رد شبهة اشتغال ابن تيمية شيخ الاسلام بعلم الكلام

الكاتب : أبو عبد المعز   المشاهدات : 558   الردود : 2    ‏2001-09-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-23
  1. أبو عبد المعز

    أبو عبد المعز عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-13
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    ابن تيمية وعلم الكلام
    عندما نذم علم الكلام وأهله...يورد علينا أهل الاهواء اشتغال شيخ الاسلام ابن تيمية بهذا العلم ..ويفرحون لاعتقادهم أنهم أوقعونا فى ورطة...فكل ذم للمتكلمين فيه قسط معلوم لابن تيمية...وهذا يذكرنى بتهديد البوطى الاخرق المبطن فى كتابه الأبتر"السلفيةمرحلة زمنية مباركة...": إذا كفرتم ابن عربى بقوله بوحدة الوجود كفرنا ابن تيمية بقوله بقدم العالم..... سبحان الله ....كل إناء ينضح بما فيه ...لما كانت مذاهبهم مرتبطة بأشخاص باعيانهم...لا يحيدون عنهم قيد أنملة...يقلدونهم فى حق وباطل ...اعتقدوا أن بنى آدم كلهم على شاكلتهم..ألم تعلموا أن منهجنا متصل بالرسول ...صلى الله عليه وسلم...كان المنهج قبل ابن تيمية ..ومع ابن تيمية .وبعد ابن تيمية..ولا يضرنا ابدا أن تبدعوا ابن تيمية...ولا حتى أن تكفروه... هذا الهم يقع على عاتق المتمذهبين والمقلدة وحدهم....فإذا سقط شيخهم سقطوا لا محالة...لذلك تجدهم ينصرون قول متبوعهم حتى لو كان مخالفا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم..
    نحن بحمد الله ..لسنا "تيميين"ولا ابن تيمية يرضى لنا ذلك..ولسنا" قيميين" ولا ابن القيم يرضى لنا ذلك...ولسنا وهابيين..ولا الشيخ محمد يرضى لنا ذلك..ولسنا" بازيين" ولا" ألبانيين" ولا..ولا...والمنهج فوق كل هؤلاء لا يثلم إّذا أخطأ واحد من هؤلاء الفضلاء ..فاحفظوا هذه القاعدة جيدا.... ووفروا أوقاتكم ولا جدوى من تصيد هفوات الائمة..واختلاقها...وإن كنا نفهم سبب تحاملكم على ابن تيمية..لأنه أسقط دولة الاشاعرة..وقديما قيل لولا الاسلام لأكلت "تغلب" الناس ..ونحن نقول اليوم لولا الله ثم ابن تيمية لأكل الاشاعرة الناس...
    نعود الى موضوعنا عن شيخ الاسلام وعلم الكلام..
    ونزعم ان ابن تيمية خاض فى علم الكلام على أساسين:
    1-كان مضطرا..
    2-كانت نيته ذبح علم الكلام بسلاح أهله...

    أولا:كان مضطرا..


    لأن الاشاعرة بعد افول الفكر الاعتزالى..أوهموا الناس أنهم وحدهم أهل السنة..(مع الماتريدية)..وأشاعوا أن كل مخالف للعقائد الاشعرية ليس مخطئا فحسب ...بل لا يكاد يسلم من الكفر..
    وأرجفوا فى البلاد أنه ليس هناك الا قولان : قول المعتزلة وقول الاشاعرة...فإذا بطل الاول صح الثانى لا محالة..وبدأت العقائد الاشعرية تدرس فى الجامعات والمعاهد الاسلامية..كالمدرسة النظامية والازهر والزيتونة والقرويين..وعم التقليد ..وطم تقديس الشيوخ ..فقد سيج المذهب بسياج صارم..لانه قد تقرر عند التلاميذ والمريدين أن الخروج عن المذهب الاشعرى ..هو خروج عن الاسلام نفسه....ومن أعجب ما رأيت فى هذا الشأن ..أن الشيخ عبد المجيد بن كيران..(وهو أحد الشيوخ المغاربة) كتب شرحا لمتن ابن عاشر وبالضبط للقسم التوحيدى منه...فلما فرغ من تقرير دليل وجود الله المعتمد على المقدمات السبعة أو الثمانيةالمعروفة كقولهم : العالم جواهر وأعراض..ما لا يخلو من الحادث فهو حادث...لا يقوم العرض بعرض..الخ....فعلق الشيخ قائلا : هذه مقدمات ثمانية من أحصاها دخل الجنة...... !!!!!!!!!!!
    أمام هذه الظروف لم يجد ابن تيمية-رحمه الله- إلا أن يأكل من الميتتة للضرورة...وليس فى وسع الانسان إلا أن يحذو حذو ابن تيمية.....وأتحدى من يجد وسيلة أخرى غير وسيلة شيخ الاسلام...لماذا؟
    لقد أصبح مخاطبة الناس بالقرآن والسنة غير ذى فعالية.(.وهذه فى رأيى ابشع خطيئة أنتجها المنهج الاشعرى..ولذلك نحن نحاربه بكل ما أوتينا من جهد وعلم) لقد سلطوا قانون الفخر الرازى على النصوص:
    النصوص ظواهر لفظية لا تفيد إلا الظن ولا تصلح أن تقاوم القواطع العقلية...إذا عارض القرآن العقل قدم العقل..ولكي يحافظوا على ماء الوجه قالوا يؤول القرآن ليوافق العقل....هذا وأما السنة فأمرها هين يكفى أن يقال عنها هى أخبار آحاد ..ولا تصلح لإثبات قضايا العقيدة...لتطوى وتنزوي بعيدا...إذن ..ما العمل؟...ليس هناك إلا طريقة واحدة ليسمع الناس القرآن والسنة من جديد....وهى...تدمير قانون الرازى...فما دام هذا الطاغوت قائما ..لا ينفع حديث ولا آية...ولكن كيف يدمر؟...لا بد من تفجيره من الداخل...هذا ما فعله ابن تيمية –رحمه الله- فى كتابه العظيم."درء تعارض العقل والنقل"...

    ثانيا: كانت نيته ذبح علم الكلام بسلاح أهله.


    ننتقل الان الى الاساس الثانى...وهو هام جدا...لتقييم دخول شيخ الاسلام ..فى وحل علم الكلام...فعندما نقول للناس إن ابن تيمية..اضطر الى علم الكلام اضطرارا...قالوا على لسان الاخ الازهرى:
    كل علماء الإسلام الذين تعلموا هذا العلم كانوا مضطرين لقمع الباطل كابن تيمية ، وإذا كان الخوض فيه بدعة أيا كانت الأسباب فلا تنس ابن تيمية ، وتذكر كلمة الذهبي عنه لما قال :
    )) فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منورا مضيئا على محياه سيما السلف ، ثم صار مظلما مكسوفا عليه قتمة عند خلائق من الناس )) اهـ .

    ليس من الإنصاف أن تدعي تبديع كل من تكلم في هذا العلم وتستثني ابن تيمية فقط ، فإن كان عذره عندكم هو نيته الحسنة واضطراره لرد الباطل ، فهذا هو عذر غيره أيضا من العلماء الكبار ، لكن الإنصاف عزيز هذه الأيام.انتهى كلام الاخ الازهرى.
    أقول هذا كلام جميل ..لا غبارعليه..ولكن نية ابن تيمية لم تكن حسنة فحسب بل كانت نيته هي هدم علم الكلام أيضا...وكل من احتج علينا بمشروعية علم الكلام لأن ابن تيمية اشتغل به قلنا له هذا قياس مع فارق كبير..لان الرجل كان يهدف الى إخراج علم الكلام من المجال التداولى الاسلامى..اما انت فتهدف الى عكس ذلك..فكيف يقاس الشىء على نقيضه...وإذا أصر على الدخول الى علم الكلام...لم يكن له ذلك إلا بنية هدمه...كما فعل ابن تيمية...أما إذا نوى نصرة علم الكلام ومنحه شرعية الوجود..فأول خصومه سيكون ابن تيمية..فكيف يكون الشخص قدوة وعدوا فى نفس الوقت..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-23
  3. التقي السبكي

    التقي السبكي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-21
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    يقول ابو عبد العز: عندما نذم علم الكلام وأهله....

    تذم من؟ الإمام الشافعي؟ الذي قال عنه الإمام أحمد:

    الشافعي كالشمس الناس وكالعافية للبدن، تذم هذا الإمام؟

    روى ابن عساكر في تبيين كذب المفتري أن الإمام الشافعي كلم يوما بعض الفقهاء فدقق عليه وحقق وطالب وضيق فقيل: يا أبا عبد الله، هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال الشافعي:

    أحكمنا ذلك قبل هذا. أي أحكمنا علم الكلام قبل علم الفروع

    أليس الله بين لنا ما نرد عليه بالأدلة العقلية التي تسمونها كلاما بقوله تعالى:

    ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض.

    هذا التفصيل في الأدلة (التي تسمونها كلاما) لم يجهلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة رضوان الله عليهم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-24
  5. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    برغم كل ما قلته يا أخ أبا المعز إلا أنك تهيبت من تبديع قداسة ابن تيمية !!! بعد أن دعوتنا إلى تبديع كل من خاض حتى ابن تيمية !! وحاولت أن توجد فارقا بينه وبين غيره ممن خاض في المنطق والفلسفة قبله !! مع أن ما اعتذرت به عنه هو ما يعتذر به غيرك عن مثل الرازي والغزالي ... على أن الوهابية دندنوا كثيرا حول صدور توبة عن الفلسفة والمنطق من الرازي والغزالي وغيرهم قبيل موتهم في حين لم نسمع بهذه التوبة عن ابن تيمية !! فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ؟؟؟!!! قليلا من الإنصاف .
     

مشاركة هذه الصفحة