أنظمة معلومات الدول العربية، تحت تصرف إسرائيل

الكاتب : نسراليمن   المشاهدات : 617   الردود : 6    ‏2004-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-09
  1. نسراليمن

    نسراليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-30
    المشاركات:
    1,233
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ..

    هذا الكلام حقيقة .. وهو مقال كتبه الأستاذ فادي سالم منذ سنتين تقريبا في مجلة البي سي .. ولكن الخطر اليوم أكثر من قبل بكثير لأن بعض الحكومات العربية أصبحت تتجه أو اتجهت بالكامل نحو تقنيات الحكومات الالكترونية ..

    اليكم المقال ..

    يتفق معظم الخبراء أن إسرائيل تصنف في المرتبة الثانية، بعد الولايات المتحدة الأمريكية، بين الدول المنتجة للتقنيات المعلوماتية، وخاصة الأمنية منها. ولا يخفى كذلك، أن ما تقدمه الدول العربية مجتمعة للبشرية، في مجال تقنية المعلومات، يماثل في ضآلته، ما قدمته هذه الدول للبشرية في مجالات الفضاء، أو الطب، أو غيرها من العلوم، في القرن الماضي! فهي تقف اليوم، في موقع المتلقي للتقنيات، على الرغم من وجود العديد من المحاولات الجادة والطموحة. لكن ما سبب التفوق الإسرائيلي عالمياً، في مجال أمن المعلومات؟!


    التفوق الإسرائيلي
    تلقت إسرائيل حوالي 800 ألف مهاجر من الاتحاد السوفييتي السابق، وأدت هذه الهجرة إلى ارتفاع نسبة العلماء والمهندسين فيها، لتصل أواخر التسعينيات إلى رقم قياسي عالمي، هو 135 عالماً أو مهندساً لكل 10 آلاف نسمة. وكان لهؤلاء دور بارز في دفع عجلة الصناعة المعلوماتية، لكن، لم يكن لهم أن يفعلوا ذلك، لولا وجود التخطيط السليم، الذي يجب أن نعترف به، بل وأن نضعه قيد الدراسة. ونعدد في ما يلي، بعضاً من العوامل الرئيسية التي جعلت من الصناعة المعلوماتية الإسرائيلية، إحدى أكثر الصناعات المعلوماتية تطوراً على مستوى العالم، إلى درجة دفعت شركات كبرى في عالم تقنية المعلومات، إلى التهافت على إسرائيل، والاستثمار فيها، بالموارد المادية والبشرية:

    - وجود الجامعات والمعاهد التقنية المتخصصة في المعلوماتية: كان لجامعات ومعاهد، مثل معهد Technion في مدينة حيفا، دور بارز في تقديم العقول المختصة في تقنية المعلومات. وتشير بعض الإحصائيات إلى أن هذا المعهد، قدم عدداً من المهندسين والتقنيين، يعادل العدد الذي قدمته كل من جامعة Standford، ومعهد MIT في الولايات المتحدة الأمريكية، لتغذية صناعة المعلوماتية بالعقول الخبيرة. وكانت هذه المعاهد نقطة مركزية، لنشوء صناعات معلوماتية مهمة.

    - اعتماد خطط تجارية مبتكرة، لدعم المشاريع المعلوماتية: معلوم أن إنشاء شركة جديدة في عالم تقنية المعلومات، أمر محفوف باحتمالات الفشل، في هذا الخضم الهائل من الشركات التي تستخدم إنترنت، للوصول إلى الأسواق العالمية، متخطية كافة الحواجز، ومطيحة بأي شركة جديدة منافسة، أينما كانت. تنبه الخريجون الجدد في المعاهد التقنية الإسرائيلية إلى هذا الأمر، فاعتمدوا أسلوباً تجارياً مبتكراً، لدفع شركاتهم الصغيرة إلى السوق العالمية، يعتمد على تكوين تجمعات من كل الشركات الصغيرة، التي تمتلك أفكاراً، أو مشاريع، معلوماتية مبتكرة، في مواسم محددة، ومشاركة هذه التجمعات في أجنحة مشتركة، ضمن أكبر المعارض العالمية المختصة في تقنيات المعلومات، لعرض أفكارها على الشركات العالمية، وطرح فكرة رعاية المشاريع أو المشاركة في تمويلها. وأدى هذا الأسلوب إلى دخول معظم الشركات العالمية، العاملة في سوق تقنية المعلومات، مثل مايكروسوفت، وإنتل، وهيوليت باكرد، وكومباك، وIBM، وAOL، وLucent، وCisco، و3Com، وMotorolla، وTexas Instruments، وComputer Associates، وGeneral Electic، وشبكة Cnet، وYahoo! وغيرها الكثير، إلى سوق تقنية المعلومات الإسرائيلية، وتبنيها شركات إسرائيلية صغيرة، أو تمويلها بعشرات، أو مئات، الملايين من الدولارات. لكن، ما سبب التفوق في مجال أمن المعلومات تحديداً؟!

    - القوات المسلحة الإسرائيلية، منبع لخبراء أمن المعلومات: تختلف سنوات الخدمة الإلزامية العسكرية، في الجيش الإسرائيلي، عنها في الكثير من دولة العالم، إذ تعتبر فترة تطوير لخبرات المختصين في مجال أمن المعلومات. ويعتبر هذا الأمر من أهم العوامل المؤثرة في دفع تطوير الحلول الأمنية، والتطبيقات المتعلقة بأمن المعلومات في إسرائيل. فيكفي أن تعلم أن شركة CheckPoint الإسرائيلية، التي تقدم أكثر حلول أمن المعلومات انتشاراً في العالم، والتي وصلت حصتها في إحدى السنوات، إلى 44 في المائة من سوق الجدران النارية في العالم، هي شركة طورها ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي، يدعى شارون كارمل، مع بعض زملائه. وقد قضى هؤلاء فترة خدمتهم الإلزامية، في تطوير أنظمة كمبيوترية لمحاكاة ساحات القتال، وتطوير وسائل ربط شبكات كمبيوترية عالية الأمان! ويقول كثير من رؤساء شركات أمن المعلومات في إسرائيل، أن سنوات الخدمة الإلزامية الثلاث، تُعرّف الجندي إلى كثير من التقنيات الحديثة، وتتيح له الفرصة للتعامل معها، وتشكل أرضاً خصبةً لعمليات ابتكار التقنيات الحديثة، التي يمكن تطبيقها تجارياً، بعد إنهاء الخدمة الإلزامية. ومن أهم المجالات التي تفوقت فيها الشركات الإسرائيلية، مجال برامج أمن الشبكات كالجدران النارية، حيث لاحظ الوافدون الجدد إلى سوق المعلوماتية الإسرائيلية، أهمية أنظمة الشبكات وتطبيقات إنترنت، ومدى انتشارها، فركزوا إنتاجاهم على هذا المجال، وظهرت شركات مثل Alladin، وCheckpoint، قدمت منتجات عالمية. ولاحظوا أيضاً، أهمية التشفير في عصر إنترنت، فأجريت دراسات عديدة في هذا المجال، أدت إلى ظهور عدد من التقنيات العالمية، مثل تقنية RSA الشهيرة للتشفير، التي تنتجها شركة RSA، والتي تستخدم في كثير من مواقع التجارة الإلكترونية، والتبادلات الإلكترونية في إنترنت.

    - الدعم الحكومي: لاحظت الحكومة الإسرائيلية، التطور الكبير في ميدان تقنيات المعلومات في الدولة، والتدافع العالمي من شركات تقنيات المعلومات، للحصول على حصة في الشركات الإسرائيلية العاملة في هذا المجال، فرأت أن تزيد من الاستثمارات الحكومية في الشركات الصغيرة الناشئة، وقدمت لذلك مليار دولار عام 1998 لعمليات التطوير التقني في هذه الشركات. وجدير بالذكر أن الحكومة الإسرائيلية تخصص 3 في المائة من ميزانيتها السنوية، للصرف على البحث العلمي، أي يبلغ مقدار ما يصرف سنوياً في هذا المجال 3 مليارات دولار. فمتى نشهد مثل هذه المبادرات من الحكومات العربية، التي لا تنقصها الموارد المادية؟! فكم من ابتكار تقني عربي وئد في مهده لعدم توفر الإمكانيات المادية؟!

    لا يقتصر الامتداد الإسرائيلي في مجال تقنية المعلومات على جانب أمن المعلومات، على الرغم من أنه أهم المجالات وأكثرها انتشاراً، حيث تتفوق صناعة المعلوماتية الإسرائيلية، في الكثير من المجالات الأخرى، مثل التشفير، والتراسل الفوري، وتقنيات الصوت والفيديو، ومن أشهر البرامج الإسرائيلية في مجال التراسل الفوري: برنامج ICQ، من شركة Mirabilis، وبرنامج Gooey من شركة Hypernix، الذي يتوقع أن يحصل على نجاح يعادل نجاح ICQ.


    التبعية العربية
    إذا نظرنا إلى حلول أمن المعلومات المطبقة في الأنظمة المعلوماتية والشبكات، التي تعتمدها كثير من الحكومات العربية، مثل جدران النار، ستجدها جميعاً مصنعةً خارجياً. وستجد كذلك، أن العشرات منها تعتمد على حلول أمنية مصنعة في إسرائيل! وما يزيد الطين بلة، هو جهل القائمين على هذه الشبكات العربية التابعة للقطاع الحكومي، بهذه الحقيقة!

    فالاعتماد الكلي على تقنيات أجنبية للحفاظ على أمن معلوماتنا، وتطبيقها على الشبكات الرسمية التابعة للدول العربية، هو تعريض للأمن الوطني والقومي لهذه الدول للخطر، ووضعه تحت سيطرة دول غريبة، بغض النظر عما إذا كانت هذه الدول عدوة أم صديقة! الدول تتجسس على بعضها، بغض النظر عن نوع العلاقات بينها، وهذه حقيقة قائمة، لا يمكن نفيها. وقد تطورت أساليب التجسس كما ذكرنا، في هذا العصر، وأصبحت الأسلحة المعتمدة هي الوسائل إلكترونية، وخاصة عبر إنترنت.

    ولا يقتصر الأمر على التجسس على المعلومات لأهداف عسكرية وسياسية، بل يتعداه إلى القطاع التجاري، فنحن نعلم جلياً الآن، أن الشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات، تتجسس على بعضها البعض، وعلى مستخدمي منتجاتها (مثلما فعلت شركة RealNetworks، وإنتل، ومايكروسوفت، وغيرها، بالإضافة إلى شبكات ومواقع إنترنت عديدة)، للحصول على معلومات تعطيها الأفضلية على منافستها في الأسواق، أو لصالح جهات حكومية معينة. ما الذي يضمن إذاً، ألا تتجسس الشركات الإسرائيلية، وغير الإسرائيلية، المقدمة للحلول الأمنية، والتي تضع أمن البيانات تحت سيطرتها، على شبكات الدول العربية، أو الأنظمة المعلوماتية المختلفة التي تعتمد هذه الحلول؟! لهذا السبب شدّدنا على ضرورة تطوير حلول أمن المعلومات محلياً، أو على الأقل، وضع الحلول الأمنية الأجنبية التي نرغب باستخدامها تحت اختبارات مكثفة، ودراسات معمقة، والتأكد من استقلاليتها، وخلوها من الأخطار الأمنية.

    نتمنى في النهاية، أن نعرف مواطن الخطأ في الإجراءات التي نتبعها في مجال أمن المعلومات، وأن نصلح هذه الأخطاء، وأن نستفيد كذلك، من تجارب الآخرين، في الاعتماد على الذات، وأن نطور التقنيات التي نستخدمها بأنفسنا، أو أن نشارك، على الأقل، في تطويرها. فمن غير المقبول أن نعتمد كلياً، على جهات أجنبية للمحافظة على أمن شبكاتنا، وخاصة عندما تكون أفضل الحلول المقدمة، تنتج عن وادي السيليكون الإسرائيلي!

    فإذا أردنا أن نمتلك حريتنا في عصر أودية السيليكون، فعلينا أن نعتمد على ذاتنا في إنشاء وتطوير التقنيات التي نستخدمها، وخاصة الأمنية منها، وإلا فعلينا أن نقبل بالتبعية للغير.. والخيار بأيدينا!

    منقول====
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-17
  3. يافع

    يافع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-29
    المشاركات:
    1,765
    الإعجاب :
    0
    حتى امريكا ....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-21
  5. قرصان ألعرب

    قرصان ألعرب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-12
    المشاركات:
    487
    الإعجاب :
    0
    لا نقبل
    مشكوووووووور
    نسر اليمن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-22
  7. حافظ الحنشلي

    حافظ الحنشلي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    لا تنسى ان اسرائيل و امريكا تغريان اي عالم ويدفعو له مبالغ باهضه ويعطوه الجنسيه فورا ويوفرو له كل الامكانيات والي يرفض يغتالوه كما يحصل في العراق اليوم من اغتيال الدكاتره و العلماء وبا المقابل ماذا قدمت حكوماتنا الباسله


    شكرا اخي موضوع يستحق المناقشه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-05-22
  9. alhammady

    alhammady عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    بالفعل وتصرف مبالغ هائلة من اجل هذا الشئ

    وكذلك قيام الغرب بتشجيع الدول العربية من اجل اقامة حكومات
    الكترونية (بدعوي التقدم)


    مشكور اخونا الكريم ..............
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-05-22
  11. نجيب المجيدي

    نجيب المجيدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-12-08
    المشاركات:
    527
    الإعجاب :
    0
    المشكلة الكبيرة يا شباب ان الحكومات العربية (الموقرة) تسارع في تطبيق نظم الحكومات الإلكترونية دون وجود بنية تحتية مناسبة لتتعامل مع هذه التقنيات ,

    إحنا مع الحكومة الإلكترونية ولكن ...

    علينا أن نجيب على عدة أسئلة قبل ذلك وهي:

    كم نسبة المتعلمين في اليمن ؟
    وكم نسبة مستخدمي الكمبيوتر؟
    وكم نسبة الخبراء منهم في إدارة هكذا نظام؟
    وهل سنستفيد حقاً من إنشاء الحكومة الإلكترونية؟ يعني هل المردود سيوازي أو سيتفوق على المبالغ الباهظة التي صرفت وستصرف على هذا النظام؟

    أسئلة كثيرة تحتاج إلى دراسة جدية , و أعتقد أن النتيجة الحتمية ستتمثل في أنه لابد من الاهتمام بالتعليم بالمستوى الأول و إعطائه أولوية كاملة لنوجد شعباً قادراً على مواكبة العصر , وشباباً قادرين على بناء المستقبل المشرق (هذا المستقبل الذي نحلم به...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-05-22
  13. نسراليمن

    نسراليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-30
    المشاركات:
    1,233
    الإعجاب :
    0
    مشكورين اخواني علي ردودكم
    والله يعيننا علي مواجهة اسرائيل إذا نشبت حرب معلوماتيه بين اسرائيل والعرب
    وما نكون فاشل مثل الحرب الحقيقه الجاريه في فلسطين والعراق
     

مشاركة هذه الصفحة