توضيح معنى حديث لاتشد الرحال

الكاتب : ابن طيبه الطيبه   المشاهدات : 642   الردود : 0    ‏2001-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-26
  1. ابن طيبه الطيبه

    ابن طيبه الطيبه عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-24
    المشاركات:
    247
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الهادي البشير الذي أوضح لأمته الخط المنير
    يخطئ كثير من الناس في فهم حديث ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) فيستدلون به على تحريم شد الرحل لزيارة النبي عليه الصلاة والسلام ويعتبرون أن السفر بذلك معصية ، وهذا الاستدلال مردود لانه مبني على فهم باطل – كما سيأتي _
    قال شيخ الإسلام الفيروز أبادي : أما لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد، فلا دلالة فيه على النهي عن الزيارة ، بل هو حجة في ذلك ، ومن جعله دليلا على حرمة الزيارة فقد أعظم الجرأة على الله ورسوله ، وفيه برهان قاطع على غباوة قائله ، وقصوره عن نيل درجة الاستنباط والاستدلال
    قلت : فالحديث – كما سترى – في باب والاستدلال في باب أخر.
    وبيان ذلك هو أن قوله عليه الصلاة والسلام ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد ) جاء هذا الأسلوب المعروف عند اللغويين بأسلوب الاستثناء وهذا يقتضي وجود مستثنى ومستثنى منه ، فالمستثنى هو ماكان بعد إلا ، والمستثنى منه هو ماكان قبلها وهو لابد منه إما مذكورا أو محذوفا في أبسط كتب النحو .
    وإذا نظرنا إلى هذا الحديث وجدنا أنه قد جاء فيه التصريح بذكر المستثنى وهو قوله ( ثلاثة مساجد ) ولم يأت ذكر المستثنى منه وهو ما قبل ( إلا ) فلا بد إذا من تقديره .
    فإن فرضنا أن المستثنى منه ( قبر ) كان اللفظ المقدر المنسوب لرسول الله عليه الصلاة والسلام ( لا تشد الرحال إلى قبر إلا إلى ثلاثة مساجد ) وهذا السياق ظاهر في عدم الانتظام وغير لائق بالبلاغة النبوية الشريفة فالمستثنى غير داخل ضمن المستثنى منه ، والأصل أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه ، ولا يطمئن قلب عالم _ يتحرج من نسبة كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام لم يقله _ إلى نسبة هذه اللفظة ( قبر ) وهي لا تتفق مع الاصل في الاستثناء إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فلا تصلح أن تكون هي المستثنى منه .
    فلنفرض أنه لفظ ( مكان ) فيكون السياق المقدر المنسوب لرسول الله عليه الصلاة والسلام على هذا الفرض ( لا تشد الرحال إلى مكان إلا إلى ثلاثة مساجد ) ومعنى هذا ألا نسافر إلى تجارة أو طلب علم أو خير أو علاج ، وهذا ضرب من الهوس ظاهر البطلان .
    وهذا الدليل القاطع بالحديث الصحيح الذي سياتي في نهاية كلامي يؤكد تأكيد الجزم بأن الحديث يخص المساجد نصا وروحا ولا علاقة له بزيارة المصطفى عليه الصلاة والسلام لا من قريب ولا من بعيد ويوضح توضيحا اكثر عن ماجاء في حديث ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد )
    [11627] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هاشم حدثنا عبد الحميد حدثني شهر قال سمعت أبا سعيد الخدري وذكرت عنده صلاة في الطور فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمطي ان تشد رحاله إلى مسجد ينبغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ولا ينبغي لامرأة دخلت الإسلام ان تخرج من بيتها مسافرة الا مع بعل أو مع ذي محرم منها ولا ينبغي الصلاة في ساعتين من النهار من بعد صلاة الفجر إلى أن ترحل الشمس ولا بعد صلاة العصر إلى ان تغرب الشمس ولا ينبغي الصوم في يومين من الدهر يوم الفطر من رمضان ويوم النحر. مسند أحمد ج3/ص64
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    فعلى القارئ إذا أشكل عليه الأمر في موضوع المستثنى والمستثنى منه في هذا الحديث ( لا تشد الرحال ) فعليه مراجعة فطاحله اللغة العربية ويتأكد منهم ومن ثم الرد على ما كتبته للنقاش والتباحث والله ولي الأمر والتدبير

    إلى مسجد
     

مشاركة هذه الصفحة