الإذاعة السويدية الرسمية

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 467   الردود : 0    ‏2004-05-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-10
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    [color=0033CC]برنامج ديني مسيحي في إذاعة سويدية يحتفل
    بعيد المولد النبوي الشريف
    [/color]

    فوجئ المستمعون عند السادسة إلا ربعاً صباحا بصوت الشابة ليلى عبده
    (22 عاماً), السويدية من أصل اريتري, عبر أثير القناة الاولى في الاذاعة السويدية شبه الرسمية, وهي تقرأ: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من
    الظنّ إن بعض الظن إثمٌ ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله ان الله توابٌ رحيم" (سورة الحجرات الآية 12), مذكرة باحتفال مسلمي العالم بالمولد النبوي الشريف.

    إنها المرة الاولى منذ 74 عاماً التي تخالف فيها القناة الاولى للاذاعة السويدية روتينها الصباحي "صلوات الصباح" المتعلق بالديانة المسيحية وتكسر القاعدة, متيحة لشابة مسلمة أن تقرأ القرآن وتتحدث عن سيرة الرسول (ص)لمدة ثماني دقائق على الهواء. تقول ليلى التي كانت في الخامسة عندما هاجرت مع أهلها من اريتريا الى السويد ان "عامة الناس لا يعرفون المعنى الحقيقي للقرآن. انا أريد ان أوصل ما قاله الرسول حول كيفية تعامل الناس مع بعضهم بعضاً, اذ ان المواضيع المتعلقة بالاخلاق والمبادئ شبه مختفية في مجتمعاتنا". ليلى المسلمة هي مثال للفرد الملتزم دينياً وفي الوقت نفسه تمكنت من الاندماج في المجتمع السويدي, فهي تعمل سكرتيرة في وزارة الخارجية السويدية لكنها حريصة على ان تصلي خمس مرات في اليوم, اذ ان "الصلاة هي وقت يختلي الانسان بنفسه ويراجع أعماله, وهذا ما يفعله المسلم".

    من الواضح ان هناك رغبة سياسية واجتماعية لاظهار الوجه الإيجابي للجالية المسلمة في السويد, فبعد أحداث 11 ايلول (سبتمبر) 2001 سلطت كل الاضواء على الجالية المسلمة وعلى أعمال الفرد المسلم في المجتمع السويدي. وحصلت أحداث عدة تذكر بالعنف والارهاب, منها اعتقال اشخاص يعتقد بأن لهم علاقة بتفجيرات مدريد وتفجيرات الدار البيضاء, لذا حرص رئيس وزراء السويد يوران برشون منذ مدة على زيارة المسجد الكبير في العاصمة ستوكهولم واطلع من القيّمين على المسجد على أوضاع المسلمين, وحرص على التركيز أمام الصحافة على ان "الدين الاسلامي هو ثاني دين في السويد ويجب ان نتعايش مع بعضنا بعضاً". وهناك صحف يومية واسعة الانتشار تعمل لإبراز المضمون السلمي الحقيقي للدين الاسلامي من خلال مواضيع اجتماعية وحوارية مختلفة. لكن خطوة الراديو السويدي لها أبعاد اجتماعية ايجابية قد تكون أهم من زيارة برشون للمسجد, فالمعروف ان برنامج "صلوات الصباح" في القناة الاولى مخصص للديانة المسيحية فقط.

    وتشرح ليلى انه "عندما يتكلم الانسان المسلم في الراديو او يكتب في صحيفة فهو يكون سفيراً للاسلام في أنحاء العالم". بدا اختيار هذه الشابة موفقاً جداً, وهي نجحت في إبراز الوجه المتسامح للاسلام. وها هي تقرأ من سورة آل عمران الآية 159 "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك فاعفُ عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين".


    واللة اكبر الله اكبر





    مترجم
     

مشاركة هذه الصفحة