الصحفى الأمريكى"سيمور هيرش"يحقق الوقائع المفزعة

الكاتب : خورمكسر   المشاهدات : 455   الردود : 1    ‏2004-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-15
  1. خورمكسر

    خورمكسر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-15
    المشاركات:
    149
    الإعجاب :
    0
    تعذيب العراقيين فى سجن أبو غريب.. فضيحة هزت العالم.. حركت أصحاب الضمائر الحية فى كل مكان.. انتفض الشارع فى أكثر من عاصمة.. مجلة"نيوركر"الأمريكية خصصت فى عددها الأخير تقريرا صادما.. موثقا.. كتبه"سيمور هيرش"المعلق المقتدر جاء فيه: فى عمليات السلب والنهب التى أعقبت سقوط النظام فى أبريل الماضى، هُجر مجمع السجن الضخم، وجرد من كل ما يمكن إزالته.. أبواب.. نوافذ.. طوب قامت سلطات التحالف بتبليط الأرضيات. وتنظيف وإصلاح الزنازين ودورات المياه والحمامات.. وأضيف للسجن مركز طبى جديد. أصبح"أبو غريب"سجنا تابعا للجيش الأمريكى. بحلول الخريف بلغ عدد السجناء عدة آلاف من النساء والشباب من المدنيين.. ألقى القبض على معظمهم بصورة عشوائية فى مداهمات عسكرية وعند نقاط التفتيش على الطرق السريعة. ينقسم هؤلاء السجناء إلى ثلاث فئات: مجرمين عاديين، معتقلين لأسباب أمنية ومشتبه باقترافهم جرائم ضد التحالف، وعدد صغير من المشتبه بأنهم قادة الانتفاضة ضد قوات التحالف.
    فى يونيو الماضى، اختيرت"جانيس كاربنسكى"عميد الاحتياط بالجيش الأمريكى قائدا للفرقة 800 شرطة عسكرية. كُلفت بمسئولية السجون الحربية بـ"العراق". كانت السيدة الوحيدة التى تشغل موقعا قياديا بمنطقة الحرب، لها خبرة بالاستخبارات والعمليات. خدمت بالقوات الخاصة فى حرب الخليج 1991، لكنها لم تضطلع بإدارة أية سجون. أصبحت مسئولة عن ثلاثة سجون كبيرة و8 كتائب و431 جنديا احتياطيا معظمهم لم يتلقوا تدريبا فى التعامل مع السجناء. كانت الجنرال"كاربنسكى"تتطلع منذ الخامسة من العمر أن تصبح جنديا. عملت مستشارا اقتصاديا فى الحياة المدنية. باتت متحمسة لوظيفتها الجديدة. فى لقاء فى ديسمبر الماضى مع صحيفة"سان بيتر سبرج تايمز"قالت:"إن الكثيرين من نزلاء سجن أبى غريب يعيشون ظروفا أفضل من المنزل.. وعند نقطة معينة يساورنا القلق فى أنهم ربما لا يريدون مغادرة السجن".
    بعد شهر وبُخت الجنرال"كاربنسكى"رسميا وأوقفت عن العمل بهدوء.. وأجرى تحقيق حول نظام السجن بناء على أوامر الجنرال"ريكاردو اس سانشيز"القائد العسكرى الأمريكى ب"العراق". حصلت مجلة"نيوركر"على تقرير من 53 صفحة كتبه الجنرال"أنطونيو إم تاجوبا"غير مخصص للنشر العام تم استكمال هذا التقرير فى فبراير الماضى، كانت نتائجه عن الانتهاكات المؤسسية لنظام السجون العسكرية مذهلة. فقد توصل"تاجوبا"إلى أنه فى الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2003 وقعت العديد من الانتهاكات السادية، الإجرامية الوحشية فى سجن أبى غريب. ويقول التقرير إن هذا الانتهاك المنظم وغير القانونى للمعتقلين اقترفه جنود الفرقة 273 شرطة عسكرية وأفراد جماعة الاستخبارات الأمريكية..". ويورد تقرير تاجوبا بعض الجرائم:
    إطفاء الأنوار.. سكب سائل فوسفورى على المعتقلين.. سكب الماء البارد على المعتقلين وهم عراة.. ضربهم بأيادى المقشات والكراسى تهديد الذكور بالاغتصاب.. السماح لأحد حراس الشرطة العسكرية ب"خياطة"جرح أحد المعتقلين بعد إصابته جراء ارتطامه بحائط الزنزانة.. وضع أحد المعتقلين فى سائل كيميائى واستخدام كلاب مدربة لتخويف وترويع المعتقلين مع تهديدهم بالهجوم عليهم.. وفى إحدى الحالات عُض أحد المعتقلين. ويضيف تاجوبا أن هناك دليلا دامغا يؤيد هذه الاتهامات عبارة عن إفادات تفصيلية لشهود عيان وصور فوتوغرافية. التقط الجنود الصور الفوتوغرافية وصور الفيديو بينما كانت تتم الانتهاكات لكنها لم تُضمن فى تقريره. وتكشف الصور التى أذاعت العديد منها شبكة"سى بى إس"فى برنامج"60 دقيقة"الأسبوع الماضى، تكشف الجنود الأمريكيين وهم يسخرون على نحو يثير الاشمئزاز من السجناء العراقيين الذين أجبروا على اتخاذ أوضاع مشينة.
    تنطق الصور بكل شيء. فى إحداها المجندة"انجلاند"تتدلى السيجارة من فمها.. وتشير بإصبعها للأعضاء التناسلية لشاب عراقى عار تماما ما عدا كيس من الرمل فوق رأسه.. بينما يمارس العادة السرية. وظهرت صورة لثلاث عراقيين عراة معصوبين وأيديهم تعبث بأعضائهم التناسلية. وفى صورة أخرى تقف المجندة وذراعها بذارع المجند"هانر"وهما يشيران إلى سبعة عراقيين عراة أيضا يجثون على ركبهم مكوّمين كل فوق الآخر على شكل هرم.. وهناك صورة أخرى لعدد من السجناء على شكل هرم أيضا على مقربة منهم يقف"جرانر"مبتسما.. وتقف أمامه مجندة تبتسم أيضا وهى تلتقط الصور. هذا الإذلال المرفوض فى أية ثقافة خاصة فى العالم العربى لأن المثلية الجنسية ضد الشريعة الإسلامية. والتعرى أمام شخص آخر يحط من آدمية الإنسان. ويقول"برنارد هايكل"أستاذ الدراسات الشرق أوسطية بجامعة"نيويورك"إن وضع الإنسان فوق اخر وإجباره على ممارسة العادة السرية والتعرى أمام شخص اخر يعد صورة من صور التعذيب. يظهر فى الصور وجهان لعراقيين فارقا الحياة.. وهناك وجه ضرب بعنف للسجين 173399 وجسد دام لسجين آخر ملفوف فى"سيلوفان"وضع فى الثلج وهناك صورة غرفة خالية بها دماء.
    يبدو أن انتهاك الغرفة 273 لآدمية السجناء أمر معتاد تماما.. ومن حقائق حياة الجيش التى لا سبيل لإخفائها. فى 19 أبريل ذكر المجند"ماتيو ويزدوم"أمام المحكمة العسكرية أثناء شهادته ضد السيرجنت"فيردريك"فى معسكر النصر قرب بغداد ذكر ما حدث عندما سلم هو والجنود سبعة سجناء معصوبين ومقيدين فى أبى غريب الذى ينزل فيه أخطر السجناء. وكانت تهمة هؤلاء السبعة هى الشغب فى أحد أقسام السجن. يقول"ويزدوم":"قام سايندر بجذب الجندى الذى كان معى وقذف به إلى كومة بشرية: لا أعتقد أنه كان صحيحا أن يتم وضعهم فى كومة، رأيت فردريك ودافيس وجرايز يحيطون بالكومة ويضربون السجناء، أذكر أن فردريك كان يضرب أحد السجناء فى القفص الصدرى. لم يكن السجين يمثل خطرا على فردريك. بعد ذلك تركت المكان". عندما عاد فيما بعد.. شهد"ويزدوم":"شاهدت اثنين من المعتقلين مجردين من ملابسهما تماما.. أحدهما يمارس العادة السرية فى فم مفتوح لسجين آخر جاث على ركبتيه. فكرت فى ضرورة الخروج من المكان. لم أكن أعتقد بأن ذلك صحيح.. شاهدت فردريك يمشى نحوى قائلا:"انظر ما يفعله هؤلاء الحيوانات عندما تتركهم بمفردهم لحظتين فقط". وشهد"ويزدوم"أنه أبلغ رؤسائه بما حدث مفترضا أن القصة سوف تحظى بعناية تستحقها. ويقول إنه لم يكن يريد أن يكون شريكا فى الجريمة.
    أصبحت الانتهاكات معروفة بسب غضب الجندى"جورج داربى"الذى ظهر دوره أثناء المحاكمة العسكرية ضد"تشيب فردريك". وقد ذكر العميل الخاص"سكوت موبيك"الشاهد الرسمى، وعضو إدارة التحقيقات الجنائية بالجيش، للمحكمة، طبقا لمحضر مختصر أتيح الاطلاع عليه أن التحقيق بدأ بعد أن أخذ"داربى"شريطا مدمجا"سى دى"من"جرانر".. وشاهد صورا لمعتقلين مجردين من ملابسهم تماما.. ويقول موبيك إن"داربى"وضع خطابا مجهولا أمام بابنا، وفيما بعد قدم إفادة تحت القسم. كان يشعر بالغضب ويعتقد أن ما حدث كان خاطئا ويقول محقق الجيش إن فردريك وزملاءه لم يحصلوا على أى تدريب. وأن الفرقة 273 كانت مكلفة بواجبات مرورية وشرطية روتينية عند وصولها العراق فى ربيع عام 2003.
    فى أكتوبر 2003 أمرت الفرقة 273 بحراسة سجن أبو غريب. كان فردريك فى السابعة والثلاثين، أكبر سنا من زملائه ومن ثم كان قائدا طبيعيا لهم. عمل لست سنوات حارسا فى إصلاحيات فيرجينيا"ويقول بوبيك: فهمت أن فردريك وجرانر كلفا بالمسئولية لأنهما حارسا سجون مدنية ولهما دراية بكيفية إدارة الأشياء. قال موبيك إن شهود العيان أفادوا أن فردريك لكم أحد المعتقلين فى صدره على نحو قوى ما جعله يصاب بأزمة قلبية تقريبا. وقد ذكر فردريك فى خطاباته العادية وبريده الإلكترونى لأفراد عائلته أن فرق الاستخبارات العسكرية التى تضم ضباطا من ل"سى أى إيه"وعلماء لغة وإخصائيين فى الاستجوابات من شركات أمن خاصة كانوا القوة المسيطرة داخل سجن أبو غريب. وجاء فى خطاب له فى يناير الماضى. تساءلت حول بعض الأشياء التى آراها.. ومنها ترك نزلاء السجن فى زنزانتهم بدون ملابس وبملابس النساء الداخلية وربطهم فى أبواب الزنازين. والإجابة التى حصلت عليها مفادها أن هذا ما ترديه الاستخبارات العسكرية. وأمرتنا الاستخبارات العسكرية بوضع أحد السجناء فى زنزانة منفصلة بدون ملابس.. ليس بها تواليت أو مياه للشرب أو فتحة تهوية أو نافذة لأكثر من ثلاثة أيام.
    ضباط الاستخبارات العسكرية قالوا لنا إنه عمل عظيم لأنه يسفر عن نتائج إيجابية ومعلومات مهمة. ويضيف فرديرك أن إدارة التحقيقات الجنائية العسكرية كانت حاضرة عندما تم استخدام الكلاب المدربة لترويع السجناء بناء على طلب الاستخبارات العسكرية. وفى إحدى المرات ذكر فردريك لأسرته أنه انتحى برئيسه الضابط جيرى فيلبا وم قائد الكتيبة 320 شرطة عسكرية وسأل عن سوء معاملة السجناء.. وكانت إجابته: لا تقلق من هذا. وفى نوفمبر الماضى كتب فردريك أن سجينا عراقيا تحت سيطرة ما يطلق عليه حراس أبو غريب، هيئة حكومية أخرى، وتعنى سى أى إيه وغيرها، تم إحضاره لوحدته لاستجوابه، وضغطوا عليه بطريقة شديدة حتى لقى حتفه. ثم وضعوا جسده فى كيس بلاستيكى وغطوه بالثلج وتركوه لأكثر من 24 ساعة فى الحمام.
    وفى اليوم الثانى جاء الأطباء ووضعوا جسده على نقالة ووضعوا له المحاليل فى ذراعه على نحو زائف وأخذوه. وكان السجين غير مدون بالسجن ومن ثم لم يكن له رقم حسبما يذكر فردريك. بالطبع كان دفاع فرديك محاولة لتبرئة الذات إلا أن شكاويه فى خطاباته وبريده الإلكترونى وجدت ما يعززها فى تقريرين داخلين للجيش الأمريكى. تقرير"تاجوبا"وتقرير الضابط المسئول عن تنفيذ القانون بالجيش الأمريكى وهو الميجور جنرال"بروفوست مارشال دونالد رايدر". ففى الخريف الماضى أمر الجنرال"سانشيز"الميجور جنرال"رايدر"بمراجعة نظام السجون ب"العراق"وأوصى بعدد من الإجراءات لتحسينه. ورفع تقرير رايدر فى 5 نوفمبر الماضى وخلص إلى أن هناك مشكلات تخص التدريب وحقوق الإنسان والقوة العاملة فى السجون وهى تحتاج إلى اهتمام عاجل. ناقش التقرير عددا من المشكلات ومنها التوتر الناشب بين قوات الشرطة العسكرية المكلفة بحراسة السجون وفرق الاستخبارات التى تقوم بعمليات الاستجواب. والمعروف أن القواعد العسكرية تمنع قيام الشرطة العسكرية بنشاط استخبارى عدا جمع المعلومات لكن شيئا خطأ جرى فى أبو غريب.
    ويذكر تقرير"رايدر"أن هناك دليلا يعود إلى حرب أفغانستان مفاده أن الشرطة العسكرية عملت مع رجال الاستخبارات لتهيئة الظروف لإجراء المقابلات مع السجناء، التعبير الكودى عن كسر إرادة السجناء. ويقول تاجوبا فى تقريره إنه على غير ما خلص إليه تقرير رايدر.. فإن القوة المكلفة، الفرقة 273 شرطة عسكرية واللواء 800 شرطة عسكرية صدرت لهم توجيهات بتغير إجراءات السجن لتهيئة الظروف لتحقيقات الاستخبارات العسكرية. وقد طلب ضباط المخابرات بالجيش وعملاء سى أى إيه والشركات الأمنية الخاصة من أفراد الشرطة العسكرية العمل لتهيئة الظروف المادية المطلوبة لمواصلة التحقيق مع الشهود.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-15
  3. صاحـ السـمو بـة

    صاحـ السـمو بـة قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-28
    المشاركات:
    6,627
    الإعجاب :
    0
    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وانا لله وانا اليه لراجعون
     

مشاركة هذه الصفحة