قراءةنقدية لقصيدةأبوعاهد(صدقيني ياغلاتي)

الكاتب : شمر يهرعش   المشاهدات : 894   الردود : 9    ‏2004-05-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-07
  1. شمر يهرعش

    شمر يهرعش شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-05-19
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/6.gif" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    صدقيني... ياغلاتي … ما ارتكبت إلا جريمـه!
    معترف بالذنب لكن.. مستحيـل القـى سمـاح
    قلب في صدري قتلته .. لجـل عينـك يازعيمـه
    بعدها ماشفت وجهـك .. لاولا.. لاح الوشـاح
    كيف رحتي ? كيف غبتي؟ والغلا كنـه يتيمـه!
    فاقده كـل الأقـارب .. تملـي الدنيـا نـواح
    كيـف فليتـي شراعـك بينمـا كنتـي مقيمـه؟
    في القليب اللي نذرتـه.. والشراييـن الفسـاح
    ويش من ذنب اقترفتـه يامهـا قلبـي وريمـه؟
    خافي الله وارجعي لي .. عالجي كـل الجـراح
    وامطري من مزن فيضك. غيمةً من عقب غيمـه
    عل يحيا قلـب ميـت .. غـادر الدنيـا وراح
    كثر تعذيبـك لقلبـي مـا أخـذ جمـرك وبيمـه
    إنما صادر حياتـي .. واعتبـر قتلـي مبـاح
    لين صار العمر كله .. والهوى مـن دون قيمـه
    والوفاء قد صار طايح وانتي اعرف كيف طـاح
    صرت في دهشه كبيره حِسبتـي ماهـي سليمـه
    للسفن لرياح تجري.. والسفن عكس الرياح؟؟!!
    ===========================================
    عندما قرأت هذه القصيدة ورايته لأول مرة رأيت صور جميلة نقلها لنالشاعر أبو عاهد وبطريقة رائعة ووعدت أن أقف عند كل بيت لأقراها أكثر من مجرد عبور كما أسلفت . أرجو من أخي أبو عاهد أن يتقبل ما اسميه نقداً بصدر رحب
    وما ساطرحه هو من وجهت نظري انا ولا يعني أني صائب فيه فقد اكون مخطىء ولكن مجرد محاولة
    وقبل أن ابدأ القراءة أحب أن أشير إلي أن الأخ أبو عاهد شاعر ذو باع طويل وهذا النوع من القصائد هو نبطي فالشاعر تأثر بالبيئة وأي تاثر !.
    والآن تعالوا لنقرأ القصيدة بيتا بيتا



    صدقيني... ياغلاتي … ما ارتكبت إلا جريمـه!
    معترف بالذنب لكن.. مستحيـل القـى سمـاح
    يستهل الشاعر المحب أبياته بكلمة (صدقيني)وهذة اللفظة تدل على التذلل للحبيب وتشير إلي أن هناك قََََسَمٌ مسبق تكرر أمراراً لكن دون جدوى أمام عناد الحبيب الذي عبر عنه بــ(ياغلاتي).
    ويٌوهم القاريء بأنه سيقول لقد أرتكبت خطاءً جسيماً في حق الحبيبة كأن يقول لقد وعدتكِ باللقاء أو منيتك بالأماني ولم أف بوعدي ولم أحقق أمانيك
    , هذا ماسيدور في ذهن القارىء وخاصة عندما يكمل الشطر ويقرأ(ما ارتكبت الاجريمة) مع تخفيف حرف الألف في كلمة (ارتكبت) وأدغامها مع ألف (ما) حتى يستقيم الوزن

    ويزيد اليقين عند القارىء إذاما وصل إلي ذلك الأعتراف الصريح في قوله
    (مٌعترف) بالذنب وهنا جميل أن ياتي بصيغة أسم الفاعل والأعتراف لا يأتي إلا من جانٍ رأي في قرارة نفسه أن لا سبيل أمامه إلا قول الحقيقة راجياً رحمة الحاكم أو ذوي الشأن.
    حتى هنا، كلنا نعتقد أن الشاعر قد أرتكب جريمة في حق الحبيبذلك الحبيب الذي أتصف بالقساوة والعناد والذي لا يرحم وقد أجاد حين عبّر عن شدة تلك القساوة بكلمة مستحيل وماذا بعد الإستحالة من أمل؟
    لكنه يٌفاجأنا بتلك التفاصيل ويبين جريمته التي أرتكبها ويقول
    جريمتي هي جريمة واحدة فقط أنها قتلي لقلبي
    أي صورة هذه وأي تعبير جميل من منا يدور في خلده حياة بدون قلب؟
    (قلب في صدري قتلته)ها أنا أعترف وأقول أني قتلت قلبي
    ولم أقتله إلا لأجل عينيك وإن كان شاعرنا قد أفرد عين
    فان واحد الشيء قد يعبر عن كله كأن يقول أحدنا
    مر فلان من أمام عيني فذلك لا يعني أنه أغمض الأخرى عند
    رؤيته لذلك الشخص وكما أن العيون تعبر عن العينين
    فكثير من الشعراء عبروا عن العينين بصيغة الجمع
    كقول ابن عسكر (ويلك يا كحيل العيون) فمن منا لدى حبيبه ثلاث عيون؟
    (قلب في صدري قتلته )والشاعر أخطأ حين حدد مكان القلب لانه بذلك
    جعلنا نتخيل القلب ذلك العضو على أن القلب الذي يتكلم عنه ليس كذلك
    بل هو القلب الهائم الذي ليس له موقع محدد قلب الحب .
    ولو أنه عبر عن ذلك وقال( قلبي الهائم قتلته ). لكان أبلغ وهذا من وجهة نظري.
    ( لجل عينك يا زعيمة )يصور حبيبته بأنها زعيمة، فمن تملك تلك القوة التي
    تجعل المحب يقتل قلبه فهى بحق زعيمة تستمد زعامتها من بريق عينيها السابقة الذكر ولا تحتاج إلى أكثر من ذلك .
    وبعد ه هذه التضحيات الجسام نرى أن المسكين لم يعد يشف وجهها ولم تجود عليه بنظرة وكم سيكون قنوعاً راضياً حتى وأن لاح وشاحهافقط لكفاه ذلك ودلل على مدى الأبتعاد بتكرار (لا ) لكنه لم يوفق في كلمة لاح لأنها حوت (لا ) فصار هناك تنافر بينها وبين (لا) السابقه لها ولوأنه قال (بان) على أن كلمة لا ح تعبيرها أقوي لأن بان تدل على ظهور الشي واستمراه بعد الظهور بينما لاح لا تدل إلا على فترة معينة ثم الإختفاء وهذا يدل على تلذذ الزعيمة في تعذيب متيمها أي صورة جملية لهذا البيت وما عاب ذلك إلا التنافر.
    ثم ينتقل إلي وضع التساؤلات التي تفتقر الي الإجابة
    فيقول:
    كيف رحتي ؟ كيف غبتي ؟ فلن يجد إجابة لأنها قد رحلت حقا ويعود يبين لنا
    ماذا نتج عن ذلك الغياب.
    لنرى ما ذا نتج لقد صار حبهما كاليتيمة التي فقدت كل أقاربها ولم يعد لديها ما تملكه إلا النواح عليهم والجميل هنا هو تعبيره (تملى الدنيا نواح) صورة رائعة تدل على مدى حزنها وعظم مصيبتها. ولا زال يتسأل ويلوم في نفس الوقت.
    كيف فليتي شراعك بينما كنتِ مقيمة لقد فقدتى مكانتك بسبب هذا العناد والجفاء مع أنك كنت تتربعين ذلك القلب وكأنه يقول لست الخسران وحدي بل أنت كذلك فبموت ذلك القلب فقدتي مكانتك السامية ولن تجدي قلب
    كقلبي .
    ثم يعود ليطرح سؤلا أخر(ايش من ذنب اقترفته) مع أنني علي يقين تام أنني لم اقترف أي ذنب أخر لكن أخبريني أن كا هناك شىء من هذا القبيل.
    لكن لماذا يسأل ثانيةً مع علمه أنه برىء؟
    هذه هي حالة المحب دوما يطرق كل الأبواب لعله يجد لين أو تجاوبا فقط يريد
    أن يفتح بابا للنقاش يريد أن يسمع كلاما ينساب من بين تلك الشفتيان
    كا أنسياب الطل عند فجر جديد.
    ( يا مها قلبي وريمه)
    هنا مأخذ أخر على الشاعر،هو تكرار الوصف فأحد الوصفين إما(المها)ا(الريم) كا كافياً،لكن كذلك المحب يحب أن يصف محبوبته بكل جميل وقد ربما يريد وصف جزءمنها بالمها كالعيون مثلا والاجزاء الاخرى بالريم كالجسم أو صغر السن ثم يعود ليستعطفها
    ويترنح عند بابها الموصد في وجهه فيقول مذكراً (خافي الله وارجعي لي)
    أ ما كانت عبارة(خافي الله وارجعي) فا لماذا (لي) بالذات؟ اليس هذا دليل على شدة التوسل والتودد للحبيب عودي لتعالج ما كنت سببه عالج تلك الجراح وشافيها فقد أرهقتني كثيرا، عودي ولكن ( لي) لا يشغلك شي سواى.
    (ومطري من مزن فيضك) إذا لم يكن اخطاءً مطبعياً فالتعبير خاطىء فقد كان من
    الأفضل قول (امطري من فيض مزنك) وليكن ذلك المطر مرارا كلما نضبت غيمة أتبعي الأخرى
    عل, ذلك التواصل من فيض مزنك يحيي ذالك القلب الذي غادر هذه الدنيا لأنك هجرتيه، أمطري عسى ولعل ؟ تمنيات شاعر وأماني مٌحب
    ثم يخاطبها ويرمي بالوم عليها ويقو قلبي الذي رحل من هذه الدنيا لم يقتل لا نتيجة مبالغتك في تعذيبه وذلك التعذيب أدى إلي ما هو أهول وافجع لقد صادر حياتي صادرها بطريقته الخاصة وهذا أسلوب رائع في التعبير فقد شبه الحياه بشيء يتم مصادرته من قبل ذوي النفوذ ونفوذ الزعيمة قوي جداً لقد أباحتي قتلي بذلك الأسلوب المتفنن بالعذاب.
    وبعد كل هذا صار العمر كله والهوي والحياه من دون أي قيمة
    عندما يتفنن الحبيب بتعذيب حبيبه تصبح الحياه من دون معنى
    والوفاء بين الأحبة يعدم كذلك ويطيح كما تطيح القصور العالية عندما
    تٌكسر أعمدتها وانتِ اعرف كيف طاح.
    يعود ليحملها مسؤلية أنهيار الحب ويخبرها أنها سبب كل ذلك وأنها على علم به
    ثم يقول لم أكن أتوقع كل ذلك لقد أخطأت في تقديراتي
    أنا الأن بعد أن رأيت كل ذلك منك غمرتني الدهشة حقاً وعلمت أن حساباتي لم تكن سليمة ,وينعى حظة السىء ويقول:
    حساباتي خاطئة ولكن أحيان قد تهب الرياح لتحرك السفن وتٌقرب المسافات لكن السفن نفسها
    تتجه عكس الرياح وكانه يقول اي تعيس حظ أنا بذلت لك كلما بوسعي وأنت كالصخرة الجامدة
    جميل ن يختمها بهذا البيت وان كانت وجهت نظرة مخالفة لابي الطيب المتنبي
    ليس كلما يتمنى المرء يدركهُ تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

    والقصيدة من حيث المبنى والمعنىكانت رائعة جداً ومن حيث التسلسل والترابط بين الابيات
    كذلك ,وان كانت نبطية إلا أنها ليست خليجية بحته من حيث المفردات وإن وجدت بعض
    مفردات مثل يا( غلاتي) و(لين) والتي بمعنى حتي فهما من المفردات المتداولة في دول الخليج
    وبالأخير لا يسعني إلا أن أشكر أبو عاهد على نشاطه المستمر و أتمنى أن يتقبل
    تطفلي على قصيدته وأرجو ان أكون قد وفقت فيم ذهبت إليه وأنا لست بناقدٍ
    وانما قرأتها بطريقتي الخاصة
    أشكر الجميع
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أبو يوسف الحميقاني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-07
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-08
  5. وليد المصري

    وليد المصري الجهاز الإداري

    التسجيل :
    ‏2003-05-10
    المشاركات:
    7,846
    الإعجاب :
    115
    عندما قرأت هذه القصيدة ورايته لأول مرة رأيت صور جميلة نقلها لنالشاعر أبو عاهد وبطريقة رائعة ووعدت أن أقف عند كل بيت لأقراها أكثر من مجرد عبور كما أسلفت . أرجو من أخي أبو عاهد أن يتقبل ما اسميه نقداً بصدر رحب
    وما ساطرحه هو من وجهت نظري انا ولا يعني أني صائب فيه فقد اكون مخطىء ولكن مجرد محاولة
    وقبل أن ابدأ القراءة أحب أن أشير إلي أن الأخ أبو عاهد شاعر ذو باع طويل وهذا النوع من القصائد هو نبطي فالشاعر تأثر بالبيئة وأي تاثر !.
    والآن تعالوا لنقرأ القصيدة بيتا بيتا



    صدقيني... ياغلاتي … ما ارتكبت إلا جريمـه!
    معترف بالذنب لكن.. مستحيـل القـى سمـاح
    يستهل الشاعر المحب أبياته بكلمة (صدقيني)وهذة اللفظة تدل على التذلل للحبيب وتشير إلي أن هناك قََََسَمٌ مسبق تكرر أمراراً لكن دون جدوى أمام عناد الحبيب الذي عبر عنه بــ(ياغلاتي).
    ويٌوهم القاريء بأنه سيقول لقد أرتكبت خطاءً جسيماً في حق الحبيبة كأن يقول لقد وعدتكِ باللقاء أو منيتك بالأماني ولم أف بوعدي ولم أحقق أمانيك
    , هذا ماسيدور في ذهن القارىء وخاصة عندما يكمل الشطر ويقرأ(ما ارتكبت الاجريمة) مع تخفيف حرف الألف في كلمة (ارتكبت) وأدغامها مع ألف (ما) حتى يستقيم الوزن

    ويزيد اليقين عند القارىء إذاما وصل إلي ذلك الأعتراف الصريح في قوله
    (مٌعترف) بالذنب وهنا جميل أن ياتي بصيغة أسم الفاعل والأعتراف لا يأتي إلا من جانٍ رأي في قرارة نفسه أن لا سبيل أمامه إلا قول الحقيقة راجياً رحمة الحاكم أو ذوي الشأن.
    حتى هنا، كلنا نعتقد أن الشاعر قد أرتكب جريمة في حق الحبيبذلك الحبيب الذي أتصف بالقساوة والعناد والذي لا يرحم وقد أجاد حين عبّر عن شدة تلك القساوة بكلمة مستحيل وماذا بعد الإستحالة من أمل؟
    لكنه يٌفاجأنا بتلك التفاصيل ويبين جريمته التي أرتكبها ويقول
    جريمتي هي جريمة واحدة فقط أنها قتلي لقلبي
    أي صورة هذه وأي تعبير جميل من منا يدور في خلده حياة بدون قلب؟
    (قلب في صدري قتلته)ها أنا أعترف وأقول أني قتلت قلبي
    ولم أقتله إلا لأجل عينيك وإن كان شاعرنا قد أفرد عين
    فان واحد الشيء قد يعبر عن كله كأن يقول أحدنا
    مر فلان من أمام عيني فذلك لا يعني أنه أغمض الأخرى عند
    رؤيته لذلك الشخص وكما أن العيون تعبر عن العينين
    فكثير من الشعراء عبروا عن العينين بصيغة الجمع
    كقول ابن عسكر (ويلك يا كحيل العيون) فمن منا لدى حبيبه ثلاث عيون؟
    (قلب في صدري قتلته )والشاعر أخطأ حين حدد مكان القلب لانه بذلك
    جعلنا نتخيل القلب ذلك العضو على أن القلب الذي يتكلم عنه ليس كذلك
    بل هو القلب الهائم الذي ليس له موقع محدد قلب الحب .
    ولو أنه عبر عن ذلك وقال( قلبي الهائم قتلته ). لكان أبلغ وهذا من وجهة نظري.
    ( لجل عينك يا زعيمة )يصور حبيبته بأنها زعيمة، فمن تملك تلك القوة التي
    تجعل المحب يقتل قلبه فهى بحق زعيمة تستمد زعامتها من بريق عينيها السابقة الذكر ولا تحتاج إلى أكثر من ذلك .
    وبعد ه هذه التضحيات الجسام نرى أن المسكين لم يعد يشف وجهها ولم تجود عليه بنظرة وكم سيكون قنوعاً راضياً حتى وأن لاح وشاحهافقط لكفاه ذلك ودلل على مدى الأبتعاد بتكرار (لا ) لكنه لم يوفق في كلمة لاح لأنها حوت (لا ) فصار هناك تنافر بينها وبين (لا) السابقه لها ولوأنه قال (بان) على أن كلمة لا ح تعبيرها أقوي لأن بان تدل على ظهور الشي واستمراه بعد الظهور بينما لاح لا تدل إلا على فترة معينة ثم الإختفاء وهذا يدل على تلذذ الزعيمة في تعذيب متيمها أي صورة جملية لهذا البيت وما عاب ذلك إلا التنافر.
    ثم ينتقل إلي وضع التساؤلات التي تفتقر الي الإجابة
    فيقول:
    كيف رحتي ؟ كيف غبتي ؟ فلن يجد إجابة لأنها قد رحلت حقا ويعود يبين لنا
    ماذا نتج عن ذلك الغياب.
    لنرى ما ذا نتج لقد صار حبهما كاليتيمة التي فقدت كل أقاربها ولم يعد لديها ما تملكه إلا النواح عليهم والجميل هنا هو تعبيره (تملى الدنيا نواح) صورة رائعة تدل على مدى حزنها وعظم مصيبتها. ولا زال يتسأل ويلوم في نفس الوقت.
    كيف فليتي شراعك بينما كنتِ مقيمة لقد فقدتى مكانتك بسبب هذا العناد والجفاء مع أنك كنت تتربعين ذلك القلب وكأنه يقول لست الخسران وحدي بل أنت كذلك فبموت ذلك القلب فقدتي مكانتك السامية ولن تجدي قلب
    كقلبي .
    ثم يعود ليطرح سؤلا أخر(ايش من ذنب اقترفته) مع أنني علي يقين تام أنني لم اقترف أي ذنب أخر لكن أخبريني أن كا هناك شىء من هذا القبيل.
    لكن لماذا يسأل ثانيةً مع علمه أنه برىء؟
    هذه هي حالة المحب دوما يطرق كل الأبواب لعله يجد لين أو تجاوبا فقط يريد
    أن يفتح بابا للنقاش يريد أن يسمع كلاما ينساب من بين تلك الشفتيان
    كا أنسياب الطل عند فجر جديد.
    ( يا مها قلبي وريمه)
    هنا مأخذ أخر على الشاعر،هو تكرار الوصف فأحد الوصفين إما(المها)ا(الريم) كا كافياً،لكن كذلك المحب يحب أن يصف محبوبته بكل جميل وقد ربما يريد وصف جزءمنها بالمها كالعيون مثلا والاجزاء الاخرى بالريم كالجسم أو صغر السن ثم يعود ليستعطفها
    ويترنح عند بابها الموصد في وجهه فيقول مذكراً (خافي الله وارجعي لي)
    أ ما كانت عبارة(خافي الله وارجعي) فا لماذا (لي) بالذات؟ اليس هذا دليل على شدة التوسل والتودد للحبيب عودي لتعالج ما كنت سببه عالج تلك الجراح وشافيها فقد أرهقتني كثيرا، عودي ولكن ( لي) لا يشغلك شي سواى.
    (ومطري من مزن فيضك) إذا لم يكن اخطاءً مطبعياً فالتعبير خاطىء فقد كان من
    الأفضل قول (امطري من فيض مزنك) وليكن ذلك المطر مرارا كلما نضبت غيمة أتبعي الأخرى
    عل, ذلك التواصل من فيض مزنك يحيي ذالك القلب الذي غادر هذه الدنيا لأنك هجرتيه، أمطري عسى ولعل ؟ تمنيات شاعر وأماني مٌحب
    ثم يخاطبها ويرمي بالوم عليها ويقو قلبي الذي رحل من هذه الدنيا لم يقتل لا نتيجة مبالغتك في تعذيبه وذلك التعذيب أدى إلي ما هو أهول وافجع لقد صادر حياتي صادرها بطريقته الخاصة وهذا أسلوب رائع في التعبير فقد شبه الحياه بشيء يتم مصادرته من قبل ذوي النفوذ ونفوذ الزعيمة قوي جداً لقد أباحتي قتلي بذلك الأسلوب المتفنن بالعذاب.
    وبعد كل هذا صار العمر كله والهوي والحياه من دون أي قيمة
    عندما يتفنن الحبيب بتعذيب حبيبه تصبح الحياه من دون معنى
    والوفاء بين الأحبة يعدم كذلك ويطيح كما تطيح القصور العالية عندما
    تٌكسر أعمدتها وانتِ اعرف كيف طاح.
    يعود ليحملها مسؤلية أنهيار الحب ويخبرها أنها سبب كل ذلك وأنها على علم به
    ثم يقول لم أكن أتوقع كل ذلك لقد أخطأت في تقديراتي
    أنا الأن بعد أن رأيت كل ذلك منك غمرتني الدهشة حقاً وعلمت أن حساباتي لم تكن سليمة ,وينعى حظة السىء ويقول:
    حساباتي خاطئة ولكن أحيان قد تهب الرياح لتحرك السفن وتٌقرب المسافات لكن السفن نفسها
    تتجه عكس الرياح وكانه يقول اي تعيس حظ أنا بذلت لك كلما بوسعي وأنت كالصخرة الجامدة
    جميل ن يختمها بهذا البيت وان كانت وجهت نظرة مخالفة لابي الطيب المتنبي
    ليس كلما يتمنى المرء يدركهُ تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

    والقصيدة من حيث المبنى والمعنىكانت رائعة جداً ومن حيث التسلسل والترابط بين الابيات
    كذلك ,وان كانت نبطية إلا أنها ليست خليجية بحته من حيث المفردات وإن وجدت بعض
    مفردات مثل يا( غلاتي) و(لين) والتي بمعنى حتي فهما من المفردات المتداولة في دول الخليج
    وبالأخير لا يسعني إلا أن أشكر أبو عاهد على نشاطه المستمر و أتمنى أن يتقبل
    تطفلي على قصيدته وأرجو ان أكون قد وفقت فيم ذهبت إليه وأنا لست بناقدٍ
    وانما قرأتها بطريقتي الخاصة
    أشكر الجميع
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    [color=0000FF]فمن خلال شرحك استاذي تبين لنا مدى ما يريده الشاعر من الوصول الى شرح اقصى غايات التعذيب واليأس المصاحب له ذلك انه لو قال لاولا بان لخففت بان من مفعول لا النافية حيث انها وكما اشرت لا تفيد نفس معنى لاح فإذا قل المعنى في لاح ثم جاء بعد لاولا فإن المعنى يتضاءل حتى يكاد يختفي او ينعدم وهذا عين مراد الشاعر حيث انه لم يباشرنا باحتجاب اميرته قطعا بل انطلق بنا مع الخيال حتى وصل بنا إلى شبه الإحتجاب الكلي . ومثل هذا ما جاء في القرآن( كدت تركن إليهم شيئا قليلا .) حين خاطب الله رسوله في حواره مع المشركين كاد تفيد التقليل مع الفعل المضارع وجاء بعدها قليلا حتى يوشك ان يثبت لدينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يركن الى دعوتهم قطعا ولكنه حاورهم وناقشهم في اطروحاتهم وان كان قد رفضها قطعا لكن جاء العتاب بهذه الصيغة فانظر مدى التخفيف والإلغاء بعده متروك لنا . وهذا من المعاني الدقيقة والأمور الخفية فتأمله فإنه عجيب .
    هذا وارجوا ان احصل على وقت كافي لمتابعة قراءتك النقدية فهي امتع واجمل تعقيب شفته على القصيدة وذكرني ايام القراءات المماثله . لكما خالص شكري وتقدير شاعرا وناقدا في هذه القصيدة
    [/color]



    ولنا عوده بين هولاء الفلا سفه لنتعلم منهم الكثير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-08
  7. شمر يهرعش

    شمر يهرعش شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-05-19
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    شكراً لك أخي وأستاذي أبو الفتوح

    على تعقيبك الرائع

    فمنك نتعلم دوماً وعند أبواب مدرستك نزدحم .

    دمت لنا وللمجلس اليمني نبراسا

    ===============
    أخي وليد

    أنت الشاعر الفيلسوف

    وما سطرناه ما هو إلا قراءة خاصة

    دمت أيها الغالي
    ومنتظرين عودتك كما وعدت.
    أخي وليد
    لقد أرسلت لك رسالة على إيميلك قبل فترة
    ولم أتلقى أي جواب ارجو ان تكون وصلت.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-05-09
  9. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    قراءة نقدية زادت من قدر القصيدة وبينت مكاكن القوة بها وشدة الوجد والهيام ..

    أخي العزيز شمر يهرعش ..

    أُوامُ أبي عاهد زدته بنقدك .. وحتما سيتحفنا بقصيدة أخرى ..

    فكل التقدير لمن ابدع ولمن نقد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-05-09
  11. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    استاذنا الكبير القدير

    شمر يهرعش ابو يوسف الحميقاني .....

    تذكرت عندما استوفيت القرأة النقدية الكريمة لقصيدتي المتواضعة تذكرت عبارتك التي قلتها عند تعقيبك السابق على القصيدة وهي :
    تسجيل حضور فقط
    القصيدة تحتاج وقفة أكبر من مرور عابراهـ

    وكنت اود ان اقول ....

    تسجيل حضور فقط
    التعقيب يحتاج وقفة أكبر من مرور عابر.....

    الا انني تنبهت الى أن عودتي لعلها لن تكون محمله بما يمكن لي كتابته او التعليق عليه هنا ....

    فلذلك تراجعت عن اقتباس تعقيبك اعلاه ... مع التعديل البسيط.....

    عموماً لفت نظري لخطأ مطبعي في مزن فيضك!! .....

    وثانياً بحق ... أنت ترجمت الكثير مماكان يجول في خواطري وانا اكتب هذه الابيات المتواضعة التي كان لها شرف تناولك لك لها في قرأه ان دلت على شئ فانما تدل على استاذ كببببببييييير جداً .... يحق لنا ان نفاخر به امام نقاد الشعر الشعبي ...

    ما اريد اقوله هو انني فعلا لابد لي من قراءة النقد لمرات ومرات .....

    وربما اعود لاحقاً بشئ ....
    وهذا ليس تراجعاً عن كلامي السابق ..... ولكن قد اجد ماينبغي الوقوف عليه ومراجعته معك.....

    وختاماً لعل ابلغ عبارات الشكر لاتفي بشئ امام الجهد الكبير الذي لعله اخذ من وقتك اكثر مما اخذته من وقتي هذه الابيات المتواضعة امام هذه القراءة الكبيرة والمثمرة والمفيدة

    (((يحق لي ان افتخر بوجود احد ابناء محافظتي بهذا القدر الكبير من العلم والمعرفة)))

    وسلامتك ياكنج
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-05-09
  13. صلاح اليافعي

    صلاح اليافعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-19
    المشاركات:
    4,198
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله

    تفصيل رائع وشرح مفصل لما يجول ويدور في صدر الشاعر..

    هذا هو ابا يوسف عندما يأتي لايأتي الا ليُفيد ...

    الله يزيدك معرفة وتظل نبراس لهذا المجلس ..
    ونرجو منك التواصل معنا كل ما استطعت .. والتوجية والنقد ..

    ولك مني خالص الود والاحترام..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-05-10
  15. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    حقا هنيئا لنا بمثل هذا الناقد الفذ
    وكم أتمنى أن يسير الوضع بهذه الصورة المشرقة في نقد القصائد
    وقراءتها بهذه الطريقة الرائعة فيستفيد القارىء والشاعر ويعم النفع
    على الجميع.
    إنّ دور المجلس الشعبي هو أكبر من مجرد وضع القصائد وكيل المديح
    لها بطريقة لا تفيد أحدا.
    بل إنّنا نأمل أن يكون هذا المجلس ديوان توثيق لتراثنا الشعبي بكل جوانبه
    الرائعة الثريّة.
    وهاهو أبويوسف يبدأ المسيرة الرائعة.
    أبايوسف :
    مرحى لعودتك ياعزيزي ويالها من عودة أشرقت لها القلوب والعقول.
    لقد كانت قصيدة رائعة فشكرا لشاعرنا أبي عاهد.
    وكان نقدا رائعا فشكرا لشاعرنا وناقدنا أبي يوسف.
    وفّق الله الجميع إلى كل خير .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-05-10
  17. وليد المصري

    وليد المصري الجهاز الإداري

    التسجيل :
    ‏2003-05-10
    المشاركات:
    7,846
    الإعجاب :
    115




    الاستاذ الكريم ابو يوسف يشرفني ان اكون اسما بذاكرتك فانت هنا فرضت نفسك بسمو اخلاقك وطيب اصلك وبقولك الثري بالحروف الذهبيه انا لم اتفاجىء بالنقد لا ني اعرف ان الناقد ليس مجرد اسما بارزا في صفوف الشعراء فقط وانما نبراسا جمع بين الشعر والادب وله طريقته الخاصه التي استخدمها وبها اذهل الجميع موضوع النفد ليس لي فيه اي مداخله وانما النقد هو ما اذهلني 0000000000000


    وبالنسبه للرساله لم اقرائها لان الهوتميل لا يترجم الى العربي
    ولذا ارسلت لك رساله خاصه تعلمك بذلك
    تحياتي وفائق احترامي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-05-24
  19. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    ============\
    عبارات الشافعي اعلاه هي التي اريدها ان تدوي في المجلس عرضا وطول ونريد ان نقولها وبكل صراحة لإخواننا الشعراء ان زمن التمرير قد ينتهي ويأتي دور التمحيص والتدقيق حتى نخرج بموسوعة تراثية ثابتة ذات اصول وقواعد ومدلولات قوية وكبيرة .
    الحقيقة انه التقى هنا نعم الشاعر مع نعم الناقد فكان بهاء الموضوع كبير للجميع امنياتي بالتوفيق والنجاح .
     

مشاركة هذه الصفحة