الإعجاز الرقمي في القرآن الكريم

الكاتب : ابو حذيفه   المشاهدات : 1,183   الردود : 1    ‏2004-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-09
  1. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    آيات مميزة في الرقمين 17 و 19

    · أول مرة يرد الرقم 17 في القرآن الكريم هو الآية رقم 17 في سورة البقرة . تأتي كلماتها مكونة من 17 كلمة .

    · أول مرة يرد الرقم 19 في القرآن الكريم هو الآية رقم 19 في سورة البقرة . تأتي كلماتها مكونة من 19 كلمة .

    · آخر آيتين تتكون كل منهما من 17 كلمة ، تأتيان في ترتيب كتابة المصحف في الموقعين التاليين 5 و 12 من سورة التحريم . أي في موقعين محددين مجموعهما = 17 " 5 + 12 " .

    · آخر آيتين تتكون كل منهما من 19 كلمة ، تأتيان في سورة الممتحنة في الموقعين 6 و 13 . أي في موقعين محددين مجموعهما = 19 " 6 + 13 " . من يشك في ذلك فعليه التأكد بنفسه .

    · تبدأ سور النصف الثاني من القرآن بسورة المجادلة ، عدد آيات هذه السورة 22 آية . وأول آية تتكون من 177 كلمة في النصف الثاني من القرآن تأتي في الرقم 10 في سورة المجادلة . وآخر آية تتكون من 17 كلمة في النصف الثاني من القرآن تأتي في الرقم 12 من سورة التحريم . أي في موقعين محددين مجموعهما = 22 " 10 + 12 " .

    · أول آية تتكون من 19 كلمة في النصف الثاني من القرآن ، تأتي في الرقم 9 من سورة المجادلة . وآخر آية تتكون من 19 كلمة ، تأتي في الرقم 13 من سورة الممتحنة . أي في موقعين محددين مجموعهما = 22 " 9 + 13 " . هذه العلاقات لا تتم إلا بالرسم القرآني .

    · عدد سور القرآن هو : 114 سورة ، وبالتزام نهج واضح في عد كلمات القرآن ، نجد أن من بين عدد آيات القرآن ال 6236 ، أربع آيات فقط مميزة بأن كل منها يتكون من 17 كلمة ، وأن كلا منها هي الأخيرة في سورتها التي وردت فيها ، وهي : كما في الجدول أدناه :

    عدد آياتها رقم ترتيب السورة رقم الآية في سورتها الرقم المسلسل
    75 39 75 / الزمر 1
    85 40 85 / غافر 2
    24 59 24 / الحشر 3
    12 66 12 / التحريم 4
    196 204 المجموع

    نلاحظ من ترتيب هذا الجدول :

    · أنها وردت في أربع سور : مجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيبها هو : 204 وهو من مضاعفات الرقم 17 " 12 في 17 "

    · باقي آيات القرآن بعد استبعاد الآيات الأربع السابقة هو : 6232 " 6236 – 4 " . هذا العدد 6232 من مضاعفات الرقم 19 " 328 في 19 " – سوف نعود لهذه الرقمين لاحقا - . والسؤال هو : كم آية من بين آيات القرآن كلها تتكون من 19 كلمة وتتميز بأنها الأخيرة ترتيبا في السورة التي وردت فيها ؟ .

    هي ثلاث آيات فقط .

    1. الآية رقم 227 من سورة الشعراء التي رقمها 26 وعدد آياتها 227 .

    2. الآية رقم 88 من سورة القصص التي رقمها 28 وعدد آياتها 88 .

    3. الآية رقم 13 من سورة الممتحنة التي رقمها 60 وعدد آياتها 13 .

    بشيء من التدبر والتأني سندرك أننا أمام إحدى عجائب القرآن في ترتيب سوره وآياته ورسمه وكلماته . فمجموع الأرقام الدالة على ترتيب السور الثلاث هو : 114 " 6 في 19 " . أما مجموع الآيات في هذه السور الثلاث فهو : 328 آية . وهو العدد الذي أشرنا إليه أعلاه .

    وعليه نرى أن الأرقام تكاد تقول : أن عدد سور القرآن الكريم 114 وعدد آياته 6236 آية .

    في سورة لقمان

    سورة لقمان هي السورة رقم 31 في القرآن ، وعدد آياتها : 34 آية ، نجد آيتين فقط تتكون كل منهما من 17 كلمة . هما الآيتان 14 و17 . ومن الواضح أنهما تأتيان في موقعين مميزين مجموع الرقمين الدالين عليهما هو : 31 " 14 + 17 " . وهو نفس الرقم الدال على ترتيب سورة لقمان .

