ابوبكر العطاس يتحدث لـ(الزمان)عن توحيد الاشتراكي .. والاصلاح السياسي في اليمن

الكاتب : طربزوني   المشاهدات : 513   الردود : 3    ‏2004-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-06
  1. طربزوني

    طربزوني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-02-22
    المشاركات:
    733
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]أبو بكر العطاس يتحدث لـ(الزمان) عن توحيد الاشتراكي والاصلاح السياسي في اليمن - المصالحة ضرورة وطنية بالرغم من سياسة السلطة القائمة علي (حق المنتصر) - [/color]

    نضال الليثي

    [color=0000FF]احتل السياسي اليمني حيدر أبو بكر العطاس مراكز عديدة في اليمن الجنوبي وفي دولة الوحدة، وقد عرف عنه علاقته بالهيكلة الاقتصادية وبناء الادارة وشؤون التخطيط والدخل القومي، وفي ظروف كثيرة كان يعد شخصية واقعية وادارية في المقام الأول.


    في هذا اللقاء نحاور العطاس حول قضية الساعة اليمنية.. السلطة والمعارضة ودور الحزب الاشتراكي اليمني حيث يعد ابرز قيادييه في الخارج.
    [/color]



    [color=FF0000]ما هي أهداف الزيارة التي تقوم بها لعدد من العواصم العربية والأوروبية واللقاءات التي أجريتم مع قيادات الحزب الاشتراكي اليمني المقيمة في الخارج منذ عام 1994؟[/color]


    [color=000000]ــ التئم في دمشق مؤخرا لقاءاً جمع قياديي الحزب الاشتراكي اليمني في الداخل وهم أمين عام الحزب علي صالح عباد (مقبل) واعضاء المكتب السياسي جار الله عمر وأبو بكر باذيب وشعفل عمر ومن القيادات المقيمة في الخارج منذ حرب عام 1994 اضافة لي، وضم اللقاء أيضا عضو هيئة الرئاسة الاسبق سالم صالح محمد ورئيس مجلس النواب الاسبق الدكتور ياسين سعيد نعمان.


    وهدف لقاء دمشق هو اعادة اللحمة وتوحيد الحزب الاشتراكي اليمني وتطوير العلاقة بين قيادتي الحزب في الداخل والخارج. واستخلص اللقاء نتائج حرب عام 1994 التي اعتبرها حربا شنت ضد الجنوب واستهدفت الحزب الاشتراكي اليمني.
    وجري التداول بين قادة الحزب حول انعقاد المؤتمر الرابع ورفع دور القادة المقيمين في الخارج بعمله السياسي.


    وتستهدف زيارتي لعدد من العواصم العربية والأوروبية ومنها هذا اللقاء بالعديد من قيادات الحزب في بريطانيا وسواها من الدول والاستماع الي وجهات نظرهم، فسمعت منهم ما أراحني ووجدت لديهم حماسا للعمل.
    [/color]



    [color=FF0000]ما هي القرارات التي خرج بها لقاء دمشق؟[/color]



    [color=000000]ــ اللقاء تشاوري ولا يفترض ان يصدر قرارات الزامية للتنفيذ، لكننا تبادلنا الآراء حول العلاقة بين قيادتي الداخل والخارج وظروف انعقاد المؤتمر الرابع المقبل للحزب ودور القياديين المقيمين في الخارج يدعمه.[/color]



    [color=FF0000]كيف ستدعم قيادة الخارج المؤتمر الرابع للحزب حال انعقاده؟[/color]


    [color=000000]ــ اجمع القياديون المقيمون في الخارج علي تأييد المؤتمر ودعمه بمختلف الوسائل، نظرا لصعوبة عودتهم الي اليمن ومساهمتهم فيه، رغم رغبتهم الشديدة والملحة في ذلك، الا ان قرار عودتهم مؤجل في الوقت الحاضر حتي تتحسن الظروف مع ضمان استمرار مشاركتهم في المستويات القيادية.[/color]


    [color=FF0000]كيف سيتم ضمان مشاركة قيادة الخارج في اتخاذ القرارات؟[/color]


    [color=000000]ــ قررت اللجنة المركزية في دورتها الأخيرة وضع أعضاء قيادات الخارج علي قائمة ترشيح واحدة تزكي من قبل المؤتمر العام الرابع. ومن شأن هذه الخطوة تعزيز العلاقة والارتباط بين قيادتي الداخل والخارج ومنع السلطة من استخدام هذا الموضوع للضغط ومحاولة فهم العلاقة بين اعضاء الحزب.[/color]



    [color=FF0000]يتردد بأنك اجتمعت في دمشق مع رئيس اليمن الجنوبي السابق علي ناصر ودعوته للعودة الي الحزب الاشتراكي؟[/color]


    [color=000000]ــ كان علي ناصر أمينا عاما للحزب ورئيسا للدولة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. ونكن له كل التقدير والاحترام الذي يحظي به مني ومن قيادات الحزب.

    لقد التقينا مع علي ناصر مؤخرا في دمشق، لكن ما نشر في احدي الصحف حول ما دار في اللقاء عار عن الصحة ومسرب من قبل اجهزة تستهدف الاساءة لعلاقة الحزب بالأخ علي ناصر محمد.

    وباختصار لا يوجد جديد يقال حول عودة علي ناصر الي قيادة الحزب الاشتراكي اليمني، ولو كنا نتمني هذه العودة، نظرا لامكانيات الأخ علي ناصر والتي ستؤهله في المستقبل للعب دور مؤثر في أي مجال يختاره، سواء الحزب الاشتراكي أو المعارضة.
    [/color]



    [color=FF0000]كيف تصف الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يعيشها اليمن في الوقت الحاضر؟[/color]


    [color=000000]أقول ان منطلق الأزمة أو خلفيتها هي سياسة المنتصر المستخدمة من السلطة، وقد سبق لنا التنبيه الي النتائج المدمرة لهذه السياسة، فالسلطة لا زالت تتصرف بروح المنتصر علي شريك تمثل بجنوب اليمن الذي انضم الي الوحدة طواعية وشعورا من قيادته بالمسؤولية التي أرادت بناء دولة واحدة.

    والتصرف وفقا لمنطق المنتصر يقود الي اخطاء سياسية واقتصادية واجتماعية، وما لم تقلع السلطة عن تبني هذه السياسة وتبنيها البحث عن قواسم مشتركة تؤسس للوحدة بشكل صحيح، ستظل الأزمة السياسية تعصف باليمن وتتواصل ذيولها، وسيدفع اعتبار الحرب انتصارا للناس للتصدي لهذه السياسة.
    [/color]



    [color=FF0000]ما هي أسباب عدم مشاركة الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني علي سالم البيض في لقاءات دمشق؟[/color]


    [color=000000]ــ هناك ظروف خاصة حالت دون هذه المشاركة.[/color]



    [color=FF0000]هل ذلك يعني عدم وجود خلافات سياسية بين البيض وقيادة الحزب؟[/color]


    [color=000000]ــ لا... الظروف الخاصة هي التي منعته من المشاركة.[/color]




    [color=FF0000]كيف تتصورون اسلوب أو طريق اخراج اليمن من أزمته؟[/color]


    [color=000000]ــ يجب علي السلطة الاقلاع عن تبني سياسة المنتصر واجراء اصلاح وطني حقيقي شامل لكل المجالات يستند على: [/color]

    1[color=0000FF] ــ اجراء مصالحة وطنية حقيقية لتصحيح مسار الوحدة علي قاعدة وثيقة العهد والاتفاق التي وضعت الأسس لبناء الدولة اليمنية الحديثة وتعزيز الممارسة الديمقراطية الحقيقية من خلال اقرار السلطة بأهمية حصول المناطق والمحافظات علي حكم محلي واسع الصلاحيات علي اساس ديمقراطي تتمكن كل محافظة أو منطقة بموجبه اختيار المسؤولين الاداريين وحكامها، واعتقد ان ذلك سيكون الركيزة الرئيسية للديمقراطية في اليمن.


    2 ــ المواطنة المتساوية لليمنيين من خلال منح الصلاحية القانونية أو الدستورية لقيادات المحافظات لادارة شؤونها والتخلي عن العقلية القديمة التي تحاول حجب هذا الحق باستخدام القيادات الراهنة للأساليب الموروثة.
    وباختصار فإن الاصلاح الشامل علي قاعدة وثيقة العهد والاتفاق يتطلب اجراء مصالحة وطنية حقيقية لاستعادة الوحدة وتمكين جميع اليمنيين من المشاركة في بناء دولة الوحدة الحديثة.
    [/color]



    [color=FF0000]ما ردكم علي ما تقوله أوساط يمنية معارضة دعمتكم في المطالبة باجراء المصالحة الوطنية، لكنها تعتقد ان تقدمكم بمرشح لخوض الانتخابات الرئاسية في ايلول (سبتمبر) الماضي قد اسقط عنكم هذا الحق؟[/color]


    [color=000000]ــ سياسة الحزب الاشتراكي بـ(خذ وطالب) فنحن نأخذ ونمارس الديمقراطية ونطالب بالشيء الذي استحوذت عليه السلطة دون وجه حق، فنحن نطالب بالمصالحة الوطنية ونستفيد من هامش الديمقراطية في الوقت نفسه، ومن وجهة نظري فان هذه السياسة صحيحة ولا تعارض بين المطالبة بالحقوق والمشاركة السياسية.

    واعتقد ان قوي كثيرة لم تعد تؤيد المصالحة الوطنية لأسباب لا علاقة لها بالنضال، تتخذ من مساهمتنا بالانتخابات الرئيسية ذريعة للتخلي عن المطلب.

    وأنا مقتنع بأن مطلب المصالحة الوطنية لا زال يحظي باهتمام كل اليمنيين وليس ابناء الجنوب فقط ويخص بناء الوحدة، حيث ان تصحيح مسارها سيخدم جميع مناطق اليمن شمالا وجنوبا دون استثناء، فالجميع تضرر من فئات متنفذة سببت المتاعب للشعب باستخدامها للعنف وتشكيلها لميليشيات عسكرية تعطي لنفسها حقوقا تحجبها عن الآخرين مثل السيطرة علي الماء وقطع الطرق.
    [/color]



    [color=FF0000]كيف تتصور اجراء المصالحة الوطنية في اليمن؟[/color]


    [color=000000]ــ يجب الاتفاق علي المبدأ أولا، أما الخطوط العامة فهي جوانب اجرائية ليس من الصعب تحديدها، لكن المهم هو ان تخطو السلطة أول خطوة وهي تصحيح الأوضاع في الداخل وتبني فتح حوار حول المصالحة والبدء به.[/color]



    [color=FF0000]ما هي أسباب رفض السلطة لمبدأ اجراء الحوار؟[/color]



    [color=000000]ــ السلطة اذا تبنت هذا المبدأ فستشعر عندها بالذنب لانها هي التي خططت وشنت الحرب للانتقام من اليمن الديمقراطي فيما أظهرنا نحن نبل وروح وطنية لبناء دولة الوحدة.

    وأقول ان هناك من لا يريد مساواة الجنوب في الحقوق والمساواة مع الشمال.
    [/color]



    [color=FF0000]هل لديكم مقترحات لتطوير العمل المشترك للمعارضة، خاصة بعد ان تبين تميز عمل مجلس التنسيق بالموسمية وعدم الفاعلية أحيانا؟[/color]


    [color=000000]ــ لا بد من التفكير باقامة جبهة وطنية للمعارضة اليمنية تجمع علي الحد الأدني من الأهداف التي تجبر السلطة علي الرضوخ واتباع نهج سليم ديمقراطي، وما لم يتم ذلك فالوضع لن يستقيم.[/color]



    [color=FF0000]لكن هناك من يحمل الحزب الاشتراكي اليمني مسؤولية ضعف المعارضة؟[/color]


    [color=000000]ــ كيف...[/color]


    [color=FF0000]يقال بأن ضعف الحزب الاشتراكي اليمني الناجم عن انشقاقات وأقلية يضعف المعارضة؟[/color]


    [color=000000]ــ من يطرح ذلك يبرر انسحابه من المعارضة، لا بل ان هناك من يقول بأن المشكلة هي بين السلطة والحزب الاشتراكي ولا علاقة للمعارضة بها، أنا اعتبر ان ذلك هو نتاج عقلية تدميرية ولا تختلف عن عقلية السلطة.

    أقول ان الاحزاب التي اقتنعت بهذا الرأي انسحبت من المعارضة وفضلت مد الخيوط مع السلطة بطريقة أو بأخري.

    ويتصف هذا النهج بالخطورة والبديل هو تعزيز جبهة المعارضة، واذا كان مجلس التنسيق لم يعد كافيا يمكن البحث في تشكيل اطار معارض آخر، لكن ذلك مسؤولية الجميع.

    وتقع هذه المسؤولية علي عاتق الحزب الاشتراكي والناصريين لانهما عماد المجلس وتقع عليهما مسؤولية البحث عن وسائل لتوسيع قاعدة المشاركة فيه أو التفكير في جبهة عريضة.
    [/color]



    [color=FF0000]ما تعليقكم علي خلافات الحزب الاشتراكي الداخلية التي تظهر وكأنها بين شماليين وجنوبيين أو بين قيادة الداخل والخارج؟[/color]


    [color=000000]ــ الحزب الاشتراكي كغيره من التنظيمات والاحزاب السياسية يواجه خلافات ومشاكل، والمعضلة هي ان اغلب هذه التنظيمات تفتقد الي ممارسة الديمقراطية الداخلية والتبادل الحر للآراء والاعتراف بالامر والتفكير والتخوين.

    وأزيد ان ما عقد الاوضاع الداخلية للحزب ما واجهه في الجنوب من تعقيدات ومشاكل، لكن علينا الاقرار بوجود خلافات، تظهر بشكل جنوب وشمال وكذا الخلافات في داخل القيادة، لكن كل ذلك بدأ بالتقلص أمام ممارسات السلطة الخاطئة مع الجميع وبدون استثناء.

    ونحن نعقد اللقاءات لتوحيد كيان الحزب وقيادته، لكن علي ان اعترف بأنها ليست مشكلة بسيطة، فبعد الأزمة واجه الحزب طرفاً صعباً فقد صودرت ممتلكاته ووثائقه. ويجري التمييز ضد ابناء الجنوب في احتلال المناصب مثل السلك الدبلوماسي ووظائف الادارة العليا.
    [/color]



    [color=FF0000]ما تعليقك علي اتهام السلطة لقيادات المعارضة في الخارج باختطاف الاجانب؟[/color]


    [color=000000]ــ السلطة تتهم من تشاء بالاختطافات، لكنها تعرف جيدا من الدوائر والعناصر في داخلها التي تقوم بهذه الاعمال وهي متأكدة بأن المعارضة في الخارج لا تلجأ الي تلك الممارسات الشائنة.[/color]



    [color=FF0000]ما تعليقك علي اتهام السلطة لقيادات معارضة في الخارج بشن عمليات مسلحة في مدينة الضالع؟[/color]


    ــ[color=000000] سمعنا مؤخرا عن اعمال كثيرة في الضالع، وهي نتيجة للوضع الذي وصل اليه سكانها، فالسلطة هي التي تستفز سكان هذه المنطقة ومدن أخري في كل يوم، وما يقوم به الناس لا يتعدي أعمال معارضة ورداً علي الانتهاكات التي يتعرضون لها.

    الحكومة نفسها سرحت اعداداً كبيرة من انباء الضالع من الجيش، ثم أعلنت بعد الاحداث الأخيرة عن ارجاعهم الي القوات المسلحة وتكوين لواء منهم تابع للحرس الجمهوري، وأنا اسأل لماذا لا يمنح هؤلاء الثقة ويتم ارجاعهم الي المؤسسات العسكرية ويتولون حماية منطقتهم؟

    وتعيش الضالع حاليا مشاكل كبيرة منها الانتشار الكثيف للنقاط العسكرية، حيث لاهم لها سوي الابتزاز واهانة الناس الذين لا بد ان يردوا علي تلك الاعمال، ولا اعتقد ان قيادات الخارج تدعم أي نوع من الاعمال العسكرية، فنحن نؤمن بالديمقراطية واستخدام الوسائل الشرعية والسلمية في الكفاح.
    [/color]



    [color=FF0000]شغلتم منصب رئيس وزراء ولديكم خبرة كبيرة في العمل الاقتصادي، فما هي انجع السبل لمعالجة الأزمة الاقتصادية في اليمن؟[/color]


    [color=000000]ــ أزمة اليمن الاقتصادية معقدة جدا، لكن يمكن التغلب عليها، اذا توفرت النية الحسنة للقيام بالاصلاح الاقتصادي من خلال القضاء علي الفساد ومراكز القوي، فهي أساس البلاء المستشري وسبب تعطيل القدرات والامكانيات.

    ويجب اعطاء الثقة للشعب حتي يتمكن من العمل والانتاج بشكل صحيح، فالمستثمر يبحث اليوم عن شراكة مع أحد أقطاب مراكز القوي ليأمن علي رأسماله وحماية استثماره.

    وهناك اشخاص معدودون في اليمن يمارسون الابتزاز ويسيطرون علي المواقع الاقتصادية ويتسخدمون القوة ضد المطالبين بالاصلاح والرافعين لشعارات توزيع الفرص بين اليمنيين بالتساوي.
    [/color]



    [color=FF0000]ما تعليقك علي المعاهدة الامنية التي عقدتها الولايات المتحدة مع اليمن مؤخرا؟[/color]


    [color=000000]ــ قصة يهود اليمن ليست جديدة وما يجري الآن هو دفع استحقاقات لمواقف داعمة للسلطة في حرب عام 1994، وهناك آراء تقول بأن زيارة الرئيس علي عبد الله صالح الي الولايات المتحدة، رغم اهميتها، فقد رتبت من قبل اللوبي اليهودي.
    ونحن نتفق علي دعم عملية السلام وفقا للمبادئ المتفق عليها، لكن ليس علي أساس اهداف مصلحية تؤدي الي اخطاء؟
    وللأسف يوجد في اليمن من يعتقد بأن تنشيط السياحة لا يمكن ان يتم الا عن طريق اليهود، وهو اعتقاد خطير.
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-08
  3. طربزوني

    طربزوني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-02-22
    المشاركات:
    733
    الإعجاب :
    0
    تَـَحالفَْ العجزة فتقيئوا سُمًا ثم مضوا...

    [color=FF0000]تَـَحالفَْ العجزة فتقيئوا سُمًا ثم مضوا[/color]


    محـمود ابوبكـر
    ارتيريا


    [color=0000FF]ألتئمت في العام الماضي اغراض ثلاثة من الدول-الاكثر تخلفا- في تكوين حلفا غير مقدسا أتى كمبادرة من حرباء المنطقة -أثيوبيا زيناوي-، ومساندة حكومة الجنرال عمر البشير وبمشاركة نظام المشير القبلي علي عبدالله صالح (او حكومة الشاويش عَلي -حسب وصف الزعيم المصري السابق أنور السادات).

    عندما تلتقي ثلاثة أضلع خسرت كل المعارك التي خاضتها من أجل تغير الوضع القائم في دولها وفي دول الجوار، فكل ما يثير اهتمامها في هذه اللحظة هو تدبير وحبك مؤامرات رخيصة ضد كل من تعتبرهم أنداد لها، وحتى لانطيل في المقدمات العائمة يمكن الوقوف لدى العديد من التواريخ والاحداث بشيئ من الاجاز الممكن:-
    [/color]


    [color=FF0000]أولا:ألـسـودان[/color]



    [color=000000]* لقد حاول نظام الانقاذ الاسلاموي وبشتى الطرق الملتوية ومنذ وصوله الى سدة الحكم على رأس دبابة، في السيطرة على أرتريا وفي زعزعة أمنها واستقرارها السياسي ووحدتها الترابية والسكانية ، ذلك من خلال رعاية واستضافة بعض العناصر المفلسة التى تبين بما لايدع مجالا للشك عمالتها لنظام العقيد المخلوع منجستوا ضد مد الثورة الارترية وتقدم الجيش الشعبي اثناء الثورة، بالاضافة الى خلق وتكوين مجموعات أرهابية على شاكلة نظامه الذي رعى أشهر ارهابي العالم بداية ببن لادن، وكارلوس ومرورا بأبي الخيرات ووصولا الى كل قوائم وعناصر "المؤتمر الشعبي العربي الاسلامي"، الذي استضافته الخرطوم علنا وهو أكبر- تجمع عالمي لارهابي المنطقة-.

    ورغم المحاولات الحثيثة من هذا النظام المتهم برعايته للأرهاب العالمي -لايزال اسم السودان في القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب الدولي- من أجل زعزعة الامن والسلام في ارتريا عبر تدريب وتسليح بقايا العناصرالمضللة -واغلبهم العائدون من افغانستان- من خلال دسهم للتسلل على الاراضي الارترية والقيام بأعمال تخريبية تستهدف العزل في الحدود وبعض المرافق العامة،فان هذه الوسائل المنعزلة التى لاتجد ادنى صدى لوجودها لم تفلح في تحقيق الاغراض المرضية لنظام الانقاذ-الذي ظل يعاني من عزلة اقليمية ودولية خانقة-، ما أدى الى تبني وسائل أكثر تطرفا وارهابا عندما حاول دس عناصرا من وحداته المتخصصة في الاغتيالات الارهابية وبعثها بشكل مفضوح الى تجمع الاحزاب السياسية السودانية المتواجدة في ارتريا بعد وضع خطة هشة سيئة الاخراج في محاولة لاغتيال الرئيس اسياس افورقي ، أسوة بالمحاولة الفاشلة التى قادها النظام ايضا في اديس ابابا مستهدفا الرئيس المصري حسني مبارك
    [/color]

    [color=000000]ان محاولات نظام الجنرال الانقلابي لم تتوقف عند هذا الحد بل مضى في تيهه من اجل خلق وضعا جديدا في ارتريا ، وبَذل اقصى الجهود لتجميع شتات فصائل الافلاس في محاولة لنفخ الروح في جسم هامد منذ قرون()،ولكن كما يقول الشاعر"لو ناديت لأسمعت حيا** ولكن لاحياة لمن تنادي"،فعوض ان يحل هذا النظام المنعزل أشكاليات شعبه الذي أضنته الحروب منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم وقضت على الاخضر واليابس، أنشغل في نسج أحلام سرابية لتغير الانطمة السياسية في المنطقة وتكوين أمبراطورية مركزها الخرطوم، بل مضى في غوائه الى درجة تنظيم مسيرات غوغائية تحمل شعار "نحارب الامركان وحسني الجبان ونرفع الآذان في الفاتيكان"-ولنا ان نذكر ان مصطفى عثمان-وزير الخارجية الحالي-كان يترأس ادارة الجمعيات المنظمة لمثل هذه المسيرات انذاك-،وكذلك المنظمات-المسماة بالخيرية- التى أمت المسيرات الداعمة للغزو العراقي على الكويت 1990 والتى التهمت أجزاء كبيرة من مرتبات وضرائب المواطن السوداني لدعم ديكتاتور العراق انذاك.


    ولأن كل تلك الجهود كان مصيرها الفشل الذريع كان على نظام البشير البحث عن وسائل أخرى وأضلع أخرى تعينه من اجل اقامة مثلث السراب، ولذلك راينا كيف استبشر الانقاذيون واعلنوا فرحتهم المطلقة ببوادر النزاع على منطقى بادمي بين ارتريا واثيوبيا ثم كيف ساهم هذا النظام الانقلابي في فتح اراضيه ومطاراته وموانئه للمجهود الحربي الاثيوبي خلال الأعوام الثلاث التى عُرفت بسنين المواجهة1998-2000.
    [/color]




    [color=FF0000]ثانيا : أليــمن[/color]



    [color=000000]*أما أليمن فمنذ استقلال أرتريا حرصت الدولة الارترية على اقامة علاقات متميزة مع حكومته لاسيما فيما يتعلق بالوحدة بين شطري اليمن، وعندما بدأت الحرب كان موقف القيادة الارترية حكيما ومنحازا للوحدة التى أقرها الشعب اليمني شمالا وجنوبا، ولايخفي على أحد مستوى المساعدات التى قدمتها الحكومة الارترية، وليس أدل على ذلك من مشاهدة ألاسطول الجوي اليمني رابضا على أرضية مطار اسمرا الدولي طوال فترات المواجهة اليمنية- اليمنية،ناهيك عن المساعدات والمساهمات الارترية الاخري في اطار العلاقة التاريخية و الازلية بين الشعبين الارتري واليمني .


    الا ان نظام قبائل "حاشد" الاقطاعي والمتحالف مع مجاميع الهوس الاسلاموي متمثلا في حزب الاصلاح الذي يتراسه شيخ قبيلة "حاشد" الحاكمة، الشيخ الاحمر،لم يكن حريصا ابدا على تطوير مستوى تلك العلاقة التاريخية بين الشعبين ولا حتى مقدرا للدور الارتري البارز في حماية وضمان الوحدة اليمنية، وراح يقتص بقوة السلاح وحدة الحربة أجزاء سيادية من الارض المخضبة بدماء الشهداء،وهو ما أدى الى مواجهة محدودة دفاعا عن السيادة في جنوب بحرنا الاحمر،ولان المطلب الارتري منذ البدء كان يتجه الى التحكيم الدولي ، كان على النظام القبلي في صنعاء جارا اذيال الهزيمة الركون الى المطلب الارتري.

    وبأحالة القضية الى التحكيم أعتبرت القيادة السياسية الارترية ومن خلفها الشعب الارتري بان المشكلة حلت جذريا والى الابد، ولذلك قبلت ارتريا بما جاء في حيثيات الحكم -رغم فداحة التضحيات- وتنازلت ارتريا عن بعض المناطق وفقا للحكم الصادر قبل الموعد المحدد كبادرة أخرى لطي صفحة الخلاف مرة والى الابد.


    الا انه وكما يبدوا فان قيادة "حاشد" قد فهمت الاشارة بمنطق مقلوب-اذا كان هناك اصلا منطق في دولة القبيلة-،وذهبت الى حد خرق مقررات التحكيم الدولي القاضي باحقية الصيد التقليدي للارترين في المياه الاقليمية للمناطق التى حصلت عليها اليمن وفقا للقرار. وبدء"نظام الشاويش علي" يعلن بين حين وآخر توتر العلاقة بين البلدين ثم مايلبس ان ينفي ماصرح به بالامس ،هكذا وبمزاجية "شيخ القبيلة-المُخزن" اضحت العلاقات الارترية اليمنية معلقة على كف عفريت ، الى ان وجدت تلك القيادة مستقرا لمزاجيتها القاتية-نسبة الى القات-، في اديس ابابا، حيث يحلوا السهر مع أصناف" القات الهرري" ذو السمعة العالمية، وهكذا كان اليمن الضلع الثالث الذي يبحث عنه نظام التجراي الشيفوني ليكتمل بذلك مثلث العجزة.
    [/color]


    [color=FF0000]
    آخرا:أثيـوبيا
    [/color]


    [color=000000]*ربما من غير المناسب في هذه الاطلالة السريعة على الاحداث العروج على تضحيات الشعب الارتري من اجل أمن واستقرار اثيوبيا، ودور الجيش الشعبي في تحرير اديس ابابا من قبضة العقيد المخلوع منجستوا هيلي ماريام، ناهيك عن الادوار الاخرى، ذلك لان هذا الحديث ذو شجون ونحتاج الى مقالات مفصلة ودراسات وافية لحصر ورصد تلك المجهودات، وما أدل على ذلك من ذلك المبدء الذي جسده الشعب الارتري يوم تحرير اسمرا وهو "مبدء العفوا عند المقدرة"رغم فداحة التضحيات التى دفعها وبشاعة المستعمر الاثيوبي، ذلك لانه شعب عظيم، والعظيم دوما عظيما حتى في آلالامه وأحزانه وعفوه وتضحياته، ولانه عظيم قاد ثورة عظيمة ،وأقام دولة العفو والتسامح التى مدت في أول مامدته جسور التواصل والتعاون والتوافق مع العدو القديم /الجديد،وطوت صفحة آلألام والمرارات التاريخية.


    ولأن ألأقزام يظلون كذلك الى ان يأذن الله خلاف ذلك ، راينا زمرة زيناوي تعض اليد التى مدت اليها، وتعلن الحرب على الشعب الذي أحتضنها وترعرعت بين ظهرانيه "فالقزم لايمكن ان يزداد قامة بعيشه في كنف العظماء"، والتاريخ خير شاهد على ذلك، بما يختزنه من الامثلة والاحداث واضحة الدلالة.


    وهاهي أديس مرة أخرى تشهر شعاراتها الفضفاضة ، مرتكنةً على ضلعي العجز،ضلعا انقلابيا عاجزا ظل يمارس الارهاب ويموله ويرعاه، ويعلن حربا -اسماها-جهادية على ابناء جلدته من السودانين الابرياء الذين لاذنب لهم سوا انهم خلقوا سودانيين على الفطرة، وضلعا آخرا هو سمة التخلف التخديري للعقول والبرامج التنموية الحداثية الهادفة والركون لدولة الارتهال المركزي مقابل تنامي قوة ونفوذ دويلات القبائل المتناحرة، و المبتزة حتى علىأرواح آلادميين-السياح- الذين يقصدونها فقط لالقاء نظرة على ماتبقى من اطلال الماضي عندما كانت هناك دولة في هذه البقعة من الوجود في ذات قرون مضت.
    [/color]



    [color=FF0000]ماذا يمكن ان يتوقع ألمرء من هذا المثلث المرتهل؟؟[/color]

    [color=000000]وماذا يمكن ان يقدم عرابي تحالف العجزة في مثل هذه المناسبة سوا ان يلتقوا ليلتهم قاتاً طريا -كالبهائم- ثم يتقيئوا سُمًا-أعزكم الله- ليمضي كلٍ الى مشيخته القبلية او المناطقية اوالاسلاموية المعزولة.[/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-09
  5. طربزوني

    طربزوني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-02-22
    المشاركات:
    733
    الإعجاب :
    0
    اووووف .. خطيرة سياسة الدمج .....

    حركااااات
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-09
  7. الفارس اليمني

    الفارس اليمني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-01-18
    المشاركات:
    5,927
    الإعجاب :
    7
    احترامي للمهندس العطاس
    استيائي الشديد من القلم الماجور الي يقلب الحقائق
    استيائي من طربزوني وفرحته من كلام الشقيق الاريتيري الخاضع لحكم افورقي الذي لم يكن له اي دور في الثورة الاريتيريه الحقيقية-- لكنها العماله سلمته قيادة بلد لايستاهل ان يكون قائدة لكن لايهمنا فهذا امر داخلي ولكن عليهم ان يعرفو من تفله سبعه اجذموه ومشاكل افورقي مع كل من قدم له مساعده من الجيران واضحه
    لكن المصيبة اثيوبيا العظيمة وصاحبة التاريخ باتت دون بحر يستاهل زيناوي مايجيه
    - على النظام الاريتيري ان يعدل سياسته تجاه جيرانه وهذا احسن افضل للجميع
     

مشاركة هذه الصفحة