بوش الابن.. الأرستقراطي المدلل يسعى لحكم العالم!!

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 489   الردود : 1    ‏2001-09-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-21
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    منير عتيبة

    --------------------------------------------------------------------------------

    ولد جورج و. بوش في نيوهافين بولاية كونيتيكت في 6 يوليو سنة 1946م عندما كان والده طالبًا في جامعة بيل، فقد تزوج والده ووالدته باربرا وهما في سن المراهقة في يناير 1945م بعد عودة بوش من الخدمة العسكرية كقبطان بحري في جنوب المحيط الهادي.

    جورج ووكربوش هو ابن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وحفيد السناتور بريسكوت بوش الذي ينتسب مباشرة للرئيس فرانكلين بيرس، وابن العم الثالث عشر لملكة بريطانيا إليزابيث، أما الأعمام وأعمام الآباء فقد كانوا ولا يزالون أصحاب نفوذ في شارع المال الأمريكي الشهير وول ستريت.

    يقول عنه الكاتب الأمريكي لارس إيريك نيلسون: "حياة بوش العملية التي تحظى بالاحترام تدحض الفكرة القائلة بأن الولايات المتحدة باتت نظامًا يقوم على القدرة الفردية، حيث ولدنا فيه جميعًا متساوين، ثم كان الحكم علينا تبعًا لذكائنا أو مواهبنا أو قدرتنا على الإبداع أو جرأتنا.. إن بوش رجل أرستقراطي وما حققه من نجاح هو بطريقة أو بأخرى محصلة مباشرة لاسمه وعائلته".

    كان بوش طالبًا عاديًّا في المدرسة الثانوية ومع ذلك التحق بأكاديمية فيلبس بأندوفر، وهي واحدة من أكثر المدارس تميزًا في أمريكا؛ لأن والده دخلها قبله، وكان طالبًا عاديًّا في أكاديمية فيلبس ومع ذلك دخل الجامعة التي درس فيها أبوه وهي "ييل"، وكان طالبًا عاديًّا في "بيل" ومع ذلك التحق بكلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد. وعندما قرر الانضمام للحرس الجوي في تكساس أثناء حرب فيتنام تم قبوله على الفور ومنح رتبة ملازم بعد خمسة أسابيع فقط من التدريب.

    دخل بوش الابن صناعة البترول بما يتراوح بين 13 و20 ألف دولار من صندوق ائتمان عائلي، وفشل فيها - ليقبله من عثرته المرة تلو الأخرى - مستثمرون أصدقاء كانوا على استعداد لأن يخسروا المال في سبيل الارتباط باسم بوش.

    وقد دعا بوش الابن إلى شراكة مستثمرين كانوا بحاجة إليه كواجهة لشرائهم فريق تكساس رنيجرز للبيسبول، واضطر بوش لاقتراض حصته في الاستثمار، وتحولت حصته البالغة 6000 ألف دولار إلى 15 مليون دولار عندما أقامت مدينة أرلنجتون بولاية تكساس استادًا جديدًا للفريق بالمال العام، وكان المقصود بشراء هذا الفريق زيادة رؤية الناس لبوش في تكساس؛ لكي يمكنه الدخول في السياسة مثل والده، ودخل بوش انتخابات الكونجرس من منطقة في غربي تكساس سنة 1978م وخسر، رغم أنه لم يكن ينقصه المال الذي وفرته له عائلته وأصدقاؤه في صناعة البترول. وعندما خاض انتخابات حاكم الولاية سنة 1994م طلب شيكًا بمبلغ 100 ألف دولار، وعندما قرر سنة 1999م دخول انتخابات الرئاسة جمع الكثير من المال بسرعة – أكثر من 50 مليون دولار – حتى إنه كان محصنًا ضد الاحتمال السياسي المعتاد وهو أن الهزائم المبكرة في نيوهامبشاير وساوث كارولينا قد تخرجه من السباق.

    راجت شائعات حول تعاطي بوش الماريجوانا وشم الكوكايين، لكنها طلت مجرد شائعات لم تثبت صحتها، ولكن المؤكد أنه كان يكثر من شرب الخمر، وهو الإدمان الذي لازمه حتى سن الأربعين.

    عندما قرر بوش ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة سلطت عليه الأضواء بقوة، وصدرت عنه أربعة كتب فيها سيرته الذاتية.. وقد استخلص لارس إيريك نيلسون من هذه الكتب أهم سمات بوش الابن ذلك الأرستقراطي المدلل الذي يسعى إلى حكم العالم.. فبوش الابن رجل ذكي يتمتع بذاكرة رائعة وجاذبية هائلة وروح دعابة.. لكنه ليس لديه إحساس بأن الآخرين مهَّدوا له الطريق، ووفروا له الحماية، وأقالوا عثرته عندما كان يتعرض للفشل، فقد تحول كل شيء لمسه بوش في صناعة البترول إلى رماد، ومع ذلك فقد كان يخرج دائمًا دون أن يمسه ضرر، وناسيًا لكل شيء، فهو لم يعترف أبدًا بدور من فرشوا له الطريق بالسجاد في حياته.. ويرتكز زعم بوش بأن لديه مؤهلات ليصبح رئيسًا للولايات المتحدة على الفترة التي كان فيها حاكمًا لولاية تكساس، لكن هذه الوظيفة ضعيفة من الناحية الدستورية، حيث يشاركه في سلطاته نائب الحاكم ورئيس البرلمان، كما أنه أمضى الكثير من فترات بعد الظهر يلعب السوليتير على جهاز الكمبيوتر الخاص به. أي أنه أمضى في عمله كحاكم لولاية تكساس وقتًا يقل عما أمضاه منافسه على ترشيح الحزب الجمهوري جون ماكين في سجون فيتنام الشمالية‍.

    وفي كل ما كُتِب عن بوش؛ ليس هناك ما يؤهله لأن يكون رئيسًا، باستثناء قدرته على كسب الأصوات وجمع المال من المساهمين الأغنياء، فهو "يتسم بالحيوية والود، وهو بطبعه قائد للمشجعين، ومن المؤكد أنه ليس غبيًّا، ولكننا عندما نتأمل طاقته الهائلة كمنظم للحملات الانتخابية يبدو لنا كسولاً بصورة غير مبررة في الجوانب الأخرى".. وهو يفتقر إلى الخبرة السياسية القومية؛ لذلك فسوف يكون تحت رحمة المستشارين الذين ورث معظمهم عن أبيه.

    ويبدو بوش متناقضًا في تصريحاته، فهو مثلاً يهدد بإزالة أية أسلحة دمار شامل ينشرها العراق، وذلك أثناء حملته الانتخابية في ولاية أيوا في يناير الماضي، لكنه في الوقت نفسه يدافع عن الدفاع الصاروخي الخاص بحرب النجوم الذي يتكلف مليارات الدولارات.. فهو في تصريحه الأول يعمل على كسب رضاء "صقور الحزب الجمهوري"، وفي التصريح الثاني يحاول جذب المحافظين الذين يؤيدون إقامة درع مضاد للصواريخ كان رونالد ريجان أول من نادى به بحماس يكاد يكون دينيًّا.

    قد يكون جورج بوش ووكر بوش رجلاً صاحب مؤهلات وميزات عادية لا تؤهله لرئاسة دولة تقف على قمة العالم، وقد يكون بلا إنجازات حقيقية صنعها بنفسه طوال تاريخه، وقد يكون مجرد محصلة نهائية لظروف حسنة جعلته يمتلك الأسرة العريقة، والمال، والنفوذ، وقد يكون شخصية أنانية لا تعترف بأفضال الآخرين وتنسب كل نجاح إلى نفسها، لكن لارس إيريك نيلسون يقول: "إن أبرز نقطة ضعف لدى بوش هي أنه في الوقت الذي يسعى فيه للوصول إلى البيت الأبيض، فإنك كلما أطلت النظر إليه قلَّ ما تراه فيه، فكل إنجاز حققه يتبخر عند تمحيصه".. لكنه يتساءل ساخرًا: "وفي حياته قدَّم له الآخرون الكثير جدًا.. فلماذا لا يحدث ذلك أيضًا في الرئاسة؟‍
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-24
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    لا أعتقد

    بأنه مهيأ لحكم العالم فهو مهزوز
    ومن يحكم الآن هم ابطال عاصفة الصحراء
    باول ، تشيني + قونداليزا السمراء
     

مشاركة هذه الصفحة