@@ قرأت لكم من نقض الإمام الدارمي @@

الكاتب : وليد العُمري   المشاهدات : 1,238   الردود : 12    ‏2001-09-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-23
  1. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    بين يديك أخي القارئ الكريم : جملة من كلام إمام من أئمة أهل السنة الحفاظ ، الكبار ، ضمن كتاب رد فيه على أهل البدع ، والأهواء – لا كثرهم الله ! –
    ومن هذا الرد يتبين لك كثيراً من الفوائد ، والحكم ؛ فتفرق بين منهج أهل الحق الذين يعلمون الآثار ، ويجلونها ، ويعملون بها، وببن الأغمار الضُلاَّل الذين يفرون من صحيحها المحكم إلى ما تشابه منها ؛ وصدق ربنا تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7) .

    فإلى سياق كلامه – رحمه الله تعالى - :

    قال الإمام الحافظ أبو سعيد الدارمي – رحمه الله تعالى – في كتابه العظيم : الرد على بشر المريسي (2/688-690) ط. دار الرشد – تحقيق : د. رشيد الألمعي:

    (( وادَّعى المعارض أيضاً : أن المقري ، حدَّث عن حرملة بن عمران، عن أبي موسى يونس، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قرأ : ( سميعاً بصيراً )؛ فوضع إبهامه على أذنه ، والتي تليها على عينه )).*
    وقد عرفنا هذا من رواية المقري، وغيره؛ كما روى المعارض !

    غير أنه ادَّعى : أن بعض كتبة الحديث ثبتوا به : بصراً بعين؛ كعين ، وسمعاً كسمع جارحاً مركباً !!

    فيقال لهذا المعارض : أما دعواك عليهم أنهم ثبتوا له : سمعاً ، وبصراً ؛ فقد صدقت !!!!!

    وأما دعواك عليهم : أنه كعين ، وكسمع ؛ فإنه كذب عليهم ؛ لأنه ليس كمثله شيء ، ولا كصفاته : صفة .

    وأما دعواك أنهم يقولون : جارح مركب : فهذا كفر ، لا يقوله أحد من المسلمين !

    ولكنا نثبت له السمع ، والبصر ، والعين بلا تكييـــــــــف؛ كما أثبته لنفسه ، فيما أنزل من كتابه ، وأثبته له رسول - صلى الله عليه وآله وسلم - .

    وهذا الذي تكرره مرة بعد مرة : جارح ، عضو ، وما أشبهه : حشو !!! وخرافات !!! وتشنيع لا يقوله أحدمن العالمين !!

    وقد روينا روايات : السمع ، والبصر ، والعين في صدر هذا الكتاب بأسانيدها ، وألفاظها عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فنقول كما قال ، ونعني بها كما عنى .
    والتكييــــــــــــــــف عنا مرفــــوع.
    وذكر الجوارح ، والأعضاء تكلف منك ، وتشنيــــــــــع )).

    فتأمل أيها الأخ الفاضل التشابه الكبير بين المبتدع الضال الذي يتكلم عنه الإمام الدارمي – رحمه الله تعالى – وبين فئام من الأغمار في هذه الأزمان يشنعون على أهل السنة إثباتهم لصفات الله تعالى ، كما أثبتها لنفسه ، وكما أثبتها له رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - .

    ويأتون بالألفاظ الشنيعة المبتدعة ؛ فيلصقونها بأهل السنة !!
    فيقول بعض جهالهم : ويثبتون – أي أهل السنة – لهاة لا كلهاة البشر !! ووووو مما يفر منه كل موحد ، ويقشعر منه بدنه .

    فقاتل الله أهل البدع ما أكذبهم !! وأظلمهم ، وهي سنة ورثوها من إبليس الرجيم !! ( وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ) (لأعراف:20) .
    فأظهر الحق في صورة الباطل !! وهذا دأب كل مروج للباطل !!
    وكذا كفار قريش الذين شنعوا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأشنع الألفاظ : كاهن – ساحر – شاعر – يفرق بين الرجل وأهله !!
    ليصدوا عن سبيله !

    ولكن – والحمد لله تعالى – أبى الله إلا أن يفضح كل مبتدع كاذب ، ويخزيه كما رأينا عبر التاريخ الطويل .


    ـــــــــــــ
     - أخرجه أبو داوود في سننه (رقم/4728)، قال الحافظ ابن حجر عن سنده أنه على شرط مسلم ( انظر الفتح : 13/373).
    وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص/42-43).
    وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص/179)، ثم قال :
    " والمراد بالإشارة المروية في هذا الخبر : تحقيق الوصف لله – عز وجل – بالسمع والبصر ؛ فأشار إلى محلي السمع ، والبصر منا ؛ لإثبات السمع والبصر لله تعالى ؛ كما يقال : قبض فلان على مال فلان ، ويشار باليد على معنى أنه حاز ماله ؛ إذ لو كان بمعنى العلم ؛ لأشار في تحقيقه إلى قلبه ؛ لأنه محل العلوم منا، وليس في الخبر : إثبات الجارحة ، تعالى الله عن شبه المخلوقين علواً كبيراً ". انتهى كلام الإمام البيهقي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-23
  3. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    ولكن أخي وليد العمري

    من يقرأ ... من يتمعن ... ؟؟؟
    إنها لا تعمى الأبصار .... ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-23
  5. التقي السبكي

    التقي السبكي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-21
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    إي والله تعمى الأبصار وتتعامى عما في كتاب هذا المشبه

    يقول الدارمي المجسم وهو غير الإمام الدارمي صاحب السنن في كتابه ص20 (( لان الحي القيوم يتحرك إذا شاء وينزل ويرتفع إذا شاء، ويقبض ويبسط إذا شاء ويقوم ويجلس..). ويقول ص29 (( ولو لم يكن لله يدان بـها خلق آدم ومسه مسيساً كما ادعيت لم يجز أن يقال بيدك الخير). ويقول ص74 : إن كرسيه وسع السماوات والأرض وانه يقعد عليه فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع). وكذبوا على النبي ونسبوا هذا الكفر إليه وحاشاه. ويقول الدارمي أيضاً ص85 ( ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة). إ.هـ.

    هكذا يثبت الصفات بلا كيف؟ ما أكذبه قالها وناقضها

    قال محمد عمر :)

    من يقرأ ... من يتمعن ... ؟؟؟
    إنها لا تعمى الأبصار .... ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

    ولدينا مزيد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-23
  7. التقي السبكي

    التقي السبكي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-21
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    على ظهر بعوضة؟ :) بعوضة؟ :)

    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .

    بعوضة؟ :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-09-24
  9. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أما أنت فقد كفيناك؛ فأنت لا تعرف الدارمي، ولا كتابه؛ فلكم تركة تنقلون منها !!!

    وأقول : كفيناك ؛ لأنك صرحت بما ندين الله به : وهو : أن كل من يلمز أئمة السنة الحُفَّاظ ؛ فهو ممن في قلوبهم زيغ، ومرض.

    وهذا ليس تعصب ؛ فأئمة السنة كانوا محنة للتفريق بين أهل السنة والجماعة، وبين أهل البدع؛ كما قيل :

    أضحى ابن حنبل محنة مرضية ******* وبحب أحمد يعرف المتنسك

    وإذا رأيت لأحمد متنقصاً ******** فاعلم بأن ستوره ستهتك

    وأما الدارمي؛ فلم يزل عند أهل السنة والجماعة : إماماً من أئمة أهل السنة، وجذعة في أعين المبتدعة !!!!

    وأسألك : هل راجعت ترجمة الإمام الدارمي ، الحافظ ، المحدث في طبقات السبكي -من تسميت به !!! - ؟؟؟

    هل راجعتها ؟؟؟

    أم سترد بما رد به مرجعكم ؟؟؟

    إسمع ما قاله فيه الذهبي :

    (( قال في السير (13/319):"

    " عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، الإمام، العلامة، الحافظ، الناقد، شيخ تلك الديار، أبو سعيد، التميمي، الدارمي، السجستاني، صاحب المسند الكبير، والتصانيف .

    ولد قبل المئتين بيسير، وطوف الأقاليم في طلب الحديث، وسمع … سليمان بن حرب، وأبا سلمة التبوذكي، ونعيم بن حماد ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، ومحمد بن كثير ، ومسدد بن مسرهد …

    وأحمد بن حنبل .

    ويحيى بن معين .
    وعلي بن المديني .
    وإسحاق بن راهويه …وخلقاً كثيراً بالحرمين والشام ومصر والعراق والجزيرة وبلاد العجم.

    @ وصنف كتاباً في الرد على بشر المريسي ، وكتابا في الرد على الجهمية رويناهما .

    @وأخذ علم الحديث وعلله عن علي ويحيى وأحمد.
    @ وفاق أهل زمانه .

    @ وكان لهجا بالسنة بصيرا بالمناظرة ….

    @قال الحاكم سمعت محمد بن العباس الضبي : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق القراب يقول :" ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ، ولا رأى عثمان مثل نفسه!".

    أخذ الأدب عن ابن الأعرابي.
    والفقه عن أبي يعقوب البويطي .
    والحديث عن ابن معين وابن المديني .
    وتقدم في هذه العلوم - رحمه الله -.
    وقال أبو حامد الأعمشي :" ما رأيت في المحدثين مثل محمد بن يحيى وعثمان بن سعيد ويعقوب الفسوي".
    وقال أبو عبد الله بن أبي ذهل: قلت لأبي الفضل القراب : هل رأيت أفضل من عثمان بن سعيد الدارمي ؟
    فأطرق ساعة ، ثم قال : نعم إبراهيم الحربي ، وقد كنا في مجلس الدارمي غير مرة، ومر به الأمير عمرو بن الليث، فسلم عليه؛ فقال : وعليكم ، حدثنا مسدد ، ولم يزد على رد السلام .
    قال ابن عبدوس الطرائفي :" لما أردت الخروج إلى عثمان بن سعيد - يعني إلى هراة - أتيت ابن خزيمة ؛ فسألته أن يكتب لي إليه …
    قال يعقوب القراب سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قد نويت أن لا أحدث عن أحد أجاب إلى خلق القرآن قال فتوفي قبل ذلك .

    @@@@@@@@@ قال الذهبي : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة @@@@@@

    قلت : إي والله ، لقد كان جذعـــــــــاً، ومــــــــــــــــــا زال !!!!!

    @@@@ وهو الذي قام على محمد بن كرام وطرده عن هراه فيما قيل.".


    @ فمن أنت أما هؤلاء الأئمة ؟؟!!

    ليتك تعرف حدودك؛ فتريح وتستريح !!!

    ولكن : ما يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه !!

    ألا تنزوي، وتتفرغ لإصلاح نفسك بدلاً من الطعن في أئمة الإسلام !!

    الأ تستحي من التطاول على أعلام شامخة ، وأنت لم تنل من العلم عشر معشار ما عندهم ؟؟

    وأذكرك بما قلته أعلاه :

    " فتأمل أيها الأخ الفاضل التشابه الكبير بين المبتدع الضال الذي يتكلم عنه الإمام الدارمي – رحمه الله تعالى – وبين فئام من الأغمار في هذه الأزمان يشنعون على أهل السنة إثباتهم لصفات الله تعالى ، كما أثبتها لنفسه ، وكما أثبتها له رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - .

    ويأتون بالألفاظ الشنيعة المبتدعة ؛ فيلصقونها بأهل السنة !!
    فيقول بعض جهالهم : ويثبتون – أي أهل السنة – لهاة لا كلهاة البشر !! ووووو مما يفر منه كل موحد ، ويقشعر منه بدنه .

    فقاتل الله أهل البدع ما أكذبهم !! وأظلمهم ، وهي سنة ورثوها من إبليس الرجيم !! ( وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ) (لأعراف:20) .
    فأظهر الحق في صورة الباطل !! وهذا دأب كل مروج للباطل !!
    وكذا كفار قريش الذين شنعوا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأشنع الألفاظ : كاهن – ساحر – شاعر – يفرق بين الرجل وأهله !!
    ليصدوا عن سبيله !

    ولكن – والحمد لله تعالى – أبى الله إلا أن يفضح كل مبتدع كاذب ، ويخزيه كما رأينا عبر التاريخ الطويل ".
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-09-24
  11. التقي السبكي

    التقي السبكي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-21
    المشاركات:
    47
    الإعجاب :
    0
    يقول الدارمي في كتابه ص85 ( ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة). إ.هـ.

    هذا كلامه في هذا الكتاب فلماذا تتهرب منه؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-09-24
  13. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    هذا الكتاب المسمى بالنقض ليس بثابت عن الدارمي يا أخي الكريم فلا يجوز الاستدلال به أو عليه ، وهو أجل من أن ينطق بكثير مما جاء فيه ، والله أعلم .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-09-25
  15. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    "يقول الدارمي في كتابه ص85 ( ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة). إ.هـ"

    أعوذ بالله.. أعوذ بالله من هذا الكلام!!.. هو أقر بالتجسيم والتشبيه، وقال عن الله: "قالت امرأة: يوم يجلس الملك على الكرسي" .. يا ناس استيقظوا !!!!!!!!! هذا تسموه عقيدة المسلمين؟؟؟؟؟؟ يوم يجلس الملك على كرسيه؟؟؟! هذا كلام مسلم؟!..............

    الله أكبر.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-09-25
  17. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-09-25
  19. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    أرجو منك يا أخ وليد العمري ألا تتسرع برمينا بتهم كثيرة قبل أن تتبصر وتتريث ، وهذه قطعة من حوار دار بيني وبين شخص هنا منذ مدة ، وفيه ما يكفي من الكلام على كتاب الدارمي ، وليست القضية قضية تشكيك ، بل هي دراسة علمية ، فأرجو منك قراءة كلامي من أوله إلى آخره ثم احكم بإنصاف ، سأذكر كلامي فقط اختصارا :


    ـ وأما كتابا الدارمي وهو الإمام عثمان بن سعيد الدارمي المشهور المعروف ، فهما لا يثبتان عنه ، وإن نسبهما إليه جماعة دون تحقيق ، وذلك لأمور :
    1 ـ أن الكتابين مرويان بسند فيه مجاهيل لا يعرفون كمحمد بن أحمد بن الفضل وأبي روح الأزدي ومحمد بن إسحق القرشي ومحمد بن إبراهيم الصرام وغيرهم ، فكيف تصح نسبة هذا الكتاب إليه على قواعد أهل الحديث ؟؟!! ولو صحت نسبة الكتاب إليه لعرفه المتقدمون وذكروه ، ولكن لا ذكر له لا بمدح ولا بقدح إلا في كلام المتأخرين ..

    2 ـ في الكتابين من الخبار الباطلة والموضوعة ما لا يحل إيراده في شيء فكيف العقائد !! وهي كثيرة لا يسع المجال لذكرها منها خبر خلق الملائكة من شعر الذراعين والصدر !! والاستلقاء على العرش ووضع رجل على أخرى !!! ومس الركبة !!! ....

    3 ـ في كتاب النقض من العبارات ما لا يستجيز مسلم أن يقوله كقوله :
    ـ إن الله تعالى يزول من مكان إلى مكان ؟؟!! وهذا على خلاف ما في الرد على الجهمية المنسوب له من تنزيه الله عن المكان !!! .
    ـ ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته !!! .
    ـ رأٍ المنارة أقرب إلى الله من أسفله !!! وهذا صريح في اعتقاد الجهة الحسية العادية على الله .
    ـ يحب ويبغض ويرضى ويسخط حالا بعد حال في نفسه !!!! . وهذا هو البداء والتغير وهو كفر .
    ـ وأن العرش يحمله تعالى ويقله !!! حتى أن المحقق السلفي لم يصبر عليها .

    هذا وفيه مباحث كثيرة في غاية العجب غير ما ذكرنا حتى قال الذهبي عنه :
    (( وفي كتابه بحوث عجيبة مع المريسي يبالغ فيها في الإثبات ، والسكوت عنها أشبه بمذهب السلف في القديم والحديث )) اهـ يقصد مثل الطامات التي نقلناها هنا وغيرها .

    4 ـ ثبت لدينا أن الكتاب إن لم يكن من صنع الكرامية ، فلا شك أن قد دست فيه الكرامية غير شيء ولا عجب فإن الدارمي هو الذي طرد شيخهم محمد بن كرام المجسم من سجستان ، ومما يدل على الدس هذه العبارة في صلب المتن : (( قيل له : لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة ، وقد أجمعنا على أن الحركة والنزول والمشي والهرولة والاستواء على العرش وإلى السماء قديم ، والرضى والفرح والغضب والحب والمقت كلها أفعال في الذات للذات وهي قديمة .... ))
    فهذه العبارة فيها من التراكيب الكلامية ما لا يوجد جنسه في ذلك العصر لا سيما على لسان محدث كالدارمي ، ومما يدل على الدس هذه العبارة أيضا : (( والمفعولات كلها مخلوقة لا شك فيه )) !!! فانظر هنا إلى قوله : المفعولات كلها مخلوقة ، ثم انظر إلى قوله السابق : لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة !!!!!! وغير ذلك كثير ..

    ثم نقول لكم لقد أنكر الدارمي في الكتابين أن استوى بمعنى ( علا ) !!! فما تقولون ؟؟؟!! .
    ونقول لكم لقد قال الدارمي عن صفة الكلام بأن من جعلها صفة فعل فقد قال بخلقه كما تقولون أنتم هو صفة فعل فما جوابكم ؟؟؟!! .
    وقد فسر الدارمي جعلناه قرآنا عربيا أي صرفناه في ألسنتكم وهذا مذهب الأشاعرة حتى اعترف محقق الكتاب السلفي بذلك وهو خلاف ما تذهبون إليه فما جوابكم ؟؟؟!! .
    والحاصل عدم صحة نسبة الكتاب إليه ولو صح لم يخل من دس ولا مآخذ تسقطه من الاعتبار بمرة ، وما قلته هنا فغيض من فيض ..

    رد آخر ومن خلاله يتبين محاولة ذلك الشخص الدفاع دون جدوى :


    أولا : قلت لك أنا بأن الكتابين لا تصح نسبتهما للدارمي لأن السند إليه سند واحد ينتهي إلى مجاهيل ، فيصير السند تالفا لا يثبت به الكتاب عن الدارمي ، فهل جئت أنت بما يرفع هذه العلة القادحة ؟؟؟؟ لا أبدا ، بل تكلمت بكلام كثير ينفعني أنا ويؤكد وجود هؤلاء المجاهيل ، أي شخص يراجع كلامك ـ وقد أنصفت فيه ـ يرى أنك تعترف بأن السلسلة تنتهي إلى مجاهيل ، ولم تستطع التعريف بهم ولا توثيقهم ، بل اعترفت بأنك لم تقف على تراجمهم .. ثم تكلمت بكلام لا طائل تحته وقلت هناك كتب للتاريخ قد ضاعت ككتاب كذا وكذا وتاريخ كذا وكذا !!!!! ولا أدري ما فائدة كلامك هذا ؟؟؟؟ هل استطعت بهذا الكلام أن تعرفنا من هم هؤلاء المجاهيل ؟؟؟؟؟ لا لم تستطع بعد !!!!! يا مسكين هل تريد أن تقول بأن هؤلاء المجاهيل ربما كانوا ثقات مترجمين في كتب التواريخ زالطباق التي ضاعت وفقدت ولم نقف عليها ؟؟؟!!! هل هذا ما تريد الوصول إليه ؟؟؟؟!! لا يعجز طفل عن أن يجيبك فيقول : وربما وجدنا هم مترجمين في كتب التواريخ هذه بالطعن عليهم والتكذيب ، وما يدريك لعلك لواطلعت على تراجمهم تجدهم كرامية أو زنادقة أو فسقة أو وضاعين ، أنت ببساطة تريد أن تهدم علم الحديث بمحاولتك لتوثيق المجهولين !!! حتى أنك تحاول أن توثق المجهول بكون فلان روى عنه !!! وهذا خلاف المنصوص في كتب المصطلح ، فرواية الثقة لا تعد توثيقا لمن روى عنه الثقة ، ولكنك تهذي تريد تكثير الكلام .. ففي كلامك محاولة فاشلة لتوثيق رواية المجاهيل ، وهذا مردود عليك .

    وأما دعواك بأن الشهرة كافية !!!! فعجيب جدا كأنك ما سمعت بأن هناك روايات كثيرة مشهورة يمكنك مطالعتها في التذكرة للزركشي أو المقاصد الحسنة للسخاوي ومع هذا هي باطلة ومنها الموضوع ، فالشهرة شيء والصحة شيء آخر ، لقد اشتهر كتاب (( الحيدة )) لعبدالعزيز الكناني ومع هذا حكم الذهبي والسبكي بعدم صحة الكتاب عنه لأن في السند متهمون ومجاهيل ، وكذلك أبطل الذهبي العقيدة من رواية الإصطخري للجهالة ، وقصة تبرك الشافعي بقميص أحمد مشهورة لها ثلاث طرق ومع هذا أبطلها الذهبي لأن في أسانيدها مجاهيل ، وكذلك قالوا في رسالة المسيء المنسوبة إلى أحمد ، وكذلك مسن زيد ، وكذلك الوصية المنسوبة للشافعي أبطلها الذهبي ففي سندها البلدي ، وكذلك عقيدة الشافعي من رواية الهكاري الكذاب ، وكذلك عقيدة الشافعي من رواية العشاري باطلة ذكر الذهبي أنهم لقنوها إياه فحدث بها بسلامة نية ، الحاصل أن من يتجاهل مثل هذا مما هو معروف من طرائق أهل العلم فما يستحق نقاشا ، فكيف يصح نسبة الكتاب إلى الدارمي إذا كان السند المثبت على الكتاب وهو السند الوحيد ينتهي إلى أناس لا نعرفهم !!!!!! قد يكونون كرامية أو وضاعين أو أي شيء فكلامك باطل ..

    ودعواك أن الذهبي وابن تيمية والسبكي وووو قد ذكروا الكتاب منسوبا إلى الدارمي فكلام عاطل ، لأن هذا كلة لن يقلب المجهولين المذكورين في السند إلى ثقات ، بل العلة هي هي باقية ، على أن قولك أن هؤلاء ما طعنوا ظريف جدا ، نحن لا نحتاج إلى أن يطعنوا ، فعندنا مقاييس التعرف على الرجال صح السند صح الكتاب ، لم يصح السند لم يصح الكتاب ، مع أن الذهبي وابن كثير والسبكي لم يزيدوا على أن نسبوا إليه هذا الكتاب وليس في كلامهم بحث في سنده ولا تصحيح له ولعل الذي اطلع على الكتاب منهم هو الذهبي فقط ، ولو اطلع عليه السبكي للعن مؤلفه ، أما ابن تيمية وابن القيم فهذان ما داموا يصدقون أن الإمام الفخر الرازي يصنف كتابا في السحر وعبادة الكواكب !! وأن الغزالي يصنف ففي الدفاع عن الفلاسفة والباطنية !!! وينقلون عن الهكاري الكذاب وأمثاله فلا يبعد أن يفعلوا مثل ذلك هنا لا سيما مع الميل والهوى ووو ولقد صدق ابن تيمية بنسبة كتاب شرح السنة للبربهاري وليس له ، وصدق أن الرد على الجهمية من تأليف أحمد وكذب ذلك الذهبي ، وصدق أن مائتين ألف من اليهود والنصارى أسلموا في جنازة أحمد كما ذكره في المنطق !! وكذب ذلك الذهبي إلخ .
    والحاصل أن السند باطل وما ادعيته من الشهرة لا يفيدك شيئا ولم يكن الكتاب مشتهرا أصلا إلا عند نفر قليل لهم أغراض معينة ، وما ذكرته من الطباق والسماعات لا يفيد كما لا يفيد لو روى مائة من الناس حديثا واحدا إذا كانوا كلهم إنما رووه عن مجهول أو مطعون ، فالعبرة بسلامة السند من أوله لآخره ، وإلا فما فائدة رواية عالم من الناس عن رجل كذاب ؟؟!! فخلاصة الموضوع أنك لم تفلح في تصحيح السند لذلك رحت تلوي الكلام يمينا وشمالا لعلك تجد مخرجا لتصحيحه حتى ادعيت أن الشهرة تكفي وليس كذلك .

    ثانيا :
    ما ذكرته من كون الكتاب كان مسموعا في القرن الخامس ، نعم كان مسموعا لشخص ثم ماذا ؟؟ ثم انتهى السند إلى ثقات أم إلىمجاهيل ؟؟؟ بل إلى مجاهيل !! إذن ما صنعت شيئا :
    كأننا والماء من حولنا ****** قوم جلوس حولهم ماء !!! .

    ثالثا :
    ثم اعترضت با عتراضات باطلة على قولي :
    (( في الكتابين من الخبار الباطلة والموضوعة ما لا يحل إيراده في شيء فكيف العقائد !! وهي كثيرة لا يسع المجال لذكرها منها خبر خلق الملائكة من شعر الذراعين والصدر !! والاستلقاء على العرش ووضع رجل على أخرى !!! ومس الركبة !!! ))

    والجواب :
    أن هذه الروايات أوردها الدارمي ليبطل تاويلات صاحب المريسي لها ، فهو يقرها ولم ينف صحتها قط ، وما تحاوله من الضحك على الذقون لا يمشي علي أنا ، راجع كلامه مرة أخرى لترى أنه معترض على التأويلات وإلا فهو مقر لكل هذه الآثار التي ذكرتها ، وهناك فرق بين رده لتأويلات أصحاب المريسي لها وبين رده لأصل الرواية ، فكلامك يفهم منه أنه راد للروايات ، وهذا كذب ، بل هو راد للتأويلات التي تأولها أصحاب المريسي فقط لا للروايات ومن عنده الكتاب فليطالع تلك الروايات حتى يتيقن بنفسه .

    وأما ما احتججت به بأنه يلزمني رد الكتب التي وردت فيها رواية شعر الذراعين والصدر وذكرت منها الأسماء للبيهقي والرد على الجهمية لابن منده والعظمة والسنة لعبدالله .. فكلامك هذا فيه تمويه ، أولا لأن رواية الشعرغير واردة إلا في كتاب الدارمي هذا مع كتاب ابن منده فقط والباقي فيها النور لا الشعر ، ثانيا إن هناك فرقا بين البيهقي الذي يعلل هذه الرواية ويبطلها صراحة وبين غيره فهو خارج من الموضوع ، وأما كتاب العظمة فليس كتاب عقيدة ومع هذا فقد انتقده الذهبي على ما خرج فيه من البواطيل والأكاذيب ، وأما ابن منده فهذا لا ينفي الكتاب عنه بل يثبته عليه لأنه معروف بمثل هذا السلوك ، وهو ملام على كل حال في تخريجه لهذه الرواية الباطلة اليهودية ، ونظرا لهذا فهذا الكتاب يسقط أيضا من الاعتبار والتقدير بسبب الواهيات ، وقضيته ليست كقضية النقض لتلف السند والحاصل أن هذه الروايات تسقط الكتاب من المنزلة التي بوأتموه إياها قطعا .

    وأما ما أنكرت من ورود الاستلقاء منسوبا إلى الله في الكتاب فعجيب !! ومع هذا تدعون معرفتكم بالكتاب وتوصون به !! كمثل شيء يحمل أشياء ، وبما اني قد فهمت أن الطبعة التي بتحقيق الألمعي عندك فانظر ص803 تجد هذا الأثر ، والواقع أنك قد رأيته بدليل قولك :
    (( فإن هذا أيضا لم يخرجه الدارمي رحمه الله بل جاء به متتبعا لباطل ذلك المخالف ، فقال له : وادعيت أيضا أن قتادة ..." الأثر )) وهذا دليل على أنك رأيت هذه الرواية وهي التي فيها ذكر الاستلقاء ، ودعواك أن المؤلف رد هذه الرواية فدعوى عارية من الصحة ومن عنده الكتاب فلينظر ليرى بنفسه أن المؤلف لم يستنكر الخبر بل استنكر تأويل أصحاب المريسي له فقط فهو يريد إجراء الخبر على ظاهره من دون تأويل له أصلا !!!!! .

    وأما ما طلبت أن نوقفك عليه من ذكر الزوال من مكان إلى مكان فهذه عبارته ص355 :
    (( ولو قد صحت روايتك عن ابن عباس أنه قال : القيوم الذي لا يزول ، لم نستنكره ، وكان معناه مفهوما واضحا عند العلماء ، وعند أهل البصر بالعربية أن معنى ( لايزول ) لا يفنلا ولا يبيد ، لا أنه لا يتحرك ولا يزول من مكان إلى مكان إذا شاء .. )) اهـ هذا وما بعده من الكلام كله في تقرير الحركة والانتقال والأفول من مكان إلى مكان فراجعه بإنصاف !!! .

    وأما تجويزك واستحسانك لقوله : لو شاء لاستوى على ظهر بعوضة !!!! فهذا جهل منك بما يجوز وما يستحيل على الله ، فعلى منطقك إذا كان هذا جائزا بالمشيئة فيجوز أن يحل الله في خلقه إذا شاء !! ويصغر إذا شاء !! ويخلق له شريكا إذا شاء !! ولا يبصر إذا شاء ولا يسمع إذا شاء !! ويستوي على بعوضة من خلقه إذا شاء !!! كل نقص وتحقير تجوزونه على الله إذا شاء فلا حول ولا قوة إلا بالله .

    وأما خبر المنارة وقرب أعلاها إلى الله من أسفلها فهذا من كذب الكرامية المجسمة الواضح ولا يليق هذا بالدارمي فكيف يليق بإبن راهويه أو ابن المبارك ؟؟؟!! وقولك :
    (( فقد رواه الدارمي عن الإمام المبجل إسحاق )) خطأ فعبارة الكتاب هكذا :
    (( كذلك روى إسحق بن إبراهيم الحنظلي عن ابن المبارك أنه قال .. )) فليس في هذا سماع الدارمي من ابن راهويه كما تفهمه عبارتك المحرفة ، ومما يدل على ان هذا من الكذب أنك لو مت وأنت تبحث في المصنفات والكتب فلن ترى هذا مرويا عن أحد من السلف أبدا لا إسحق بن راهوية ولا ابن المبارك ولا غيرهما ، وأنا أتحداك أن تخرج هذا من كتاب آخر .

    وأما ما ادعيت من انكم تؤمنون بالعلو مع التنزيه وتقول :
    (( وإن عنيت به أن الله تعالى في حيز محصور مخلوق ، فالله جل وعلا منزه عن ذلك بل هو محيط بكل شيء )) فغير صحيح ، بل هذا عين ما تؤمنون به ، والعلو الذي تريدونه هو ما صورته لكم أذهانكم وعرفته الحواس منكم ، فدعواكم أنكم لا تكيفون بعد هذا لا جدوى منها .

    وأما ما سألت عنه من تعيين موضع العبارة المفيدة للبداء فهي في ص866 قال ردا على المريسي :
    (( فإنما آية غضبه ورضاه وسخطه عندهم [ المريسيين ] ما يتقلب فيه الناس من هذه الحالات وما أشبهها ، لا أن الله يحب ويبغض ويرضى ويسخط حالا بعد حال في نفسه !! )) وهذا المعنى الظاهر في التغير والتبدل في صفات الله من قال به فهو كافر ***** .

    وأما ما التمست من تعيين العبارة المفهمة أن العرش يحمله تعالى ويقله ففي ص458 حتى قال محقق الكتاب الألمعي : (( هذا غير صحيح فليس العرش حاملا للرب ولا يقله .. )) !!!! .

    ثم لم يعجبك قول الذهبي عن الدارمي : (( وفي كتابه بحوث عجيبة مع المريسي يبالغ فيها في الإثبات ، والسكوت عنها أشبه بمذهب السلف في القديم والحديث )) اهـ
    فقلت :
    (( ولا نسلم لبيانك قصد الذهبي رحمه الله )) !!! فأقول أنا إذا لم يقصد الذهبي من البحوث العجيبة ما قد نقلته أنا فأي شيء يعني يا ترى قد يجوز أن هناك أمور أعظم لم أقف عليها ، المهم هذا كلام الذهبي والحكم للعقلاء .

    وما طلبته من تعيين موضع : (( (( قيل له : لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة )) وموضع :
    (( (( والمفعولات كلها مخلوقة لا شك فيه )) فهي صفحة 561 ـ 562 ، وهنا قد ظهر جهلك واعتقدت ـ كما في مداخلتك الاستدراكية الجديدة ـ أن قولي عن العبارة الأولى بأنها في المتن أن قولي هذا خطأ ، والحاصل أنك أنت الجاهل ، لأن المحقق قد أشار في الحاشية بقوله :
    (( في ط س ش زيادة لم ترد في الأصل ولعلها سقطت منه وهي : (( قيل له : لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة .... )) فماذا يعني هذا أيها الذكي ؟؟؟؟
    يعني أن ثلاث نسخ قد وردت فيها هذه العبارة ، وردت على أنها من كلام الدارمي نفسه !! فافهم وافتح عقلك ، أقول لك وردت هذه العبارة في ثلاث نسخ على أنها من كلام الدارمي أي من صلب المتن ، وعلى هذا يحصل تضاد بينها وبين العبارة الثانية تماما ، فما معنى هذا ؟؟؟؟
    معناه أن العبارة الولى مدسوسة في المتن وليست من المتن أيها الفطن !! لقد دست هذه العبارة في ثلاث نسخ !! مما يؤكد رجوعها إلى أصل واحد ، وبالتالي ثبت لدينا أن ثلاث نسخ قد حصل فيها الدس والتلاعب لترويج مذهب الكرامية المجسمة ، فسقطت من الاعتبار ، وبقيت عندك نسخة الأصل ( كوبريلي ) وهي وحيدة فريدة ، وناسخها مجهول مجهول مجهول ، وقد سبق وذكرت أن العبارة الأولى ليست مدسوسة فقط لأنها تعارض العبارة الثانية لا بل لأن تراكيبها وصياغتها كلامية كرامية صرفة بعيدة عن عصر المؤلف كل البعد فافهم .

    وأما ما استعظمته من أن الدارمي أنكر استوى بمعنى علا فهاك النص من الكتابين المنسوبين إليه معا ، أولا من الرد على الجهمية قال ص34 :
    (( فقالوا تفسيره عندنا أنه استولى عليه و ( علاه ) قلنا : فهل من مكان لم يستول عليه ولم يعله حتى خص العرش من بين الأمكنة بالاستواء عليه .. )) اهـ ؟؟؟
    وورددت العبارة في النقض ص455 كهذه غير أنهم حرفوا عمدا كلمة ( ولم يعله ) إلى ( ولم يعلمه ) !!!!!!!!!!!!!!! . وبهذه الضربة القاصمة يتبين لك يابن سالم أنكم بقولكم استوى أي علا جهمية !!! .

    وأما طلبك أن أبين أن من زعم أن الكلام صفة فعل ـ كما تقولون ـ فقد قال بخلقه ، فنعم جاء في النقض ص484 ما نصه :
    (( وادعيت عليهم أيضا أنهم يزعمون أن كلام الله من صفاته وذاته ، والكلام هو الفعل بزعمك ، وزعم هؤلاء أنه من الذات .. )) ثم قال : (( فزعمت أنه فعل ، والفعل عندك مخلوق ولا شك فيه ، ,اما دعواك علينا أنا نقول إن كلام الله من صفاته فإنا نقول علانية غير سر .. ))
    وقال ص562 :
    (( فيقال لهذا المعارض : من زعم أن القرآن فعل الله الزائل منه فقد رجع عن قوله كلام الله ، لأن القول غير الفعل عند جميع الناس ، والمفعولات كلها مخلوقة لا شك فيه ، فقد صرح بالمخلوق مرة بعد مرة .. ))اهـ .

    وأما قولك : (( أٌقول : إن هذا الكلام الذي قاله أبو سعيد صحيح ، والمحقق أخطأ فهم مراده رحمه الله ، والدارمي لم يوافق الأشعرية في هذا ))
    فنقول لك لا ، بل ما فهمه المحقق صحيح وهذا المعبر عنه في الكتاب هو مذهب الأشاعرة ، وكون الأشعري لم يظهر ذلك الوقت مبني على فساد ظنك أن الأشعري جاء بشيء جديد والحقيقة أنه أحيا مذهب السلف ونصره فلا تموه وتسفسط على الناس .
    وقولك :
    (( فهذا هو الدارمي ودعك من هذه المحاولات ، ولو قاله الدارمي فغاية ما هناك أنه زلة ليس غير فماذا في ذلك ؟؟! ))
    نعم لأنك على مذهب الجهمية في القرآن هذه هي الحقيقة فلذلك أنت تخطئ الدارمي لما اتبع السنة مخالفا لهواك والله يتولى هداك .

    انتهى المقصود نقله .
     

مشاركة هذه الصفحة