<>(( لا تزال أوهام عرفات قائمة ))<>

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 548   الردود : 3    ‏2001-09-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-23
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    وهم احتمال عودة الروح إلى التسوية السياسية
    أليس سلاحاً صهيونياً آخر في المواجهة؟!
    خاص بـ "الإسلام وفلسطين"
    هناك فكرة قد تبدو شديدة الغرابة، خاصة وأن الحديث عن كوارث اتفاق أوسلو لم يعد مجدياً، ناهيك عن أن إحدى المقولات السياسية الرائجة اليوم تقول إن اتفاق أوسلو قد مات.
    الفكرة الغريبة تلك هي، ومباشرة، أن حكومة الكيان الصهيوني برئاسة شارون تستخدم حيثيات أوسلو وما تبقى منها قائماً على الأرض بما يشبه ترساً يساعد، إلى جانب أشياء أخرى، في تغطية حربها أو جانب من هذه الحرب على الشعب الفلسطيني.
    فحين ظهرت تحليلات عربية وقراءات تقول إن الحكومة الصهيونية تسعى لأن تحطم جميع قواعد وعوامل عملية التسوية مع منظمة التحرير الفلسطينية لتصل إلى ذبح وليد هذه العملية الذي يمثله اتفاق أوسلو، كانت مصادر الكيان الصهيوني السياسية والحزبية تحاول أن تنأى عن اعتبار الاتفاق ميتاً، بل إن قيادتها السياسية واظبت على وصف عملياتها الحربية ضد الانتفاضة بأنها إجراء "دفاعي" للقضاء على ما تصفه بالعنف الفلسطيني تمهيداً للعودة إلى التسوية السياسية.
    ما الذي تحاول حكومة العدو أن تحققه من وراء هذه السياسة؟
    هناك أمر تؤكده الآن وقائع المواجهة على الأرض، وتشير إليه كذلك الأشكال التي تظهر فيها الهجمات الصهيونية على الضفة والقطاع. إذ من الواضح أن الصهاينة لا يريدون العودة إلى شكل المواجهة السابق مع الانتفاضة الأولى، فقد كان شكلاً أفقد الكيان الصهيوني القدرة على اختلاق الذرائع التي تغطي وجه الاحتلال، أو تَستر بعضاً من بشاعته على الأقل. لقد كانت صورة الشعب المنتفض والمدافع عن أرضه في مواجهة قوة الاحتلال، واضحة وصريحة حيث الكفاح بكافة أشكاله هو الخيار الوحيد، وحيث لا يستطيع أحد أن يزعم أن للفلسطينيين خياراً آخر. لكن الراهن يختلف اليوم. ذلك لأن وجود عملية تسوية سياسية، ولو بالاسم، يمنح الصهاينة فرصة إخفاء جانب من عدالة القضية أمام العالم عبر الزعم بأن الفلسطينيين يخرجون اليوم من خيار السلام الذي قدمت "إسرائيل" تنازلات مُرة لتدخله معهم، وها هم ينكفئون إلى خيار الحرب أو "العنف" كما يصفون.
    ذلك عطب لم يمت، وإن اعتُبر اتفاق أوسلو ميتاً، وعلى الرغم من أن شارون لا يرى خياراته في تسوية سياسية أو عملية تسوية أياً كان شكلها.
    من جانب آخر، ولكن في ذات السياق، لعل عدم نعي الكيان الصهيوني للعملية السياسية يحقق له غرضاً أكثر أهمية.. إذ فيما يمكن لشارون أن يحتمي باسم العملية السياسية في مرحلة هنا أو هناك من المواجهة، فإن السلطة الفلسطينية تبدو في عطب شديد وهي تشعر أنها غير قادرة على مغادرة التسوية كمفهوم وواقع، وغير قادرة في الوقت ذاته على البقاء في هذا المربع الذي يهيل عليها القذائف بدلاً من الإنجازات ومراحل إعادة الانتشار. وبكلمة أخرى فإن الكيان الصهيوني الذي ينظر إلى وجود السلطة الفلسطينية بوصفه تعبيراً عن إرادة سياسية إسرائيلية، يفترض أن يكون دورها وأداؤها ـ حُكماً ـ في حدود الأسس التي جرى عليها التعاقد السياسي مع منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993، وبالتالي فإن هذا الوجود ـ كما يراه الصهاينة ـ مرهون باستمرار هذا التعاقد.
    المشكلة أن السلطة تفهم هذا جيداً وتوليه أهمية كبيرة وهي تقوم برسم سياساتها وتحركها على الأرض، الأمر الذي خلق حالة عطب أفدح. ويصف المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد ذلك بالإشارة إلى آثار أنتجها هذا الوضع على أدائها السياسي والميداني في ظل الانتفاضة.
    يشير إدوارد سعيد بشكل أساسي إلى وجود هوة ـ تضيق وتتسع تبعاً للحدث ـ ما بين برنامج سياسي، أسقطته المواجهة لكن السلطة ما زالت تعلق عليه الأمل "التسوية السياسية"، وبين حقائق المواجهة المتواترة ميدانياً والتي باتت تفرز نوعاً من الإجماع الوطني والإسلامي حول برنامج وخطاب الكفاح المسلح بعد أن تأكد للجماهير الفلسطينية هباء جميع التسويات السياسية ووعودها. وما يزيد في فداحة الموقف، إلى ذلك، أن البرنامج ـ المومياء الذي تقيد السلطة حراكها السياسي في حدوده، بات مرفوضاً من حكومة العدو نفسها.
    وحين نوسع الدائرة، سنرى أن أثر هذه السياسة وذلك الفهم يحمل في ثناياه مأزقاً آخر يتعلق بالخطاب السياسي الفلسطيني الرسمي ودوره إزاء حال النكوص وانعدام الوزن الذي يبديه الموقف العربي الرسمي من الحرب الصهيونية على شعب فلسطين.
    عندما نستعرض ما جرى في المحافل السياسية العربية خلال أحد عشر شهراً بدءاً من مؤتمر القمة العربية الأولى ومروراً بالقمة الثانية في عمان وانتهاءً باجتماع وزراء الخارجية مؤخراً، سنلاحظ أن خطاب السلطة السياسي حاول أن يبدو على قدر كبير من الدبلوماسية وأطلق صوتاً خافتاً ليس هو المرتجى من أناسٍ يزعمون تمثيل شعب مقاتل يتعرض لأبشع عدوان في التاريخ المعاصر.
    لأن السلطة الفلسطينية ما زالت تعتقد أنها معنية بعملية التسوية وجزء منها، فقد اعتمدت لذلك خطاباً خجولاً بارداً لم يحاول أن يضع النظام الرسمي العربي أمام مسؤولياته، ولا نقول أن يقلب الطاولة في وجهه بعد كل هذا العجز العربي التام. بل الأدهى من ذلك أن الوفد الفلسطيني تقدم إلى اجتماع وزراء الخارجية الذي عقد مؤخراً بمطالب هي أدنى من الحد الأدنى، كطلب مراقبين دوليين والحصول على دعم عربي لتحقيق ذلك والسعي لإقناع واشنطن أن تضغط على "إسرائيل" ثم خرج الوفد ليصرح بالرضى عن النتائج التي ليست سوى صفر في معيار الفعل والتأثير.
    الحجة التي تطلق لستر موقف كهذا هي "أننا" لا نريد أن نحرج الواقع العربي الراهن ونحمله ما لا طاقة له به. وهناك من يضيف ذريعة أخرى بأننا لا نريد أن نستعدي السياق الرسمي العربي ولذلك نتفهم دوافعه وأسبابه وضروراته، ما يعني أن ما يحكم هنا هو عقل التسوية، والعقل الذي يخفي عيوب وكوارث التسويات والمعاهدات السياسية العربية المستمرة مع "إسرائيل" على الرغم من استمرار الذبح اليومي لشعب فلسطين.
    بطبيعة الحال، إذا كانت السياسة الرسمية الفلسطينية ترى نفسها وحراكها في إطار التسوية السياسية على الرغم من كل شيء، فإن هذا الوضع سيكون النتيجة المنطقية الوحيدة.. وبمزيد من التفصيل، من الواضح أن السلطة الفلسطينية لم ترفع شعار المطالبة بقطع الاتصالات السياسية مع الكيان الصهيوني لأنها تعلم أنها ستجد نفسها أمام استحقاق اتصال سياسي مقبل مع الإسرائيليين، وقد حدث ذلك بالفعل وتم الاتفاق، من خلال مجهودات وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، على لقاء بين بيريز وعرفات في ألمانيا، إلا أن وقائع اشتداد المواجهة والتصعيد الصهيوني الذي استهدف أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، أدى إلى نسف أو تعطيل هذا اللقاء إلى وقت بعيد.
    ومرة أخرى، يتضح كيف تنتج حالة العطب السياسي أذرعها الأخطبوطية.. لأن تعليق الأمل على فائدة ما في التسوية السياسية ـ هذا الفهم الذي يدفع السلطة إلى إبقاء الخطوط السياسية مفتوحة مع الكيان الصهيوني ـ هو ما يقودها إلى تخبط سياسي ومفهومي، ويرسلها، على بساط القراءات الخاطئة، نحو البحث عن صيغة سياسية لتواصل المفاوضات مع "إسرائيل"، ثم تكون النتيجة ما هو أخطر، ذلك لأن من مصلحة الكيان الصهيوني أن يخفي جريمته اليومية باستخدام الصور التلفزيونية التي لا ينتج سواها عن هذه اللقاءات، إن لم نقل أنه لم يبق من عملية التسوية سواها. وبذلك يظل بوسع الصهاينة أن يقولوا: أمام الفلسطينيين خيار السلام الذي تسخو به "إسرائيل".. فلماذا يقاتلون؟
    بعد كل ذلك، يظهر السؤال الملح: لماذا لا تخرج السلطة كلياً من هذه التسوية الخادعة؟ أو بكلمة أدق لماذا لا تخرج من هذا الوهم الذي أصبح سلاحاً بيد الصهاينة و ستاراً لمشروعهم الميداني والسياسي لسحق خيار شعب فلسطين وانتمائه الوطني والسياسي؟.

    عن : نداء القدس .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-21
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    رفع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-09-22
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    ومرة أخرى، يتضح كيف تنتج حالة العطب السياسي أذرعها الأخطبوطية.. لأن تعليق الأمل على فائدة ما في التسوية السياسية ـ هذا الفهم الذي يدفع السلطة إلى إبقاء الخطوط السياسية مفتوحة مع الكيان الصهيوني ـ هو ما يقودها إلى تخبط سياسي ومفهومي، ويرسلها، على بساط القراءات الخاطئة، نحو البحث عن صيغة سياسية لتواصل المفاوضات مع "إسرائيل"، ثم تكون النتيجة ما هو أخطر، ذلك لأن من مصلحة الكيان الصهيوني أن يخفي جريمته اليومية باستخدام الصور التلفزيونية التي لا ينتج سواها عن هذه اللقاءات، إن لم نقل أنه لم يبق من عملية التسوية سواها.


    انها فعلاً حالة عطب سياسي ..

    كل تقدير سيد الحرف جرهم إختيار موفق وفي الصميم ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-09-22
  7. المجنون

    المجنون عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-20
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    ياسر عرفات فى الدقائق الاخيرة ؟

    وداعا بائع القدس
    موت كالحمار فى فراش العار والرذيلة
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ؟
    ؟
    ؟
     

مشاركة هذه الصفحة