    في سورة السجدة

    ترتيب سورة السجدة بين سور القرآن هو : 32 ، ونجد أن عدد آياتها 30 آية ، وبها آيتين فقط كل منهما يتكون من 17 كلمة . هما الآيتان 5 و 27 . مجموع الرقمين الدالين عليهما هو : 32 " 5 + 27 " وهو الرقم الدال على ترتيب السورة .

    في سورة الأحقاف

    ترتيب سورة الأحقاف بين سور القرآن هو : 46 ، ونجد أن عدد آياتها 35 آية ، وبها آيتين فقط كل منهما يتكون من 17 كلمة ، وهما الآيتان 18 و28 . مجموع الرقمين الدالين عليهما هو : = 46 " = 18 + 28 " .

    سورتان وتنبيه

    ترتيب سورة يس من بين سور القرآن هو : 36 ، ومجموع آياتها هو : 83 آية .

    ترتيب سورة المطففين بين سور القرآن هو : 83 ، ومجموع آياتها هو : 36 آية فقط " إنها ظاهرة تستحق التفكر " .

    في الرقمين 12 و 15

    · السور القرآنية " فردية الآيات فردية الترتيب " من بين سور القرآن كلها : 27 سورة .

    15 سورة منها في النصف الأول من القرآن ، و 12 سورة منها في النصف الثاني من القرآن .

    · السور القرآنية " فردية الآيات زوجية الترتيب " من بين سور القرآن كلها : 27 سورة .

    · 15 سورة منها في النصف الأول من القرآن ، و 12 سورة منها في النصف الثاني من القرآن .

    وأيضا نجد أن مجموع آيات سور النصف الثاني من القرآن هو : 1132 آية ، ونجد أن من بين هذا العدد :

    15 آية فقط تتكون كل منها من 12 كلمة ، و 12 آية فقط تتكون كل منها من 15 كلمة .
    والسؤال الذي يفرض نفسه هو : من رتب هذه السور ؟ ومن أعطاها هذه الأعداد المحددة من الكلمات ؟؟؟؟؟؟ .

    مجموعتان من السور والرقم 29

    عدد سور القرآن الكريم 114 سورة ، منها 29 سورة افتتحت بالحروف الهجائية المقطعة .

    85 سورة هو عدد السور الباقية " غير الفواتح " = " 17 في 5 " أي من مضاعفات الرقم 17 .
    إذا اتخذنا من الرقم 17 مقياسا نجد : 29 سورة عدد آيات كل منها يقل عن 17 آية . ونجد أن 85 سورة عدد الآيات في كل منها 17 آية فأكثر .
    في السور ال 29 الفواتح : نجد أن 28 سورة منها تقع في النصف الأول من القرآن ، وسورة واحدة تقع في النصف الأول من القرآن " وهي سورة القلم " . بينما تقع سورة واحدة في النصف الثاني من القرآن " وهي سورة الفاتحة " و28 سورة تقع في النصف الثاني من القرآن . من رتب هذه السور هكذا ؟ ولماذا ؟؟؟؟؟؟؟ .
    في السور السبع الحواميم

    من بين السور ال 29 الفواتح توجد 7 سور افتتحت بالحرفين " حم " وتنفرد سورة الشورى من بين هذه السور بأنه قد ضم إلى الحرفين " حم " فيها ثلاثة حروف هي : " عسق " والسور هي : / غافر / فصلت / الشورى / الزخرف / الدخان / الجاثية / الأحقاف / . نلاحظ أن مجموع هذه الحروف المقطعة هو : 17 حرفا ، حم = 14 عسق = 3 . وهذا المجموع مرتبط بالرقم 17 .

    إذا أحصينا عدد كلمات وحروف هذه السور آية آية " بالرسم القرآني " سنجد أن من بين آياتها ومجموعها 412 آية الآتي :

    14 آية فقط تتكون كل منها من 17 كلمة بعدد الحرفين " حم " وهو " 7 في 2 " .
    3 آيات فقط تتكون كل منها من 17 حرفا بعدد الحروف : عسق . وتأتي في سورة الدخان .
    ومن لطائف القرآن أن الآيات الأربع عشرة التي تتكون كل منها من 17 كلمة قد وزعت في 6 سور ، بينما خلت السابعة من هذا النوع من الآيات .
    في الرقم : 23
    · مجموع الأرقام المكونة للعدد 114 ، وهو عدد سور القرآن = 6555 . وهو : " = 285 في 23 " .

    · عدد آيات القرآن = 6236 ، رقما الوسط في هذا العدد : 23 .

    · مجموع الأرقام الدالة على مواقع السور زوجية الآيات وهي 60 سورة = 3450 " = 150 في 23 " .

    · مجموع الأرقام الدالة على مواقع السور فردية الآيات وهي 54 سورة = 3105 " = 135 في 23 " .

