من أنكر على أبي مصعب أو من يفعل ما فعله فكأنما أنكر فعل الرسول والصحابه ...كيف..!

الكاتب : عدي   المشاهدات : 750   الردود : 6    ‏2004-05-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-13
  1. عدي

    عدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0099]من أنكر على أبي مصعب أو من يفعل ما فعله فكأنما أنكر فعل الرسول والصحابه ...كيف..!

    بـــــــسم الله الرحمـــــــن الرحيـــــــــم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين الضحوك القتال

    نبي الرحمة ونبي الملحمه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ومن أتبعهم بإحسان وعمل بعملهم وأستن بسنتهم الى يوم الدين أما بعد أخواني فى الله ....


    طالعنا الاعلام بكل ما تعنيه الكلمه بمشهد هو غريب علينا ونادر ما نرى مثله وليت شعري ما له لا يتكرر علينا , وما أجمله من مشهد عظيم رائع وسنة نبويه غائبه أفتقدناها بعد حرب الروس وتكررت فى البوسنه ووصلت الى الشيشان ولا زالت فى العراق ...


    يا أحبتي إن الناظر لهذا العمل من منظور حقوق الانسان وما ألي ذلك من هذه الترهات والخزعبلات يري أنها فعلة شنيعه لا يقرها إنسان فما بالك بأن يقرها دين سماوي ...!!!


    نعم يا أحبتي لقد أقر الاسلام هذا الامر وهو (( نحر الكفار والاثخان بهم وضرب أعناقهم ))

    ونحر الكفار بالسيف هو من الاسلام ومن أصول السنه النبويه الشريفه المطهره .

    الاسلام دين لين ودين رحمه ودين سعة ويسر ولله الحمد والمنه على المسلمين وعلى الكفار أيضا المسالمين والكافين عن أذي المسلمين وأنظروا الى معاشرة المسلمين للكفار ومعاملة المسلمين لكفار عبر التأريخ يظهر لكم مدي سماحة الاسلام , ولكنه على الكفار الصائلين على بلاد المسلمين وأعراضهم والمعتدين على حدود الله دين قتال ودين أرهاب ودين عزة وكرامه وبذل وعطاء بالمال والنفس والولد وكل ما أستطاع أحد بذله فى سبيل تحقيق ما جاء به الرسول الكريم فى شريعته الغراء التي توالى الرسل فجاء الاسلام لينسخ هذه الاديان بالاسلام , ويمحوها جميــــعا ليكون الاسلام هو الدين الذي يقبله الله عنده ((إن الدين عند الله الاسلام ))




    لنرجع الى قضية أبي مصعب حفظه الله وسلٌم يمينه ويمين أصحابه حفظهم الله .....


    كثر اللغط وكثر سوء الفهم حول هذه القضيه وجوازها فى الشرع من كتاب الله وسنة نبيه فأقول وبالله التوفيق بعد جمع الادله وهي كثيره ولكن نحصرها فى ألاشهر مما جاء فى كتاب الله وفى سيرة النبي المختار صلوات ربي وسلامه عليه ....


    أولا الادله من كتاب الله عز وجل


    إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14)


    تفسيرها كما جاء فى الميزان في تفسير القرآن




    أما قوله: «فاضربوا فوق الأعناق و اضربوا منهم كل بنان» فالظاهر أن يكون المراد بفوق الأعناق الرءوس و بكل بنان جميع الأطراف من اليدين و الرجلين أو أصابع الأيدي لئلا يطيقوا حمل السلاح بها و القبض عليه.


    و من الجائز أن يكون الخطاب بقوله: «فاضربوا» إلخ للملائكة كما هو المتسابق إلى الذهن، و المراد بضرب فوق الأعناق و كل بنان ظاهر معناه، أو الكناية عن إذلالهم و إبطال قوة الإمساك من أيديهم بالإرعاب، و أن يكون الخطاب للمؤمنين و المراد به تشجيعهم على عدوهم بتثبيت أقدامهم و الربط على قلوبهم، و حثهم و إغراؤهم بالمشركين.

    قوله تعالى: «ذلك بأنهم شاقوا الله و رسوله و من يشاقق الله و رسوله فإن الله شديد العقاب» المشاقة المخالفة و أصله الشق بمعنى البعض كأن المخالف يميل إلى شق غير شق من يخالفه، و المعنى أن هذا العقاب للمشركين بما أوقع الله بهم، لأنهم خالفوا الله و رسوله و ألحوا و أصروا على ذلك و من يشاقق الله و رسوله فإن الله شديد العقاب.

    قوله تعالى: «ذلكم فذوقوه و أن للكافرين عذاب النار» خطاب تشديدي للكفار يشير إلى ما نزل بهم من الخزي و يأمرهم بأن يذوقوه، و يذكر لهم أن وراء ذلك عذاب النار.




    وفي تفسير أبن كثير رحمه الله يقول بهذه الايه ( سأختصر كتابة التفسير )

    فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ

    اى اضربوا الهام ففلقوها , وأحتزوا الرقاب وأقطعوها . وقطعوا الاطراف منهم وهي أيديهم وأرجلهم وقد أختلف المفسرون فى معني فوق الاعناق فقيل معناه ضرب الرؤوس , قاله عكرمه وقيل معناه أى على الاعناق وهي الرقاب قاله الضحاك وعطيه العوفي ويشهد لهذا المعني أن الله تعالي ارشد لهذا المؤمنين فى قوله تعالي ((فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق )) سورة محمد


    الادله من الكتاب فى هذا كثيره وقد أخترت لكم هذه الادله من السنه النبويه لهذا العمل الطيب والذي يتمناه المجاهدون كل يوم بأن يجزوا رقاب الكفار الصائلين المعتدين ...

    تحكيم سعد في أمر بني قريظة ورضاء الرسول به



    قال ) فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواثبت الأوس ، فقالوا : يا رسول الله إنهم موالينا دون الخزرج ، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت - وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر بني قينقاع وكانوا حلفاء الخزرج ، فنزلوا على حكمه فسأله إياهم عبد الله بن أبي ابن سلول فوهبهم له . فلما كلمته الأوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم ؟ قالوا : بلى ، قال رسول الله فذاك إلى سعد بن معاذ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم ، يقال لها : رفيدة في مسجده كانت تداوي الجرحى ، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب . فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة أتاه قومه فحملوه على **** قد وطئوا له بوسادة من أدم وكان رجلا جسيما جميلا ، ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم - إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم فلما أكثروا عليه قال لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم . فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل ، فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد عن كلمته التي سمع منه . فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم - فأما المهاجرون من قريش ، فيقولون إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار ، وأما الأنصار ، فيقولون قد عم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقاموا إليه فقالوا : يا أبا عمرو ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، أن الحكم فيهم لما حكمت ؟ قالوا : نعم وعلى من هاهنا ، في الناحية التي فيها رسول الله وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء .

    قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن علقمة بن وقاص الليثي ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة .

    قال ابن هشام : حدثني بعض من أثق به من أهل العلم أن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة يا كتيبة الإيمان ، وتقدم هو والزبير بن العوام ، وقال والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم فقالوا : يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ



    الروض الأنف > الجزء الثالث






    وللإطلاع أكثر على كلام السلف والخلف فى هذا الامر



    نقلت هذه المقاله للشيخ عبد الوهاب الحيده رئيس الهيئه الشرعيه لجماعة أنصار الاسلام




    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى أله وصحابته ومن اتبع هداه، وترسم خطاه.

    وبعد ..

    فإنه قد أنتشر بين المجاهدين مقولة وجوب قتل المرتدين بعد أسرهم حتما قولا واحداً،وأنه لا خلاف في ذلك البتة،ومهما كانت الظروف،وأن ذلك لا يدخل في السياسة الشرعية التي هي موضع إجتهاد ولي الأمر،وفي هذا البحث المتواضع سأبين بتوفيق الله تعالى جوانب من هذه المسألة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه من بعده رضوان الله عليهم أجمعين وجملة من أقوال أهل العلم المعتبرين السابقين والمعاصرين إظهاراً للحق ودرءاً للشبهات التي يثيرها البعض ممن قل علمه وكثر جدله واشتغل بما لا يعنيه.

    ملاحظة : المقصود بالأسير المرتد في هذا البحث من يقع منهم في أيدي المجاهدين خلال القتال في ساحة المعركة وفي غيرها ، وهل يجب قتله حتما حال وقوعه في الأسر من قبل المجاهدين حتى لو أظهر رجوعه عن ردته أو قبل دعوته إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه - أي تحقق الشروط وانتفاء الموانع بحقه - لا أن يترك علي ردته بعد القدرة عليه ، فتنبه .

    من العلوم أن المرتد المقدور عليه ، أنه يستتاب ، فان تاب وإلا قتل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من بدل دينه فاقتلوه)) ولا يصلح في حقه أمان ولا ذمه ، ومن كان من غير المقدور عليهم إذا تاب عن ردته والتزم شرائع الإسلام ، كان ذلك عاصما له من القتل ، وله أخوه الإسلام .

    أما المقدور عليه منهم من المحاربين قبل توبته ورجوعه ألي الإسلام فلا عصمة له .

    صحيح إن الأصل في المرتد محارباً كان أو غير محارب ، ذكراً كان أم أُنثى ليس أمامه إلا التوبة والرجوع إلى الإسلام أو القتل إذا أصر على ردته ، إذ لا مصلحة في تركه على ردته ، هذا هو الأصل كما ذكرت وأما القول بوجوب قتل كل مرتد - سواء كان محارباً أو كان غير محارب - حتماً مهما كانت الأحوال ، وان ولي الأمر من أمير أو سلطان أو حاكم ليس له إلا ذلك ، لم أجد هذا القول في أقوال من اطلعت عليه من أهل العلم بل العكس صحيح ، من عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده ، ومن أقوال أهل العلم السابقين والمعاصرين ،إذ إن هذه المسالة تنضوي تحت السياسة الشرعية التي يراعي فيها ولي الأمر تحقيق المصلحة ، ودرء المفسدة عن الأمة بحسب الإمكان ، وانه مخير فيه على ما يصل أليه اجتهاده ، وكان هذا شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمته .

    يقول ابن القيم رحمه الله : ( وكان هديه قي الأسرى: يمن على بعضهم ، ويقتل بعضهم ويفادي بعضهم بالمال ، وبعضهم بأسرى المسلمين ، وقد فعل ذلك كله بحسب المصلحة ) [زاد المعاد ج3 / 99 طبعه مؤسسه الرسالة].
    وقال عن قتل اليهودية لبشر بن البراء بالسم ( فإن قيل فهلا قتلت بنقض العهد قيل هذا حجة من قال أن الأمام مخير في ناقض العهد كالأسير ) [زاد المعاد 3 / 311].
    ألي أن قال ( وعلى هذا فهذه المرأة لما سمت الشاة صارت بذلك محاربة وكان قتلها مخيراً فيه ) [زاد المعاد 3 / 311].

    ولم يكن يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم مع الكفار الأصليين خاصة بل ترك قتل بعض المرتدين كذلك .

    يقول الشيخ صفي الرحمن المباركفوري : ( وأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ - أي بعد فتح مكة – دماء تسعة نفر من أكابر المجرمين ، وأمر بقتلهم وان وجدوا تحت أستار الكعبة ، وهم عبد العزى بن خطل ، وعبد الله بن سرح ) …. ألي أن قال : ( فأما ابن أبى سرح ، فجاء به عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وشفع فيه فحقن دمه ، وقبل إسلامه بعد أن امسك عنه ، رجاء أن يقوم إليه بعض الصحابة فيقتله ، وكان قد اسلم قبل ذلك وهاجر ، ثم ارتد ورجع إلى مكة ) [الرحيق المختوم /406 طبعه مؤسسه الرسالة].

    فتجد أخي في الله أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك قتل عبد الله بن بي سرح وهو مرتد ، بشفاعة عثمان رضي الله عنه ولو كان قتل المرتد حداً لا رخصه في تركه لما تركه ، لان الحدود لا تقبل فيها الشفاعة فهي من حق الله ، ولكن لما كان ذلك من السياسة الشرعية كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيراً فيها ، كما هو الشأن في التعازي التي ترجع إلى نظر الأمام والتي نص العلماء على قبول الشفاعة فيها .

    إن أمور الحرب وما يتعلق بها من أحكام ومنها قتل الأسير المرتد أو عدم قتله هي من الأمور المتعلقة بمنصب الامامه لا بمنصب الرسالة والنبوة .

    يقول ابن القيم رحمه الله: بعد أن ذكر ما يصدر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن منها ما يصدر بمنصب النبوة والرسالة ومنها ما يصدر بمنصب الفتوى ومنها ما يصدر بمنصب الامامه والحكم وفصل في ذلك وأورد الامثله ، وقال بعد ذلك كله : ( وقد يقول – أي النبي صلى الله عليه وسلم – بمنصب الإمامة ، فيكون مصلحة للامة في ذلك الوقت ، وذلك المكان ، وعلى تلك الحال ، فيلزم من بعده من الأئمة مراعاة ذلك حسب المصلحة التي راعها النبي صلى الله عليه وسلم زماناً ، ومكاناً ، وحالاً ) ]زاد المعاد : ج3 / 430].
    ويوضح الأمام ابن القيم هذا الأمر في موضع آخر فيقول : ( واخذ الأحكام المتعلقة بالحرب ، ومصالح الإسلام وأهله ، وأمره ، وأمور السياسة الشرعية ، من سير رسول الله صلى الله عليه وسلم ومغازيه أولى من أخذها من آراء الرجال ، فهذا لون ، وتلك لون ، وبالله التوفيق ) [زاد المعاد ج3 / 129].

    فتأمل … هداك الله … إلى قوله ( أولى ) ولم يقل ( يجب ) وقارن ذلك بقوله السابق يتبين لك أن هذه الأحكام من مسائل السياسات الشرعية التي توافق الشرع وتحقق مصالحه ومصالح المسلمين ، وان لم ينص عليها الشرع .

    يقول ابن القيم رحمه الله: ( وقال ابن عقيل : السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح ، وابعد عن الفساد ، وإن لم يضعه الرسول ، ولا نزل به وحي ، فان أردت بقولك – إلا ما وافق الشرع – أي لم يخالف ما نطق به الشرع ، فصحيح ، وإن أردت –لا سياسة إلا ما نطق به الشرع – فغلط وتغليط للصحابة ) [الطرق الحكميه /33].

    ومن ذلك تجد غلط من يطالب بالنص الشرعي الذي يدل على ما يقرره الأمير من أمور السياسة الشرعية التي هي من واجباته التي يستعين بها بمشاورة أهل الحل والعقد من آهل الدين ممن لهم خبره في أمور الدنيا .

    يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: ( الواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح ، الذين لهم الخبرة بما عليه أهل الدنيا ، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين ، فلا يؤخذ برأيهم ، ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا ) [الاختيارات الفقهية / 311 . نقلاً عن مصدر آخر].

    من ذلك يتبين أن قتل أسرى المرتدين يجوز ولا يجب ، وأمر ذلك يعود لولي الأمر بحسب ما يترجح له من مصلحة .

    قال ابو يعلى: ( ويجوز قتل أسرى أهل الحرب والمرتدين ) [الأحكام السلطانية / 55 ، نقلاً عن كتاب أماطه اللثام / 175].

    وبعد مراجعة كتاب الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الحنبلي وجدت ما نصه ( ومن اسر منهم – الكلام على المرتدين – قتل صبرا إن لم يتب ) ]الأحكام السلطانية ص 62 ط دار الفكر سنه 2000].

    قال الإمام أبو الحسن على بن محمد ألماوردى في باب أحكام الردة ( و من أسر منهم جاز قتله صبرا إن لم يتب ) [الأحكام السلطانية للما وردى ص/93 ط المكتب الإسلامي 1996].

    فللأمير أن يمن على أسرى المرتدين ، وله أن يفاديهم بالمال ، أو بأسرى المسلمين ، كما له أن يقتلهم ، يفعل ذلك بحسب ما يرجو من مصلحة العمل الإسلامي والجماعة المجاهدة .

    فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يقتل أسرى المرتدين من أهل ( دبا ) ، وهم ثلاثمائة مقاتل ، بعد أن طلب منه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، بل حبسهم حتى توفي ، ثم أطلقهم عمر رضي الله عنه قائلاً لهم ( انطلقوا إلى أي البلاد شئتم ، فانتم أحرار ) [راجع مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام محمد بن عبد الوهاب / 295].

    وكما فعل خالد بن الوليد رضي الله عنه مع المرتدين من بني حنيفة ، صالحهم ولم يقتلهم ، للأسباب التي ذكرها بقوله ( إني والله ما ابتغيت في ذلك إلا الذي هو خير ، رأيت أهل السابقة وأهل القرآن قد قتلوا … إلى آخر مقولته ) بعد إن اعترض عليه أصحابه لمخالفته أمر الخليفة أبي بكر رضي الله عنه ، ثم اقره بعد ذلك رغم كرهته لفعله ، ورد إعتراض عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقول أبي بكر الصديق لعمر ( دع عنك هذا ) فقال عمر ( سمعا وطاعة ) رضي الله عن الجميع [راجع المصدر السابق / 283 – 284].

    فانظر -هداك الله- إلى قول المخالفين الذين يصرون ويجادلون من غير علم ولا فقه ولا تثبت ولا رجوع إلى أهل العلم .
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-13
  3. MUSLEM

    MUSLEM عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-05
    المشاركات:
    943
    الإعجاب :
    2
    :confused::confused::confused::confused::confused:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-15
  5. حفيد الصحابة

    حفيد الصحابة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-20
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    [حسين بن محمود] 23 ربيع الأول 1425 هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فشرّد بهم من خلفهم

    تعودنا كلما مات أو قتل صليبي يخرج له من بين أظهرنا من يولول وينتحب ويستنكر ويشجب : الوحشية والهمجية والتعصب والرجعية والتطرف والإساءة للإسلام والمسلمين وللتاريخ الإسلامي المشرّف الخالي من القتل والقتال والعصبية الدينية !!

    وقد خرج نوائح " نيك بيرج" - الأمريكي اليهودي المذبوح على الطريقة الإسلامية في العراق الأبية – فشقوا الجيوب ، وعلا النحيب والشجب والإستنكار ، وقام المثبطون ولم يقعد المرجفون الذين لا زالوا يُخوّفون المجاهدين بعلوج الصليب وانتقامهم !!

    ثم قام من بين هؤلاء النوائح من يدعي بأن هذه الذِّبحة الحسنة ليست من الإسلام في شيء !!

    سبحان الله !!

    كيف لا تكون إسلامية والجماعة قد حدّوا شفرتهم وأراحوا ذبيحتهم كما جاء عن خير البريّة !! إنها والله من أفضل الذبائح ومن أجلّ القربات إلى الله سبحانه وتعالى "لا يجتمع كافر وقاتِلَه في النار أبداً" (مسلم) .... نسأل الله أن يتقبّل من المجاهدين ..

    إن الله أمر بقتال المشركين وقتلهم ، بل والإثخان في قتلهم ، فقال " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (الأنفال : 67)

    قال القرطبي في تفسيره "والإثخان : كثرة القتل ، عن مجاهد وغيره . أي يبالغ في قتل المشركين . تقول العرب : أثخن فلان في هذا الأمر أي بالغ . وقال بعضهم : حتى يقهر ويقتل . وأنشد المفضل :
    تصلي الضحى ما دهرها بتعبد .... وقد أثخنت فرعون في كفره كفرا
    وقيل : " حتى يثخن " يتمكن . وقيل : الإثخان القوة والشدة . فأعلم الله سبحانه وتعالى أن قتل الأسرى الذين فودوا ببدر كان أولى من فدائهم ..." (انتهى) ..

    ولا يأتي توثيق الأسرى وأخذهم إلى بعد الإثخان في العدو ليعلم هيبة الإسلام وقوته التي يستمدها من الوحي الرباني الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، قال تعالى "فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ" (محمد : 4)

    قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى "فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا" : لما ميز بين الفريقين أمر بجهاد الكفار . قال ابن عباس : الكفار المشركون عبدة الأوثان . وقيل : كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي إذا لم يكن صاحب عهد ولا ذمة ، ذكره الماوردي واختاره ابن العربي وقال : وهو الصحيح لعموم الآية فيه .

    "فَضَرْبَ الرِّقَابِ" مصدر . قال الزجاج : أي فاضربوا الرقاب ضربا . وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها .... وقيل : التقدير اقصدوا ضرب الرقاب . وقال : " فضرب الرقاب " ولم يقل فاقتلوهم : لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل ، لما فيه من تصوير القتل بأشنع صوره ، وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه .

    "فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً" " فإما منا " عليهم بالإطلاق من غير فدية " وإما فداء " . ولم يذكر القتل هاهنا اكتفاء بما تقدم من القتل في صدر الكلام ، و"منا " و "فداء" نصب بإضمار فعل . وقرئ "فدى" بالقصر مع فتح الفاء ، أي فإما أن تمنوا عليهم منا ، وإما أن تفادوهم فداء ....

    واختلف العلماء في تأويل هذه الآية على خمسة أقوال [وما زال الكلام للقرطبي رحمه الله] :

    الأول : أنها منسوخة ، وهي في أهل الأوثان ، لا يجوز أن يفادوا ولا يمن عليهم . والناسخ لها عندهم قوله تعالى : " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " (التوبة : 5 ) وقوله " فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم " (الأنفال : 57 ) وقوله : "وقاتلوا المشركين كافة " (التوبة : 36) الآية ، قال قتادة والضحاك والسدي وابن جريج والعوفي عن ابن عباس ، وقاله كثير من الكوفيين . وقال عبد الكريم الجوزي : كتب إلى أبي بكر في أسير أسر ، فذكروا أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا ، فقال اقتلوه ، لقتل رجل من المشركين أحب إلي من كذا وكذا .

    الثاني : أنها في الكفار جميعا . وهي منسوخة على قول جماعة من العلماء وأهل النظر ، منهم قتادة ومجاهد . قالوا : إذا أسر المشرك لم يجز أن يمن عليه ، ولا أن يفادى به فيرد إلى المشركين ، ولا يجوز أن يفادى عندهم إلا بالمرأة ; لأنها لا تقتل . والناسخ لها " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " (التوبة : 5) إذ كانت براءة آخر ما نزلت بالتوقيف ، فوجب أن يقتل كل مشرك إلا من قامت الدلالة على تركه من النساء والصبيان ومن يؤخذ منه الجزية . وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة ، خيفة أن يعودوا حربا للمسلمين . ذكر عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة " فإما منا بعد وإما فداء " قال : نسخها " فشرد بهم من خلفهم " . وقال مجاهد : نسخها " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " [ التوبة : 5 ] . وهو قول الحكم .

    الثالث : أنها ناسخة ، قال الضحاك وغيره روى الثوري عن جويبر عن الضحاك : " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " (التوبة : 5 ) قال : نسخها " فإما منا بعد وإما فداء " . وقال ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء : " فإما منا بعد وإما فداء " فلا يقتل المشرك ولكن يمن عليه ويفادى ، كما قال الله عز وجل . وقال أشعث : كان الحسن يكره أن يقتل الأسير ، ويتلو " فإما منا بعد وإما فداء " . وقال الحسن أيضا : في الآية تقديم وتأخير ، فكأنه قال : فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها . ثم قال : "حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق " . وزعم أنه ليس للإمام إذا حصل الأسير في يديه أن يقتله ; لكنه بالخيار في ثلاثة منازل : إما أن يمن ، أو يفادي ، أو يسترق . [أقول : وهذا قول ضعيف مخالف للنصوص ، كما سيأتي]

    الرابع : قول سعيد بن جبير : لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف ، لقوله تعالى : " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض " (الأنفال : 67 ) . فإذا أسر بعد ذلك فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره .

    الخامس : أن الآية محكمة ، والإمام مخير في كل حال ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وقاله كثير من العلماء منهم ابن عمر والحسن وعطاء ، وهو مذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأبي عبيد وغيرهم . وهو الاختيار ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين فعلوا كل ذلك ، قتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث يوم بدر صبرا ، وفادى سائر أسارى بدر ، ومن على ثمامة بن أثال الحنفي وهو أسير في يده ، وأخذ من سلمة بن الأكوع جارية ففدى بها أناسا من المسلمين ، وهبط عليه عليه السلام قوم من أهل مكة فأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن عليهم ، وقد من على سبي هوازن . وهذا كله ثابت في الصحيح ...

    قال النحاس : وهذا على أن الآيتين محكمتان معمول بهما ، وهو قول حسن ; لأن النسخ إنما يكون لشيء قاطع ، فإذا أمكن العمل بالآيتين فلا معنى للقول بالنسخ ، إذا كان يجوز أن يقع التعبد إذا لقينا الذين كفروا قتلناهم ، فإذا كان الأسر جاز القتل والاسترقاق والمفاداة والمن على ما فيه الصلاح للمسلمين . وهذا القول يروى عن أهل المدينة والشافعي وأبي عبيد ، وحكاه الطحاوي مذهبا عن أبي حنيفة ، والمشهور عنه ما قدمناه ، وبالله عز وجل التوفيق .. (تفسير القرطبي \ مختصراً)

    أما قول الله تعالى "حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا" قال مجاهد وابن جبير : هو خروج عيسى عليه السلام . وعن مجاهد أيضا : أن المعنى حتى لا يكون دين إلا دين الإسلام , فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب ملة ، وتأمن الشاة من الذئب . ونحوه عن الحسن والكلبي والفراء والكسائي . قال الكسائي : حتى يسلم الخلق . وقال الفراء : حتى يؤمنوا ويذهب الكفر . وقال الكلبي : حتى يظهر الإسلام على الدين كله . وقال الحسن : حتى لا يعبدوا إلا الله . (تفسير القرطبي) .. فالذين ينعقون بنظريات الحمام عليهم مراجعة كتاب رب الأنام : لن يوضع السيف حتى يُقتل الدجال على يدي عيسى عليه وعلى نبينا السلام ..

    جاء في الكشاف للزمخشري "ومعنى الإثخان‏ :‏ كثرة القتل والمبالغة فيه من قولهم ‏:‏ أثخنته الجراحات إذا أثبتته حتى تثقل عليه الحركة‏.‏ وأثخنه المرض إذا أثقله من الثخانة التي هي الغلظ والكثافة يعني حتى يذل الكفر ويضعفه بإشاعة القتل في أهله ويعز الإسلام ويقويه بالاستيلاء والقهر‏.‏ ثم الأسر بعد ذلك‏" (انتهى) ..

    لقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالإغلاظ على العدو لما في ذلك من مصلحة إرهاب أعدائه ، فإنهم كانوا يستضعفون المسلمين ، فكان في هذا الإغلاظ على الأعداء تحريض على عقوبتهم ، لأنهم يستحقونها. وفي ذلك رحمة لغيرهم لأنه يصد أمثالهم عن التفكير في الإعتداء على المسلمين ويكفي المؤمنين شرهم. ولا تخالف هذه الشدة كون الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل رحمة للعالمين ، لأن المراد أنه رحمة لعموم العالمين وإن كان ذلك لا يخلو من شدة على بعضهم ، كقوله تعالى "ولكم في القصاص حياة" ، وهذا معنى قوله تعالى :

    "فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ" (الأنفال : 57)

    نقل القرطبي عن الزجاج في تفسير قوله تعالى " فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ" : افعل بهم فعلا من القتل تفرق به من خلفهم . (انتهى) ..

    وقال الزمخشري في الكشاف : "‏فشرد بهم من خلفهم" ‏ففرق عن محاربتك ومناصبتك بقتلهم شر قتلة والنكاية فيهم من وراءهم من الكفرة حتى لا يجسر عليك بعدهم أحد اعتباراً بهم واتعاظاً بحالهم . (انتهى) ..

    قال البغوي في تفسيره : " أنذر بهم من خلفهم . وأصل التَّشريد : التفريق والتبديد ، معناه فرق بهم جمع كل ناقض ، أي : افعل بهؤلاء الذي نقضوا عهدك وجاؤوا لحربك فعلاً من القتل والتنكيل ، يفرق منك ويخافك من خلفهم . (انتهى) ..

    وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : أي نكل بهم . قاله ابن عباس والحسن البصري والضحاك والسدي وعطاء الخراساني وابن عيينة .. ومعناه : غلظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم ويصيروا لهم عبرة " لعلهم يذكرون " وقال السدي : يقول لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك . (انتهى) ..

    وقال الطبري رحمه الله : قال ابن زيد ، في قول الله : "فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم" ، قال : أخفهم بما تصنع بهؤلاء وقرأ "وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم" . (انتهى) ..

    وبعد أن عرفنا الحكمة من التعامل بهذه الغلظة والقوة مع الأعداء من كتاب الله ، فلنعرّج على أحكام الأسير في الشريعة الربانية ، ليعلمها المسلمون ، ويحصل لهم بهذا العلم حصانة من فيروسات وفطريات المنافقين والنائحين على أشلاء الصليبيين ..

    من هو الأسير !!

    جاء في الموسوعة الفقهية ، في تعريف الأسير : "بتتبّع استعمالات الفقهاء لهذا اللّفظ يتبيّن أنّهم يطلقونه على كلّ من يظفر بهم من المقاتلين ومن في حكمهم ، ويؤخذون أثناء الحرب أو في نهايتها ، أو من غير حربٍ فعليّةٍ ، ما دام العداء قائماً والحرب محتملةٌ " ..

    أما حكمه فـ : الأسر مشروعٌ ، ويدلّ على مشروعيّته النّصوص الواردة في ذلك ، ومنها قول اللّه سبحانه "فإذا لقيتم الّذين كفروا فضرب الرّقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق ... " ولا يتنافى ذلك مع قول اللّه تعالى "ما كان لنبيٍّ أن يكون له أسرى حتّى يثخن في الأرض" لأنّها لم ترد في منع الأسر مطلقاً ، وإنّما جاءت في الحثّ على القتال ، وأنّه ما كان ينبغي أن يكون للمسلمين أسرى قبل الإثخان في الأرض ، أي المبالغة في قتل الكفّار .

    في من يجوز أسره ومن لا يجوز :

    يجوز أسر كلّ من وقع في يد المسلمين من الحربيّين [أي: أفراد الدولة المحاربة] ، صبيّاً كان أو شابّاً أو شيخاً أو امرأةً ، الأصحّاء منهم والمرضى ، إلاّ من لا يخشى من تركه ضررٌ وتعذّر نقله ، فإنّه لا يجوز أسره على تفصيلٍ بين المذاهب في ذلك .
    فمذهب الحنفيّة والحنابلة ، وهو مقابل الأظهر عند الشّافعيّة : أنّه لا يؤسر من لا ضرر منهم ، ولا فائدة في أسرهم ، كالشّيخ الفاني والزّمن والأعمى والرّاهب إذا كانوا ممّن لا رأي لهم . ونصّ المالكيّة على أنّ كلّ من لا يقتل يجوز أسره ، إلاّ الرّاهب والرّاهبة إذا لم يكن لهما رأيٌ فإنّهما لا يؤسران ، وأمّا غيرهما من المعتوه والشّيخ الفاني والزّمن والأعمى فإنّهم وإن حرم قتلهم يجوز أسرهم ، ويجوز تركهم من غير قتلٍ ومن غير أسرٍ .
    وذهب الشّافعيّة في الأظهر إلى أنّه يجوز أسر الجميع دون استثناءٍ .

    أما ما يُفعل بالأسير:

    فقد : نصّ الشّافعيّة والحنابلة على تخيير الإمام في الرّجال البالغين من أسرى الكفّار ، بين قتلهم ، أو استرقاقهم ، أو المنّ عليهم ، أو مفاداتهم بمالٍ أو نفسٍ .
    أمّا الحنفيّة فقد قصروا التّخيير على ثلاثة أمور فقط : القتل ، والاسترقاق ، والمنّ عليهم بجعلهم أهل ذمّة على الجزية ، ولم يجيزوا المنّ عليهم دون قيد ، ولا الفداء بالمال إلاّ عند محمّد بن الحسن بالنّسبة للشّيخ الكبير ، أو إذا كان المسلمون بحاجة للمال . وأمّا مفاداتهم بأسرى المسلمين فموضع خلافٍ عندهم .
    وذهب مالك إلى أن الإمام يخيّر في الأسرى بين خمسة أشياء : فإمّا أن يقتل ، وإمّا أن يسترقّ ، وإما أن يعتق ، وإمّا أن يأخذ فيه الفداء ، وإمّا أن يعقد عليه الذّمّة ويضرب عليه الجزية ، والإمام مقيّدٌ في اختياره بما يحقّق مصلحة الجماعة .. (الموسوعة الفقهية : مادة "أسرى")

    وفيها : ذهب الجمهور من المالكيّة ، والشّافعيّة ، والحنابلة ، وصاحبا أبي حنيفة ، وهو إحدى الرّوايتين عن أبي حنيفة إلى جواز تبادل الأسرى ، مستدلّين بقول النّبيّ "أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكّوا العاني" وقوله "إنّ على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسيرهم ، ويؤدّوا عن غارمهم" ، و "فادى النّبيّ صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين بالرّجل الّذي أخذه من بني عقيلٍ" . "وفادى بالمرأة الّتي استوهبها من سلمة بن الأكوع ناساً من المسلمين كانوا قد أسروا بمكّة" ولأنّ في المفاداة تخليص المسلم من عذاب الكفّار والفتنة في الدّين ، وإنقاذ المسلم أولى من إهلاك الكافر . (انتهى) ..

    قال ابن تيمية رحمه الله (ج 28 من الفتاوى) "أوجبت الشريعة قتال الكفار ، ولم توجب قتل المقدور عليهم منهم ، بل إذا أسر الرجل منهم في القتال ، أو غير القتال ، مثل أن تلقيه السفينة إلينا ، أو يضل الطريق ، أو يؤخذ بحيلة ، فإنه يفعل فيه الإمام الأصلح : من قتله ، أو استعباده ، أو المن عليه ، أو مفاداته ، بمال أو نفس عند أكثر الفقهاء ، كما دل عليه الكتاب والسنة ، وإن كان من الفقهاء من يري المن عليه ومفاداته منسوخاً‏" . (انتهى كلامه رحمه الله) ..

    قال صديق حسن خان في الروضة: ذهب الجمهور إلى أن الإمام يفعل ما هو الأحوط للاسلام والمسلمين في الأسارى فيقتل أو يأخذ الفداء أو يمن ..

    وقال العلامة القاسمي في محاسن التأويل: وبالجملة فالذي عول عليه الأئمة المحققون رضى الله عنهم أن الأمير يخير بعد الظفر تخيير مصلحة لا شهوة في الأسرى المقاتلين بين قتل واسترقاق ومنّ وفداء ، ويجب عليه اختيار الأصلح للمسلمين لأنه يتصرف لهم على سبيل النظر فلم يجز له ترك ما فيه الحظ ، ثم قال فإن منهم (أي الأسرى) من له قوة ونكاية في المسلمين فقتله أصلح ، ومنهم الضعيف ذو المال الكثير ففداؤه أصلح ، ومنهم حسن الرأى في المسلمين يرجى إسلامه فالمن عليه أولى ومن ينتفع بخدمته ويؤمن شره فاسترقاته أصلح. وذكر ذلك في شرح الإقناع ..

    وقال الشوكاني رحمه الله (والحاصل أن القرآن والسنة قاضيان بما ذهب إليه الجمهور فإنه قد وقع منه صلى الله عليه وسلم المن وأخذ الفداء كما في الأحاديث ، ووقع منه القتل ، فإنه قتل النضر بن الحرث وعقبه بن معبط وغيرهما ، ووقع منه فداء رجلين من المسلمين برجل من المشركين ، قال الترمذي بعد أن ساق حديث عمران بن حصين في فداء أسيرين من المسلمين "والعمل على هذا عن أكثر اهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن للامام أن يمن على من شاء من الأسارى ويقتل من شاء منهم ويفدى من شاء"
    ويروى أنه قيل لاحمد "إذا أسر الاسير يقتل أو يفادى احب اليك ؟ قال إن قدر أن يفادى فليس به بأس وإن قتل فما أعلم به بأسا ..

    إن الإمام مخيّر في الأسير ، وقادة المجاهدين اليوم هم أمراء المسلمين ، فهم يفعلون ما يرونه مناسباً مع هؤلاء الأسرى الصليبيين ، فأمرهم ماضٍ ، وحكمهم فيهم نافذ ، ومن تحدثه نفسه معارضتهم فعلتهم هذه : فليحمل سلاحه ، وليقصد الهيجا ، ولينصّب نفسه أميراً في الجهاد ثم إن أسر أسرى : يفعل بهم ما شاء ، ولا يعارضه في فعله أحد ، أمّا وهم الأمراء : فلا قول لأحد فيما يفعلون بعد أن أطلق الله لهم الأمر من فوق سبع سموات ..

    أقول : في زماننا هذا وفي ظروفنا هذه لا يصلح في هؤلاء الأسرى إلا ما فعله إخواننا : من القتل أو المفاداة بأسرانا ، أما المنّ وأخذ الفداء (من مال ونحوه) وإسترقاق رجال الحربيين من الأمريكان والبريطانيين وغيرهم - ممن يحاربون المسلمين – فهذا لا ينفع المسلمين ولا يخدم قضاياهم في وقتنا هذا ، وينبغي على المجاهدين أن لا يُفرّطوا في الأسرى ، وأن يُكثروا من قتلهم (كما فعلوا) أو يفادوهم بأسرانا : حتى لا يبقى حربي في بلادنا ، أو أسير مسلم في الأرض ..

    إن إخواننا في العراق - بارك الله فيهم – عرضوا مبادلة الأسير بأسرانا ، فلم يرضى القوم ، فنحروه على الطريقة الإسلامية ليعلم الذين كفروا أن أتباع هذا الدين لا يُعطون الدنية في دينهم ، وأنهم لا يخافون ولا يخشون إلا الله ، وأنهم يُرهِبون من جالدهم ، ولا يَرهَبون إلا الله .. فنعم ما فعلوا .. إنها والله وصية ربنا من فوق سبع سموات :

    "فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ"

    إنه لتعبير عجيب ، يرسم صورة للأخذ المفزع ، والهول المرعب ، الذي يكفي السماع به للهرب والشرود . فما بال من يحل به هذا العذاب الرعيب ؟ إنها الضربة المروّعة يأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بها هؤلاء الذين مردوا على نقض العهد ، وانطلقوا من ضوابط الإنسان ، ليؤمن المعسكر الإسلامي أولاً ، وليدمر هيبة الخارجين عليه أخيراً ، وليمنع كائناً من كان أن يجرؤ على التفكير في الوقوف في وجه المد الإسلامي من قريب أو من بعيد ..

    إنها طبيعة هذا المنهج التي يجب أن تستقر صورتها في قلوب العصبة المسلمة .. إن هذا الدين لا بد له من هيبة ، ولا بد له من قوة ، ولا بد له من سطوة ، ولا بد له من الرعب الذي يزلزل الطواغيت حتى لا تقف للمد الإسلامي ، وهو ينطلق لتحرير "الإنسان" في "الأرض" من كل طاغوت . والذين يتصورون أن منهج هذا الدين هو مجرد الدعوة والتبليغ في وجه العقبات المادية من قوى الطاغوت ، هم ناس لا يعرفون شيئاً عن طبيعة هذا الدين !! (في ظلال القرآن لسيد قطب رحمه الله)


    بارك الله في تلك الأيادي المتوضئة المجاهدة .. بارك الله في تلك النفوس الأبية التي لا زالت ترقى حتى تصل إلى الدرجات العلى (بإذن الله) .. بارك الله في هذه الطائفة الظاهرة على الحق المنصورة التي لا يضرها من خالفها حتى يأتي أمر الله وهي كذلك (نحسبهم كذلك والله حسيبهم) .. بارك الله في تلك العصابة المؤمنة التي أعادت الأمة إلى سيرتها الأولى .. بارك الله في تلك الأنامل التي خطّت بمداد الدم سطور العزة والكرامة المسلوبة ..

    دع الحسام ولا تذله فإنـه .... يشكو يمينك والجماجم تشـهدُ
    جفّ النجيع عليه وهو مجرّد .... مـن غمـده فكأنما هو مغمدُ
    ريان لو قذف الذي أسقيته .... لجرى من المهجات بحر مزبدُ
    ما شاركَته منية في مهجة .... إلا وشفرتها على يدها يدُ

    وأذكّر إخواني المجاهدين بمقولة الصديق مرّة أخرى : حينما كُتب إليه في أسير أسر ، فذكروا أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا ، فقال : اقتلوه .. لقتل رجل من المشركين أحب إليّ من كذا وكذا .

    فالمسلمون في جميع أقطاب الأرض يقولون لكم اليوم : اقتلوهم .. لقتل رجل من الأمريكان أو البريطانيين أو مَن عاونهم أحب إلينا من كذا وكذا .. اقتلوهم وانشروا صور قتلاهم حتى يتلبّط بوش على سريره وبلير على مهجعه فلا يغمض لهما جفن من هول ما يرونه من هذه المناظر التي تنسيهم النظر في عورات المسلمين ..



    والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..


    كتبه
    خادم الجهاد والمجاهدين
    حسين بن محمود
    23 ربيع الأول 1425 هـ
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-15
  7. نبيل الشباطي

    نبيل الشباطي عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-08
    المشاركات:
    236
    الإعجاب :
    0
    كفيت ووفيت

    كفيت ووفيت


    تسلم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-05-15
  9. الشعاع

    الشعاع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    حطاب ليل يفسدون الاسلام ويهدمونه وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا!!!

    - اولا هناك استدلال في غير محله بالنصوص فالاثخان وضرب الرقاب الموجود في الآيات انما داخل ميدان المعركة وليس مع اسير لا حول له ولا قوة او جب الاسلام الاحسان اليه بل جعله قربة عند الله توصله الى الجنة.
    - الاستدلال بغزوة بني قريضة استدلال خاطئ وبعيد عن الحقيقة ولك ان تقارن بين غزوة بني قريضة ونقضهم للعهد وكيف تم الامر معهم كمجرمي حرب.
    - نصوص القرآن واضحة وكذلك السنة فلا تديرونها حسب التعصب والهوى.
    - كان من الاولى قتله في المعركة بأي طريقة كانت.
    من أعطاكم الحق وبايعكم لتتكلموا باسم المسلمين وتقدروا مصلحتهم بهذا العمل.
    - التعامل مع الاسرى ميزة حضارية للاسلام اقرتها القوانين الدولية فلا تغتالوها.
    الملاحظ ان التوقيت لاعمالكم ياتي دائما لخدمة الامريكان واليهود.
    - الصورة والشريط مفبرك ولربما يكون المذبوح مسلم في جوانتناموا فلا تفرح!!!
    - معركتنا طويلة وشاملة وعادلة فلا نسيء اليها بهذه الافعال الصبيانية المراهقة.
    - هل ترضى ان يقتل أسرى المسلمون كذلك، ام تريد تنفير الناس من الاسلام، وتبرير أفعال الامريكان في سجن ابو غريب والفلوجة وفلسطين.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-05-15
  11. MAHABALYEMEN

    MAHABALYEMEN عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-15
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    الشعاع على صواب
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-05-16
  13. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    [color=CC0033]أنا أؤيد كلام الشعاع



    هل ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل كافراً بهذه الطريقة، أمام أبناء القتيل وأهله وزوجته ؟؟؟؟؟


    كيف سيكون موقف أولاده الصغار وزوجته وأبنائه وهم يشاهدون أباهم يذبح أشد مما تذبح النعاج


    هل بعد ذلك سيدخل الدين إلى قلوبهم أم أنهم سيطبعون في قلوبهم صورة مشوهه عن الإسلام شوهها هؤلاء الذين لا يفقهون في الدين بل يقدمون العاطفة على الحكم .


    نرجو الرد لو كنت مخطئاً .
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة