رثاء في المجاهد ابي الوليد الغامدي

الكاتب : ابو صفوان   المشاهدات : 368   الردود : 0    ‏2004-05-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-05
  1. ابو صفوان

    ابو صفوان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-17
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    [align=justify][align=justify]موكب الشهداء
    في رثاء المجاهد أبي الوليد عبدالعزيز الغامدي
    صالح بن علي العمري- الظهران

    هل غادرَ الشهداءُ في عُرسِ الدمِّ؟! = أم هل رأيتَ الصدقَ بعدَ توهّمِ؟!
    هل سرّكَ الإقدامُ في زمنِ الونى = أم هل شممِتَ المسكَ من جسدِ الكَمِي؟!
    أرأيت موكبَهم وفي قسماتِهم = نورُ الخلودِ.. ونضْرةُ المتبسّـــمِ ؟!
    أقرأتَ في صفحاتِهم قصصَ الفدا = تُحيي الكرامةَ في السَّوادِ الأعظم !!
    أسمعتَ آياتِ اليقينِ، ورجْعُها = يطوي الأسى عن حاضرٍ متجهّم ؟!!
    الحافظون إخوّة الإسلامِ في = عصرِ الجَفا والمَعْهدِ المتصرّمِ
    الثابتون على مواثيقِ التُّقى = في اليُسرِ أو في الموقفِ المتأزّم ِ
    الصابرون على مقارعةِ العدا= في غربةِ الدَُنيا .. وسطوِ المجرم ِ
    الصامدون على محكِّ شدائد ٍ= هوجاءَ تطحنُ كلَّ صخرٍ أعجمي
    الباسمون على تصاريفِ القضا = كتبسّمِ اللهفانِ عند المغنم ِ
    الواثقون بنصرِ من فلقَ الدُّجى = بالفجر من بعد السواد المُظلم ِ
    يا أخوةً كانت هنا أجسادُهم = تعلي اللوا، والروح فوق الأنجم ِ
    من كل نفسٍ بالمرارة تصطلي = من كل قلبٍ بالرجولة ِ مُفعم ِ
    من كل روحٍ رفرفت لم يُثنها = إرجافة ُ الجافي وثٌقْلُ المَغْرم ِ
    لمّا رأوا ساح الجهاد كسيفةً = وثبوا وثوبَ الواثق المتقدَّم
    والعيشُ في زمن المذلّة ميتةٌ = والشهدُ في كأسِ الونى كالعلقم ِ
    كم جهبذٍ بمدى النفاق تقطّعت = أوصاله كالشامخ المتهدمِ
    ألفا أبي لؤلؤة المجوسيِّ انتخى = بالغدر مختفيا وألفا ملجم !!
    والله ما خطرت لنا ذكراكمُ = إلا ندمت ولات ساعة مندم ِ
    حتفُ الشهيد بهجْمةٍ فتاكّة ٍ = وأنا شرقتُ بمشربي وبمطْعَمي!!

    عبدالعزيز.. أبا الوليدِ تحيّة ً = يا صوت توحيد ٍ ونخوة مسلم ِ
    يا نهضةً .. يا صرخةً علويّة ً = يا نورَ آمالٍ .. ونفحة بلسم ِ
    يا قاهرَ الروسِ الصلابِ على الضنى = في عزمِ مقدامٍ ووثبة ضيغم ِ
    تبكيك أمتُنا الأسيفةُ فاستمع = شجنَ اليتيمة ِ وانتحابَ الأيّم ِ
    اغسل بدفقِ دِمَاك رانَ قلوبنا = وأنرْ بعزمِك كلَّ ركنٍ مظلم ِ
    لي في رحيلِك لوعةٌ قلبيّة ٌ = ومشاعرٌ فوّارةٌ لا تُنْظّم ِ
    لم تهنَ بالعيشِ الرغيدِ على الأذى = وبلادنا تغلي على قِـدْرِ الدَّمِ
    أوقفتَ في دربِ الفدا عمرَ الصِّبّا = ونشأتَ في ظلّ الإلهِ المنعمِ
    وتفتحَ القلبِ الغضيضِ على السنا = كالنورِ يعقبه انبلاج البُرعم ِ
    وشغفت بالجنّات من أوصافها = لم تُلْهِكَ الدنيا وصَرْفُ الدرهم ِ
    صفحات عمرك مغنمٌ في مغنمِ = وكتابُ غيرك مأثمٌ في مأثمِ
    وجفوت عن دنيا زهت بسرابها = عن عذل عاذلها ولومِ اللُّوّم ِ
    وصرختَ في وجهِ انتماءاتِ الثرى: = إنّي إلى نسبِ العقيدةِ أنتمي
    ما ضرّ شرعي قلّةٌ أو كثرةٌ = ما دمتُ في كنفِ العزيزِ الأعظم ِ
    إن ضاقَ عيشي يا رفاقُ فإنني = قد هِمْتُ بالعيشِ الرحيبِ الأكرم ِ
    ولئن تقحّمت ُ القلاع بقلّة ٍ = فاذكر بهم نفرا بدار الأرقم ِ
    في الثغرِ أحلامي ومنبتُ عزّتي = ونسيمُ أشواقي ومنبعُ زمزمي
    فعليك من ربي شآبيبُ الرضا = واللهُ حسبي في القضاءِ المؤلم ِ
    عُقبى المجاهدِ رفعةٌ وكرامةٌ = وعدوهُ الباغي وقودُ جهنّم ِ

    يا أمةً تجني الأسى، وكتابها = يهدي القلوب إلى الصراط الأقوم ِ
    يجتالها الوغدُ الحقودُ فتنحني = وجراحُها السوداءُ راعفةُ الدم ِ
    اللهُ أعلاها وصان كيانها = فعثا الخلاف بصفّها المتثلّم ِ
    لكن ْ إذا أذنَ الإلهُ بنصرِها = نهضتْ نهوضَ الماردِ المتجهّم ِ
    قد يبطيءُ النصرُ اليسيرُ مكيدةً = في طلعةِ النصرِ الأعز ِّ الأدوم ِ
    لايُرتجى ميلادُ جيلٍ باسم ٍ = إلا على غصصِ المخاضِ المؤلم ِ
    انظر لطلعتِه فإني ناظرٌ = كالفجر يبزغُ ... كالقضاءِ المُبْرَم ِ



    منقول
    ابو صفوان الكازمي
     

مشاركة هذه الصفحة