    في الرقم : 19

    القرآن نصفان باعتبار عدد سوره البالغة 114 سورة . النصف الأول : السور ال 57 الأولى في ترتيب المصحف ، والنصف الثاني : السور ال 57 الأخيرة .

    مجموع الأرقام الدالة على ترتيب سور النصف الأول : = 1653 ، ومجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيب النصف الثاني : = 4902 . " الفرق بين المجموعين هو : 3249 وهو = حاصل ضرب " 19 في 19 في 9 " .
    عدد آيات القرآن = 6236 آية . عدد آيات النصف الأول من القرآن = 5103 ، وعدد آيات النصف الثاني من القرآن = 1132 . والفرق بين مجموعي الآيات = 3971 وهو = حاصل ضرب " 19 في 19 في 11 " . والعلاقة واضحة مع البسملة وعدد حروفها ال 19 والتي تغطي سور القرآن كلها .
    في الرقمين 13 و 17
    عدد آيات النصف الثاني من القرآن " ال 57 سورة الأخيرة " = 1132 آية .

    من بين هذا العدد من الآيات نجد أن :

    عدد الآيات التي تتكون كل منها من 13 كلمة = 17 آية فقط .
    عدد الآيات التي تتكون كل منها من 17 كلمة = 13 آية فقط .
    ومن مظاهر الترابط أيضا ، عدد السور القرآنية " زوجية الآيات زوجية الترتيب " = 30 سورة .

    منها 13 سورة في النصف الأول من القرآن : 17 سورة في النصف الثاني من القرآن .
    وأيضا سورة القلم " السورة الوحيدة من سور الفواتح التي أتى ترتيبها في النصف الثاني من القرآن " وعدد آياتها 52 أي " 4 في 13 " ، كما أن الرقم الدال على ترتيبها العام بالقرآن هو : 68 أي " 4 في 13 " .
    عدد الركعات المفروضة على المسلم في كل يوم وليلة هو : 17 ركعة .
    وعدد الركعات السنن هو : 13 ركعة .
    ولو رجعنا للحروف المقطعة ، أو الفواتح الواردة في أول السور نجدها= 78 حرفا ، أكثر هذه الحروف تكرارا هو حرف الميم حيث ورد 17 مرة بالتحديد . ويليه في التكرار حرفا الألف واللام ، يتكرر كل منهما تحديدا : 13 مرة .

    سورتان وتنبيه

    ترتيب سورة يس من بين سور القرآن هو : 36 ، ومجموع آياتها هو : 83 آية .

    ترتيب سورة المطففين بين سور القرآن هو : 83 ، ومجموع آياتها هو : 36 آية فقط " إنها ظاهرة تستحق التفكر " .

    في الرقمين 12 و 15

    السور القرآنية " فردية الآيات فردية الترتيب " من بين سور القرآن كلها : 27 سورة .

    15 سورة منها في النصف الأول من القرآن ، و 12 سورة منها في النصف الثاني من القرآن .

    السور القرآنية " فردية الآيات زوجية الترتيب " من بين سور القرآن كلها : 27 سورة .

    15 سورة منها في النصف الأول من القرآن ، و 12 سورة منها في النصف الثاني من القرآن .

    وأيضا نجد أن مجموع آيات سور النصف الثاني من القرآن هو : 1132 آية ، ونجد أن من بين هذا العدد :

    15 آية فقط تتكون كل منها من 12 كلمة ، و 12 آية فقط تتكون كل منها من 15 كلمة .

    والسؤال الذي يفرض نفسه هو : من رتب هذه السور ؟ ومن أعطاها هذه الأعداد المحددة من الكلمات ؟؟؟؟؟؟ .

    مجموعتان من السور والرقم 29

    عدد سور القرآن الكريم 114 سورة ، منها 29 سورة افتتحت بالحروف الهجائية المقطعة .

    85 سورة هو عدد السور الباقية " غير الفواتح " = " 17 في 5 " أي من مضاعفات الرقم 17 .

    إذا اتخذنا من الرقم 17 مقياسا نجد : 29 سورة عدد آيات كل منها يقل عن 17 آية . ونجد أن 85 سورة عدد الآيات في كل منها 17 آية فأكثر .

    في السور ال 29 الفواتح : نجد أن 28 سورة منها تقع في النصف الأول من القرآن ، وسورة واحدة تقع في النصف الأول من القرآن " وهي سورة القلم " . بينما تقع سورة واحدة في النصف الثاني من القرآن " وهي سورة الفاتحة " و28 سورة تقع في النصف الثاني من القرآن . من رتب هذه السور هكذا ؟ ولماذا ؟؟؟؟؟؟؟ .

    في السور السبع الحواميم

    من بين السور ال 29 الفواتح توجد 7 سور افتتحت بالحرفين " حم " وتنفرد سورة الشورى من بين هذه السور بأنه قد ضم إلى الحرفين " حم " فيها ثلاثة حروف هي : " عسق " والسور هي : / غافر / فصلت / الشورى / الزخرف / الدخان / الجاثية / الأحقاف / . نلاحظ أن مجموع هذه الحروف المقطعة هو : 17 حرفا ، حم = 14 عسق = 3 . وهذا المجموع مرتبط بالرقم 17 .

    إذا أحصينا عدد كلمات وحروف هذه السور آية آية " بالرسم القرآني " سنجد أن من بين آياتها ومجموعها 412 آية ال آتي :

    14 آية فقط تتكون كل منها من 17 كلمة بعدد الحرفين " حم " وهو " 7 في 2 " .

    3 آيات فقط تتكون كل منها من 17 حرفا بعدد الحروف : عسق . وتأتي في سورة الدخان .

    ومن لطائف القرآن أن الآيات الأربع عشرة التي تتكون كل منها من 17 كلمة قد وزعت في 6 سور ، بينما خلت السابعة من هذا النوع من الآيات .

    أول وآخر القرآن نزولا

    أول ما نزل من القرآن : الآيات الخمس من سورة العلق ومجموع حروفها " بالرسم القرآني " هو 76 حرفا .

    وآخر ما نزل من القرآن : آية سورة البقرة التي تحنل الرقم 281 وعدد حروفها = 54 . وعليه يكون الفرق بين الرقمين " 76 – 54 " = 22 .

    أما إذا قسمنا عدد آيات القرآن وهو 6236 على 22 فالناتج هو 281 والباقي 54 " نلاحظ أن ال 54 اكبر من ال 22 " ولايزال ينقسم على 22 ، وهذا دليل فيه ضعف ، لأن الجواب الصحيح هو 283 والباقي 12 . والله أعلم .

    في الرقم : 14

    · يظهر لنا الرقم 14 في العدد 114 " 100 + 14 " . فالعدد 114 هو حاصل ضرب 6 في 19 . بحذف إشارة الضرب ينتج لدينا العدد : 196 ، إنه حاصل ضرب 14 في 14 .

    · مجموع الحروف النورانية في القرآن هو : 78 حرفا . وعدد هذه الحروف من غير تكرار : 14 حرفا .

    · السورة التي تحمل الرقم 14 رقما دالا على موقع ترتيبها بين السور الفواتح هي سورة القصص . إذا نظرنا إلى موقع ترتيب سورة القصص بين سور القرآن كلها ، وجدنا أنها السورة التي تحمل الرقم 28 ، عدد هو من مضاعفات الرقم 14 .

    · يبدأ النصف الثاني من القرآن الكريم بسورة المجادلة . إذا بدأنا العد من سورة المجادلة ، فالسورة التي تأتي في الرقم 14 هي سورة نوح . تأتي هذه السورة من عدد من الآيات محدد ب 28 آية " 2 في 14 " .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-09
  3. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    [color=000000]لا أختلف معك بتاتاً بل أوافقك القول بأن القرآن هو المعجزة الخالدة ..


    أخي الكريم ... إن القرآن يضم أروع وأسمى المعاني والقيم التي بها كانت عظمة القرأن وقدسيته وخلوده ، وإلا فهو مؤلف من أحرف وكلمات عربية يعرفها الجميع ولكن لم يتمكنوا من أن يأتوا بما أتى به القرآن من هدى وحكمة و خير للكون كله وللبشرية جمعاء في الدنيا والآخرة.
    تحياتي لك وللجميع
    ================

    انظر كيف يتعامل المسيحيين واليهود مع كتبهم المقدسة :
    [web]http://www.baytallah.com/insp/insp14.html[/web]

    ====================
    وقد سبق الرد على هذا الموضوع في المجلس اليمني
    كالتالي :

    الرد على خرافة الإعجاز العددي (1)

    طالما طالعتنا مقالات عبر الانترنت وغيرها لتثبت لنا "الإعجاز العددي البهائي" رغم أنوفنا نحن المؤمنين وليس أنوف (الملحدين والجاحدين) وكأن بهرج الموضوع بالأرقام، سيجعلنا ننقاد كالعميان إلى أمر خرافي لا حقيقة له.

    بداية، أول من نادى بالإعجاز العددي هم البهائيون لكي يركبوا خرافة الرقم (19) المقدس لديهم، ثم جاء المتنبئ الملحد رشاد خليفة ليثبت بالإعجاز العددي صدق نبوته، فتمت كلمات ربك صدقا وحقا بأن جاءته رصاصة قاتلة وهو في مطبخه ببيته في أمريكا من قاتل لم يعرف إلى هذا الوقت.

    هذه هي قصة بداية ونهاية الإعجاز العددي الخرافية.

    والآن دعونا نناقش هذه "المعجزة البهائية".

    دين الله تعالى جاء دينا قويما، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كبيرا، ولا تخرج أحكام الله تعالى في كتابه ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا منضبطة تشمل كل أفرادها المتفرعة منها أو تخرج مخرج الأغلب الأعم، أما أن تخرج الأحكام وفق هوى الناس وهوسهم فذلك البهتان بعينه.

    فحتى يسلم لنا صدق هذه "المعجزة البهائية" فلا بد لها من قواعد منضبطة، فهذه بعض القواعد المهمة والمطردة يمكن أن نذكرها في مثل هذا المقام:

    1- إذا أخذنا مثلا كلمة بدون مشتقاتها فعلينا أن نأخذ الكلمة المقابلة لها بدون مشتقاتها أيضاً، مثلا نأخذ كلمة "الجنة" لتقابلها كلمة "النار" فقط.

    2- أما إذا أخذناها مع مشتقاتها فنأخذ الكلمة المقابلة أيضاَ مع مشتقاتها، "الموت: يموتون؛ أمواتا؛ الموتة؛ أمتنا....الخ" في قبالة "الحياة: يحيي؛ لنحيينهم؛ تحيون....الخ).

    3- إذا أخذنا قاعدة الضد في المعنى، فعلينا أن نفعل الشيء نفسه في الكلمة المقابلة، فالملائكة تقابل الجن أو الأنس أو شياطين الجن، مثلا، ولكن لا تقابل الملائكة شياطين الأنس والجن، فالإنس جنس والملائكة جنس والجنس جنس، كل منها مستقل عن الآخر.

    4- أن نتبع في تعيين الحساب المعتمد شرعا، أي الأشهر والأيام والسنين القمرية.

    5- الإضافة والتعريف والجمع لا يؤثر على الكلمات.

    إذا اخترنا هذا المنهج مثلا فعلينا أن ننظر في كافة الفروع فإن انطبق عليها بأكملها أو أغلبها الأعم سلمنا له، وإلا فلا.

    أي أن المنهج الواحد يجب أن يسري على جميع الاختيارات المتقابلة، ولا نضع لكل اختيارين منهج ثم نذهب إلى اختيارين آخرين لنضع لهما منهجا آخر، فهذا أمر لا يستقيم إلا مع الهوى النفسي، أو قل مع "الإعجاز البهائي"، وليس مع الإعجاز الإلهي.




    ولعل القارئ يقول: ولماذا تربط المستنبط لهذا الإعجاز بقواعدك؟.

    فأقول له: لا أربطه بقواعدي ولكن عليه أن يأتي بقواعده ومنهجه ثم نعرض تفريعه ونتائجه على هذا المنهج الذي أصله، أما أن نلفق من هنا وهناك، ونخبط ذات اليمين وذات الشمال دون منهج معتبر، فما هذا إلا الهذيان والتخليط، وكتاب الله تعالى لا يحتاج إلى الأوهام والخرافات لإثباته.




    ثم علينا الآن أن ننظر في ما كتبه الكاتب وألصقه بالعلماء.

    ولدينا عليه ملاحظتان، الأولى منهجية وأخرى عددية.

    أما المنهجية فهي كالآتي:

    - النفع لا يقابله الفساد في القرآن الكريم، وإنما النفع يقابله الضر، والفساد يقابله الصلاح.

    - الناس لا تقابلها الرسل، بل يقابلها الجن.

    - المصيبة لا يقابلها الشكر، بل يقابل الشكر البطر، والمصيبة يقابلها الصبر.

    - الإنفاق لا يقابله الشكر وإنما الإمساك أو الشح أو الخل.

    - الضالون لا يقابلها الموتى، وإنما الضالون يقابلها المهتدون والموتى يقابلها الأحياء.

    - المسلمون لا تقابلها الجهاد، بل الكافرون أو المشركون أو المنافقون.

    - الذهب لا يقابله الترف بل يقابله الفضة، والترف يقابله الزهد.

    - الشدة لا يقابلها الصدر بل الصبر.

    - العلانية لا يقابلها الجهر، وإنما الإسرار.




    يزعم الكاتب أن كلا من الدنيا والآخرة ذكرت في القرآن الكريم 115 مرة، وفي هذا مغالطة منهجية:

    - أخذ كلمة "الدنيا" وكلمة "الآخرة" مجردتين هكذا، بدون النظر إلى المعنى ولم يأخذ كذلك الإضافة.

    - الدنيا المقصودة هنا التي تقابل الآخرة، لكن الكاتب عمد إلى أخذ كل كلمة "الدنيا"، وهناك أكثر من كلمة "الدنيا" لا تعني أبدا "الدنيا" المقابلة للآخرة، وقد بلغت أربع كلمات، وإليكم مواقعها من الكتاب العزيز:

    - يقول الله تعالى: ((إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ{6})) الصافات.

    - ويقول سبحانه: ((فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {12})) فصلت.

    - ويقول أيضا: ((وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ {5})) الملك.

    - وقول عز من قائل: ((إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ {42})) الأنفال.

    - إذن ينزل العدد من 115 مرة إلى 111 مرة.

    - وللنظر بالنسبة إلى الآخرة، أيضا نجد هناك ثلاث مرات ذكر كلمة "الآخرة" ولا تعني المقابلة للحياة الدنيا، وإليكم الآيات:

    - يقول الله تبارك وتعالى: ((قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {20})) العنكبوت

    - ويقول سبحانه وتعالى: ((إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7})) الإسراء.

    - ويقول الله تعالى: ((وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً {104}))الإسراء.

    - فينزل العدد من 115 مرة إلى 112.

    نخرج من ذلك أن ذكر الدنيا 111 مرة لا يساوي ذكر الآخرة 112 مرة.

    لكن لتستقيم المغالطة لجأ إلى هذه الحيلة التي يظن أنه لا يتفطن لها.




    ملاحظة مهمة: انظروا؛ لقد أخذ الكاتب كلمة "الدنيا" وكلمة "الآخرة" مجردتين، ولم يأخذ كلمة "الآخرة" المضافة؛ في الآيات التالية:

    - قوله تعالى: ((إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي "أُخْرَاكُمْ" فَأَثَابَكُم غَمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ {153})) آل عمران.

    - وقوله تعالى: ((قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ "أُخْرَاهُمْ" لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ {38})) الأعراف

    - قوله تعالى: ((وَقَالَتْ أُولاَهُمْ "لأُخْرَاهُمْ" فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ {39})) الأعراف

    لأنها بكل بساطة سوف تنسف "معجزته العددية البهائية".



    يزعم الكاتب أن كلا من "الملائكة" و"الشياطين" ذكروا 88 مرة لتتحقق بذلك "معجزته العددية البهائية".

    وقبل دحض هذا الكلام، أذكركم بما ذكرته لكم في الحلقتين الماضيتين، وهو أن الكاتب أخذ كلمة "الدنيا" وكلمة "الآخرة" مجرتين من الإضافات وبغض النظر عن المعنى.

    في هذه المرة يأتي بالكلمة المجردة، بالجمع والإفراد والإضافة، وإن كان يهمل المعنى أيضا.

    وإليكم ما فعله:

    الملائكة 68 مرة + ملائكته 5 مرات + الملكين مرتين + ملك 10 مرات + ملكا 3 مرات = 88 مرة.

    الشيطان 68 مرة + شيطانا مرتين + الشياطين 17 مرة + شياطينهم مرة واحدة = 88 مرة.

    والخطأ المنهجي الذي وقع فيه هذه المرة أنه خالف طريقته في كلمتي "الدنيا و"الآخرة"، حيث إنه هناك استخدم الكلمتين مجردتين، وهنا استخدم الإفراد والجمع، و"الملائكة بتصاريفها" تعني جنس الملائكة وغالط في كلمة "شياطينهم" حيث تعني جنس البشر وليس جنس الجن كما في سائر استخدامات الكلمات.

    ومع هذا الخطأ ينزل عدد كلمات "الشيطان" ومشتقاتها إلى 87 مرة، وبالتالي لا تساوي 88 مرة عدد الملائكة.



    زعم الكاتب أن كلا من "الموت" و"الحياة" ذكرت في القرآن الكريم 145 مرة، وهذا زعم باطل.

    فقد ذكر "الموت" مجردا بدون الاشتقاق والتصريف 35 مرة، أما مع الاشتقاق والتصريف والإضافة فقد ذكر 203 مرة.

    وذكرت "الحياة" مجردة 71 مرة، وبالاشتقاق والتصريف والإضافة 167 مرة.

    وبذلك يسقط "إعجازه العددي البهائي".



    ومرة أخرى يمعن الكاتب في تضليله القارئ، حيث يورد كلمة "النفع" مقابلة لكلمة "الفساد" وكل منهما ذكر في القرآن الكريم 50 مرة.

    وهنا خطأ منهجي آخر؛ وكلامه كله خطأ، لأن في القرآن الكريم كلمة "النفع" تقابلها كلمة "الضر" مثل قوله تعالى: ((قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً)) المائدة 76. وقوله: ((قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً)) الأعراف 188. وقوله: ((لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً)) الرعد 16.

    بينما كلمة "الفساد" تقابلها كلمة "الصلاح" كقوله تعالى: ((الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ)) الشعراء 152. وقوله: ((تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ)) النمل 48.

    وكلمة "الضر" ذكرت 66 مرة، بينما ذكرت "كلمة" مشتقات "الصلاح" 180 مرة.

    فأين الإعجاز العددي المزعوم في القرآن الكريم؟!!!.




    يورد الكاتب في زعمه أن القرآن الكريم ذكر "الناس" 368 مرة، وهو الذي يقابل ذكر "الرسل".

    وأنتم تلاحظون أنه يمارس نفس المغالطة، حيث لما لا تسعفه كلمة يعمد إلى غيرها بدون قاعدة منهجية، كل ذلك عسى أن تحقق له غرضه "الإعجازي".

    و"الناس" لا تقابل "الرسل"، ومع ذلك فقد ذكرت كلمة "الناس" مجردة 240 مرة ومع الاشتقاق والتصريف 330 مرة، ومع كلمة "بشر" وتصريفها التي ذكرت 37 مرة يصل العدد إلى 367 مرة، وليس 368 مرة، حسب زعمه، وبإضافة كلمة "آدم" التي ذكرت 25 مرة يرتفع العدد إلى 392 مرة.

    بينما كلمة "الرسل" ومشتقاتها وبدون النظر للمعنى، وهو ما سلكه سابقا، ذكرت 512 مرة.

    فاعتبروا يا أولي الأبصار.




    يذكر الكاتب أن "إبليس" ذكر 11 مرة، والاستعاذة منه ذكرت أيضا 11 مرة.

    والحقيقة أن الاستعاذة من إبليس باسمه لم تذكر ولا مرة واحدة في القرآن الكريم، بل وردت ضمنا في الاستعاذة من الشيطان الرجيم، وكلمة "الشيطان" تشمل إبليس ومردة الجن ومردة الإنس، ومع ذلك فقد وردت الاستعاذة من الشيطان، ومن همزاتهم وحضورهم 6 مرات فقط، وأما الاستعاذة بالله تعالى على مختلف الأحوال فقد وردت 14 مرة، وبلغت لفظة "الاستعاذة ومشتقاتها" 15 مرة.

    هذا هو كشف زيف "الإعجاز البهائي العددي".




    ويزعم الكاتب صاحب "الإعجاز العددي" أن كلا من "المصيبة" و"الشكر" ذكرا 75 مرة.

    أولا: هناك خطأ منهجي، إذ لا علاقة بين المصيبة والشكر، فالمصيبة يقابلها النعمة، أو يناسبها الصبر.

    ثانيا: المصيبة ذكرت مجردة 10 مرات فقط، أما مشتقات "صوب" فقد بلغت فعلا 75 مرة، ولكن هناك خطأ فاحش وهو أن اشتقاقات "صوب" لا تستخدم في الشر كالمصيبة فحسب بل في ذلك وفي الخير كالنعمة كما ورد في كثير من الآيات؛ منها قوله تعالى: ((وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّه وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ ِ)) النساء 78. وقوله: ((إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ)) التوبة 50.

    أما "الشكر" مجردا فلم يذكر ولا مرة واحدة، وإنما ذكرت مشتقاته وتصاريفه وبلغت 75 مرة، فلو وجد الكاتب أن كلمة "الصبر" بلغ عددها 75 مرة لطار بها فرحا، ولكنه لز كلمة "الشكر" هنا لزا، إلا أن كلمة "الصبر" مجردة بلغت 6 مرات فقط، في حين بلغت مع مشتقاتها 103 مرات.

    فيا له من إعجاز عددي!!!.



    وقد ذكر الكاتب أيضا بأن "الإنفاق" قد ذكر في القرآن الكريم 73 مرة، و"الشكر" أيضا ذكر 73 مرة، وهذا تناقض بين، إذ ذكر في المرة الماضية أن "الشكر" قد بلغ 75 مرة، انظر الحلقة (12)، والظاهر أن صاحب هذا "الإعجاز" قد خذله شيطانه فأخذ يهرف في الكلام، وفقد صوابه، فأخذ يناقض نفسه بنفسه، فمشتقات " الشكر" مذكورة 75 مرة وليس 73 مرة، ولكن كيف يستقيم له "إعجازه" إن لم يعمد إلى الكذب، ومن فطنته!!! ظن أنه يتعامل مع أغبياء!!!.

    ورب قائل يقول: أراد أن يقول البخل وليس الشكر، فالبخل هو الأنسب في المقابلة للإنفاق، فلا تثريب عليه في خطئه هذا.

    نقول له: إن كلمة "البخل" ومشتقاتها لم تذكر إلا 12 مرة فقط، وإذا أضفنا لها كلمة "الشح" ومشتقاتها التي بلغت 5 مرات فقط، وكذلك "الإمساك" بالمعنى المضاد لكلمة "الإنفاق" التي ذكرت مرة واحدة، لبلغ المجموع 18 فقط، فأين 18 مرة من 73 مرة.
    وزعم أن كلا من كلمة "الضالون" وكلمة "الموتى" قد ذكرت 17 مرة.

    وفي هذا خطأ منهجي واضح فـ"الضالون" تقابلها "المهتدون".

    ثم إن كلمة "الضالون" و"الضالين" قد ذكرت 13 مرة فقط، أما مع مشتقاتها فقد ذكرت عشرات المرات.

    فأين هو الإعجاز المدعى!!!.

    يزعم الكاتب أن كلمتي "الجهاد" و"المسلمون" وردت كلا منهما 41 مرة.

    وفي هذا خطأ منهجي؛ حيث كلمة "المسلمون" تقابلها كلمة "الكافرون" أو "المشركون"، ويناسبها كلمة "المؤمنون"، وكلمة "الجهاد" يقابلها كلمة "القعود"، وبذلك يتبين عدم وجود أدنى تقعيد لهذا "الإعجاز العددي!!!".

    ثم إن كلمة "المسلمون" مع كلمة "المسلمين" وكلمة "مسلمين" بلغت فقط 36 مرة، أما بالاشتقاق والتصريف فتبلغ العشرات بل تتجاوز إلى المئات.

    فالحمد لله الذي أظهر الحق.

    أتى الكاتب بكلمة "الذهب" لتقابل كلمة "الترف" وذكر بأن كل واحدة منهما ذكرت 8 مرات.

    وفي هذا الكلام أكثر من مغالطة، أولا ليس في الذهب لذاته ترف، وإنما الترف في مجاوزة الحد؛ سواء في الذهب أو الفضة أو الملبس أو المشرب أو المسكن أو المركب ونحو ذلك، فلا معنى للربط بين الترف والذهب لوحده.

    كذلك ذكرت كلمة "الذهب" 8 مرات مجردة، ولم يذكر شيء من تصريفها أو اشتقاقها، في حين أن كلمة "الترف" لم تذكر مجردة ولا مرة واحدة، وإنما ذكر اشتقاقها وتصريفها.

    فأين هو الإعجاز العددي!!!.

    يزعم الكاتب أن كلا من "الفتنة" و"السحر" ذكر 60 مرة.

    إلا أن هناك مغالطة منهجية واضحة، فالفتنة لا تقابل السحر، ولا تقتصر الفتنة على السحر وحده، بل ربما السحر هو أهون أبواب الفتنة، فالإضلال فتنة، وقطع الطريق فتنة، والإغراء فتنة، والإرهاب فتنة، والأولاد والزوجة والمال كل ذلك فتنة، فلا معنى لحصر الفتنة في السحر وحده، مع أنه كما قلنا هو من أضيق أبواب الفتن وأهونها.

    يذهب الكاتب إلى أن كلا من كلمة "الزكاة" وكلمة "البركة" ذكرت 32 مرة.

    ومع أنه لا تقابل بينهما إلا أن هناك مغالطة عددية، وهي أنه أتى بكلمة "الزكاة" مجردة، وأهمل التصاريف الأخرى، في حين أتي بتصريفات كلمة "البركة" لعدم ذكر "البركة" مجردة في القرآن الكريم.

    وذكرت كلمة "الزكاة" مع التصريف والإضافة 59 مرة.

    فما هو الميزان الذي سار عليه صاحب "الإعجاز العددي!!"؟!!!.

    يزعم الكاتب أن كلا من كلمة "العقل" وكلمة "النور" وردت 49 مرة.

    وفي هذا مغالطة كبيرة لمن لم ينتبه لها، وهي أن الحقائق الإلهية يجب أن لا تخضع لأهواء الناس، بل الحقيقة القرآنية تبقى كما هي، بمعنى أن الربط الذي نحاوله بين آيات القرآن أو ألفاظه يجب أن تكون نابعة منه، وليس بحسب توهمنا نحن البشر القاصرين.

    أخلص من هذا أنه لم توجد (رابطة قرآنية) بين العقل والنور، فعندما نستقرئ كتاب الله تعالى نجد للنور الكثير من المعاني ليس من بينها العقل، فالنور تعني الله جل وعلا، وتعني الهدى، وتعني القرآن الكريم والتوراة والوحي الإلهي، ونحوها من المعاني، ولكن لم يورد القرآن الكريم "النور" بمعنى العقل، فما هو رصيد الربط بين "النور" و"العقل" في كتاب الله تعالى؟؟؟!!!!.[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة