المجاعة الجنسية !!

الكاتب : fas   المشاهدات : 533   الردود : 3    ‏2004-04-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-29
  1. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    --------------------------------------------------------------------------------

    الله يرحم شاعرنا العربى الذى قال فى الإغتصاب المعنوى الذى يقع بين الرجل والمرأة بيته الذى خلده التاريخ : (( ولى نظرة لو كان يحبل ناظر .. بنظرته أنثى لقد حبلت منى )) .. ولذلك لما نظر أشعث إلى ابنه يوما .. وهو يديم النظر إلى إمرأته ، فقال له : (( يابنى أظن نظرك إليها قد أحبلها ؟؟ )) .. وفى هذا أيضا يروى أيضا أن رجلا سأل أعرابيا ماالــزنا عندكم ؟؟ فقال : النظرة والقبلة (..) ، قيل له ليس هذا بالزنا عندنا ! قال وماهو ؟ قال : أن يجلس بين شعبها الأربع ثم يجهد نفسه .. فقال الأعرابى : بأبى أنت .. ليس هذا زانيا .. هذا طالب ولد !!


    (..)


    ولذلك قيل فى المأثور : النظرة بريد الزنا ومن هنا فقد أمر القرآن الكريم والسنة المطهرة .. الرجال والنساء بغض البصر كبداية حقيقية للحيلولة دون الوقوع فى جريمة الزنا .. وهكذا يحرم الإسلام ظاهرةالإغتصاب المعنوى لأنها تؤدى حتما عند توافر الظروف وانتفاء الموانع إلى الإغتصاب الحسى ، ويؤكد كذلك على أن السلف دائما كانوا أكثر ذكاء وأكثر إدراكا لحقائق الأمور من أولئك النفر من الكتاب العلمانيين والشيوعيين والإباحيين التقدميين .. الذين قادوا حملة شعواء ضد ظاهرة الإغتصاب الحسى التى استشرت كالوباء فى المجتمع بل وداخل الأسرة ذاتها وبين محارمها .. وأرجعتها فى معظمها إلى أسباب غير حقيقية أو هامشية .. حتى كانت تلك النخبة العلمانية والشيوعية والإباحية فى تصديها لتلك الظاهرة المدمرة كالذى يقتل القتيل ثم يسير فى جنازته واثق الخطوة يمشى ملكا .. عابق السحر كأنفاس الربا ساهم الطرف كأحلام المساء .. مع أنه شيطآن رجيم يدعو إلى كل مايؤدى إلى الإغتصاب المعنوى والحسى ويستهزىء بكل الشرائع التى تحول دون وقوع ذلك .. ويحاربها بلا هوادة .. تلك النخبة من الكتاب والمفكرين والفنانيين والمبدعين من العلمانيين والشيوعيين .. هم فى الحقيقة مشاركون أصليون فى جرائم الإغتصاب والزنا والشذوذ التى باتت تنافس أخبار الإستقبالات واللقاءات والمؤتمرات !!


    (…)


    فالإغتصاب الحقيقى يبدأ أولا بالإغتصاب المعنوى فى جو مشحون بكل الإغراءات والذرائع المؤدية إلى اشتعال جذوة الشهوة بين الرجال والنساء .. ولذلك لم يكن الفكر العلمانى متسقا مع نفسه .. حينما شدد العقوبات القانونية على المغتصب ولم تأخذه به رأفة ولا رحمة طبعا هذا إذا لم يحدث الإغتصاب بطريقة شيك .. أو كان المغتصب من غير أهل الصفوة .. فى الوقت الذى يوفر فيه لهذا المغتصب ويهيىء له كل أجواء الجريمة والإغتصاب المعنوى .. ثم يترك باقى الجناة يفرون دون حساب أوعقاب .. بل ويعتبرهم مجنى عليهم .. ولم يكن الفكر العلمانى متسقا مع نفسه حينما يتجاهل الدوافع الفطرية ، والغريزية التى تتحرك داخل كل انسان ، و يفتح كل الأبواب الشيطانية على مصراعيها ويزيل ويرفع كل الحواجز فى العلاقة الغريزية بين الرجل والمرأة .. بل ويهاجم ويحارب ويستهزىء بكل الإجراءات الوقائية التى شرعها الله العليم لحفظ العلاقة بين الرجل والمرأة بما يصلح له كلاهما .. لم يكن الفكر العلمانى الإباحى متسقا مع نفسه كذلك حينما أفرز مناخا فاسدا يستحيل على أفراده الإفلات فيه من المــــمارسة اليومية للإغتصاب المعنوى والتى فرضت عليهم فرضا .. فالناس برهم وفاجرهم .. صغيرهم وكبيرهم .. اعتادوا للأسف الشديد على ممارسة هذا النوع من الإغتصاب كطقس يومى !!


    (…)


    وصور الإغتصاب المعنوى فى حياتنا كثيرة جدا .. فالمخرج الذى يقدم مشهدا مثيرا لممثلةإغراء .. لاأشك أنها أعجبته أولا ثم اغتصبها معنويا وربما حسيا فى بعض الأحيان .. ثم يقدمها للمشاهد لكى يغتصبها بدوره .. والصحفى الذى أعجبته صورة امرأة عارية فهرول بها إلى مساعد رئيس التحرير .. لاشك أن صاحبة الصورة قد أعجبته فاغتصبها معنويا أى تخيل نفسه وهو يطارحها الفراش .. ولاشك أيضا أن مساعد رئيس التحرير قد أعجبته تلك الصورة فاغتصبها هو الآخر معنويا وسارع بدوره إلى مدير التحرير الذى اعجبته فاغتصبها بدوره وهكذا حتى تصل إلينا نحن القراء !!
    والفتاة المتبرجة التى تسير فى الشارع بتلك الهندسة الفاحشة كما يقول الرافعى رحمه الله .. وكأنها تنادى فى الأسواق هذا الجزء من جسمى اسمه كذا وحجمه كذا .. أو التى ترتدى المايوه على الشاطىء .. أو فى الملعب .. تعلم تماما أنها تغتصب وأن الجميع ينظر إلى عورتها لا إلى مهاراتها .. ومن أجل ذلك فرض الإتحاد الدولى لكرة اليد لباسا فاحشا ترتديه اللاعبات لتشجيع الإقبال على تلك الرياضة .. ولاشك أن كل من تقع عيناه عليها يغتصبها معنويا ويتخيلها وهى تطارحه الفراش .. حتى ولو كان أحد محارمها .. وهذه حقيقة لايمارى فيها إلا مكابر .. حقيقة يجب أن تعلمها الفتاة أو المرأة جيدا .. ويجب كذلك أن يعلمها أبوها وأخوها.. ولو حيل بين الرجال وبين أمثال تلك الفتاة المتبرجة الخليعة لتحول الإغتصاب المعنوى إلى اغتصاب حسى ولصدق فيهم قول الشاعر !!


    (..)


    ويبلغ هذا التناقض فى الفكر العلمانى الإباحى مداه .. فى المشهد الذى رأيناه فى فيلم الإرهابى حينما ترك الأب المتحرر ابنته وحدها فى المنزل مع شاب لايعرفه .. طول بعرض كله حيوية ونشاط .. يلاعبها الكوتشينة على الكـنبة .. وحينما هم بها الشاب محاولا ملامسة فخذها العارى .. زجرته المحروسة العريانة بشدة قائلة له فى درس بليغ .. أنت انسان همجى غير متحضر .. وربما لم تهم به لأن دمه كان ثقيلا فقط .. ولاشك أن هذا المشهد لو كان مع عمر الشريف مثلا لهمت به المحروسة هى الأخرى .. وهذا المشهد كما قلت يجسد الفكر العلمانى الخاطىء والمغالطة العلمانية التى تحكم العالم كله اليوم والتى انتهت بنا إلى انتشار هذه الظواهر والجرائم التى يعتدى فيها الأب على ابنته والأخ على أخته والأبن على أمه ، والشيخ الهرم على الطفلة الصغيرة .. هذه الفلسفة العلمانية التى شحنت الجميع جنسيا لدرجة الإنفجار فى أى هدف .. يكذبها الواقع والإحصائيات والدراسات الجادة حول اسباب الظاهرة ، وليست كتابات الأفاكين والقوادين لآنها ببساطة شديدة تتنافى مع الفطرة السليمة والقانون الطبيعى الذى يحكم الغرائز التى أودعها الله فى خلقه .. ولذلك فقد كان أحد رجالات السلف أكثر واقعية وأصح منطقا حينما قرأ قارىء عليه قوله تعالى على لسان امرأةالعزيز : { فذلكن الذى لمتننى فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم } .. حيث قال : والله ماسمعت بأعدل من هذه الفاسقة ، أما والله لو تمرست بى مااستعصمت (.. ) ، ولذلك أقول إن أى انسان عاقل .. لو جلس أمام حنان شوقى بهذه الهيئة التى كانت عليها فى فيلم الإرهابى ، وفى تلك الخلوة التى وفرها الأب العلمانى الهمام لها .. مااستعصم (..) وأستغفر الله العظيم ؟؟


    (…)


    يروى أن قاضيا رفض النطق بالحكم على ذئب اغتصب فتاة قبل أن يعرف الوضع الذى كانت عليه الفتاة قبل اغتصابها .. يعنى كيف كانت تلبس وكيف كانت تجلس الخ .. وحينما وصف له أن الفتاة كانت تجلس على شاطىء البحر وهى تلبس البكينى وعندما رآها الجانى وهو جندى فى الشرطة على تلك الهيئة لم يستطع أن يتمالك نفسه ففعل فعلته النكراء .. فأصدر القاضى حكما مخففا على الجانى .. وهذا هو العدل فى مثل تلك القضايا .. بل يجب على المشرع إن كان يبغى العدل أن يعتبر مثل تلك المتبرجة شريكا أصليا فى الجريمة .. وأن يجرم التبرج الفاحش الذى ليس له حل (..) وتقنن له عقوبة باعتبار أنه من الفعل الفاضح ، وأن يعتبره القانون كذلك تحريضا صريحا من الفتاة أو المرأة على الزنا مع أى شخص دون تمييز و بما ينفى عنه صفة الإغتصاب !!


    (…)


    وفى ظل المجاعة الجنسية التى سببها الفكر العلمانى الإباحى الذى يبيح الزنا والعرى والخلاعة والرقص والتبذل وفقا للنظرة الغربية الكافرة .. تلك المجاعة التى يتجرع مراراتها التقى قبل الفاجر .. والصغير قبل الكبير .. ينبغى أن تكون الأحكام فيها مخففة .. تماما مثلما فعل الفاروق عمر فى عام المجاعة حينما أوقف حد السرقة لعدم توافر المناخ الطبيعى والنظيف الذى يمتحن فيه البر والفاجر ويميز فيه بين اللص الحقيقى والمضطر .. إن الناس تخطىء فى فهم معنى الصلاح خطأ كبيرا كما يقول العلامة ابن حزم .. (( فالصحيح أن الصالحة من النساء هى التى إذا ضبطت انضبطت ، وإذا قطعت عنها الذرائع أمسكت .. والفاسدة هى التى إذا حيل بينها وبين الأسباب التى تسهل الفواحش تحيلت فى أن تتوصل إليها بضروب من الحيل .. والصالح من الرجال من لايداخل أهل الفسوق ولايتعرض إلى المناظر الجالبة للأهواء ، ولايرفع طرفه إلى الصورة البديعة التركيب والفاسق من يعاشر أهل النقص وينشر بصره إلى الوجــــــوه البديعة الصنعة ويتصدى للمـــــشاهد المؤذية ويحب الخلوات المهلكات )) .. أما المجتمعات التى توفر كل أسباب الغواية وتشجع أفراد المجتمع على الفجور باسم التنوير والتقدم .. فهى مجتمعــات لايعرف فيها على وجه اليقين الصالح من الطالح !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-05-01
  3. بندر الأحمدي

    بندر الأحمدي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-11
    المشاركات:
    1,744
    الإعجاب :
    0
    أحسنت

    عزيزي أبدعت وأجدت في موضوعك

    هذه المواضيع المهمة في عصرنا هذا

    والتطرق إليها مهم جدا

    لأننا في هذا الزمن نعاني فعلا

    من الكثير من سوء الفهم والشذوذ

    إننا بحاجة لمراجعة أنفسنا

    قبل الوقوع في بحور الخطأو النسيان والندامة ..........................
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-05-02
  5. بروكسي

    بروكسي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-01
    المشاركات:
    15,136
    الإعجاب :
    3
    كلام جميل ولا غبار عليه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-05-04
  7. العربي الصغير

    العربي الصغير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    1,175
    الإعجاب :
    1
    لا أدري ماذا تقصد بقولك (.. ينبغى أن تكون الأحكام فيها مخففة .. تماما مثلما فعل الفاروق عمر فى عام المجاعة حينما أوقف حد السرقة لعدم توافر المناخ الطبيعى والنظيف الذى يمتحن فيه البر والفاجر ويميز فيه بين اللص الحقيقى والمضطر ) هل تقصد أن حد الزنا هذه الأيام ، يختلف عما سبق؟
     

مشاركة هذه الصفحة