النشاط الجنسي هو مرآة للصحة·· وضعفه هو مؤشر على مشاكل صحية عديدة··

الكاتب : المشهور   المشاهدات : 2,189   الردود : 0    ‏2004-05-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-07
  1. المشهور

    المشهور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0
    [color=CC66CC][align=justify]
    ما الذي أصاب الرجال؟·· أين ذهبت الفحولة ولماذا تراجعت؟·· لماذا أصبحت عبارة للذكور فقط عنوانا لعشرات المؤتمرات والندوات والمقالات والأبحاث والدراسات·· وأين كان كل ذلك قبل سنوات قليلة عندما كان الحديث عن الضعف الجنسي أو العجز من المحظورات باعتباره تقليلاً من سطوة الرجل وهيبته ومكانته·· وعندما كانت المعاناة الصامتة هي الأصل واللجوء الى وصفات العطارين والدجالين والمشعوذين هو الاستثناء، فيما الأطباء غائبون أو مغيبون بشكل شبه كامل؟·· ما الحكاية؟·
    قبل أسابيع شهدت القاهرة مؤتمرا علميا عالميا حول المشاكل والمتاعب الجنسية للذكور، وقبل أيام شهدت بيروت مؤتمرا آخر أو حلقة علمية حول نفس الموضوع·· والنظرة السريعة على ''أجندة'' مؤتمرات الأطباء وحلقاتهم النقاشية سوف تكشف لنا أن المشاكل الجنسية الذكرية تحتل المكان الأكبر والحيز الأوسع·· فهل تستحق هذه النوعية من المشاكل الحساسة والمحرجة والمغلفة بمشاعر الخجل والتردد، كل هذا الاهتمام؟· ألم يعد لدينا ما يشغلنا غير الضعف الجنسي والبرود والفتور والعجز وغيرها من مشاكل الرجال فقط؟· هل أصبح الرجل العربي من الضعف بحيث تستنفر كل الجهود لإنقاذه من المعاناة؟

    الأستاذ الدكتور عيسى كرامة الزبيدي·· استشاري المسالك البولية والعقم في مستشفى المفرق ورئيس وحدة طب الذكورة في مركز الخليج للتشخيص بأبوظبي قال في بداية المحاورة الطويلة جدا معه أن متاعب الذكور تستحق كل ذلك وأكثر بكثير من ذلك·· فالضعف الجنسي في معظم حالاته تجسيد لضعف صحي عام أو لمشاكل صحية لا تقل خطورة وأهمية·· والاهم من ذلك أن الرجل الشرقي حرم طويلا من الاستفادة من التقدم العملي في علاج مشاكله بسبب ميراث مغرق في القدم يربط بين الضعف وبين النيل من الفحولة والرجولة والمكانة، باعتباره رب الأسرة وسيد الموقف فيها، فاجتر آلامه في صمت، واستسلم لمعاناته في صبر، وتحمل التبعات والنتائج، وهي كثيرة وخطيرة على المستوى الأسري، دون أن يشكو· ومن حقه الآن أن يتخلص من كل هذه المعاناة وان يستعيد نفسه وتوازنه الصحي·
    ؟ نبدأ بمؤتمر بيروت·· ما الجديد الذي طرح في المؤتمر حول المشاكل الجنسية عند الذكور؟·
    ؟؟ المؤتمر أكد حقيقة أن الضعف الجنسي، ومعه العجز والفتور، ليس مرضا قائما بذاته، ولكنه عرض لمرض أو أمراض أخرى كثيرة·· في مقدمتها قائمة طويلة من الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وتصل الشرايين والارتفاع الشديد في دهون الدم وأمراض القلب والتغييرات الهرمونية المصاحبة للتقدم في العمر·· أو لبعض المشاكل العضوية الأخرى· لذلك كان عنوان واحدة من أهم المحاضرات التي ألقيت في المؤتمر هو ''الضعف الجنسي·· قمة جبل الجليد''· المؤتمر أكد أن علاج السبب أو المرض المسبب للضعف الجنسي كعرض، ينهي المشكلة في نسبة كبيرة من الحالات، ويساعد على استعادة الصحة الجنسية·
    يضيف الدكتور عيسى كرامة الزبيدي: المؤتمر أكد كذلك على أن المشكلة الجنسية هي مشكلة اجتماعية وصحية ونفسية·· من الخطأ أن نتعامل معها على أنها مجرد خلل أو ضعف في العضو التناسلي·· بل يجب أن نضعها في إطارها الصحيح وان نتعامل مع المريض ككل وليس مع عضوه التناسلي فقط·· وأكد أهمية مشاركة الزوجة في البرنامج العلاجي بمعنى أن يشمل العلاج الزوجين معنا وليس الزوج وحده·· وتناول المؤتمر كذلك تقييم فاعلية وتأثيرات الادوية الكثيرة التي ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي أحدثت تحولا جذريا في التعامل مع مشاكل الضعف الجنسي الذكري مثل فياجرا وسيالس وليفترا وغيرها·· الدراسات تناولت بشكل أساسي تأثير هذه الادوية على الشرايين وعلى الدورة الدموية في الجسم ككل· بعض الدراسات أظهرت أن أدوية الضعف الجنسي لا تحسن الدورة الدموية في العضو الذكري وحده بل يمتد تأثيرها كذلك الى تحسين الحالة العامة للقلب والدورة الدموية·· وأن حالات الوفيات والمضاعفات الخطيرة التي صاحبت ظهور عقار الفياجرا في البداية كانت بسبب سوء الاستعمال وليس بسبب تأثير المادة الفعالة فيه·· فالإقبال على العقار الجديد كان كبيرا الى حد أن بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل قلبية تجعل العملية الجنسية في حد ذاتها ويغض النظر عن تناول أي دواء مساعد، شديدة الخطورة عليهم أقدموا على تناول العقار الجديد في ذلك الوقت ولم تتحمل قلوبهم النشاط الإضافي الناتج عن استعمال الدواء·· وهو ما يفسر تراجع هذه المضاعفات بشكل كبير الآن بعد أن زادت المعرفة بالتأثيرات الجانبية وموانع الاستعمال والأدوية التي تتعارض معه·
    ؟ مرة أخرى·· هل الضعف الجنسي مشكلة تستحق كل هذا الاهتمام بحيث أصبحت الشغل الشاغل للأطباء والعلماء؟
    ؟؟ من وجهة نظري أرى أن أهمية مشكلة الضعف الجنسي تكمن في كون النشاط الجنسي هو مرآة للصحة·· وضعفه هو مؤشر على مشاكل صحية عديدة·· فإذا علمنا أن الكثير من الأمراض لها تأثير مباشر على القدرة الجنسية خصوصا اذا لم تعالج بشكل جيد ولم تتم السيطرة عليها، وهذا هو الشائع للأسف، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وغيرها من الأمراض التي ذكرناها سابقا·· وإذا علمنا على سبيل المثال أن نسبة انتشار مرض السكري من النوع الثاني بين البالغين في بعض المجتمعات تصل الى أكثر من 20 بالمائة·· وان نسبة انتشار ارتفاع ضغط الدم في بعض مناطق العالم تصل الى 35 بالمائة بين البالغين، وان نصف هؤلاء لا يعرفون انهم مصابون بارتفاع الضغط، ونصف الذين يعرفون لا يتلقون علاجا مناسبا·· كل هذه الحقائق تؤكد أن انتشار الضعف الجنسي يفوق بكثير كل ما هو معلن· وعندما يشعر الرجل بعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الطبيعية لشريكة عمره، بالإضافة الى كونها احتياجاته هو أيضا·· فإن ذلك ينعكس على مجمل حياته ويؤثر على كل جوانبها· بل أن التأثير يتجاوز حدود البيت الى العمل·· الرجل المحبط لا يمكن أن يكون مبدعا في عمله·· إذن الاهتمام ليس مبالغا فيه·· والمهم أن يتسم التناول الإعلامي لهذه المشكلة بالموضوعية وأن يركز على ما يفيد الناس·· وما نريد أن يؤكده هنا هو أن جميع المشاكل الجنسية أصبح لها حل·· وانه لم تعد هناك حالات يمكن أن نطلق عليها مستعصية وغير قابلة للعلاج·· وأن الخيارات او البدائل العلاجية اصبحت كثيرة·· ومن حق كل إنسان يعاني من المشكلة أن يستفيد من البدائل العلاجية المتاحة أمامه، وألا يستسلم لليأس والإحباط·
    ؟ هل هناك دراسات توضح حجم مشكلة الضعف الجنسي في الإمارات أو في دول الخليج؟·
    ؟؟ لا توجد أي دراسات إحصائية يمكن أن تضع أمامنا حقائق المشكلة كاملة·· ولكن على المستوى الشخصي أرى أن المشكلة في الخليج كبيرة ومهمة جدا·· فبعض الدراسات التي تناولت مشاكل صحية أخرى تشير الى تزايد كبير في معدلات الإصابة بالسمنة أو البدانة الفائقة والسكري وارتفاع ضغط الدم وبالتالي مشاكل الشرايين والقلب، وكلها تؤثر على القدرة الجنسية بالتأكيد·· ولكن الكثيرين مازالوا يتحرجون من طلب العلاج أو استشارة الطبيب·· بل أن بعض المرضى الذين يراجعوني في العيادة يؤكدون في البداية أن حالتهم الجنسية جيدة ولا يعانون من أي مشاكل، ولكن الفحوص تثبت عكس ذلك، فيضطرون الى الاعتراف بطريقة من يعترف بذنب يخجل منه·
    ؟ وهل تختلف أسباب الإصابة بالضعف الجنسي في الخليج عنها في مناطق العالم الأخرى؟·
    يقول الدكتور عيسى كرامة الزبيدي: الأسباب العضوية للضعف الجنسي واحدة في كل مكان، ولكن الاختلاف يكون في النسب·· مثلا نجد أن تأثير البدانة والسكري والضغط المرتفع ودهون الدم أعلى في المنطقة العربية بشكل عام بسبب أخطاء السلوك الغذائي بينما في مناطق أخرى قد يكون الضغط النفسي أو الخلل الهرموني أو إدمان الكحوليات المخدرات والأمراض المناعية وغيرها أسباب أكثر تأثيرا·· والملاحظ وفقا للدراسات العديدة التي تناولت هذه النوعية من المشاكل أن الضعف الجنسي في أوربا يظهر بين فئات عمرية اصغر بكثير من تلك التي تعاني من المشكلة في المنطقة العربية·
    ؟ قبل سنوات كان الاعتقاد السائد بين الأطباء والعلماء أن العوامل النفسية مسؤولة عن حوالي 80 بالمائة من حالات الضعف الجنسي، والآن تراجعت هذه النسبة الى اقل من عشرين بالمائة·· فهل يعني هذا أن العامل النفسي لم يعد مؤثرا؟·
    ؟؟ لا، ولكن يعني أننا اكتشفنا ما لم نكن نعرفه من قبل عن تأثير الأمراض العضوية المنتشرة على الحالة الجنسية·· التطور الذي حدث في المعرفة هو السبب في تغيير النسب، زمان كان كل حالة ضعف جنسي غير معروفة الأسباب تفسر على أنها حالة نفسية·· ومع ذلك وكما أشرنا من قبل فإن الجنس هو مرآة الصحة النفسية والعضوية·· الانسان المحبط أو القلق أو المتوتر أو الواقع تحت تأثير ضغوط هائلة نفسيا واجتماعيا، لا نتوقع منه أن يتمتع بقدرة جنسية عالية أو حتى برغبة جنسية طبيعية·· وهنا أود أن أشير الى حقيقة أن المبادرة بالتوجه لطلب المشورة الطبية عند ملاحظة تغيير ملحوظ في القدرة الجنسية يمكن أن يكشف أمراضا كامنة لا يشعر بها المريض، ويتيح فرصة العلاج المبكر لهذه الأمراض·· فالذي لا يعرفه الكثيرون هو أن الطبيب عندما يستقبل مريضا بالضعف الجنسي، فإنه يجري مراجعة شاملة لحالته الصحية·· ليصل الى السبب العضوي أو النفسي للمشكلة·· وفي الكثير من الحالات نكتشف أن المريض يعاني من السكري دون أن يدري، أو من ارتفاع ضغط الدم أو من مشاكل هرمونية أو من متاعب في البروستاتا·· وبمجرد البدء في علاج السبب تتحسن الحالة الجنسية تماما، حتى بدون استخدام أي دواء من الادوية الجديدة الشائعة الآن·· والرسالة التي نوجهها لكل شخص يعاني في صمت من الضعف الجنسي: ما تعاني منه هو مرض مثل كل الأمراض·· والمرض أيا كان لا ينتقص من الرجولة·· ولكن ما ينتقص من الرجولة هو أن تهمل المرض وتتراخى في طلب العون الطبي وتترك أسرتك تنهار وحياتك تدمر·· فأنت بذلك تتخلى عن مسؤولياتك تجاه أسرتك وتجاه أبنائك الذين من حقهم عليك أن توفر لهم الاستقرار·· وما دام ذلك في متناول يديك·· فلماذا التردد؟·
    تحدثنا طويلا عن الأسباب والمعدلات·· ولكن ماذا عن الجديد في علاج الضعف الجنسي·· وماذا عن علاج العجز الجنسي الكامل الذي لا تصلح معه الادوية·· وما هي حكاية الحقن الموضعي وأجهزة السحب التي انتشرت في وقت من الأوقات·· وقبل كل ذلك ما هي حكاية الفتور الجنسي الذي انتشر كثيرا وأصبح اخطر من الضعف؟ ·· التفاصيل نطالعها في الجزء الثاني من المحاورة·

    منقول عن جريدة الاتحاد للفائدة وابداء الراي ....[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة