@@ منهج التشكيك في كتب السلف @@

الكاتب : وليد العُمري   المشاهدات : 896   الردود : 2    ‏2001-09-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-23
  1. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله ، وأصحابه أجمعين.
    أما بعد:
    فقد دأب بعض الفارين عن الآثار، والمعرضين عن صحيح الأخبار : إلى التشكيك في نسبة بعض كتب السلف الصالحين المعتنية ببيان مذهب السلف في الاعتقاد؛ فتجد متهوكاً يقول : قال فلان في كتابه المنسوب إليه ؛ فيدور بخلدك أن في نسبة الكتاب شك إلى هذا الإمام !
    فإذا رجعت إلى كتب التراجم، وكشافات الكتب؛ تجد أن هذا الكتاب مقطوع صحة نسبته إلى صاحبه !!!
    فتعجب من منهج الكذب والتلفيق !! بوجه جريء ، وصفيق !!

    ومن هذه الكتب التي يحاول بعض الأغمار القدح في نسبته لصاحبه : كتاب : نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد"، أو " نقض الدارمي على بشر المريسي" ، أو المُسمى : " رد الدارمي على المريسي".

    وقبل أن أعرف القارئ الكريم بهذا الكتاب الذي فضح الجهمية ، وأذنابهم من المعطلة بعد التشبيه !!! والمفوضة بعد التسفيه !!!وبين عوارهم، وأثبت السنة بالعقل، والنقل.

    قال في السير (13/319):"
    " عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، الإمام، العلامة، الحافظ، الناقد، شيخ تلك الديار، أبو سعيد، التميمي، الدارمي، السجستاني، صاحب المسند الكبير، والتصانيف .
    ولد قبل المئتين بيسير، وطوف الأقاليم في طلب الحديث، وسمع … سليمان بن حرب، وأبا سلمة التبوذكي، ونعيم بن حماد ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، ومحمد بن كثير ، ومسدد بن مسرهد …
    وأحمد بن حنبل .
    ويحيى بن معين .
    وعلي بن المديني .
    وإسحاق بن راهويه …وخلقاً كثيراً بالحرمين والشام ومصر والعراق والجزيرة وبلاد العجم.
    @ وصنف كتاباً في الرد على بشر المريسي ، وكتابا في الرد على الجهمية رويناهما .
    @وأخذ علم الحديث وعلله عن علي ويحيى وأحمد.
    @ وفاق أهل زمانه .
    @ وكان لهجا بالسنة بصيرا بالمناظرة ….
    @قال الحاكم سمعت محمد بن العباس الضبي : سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق القراب يقول :" ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ، ولا رأى عثمان مثل نفسه!".
    أخذ الأدب عن ابن الأعرابي.
    والفقه عن أبي يعقوب البويطي .
    والحديث عن ابن معين وابن المديني .
    وتقدم في هذه العلوم - رحمه الله -.
    وقال أبو حامد الأعمشي :" ما رأيت في المحدثين مثل محمد بن يحيى وعثمان بن سعيد ويعقوب الفسوي".
    وقال أبو عبد الله بن أبي ذهل: قلت لأبي الفضل القراب : هل رأيت أفضل من عثمان بن سعيد الدارمي ؟
    فأطرق ساعة ، ثم قال : نعم إبراهيم الحربي ، وقد كنا في مجلس الدارمي غير مرة، ومر به الأمير عمرو بن الليث، فسلم عليه؛ فقال : وعليكم ، حدثنا مسدد ، ولم يزد على رد السلام .
    قال ابن عبدوس الطرائفي :" لما أردت الخروج إلى عثمان بن سعيد - يعني إلى هراة - أتيت ابن خزيمة ؛ فسألته أن يكتب لي إليه …
    قال يعقوب القراب سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قد نويت أن لا أحدث عن أحد أجاب إلى خلق القرآن قال فتوفي قبل ذلك .
    قلت (الذهبي) :من أجاب تقية ؛ فلا بأس عليه، وترك حديثه لا ينبغي!
    قلت (الذهبي) : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة، وهو الذي قام على محمد بن كرام وطرده عن هراه فيما قيل …
    قال عثمان بن سعيد : من لم يجمع حديث شعبة وسفيان ومالك وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة ؛ فهو مفلس في الحديث !!
    يريد أنه ما بلغ درجة الحفاظ .
    وبلا ريب ان من جمع علم هؤلاء الخمسة، وأحاط بسائر حديثهم، وكتبه عالياً، ونازلاً، وفهم علله؛ فقد أحاط بشطر السنة النبوية، بل بأكثر من ذلك.
    وقد عدم في زماننا من ينهض بهذا، وببعضه، فنسأل الله المغفرة !!
    وأيضاً : فلو أراد أحد أن يتتبع حديث الثوري وحده، ويكتبه بأسانيد نفسه على طولها، ويبين صحيحه من سقيمه؛ لكان يجيء مسنده في عشر مجلدات، وانما شأن المحدث اليوم الاعتناء بالدواوين الستة، ومسند أحمد بن حنبل، وسنن البيهقي، وضبط متونها، وأسانيدها.
    @ ثم لا ينتفع بذلك حتى : يتقي ربه ، ويديدن بالحديث .
    فعلى علم الحديث، وعلمائه ليبك من كان باكياً !!! فقد عاد الاسلام المحض غريباً؛ كما بدأ؛ فليسع امرؤ في فكاك رقبته من النار، فلا حول ولا قوة إلا بالله !!
    ثم العلم ليس هو بكثرة الرواية، ولكنه نور يقذفه الله في القلب.
    @وشرطه :
    1- الاتباع .
    2- والفرار من الهوى .
    3- والابتداع .
    @ وفقنا الله وإياكم لطاعته !
    قال المحدث يحيى بن أحمد بن زياد الهروي - صاحب ابن معين-:" رأيت في النوم كأن قائلاً يقول : إن عثمان - يعني الدارمي - لذو حظ عظيم ".
    وقال محمد بن المنذر :" سمعت أبا زرعة الرازي، وسألته عن عثمان بن سعيد؟
    فقال:" ذاك رزق حسن التصنيف ".
    وقال أبو الفضل الجارودي :" كان عثمان بن سعيد إماماً يُقتدى به في حياته، وبعد مماته !".
    قال محمد بن إبراهيم الصرام : سمعت عثمان بن سعيد يقول:
    " لا نكيف هذه الصفات، ولا نكذب بها، ولا نفسرها ".
    وبلغنا عن عثمان الدارمي أنه قال له رجل كبير يحسده : ماذا أنت لولا العلم؟
    فقال له : أردت شيناً؛ فصار زيناً.
    @ ومن كلام عثمان رحمه الله في كتاب النقض له :
    " اتفقت الكلمة من المسلمين :
    1- أن الله تعالى فوق عرشه .
    2- فوق سماواته .
    قال الذهبي معقباً :" أوضح شيء في هذا الباب : قوله - عز وجل- : ( الرحمن على العرش استوى ).
    1- فليمر كما جاء؛ كما هو معلوم من مذهب السلف .
    2- وينهى الشخص عن المراقبة والجدال، وتأويلات المعتزلة.
    ( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول ) [آل عمران].
    قال يعقوب بن إسحاق : سمعت عثمان بن سعيد يقول :" ما خاض في هذا الباب أحد ممن يذكر؛ إلا سقط !!
    فذكر الكرابيسي؛ فسقط حتى لا يذكر ، وكان معنا رجل حافظ بصير .
    وكان سليمان بن حرب والمشايخ بالبصرة يكرمونه، وكان صاحبي، ورفيقي - يعني فتكلم فيه – فسقط !!!
    وقال الحسن بن صاحب الشاشي :" سألت أبا داود السجستاني عن عثمان بن سعيد ؟؟
    فقال :" منه تعلمنا الحديث ".
    قال أبو إسحاق - أحمد بن محمد بن يونس -: توفي عثمان الدارمي في ذي الحجة سنة ثمانين ومئتين".

    @@ وبعد هذه الترجمة المليئة بالفوائد ، أقول : يستفاد من هذه الترجمة :
    1- إمامة أبي سعيد الدارمي، وأنه من السلف الذين هم خير القرون؛ فقد جمع الشروط التي تؤهله لئن يكون من السلف المشهود لهم بالخيرية، وهي :
     أن يكون من أهل القرون الثلاثة المفضلة.
     أن يكون ممن اشتهر بالعلم، والإمامة في الدِّين .
     أن لا يكون رُمي ببدعة .
    وقد اجتمعت هذه الثلاثة في أبي سعيد، وما يبغضه – والله الذي لا إله إلا هو – إلا جهمي عنيد !!
    ولا يصفه بقبيح الألفاظ إلا زائغ مريد !! كشف عواره، وحل عن السنة شعاره !؛ فحمداً لك اللهم أن فضحت أهل البدع؛ بطعنهم بأهل الحديث، والأثر !!

    2- ثبوت نسبة كتابه : نقض الدارمي على المريسي ؛ فأنت تلاحظ أن الإمام الذهبي عزاه له، ونقل منه نصاً هو بعينه فيه (1/410). وممن نسب الكتاب له أيضاً السبكي في طبقاته (2/304)، وانظر تاريخ التراث العربي (2/371)، ومعجم المؤلفين (6/254).
    3- موافقة كتابه لمنهج السلف، ومذهبهم ، كما يظهر هذا جلياً من كلام الذهبي – رحمه الله تعالى -.
    4- أنه ما خاض أحد في باب الصفات على غير منهج السلف ؛ إلا سقط !!.

    ودونك معاصر لنا في هذا الزمان : سباب، شتام، طعان في العلماء، مخالف للسلف الصالحين : عقيدة، وخُلُقاً !!
    كيف نكل به أهل الحديث تنكيلا، وتبرأ منه المتبعين ، ولم يتولاه إلا أتباعه المبتدعين؛ فلك الحمد اللهم على الإسلام ، والسنة !!
    اللهم احفظ علينا ديننا ، وجنبنا الفتن ما ظهر منها ، وما بطن ، اللهم آمين.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-23
  3. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    أخي وليد العمري

    جزاك الله خيرا وبارك فيك ...
    هناك قول لأحد السلف لا أذكر منها إلا ما معناه :
    فساق أهل السنة أولياء الله ... وزهاد أهل البدعة أعداء الله
    أرجو أن تتحفني بالقول كاملا ونسبته وتصحيحه ...
    نعم الأخ أنت
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-10-01
  5. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    يرفع

    نصرا للسلف ... وقهرا للخلف
     

مشاركة هذه الصفحة