حقائق عن التصّوف للباحثين عن الحقيقة بتجرد وإنصاف ..

الكاتب : الميزان العادل   المشاهدات : 5,188   الردود : 79    ‏2001-09-19
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-19
  1. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله حمدا يليق بكرم وجهه عزّ جلاله، والصلاة والسلام على خير خلقه، سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ما اتصلت عين بنظر وما وعت أذن بخبر وما جحد جاحد وكفر...وبعد:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    إلى الباحثين عن الحقيقة بتجرد وإنصاف...إلى الذين يحبون الاتباع ويكرهون الابتداع...

    يسرّني أن أنقل لكم من أحد المنتديات مقتطفات من كتاب الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى، "حقائق عن التصوف" والذي يعرف فيه التصوف بمفهومه الصحيح الواضح المستقى من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة الأعلام، ويوضح الطرق العملية المشروعة التي سلكها رجال التصوف للوصول إلى مقام الإحسان، ويستعرض المقامات والمراتب التي يجتازها السالكون للتحلي بالخلق النبوي الكريم، ويبين الثمرات اليانعة التي يجنيها المتحققون بالتصوف، ويصحح ما قام في الأذهان عن التصوف من ترهات وأباطيل دسها المستشرقون وافتراها المغرضون، وينقي التصوف مما علق به من زيغ وانحراف من قبل أدعياء التصوف والدخلاء عليه، ويمحص ما أثير حول التصوف من شبهات على ضوء الشريعة الغراء، وينقل مقتطفات من أقوال علماء الأمة الإسلامية من سلفها إلى خلفها حول التصوف ورجاله.

    أولا: تعريف التصوف

    قالوا في التصوف:

    قال القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، المتوفى سنة 929 هـ، رحمه الله تعالى: "التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق، وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية" اهـ. (على هامش الرسالة القشيرية)

    قال الشيخ أحمد زروق ، المتوفى سنة 899 هـ، رحمه الله تعالى: "التصوف علم قصد لإصلاح القلوب، وإفرادها لله تعالى عما سواه" اهـ. (قواعد التصوف لأبي العباس أحمد الشهير بزروق الفاسي)

    قال الإمام الجنيد، المتوفى سنة 297 هـ، رحمه الله تعالى: "التصوف استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دنيء" اهـ. (النصرة النبوية للشيخ مصطفى المدني)

    قال أبو الحسن الشاذلي، المتوفى سنة 656 هـ، رحمه الله تعالى:"التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية" اهـ. (نور التحقيق للعلامة حامد صقر)

    قال ابن عجيبة رحمه الله تعالى:"التصوف هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة" اهـ.(معراج التشوف إلى حقائق التصوف لأحمد بن عجيبة الحسني)


    قال العلامة حاجي خليفة صاحب كشف الظنون:"هو علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في معارج سعاداتهم إلى أن قال:

    علم التصوف علم ليس يعرفه========إلا إخو فطنة بالحق معروف
    وليس يعرفه من ليس يشهده=========وكيف يشهد ضوء الشمس مكفوف" اهـ.

    قال بعضهم: "التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك في الأخلاق زاد عليك بالتصوف". اهـ. (النصرة النبوية للشيخ مصطفى المدني).

    فعماد التصوف تصفية القلب من أوضار المادة، وقوامه صلة الإنسان بالخالق العظيم، فالصوفي من صفا قلبه لله، وصفيت لله معاملته، فصفت له من الله تعالى كرامته.

    ثانيا: اشتقاق التصوف

    كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف، فمنهم من قال:"من الصوفة، لأن الصوفي مع الله تعالى كالصوفة المطروحة، لاستسلامه لله تعالى" (ايقاظ الهمم في شرح الحكم للعلامة ابن عجيبة المتوفى سنة 1266هـ)

    ومنهم من قال:"إنه من الصفة بكسر الصاد، إذ جملته اتصاف بالمحاسن، وترك الأوصاف المذمومة" (نفس المصدر أعلاه)

    ومنهم من قال:"من الصفاء، حتى قال أبو الفتح البستي رحمه الله تعالى:
    تنازع الناس في الصوفي واختلفوا=====وظنه البعض منشقا من الصوف
    ولست أمنح هذا الإسم غير فتــــى=====صفا فصوفي حتى سمي الصوفـي" اهـ.
    (نفس المصدر أعلاه)

    ومنهم من قال:"من الصفة، بضم الصاد لأن صاحبه تابع لأهلها فيما أثبت الله لهم من الوصف" حيث قال تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم...) الكهف 28.

    وأهل الصفة، بضم الصاد، هم الرعيل الأول من رجال التصوف، فقد كانت حياتهم التعبدية الخالصة المثل الأعلى الذي استهدفه رجال التصوف في العصور الإسلامية المتتابعة.

    وقيل من الصفوة كما قال الإمام القشيري.

    وقيل من الصف فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث حضورهم مع الله تعالى، وتسابقهم في سائر الطاعات.

    ومنهم من قال:"إن التصوف نسبة إلى لبس الصوف الخشن، لأن الصوفية كانوا يؤثرون لبسه للتقشف والاخشيشان"

    ومهما يكن من أمر، فإن التصوف أشهر من أن يحتاج في تعريفه إلى قياس لفظ، واحتياج اشتقاق.

    وإنكار بعض الناس على هذا اللفظ بأنه لم يسمع في عهد الصحابة والتابعين مردود، إذ كثير من الاصطلاحات أحدثت بعد زمان الصحابة، واستعملت ولم تنكر، كالنحو والفقه والمنطق.

    وعلى كل فاننا لا نهتم بالتعابير والألفاظ، بقدر اهتمامنا بالحقائق والأسس، ونحن إذ ندعو إلى التصوف انما نقصد ب تزكية النفوس وصفاء القلوب واصلاح الأخلاق والوصول إلى مرتبة الإحسان، نحن نسمي ذلك تصوفا وإن شئت سمه الجانب الروحي في الاسلام، أو الجانب الاحساني، أو الجانب الأخلاقي، أو سمه ما شئت مما يتفق مع حقيقته وجوهره، إلا أن علماء هذه الأمة قد توارثوا اسم التصوف وحقيقته عن أسلافهم من المرشدين منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا فصار عرفا فيهم" اهـ.

    فانظر وا أيها الإخوة الكرام ما قاله هؤلاء المنصفين عن الصوفية وما يردده المحرومون "السلفية" من ترهات وأباطيل عنهم. حسبنا الله ونعم الوكيل ورحم الله ساداتنا العارفين الكمّل ونفعنا ببركاتهم. آمين.

    الميزان العادل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-19
  3. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الثانية

    في هذه الحلقة، ننقل طرفا يسيرا من الأقوال والشهادات عن التصوف لبعض أكابر علماء الأمة، ورجال الفكر والدعوة منذ الصدر الأول إلى يومنا هذا.

    ولا اراك محتاجا إلى هذه الشهادات بعد أن عرفت جوهر التصوف وتبين لك أنه روح الإسلام، وأحد أركان الدين الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان.

    ولكن هناك بعض النفوس قد عميت عن رؤية النور، وتجاهلت حقائق الإسلام، وحكمت على الصوفية من خلال أعمال بعض المنحرفين والمبتدعين من أدعياء التصوف دون تبين ولا تمحيص، فالى هؤلاء وإلى كل جاهل بحقيقة التصوف نسوق هذه الأقوال، كي يدركوا أثر التصوف وضرورته لإحياء القلوب وتهذيب النفوس، وكي يطلعوا على ثمرات التصوف ونتائجه في انتشار الإسلام في مختلف الديار وشتى الأمصار.

    1- الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى (توفي في سنة 150 هـ)

    نقل الفقيه الحنفي الحصفكي صاحب الدر المختار: أن أبا علي الدقاق رحمه الله تعالى قال:"أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصر اباذي، وقال أبو القاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهو من السري السقطي، وهو من معروف الكرخي، وهو من داود الطائي، وهو أخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله..." ثم قال صاحب الدر معلقا: "قيا عجبا لك يا أخي ! ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار ؟ أكانوا متهمين في هذا الإقرار والافتخار، وهم أئمة هذه الطريقة وأرباب الشريعة والطريقة ؟ ومن بعدهم في هذا الأمر فلهم تبع، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع"

    ولعلك تستغرب عندما تسمع أن الإمام الكبير، أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، يعطي الطريقة لأمثال هؤلاء الأكابر من الأولياء والصالحين من الصوفية !".

    يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى ،في حاشيته متحدثا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، تعليقا على كلام صاحب الدر الآنف الذكر:"هو فارس هذا الميدان، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس، وقد وصفه بذلك عامة السلف، فقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه: إنه كان من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء، فلم يفعل. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ليس أحد أحق من أن يقتدى به من أبي حنيفة، لأنه كان إماما تقيا نقيا ورعا عالما فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه أحد ببصر وفهم وفطنة وتقى. وقال الثوري لمن قال له: جئت من عند أبي حنيفة: لقد جئت من عند أعبد أهل الأرض"
    ومن هذا نعلم أن الأئمة المجتهدين والعلماء العاملين هم الصوفية حقيقة.

    2- الإمام مالك رحمه الله تعالى (توفي سنة 179 هـ):

    يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى:"من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق" المصدر: حاشية العلامة علي العدوي على شرح الامام الزرقاني على متن العزيه في الفقه المالكي. وشرح عين العلم وزين الحلم للامام ملا علي قاري.

    3- الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (توفي سنة 204 هـ):

    قال الإمام الشافعي رخمه الله تعالى:"صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات:
    قولهم: الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك.
    قولهم: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
    وقولهم: العدم عصمة" المصدر "تأييد الحقيقة العلية" للامام جلال الدين السيوطي.

    وقال الشافعي أيضا:"حبب إلي من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف، والاقتداء بطريق أهل التصوف" المصدر:"كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث عل ألسنة الناس" للامام العجلوني.

    4- الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (توفي سنة 241 هـ):

    كان الإمام رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله تعالى:" يا ولدي عليك بالحديث، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فانهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه. فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة" المصدر: "تنوير القلوب" للعلامة الشيخ أمين الكردي.

    وقال العلامة محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى عن إبراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله تعالى أن الامام أحمد رحمه الله تعالى قال عن الصوفية:"لا أعلم قوما أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحوا مع الله ساعة..." المصدر:"غذاء الألباب شرح منظومة الآداب".

    5- الامام أبي عبد الله الحارث المحاسبي رحمه الله تعالى (توفي سنة 243 هـ) من كتابه "كتاب الوصايا" وهو من أمهات الكتب الصوفية المعتمدة:

    يقول الامام المحاسبي رحمه الله تعالى متحدثا عن جهاده المرير للوصول إلى الحق حتى اهتدى إلى التصوف ورجاله: "...فقيض لي الرؤوف بعباده قوما وجدت فيهم دلائل التقوى وأعلام الورع وإيثار الآخرة على الدنيا، ووجدت إرشادهم ووصاياهم موافقة لأفاعيل ائمة الهدى...." اهـ.

    وإلى المزيد من هذه الشهادات والأقوال في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى.

    الميزان العادل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-09-19
  5. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الثالثة

    6- الإمام عبد القاهر البغدادي رحمه الله تعالى: (توفي سنة 429 هـ):

    قال الإمام الكبير حجة المتكلمين عبد القاهر البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه "الفرق بين الفرق": "الفصل الأول من فصول هذا الباب في بيان أصناف أهل السنة والجماعة. اعلموا أسعدكم الله أن أهل السنة والجماعة ثمانية أصناف من الناس:....والصنف السادس منهم: الزهاد الصوفية الذين أبصروا فأقصروا، واختبروا فاعتبروا، ورضوا بالمقدور وقنعوا بالميسور، وعلموا أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك مسئول عن الخير والشر، ومحاسب على مثاقيل الذر، فأعدوا خير الإعداد ليوم المعاد، وجرى كلامهم في طريقي العبارة والاشارة على سمت أهل الحديث دون من يشتري لهو الحديث، لا يعملون الخير رياء، ولا يتركونه حياء، دينهم التوحيد ونفي التشبيه، ومذهبهم التفويض إلى الله تعالى، والتوكل عليه والتسليم لأمره، والقناعة بما رزقوا والإعراض عن الإعتراض عليه. (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)".

    7- الإمام أبي القاسم القشيري رحمه الله تعالى (توفي سنة 465 هـ):

    قال الإمام أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى في مقدمة رسالته المشهورة (الرسالة القشيرية)، متحدثا عن الصوفية: "جعل الله هذه الطائفة صفوة أوليائه، وفضلهم على الكافة من عباده بعد رسله وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم، وجعل قلوبهم معادن أسراره، واحتصهم من بين الأمة بطوالع أنواره، فهم الغياث للخلق، والدائرون في عموم أحوالهم مع الحق بالحق. صفاهم من كدورات البشرية، ورقاهم إلى محل المشاهدات بما تجلى لهم من حقائق الأحدية، ووفقهم للقيام بآداب العبودية، وأشهدهم مجاري أحكام الربوبية، فقاموا بأداء ما عليهم من واجبات التكليف، وتحققوا بما منه سبحانه لهم من التقليب والتصريف، ثم رجعوا إلى الله سبحانه وتعالى بصدق الافتقار ونعت الانكسار، ولم يتكلوا على ما حصل منهم من الأعمال أو صفا لهم من الأحوال، علما بأنه جل وعلا يفعل ما يريد، ويختار من يشاء من العبيد، لايحكم عليه خلق، ولا يتوجه عليه لمخلوق حق، ثوابه ابتداء فضل وعذابه حكم بعدل، وأمره قضاء فصل".

    8- الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى (توفي سنة 505 هـ):

    وها هو ذا حجة الاسلام الامام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى يتحدث في كتابه "المنقذ من الضلال" عن الصوفية وعن سلوكهم وطريقتهم الحقة الموصلة إلى الله تعالى فيقول:

    "ولقد علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السيرة وطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الأخلاق...ثم يقول ردا على من أنكر على الصوفية وتهجم عليهم: وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها -وهي أول شروطها- تطهير القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراق القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله".

    9- الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى (توفي سنة 606 هـ):

    قال العلامة الكبير والمفسر الشهير الامام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى في كتابه "اعتقادات فرق المسلمين والمشركين": "الباب الثامن في أحوال الصوفية: اعلم أن أكثر من حصر فرق الأمة لم يذكر الصوفية وذلك خطأ، لأن حاصل قول الصوفية أن الطريق إلى معرفة الله تعالى هو التصفية والتجرد من العلائق البدنية، وهذا طريق حسن...وقال أيضا: والمتصوفة قوم يشتغلون بالفكر وتجرد النفس عن العلائق الجسمانية، ويجتهدون ألا يخلو سرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى في سائر تصرفاتهم وأعمالهم، منطبعون على كمال الأدب مع الله عز وجل، وهؤلاء هم خير فرق الآدميين".

    10-الامام العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى (توفي سنة 660 هـ):

    قال سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: "قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، مما يدلك على ذلك ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات، فانه فرع عن قربات الحق لهم، ورضاه عنهم، ولو كان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضى لأجرى الكرامات على أيدي أصحابهم، ولو لم يعملوا بعلمهم، هيهات هيهات" المصدر:"نور التحقيق" للشيخ حامد صقر" اهـ.

    وإلى المزيد من هذه الأقوال والشهادات في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى.

    الميزان العادل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-19
  7. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الرابعة

    11- الإمام النووي رحمه الله تعالى (توفي سنة 676 هـ):

    قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في رسالته "مقاصد الإمام النووي في التوحيد والعبادة وأصول التصوف": "أصول طريق التصوف خمسة:
    1-تقوى الله في السر والعلانية
    2-اتباع السنة في الأقوال والأفعال
    3-الإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار
    4-الرضى عن الله في القليل والكثير
    5-الرجوع إلى الله في السراء والضراء"

    12-الشيخ أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى (توفي سنة ؟؟7 هـ):

    تحدث الشيخ أحمد بن تيمية رحمه الله تعالى عن تمسك الصوفية بالكتاب والسنة في الجزء العاشر من مجموع فتاويه فقال: "فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر (الجيلاني) والشيخ حمادوالشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوغون للسالك ولو طار في الهواء أومشى على الماء أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يعمل المأمور ويدع المحظور إلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف، وهذا كثير في كلامهم".

    13- الشيخ تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (توفي سنة 771 هـ):

    وقال الشيخ تاج الدين عبد الوهاب السبكي رحمه الله تعالى: في كتابه "معيد النعم ومبيد النقم" تحت عنوان الصوفية:"حياهم الله وبياهم وجمعنا في الجنة نحن وإياهم،. وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعبا ناشئا عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها، بحيث قال الشيخ أبو محمد الجويني: لا يصح الوقف عليهم لأنه لا حد لهم. والصحيح صحته، وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة...ثم تحدث عن تعاريف التصوف إلى أن قال: والحاصل أنهم أهل الله وخاصته الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويستنزل الغيث بدعائهم، فرضي الله عنهم وعنا بهم".

    14-الإمام الشاطبي (إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي) رحمه الله تعالى (توفي سنة 790 هـ):

    ذكرت "المسلم" مجلة العشيرة المحمدية تحت عنوان: الإمام الشاطبي صوفي سلفي للسيد أبي التقى أحمد خليل: "كتاب الاعتصام من الكتب التي يعتبرها المتسلفة مرجعا أساسيا لبعض آرائهم، ويرون في الشيخ أبي اسحاق الشاطبي إماما لهم، وقد عقد الإمام الشاطبي في كتابه هذا فصولا كريمة عن التصوف الإسلامي، وأثبت أنه من صميم الدين، وليس هو مبتدعا، ووفى المقام هناك بما تخرس له الألسن، وتسلم له العقول والقلوب فاستمع إلى الإمام الشاطبي يقول:

    "إن كثيرا من الجهال يعتقدون في الصوفية أنهم متساهلون في الاتباع والتزام ما لم يأت في الشرع التزامه مما يقولون به ويعملون عليه، وحاشاهم من ذلك أن يعتقدوه أو يقولوا به. فأول شيء بنوا عليه طريقهم اتباع السنة واجتناب ما خالفها، حتى زعم مذكرهم وحافظ مأخذهم وعمود نحلتهم أبو القاسم القشيري: إنهم إنما اختصوا باسم التصوف انفرادا به عن أهل البدع. فذكر أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتسم أفاضلهم في عصرهم باسم علم سوى الصحبة، إذ لا فضيلة فوقها، ثم سمي من يليهم التابعين، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية في الدين: الزهاد والعباد. قال: ثم ظهرت البدع وادعى كل فريق أن فيهم زهادا وعبادا، فانفرد خواص أهل السنة، المراعون أنفسهم مع الله، والحافظون قلوبهم عن الغفلة باسم التصوف، فتأمل تغنم، والله أعلم" المصدر عدد شهر ذي القعدة 1373 هـ من "المسلم" مجلة العشيرة المحمدية.

    15-ابن خلدون (عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر محمد بن خلدون الحضرمي) رحمه الله تعالى (توفي سنة 808 هـ):

    وقال ابن خلدون رحمه الله تعالى في كلامه عن علم التصوف: "هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة، وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع الى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة. وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية" المصدر: "مقدمة ابن خلدون".اهـ.

    وإلى الملتقى مع مزيد من الأقوال والشهادات في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى.

    الميزان العادل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-09-19
  9. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الخامسة

    16- العلامة جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى (توفي سنة 911 هـ):

    وقال العلامة المشهور جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه (تأييد الحقيقة العلية):"ان التصوف في نفسه علم شريف وان مداره على اتباع السنة وترك البدع، والتبري من النفس وعوائدها وحظوظها وأغراضها ومراداتها واختياراتها، والتسليم لله، والرضى به وبقضائه، وطلب محبته، واحتقار ما سواه...وعلمت أيضا أنه قد كثر فيه الدخيل من قوم تشبهوا بأهله وليسوا منهم، فأدخلوا فيه ما ليس منه، فأدى ذلك إلى إساءة الظن بالجميع، فوجه أهل العلم للتمييز بين الصنفين ليعلم أهل الحق من أهل الباطل، وقد تأملت الأمور التي أنكرها أئمة الشرع على الصوفية فلم أر صوفيا محققا يقول بشيء منها، وإنما يقول بها أهل البدع والغلاة الذين ادعوا أنهم صوفية وليسوا منهم"

    17-الفقيه ابن عابدين رحمه الله تعالى (توفي سنة 1252 هـ):

    وتحدث خاتمة المحققين العلامة الكبير والفقيه الشهير الشيخ محمد أمين المشهور بابن عابدين رحمه الله تعالى في كتابه المسمى (مجموعة رسائل ابن عابدين) الرسالة السابعة "شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل" عن البدع الدخيلة على الدين مما يجري في المآتم والختمات من قبل أشخاص تزيوا بزي العلم وانتحلوا اسم الصوفية، ثم استدرك الكلام عن الصوفية الصادقين حتى لا يظن أنه يتكلم عنهم عامة فقال:"ولا كلام لنا مع الصدق من ساداتنا الصوفية المبرئين عن كل خصلة ردية، فقد سئل إمام الطائفتين سيدنا الجنيد: إن إقواما يتواجدون ويتمايلون؟ فقال: دعوهم مع الله تعالى يفرحون، فانهم قوم قطعت الطريق أكبادهم، ومزق النصب فؤادهم، وضاقوا ذرعا، فلا حرج عليهم إذا تنفسوا مداواة لحالهم، ولو ذقت مذاقهم عذرتهم في صياحهم...وبمثل ما ذكره الإمام الجنيد أجاب العلامة التحرير ابن كمال باشا لما استفتي عن ذلك حيث قال:

    ما في التواجد غن حقت من حرج **** ولا التمايل إن أخلصت من بـأس
    فقمت تسعى على رجل وحق لمــن **** دعاه مولاه أن يسعى على الراس

    ولا كلام لنا أيضا مع من اقتدى بهم، وذاق من مشربهم، ووجد من نفسه الشوق والهيام في ذات الملك العلام، بل كلامنا مع هؤلاء العوام، الفسقة اللئام...الخ"

    وإلى المزيد من هذه الأقوال والشهادات في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى.

    الميزان العادل
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-09-19
  11. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الحلقة السادسة

    18- الشيخ محمد عبده رحمه الله تعالى (توفي سنة 1323 هـ):

    ذكرت مجلة المسلم مقالة تحت عنوان رأي الشيخ محمد عبده في التصوف، نقلها عنه المرحوم الشيخ علي محفوظ في رسالة الإبداع فقال: "قال الشيخ محمد عبده ررحمه الله تعالى: قد اشتبه على بعض الباحثين في تاريخ الاسلام وما حدث فيه من البدع والعادات التي شوهت جماله، السبب في سقوط المسلمين في الجهل، فظنوا أن التصوف من أقوى الأسباب لوقوع المسلمين في الجهل بدينهم وبعدهم عن التوحيد الخالص الذي هو أس النجاة ومدار صحة الأعمال، وليس الأمر كما ظنوا، فنذكر لك الغرض منه على وجه الإجمال، وما آل إليه أمره بعد ذلك.

    ظهر التصوف في القرون الأولى للاسلام، فكان له شأن عظيم، وكان المقصود منه في أول الأمر تقويم الأخلاق وتهذيب النفوس، وترويضها بأعمال الدين وجذبها اليه، وجعله وجدانا لها،وتعريفها بحكمه وأسراره بالتدريج. وكان الفقهاء الذين وقفوا عند ظواهر الأحكام المتعلقة بأعمال الجوارح والمعاملات ينكرون عليهم معرفة أسرار الدين، ويرمونهم بالزيغ والإلحاد، وكانت السلطة للفقهاء لحاجة الأمراء والسلاطين إليهم، فاظطر الصوفية إلى إحفاء أمرهم، ووضع الرموز والاصطلاحات الخاصة بهم، وعدم قبول أحد معهم إلا بشروط وإختبار طويل، فقالوا: لابد فيمن يحب أن يكون معنا أن يكون أولا طالبا فمريدا فسالكا، وبعد السلوك إما أن يصل وإما أن ينقطع، فكانوا يختبرون أخلاق الطالب وأطواره زمنا طويلا ليعلموا أنه صحيح الإرادة صادق العزيمة، لا يقصد مجرد الوقوف على أسرارهم، وبعد الثقة يأخذذونه بالتدريج شيئا فشيئا". اهـ.المصدر مجلة المسلم-العدد السادس-غرة المحرم 1378هـ.

    19- الأمير شكيب أرسلان رحمه الله تعالى (توفي سنة ؟؟؟؟):

    جاء في كتاب حاضر العالم الاسلامي للأمير شكيب أرسلان رحمه الله تعالى تحت عنوان: نهضة الاسلام في أفريقيا وأسبابها:"وفي القرن الثامن عشر والتاسع عشر حصلت نهضة جديدة عند أتباع الطريقتين: القادرية والشاذلية، ووجدت طريقتان هما التيجانية والسنوسية.

    فالقادرية هم أحمس مبشري الدين الاسلامي في غربي أفريقيا من السنيغال الى بنين التي بقرب مصب النيجر. وهم ينشرون الاسلام بطريقة سلمية بالتجارة والتعليم.

    ووصلت الطريقة القادرية (نسبة الى الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى) إلى أسبانيا، وبواسطة أنوار هذه الطريقة زالت البدع من بين البربر وتمسكوا بالسنة والجماعة، واهتدى على يدها زنوج غربي أفريقيا.

    وتحدث عن السنوسية فقال: وبواسطة السنوسية صارت نواحي بحيرة تشاد هي مركز الاسلام العام في أواسط أفريقيا وبلغ عددهم أربعة ملايين. وهذه الأعمال التي قام بها المبشرون المسلمون في غربي أفريقيا وأوسطها خلال القرن التاسع عشر الى اليوم لعجيبة من العجائب الكبرى، وقد اعترف عدد كبير من الغربيين بهذا الأمر، فقد قال أحد الانكليز في هذا الصدد منذ عشرين سنة: ان الاسلام ليفوز في أواسط أفريقيا فوزا عظيما، حيث الوثنية تختفي من أمامه اختفاء الظلام من فلق الصباح، وحيث الدعوة النصرانية كأنها خرافة من الخرافات.."

    وتحدث عن الطريقة الشاذلية فقال:" وأما الشاذلية فنسبتها الى أبي الحسن الشاذلي، أخذ عن عبد السلام بن مشيش الذي أخذ عن أبي مدين، رحمهم الله. وهي من أوليات الطرق التي أدخلت التصوف في المغرب، وكان لهم دور فعال في مقاومة الفتح الفرنسي".

    وختم الأمير شكيب أرسلان موضوعه عن نهضة الاسلام في أفريقيا فقال:"واكثر أسباب هذه النهضة الأخيرة راجعة الى التصوف والاعتقاد بالاولياء" اهـ.

    20- الشيخ رشيد رضا رحمه الله تعالى (توفي سنة ؟؟؟؟):

    قال الشيخ رشيد رضا رحمه الله تعالى: "لقد انفرد الصوفية بركن عظيم من أركان الدين لا يطاولهم فيه مطاول، وهو التهذيب علما وتخلقا وتحققا، ثم لما دونت العلوم في الملة كتب شيوخ هذه الطائفة في الأخلاق ومحاسبة النفس..." اهـ.

    21- الشيخ محمد راغب الطباخ رحمه الله تعالى (توفي سنة 1370 هـ):

    قال الاستاذ والمؤرخ محمد راغب الطباخ رحمه الله تعالى في كتابه الثقافة الاسلامية:" فاذا كان التصوف عبارة عن تزكية النفوس وتصفية الأخلاق، فنعم المذهب ونعم المقصد، وذلك هو الغاية من بعثة النبياء عليهم الصلاة والسلام، ففي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام (انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). وقد تاملنا سيرة الصوفية في القرون الأولى من الإسلام فوجدناها سيرة حسنة جميلة مبنية على مكارم الأخلاق والزهد والورع والعبادة منطبقة على الكتاب والسنة. وقد صرح بذلك سيد هذه الطائفة أبو القاسم الجنيد رحمه الله تعالى كما في ترجمته في تاريخ ابن خلكان حيث قال: مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة.

    وفي شرح الإحياء للعلامة الزبيدي: وقال الجنيد: الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم. وهي في ترجمته في الرسالة القشيرية. وفيها: قال الجنيد: من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدى به في هذذا الأمر، لإن علمنا مقيد بالكتاب والسنة.

    وقال سري السقطي: التصوف اسم لثلاث معان: وهو الذي لا يطفيء نور معرفته نور ورعه، ولا يتكلم بباطن علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب، ولا تحمله الكرامات على هتك محارم الله تعالى.

    وفي شذرات الذهب في ترجمة أبي الحسن الشاذلي، ومن كلامه: كل علم تسبق إليك فيه الخواطر، وتميل النفس وتلتذ به فارم به، وخذ بالكتاب والسنة." اهـ.

    وإلى الملتقى في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى

    الميزان العادل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-09-19
  13. أبو عبد المعز

    أبو عبد المعز عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-13
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    سؤال: هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم صوفيا؟ ولى معك ايها الاخ الكريم وقفات..حسب الجواب ان تفضلت به..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-09-19
  15. أبو عبد المعز

    أبو عبد المعز عضو

    التسجيل :
    ‏2001-09-13
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    نقلت ايها الاخ أقوال بعض أهل العلم فى التصوف ...ومنهم من مدحه ورفع من شأن اهله...أقول فكان ماذا.؟
    بوسعى ..وبوسع أى فرد أن يأتيك بأقوال أخرى لاهل العلم ..ومنهم من قد ذكرت.تحط من المتصوفة وتصنفهم فى مراتب أفضلها الابتداع وأقبحها الزندقة...فلماذا يكون ما نقلت أنت أولى بالقبول مما أنقل أنا أو أحد غيرى..
    ولكى نكون منصفين ومتجردين كما أردت ...نقول : ما أوردته فى مدح التصوف معارض بما قدأورده فى ذمه إذن تساقط الجميع...ولم تنفعنا النقول..وعادت المسألة جذعا...فلا تختبىء تحت أقوال الناس ..واجتهد لنفسك ..بكل تجرد وانصاف...تأمل معى هذه المسائل يا رعاك الله:
    1-التصوف كلمة لها مبنى....ولها معنى...أوإن شئت ..لفظ وتصور...
    اختلف الناس فى تعيين أصل اللفظ..أهو( الصوف) أم( الصفاء) أم( الصفة )العربية ام صوفيا الاغريقية..أم غير ذلك....واغلب قواعد العربية لا تقر اشتقاق "الصوفى" مما ذكر...وهذا ليس محل تفصيله...ومهما يكن من شأن فإنك- وغيرك ممن يقر بالتصوف-لا يرى فائدة فى البحث اللفظى فالعبرة بالمعانى لا بالمبانى...وهذا صحيح..ولكن عليك أن تعترف بحقيقة أن لفظة التصوف لم ترد لا فى قرآن ولافى سنة ولافى كلام صحابة..وإلا فأين النقل الصحيح....؟
    2-ما معنى التصوف..؟أتيت بتعاريف كثيرة...يتكامل بعضها ...ويتخالف بعضها...فهل التصوف علم كما فى بعض الاقوال..كعلم النحو والصرف والفقه....أم هو سلوك...وسيرة...أم هو بعض المفردات الاسلامية المأخوذة من هنا وهناك....كأكل الحلال والاخذ بالعزائم..والمبالغة فى التعبد... ...ومهما يكن من شأن...فإن المتأخرين من الصوفية كالبوطى وأبي الحسن الندوى..وغيرهما...يرون أن معنى التصوف مرادف لمعنى الاحسان..وللاحسان مرتبة عليا فى الاسلام فهو فوق الاسلام والايمان...ولهم متمسك فى حديث جبريل المشهور الذى رواه عمر بن الخطاب رضى الله عنه....نقول لهؤلاء..سلمنا ....التصوف ليس الا الاحسان..ولكن لماذا استبدلتم الذى هو أدنى بالذى هو خير....لماذا تمسكتم وتسميتم بلفظ حادث **** لا يعرف له أصل ثابت..وتركتم المصطلح الشرعى الذى تكلم به الله ورسوله والمؤمنون....
    فإن كان معنى التصوف هو معنى الاحسان بالمطابقة أى لا يزيد عليه فى المعنى ولا ينقص فهذا يعنى أنكم وقعتم فى بدعة لفظية..بل لقد لبستم على العباد...فالمحققون من علماء هذه الامة يرجعون المصطلحات الحادثة الى الشرعية ليتسنى لهم الحكم عليها..أما أنتم فعكستم الامر..
    أما إن كان معنى التصوف يزيد على معنى الاحسان...فنحن نطابكم بتحديد هذا القدر الزائد لننظر فيه...ولا يحق لكم أن تقولوا ان التصوف هو الاحسان فى هذه الحالة.... كما لا يحق للتلميذ أن يفول إن الجزيرة العربية هى اليمن..
    3-سلمنا جدلا أن معنى التصوف هو تزكية النفس...ولكن لا يخفى عليك أن تزكية النفس غاية ومقصد...ونحن نعترف أن هذه الغاية من غايات الدين ومقصدا من مقاصده السامية...ولكن...عليك أن تعلم أن الاسلام لا يميزبين المقاصد والوسائل فى الاحكام..فايس من الدين قول الملاحدة الغاية تبرر الوسيلة...فالغاية النبيلة الحلال لا تدرك بالحرام وهذا معلوم عند المسلمين..بل مجمع عليه...إذن فلا عبرة بما يقول الصوفى من أنه يهدف الى تزكية النفس ...بل العبرة بالوسائل التى يصطنعها للوصول الى هذه التزكية...وإلا فجميع الناس بزعمون أنهم يريدون أن يزكوا أنفسهم ويربونها على الفضيلة والاخلاق..من صدق وقناعة وعفة ...وغيرها ..فما يقوله الصوفى المسلم يدعيه الفقير الهندى والحكيم الصينى والراهب النصرانى.واللاما البوذى...فهل كل هؤلاء سواء.. اللهم لا....فالغاية الواحدة تجمعهم ولكن الوسائل والاساليب تفرقهم..
    4-نقول للصوفى : ما تقول فى الصحابة هل زكوا أنفسهم أم لا؟ إن قال لا ...لم نكلمه...وأشهدنا الناس عليه أنه جمع الى بدعة التصوف بدعة الرفض..
    وإن قال ...بل زكوا أنفسهم...فقد علمهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كيف يزكونها..بل هم صفوة الاسلام...وافاضل المسلمين..نقول لك لقد صدقت وأحسنت ...وجزاك الله خيرا..نحن لا نحتاج لا الى تصوف ولا الى غيره..مادامت الغاية الشرعية قد تحققت بأساليب شرعية ..فإن كانت الوسائل التى تتخذها لتزكية النفس هى عينها وسائل الصحابة فلا تميز نفسك بلفظ مبهم حادث وتعزل نفسك واصحابك تحت نعت الصوفية.فهذا تفرقة للمسلمين بدون سبب..أما إن كانت الوسلئل عندكم مختلفة عن وسائل الصحابة..فهذا وحده يدخلكم فى زمرة المبتدعة...بل هى مشاقة لله ورسوله والمؤمنين...كيف غفل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن وسائل التزكية لكى تستدركوها عليه..أهو نسيان منه –وحاشاه-أم قصور فى التبليغ-وحاشاه مرتين-أم بخل على أصحابه-وحاشاه ثلاث مرات- فأين تذهبون؟؟؟
    .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-09-20
  17. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    الرد على تساؤلات الأخ أبو عبد المعز

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

    الأخ الكريم /أبو عبد المعز هداك الله وإيانا لما يحبه ويرضاه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    جزاك الله خيرا على اهتمامك بالموضوع وعلى ما أبديته من ملاحظات واستفسارات. اعلم رحمك الله أن الردود على أسئلتك والوقفات التي وقفتها موجودة إجمالا ضمن ما نشر، ولكني أحسن الظن بك كمسلم، وأظن فيك باحثا عن الحقيقة ولست مجرد مجادلا أو ممارئا، فإليك بالأجوبة تفصيلا والله المستعان:

    1-بالنسبة للسؤال الأول: "هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم صوفيا؟" فالجواب: إذا قصدت من سؤالك معنى وحقيقة الصوفية فنعم كان صلوات ربي وسلامه عليه الإمام والقدوة في روح وجوهر وحقيقةالصوفية، ألا وهو ركن الإحسان. كيف لا وهو الذي بلّغنا هذا الدين الحنيف بأركانه الثلاث -الإيمان والإسلام والإحسان، كما في حديث جبريل المشهور، وكان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن، ووُصف بأنه على خلق عظيم، وضرب لنا أروع الأمثال في الزهد والعبادة.

    أمّا إذا كنت تقصد الجانب اللفظي في سؤالك، فالجواب عليه كما قال المؤلف رحمه الله تعالى "وإنكار بعض الناس على هذا اللفظ بأنه لم يسمع في عهد الصحابة والتابعين مردود، إذ كثير من الاصطلاحات أحدثت بعد زمان الصحابة، واستعملت ولم تنكر، كالنحو والفقه والمنطق. وعلى كل فاننا لا نهتم بالتعابير والألفاظ، بقدر اهتمامنا بالحقائق والأسس، ونحن إذ ندعو إلى التصوف انما نقصد ب تزكية النفوس وصفاء القلوب واصلاح الأخلاق والوصول إلى مرتبة الإحسان، نحن نسمي ذلك تصوفا وإن شئت سمه الجانب الروحي في الاسلام، أو الجانب الاحساني، أو الجانب الأخلاقي، أو سمه ما شئت مما يتفق مع حقيقته وجوهره، إلا أن علماء هذه الأمة قد توارثوا اسم التصوف وحقيقته عن أسلافهم من المرشدين منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا فصار عرفا فيهم"

    2-سؤالك الثاني في قولك:"نقلت ايها الاخ أقوال بعض أهل العلم فى التصوف ...ومنهم من مدحه ورفع من شأن اهله...أقول فكان ماذا.؟
    بوسعى ..وبوسع أى فرد أن يأتيك بأقوال أخرى لاهل العلم ..ومنهم من قد ذكرت.تحط من المتصوفة وتصنفهم فى مراتب أفضلها الابتداع وأقبحها الزندقة...فلماذا يكون ما نقلت أنت أولى بالقبول مما أنقل أنا أو أحد غيرى"

    والجواب عليه: الأقوال التي نقلها المؤلف رحمه الله تعالى هي أقوال الأئمة الأربعة رضي الله عنهم أصحاب المذاهب الأربعة المعتمدة لدى الأمة الإسلامية، وأتباعهم من أعلام الفقهاء من القرون الخيرية الثلاثة الأولى (وأنت وبلا شك تعلم فضلها على غيرها من القرون)، بالإضافة إلى أقوال الأصوليين والمحدثين وأئمة الصوفية ورجال الفكر الذين خدموا الإسلام خدمات جليلة عبر تاريخ الإسلام، بمن فيهم من أثار جدلا واسعا في أهل السنة والجماعة كابن تيمية مثلا الذي وإن خالف الإجماع في أمور كثيرة إلا أنه كان على شيء من الإنصاف في أقواله عن الصوفية.

    ولا شك أن هناك الكثيرين من خصوم الإسلام عبر العصور، وخاصة في زمننا المعاصر الذين عملوا على تشويه معالم الإسلام فوصموه بالجمود والقصور، وأتهموا أتباعه بالرجعية والتأخر، ومن ثم صبوا عليه حملاتهم المغرضة بأساليبهم المدروسة المبتكرة، فتارة يشككون الناس في المذاهب الفقهية المعتمدة، وتارة أخرى يطعنون في بعض رواة الحديث من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقوضوا دعائم الإسلام، وحينا يثيرون الشبهات حول المسائل الإيمانية، ليفسدوا عقائد الأمة. إذا كنا نرى كل هذا في شتى العصور، فإن الذي يثير الإنتباه، ويلفت الأنظار الطعن المقصود، والهجوم العنيف على التصوف الإسلامي وما ذلك إلا لأنه جوهر الإسلام، وروحه النابضة، وحيويته الفعالة، فقد أراد المبطلون تشويه معالمه وتصويره سبحا فلسفيا خياليا، وضعفا وزهدا وانعزالا، وابتداعا خرافيا، وهربا من واقع الحياة ونضالها، ولكن الله تعالى قد أذن لدينه بالحفظ والبقاء، فتحطمت أقلامهم وذهبت الريح بدعواهم وبقي التصوف منارة السالكين إلى الله تعالى ومنهجا إيجابيا لنشر الإسلام وتدعيم بنيانه.

    فإذا كنت أخي الكريم باحثا عن الحقيقة بتجرد وإنصاف، فانظر أي الأقوال أولى بالقبول عندك ؟؟ أقوال السلف الصالح من أئمة المذاهب الأربعة المعتمدة وتابعيهم من العلماء الأفاضل المشهود لهم بخدمة الإسلام، أم أقوال المتأخرين والمعاصرين من أمثال عبد الرحمن عبد الخالق وغيره من أدعياء السلفية ؟!!

    وتأمل يا أخي الكريم ما قاله أحد أئمة الحديث: قال الحاكم:" تأملت هذه الأخبار الواردة في أهل الصفة فوجدتهم من أكابر الصحابة رضي الله عنهم ورعاً وتوكلاً على الله عزّ وجل وملازمة لخدمة الله ورسوله اختاره الله تعالى لهم ما اختاره لنبيّه من المسكنة والفقر والتضرع لعبادة الله عزّ وجل وترك الدنيا لأهلها وهم الطائفة المنتمية إليهم الصوفية قرناً بعد قرن، فمن جرى على سنتهم وصبرهم على ترك الدنيا والأنس بالفقر وترك التعرض للسؤال فهم في كل عصر بأهل الصفة مقتدون وعلى خالقهم متوكلون." (المستدرك للحاكم ج3 ص18).

    وبالنسبة لأسئلتك الأخرى، ستجد أجوبتها بالتفصيل إن شاء الله في الحلقات التالية، وأرجو متابعتك المتأنية المتمعنة فيما نشر وفيما سينشر إن شاء الله، والله من وراء القصد. وفقنا الله تعالى جميعا لخدمة الإسلام ولما يحبه ويرضاه ونسأله التوفيق والسداد.

    الميزان العادل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-09-20
  19. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    العلماء المفسرون يستشهدون بأقوال الصوفية

    استشهاد المفسرين بأقوال الصوفية:

    1-"وقد قال بعض شيوخ الصوفية لبعض الفقهاء: أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه، فلم يرد عليه، فتلا عليه الصوفي هذه الآية {قل فلم يعذبكم بذنوبكم} وهذا الذي قاله حسن، وله شاهد في المسند للإمام أحمد" (تفسير ابن كثير)

    2-" القول الثالث: قول طائفة من الصوفية: الإيمان إقرار باللسان، وإخلاص بالقلب." (تفسير الرازي)

    3-" ولهذا قال بعض مشايخ الصوفية لبعض الفقهاء: أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه؟ فلم يردّ عليه، فتلا الصوفيّ هذه الآية، وأخرج أحمد في الزهد عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا والله، لا يعذب الله حبيبه، ولكن قد يبتليه في الدنيا» " (تفسير الشوكاني)

    4-" وعن الصوفية: المائدة ههنا عبارة عن حقائق المعارف، فإنها غذاء الروح كما أن الأطعمة غذاء البدن وعلى هذا فلعل الحال أنهم رغبوا في حقائق لم يستعدوا للوقوف عليها، فقال لهم عيسى عليه الصلاة والسلام: إن حصلتما الإِيمان فاستعملوا التقوى حتى تتمكنوا من الاطلاع عليها، فلم يقلعوا عن السؤال وألحوا فيه فسأل لأجل اقتراحهم، فبين الله سبحانه وتعالى أن إنزاله سهل ولكن فيه خطر وخوف عاقبة، فإن السالك إذا انكشف له ما هو أعلى من مقامه لعله لا يحتمله ولا يستقر له فيضل به ضلالاً بعيداً." (تفسير البيضاوي).

    5-" وقوله سبحانه: {إنما يَسْتَجِيبُ الذين يَسْمَعُونَ} هذا من النَّمَطِ المُتَقَدِّمِ في التسلية، أي: لا تحفل بمن أعرض ، فإنما يَسْتَجِيبُ لداعي الإيمان الذين يَفْهَمُونَ الآيات، ويتلقون البَرَاهِينَ بالقَبُولِ، فعبر عن ذلك كله بـــ {يسمعون} إذ هو طريق العلم، وهذه لفظة تستعملها الصُّوفِيَّةُ ـــ رضي اللَّه عنهم ــــ إذا بلغت المَوْعِظَةُ من أحد مبلغاً شافياً ، قالوا: سمع." (تفسير الثعالبي)

    6-" إذ ملْبَسُ عبادِ اللَّهِ الصالحينَ إِنما هو الصُّوف، قال ابن العربيِّ في «أحكامه» عند قوله تعالى: {لَكُمْ فَيِها دِفْءٌ} : في هذه الآية دليلٌ على لبَاسِ الصُّوفِ، فهو أوَّل ذلك وأولاه، لأنه شِعارُ المتقين، ولباسُ الصالحين، وشَارَةُ الصَّحابة والتابعين، واختيارُ الزُّهَّاد والعارفين، وإِليه نُسِبَ جماعةٌ من النَّاس «الصُّوفِيَّةُ»؛ لأنه لباسُهم في الغالِبَ" (تفسير الثعالبي)

    7-"قال بعض الصوفية: على المريد إقامة المواصلات وإدامة التوسل بفنون القربات، واثقاً بأن ما تقدمه من صدق المجاهدات ستزكو ثمرت في آخر الحالات،
    وأنشدوا: سابق إلى الخير وبادر به .................فإنما خلفك ما تعلم
    .................وقدم الخير فكل امرىء 0000000على الذي قدمه يقدم"
    (تفسير البحر المحيط).

    الميزان العادل
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة