وجهة نظر الشيخ سليمان وهي مهمه جدا وارجو الاطلاع

الكاتب : سامي   المشاهدات : 527   الردود : 0    ‏2001-09-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-22
  1. سامي

    سامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-10
    المشاركات:
    2,853
    الإعجاب :
    0
    حقيقة الحوار حول هذا الحدث الضخم الذي هز كيان أميركا، ونال من كبريائها وعظمتها يستوجب علينا أن نبيّن بالخط العريض الواضح النقاط الآتية:

    أولاً: أن السياسة الأميركية الخارجية الحمقاء هي التي جرت على نفسها وعلى شعبها هذه الأحداث العظام، حيث قامت الحكومات الأميركية المتعاقبة بالاعتداء تارة، وبالتأليب والتأييد والدعم لليهود والنصارى في العالم ضد المسلمين تارة أخرى، أليست هي التي قتلت مليون طفل في العراق نتيجة لحصارها الظالم على أهله؟ أليست هي التي قتلت أكثر من ثلاثة عشر ألفاً في الصومال؟ أليست هي التي أيدت قتل مئات الألوف في جنوب السودان بدعمها اللا محدود لنصارى الجنوب؟ أليست هي التي أيدت قتل الأبرياء في فلسطين، وهدم البيوت على رؤوس الآمنين، واعتبرته حقاً مشروعاً لليهود؟ أليس ما قام به اليهود من سحق لأهلنا الفلسطينيين في ديرياسين، وصبرا وشاتيلا، والمسجد الإبراهيمي، وقانا، كان بأسلحة أميركية من بنادق ودبابات وطائرات؟ هل إبادة الشعوب مسألة فيها نظر، وإذا انتصر المظلوم وضرب بسيفه ناصية الظلم أصبح قد ارتكب ذنباً لا يغتفر؟!

    أخي الكريم، الأميركان هم الذين بدؤوا والله تعالى يقول: (ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهمُّوا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة)، وهم الذين اختاروا نوعية العقاب وعليهم أن يتحملوا. قال تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به).

    ثانياً: أن الحرية والأمن ليست حكراً على الأميركيين أو على شعب دون غيره، فالحرية والأمن عنصران لا يتجزءان من حياة أي شعب من الشعوب أو مجتمع من المجتمعات، وعلى الأميركيين أن يعلموا ذلك جيداً، ويضعوه نصب أعينهم، فإذا أراد الأميركيون أن ينعموا بالحرية والأمن فليمنحوه لغيرهم، وليرفعوا –أقولها بصراحة- وليرفعوا أيديهم عن دعم اليهود في فلسطين، وليخرجوا من جزيرة العرب، وإلا فإن ما حدث يوم الثلاثاء يمكن أن يتكرر وبنسبة أكبر.

    ولمجرد التذكير فقط أقول أن ما خسرته أميركا خلال نصف ساعة فاق ما خسره الاتحاد السوفيتي في حربه ضد أفغانستان على مدى عشر سنوات، فالأمة تغار، وفي المسلمين من الرجولة والعزة والكرامة ما يمكنهم من تحرير أرضهم وتطهير مقدساتهم.

    ثالثاً: أخي الكريم، القضية التي أمامنا قضية ضخمة وكبيرة جداً، ولا يمكن بحال من الأحوال اختزالها بشخص أسامة بن لادن، أسامة بن لادن نعم هو رمز الجهاد والبطولة في عصرنا الحديث، وهو الرجل الوحيد الذي استطاع أن يقول لأميركا: لا، إلا أنه لا يمكن –بأي حال من الأحوال- اختزال هذه القضية في شخص رجل ينتمي إلى أمة عددها مليار ومائتي مليون نسمة، الفكر الذي يحمله أسامة بن لادن قد ترسخ عند نسبة ضخمة من شباب المسلمين، وفكر الجهاد هو فكر أمة لا فكر شخص، وهذه هي الحقيقة التي يحاول الكثيرون الآن طمسها وتغييبها عند تقييم الحدث.

    أخي الكريم فيصل، لذلك لو تفحصنا أسماء الذين قاموا بهذه العمليات الاستشهادية كما نشرتها التحقيقات الأميركية، لوجدنا أن سبعة عشر شخصاً منهم يعيشون في الخليج والجزيرة العربية، هذه البقعة التي تتمتع بالرخاء والتنعم ورغد العيش، واثنان منهم مبتعثون للدراسة في الخارج.

    السؤال الملح الآن الذي يطرح نفسه: ما الذي دفع هؤلاء للتضحية بما يتنعمون به مقابل أن يموتوا؟ إنه –كما قلت- فكر الجهاد، الذي يدعوهم لرفض حياة الذل والهزيمة، ويشوِّقهم لملاقاة الله والجنة، ويحرضهم لنصرة دينهم والدفاع عن أراضيهم والذبِّ عن أعراضهم.

    أخيراً أخي الكريم أقول: إن الحرب القادمة هي حرب معلومة الأطراف، واضحة المعالم، متميزة في الغاية والهدف، ومما زادها وضوحاً وتميزاً هو تصريح الرئيس الأميركي بوش على أنها حرب صليبية، حرب بين أميركا والإسلام.

    السؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا هذا الانسياق المشبوه، والنفاق المفضوح، والانبطاح أمام الكبرياء الأميركي المجروح، والأسطورة التي بدأت تتلاشى إلى الأبد؟ لماذا يصرحون بصليبيتهم ويعلنون عداءهم ونحن ندس رؤوسنا في التراب خوفاً وخجلاً؟ لماذا هم يعلنون الحرب، ونحن نرفع راية السلام؟ لماذا نضع.. لماذا نضيع زمام المبادرة وصنع الأحداث.. ونضيع صنع الأحداث من أيدينا بعد أن توفرت لنا هذه الفرصة؟ لماذا نقلب الأمور ونشوه الحقائق ونتغافل عن النصوص الشرعية الآمرة بمقاتلتهم (لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور). أخيراً أختم كلامي يجب على الحكام العرب والمسلمين ومن يؤيِّدهم أن يعلموا أن أميركا قد دخلت حرباً خاسرة جديدة، وعليهم أن يرفعوا أيديهم عن مساندة أميركا، لأن الحرب حرب بين الإسلام والكفر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة