تتمة موضوع: الطابور الخامس في الاسلام-موسى الموسوي

الكاتب : علان   المشاهدات : 408   الردود : 1    ‏2004-05-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-08
  1. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    نقلا عن موسى الموسي في كتابه الثورة البائسة حيث يقول:ليس هذه اول مرة ينكب الإسلام بمثل ما نكب على أيدي الحاكمين في إيران والذين صوروا للعالم انما جرى ويجري في ظل الجمهورية الاسلامية الايرانية انما هو صورة لواقع الاسلام وحقيقته، ولكن الخطر الذي ألم بسمعة الاسلام في هذه المرة هو ان الاعمال التي ارتكبت باسم الاسلام في ايران كانت انعكاساتها سيئة وسريعة وشاملة في الكرة الارضية بسبب سرعة الاتصالات السلكية واللاسلكية واجهزة الاعلام العالمية التي يمتلكها اعداء الاسلام، والصهيونية العالمية من ورائها، الامر الذي كان هو المقصود منه لدى الذين خططوا هذا التخطيط الرهيب، حيث عرفوا الاسلام بدين التخلف وعدو الحضارة وقتل الصغار والكبار . لقد ارتكب بعض الحكام من قبل ما تقشعر من سماعه الابدان ولكن اعمالهم البشعة كانت محصورة في نطاق دار الخلافة ولم يتجاوز حدود المدن التي كنت ساحة للمآسي والتعسفات الاستبدادية، فلم يكن المجتمع البشري يعرف آنذاك الصحف والاذاعات والتلفزيون والاقمار الصناعية التي تمد البشرية بمعلومات عن الدول الاخرى. لذلك كانت الاخبار تبقى محصورة في صدور المؤرخين يدعونها في بطون التاريخ، أما اليوم فالصحافة ووسائل الاعلام العالمية تراقب المجتمع البشري بخيره وشره، وفي أقل من بضعة ثواني يطلع سكان هذا الكوكب من القطب الشمالي الى الجنوبي على كل ما تبثه نشرات الاخبار

    لقد ظهر الاسلام من اواسط هذا القرن في مظهر التجديد الفكري الذي يوحي بمعالجة المشاكل الانسانية التي عجز عن حلها النظامان العملاقان العالميان الرأسمالي والشيوعي وبدأت تظهر كقوة ثالثة في العالم باسم الاسلام تقف ضد مطامع المستعمرين في الدول الاسلامية. وعلينا أن لا ننسى أبداً الكلمة التي قالها كلادستون رئيس الوزراء البريطاني في مجلس العموم (ما دام القرآن في أيدي المسلمين ويعملون به لا نستطيع السيطرة عليهم) ، ثم علينا أن نأخذ درسا بليغا من الحقائق التاريخية وتجاربها وقد يكون من أهم هذه الدروس التي تكشف لنا الواقع الأليم الذي خططه الاستعمار للإسلام والبلاد الاسلامية هي الاحداث التي شهدتها القارة الهندية بعد الاستقلال ، لقد استطاع الشعب الهندي –مسلمين وهندوس- وبقيادة زعيمين كبيرين هما المهاتما غاندي ومحمد علي جناح طرد الاستعمار البريطاني من بلادهم وذلك بعد عشرين عاما من التضحيات الجسام وتمخضت عن تلك الثورة العظيمة التي انتهت الى اندحار اكبر دولة استعمارية في التاريخ البشري، وولادة دولتين كبيرتين إحداهما الهند بنفوسها البالغة 400 مليون هندوسي وباكستان بنفوسها المائة والعشرين مليون مسلم. ومنذ العام 1948 أي العام الذي استقلت به شبه القارة الهندية وشهد العالم ولادة الدولتين الجديدتين، ساد الهند نظام ديموقراطي ثابت احتل موقعه في الجموع الدولية بوصفها أكبر دولة ديموقراطية في العلم حيث يقف المجتمع البشري موقف الإجلال والإكبار من زعمائها الذي أخلصوا لبلادهم ومنحوها الحرية الحقيقية واطلقوا للشعب حرية اختيار النظام الذي سعى لأجله. أما باكستان الدولة الاسلامية الكبيرة فعلى نقيض اختها التوأم لم تجد حتى اليوم الى الديموقراطية والحرية سبيلا.-فضلا عن تطبيق الشريعة- كانت باكستان في السنوات الأربع والثلاثون التي مرت عليها بعد الاستقلال وحتى اليوم مسرحا لاحكام عسكرية وعرفية مبتدا بالجنرال ايوب ومنتهيا بالجنرال ضياء الحق وبينهما اسكندر ميرزا ويحيى خان وغيرهما، ثم حوادث سياسية عنيفة شطرت البلاد شطرين وقسمتهما تقسيما لا رجعة فيه الى التوحيد ابدا. نحن نسأل الضالعون بشؤن التاريخ وفلسفته، ما هو التفسير المقنع لهذا التناقض الصارخ في حياة امة واحدة في ارض واحدة ناضلت سنوات طوال لتحقق استقلالها وحريتها وعندما بلغت ما تريد انشطرت شطرين بسبب الدين، فنالت احداها الحرية المطلقة وحرمت الاخرى منها؟؟ اليس السبب الرئيسي في حرمان الامة الباكستانية من حقوقها الاساسية وعرقلة مسيرة حريتها هو ان الشعب الباكستاني شعب مسلم ارادت السياسات الاستعارية الكبرى له الهوان حيثما كان ويكون، واليس السبب في عدم عرقلة مسيرة الحرية في الهند هو ان الشعب الهندي شعب هندوسي غير مسلم. قد اكون على حق وقد لا اكون ولكنني شخصيا مقتنع بسداد رأيي ولا أحيد منه قيد أنملة ، انه الرأي الذي اريد ان انطلق منه نحو الاحداث في ايران والتي ارتكبت باسم الاسلام وفي ظل حكم رجال الكهنوت الاسلامي، والسؤال الذي اضعه بكل اختصار: كم كان اعداء الاسلام ينفقون من مال وجهد حتى يصوروا للمجتمع البشر ان الاسلام دين الهمجية والبربرية والوحشية كما صوره الخميني والخمينيون الحاكمون باسم الاسلام وباسم مكاسب الثورة الاسلامية في ايران ؟؟ كم كان باستطاعة الاستعمار العالمي ان ينفق من مال وجهد حتى يقنع الامة الاسلامية التي تعيش كثير منها في ظروف مشابهة لحكم آل بهلوي ام يحمدوا الله على ما هم فيه ولا يتمنوا قط ثورة اسلامية كالتي حدثت في ايران ويعاهدوا الله على ان يكونوا مخلصين اوفياء لنظامهم الحاكم مهما كان نوعه وشكله؟ اليست النكتة التي اطلقت في ايران ورددها الرئيس ابو الحسن بني صدر امام الملايين من شعب ايران "ان الامام الطالقاني رحمه اله بعث برقية من الجنة الى الخميني يقول فيها ، التقيت بشاه ايران في الجنة ولكن لم ار احدا من شهداء الثورة الاسلامية الايرانية فيها" لها مغزى عميق يؤيد ما اردت قوله. وللحديث صلة







