صَبْراً رياضَ الحُبِّ........العشماوي

الكاتب : ياسر الغيثي   المشاهدات : 516   الردود : 1    ‏2004-04-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-27
  1. ياسر الغيثي

    ياسر الغيثي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-12
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0
    صَبْراً رياضَ الحُبِّ



    شعر الدكتور/ عبد الرحمن بن صالح العشماوي

    صَـبــراً فـأُفْــقُــكِ بـالــمــودَّةِ مُـفْــعَــمُ
    -----------------------------------مـهـمــا تـطــاول بـالـخـيـانــةِ مُــجــرمُ
    صـبــراً ريــاضَ الــحُــبِّ أنـــتِ قــويّــةٌ
    ------------------------------------باللهِ، يـمــنــحُــكِ الأمــــانَ ويَــعــصِــمُ
    مـــا دام فــيــكِ مـكــبِّــرٌ، ومــهــلِّــلٌ
    ------------------------------------لــلـــهِ ربِّ الـعـالــمــيــنَ يــعــظِّـــمُ
    اللهُ أكــبـــرُ مِــــنْ تــآمُـــرِ غـــــادرٍ
    ------------------------------------وأَجَـــلُّ مــمَّـــا دبَّــــروه ونــظَّــمــوا
    هــذي الـحــوادثُ يــا ريــاضُ، جـريــمــةٌ
    ------------------------------------بـمـيـاسِــمِ الـشَّـبَــحِ الـمُــمــوَّه تُــوْسَــمُ
    شَــبَــحٌ غــريــبٌ لا تـــراه عـيــونُــنــا
    ---------------------------------------يـمـحــو ويـكـتُــب فــي الـظَّــلامِ ويُـبْــرِمُ
    مــا زال يُـرسِــلُ مـــن رســائــل غـــدره
    ----------------------------------------مـــالا تـغــيــب رُؤاه عــمَّــن يــفــهَــمُ
    مـــا زال يــرحــل فـــي دروبِ خـيــانــةٍ
    ---------------------------------------إحـسـاسُــه كـالـلّـيــل فـيـهــا مُـظْــلِــمُ
    تـلــك الأسـاطـيــلُ الـكـبـيــرةُ، عـنـدهــا
    -------------------------------------------خَــبَــرٌ، ولــكــنَّ الـمــبــلِّــغَ أَبــكَـــمُ
    يـا سُــوءَ مــا يـجـنــي عـلــى أوطـانـنــا
    ------------------------------------------بَــغْــيٌ مُــريــبٌ غــامــضٌ مـتــلــثِّــمُ
    مـتــجــاوزٌ لــحــدودِ شـــرع إِلــهــنــا
    ----------------------------------------مــتــطــاولٌ مـتــحــامــلٌ مُـتــكــتِّــمُ
    أيـــن الـتــديُّــنُ مـــن فــريــقٍ واهـــمٍ
    ----------------------------------------بـفــم الـتـنـطُّــع والـغـلــوِّ يُـهَـمْــهِــمُ؟
    مــن ســـوء نـيَّــتــه تــدفَّــقَ بَـغْــيُــه
    ---------------------------------------حُـمَــمــاً، بــهــا أفــكــارُه تـتـفــحَّــمُ
    صـنـعـتْ بــه الأَيــديْ الـخـفـيَّــةُ لُـعـبَــةً
    --------------------------------------دمــويَّــةً تــهــذي بــمـــا لا تــعــلــمُ
    أَسْـمَــى مـقـاصــدِه الـخــروجُ بـشُـبْــهــةٍ
    -----------------------------------------رَعْــنَــاءَ فـــي وُجــدانـــه تـتــحــكَّــمُ
    يـمـشــي، ونــارُ الـحـقــد فــي أَعـمـاقــه
    ----------------------------------------تـغـلــي، وفــي دمــه الــعِــداءُ يُــزَمْــزِمُ
    رَشَّــاشُــه لــغــةٌ تُــحــدِّث كُـــلَّ مَـــنْ
    -------------------------------------يـدنــو إلـيــه، وعـــن هـــواه تُـتــرجــمُ
    قُـطِـعَــتْ حـبــالُ الــوُدِّ مــن إِحـســاســه
    -------------------------------------والــوُدُّ حَـبْــلٌ بـالـقـطـيــعــةِ يُــصْــرَمُ
    أيــنَ الـمـحـبَّــةُ والـوئــام مـــن امـــرئٍ
    ---------------------------------------قــــاسٍ، إذا حـيَّــيــتَــه يــتــجــهَّــم؟!
    أيــن الـتـحـيَّــةُ والــســلام مـــن الـــذي
    ----------------------------------------بـتـحــيَّــةِ الـمـتــفــجِّــراتِ يُــســلِّــم
    يـالـيـتَــه حـيَّــا بــهــا الأعـــداءَ فـــي
    ------------------------------------------حَــربٍ يَـنــال بـهــا الـشُّـمــوخَ ويَـغْـنَــمُ
    يـالـيـتــه رفــع الـغِـشــاوةَ كـــي يـــرى
    ---------------------------------------------مـــالا يـــراه الــغــافــلُ الـمــتــوهِّــمُ
    أَوَمــا لـديــهِ مــن الـضَّـمــيــر بـقــيَّــةٌ
    ---------------------------------------تَـثـنــي هــواه الـمُـسْـتَــبِــدَّ وتَـخْــطِــمُ؟
    أولـيــس يـفـهــم سِـــرَّ قـــولِ نَـبــيِّــه:
    -------------------------------------لا يـرحــم الـرحــمــنُ مَـــنْ لا يَــرْحَــمُ؟
    أَوَمـــا كـفــانــا غَـــدْرُ شـــارونَ الـــذي
    --------------------------------------يـهـتــزُّ شــوقــاً لـلــدِّمــاءِ ويَـبْــسِــمُ؟!
    أوَمـــا كـفــانــا أنــنــا مـــن حـقِّــنــا
    ---------------------------------------فـي قُـدْسـنـا الـغـالــي عـلـيـنــا نُـحْــرَمُ؟
    أوَمــا كـفـانــا فــي الـعــراق جـريــمــةٌ
    ----------------------------------------فـيـهــا قـوانــيــنُ الـعَــدالــةِ تُــهْــزَمُ؟
    أوَمــا كـفــانــا جُـــرْحُ أمـتــنــا الـــذي
    -----------------------------------أمـسـى عـلـى الـجـسـد الـضَّـعـيـف يُـقَـسَّـمُ؟
    أوَّاه مـــن نــظــراتِ طــفـــلٍ خــائـــفٍ
    -------------------------------------------وجـــدارُ غــرفــةِ والــديــه مُــحَــطَّــمُ
    فــي مـقـلـتـيــه تـســاؤُلُ الألـــمِ الـــذي
    -------------------------------------جـرتْ الـدمــوعُ بــه إلــى مَــنْ أجـرمــواً:
    مـا ذَنْـبُ طـفـلٍ فــي حـقـيـبـتــه اِلْـتَـقَــى
    --------------------------------------------قَــمَــرُ الــبــراءَةٍ صـافــيــاً، والأَنْــجُــمُ
    مـاتَ الـجـوابُ عـلـى صـدى الـصــوتِ الــذي
    -------------------------------------------بِــدَوِّيِــهِ كُــتُــبُ الـخـيــانــةِ تُـخْــتَــمُ
    يــا ضـيـعــةَ الإصــلاحِ حــيــن يــقــودُه
    --------------------------------------قـلــبٌ بـــلا حـــس، وفــكــرٌ مُـعْــتِــمُ
    يــا ضـيـعــةَ الإصــلاحِ حــيــن تــقــودُه
    --------------------------------------كــفٌّ تَـعــوَّذَ مـــن أصـابـعــهــا الـــدَّمُ
    صَـبْـراً ريـاضَ الـحــبِّ، لّـحْــنُ قـصـائــدي
    ------------------------------------يـجــري إلـيــكِ، وخَـيْـلُـهــنَّ تُـحَـمْــحِــمُ
    صَـبْـراً، فـروضـتُـكِ الـحـبـيـبـةُ لــم تــزلْ
    ---------------------------------------صُــوَرُ الـتـلاحُــم فــي ثــراهــا تُــرْسَــمُ
    مـا زلــتِ لـلـتـغـريــدِ غُـصـنــاً يـانـعــاً
    -------------------------------------مـهـمــا بــدا فـيــكِ الـغُــرابُ الأَسْــحَــمُ
    قـولـي لـمـن ركـبـوا عـلــى مَـتْــن الــرَّدَى
    ----------------------------------هـيـهــاتَ، مَــنْ ركــبَ الــرَّدَى لا يَـسْـلــمُ
    تـوبــوا إلــى الـرحـمــن تَـوْبَــةَ صـــادقٍ
    ----------------------------------------فالله أَرْأَفُ بــالــعـــبـــادِ وأرحَــــــــمُ
    إنَّ الــدَّم الـمـعــصــومَ يـبــقــى جَـــذْوَةً
    ----------------------------------------فــي كــلِّ وجــهٍ لـلـخـيــانــةِ، تُــضْــرَم
    صَـبْــراً ريـــاضَ الــحُــبِّ، إنَّ لُـجــوءَنــا
    -------------------------------------------لــلــهِ ســـوفَ يَــصُــدُّ مـــالا نَـعْــلَــمُ
    لا تـجــزعــي مـــا زال أمــنُــكِ وارفـــاً
    ---------------------------------------نـحــيــا بـــه مـتـآلِـفــيْــنَ ونَـنْــعُــمُ

    تحياتى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-28
  3. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    كلمات رائعة لشاعر فذ ..
    وفعلاً ..
    حمى الله الرياض وسائر عواصم المسلمين من أي مكروه ..

    والسلام عليكم ..
     

مشاركة هذه الصفحة