع بين من حمل راية الله أكبر، ومن حمل راية اقشعرت الأبدان الشريفة من رؤيتها صنعت خصيصا لتكون خاتمة المهانة والمذلة والعار، فأي عار لحق بالعراق بعدك يا صدام.[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-15
  3. سـلطان

    سـلطان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-13
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0

    ما حدث في العراق هو أنه قد استبدل الإحتلال الأجنبي البعثي صنيعة تل أبيب، بالإحتلال الأجنبي الأمريكي.

    الإحتلال الأمريكي بشع، ولكن البعث الإسرائيلي كان أشد منه بشاعة...

    الأمريكان يقتلون فقط كل من يقاومهم، في حين نفذ الإحتلال البعثي لحساب تل أبيب حرب إبادة منظمة ضد الشعب العراقي راح ضحيتها ثلاثة ملايين عراقي.

    لم يحدث حتى الآن أن سجلت حادثة اغتصاب واحدة لأمرأة عراقية واحدة من قبل جندي أمريكي، في حين أن عدي وقصي حفيدي صبحة كانا يمتلكان ميليشيا مسلحة كانت تتولى اختطاف حرائر العراق واغتصابهن في حفلات اغتصاب جماعية رهيبة.

    من يحتل العراق اليوم هو الأمريكي...
    أما من كان يحتل العراق قبله فهو البعثي، كلب الأمريكي...

    وفرق هائل بين أن يحتل الأمريكان العراق، وبين أن يحتله البعثيون كلاب وخنازير الأمريكان...

    نعم للمقاومة العراقية الباسلة.






     

مشاركة هذه الصفحة