كيف توفق لصلاة الفجر؟

الكاتب : علان   المشاهدات : 610   الردود : 1    ‏2004-05-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-07
  1. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    كيف توفق لصلاة الفجر؟
    صلاة الفجر.. الثمار والأسباب (2من2)
    د. حمدي شلبي Hamdyshalby@yahoo.com
    أخي الحبيب: هذه إرشادات لنيل الخير والبركات أوجزها لك في نقاط محددة:1 نم مبكراً واترك السمر:لحديث أبي برزة رضي الله عنه: "كان رسول الله ص لا يبالي بعض تأخيرها يقصد صلاة العشاء ولا يحب النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها".وقد استثنى من ذلك حالات، منها ما ذكره الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم فقال:"سبب كراهة الحديث بعدها أن يؤدي إلى السهر، ويخاف من غلبة النوم عن قيام الليل، أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز، أو في وقتها المختار أو الأفضل، والمكروه من الحديث بعد صلاة العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها.أما ما كان فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه، كمدارسة العلم وحكايات الصالحين، ومحادثة الضيف والعروس للتأنيس، ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة، ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم أو أنفسهم، والحديث في الإصلاح بين الناس، والشفاعة إليهم في خير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإرشاد إلى مصلحة أو ما شابه ذلك فكل ذلك لا كراهة فيه" (1).هل علمت الآن لماذا كان عمر بن الخطاب يضرب الناس بدرته بعد صلاة العشاء ويقول: "أسَمرٌ أول الليل ونومٌ آخره"؟!.2 الحرص على آداب النوم:كالنوم على طهارة وأداء ركعتي الوضوء، والمحافظة على أذكار النوم، والاضطجاع على الشق الأيمن، ووضع الكف الأيمن تحت الوجه، وقراءة المعوذتين في الكفين ومسح ما استطاع من الجسد بهما، وغير ذلك من أذكار النوم.3 ابذر الخير تحصد الخير:فمن نام عقب أداء طاعة من صلة رحم، أو بر والدين، أو إحسان إلى جار، أو صدقة سر، أو ستر مسلم، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو إرشاد ضال، أو شفقة على يتيم، أو سعى في حاجة محتاج، كوفئ بأن يكون ممن يشهدون الفجر، لأن حسنة المؤمن تستوحش فتدعو أختها إلى جوارها، تأبى التفرد.4 انزع الشر تسلم:وذلك بحفظ الجوارح عما لا يحل لها، فيصرف النظر عن الحرام، وكذلك اللسان والسمع وسائر الأعضاء عما لا يحل لها.فقد سئل الحسن البصري: لم لا نستطيع قيام الليل؟ فقال: "قيدتكم خطاياكم" (2).فمن نام على معصية ارتكبها من غيبة مسلم، أو خوض في باطل، أو نظرة إلى حرام، أو خذلان محتاج، أو خلف وعد، أو أكل حرام، أو خيانة أمانة، عوقب بالحرمان من شهود صلاة الفجر ، لأن من أساء في ليله عوقب في نهاره، ومن أساء في نهاره عوقب في ليله.5 استعن بنوم القيلولة:فقد كان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه "يعتزل الصبيان لئلا يسمع أصواتهم فيقيل، فقيل له، فقال: إن نفسي مطيتي، وإن لم أرفق بها لم تبلغني" (3). وهي سنة النبي ص ينفذها أبو ذر، كما علمه إياها المعلم القدوة ص، فلا شك أن نوم القيلولة يريح الجسد من تعبه فيقوي الإنسان على الاستيقاظ على أذان الفجر إن لم يكن قبله.6 إخوان الخير يساعدون:فهؤلاء هم العدة والعتاد في مواجهة رسل النوم وبواعث الكسل بقيادة إبليس، أوصِهم بأن يوقظوك وأن ينبهوك ويذكروك، واستعن على ذلك بشهود مجلسهم وحضور منتدياتهم، فمن عاشر قوماً أربعين يوماً صار منهم، فإن كان قلبك مريضاً شفي، وإن كان ميتاً حيي.وتذكر: لما بعث الله أهل الكهف بعث كلبهم، ولما أحياً عزيراً أحيا حماره.7 اعرف قدر الآخرة:لو قيل لك: احضر إلى مكان كذا في تمام الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، فإنه سوف يأتيك من يسلمك مبلغاً من المال .. ترى ماذا كنت فاعلاً؟ لا شك أنك لن تغفل لك عين ولن يطيب لك نوم، بل ستظل تتقلب على جمر الشوق وتتقلى في نار القلق، وتعد الساعات بل الدقائق والثواني كأنها الدهر قدامك، ولذهبت قبل الموعد بساعة تنتظر بلهفة حضور المال.ويحك: مال زهيد وعارية مستردة أم الجنة؟ ثواب الدنيا أم الآخرة؟ لذة ساعة أم نعيم الأبد؟لو عرفت قدر الآخرة حقاً لأفاق قلبك المخمور، ولو تذكرت ما علمه إياك مدرس الحساب وأنت صغير، لكان حالك غير حالك، علمك أن (البسط - مالا نهاية = صفر) فالدنيا مهما عظم قدرها وعلا شأنها هي البسط والآخرة هي المقام، وما الدنيا إلى الآخرة إلا صفر مهمل وسراب خادع ووهم كبير، فحصل ما استطعت في المقام ليطيب لك في الجنة المقام، ولا تطلب البسط كل البسط فإنه سبحانه وتعالى قال لك: ولا تجعل يدك مغلولة إلى" عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا (29) (الإسراء).8 انتقم من عدوك:فإذا فاتك شهود الفجر فانتقم من شيطانك انتقاماً يؤلمه، فيحذرك ويخاف الاقتراب منك، بعد أن كان يعدك من قبل لتكون ذباب طمع وفراش نار، وخطة الانتقام تتمثل في صيام هذا اليوم الذي ضيع عليك صلاة الفجر فيه، أو قراءة جزء من القرآن زائداً علي وردك، أو أداء أي عبادة مما تجد فيها النفس مشقة وتعباً، وكلما عظمت المشقة زاد الشيطان فرقاً، فقابل كل ضربة منه بضربة، وكل غفلة بيقظة، وكل سقطة بنهضة، تنجُ من كيده وتسلم من أذاه، وإياك إياك والمداهنة فإنها دليل الذل وعلامة الجبن وبداية الهزيمة.وهذه وصية لأمين الأمة أبي عبيدة عامر بن الجراح، يبث لك فيها الأمل، مهما طوقتك ذنوبك وحاصرتك آثامك، يقول رضي الله عنه: "ادرؤوا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء، ثم عمل حسنة أدلت فوق سيئاته حتى تقهرهن"(4).كما هي وصية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الذي كان يؤثر النصيحة بالحال على النصيحة بالمقال، فكان "إذا فاتته صلاة جماعة صلى تطوعاً إلى الصلاة الآخرة، إرغاماً للشيطان وتأديباً له ونكاية فيه" (5).9 المح عاقبة الصبر:من عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر، والعاقل الفطن، له في كل ما يرى حوله عبرة، فهو يرى أنه ما ابيض وجه رغيف حتى أسود وجه خبازه، وما علت اللآلئ الأعناق إلا بمعاناة الغوص في الأعماق، من سهر الليالي بلغ المعالي، ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم الرقاد، لا يحل لحم الغزال دون ذبحه، ولا يطيب إلا بأن يصلى النار، إضاءة الشمعة إفناء نفسها، وكلما طال سفر القافلة عظم ربحها، وإذا كانت السلعة غالية رامت همماً عالية.صاح بهذا أستاذ الصبر الأول رسولنا الأمين ص: "ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". فتذكر هذا تفق على صوت الديك، وإلا فقد سبقتك الديوك:ولله در القائل: قم بنا يا أخي لما نتمنىواطرد النوم بالعزيمة عنا قم فقد صاحت الديوك ونادتلا تكون الديوك أطرب منا وختاماً: أقول لكل حبيب أحبه في الله قول القائل:يا قومنا هذي الفوائد جمّة فتخَيرّوا قبل الندامة وانتهواإن مَسَّكُم ظمأ يقول نذيركملا ذنب لي قد قلتُ للقوم استقوا

    والآخرة هي المقام، وما الدنيا إلى الآخرة إلا صفر مهمل وسراب خادع ووهم كبير، فحصل ما استطعت في المقام ليطيب لك في الجنة المقام، ولا تطلب البسط كل البسط فإنه سبحانه وتعالى قال لك: ولا تجعل يدك مغلولة إلى" عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا (29) (الإسراء).
    8 انتقم من عدوك:
    فإذا فاتك شهود الفجر فانتقم من شيطانك انتقاماً يؤلمه، فيحذرك ويخاف الاقتراب منك، بعد أن كان يعدك من قبل لتكون ذباب طمع وفراش نار، وخطة الانتقام تتمثل في صيام هذا اليوم الذي ضيع عليك صلاة الفجر فيه، أو قراءة جزء من القرآن زائداً علي وردك، أو أداء أي عبادة مما تجد فيها النفس مشقة وتعباً، وكلما عظمت المشقة زاد الشيطان فرقاً، فقابل كل ضربة منه بضربة، وكل غفلة بيقظة، وكل سقطة بنهضة، تنجُ من كيده وتسلم من أذاه، وإياك إياك والمداهنة فإنها دليل الذل وعلامة الجبن وبداية الهزيمة.
    وهذه وصية لأمين الأمة أبي عبيدة عامر بن الجراح، يبث لك فيها الأمل، مهما طوقتك ذنوبك وحاصرتك آثامك، يقول رضي الله عنه: "ادرؤوا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء، ثم عمل حسنة أدلت فوق سيئاته حتى تقهرهن"(4).
    كما هي وصية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الذي كان يؤثر النصيحة بالحال على النصيحة بالمقال، فكان "إذا فاتته صلاة جماعة صلى تطوعاً إلى الصلاة الآخرة، إرغاماً للشيطان وتأديباً له ونكاية فيه" (5).
    9 المح عاقبة الصبر:
    من عرف حلاوة الأجر هانت عليه مرارة الصبر، والعاقل الفطن، له في كل ما يرى حوله عبرة، فهو يرى أنه ما ابيض وجه رغيف حتى أسود وجه خبازه، وما علت اللآلئ الأعناق إلا بمعاناة الغوص في الأعماق، من سهر الليالي بلغ المعالي، ومن استأنس بالرقاد استوحش يوم الرقاد، لا يحل لحم الغزال دون ذبحه، ولا يطيب إلا بأن يصلى النار، إضاءة الشمعة إفناء نفسها، وكلما طال سفر القافلة عظم ربحها، وإذا كانت السلعة غالية رامت همماً عالية.
    صاح بهذا أستاذ الصبر الأول رسولنا الأمين ص: "ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". فتذكر هذا تفق على صوت الديك، وإلا فقد سبقتك الديوك:
    ولله در القائل:
    قم بنا يا أخي لما نتمنى
    واطرد النوم بالعزيمة عنا
    قم فقد صاحت الديوك ونادت
    لا تكون الديوك أطرب منا
    وختاماً:
    أقول لكل حبيب أحبه في الله قول القائل:
    يا قومنا هذي الفوائد جمّة
    فتخَيرّوا قبل الندامة وانتهوا
    إن مَسَّكُم ظمأ يقول نذيركم
    لا ذنب لي قد قلتُ للقوم استقوا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-08
  3. هديل

    هديل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك ياخي ... وجزاك خيرا...وثوابا...
     

مشاركة هذه الصفحة