مِنْ وَحْيِ صَنْعَاء......عيسى جرابا

الكاتب : ياسر الغيثي   المشاهدات : 404   الردود : 0    ‏2004-05-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-05-03
  1. ياسر الغيثي

    ياسر الغيثي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-12
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0
    مِنْ وَحْيِ صَنْعَاء
    شعر/عيسى بن علي جرابا
    2/3/1425هـ


    كنت في أمسية شعرية في صنعاء عاصمة الثقافة العربية لعام 2004م بدعوة من مؤسسة العفيف الثقافية في فعاليات من الفكر والأدب السعودي فكانت هذه القصيدة
    من وحي صنعاء...


    حَمَـلْـتُ إِلَـيْـكِ يَــا صَنْـعَـاءُ قَـلْـبَـا
    يَــذُوْبُ صَـبَـابَـةً وَيَـفِـيْـضُ حُـبَّــا

    وَفِـي عَيْنَـيْـكِ سَـافَـرَ كَــمْ قُـلُـوْبٍ
    تَــرَاءَتْ فِيْهِـمَـا رِمْـشــاً وَهُـدْبَــا

    تَرَشَّـفَ مِـنْ يَدَيْـكِ الـحُـبَّ كَـأْسـاً
    مُعَـتَّـقَـةً تَــــرُدُّ الـعُـمْــرَ خِـصْـبَــا

    وَيَسْبِـيْـهِ الجَـمَـالُ وَمِـثْــلُ قَـلْـبِـي
    – وَلَيْسَ يُلامُ يَا صَنْعَاءُ – يُسْبَى

    تَسَاقَـى نَبْـضُـهُ الحَـانِـي شُـعُـوْراً
    بِـهِ رَقَّ الـهَـوَى وَانْـسَـابَ عَـذْبَـا

    وَوَافَـــى يَسْتَـبِـيْـحُ دَمَ الـقَـوَافِــي
    وَيُـهْـرِقُـهُ عَـلَــى كَـفَّـيْـكِ قُــرْبَــى

    رَآكِ فَـلَـمْ يَـعُـدْ مَـــا كَـــانَ سِـــرًّا
    بِـسِـرٍّ وَاسْتَـحَـالَ الـبَـوْحُ سُـحْـبَـا

    تَـنِـمُّ عَــنِ المُخَـبَّـا فِــي فُـــؤَادِي
    حُرُوْفِـي لَيْـسَ عِنْـدِي مَــا يُخَـبَّـا

    أَيَـا صَنْـعَـاءُ جِـئْـتُ إِلَـيْـكِ أَشْــدُو
    وَأَسْكُبُ سَلْسَـلَ الإِحْسَـاسِ سَكْبَـا

    وَأَلْـثِـمُ كُـــلَّ شِـبْــرٍ ضَـــمَّ مَـجْــداً
    عَـلَـى كَــرِّ الـعَـوَادِي كَــمْ تَـأَبَّــى

    وَأَقْـــرَأُ فِـيْــكِ تَـارِيْـخــاً عَـرِيْـقــاً
    تَـشِــعُّ سُـطُــوْرُهُ فَـتُـنِـيْـرُ دَرْبَــــا

    خُيُـوْطُ الضَّـوْءِ كَـمْ وَشَّتْـهُ حَـتَّـى
    تَـأَلَّــقَ أَنْـجُـمـاً وَأَغَــــارَ شُـهْـبَــا

    وَأَشْرَقَ فِي مَرَاقِي الفِكْـرِ شَمْسـاً
    هَـمَــتْ أَنْـوَارُهَــا عِـلْـمـاً وَأُدْبَـــا

    تَــدُوْرُ عَـلَـى البَـرَايَـا مَــا رَأَيْـنَــا
    لَـهَـا فِــي عَـالَـمِ الأَفْــلاكِ غَـرْبَــا

    أَتَـيْـتُ أَتَـيْـتُ يَــا صَنْـعَـاءُ أَهْـفُـو
    إِلَــى حِـضْـنٍ بِــهِ أَمْسَـيْـتُ صَـبَّـا

    وَأَنْثُـرُ مِـنْ رِيَـاضِ الشِّـعْـرِ وَرْداً
    يَـفُـوْحُ شَــذَاهُ فِــي لُقْـيَـاكِ رَطْـبَـا

    رَأَيْـتُـكِ إِثْـمِــداً فَكَـحَـلْـتُ عَـيْـنِـي
    بِـــهِ وَمَـنَـاهِــلاً فَـسَـقَـيْـتُ قَـلْـبَــا

    وَلَــمْ أَرَ فِــي الطَّـرِيْـقِ إِلَـيْــكِ إِلاَّ
    حَـدَائِـقَ وَارِفَـــاتِ الـظِّــلِّ غُـلْـبَـا

    أَتَـيْـتُـكِ شَـاعِــراً بَـــلْ مُسْتَـهَـامـاً
    دَعَــاهُ هَــوَاكِ يَــا صَنْـعَـا فَـلَـبَّـى

    أَتَيْـتُ فَـلا تَقُوْلِـي كَـيْـفَ؟ لاحَــتْ
    مَغَانِيْـكِ الحِسَـانُ فَـصِـرْتُ نَهْـبَـا

    أَيَــا صَنْـعَـاءُ كَــمْ مُــدَّتْ جُـسُـوْرٌ
    مِـنَ الدِّيْـنِ الحَنِيْـفِ تَـزِيْـدُ قُـرْبَـا

    وَأَعْــرَافُ الـجِـوَارِ تَـمُـدُّ أُخْــرَى
    فَيَلْقَى الصَّحْبُ بِالأَشْوَاقِ صَحْبَـا

    وَتَرْبِطُـنَـا أَوَاصِــرُ لَـيْـسَ تَخْـفَـى
    عَلَـى ذِي اللُّـبِّ حِـيْـنَ يُقِـيْـمُ لُـبَّـا

    فَمِـنْ بَـلَـدِي أَتَـيْـتُ يَطِـيْـرُ قَلْـبِـي
    إِلَــى بَـلَـدِي تَـخِـبُّ خُـطَـايَ خَـبَّـا

    كَـأَنِّـي مَــا رَحَـلْـتُ فَبَـيْـنَ أَهْـلِــي
    أَنَـــا مُـتَـفَـيِّـئٌ رَحِــمــاً وَقُــرْبَــى

    فَصَنْـعَـا وَالـرِّيَـاضُ بِـكُــلِّ حُـــبٍّ
    تَعَانَـقَـتَـا وَشَــيْــخُ الــــوُدِّ شَــبَّــا

    سَأُنْشِـدُ فِيْـكَ يَـا صَنْعَـاءُ شِعْـرِي
    وَأَجْـعَـلُ كُــلَّ بَـيْــتٍ فِـيْــهِ رَحْـبَــا

    وَإِنْ قَـصَّـرْتُ فَابْـتَـدِرِي وَقُـوْلِـي
    كَفَـانِـي الـحُـبُّ مِـمَّــنْ ذَابَ حُـبَّــا

    وَضُـمِّـيْـنِــي إِلَــيْـــكِ فَلِـلـتَّـنَـائِـي
    لَهِيْـبٌ فِـي حَنَايَـا الصَّـمْـتِ شَـبَّـا

    يَطِـيْـبُ الـحُـبُّ إِنْ نَـحْـنُ الْتَقَيْـنَـا
    عَلَـى شَـوْقٍ نَعُـبُّ الـشَّـوْقَ عَـبَّـا

    فَفِيْـكِ سَكَبْـتُ يَــا صَنْـعَـاءُ قَلْـبِـي
    وَأَطْبَـقْـتُ الـغَــدَاةَ عَـلَـيْـكِ هُـدْبَــا

    منقول
     

مشاركة هذه الصفحة