    اني أرى من السذاجة أن يصور المرء ان رفض الصلح مع العراق الجار المسلم وايقاف الاقتتال بين اخوة مسلمين تجمعهم الجيرة والعقيدة من قبل الخميني مرشد الثورةالاسلامية ياتي في وقت يسافر فيه البابا الى فلبين الواقعة في أقصى الارض ليصلح بين الدولة المسيحية ومسلمون ثائرون ضدها في جزرموروامر اعتباطي او اتفاق عفوي لم يخطط له من قبل ، ماذا يقول العالم وكيف يقارن بين نظام روحي اسلامي يريد المزيد من إراقة الدماء ومزيد من الدمار، ونظام روحي مسيحي يشد رئيسه الرحال مسافة ثلاثين ألف ميل لأجل السعي في إحلال السلام ومنع إراقة الدماء بين المسلمين والمسيحيين!!!كما أني لا أرى من الصدفة إطلاقا أن تصدر المحاكم الثورية الإسلامية في إيران أحكاما بالإعدام على ثلاثة آلاف شاب وشابة بينهم فتيات مراهقات لم يبلغن سن الرشد وفتيان مراهقون لم يبلغوا الحلم قالوا "نريد الحرية" او "الموت للخميني" والأحكام تنفذ كلها في الأيام نفسها التي اصدرت المحاكم الإيطالية حكمها على شاب إرهابي له سجل أسود بالإجرام حول اغتيال أكبر شخصية دينية في العالم المعاصروهو البابا جان بول الثاني بالسجن المؤبد.إن توقيت الحاكمين على زمام السلطة في ايران اعمالهم اللاانسانية والبربريةباسم الاسلام في الوقت الذي تقوم الكنيسة المسيحية بعمل انساني عظيم ليس صدفة واعتباطاً، إنما هو تخطيط أريد منه الشر كل الشر للإسلام كما أني لا أرى تضخيم الثورة الإسلامية الإيرانية في أجهزة الإعلام العالمي واجهزة الإعلام الخمينية معاً امراً اعتباطياً أو غير مقصود ، إن الحجم الذي

    أعطي للثورة الإسلامية أكثر بكثير من حقيقتها وواقعها حتى أن الوقاحة وصلت عند بعض المسؤلين في النظام الحاكم انهم قالوا أن ثورة الخميني ضد الشاه تاتي بعد ثورة الرسول الكريم ضد الشرك، والمتتبع لتاريخ الثورات يعلم جيدا أن هذا القرن بالذات شهد ثورات كبيرة وعنيفة يكون حجم الثورة الإيرانية بالنسبة لها صغيرا ، فشهدت أندنوسيا ثورات دامية استقل بسببها 120 مليون مسلم اندنوسي من سيطرة المملكة المنخفضة (هولندا)، وثارت الهند ضد أكبر استعمارية في التاريخ ونالت استقلالها ،وثار العراق ضد 400 الف الف جندي انكليزي مدجج بالسلاح ونال استقلاله قبل الثورة الايرانية باربعين عام . وثارت ايران نفسها ضد الانكليزفي تأميم البترول وطردوا من ايران قبل الثورة الايرانية بثلاثين عام، وثارة شعوب أخرى وقامت التضحيات العظيمة الجسام حتى نالت استقلالها ، فالثورة البلشفية التى أدت الى سقوط النظام القيصري في رسيا هي من أعظم الثورات التى شهدها هذا القرن،والثورة الصينية بزعامة ماوتسي تونغ ورحلة الاربعين عاما من أعظم الثورات في التاريخ المعاصر، حيث أصبحت الامة التى بلغ نفوسها ثلثي سكان العالم تظهر بمظهر جديد يتناقض و4 الاف عام من الحضارة التى تعود عليها ، ومع أنني شخصيا لاأحب الشيوعية في أي شكل من أشكالها والنظام الشيوعي هوأكره شئ الى قلبي ، ولكن ليس من الحق والانصاف ان يبخس المرء حق الثورات العملاقة وان أدت الى نتيجة لايحبها ولا يرتضيها في نفسه. فتقييم الحوادث الجسام لابد وان يقارن بالموضوعية الشاملة لابالحب والبغض. واعود الى ثورة ايران لاقول ان الشعب الايراني لم يكن هو الوحيد الذى ثار بين الشعوب المضطهدة ولا الاول ولا الاخير الثورة حق طبيعي وواجب على المجتمع اذا مااراد الحياة الكريمة ، والحق سبحانه وتعالى يقول في سورة الرعد "ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ولكن علينا ان لا نطمس الواقع والحقيقة، وهنا اكشف حقيقة لا يستطع أحد على كشفها في ايران في ظل النظام الحاكم وهي ان الارقام التي كان الخميني يعطيها عن عدد شهداء الثورة ويقدرونه بثمانين ألف شهيد كلها كاذبة وغير صحيحة ، والخميني كان يعرف ذلك لأنه طلب من أسر الشهداءفي بلاغات إذاعية وصحافية أن يقدموا بمكتبه ما يؤيد كونهم من ذوي الشهداءكما طلب صور كل شهيد وبيان عنه حتى يطبع تلك المعلومات في كتاب خاص يصدر باسم شهداء الثورة الاسلامية الايرانية ثم يقدم المكافئات المالية لذويهم ، لم يراجع مكتب الخميني أكثر من الفين وتسعمائة وثمانية وثمانين شخصا فقط بالوثائق طيلة الشهورالستة التي كان المكتب خلالها نداء الخميني للشعب الايراني كرات ومرا. وعرف الخميني قبل غيره ان رقم ثمانين ألف اكذوبة نيسان ما أنزل الله بها من سلطان،ولذلك الغي مشروع نشر الكتاب للفضيحة التي كانت تلحق به.أما عدد الثمانين الف فيبقى ثابتاً على لسان الخميني لأن (كلام الرجل واحد!!!)كما يقول المثل. وللحديث صلة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-09
  3. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    كلام جد خطير ومنطقي جدا
    فعلا تساؤلات غريبة لماذا الهند تمتعت بعد ثورتها بالديمقراطية واستحال ذلك على باكستان المسلمة ؟
    ولماذا صار من الصعب حقن دماء المسلمين بين دولتين مسلمتين بينما سهل ان يذهب ذاك النصراني لحقن دماء النصارى والمسلمين؟
    لماذا تضخم ثورة الخميني وتنسى الثورات الأخرى في اندونيسيا وغيرها؟
    حقيقة واحدة كلها نستنتجها أن هذا كله تخطيط صهيوني مع اعداء الدين لكي ينزعوا الأسلام ليس من هوية الدول فقط
    بل من أنفس المسلمين
    ولن يحدث هذا أبدا وان كان تحقق فله نهاية ودين الله منصور بإذن الله
    بارك الله فيك أخي الكريم على نقل هذا الطرح من الأستاذ الموسوي
     

مشاركة هذه الصفحة