أيها الرئيس...هكذا تستطيع إنقاذ البلاد والعباد!!!

الكاتب : علان   المشاهدات : 614   الردود : 2    ‏2004-05-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-04
  1. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    أيها الرئيس..

    أيها الرئيس..

    هكذا تستطيع إنقاذ البلاد والعباد

    * أ. د / سيف العسلي
    من الواضح أن الاقتصاد اليمني قد حقق نجاحات كبيرة في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي حيث بلغ متوسط معدل النمو الحقيقي خلال تلك الفترة أكثر من 7% وفي تلك الفترة أيضا تحسن مستوى المعيشة للمواطنين تحسنا كبير أو تقلصت ظاهرة الفقر إلى حد كبير.
    لكن أداء الاقتصاد اليمني تراجع بشكل مخيف خلال التسعينات وحتى الآن. إذ أن متوسط معدل النمو في هذه الفترة لم يتجاوز 4%. ومن الواضح أن مستوى معيشة المواطنين في هذه الفترة قد تراجع بشكل كبير مما أدى إلى توسع ظاهرة الفقر بشكل مخيف.
    وعلى الرغم من محاولات الإصلاح التي بذلتها الحكومات المتعاقبة منذ 1995 وحتى الآن، إلا أن الاقتصاد لم يستعد عافيته. صحيح إن هذه الإصلاحات قد أبطأت وتيرة تدهور الاقتصاد، إلا أنها لم توقفها ولم تضعه في طريق التعافي. ونظرا لطول مدة فترة الإصلاح الاقتصادي التي امتدت لأكثر من تسع سنوات، فان الباحث يشعر بالحيرة لعدم تحقق النتائج المرجوة.
    لماذا لم يتحسن معدل النمو الاقتصادي على الرغم من تنفيذ العديد من السياسات الاقتصادية؟ وكم من الوقت يتطلب الأمر حتى تستطيع هذه السياسات تحقيق ذلك؟ وهل يتطلب الأمر تغير بعض سياسات برنامج الإصلاح الاقتصادي كي يتم التسريع في عملية النمو الاقتصادي؟
    للإجابة على هذه التساؤلات لابد من إلقاء نظرة واقعية لإمكانيات الاقتصاد اليمني. لسوء الحظ فان القطاع الزراعي والسمكي والسياحي والصناعي لا تعد قطاعات وذلك على خلاف ما يشاع في أجهزة الأعلام الرسمية والخطابات الرسمية فعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي أنفقتها في القطاع الزراعي خلال الثلاثة العقود الماضية فلم يتطور هذا القطاع بشكل كبيرا. صحيح إن الإنتاج الزراعي قد تحسن وأصبحنا نكتفي ذاتيا من بعض الخضار والفواكة بل ونصدر بعضها إلا أن ذلك لم يجعل القطاع قادراً على استيعاب كل الأيادي العاملة القادمة إلى السوق العمل. ومن الملفت الانتباه أيضا أن التحسن في القطاع الزراعي غير قابل للاستمرار. إذ تبلغ المساحة الصالحة للزراعة في اليمن اقل من 3% من مساحة البلاد ويتم الآن زراعة أكثر من 80% من هذه المساحة وما لا يزرع منها هي في الحقيقة أراضي هامشية قليلة الإنتاج ما يعني عدم إمكانية التوسع الأفقي في الإنتاج الزراعي. ولا يقتصر الأمر على ذلك بل إن ما يتم زراعته الآن قد لا يزرع في المستقبل القريب نتيجة لنضوب المياه الجوفية. القطاع السمكي هو الآخر محدود الإمكانية على الرغم من الدعاية الكبيرة له إذ تشير بعض البيانات أن الطاقة القصوى للإنتاج السمكي هي في حدود 400 ألف طن في السنة وأن الإنتاج الحالي هو ما بين 150 ألف إلى 200 ألف طن. فحتى إذا ما تم الوصول إلى الحد الأقصى للإنتاج فإن مساهمة ذلك في الناتج المحلي الإجمالي تضل متدنية. صحيح إن قطاع السياحة يمكن اعتباره قطاعا واعدا لكنه يحتاج إلى استثمارات كبيرة تفوق ما هو متاح من خلال الإدخار المحلي. ومما يدل على ذلك هو عدم تطور هذا القطاع كثيرا خلال العقد الماضي. وكذلك فان القطاع الصناعي في اليمن لا زال متخلفا ولم يستطع أن يستفيد من الحماية الكبيرة التي وفرتها لها الدولة خلال عقدي السبعينات والثمانينات ولم يستطع أيضاً أن يتأقلم مع سياسات الانفتاح التي اتبعتها الحكومة خلال عقد التسعينات. مما يدل ذلك أن هذا القطاع لا يمكن القطاع الرائد الذي يمكن أن يستوعب العاطلين في الأجل المتوسط على الأقل سوف لا يستجيب لا لسياسات الحماية ولا لسياسات الانفتاح مما يجعل من الصعب التعويل عليه في دفع عملية النمو إلى الأمام.


    لكن في المقابل نجد أن اليمن يتمتع بميزة نسبية كبيرة في مصدرين من مصادر الدخل على الأقل وهما الموقع والسكان. فاليمن يتمتع بموقع استراتيجي على المستوى الإقليمي والدولي. ومن حسن حظ اليمنيين أن الجغرافي قد تناغمت أيضا مع ذلك. إذ حبا الله اليمن بمواقع مثالية تصلح لان تكون موانيا ومطارات وأسواقا متميزة. ولقد اكتشف اليمنيون هذه الحقيقية من قديم الزمان وعملوا على استغلاله من خلال ممارسة الأنشطة التجارية الأمر الذي كان العامل المحرك لكل الحضارات التي شهدها اليمن. وعلى الرغم من كل التطورات الحديثة في مجال النقل والتجارة فان اليمن لا زال يمكن أن يصبح مركزا تجاريا إقليميا على الأقل إذا ما توفرت الظروف المناسبة لذلك. أما المورد الثاني فهو المورد البشري. فاليمن منذ القدم تتمتع بكثافة سكانية عالية ولذلك أنها كانت مصدراً لكثير من الهجرات إلى شمال الجزيرة والشام وشمال أفريقيا. فكما أن الكثافة السكانية يمكن أن تكون موردا اقتصادياً مهماً فهي أيضا يمكن أن تكون مشكلة اقتصادية خطيرة. تكون موردا اقتصاديا مفيدا إذا ما تم استغلالها الاستغلال الامثل وتكون مشكلة اقتصادية خطيرة تؤثر سلباً على مستوى المعيشة إذا تم إهمالها. ومن الواضح أن الحضارات اليمنية قد عكست هذه الحقيقية. فعندما استطاع المجتمع اليمني استغلال هذه الثروة، عاش في الرفاهية والاستقرار وعندما عجز عن ذلك، أصيب بالكساد والشتات. في ظل هذه الحقائق يمكن تفسير التقدم الاقتصادي الذي حصل في عقدي السبعينات والثمانينات والكساد الاقتصادي في عقدي التسعينات والثلث الأول من العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. فقد مثلت الهجرة في عقد السبعينات والثمانينات إلى استغلال القوى العاملة استغلالا امثل مما ترتب عليه زيادة معدل النمو الاقتصادي وتحسن مستوى المعيشة للمواطنين. وعندما بدأت الهجرة في التقلص في عقد التسعينات وفشل الاقتصاد اليمني في استيعاب العائدين، دخل الاقتصاد اليمني في حالة الركود والانكماش. من الواضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي لم يستطع أن يهتم بالآثار السلبية للهجرة المعاكسة. إذ أنه ركز على إصلاح الأوضاع الداخلية بدلا عن ذلك. وقد مثل ذلك نقصا كبيرا فيه. إذ اثبتت نتائج برنامج الإصلاح أن الموارد المحلية غير كافية لاستيعاب العائدين. فعلى الرغم من انخفاض معدل التضخم واستقرار سعر العملة الوطنية خلال الفترة الماضية لم يستطع الاقتصاد اليمني استيعاب الأفواج العائدة من المهجر. وقد زاد الطين بلة أن السكان يتزايدون بمعدلات تفوق قدرة الموارد المحلية على تحملها حتى بدون عودة المغتربين. ولسوء حظ اليمن فان موجات العائدين في التسعينات ليست هي الأخيرة. ففي ظل تطور الأوضاع السياسية والاقتصادية في الدول المستضيفة لهم وفي ظل عدم قدرتهم على التأقلم مع الظروف الجديدة في مهاجر هم فانه من المتوقع أن تتكرر موجات العودة من جديد. ولنا أن نتصور قسوة الأوضاع الاقتصادية المتوقع حدوثها في حال تحقق ذلك ولا سمح الله. لذلك فاني اعتقد أن الحل الوحيد هو أن تفتح اليمن أبوابها لأبنائها عندما تغلق البلدان الأخرى أبوابها في وجوهم. ولا اعتقد أن ذلك قد تحقق بشكل كامل من خلال سياسات برنامج الإصلاح الاقتصادي. وقد أثبتت تجربة التسع السنوات الماضية انه من غير المجدي الإصرار على تطبيق سياسات برنامج الإصلاح الاقتصادي كما هي لأنها فشلت في تحقيق كل ما هو مطلوب منها. إذ علينا اليوم أن نجرب شيئاً جديداً اثبت التاريخ جدواه ألا وهو الانفتاح على العالم الخارجي إلى أقصى الحدود. ولن يتحقق ذلك إلا إذا تم إلغاء مصلحة الجمارك ومصلحة الواجبات والهيئة العامة للاستثمار.
    مصلحة الجمارك لسوء الحظ تمثل عقبة أمام تحويل اليمن إلى مركز تجاري إقليمي وأمام تدفق الاستثمارات إليه. فعلى الرغم من جهود المصلحة الكثيفة لمحاربة التهريب إلا أنها فشلت في ذلك مما تسبب في إرباك الحياة الاقتصادية في البلاد. فمن يريد أن يتبع القوانين السائدة لا يستطيع أن ينافس من لا يريد ذلك فبسبب التهريب اختفت تجارة إعادة التصدير. وبسبب التهريب أغلقت بعض المصانع. وعلى هذا الأساس فان إلغاء مصلحة الجمارك سيدفع قدما بعمليات تجارة التصدير وعملية الاستثمار لان ذلك سيوفر على رجال الأعمال المحليين والخارجيين ليس فقط مبلغ الرسوم ولكن التكاليف الأخرى غير الرسمية مثل الرشاوى وتكاليف المعاملات وتكاليف التأخير. وتكمن أهمية إلغاء مصلحة الجمارك في تقليل التكاليف غير الرسمية التي يتحملها المصدرون والمستوردون. إن ما يبرر إلغاء المصلحة كليا وليس تخفيض الرسوم إلى مستويات مساوية للدولة المجاورة هو ارتفاع التكاليف غير الرسمية والتي ستبقى مع بقاء المصلحة حتى بعد تخفيض الرسوم إلى مستويات مساوية للدولة المجاورة هو ارتفاع التكاليف غير الرسمية والتي ستبقى مع بقاء المصلحة حتى بعد تخفيض الرسوم ولن تنتهي إلا إذا ألغيت مصلحة الجمارك. قد يقول قائل إن الغاء مصلحة الجمارك سيفوت على الخزينة العامة الكثير من الإيرادات. لكن هذا القول غير دقيق صحيح أن الإيرادات الجمركية قد بلغت في عام 2003 حوالي 40 مليار. وبعد خصم مبلغ 2 مليار التي تمثل نفقات المصلحة ينخفض صافي الإيرادات الجمركية إلى 38 مليار. لا اعتقد أن هذا المبلغ كبير إذا قورن بأجمالي الإيرادات العامة والتي بلغت أكثر من 700 مليار في نفس العام. ومع ذلك فانه يمكن تعويض هذا الانخفاض في الإيرادات العامة من خلال إصلاح مصلحة الضرائب مما سيؤدي إلى زيادة الحصيلة الضريبية وبدون إحداث إي زيادة في نسب الضرائب الحالية. وما من شك من أن قيام تجارة إعادة التصدير وتدفق الاستثمارات إلى الداخل سيعمل على زيادة الدخل القومي ومن ثم سيؤدي إلى زيادة الحصيلة الضريبية نتيجة لذلك.
    ويمكن تبرير إلغاء مصلحة الواجبات، وليس إلغاء الزكاة، على أساس قيام هيئة الزكاة العليا التي صدر بإنشائها قرار جمهوري بوظيفة تحصيل الزكاة وصرفها في مصاريفها الشرعية مما لا يبرر استمرار المصلحة. إذ أنها تعتبر بقية من بقايا العهد البائد الأمر الذي يفسر نظرة المجتمع السلبية لها. وكذلك فان هذه المصلحة تمارس دورا مزعجاً للتجار والمستثمرين من خلال العساكر والتهديد بالسجن وما يرافق ذلك من الفساد. فالإيرادات التي تحصلها هذه المصلحة في الوقت الحاضر تقارب 3 مليار ريال سنويا فقط. وهذا المبلغ لا يبرر التكاليف التي تتحملها الدولة والمجتمع سواء المباشرة أو غير المباشرة والتي تتجاوز 3 مليار ريال بكثير. وفي ظل إلغاء مصلحة الجمارك سوف لن يكون هناك أي مبرر لبقاء الهيئة العليا للاستثمار. إذ أن الدور الذي تقوم به الهيئة في الوقت الحاضر ينحصر في تسجيل الاستثمار وإعطاء التراخيص بهدف الاستفادة من الإعفاءات الجمركية فالهيئة لا تقوم بأي دور ترويجي للاستثمار. وفي حال إلغاء الهيئة سيكون من حق كل مستثمر أن يستثمر حينما يريد وأينما يريد وكيفما يريد وسيوفر الوقت اللازم للتسجيل والرسوم المصاحبة له. إنني أعتقد انه في حال تنفيذ هذه الإصلاحات فان اليمن ستتحول إلى مركز تجاري إقليمي وسوف يتحول تجار العربات المنتشرين في المدن اليمنية إلى تجار قوارب في المياه الإقليمية. وسوف يعود العمال المرحلون إلى البلاد المرحلين منها كتجار كما فعل أجدادهم. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال فتح بلادهم أمامهم وجعلها مركزا لأعمالهم من خلال الإصلاحات المذكورة بالإضافة إلى استكمال الإصلاحات المدرجة في برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي وعلى رأسها الإصلاح القضائي وتحسين ظروف الأمن.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-05
  3. أبو المعالي

    أبو المعالي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-08
    المشاركات:
    830
    الإعجاب :
    0
    [color=660000]السلام عليكم..
    تحية لك أخي الكريم وللأستاذ الدكتور سيف العسلي..

    هذا فقط في مجال الإقتصاد..

    فماذا عن باقي الجوانب والتي لا تقل أهمية؟؟؟؟؟؟؟

    كم كنت اتمنى

    ترتيب الموضوع بشكل نقاط ليسهل قراءته وإستيعابه..

    الله المستعان..[/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-05
  5. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    حياكم الله من المستفيد من ألغاء الكمارك ؟ ثم من يدفع الكمارك من أصحاب السلطة ؟

    ألكمارك في بلدنا لا يدفعها ألا المساكين أما الذين يشترون مئات السيارات الحديثة ويدخون الاف ومئات الالاف من ألاجهزة الكهربائية مثا مضخات الماء وأجهزة التلفاز والستليتات بل ملايين القطع من قطع غيار السيارات فهم مسؤؤلي النظام او الحيتان الاربعه المسيطرة على تجارة البلاد والعباد . وبهذا فأن السبب الحقيقي لقلة واردات الكمارك نفسها دليل على مدى الفساد المستشري مثل السرطان في أرزاق الناس . المواطن المغترب المسكين والذي يصرف على أهله وعياله يتعذب في غربته وعندما يهم بأدخال سيارة بيجوا أو تويوتا الى بلادة اليمن يأخذوا منه كمارك ورشاوي وحق الجن وحق القات وحق ألافندم وحق العسكري . أما أل الاحمر وأبو شوارب ,النعمان وبيت هايل والعقيد والعميد والحرس الخاص والجمهوري فمن يقول لهم أيش تعملوا أو سددوا بيقو لك أيش أحنا الحكومة . ألتدهور ألاقتصادي والاجتماعي وضعف أو قل أنعدام الخدمات سببه أفة الفسادة وقلة الذمة ونهب مال الشعب . هذه هي العلة الحقيقيه فكفانأ لف ودوران ولنقل الخير أو لنكن شياطين طرشان وخرسان ؟
     

مشاركة هذه الصفحة