رحلةاليوم الصحابي الذي ادهش الروم

الكاتب : ابن الليث   المشاهدات : 1,579   الردود : 21    ‏2004-05-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-03
  1. ابن الليث

    ابن الليث عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0
    رحلات أسبوعية مع صحابة رسول الله الكرام

    1[color=FF0000] -الصحابي الجليل الذي أدهش الروم[/color]بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وبعـــــد000
    ففي السنة التاسعة للهجرة وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنة بعث جيشا بقيادة عبد الله بن حذافه السهمي وكان قيصـــــر الروم قد تناهت إليه أخبار جند المسلمين وما يتحلون به من صدق الإيمان ورسوخ العقيدة
    واسترخاص النفس في سبيل الله ورسوله فأمر رجاله إذا
    ظفر بأسير من أسرى المسلمين أن يبقوا عليه أو يأتوا به حيا , وشــــا الله أن يقع من بين أسارى الروم بطل قصتنا " الصحابي عبد الله بن حذافة السهمي" قائد جيش المسلمين . فحملوه إلى مليكهم ,وقالوا له إن هذا من أصحاب محمد السابقين إلى دينه قد وقع أسيرا في أيدينا فأمرأن ياتوا به , نظر ملك الروم إلى عبد الله بن حذافه طويلا ثم بادرة قائلا : إني إعرض عليك أمرا قال :
    وما هو ؟ فقال ملك اروم : أعرض عليك أن تتنصر فإن فعلت خليت سبيلك وأكرمت مثواك فقال الاسير في انفه وحزم هيهات 00إن الموت لأحب إليّ الف مرة مما تدعوني إليه فقال قيصر : إني لاراك رجلا شهما فإن أجبتني إلى ما أعر ضه عليك أشركتك في أمري وقاسمتك سلطاني . فتبسم الاسير المكّبل بقيودة وقال:
    لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت قال إذا أقتلك قال : أنت وما تريد , ثم أمر بصلبه فصلب وقال :
    لقناصته بالروميه ارموه قريبا من يده وهو يعرض عليه التنصر 0 فقال ارموه قريبا من رجله وهو يعرض عليه
    مفارقة دينه وهو يآبى . عند ذلك طلب منهم ان يكفوا عنه وان ينزلوه من خشبة الصلب ثم امر بسجنه وأمر ان ياتوا باجمل فتيات الروم فأدخلوها عليه وهي عاريه متزينه لتفتنة فلم يلقي لها بال حتى تضائقت وخرجت وهي قائله لا أدري أدخلتموني علي بشر ام على حجر
    ثم دعا قيصر الروم بقدر عظيم فصب فيه الزيت ورفعت على النار حتى غليت ثم دعا باسير من اسارى المسلمين فامر بان يلقى في القدر فالقي فإذا بلحمه يتفتت وعظامه تبدوا عاريه ثم التفت إلى عبد الله بن حذافه فكان اشد إباء من قبل فلما يئس منه قيصر الروم أمر به
    ان يلقى في القدر فلما ذهب به دمعت عيناه فقال رجال قيصر لملكهم قد بكى إشارة إلى انه جزع أو خاف فقال ردوه إليّ فلما مثل بين يديه عرض عليه النصرانيه فأباها فقال ويحك 00 فما الذي أبكاك ؟ ابكاني اني قلت في نفسي تلقى الان في هذا القدر فتذهب نفسك وقد كنت اشتهي ان يكون لي بعدد ما في جسمي من شعر أنفس فتلقى كلها في القدر في سبيل الله فقال الطاغيه
    هل تقّبل راسي واخلي عنك ؟ وعن جمبع اسارى المسلمين . وعن جميع اسارى المسلمين فقال عبد الله في نفسه عدو من اعدا الله أقبّل راسه فيخلي عني وعن اسارىالمسلمين , لا ضير في ذلك . ثم دنا فقبل راسه فامر ملك الروم ان يجمعوا له اسارى المسلمين
    فقدم عبد الله بن حذافه على عمر فأخبرة خبرة فسّر الفاروق اعظم السرور ولما نظر إلى الاسارى قال حق على كل مسلم ان يقبل راس عبد الله بن حذافه السهمي وانا أبدا بذلك ثم قام وفبّل راسه0

    [color=FF0000]2-لنارحله مع الخليفه الثاني عمرو وعدله [/color]عمر بن الخطاب
    أحد العشرة المبشرين بالجنة


    يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا"

    فجا قط الا سلك فجا غير فجك "000
    حديث شريف

    الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد
    بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة
    والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه
    قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم000وأصبح الصحابي
    العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0


    اسلامه
    أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة دلوني على محمد )000

    وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب )000فسأله عمر من فوره وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)000وأجاب خباب عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )000

    ومضى عمر الى مصيره العظيم000ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )000فقال عمر أشهد أنّك رسول الله )000
    وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )000وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل 000


    لسان الحق
    هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد الله بن عمر مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )000

    ‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏ لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏)000 و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم- ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر )000‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما- ‏‏من نبي ولا محدث ‏)000


    قوة الحق
    كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر ‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله )000فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏ عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )000فقال ‏‏عمر ‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله )000ثم قال عمر ‏ ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقلن نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏ إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )000

    ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )000فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه000

    خلافة عمر
    رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم000

    أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )000ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا )000فرد المسلمون سمعنا وأطعنا)000وبايعوه سنة ( 13 هـ )000


    انجازاته
    استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000
    فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000
    وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
    وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000


    الفتوحات الإسلامية
    لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000


    هَيْـبَتِـه و تواضعه
    وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000


    استشهاده
    كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة000ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة000
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-05
  3. طيبه

    طيبه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-16
    المشاركات:
    282
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي ........ فعلاً مواضيعك شيقه للغايه ...........
    بارك الله فيك......................................................

    واتمنى ان تواصل .,.,.,.,.,.,.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-05
  5. husain

    husain عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    30
    الإعجاب :
    0
    رضي اللة عنة وارضاة تسلم اخي وجعلة اللة في ميزان حسناتك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-05
  7. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم الغالي ابن الليث بارك الله فيك
    واتمنى ان تواصل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-05-05
  9. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    ابكاني اني قلت في نفسي تلقى الان في هذا القدر فتذهب نفسك وقد كنت اشتهي ان يكون لي بعدد ما في جسمي من شعر أنفس فتلقى كلها في القدر في سبيل الله
    رضي الله عنه وارضاه!!!!!!!!!!!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-05-05
  11. ابن الليث

    ابن الليث عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0
    اشكر الاخوة علي هذا التشجيع واسال من الله ان ينعنا جميعاً وان يحشرنا معهم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-05-06
  13. منتظر الفجر

    منتظر الفجر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-01
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    الاخ ابن الليث موضع شيق فعلا وانرجوا المواصله والتابعه لهذه الموضيع الجميله والشيقه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-05-07
  15. ابو ناصر البكري

    ابو ناصر البكري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    1,267
    الإعجاب :
    0
    اشكرك اخي ابن الليث على ماتفضلت قصص تقشعر لها الابدان بلوقت الذي تجعل المؤمن يشتاق لكل مايقرى من مايلقى فيها من المواقف البطوليه لهاولا الرجاجيل العضام رظوان الله عليهم واتمنى ان تزيدنا بلمزيد خصوصا لداهيت العرب ومواقفه وكلامه البليغ عمر ابن العاص الاموي رضي الله عنه طالما وانت تبحث عن سير الصحابه رضوان الله عليهم وشكرا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-05-08
  17. ابوعياش

    ابوعياش عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-24
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    -لنارحله مع الخليفه الثاني عمرو وعدله

    جزاك الله خيرعلى هذا العمل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-05-08
  19. ابن الليث

    ابن الليث عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0
    رحلتنا مع طائر الجنة الغرّيد .. جعفر بن أبي طالب

    هو ابن عم رسول الله { وأخو علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين أخواته عقيل وأم هانيء وأمه فاطمة بنت أسد ابن هاشم وهو من السابقين في الإسلام كان شاباً متقداً وحليماً ومتواضعاً و صاحب نضرة اهابة وكان تقياً كريماً طاهراً عفيف الفضيلة(1) وهو من الخمسة الذين يشبهون رسول الله { وهم أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ابن عم الرسول { وأخوه من الرضاعة وقثم بن العباس بن عبدالمطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، والسائب بن عبيد بن عبديزيد بن هاشم جد الإمام الشافعي، والحسن بن علي سبط رسول الله { وهو أشد الخمسة شبها، وجعفر بن أبي طالب(2). وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشبهت خَلقي و خُلقي) رواه البخاري ومسلم، انه أبو المساكين و ذي الجناحين و طائر الجنة الغريد الذي أعزه الله بالإسلام فكان مثالا في الدنيا وعظيما خالدا في الجنة(3)، تزوج من أسماء بنت عميس التي أعلنت إسلامها معه في نفس اليوم، لاقى من الاضطهاد و الأذى هو و زوجته ما لاقى المسلمون الأولون وصبر وكانت قريش تقف له على كل مرصد وتحصى عليه أنفاسه، هاجر مع زوجته ونفر من أصحابه إلى ارض الحبشة بعد أن استأذنوا رسول الله {وسمح لهم ولكنه كان حزيناً على مفارقتهم ولم يكن يملك من القوة والحول مايدفع عنهم أذى قريش ليستقر و يمارس عبادته وطاعته على اكمل وجه في جوار الملك العادل الصالح(4) الذي كان ذكره يسبقه وسيرته العادلة ينتشر عبيرها في كل مكان تبلغه من أجل هذا اختار الرسول صلى الله عليه وسلم بلاده دار هجرة لأصحابه ومن أجل هذا خافت قريش من ان يزداد نفوذ المسلمين فحملت مبعوثيها هدايا ضخمة للأساقفة وكبار رجال الكنيسة هناك. فأوصى رجال قريش أن لا يقابل مبعوثيهما الملك حتى يعطيا الهدايا للبطارقة أولاً ويقنعاهم بوجهة نظرهما ليكونوا لهما عونا عند النجاشي، وحط الرسولان رحالهما بالحبشة وقابلا بها الزعماء الروحانيين كافة ونثرا بين أيديهم الهدايا ثم أرسلت للنجاشي هداياه ومضيا يوغران صدور القسس والأساقفة ضد المسلمين المهاجرين. ويستجيران بهم لحمل النجاشي على إخراجهم من بلاده وكان المبعوثان عبدالله بن أبي ربيعه وعمرو بن العاص قبل أن يعلنا إسلامهما وحدديوماً يلقيان فيه النجاشي ويواجهان بين يديه خصوم قريش الذين تلاحقهم بكيدهم وأذاها(5). قالت أم سلمة: ولم يكن هناك شيء أكره لعمرو وصاحبه من أن يستدعي النجاشي أحد منا ويسمع كلامه ثم آتيا النجاشي وقدما إليه الهدايا التي استطرفها واعجب بها ثم كلماه فقالا: أيها الملك انه قد آوى إلى مملكتك طائفة من أشرار غلماننا قد جاؤوا بدين لا نفهمه نحن و لا انتم ففارقوا ديننا ولم يدخلوا في دينكم وقد بعثنا إليك أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم وهم اعلم الناس بما أحدثوه من فتنة فنظر النجاشي إلى بطارقته فقال البطارقة صدقا أيها الملك فان قومهم ابصر بهم واعلم بماصنعوا فردهم إليهم ليروا رأيهم فيهم فغضب الملك العادل غضبا شديدا من كلام بطارقته وقال: لا أسلمهم لأحدحتى أدعوهم وأسألهم عما نسب إليهم فإن كانوا كما يقول هذان الرجلان أسلمتهم لهما وان كانوا على غير ذلك حميتهم وأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت أم سلمة ثم أرسل النجاشي يدعونا للقائه فاجتمعنا قبل الذهاب إليه وقال بعضنا لبعض إن الملك سيسألكم عن دينكم فاصدعوا بما تؤمنون به وليتكلم عنكم جعفر بن أبي طالب و لا يتكلم أحد غيره(6) قالت أم سلمة ذهبنا وبكل تواضع جلس النجاشي تحف به الأساقفة ورجال الحاشية ونشروا كتبهم بين أيديهم ووجدنا عنده عمرو بن العاص وعبدالله بن أبي ربيعة فلما استقر بنا المجلس التفت إلينا النجاشي وقال: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم واستغنيتم به عن ديننا فكان جعفر المتحدث اللبق الموافق باسم الإسلام ورسوله ذلك إن الله قد أنعم عليه بذكاء قلب وإشراق عقل وفطنة نفس وفصاحة لسان إنها محاورة أجراها أمام النجاشي لاتقل روعة و لا بهاء ولا مجداً فألقى نظرة محبة على الملك الذي احسن جوارهم وقال: أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف حتى بعث الله رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى عبادة الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من الحجارة و الأوثان وامرنا بصدق الحديث و أداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم و الدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور واكل مال اليتيم وقذف المحصنات فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاءه من ربه فعبدنا الله وحده ولم نشرك به شيئاً و حرمنا ما حرم الله علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان والى ماكنا إليه من الخبائث فلما نهرونا وظلمونا و ضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك ورغبنا في جوارك ورجونا ألا نظلم عندك.. ألقى جعفر بهذه الكلمات المسفرة كضوء الفجر فملأت نفس النجاشي إحساساً وروعة و التفت إلى جعفر وسأله: هل معك مما انزل على رسولكم شيء قال جعفر: نعم، قال النجاشي فاقرؤه على ومضى جعفر يتلو عليه آيات من سورة مريم في أداء عذب وخشوع آسر فبكى النجاشي وبكى أساقفته جميعا ولما كفكف دموعه الهاطلة الغزيرة التفت إلى مبعوثي قريش وقال: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فلا والله لا أسلمهم إليكما قالت أم سلمة: فلما خرجنا من عند النجاشي توعدنا عمرو بن العاص وقال لصاحبه والله لآتين الملك غداً و لأذكرن له من أمرهم ما يملأ صدره غيظا منهم ويشحن فؤداه كرها لهم ولأحملنه على أن يستأصلهم من جذورهم فقال عبدالله بن أبي ربيعة: لا تفعل يا عمر فانهم من ذوي قربانا وان كانوا قد خالفونا فقال له عمر: دع عنك هذا و الله لأخبرنه بما يزلزل أقدامهم و الله لأقولن أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد فلما كان الغد دخل عمر على النجاشي وقال له: أيها الملك أن هؤلاء الذين آويتهم وحميتهم يقولون في عيسى ابن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم وسلهم عما يقولون فيه قالت أم سلمة فلما عرفنا ذلك نزل بنا من الهم و الغم ما لم نتعرض لمثله قط وقال بعضنا لبعض ماذا تقولون في عيسى ابن مريم إذا سألكم عنه الملك فقلنا و الله ما لانقول فيه إلا ما قال الله و لا نخرج في أمره قيد أنملة عما جاءنا به نبينا وليكن بسبب ذلك ما يكون ثم اتفقنا مرة أخرى أن يتولى الكلام جعفر بن أبي طالب فلما دعانا الملك دخلنا عليه وصرنا بين يديه بادرنا بقوله: ماذا تقولون في عيسى ابن مريم فقال جعفر: إنما نقول فيه ما جاء به نبينا{فقال النجاشي وما الذي يقول فيه فأجاب جعفر يقول عنه انه عبد الله ورسوله وروحه وكلمته التي ألقاها إلى مريم العذراء البتول فما أن سمع النجاشي القول حتى ضرب بيده الأرض وقال: والله ما خرج عيسى ابن مريم عما جاء به نبيكم مقدار شعرة فتناخرت البطارقة من حول النجاشي استنكارا لما سمعوا منه فقال: وان نخرتم ثم التفت وقال: اذهبوا فانتم آمنون من سبكم غرم ومن تعرض لكم عوقب والله ما احب أن يكون لي جبل من ذهب وان يصاب أحد منكم بسوء ثم نظر إلى عمرو وصاحبه وقال: ردوا على هذين الرجلين هداياهم فلا حاجة لي قالت أم سلمة: فخرج عمرو وصاحباه مكسوران مقهوران يجران أذيال الخيبة أما نحن فقد أقمنا عند النجاشي بخير دار وأكرم جار ومضى 10سنوات هو وزوجه آمنين مطمئنين وفي السنة السابعة للهجرة غادر بلاد الحبشة مع نفر من المسلمين متجهين إلى يثرب عندما كان رسول الله عائدا لتوه من خيبر بعد أن فتحها الله ففرح بلقاء جعفر فرحا شديداً حتى قال: ما ادري بأيهما أنا اشد فرحا ابفتح خيبر أم بقدوم جعفر(7) وبذلك يكون جعفر بن أبي طالب قد هاجر الهجرتين الأولى للحبشة والثانية إلى يثرب بعد أن رزق من زوجته أسماء بنت عميس عبدالله وعونا ومحمد(8) وبعد أن عاد إلى المدينة وامتلأت نفسه روعة بما سمع من أنباء اخوانه المؤمنين الذين خاضوا مع رسول الله غزوة بدر واحد وغيرها من المشاهد و المغازي وفاضت عيناه دمعا على الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقضوا نحبهم شهداء أبرار وطار فؤاده شوقا إلى الجنة فكانت غزوة مؤتة عندما استعمله الرسول{عندما أرسله مع زيد ابن حارثة وعبدالله بن رواحة لملا قاة ومنازلة الروم في بلاد الشام وكان أوصى{إن قتل زيد أو أصيب فالأمير جعفر يحمل الراية وإن قتل جعفر أو أصيب فالأمير عبدالله بن رواحه ويقال انه أول من عقر من المسلمين دابته عند الحرب حتى لا ينتفع بها الأعداء قال ابن عمر كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب في القتلى ووجدنا فيما اقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية(9) أما كيف دارت المعركة فقد التقى الجمعان في مؤتة على مشارف الشام في الأردن ودارت رحى المعركة وخر زيد بن حارثة صريعا وأخذ الراية جعفر وأوغل في صفوف الروم وهو ينشد :
    ياحبذ الجنة واقترابها
    طيبة وبارد شرابها
    كافرة بعيدة أنسابها
    علي إذ لا قيتها ضرابها
    وظل يصول ويجول حتى أصابته ضربة قطعت يمينه فاخذ الراية بشماله فما لبث أن أصابته أخرى قطعت شماله فاخذ الراية بصدره وعضدية فما لبث أن أصابته ثالثة شطرته شطرتين فاخذ الراية عبدالله بن رواحه فما زال يقاتل حتى لحق بصاحبيه وعن ابن عباس بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس على مقربة منه إذ قال: يا أسماء هذا جعفر مع جبريل وميكائيل مر فاخبرني انه لقي المشركين يوم كذا وكذا بثلاثة أو أربع فسلم فردي عليه السلام وقال: أنه لقي المشركين فأصابه في مقاديمة ثلاث وسبعون بين طعنة وضربة فاخذ اللواء بيده اليمنى فقطعت واخذ اللواء بيه اليسرى فقطعت قال فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة آكل من ثمارها ما شئت وذكر بقية الحديث قال: فلذلك سمي الطيار الغريد في الجنة(10) وهكذا صنع جعفر لنفسه موتة من أعظم موتات البشر(11) وهكذا لقي ربه الكبير المتعال مضخما بفدائيته مدثرا ببطولته وأنبأ العليم الخبير رسوله بمصير جعفر فاستودعه الله وبكى وقام إلى بيت ابن عمه ودعا أطفاله وبنيه فتشممهم وقبلهم وذرفت عيناه وأقبلت عليه أسماء فقالت يارسول الله ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وصاحبيه شيء وقال: نعم لقد استشهد هذا اليوم فمضى وهو يكفكف عبراته ويقول: اللهم اخلف جعفر في ولده الهم اخلف جعفر في أهله ثم قال لقد رأيت جعفر في الجنة له جناحان مضرجان بالدماء وهو مصبوغ القوادم(12) وقال لأسماء التي أخذت تبكي وتتشنج يا أسماء لا تقولي هجراً ولاتضربي صدراً قالت فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم حتى دخل على ابنته فاطمة وهي تقول واعماه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على مثل جعفر فلتبك الباكية ثم قال: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم أما أسماء فقد رثته وقالت:
    ياجعفر الطيار خير مصرف للخيل يوم تطاعن وشياح
    قد كنت ذا حمية ما عشت لي
    امشي البزاز وكنت جناحي
    قد كنت لي جبلا ألوذ بظله
    فتركتني امشي باجرد ضاح
    وإذا دعت قمرية شجن لها
    يوم على فنن بكيت صاحي
    فاليوم اخشع للذليل واتقي منه
    وادفع ظالمي بالراح
    (روى له النسائي في اليوم و الليلة)
    ثم جاءت زوجة جعفر تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقر واليتم: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم العيلة والفقر تخافين و أنا وليهم في الدنيا والآخرة وهكذا امتدت يد الرسول صلى الله عليه وسلم لترعى أبناء الشهيد وتكرم الأسرة اعترافا بفضله وتقديرا لبطولته وشجاعته أما حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه نبأ استشهادهم رثاهم قائلا:
    رأيت خيار المؤمنين تواردو
    شعوب وقد خلفت ممن يؤخر
    فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا
    بمؤنة منهم ذو الجناحين جعفر
    وزيد وعبدالله حين تتابعوا
    جميعا وأسباب المنية تحظر

    ويقول فيها:
    وكنا نرى جعفر من محمد
    وفاء وأمرا صارما حيث يؤمر
    فلا زال في الإسلام من آل هاشم
    دعائم عز لا تزول ومفخر
    وهكذا كانت سيرة الصحابي جعفر بن أبي طالب عطرة كان شديد العطف والرعاية على الضعفاء وكثير البر لقب بابي المساكين وقال عنه أبي هريرة كان خير الناس لنا معشر المساكين كان يمضي بنا إلى بيته فيطعمنا ما يكون عنده حتى إذا نفذ الطعام اخرج لنا العكة وليس فيها شيء فنشقها ونلعق ما علق بداخلها، وعن عكرمة قال عن أبي هريرة يقول: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطيء التراب بعد رسول الله افضل من جعفر بن أبي طالب (رواه الترمذي و النسائي بإسناد صحيح).
    كان يحب المساكين يجلس إليهم ويحترمهم ويحترمونه انه صاحب السيرة العطرة و الشجاعة الفائقة والبطولة النادرة يكافأ في جنان الخلد يحمل أوسمة المعركة على كل مكان من جسده الذي أنهكته السيوف و الرماح انه طائر الجنة الغريد ذي الجناحين.=>
     

مشاركة هذه الصفحة