قصة الشهيده رويده (حقيقية - رومنسية - محزنه - هادفه )

الكاتب : العربي الصغير   المشاهدات : 733   الردود : 9    ‏2004-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-06
  1. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    [color=000033][color=006600]هذه قصة واقعية لليس فيها للخيال نصيب يذكر ولا أهميه للزمان والمكان ….بل المهم أعظم من الزمان والمكان المهم الموضوع نفسه[/color].[/color]
    [color=000033]

    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]الشهيده
    قصة رويدة ومحنة تركيا المسلمة
    [/grade]
    انحنت رويده في خشوع لتطبع قبلة هادئة على جبين طفلها عماد ..كان نائما على سريرة المتهالك، ووضعت إلى جواره مظروفاً كبيراً ، ثم اعتدلت واقفة في صمت رهيب ، ترمقه بنظرات الوداع ,,
    كم تمنت رويده أن تطول لحظات الوداع ، لولا أن السيده وداد أوشكت أن تعود إلى المنزل ، واكتفت بأن تركع لتقبله مرة أخرى ، وعندما أحست بالدموع تتراقص في عينيها نهضت حتى لا تتساقط علىخدي عماد فيستيقظ ، فتعجز عن المقاومه أمام ابتسامته المشرقة .
    وفي خطزات حزينة متأنية أغلقت الباب خلفها في هدوء .
    غادرت رويدة المنزل لاتحمل معها شيء ، حتى حقيبة يدها ، فهي ليست في حاجة إليها ، وجدت نفسها تسير في الشارع بخطوات متثاقلة ، لكنها رابطة الجأش كأنها ذاهبة إلى لقاء حريصة عليه ، أو كأنها على موعد ذي أهمية خاصة لديها ، تهيأت له بقلبها ووجدانها ، وعقلها وروحها .
    ستضطر رويدة أن تسير على قدميها زهاء ساعة حتى تصل إلى المكان الذي تقصده .. إنها فرصة إذن لكي تستعرض شريط الأحداث من خلال أعوام ثمانية كانت الجزء المثير من حياتها .[/color]
    [color=660000]إنها الآن تتمثل أمام عينها أول يوم دخلت فيه كلية الآداب جامعة استانبول ..كانت متهيبة تلك الحياء الجديدة التي لم تعهدها من قبل ، لقد وفدت من مدينة ( دينيزل ) في أقصى الجنوب ..حين وضعت قدميها على أرض الكلية ، وأخذت مكانها بالمدرج ، لم تكن تصدق أنها أصبحت طالبة بالجامعة ، لكنها لم تنس أن تضع نصب عينيها وصية أبويها لها ..أن تتفرغ للدراسة فحسب وأن تتجنب الاختلاط _ ما استطاعت _ بالذئاب البشرية .
    وبعد أن انتهت المحاضرة الأولى ، حانت منها _ على غير قصد _ التفاته نحوه ، كان يجلس قبالتها ،لا يفصل بينهما إلا إحدى الفسحات الضيقة بين المقاعد ، ولم تكد عيناها بعينه ، حتى سارعت فلوت رأسها بعيداً عنه ، وبدا الاضطراب عليها ، لكن إحساساً عنيفاً داخلها من أول نظرة ، كان يوحي إليها أنها وهذا الطالب على موعد مع القدر .
    كان شوكت شاباً وسيماً أنيقاً في حلته المتواضعة ، ورزيناً في غير تكلف ، حيياً من غير تصنع ، ليس فيه غرور الشباب ولا هوجه ، يبدو _ ولم يتخط العقد الثاني من عمره _ في نضج الرجولة واتزانها ووقارها .
    لقد بادر هو فأحنى رأسه وغض بصره ، ومع أن النظره كانت خاطفة ، إلا أنها اجتاحت كل كيانه ، حتى كاد يفقد توازنه وهو يجلس على كرسيه .
    كانت رويده في الثامن عشرة من عمرها ، منحها الله قدراً من الجمال الأخاذ يثير الفتنة ويبعث لإغراء ..كان وجهها الصبوح في إشراقته ترتسم على محياة جاذبية تسحر الألباب ، وكان قوامها الرشيق يتماوج داخل فستان فضفاض ، فتتماوج القلوب معه .[/color]
    ******
    [color=000033]وحين كانت تجلس تضفي وداعتها عليها جمالاً فوق جمال وحين كانت تمشي تتهادى في مشيتها غزالاً في رشاقته ، وحين كانت تتحدث تعزف بنبرات صوتها ألحاناً من الرقة والعذوبة لكن يهيمن على هذا وقار واحتشام ينبعان من داخلها فيردان كل عين تصوب إليها ويصدان كل همس يحاول لمسها من قريب أو بعيد .
    وانتهى اليوم الأول
    عادت رويده إلى بيت الطالبات ، وفي هدأة الليل استرخت فوق سريرها ، وأسندت ظهرها إلى وسادة مرتفعة ، وأمسكت بيدها كتاباً مفتوحاً ، كانت الطالبات تثرثرن ، وتعلقن على كل ما شاهدنه في اليوم الجامعي الأول ، وراحت رويدة في تفكير عميق ، تطرق مسامعها كلام أمها لها في ليلة وداعها [/color].
    (( [color=CC0000]إبنتي رويده ..إنك ذاهبة في الغداة إلى العاصملة لأول مرة ، مقدمة على حياة جديدة لم تألفيها من قبل .. سوف تجدين نفسك وسط شباب _ ما بعد انقلاب أتاتورك _ شباب تستحوذ على تفكيره اللامبالة بالدين والقيم والأخلاق ، طواعية أو كراهية ، لاتنسي أنك وحيدة أبويكاللذين لم يتعودا فراقك ليلةً واحدة ، وهاأنتذا ستغيبين عنهما تسعة شهور كاملة وكأنك قطعة من قلبيهما تنفصل عنهما .
    كانت أعز أمنية لديهما أن تنتهي من الدراسة الثانوية ثم يضمك بيت منهما ، تعيشين معهما إلى الأبد ، ولكن أمام إلحاحك وافقا على مضض ، لأنهما لم يحتملا دموع عينيكي وآلام نفسك .. وكل ما يرجوانه منك أن تعودي إليهما في كل عطلة دراسية بقلبك .
    إحرصي يا رويده على أن تحتفظي بقلبك .. لا تمنحيه شاباً كائناً من كان ، فيشغلك عن قلبين هما أجدر القلوب بك ..احذري أن يستجيب قلبك لفتى يخدعك بمعسول كلامه وطراوة أسلوبه ، ورواء مظهره .. وتذكري دائماً أنك ذاهبة إلى الجامعة لتدرسي .. لا أن تمارسي لعبةً قذره يطلقون عليها الحب ..)).[/color]
    [color=330000]وأغلقت رويده الكتاب .. حاولت أن تنام .. إن كلمات أمها التي سمعتها لاتزال ترن في أذنيها ، وتطارد مجرد التفكير في ذلك الطالب الذي تسلل إلى قلبها اليوم .
    وعلى بعد أمتار هناك في مساكن الطلبة ، كان يجلس شوكت إلى قرب النافذة ، يسرح بطرفه في الفضاء .. يفكر فيها ، ويمعن في التفكير ، ولا يقطع عليه تفكيره إلا كلمات أبيه التي ودعه بها قبل رحيله من الريف إلى الجامعة .[/color]
    [color=FF0000](( لاتنس يا شوكت أن أباك عامل لا يملك إلا كده وعرقه .. ولولا حصولك على المجانية لكانت الجامعة بالنسبة لك حلماً .. إن ما سنرسله إليك من مال لنفقاتك الخاصة سيكون جزءاً نقتطعه من قوت ثماني أنفس..
    لاتحاول يا شوكت مجاراة أبناء الذوات .. فهم في واد وأنت في واد آخر .أو محاكاة شباب اللامبالاة .. الذي لايبحث في الجامعة عن العلم بقدر ما يبحث عن قلوب العذارى .
    وتذكر دائماً أن أباك مسلم على الرغم من أن الدولة علمانية تتعقب الإسلام لحساب الصليبية والماسونية ، وتطارده لا في مظاهر الناس ، بل في قلوبهم وأعمالهم وأعماق وجدانهم ..)).[/color]
    [color=000066]ودار رأس شوكت فأسرع إلى سريرة ، واستقر جسده فوق السرير ، محاولاً أن يطرد من مخيلته تلك الطالبة ، التي اختطفت قلبه بنظرتها الأولى .
    وفي صباح اليوم الثاني
    أخذكل منهما نفس المكان الذي جلس فيه بالأمس ، كان هو يختلس النظر إليها ، وكانت تبادله النظرة ذاتها ، محاولين معاً ألا تلتقي أعينهما ..
    وسارت الأيام مسارها ، و….[/color]
    [color=990000]البقية ستأتي إن شاء الله [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-07
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    قصة تحمل في طياتها نصائح الأباء للأبناء ، فهل تراهم مستجيبون ؟

    سنرى ذلك في البقية التي سيتحفنا بها العزيز العربي الصغير ..

    وله منا الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-09
  5. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    إيش أزيد أقول بعد كلام الاستاذ درهم





    جزاك الله خير ومنتظرين التتمة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-09
  7. الصاروخ

    الصاروخ عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-04
    المشاركات:
    75
    الإعجاب :
    0
    أخذكل منهما نفس المكان الذي جلس فيه بالأمس ، كان هو يختلس النظر إليها ، وكانت تبادله النظرة ذاتها ، محاولين معاً ألا تلتقي أعينهما ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-05-09
  9. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    يا الهي ...


    اترفنى بهذه الحكايه الممتعه, لاكن لماذا يا اخي ما تكملها؟؟

    سنضل معلقيين هكذ حرام عليك.!!



    بالله عيلك متى ستكملها؟؟؟



    انها رائعة جدا وسنستفيد منها كثيرا..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-05-11
  11. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-05-11
  13. الفارس اليماني

    الفارس اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-19
    المشاركات:
    367
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"][color=FF6600]بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    [/color][/grade]
    [color=FF0000]اخي الصغير جزاك الله الف خير
    انا في شوق للمتابعة
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-05-12
  15. نجم فلسطين

    نجم فلسطين عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-05
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال

    ألف مبروك .. لقد سعدت بهذا المقال

    مشكوووووووووووووووووووووووور
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-10-06
  17. إبن الإصلاح

    إبن الإصلاح عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-12
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-10-10
  19. تركي مازن

    تركي مازن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-30
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    وشكرا .......و.........متا بعه
     

مشاركة هذه الصفحة