تاريخ الإرهاب الأمريكي

الكاتب : Faris   المشاهدات : 377   الردود : 0    ‏2004-05-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-12
  1. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    تاريخ الإرهاب الأمريكي


    ر.ف. إيفانوف ـ أي. ف. ليسينفسكي

    الكوكلاكس كلان

    ترجمة

    غسان رسلان



    المقدمة

    العنصرية ـ تابع دائم للتشكيلة الاجتماعية ـ الاقتصادية الرأسمالية في جميع مراحل تطورها. لقد ضرب التعصب العرقي بجذوره بعيداً في الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص، حيث يتجلى في أكثر مظاهره حدة. ويرجع هذا إلى جملة عوامل ذات طابع إقتصادي، تاريخي وسيكولوجي ـ اخلاقي.

    أن الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة الرأسمالية الكبيرة الوحيدة التي يبلغ تعداد السكان الملونين فيها 40 مليون، منهم 25 مليوناً من الزنوج، وتعتبر مشكلة الزنوج محور أكثر المشكلات حدة في المجتمع الأميركي "المريض" الذي اصيب منذ زمن بعيد بداء العنصرية العضال، فالتمييز العنصري الذي بلغ اوجه في الولايات المتحدة الأميركية هو واحد من البراهين التي لا يمكن دحضها على امتهان ابسط الحقوق المدنية في هذه البلاد. ان حالة الزنوج الاميركيين ـ مغالطة بالغة الفظاظة يعتبر القضاء عليها ضرورة تاريخية، اقتصادية، سياسية واخلاقية ملحة.

    ويتلخص السبب الرئيسي للعنصرية التي تخترق نمط الحياة الاميركي في جميع الاوقات في أن الاستغلال الأقصى للامريكان السود قد أصبح العامل المؤثر على الدوام في تطور البلاد. وقد أكد البرنامج الجديد للحزب الشيوعي الاميركي الذي اقر في عام 1969 أن "جل النظام المعقد لاضطهاد الشعب الافرو ـ اميركي اقيم بحيث يكون الهدف الأهم ـ اثراء الاحتكارات العملاقة التي تمتلك موارد الانتاج في بلادنا وتديرها ـ والشعب الأسود يعيش في الفقر بسبب الرأسمالية، وبسبب الأرباح الهائلة التي يأتي بها الاضطهاد العنصري(1)".

    ان رأس المال الاحتكاري لا يحجم عن ارتكاب أية جريمة من أجل هذه الأرباح الهائلة. فالإرهاب ضد الزنوج الذي رافق عملية تطور الرأسمالية الاحتكارية لم يكن مصادفة تاريخية. ذلك ان محكمة لينتش وكل نظام اضطهاد الزنوج الذي اعد بعنايةٍ كانت في ايدي البرجوازية والمزارعون اداة لارغام السود ـ ارغاماً لا علاقة له بالاقتصاد ـ على العمل لقاء اجر هو أقل بكثير من الاجر الذي يتقاضاه العمال البيض. تلك هي، وكذلك تبدو في يومنا الحاضر أيضاً القاعدة الاقتصادية للتمييز العنصري الذي تبدى في ابشع صورة في الولايات المتحدة الأميركية في مرحلة الامبريالية.

    غير ان للمسألة عرقية جانبها السياسي أيضاً. فكما يبين تاريخ هذه البلاد كانت الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة الأميركية تستغل دائماً الاختلافات والاوهام العرقية والقومية ولدينية لتدعيم سلطتها الخاصة.


    [color=CC0000]اضغط هنا لقراءة الموضوع كامل [/color]


    .
     

مشاركة هذه الصفحة