الحلقة الثانية :قصة الشهيدة رويدة ( حقيقية - رومانسية - محزنة - هادفة )

الكاتب : العربي الصغير   المشاهدات : 698   الردود : 4    ‏2004-05-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-10
  1. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    لقراءة الحلقة الأولى : إضغط هنا:
    لقراءة الحلقة الأولى من القصة إضغط هنا :



    [color=CC0000]وفي صباح اليوم الثاني[/color]
    [color=660000]أخذ كل منهما نفس المكان الذي جلس فيه بالأمس، كان هو يختلس النظر إليها ، وكانت هي تبادله النظرة ذاتها ، محاولين معاً ألا تلتقي أعينهما ..
    وسارت الأيام مسارها ..
    ودون أن يتبادلا كلمة واحدة ، مع أن الطلبة يتبادلون مع الطالبات الرأي فيما يتصل بموضوع المحاضرة .. وأحيانا يتبادلون معهن في همس بعض عبارات الحب والهوى ، أما السياسة فلا .. فالطالبات بطبيعتهن لا يملن إلى حديث السياسة ، ولأن الطلبة لا يجرؤون على الحديث فيها ، حتى يجنبوا أنفسهم متاعب هم في غنى عنها .
    كانت رويدة تؤثر العزلة ، حتى كأنما تهيء نفسها لإنسان واحد خفق له قلبها من أول نظرة ، . صحيح أن أمها حذرتها أن يستجيب قلبها لشاب قد يعبث به أو يتسلى به ،،لكن شوكت حنى هذه اللحظات ليس من الشباب الذي تعنيه أمها .. لقد لمحته يحتفظ في حقيبة كتبه بمصحف ، ومن كان هذا شأنه فلا يمكن أن يكون عابثاً لاهيا ً .[/color]
    [color=000099]وعلى الرغم من أن تركيا الحديثه قد يسرت للشباب طريق التحلل من التقاليد الأخلاقية المستمدة من الدين – كهدف من أهدافها السياسية الرئيسية .. وعلى الرغم من أن تركيا اليوم لا تريد شباباً يشغل نفسه بالسياسة ، وإنما تريد شباباً يشغل بمتع الحياة وشهواتها في انطلاق لا حدود له ، دون التقيد بأخلاق الدين ..
    على الرغم من هذا وذاك إلا أن شوكت شاب مثالي الخلق في كل سلوكه ، لم يبد منه ما يسيء إليه ..
    لقد مضى على الدراسة شهران دون أن تظفر رويدة منه بنظرة مثيرة ، أو همسة مريبة ، ولم تكن حريصةً على ذلك ، وإنما كانت تريد الاطمئنان أن شوكت من معدن آخر ..
    كانت هي التي تبدأ بتحية الصباح ، فيرد بصوت خافت محاولاً أن لا يسمع صوته غيرها ، ، وكثيراً ما كانت رويدة تركز عيناها على عينيه ، ولكنه كان دائما يهرب من عينيها .. فإذا التقت عيناه بعينيها من غير قصد ، كست وجهه صفحة من الخجل ..
    ثم لماذا يكون الحب النقي معوقاً عن الدراسة ؟؟
    لماذا لا يمنحني الحب صقل الذهن ونشاط الفكر ؟؟
    إن الحب الذي يعوق عن بلوغ غاية أعددت نفسي لها ، إنما هو لون من العبث ، وأنا لست عابثة ، وشوكت غير مستعد لأن يستجيب لأدنى عبث ..
    إني هنا وحيدة .. غريبة عن أهلي .. لماذا لا أبحث لي عن قلب يروح عني كآبة الوحدة .. مرارة الغربة لست في حاجة إلى البحث ..
    لكن شوكت ..لا يبدو عليه التفكير في الحب ، قد يكون مشغولا بفتاته التي تركها في الريف ، تنتظره حتى يعود إليها .. أو قد يكون غير مبال بطبيعته إلى التعامل مع العاطفة .
    لقد جرت التقاليد أن يبدأ الفتى فتاته ..
    لماذا الالتزام بهذه التقاليد ؟
    لماذا لا أكون أول طارقة قلبه ، قبل أن يسبقني إليه أخرى ؟
    الغاية عندي نبيلة .. وكفى ..[/color]
    [color=990000]وأطلقت رويدة لنفسها العنان تتدبر الأمر ..
    كانت رويدة تؤثر العزلة ، لكن قلبها لا يريد الاعتراف بهذه العزلة ، بل يتمرد عليها ..
    وكان شوكت يتهيب أن يكون اجتماعيا ، لأن ذلك يكلفه شيئا من الوقت والمال ..
    إنه محتاج إلى الوقت ليحافظ على المجانية ، ويحقق أمل والديه وإخوته السته ، وهو في نفس الوقت لايملك المال الذي ينفقه في سلوكه الاجتماعي ، وما يصل إليه من فتات لا يكاد يكفي ضرورات حياته .
    لذلك كان مترددا في الاحتكاك برويدة المنجذبة إليه ، كلما تقدم نحوها بخطوة تراجع عشرات الخطوات .
    (( إني أرى نفسي منجذبا إليها أيضاً ، ، أحس بها تستولي على كياني كله ، كم أود من أعماقي أن أتجاذب معها أطراف الحديث ..
    إن قلبي ليشدني إليها ، ويؤكد لي أنها تنتظر مني همسة الحب الأولى ، لكن عقلي يجتذبني بعيدا عنها ويؤكد لي أن الطريق إليها محفوف بالأشواك ..
    لكن أين أنا منها ؟ إنها إبنة موظف مرموق في الدولة ، وأنا ابن عامل مكدود الحال .
    أيعرف الحب مثل هذه الفروق ؟؟
    كلا ..
    - إن الطريق أمامي شاق طويل ، يحتاج إلى ذهن مصقل ، إلى قلب طرب ،، إلى إحساس مرهف .. ورويدة كل أولئك بلا نزاع ..
    - - ألا يعتبر هذا المسلك منك يا شوكت عقوقاً لأبيك ، ولا وفاء بما عاهدك عليه ؟؟
    - - لا انحراف في الحب بمعانية السامية ، وإنما في النوع المسف المضيع للوقت بلا هدف ..
    - ومعاذ الله أن أعق أبي أو أخون عهده ، [color=990033]وأنا شاب مؤمن يكتم إيمانه ...))[/color]- ونام شوكت ملء جفونه .. دون أن يستقر على رأي .
    وانتهى العام الدراسي أو كاد
    مر بطوله دون أن يلتقيا إلا في قاعة المحاضرات كان لقاؤهما تعبيرات الوجه ولمحات العيون الخاطفة ، وصفاء الروح وشفافيتها ..
    حرصت رويده على أن تجلس على قبالته دون أن يفصل بينهما إلا خطوة ونصف .. كانت تؤثره دون سواه من الطلبة بتحية الصباح ..ويبدو الضيق في قسمات محياها إذا حيته غيرها من الطالبات .. مع أنه يرد التحيه في همس دون أن يرفع عينيه إلى من حيته .. [/color]
    [color=003300]كم ودت رويدة أن يشجعها على أن تفتح مشكلة القلب ، مادام لا يملك من الشجاعة ما يجعله يبدأها الحديث من القلب ..
    أهو مشغول بغيرها ؟؟
    لو كان كذلك لبدا واضحا في سلوكه ..
    أهو يحبها ؟؟
    هذا مالا تستطيع أن تجيب عنه بنعم أو ..لا .
    صحيح إن في نظراته إليها مغزى تدركه الفتاه .. كانت وهي تنظر إليه من طرف خفي ، تلمح عينيه تحاولان في حياء التركيز عليها بنظرات تلتهمها التهاما .
    إذن فلماذا يتهيب الاحتكاك بها ؟؟
    لماذا لا يبدأها الحديث ولو همساً ليستثير عواطفها في أسمى مراتبها ؟
    إنها تتألق كل صباح من أجله هو ..
    إذا لم يكن يحبها .. يجب أن يضع حدا لقلقها وهواجس نفسها .. وإذا كان يحبها يجب أن ينطق حبه الصامت بعد أن ظل حبيسا في قلبه زهاء تسعة أشهر ..
    وفي الجانب الآخر كان شوكت يفكر ويتعمق التفكير .
    كان يسائل نفسه:
    هل ينتهي العام الدراسي ونفترق دون أن أطمئن أنا إلى حب رويدة ، وتطمئن هي إلى حبي لها ؟
    إني أحبها . الحب الذي يرضى الله عنه .. إن قلبي يلح علي في أن أعلنها هذا الحب ..لكن الفارق بيني وبينها يجعلني مترددا حتى تبدأني هي ..
    أحس بأنها قد شجعتني كثيراً على أن أخوض معها هذه التجربة . لكني دائما كنت أخشى الوهم .. ولذلك انتظرت حتى تكون هي البادية ..
    وفي صباح اليوم الأخير
    ذهبت رويدة إلى الكلية مبكرة .. انتظرته قريبا من مدخلها وعندما أقبل تقدمت إليه هامسة :
    (( هذه رسالة إليك .. أرجو أن أراك بخير في العام القادم )) .
    أخذ الرسالة و......[/color]
    [color=CC0000]انتظروا البقية في المرة القادمة [/color].
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-11
  3. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    ما زال عاد فيه بقيه , انتضر الرد عليك لما تكملهم :) :) : )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-11
  5. الفارس اليماني

    الفارس اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    367
    الإعجاب :
    0
    جزيت خيرا هلا اسرعت في نشر الباقي

    جزيت خيرا هلا اسرعت في نشر الباقي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-12
  7. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-05-13
  9. الفارس اليماني

    الفارس اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    367
    الإعجاب :
    0
    [[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/grade]

    [move=up][color=FFFF00]بارك الله فيك أخي العربي الصغير
    فقد إشتقت كثيرا الى المتابعه

    ولكن لا تخيب ظني فيك
    تابع الروايه...... [/color][/move]
     

مشاركة هذه الصفحة