ترجمتُ معاني القرآن الكريم فاعتنقتُ الإسلام

الكاتب : Faris   المشاهدات : 403   الردود : 0    ‏2004-04-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-27
  1. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    ترجمتُ معاني القرآن الكريم فاعتنقتُ الإسلام

    [align=left] [​IMG]
    أكد المستشرق البلغاري د·>توفيان تيوفا نوفا< ـ الأستاذ في جامعة >صوفيا< والعضو في جمعية المستشرقين الأميركيين وعضو اتحاد المستشرقين الأوروبيين ـ أنه اعتنق الإسلام عن اقتناع تام ولأنه الدين الحق الذى يُساوي بين البشر ويصون جميع الحقوق الإنسانية ويُرسى قواعد السلم والأمن في المجتمعات البشرية كافة·





    وأوضح في حواره··· أنه قضى أكثر من 12 عاماً لإنجاز ترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم باللغة البلغارية··· وبعد الانتهاء من إنجازها أعلن اعتناقه للإسلام بعد أن تفهَّم معاني الآيات القرآنية الكريمة··· نتيجة لتعمقه في دراسة الإسلام ومعطياته الحضارية والثقافية الوفيرة··· حيث ثبت لديه أن الحضارة الإسلامية هي أم الحضارات العالمية المعاصرة وأرقى أنواع الحضارات في العالم كله·





    وأشار المستشرق البلغاري د·>توفيان تيوفا نوفا<··· أنه أصبح مسلماً منذ خمس سنوات··· وأنه زار المملكة العربية السعودية وأدى فريضة الحج في العام 1999م، ولم يجد معارضة من أسرته بشأن اعتناقه الإسلام··· فهو المسلم الوحيد في أسرته وأن زوجته وابنته ما زالوا على عقيدتهم المسيحية ـ الأرثوذكسية··· وأن ترجمة معاني القرآن الكريم التي أنجزها قد تمت مراجعتها وأشرفت على طباعتها دار الإفتاء في بلغاريا··· وتناول في الحوار الكثير من القضايا الإسلامية المهمة ومناهج المستشرقين في دراسة الإسلام·





    تقديم

    > بدءاً·· أقول للمستشرق البلغاري د·>توفيان تيوفا نوفا<·· قام عدد من المستشرقين باعتناق الإسلام طواعية مثل المفكر >روجيه جارودي وهوفمان< وغيرهما·· ومنهم من بقى على ديانته ودافع عن الإسلام كالمستشرق المجري >روبرت سيمون< والمستشرق الإسباني >سيمون هايك< وغيرهما··· فما الدوافع التى أدت إلى إعتناقكم الإسلام؟





    ـ الحقيقة·· أنا أدرس الإسلام واللغة العربية منذ مدة طويلة·· وقد تخرجت في جامعة بغداد قسم اللغة العربية، ثم التحقت بجامعة القاهرة لدراسة اللغة العربية وآدابها·· وحصلت على الدكتوراة في معهد الاستشراق في روسيا·· وأنا أعمل أستاذاً للدراسات الإسلامية في جامعة >صوفيا< في بلغاريا، وأستاذاً في المعهد الإسلامي هناك·· وعضواً في جمعية المستشرقين الأميركيين، وعضو جمعية بحوث الشرق الأوسط البريطانية·· وعضو اتحاد المستشرقين الأوروبيين·· وقد أهّلنى ذلك لإصدار مجموعة من الكتب حول الحضارة الإسلامية والعربية· وأضاف د·>توفيان<: لاحظت أن بعض المستشرقين ـ غير الموضوعيين ـ يطعنون في الإسلام·· وتركّز طعنهم على القرآن الكريم·· فقالوا: إنه كلام بشري لا رباني، كما طعنوا في الآيات المكيّة والآيات المدنيّة··· وأنكروا حقيقة الوحي وغير ذلك من الافتراءات التي تعوّدوا على ترديدها في الساحة العلمية··· وأنا ـ وكل مستشرق موضوعي ـ يرفض هذا المنهج الاستشراقي الذي يشوّه صورة الاستشراق الموضوعي ويطعن في الإسلام بلا مبرر·





    وأضاف: وأنا أؤكد هنا·· أن الاستشراق ليس شراً كله على الإسلام والمسلمين·· صحيح أن هناك الكثير من الأخطاء في ترجمات معاني القرآن الكريم·· التى أعدّها نفر من المستشرقين·· إلا أننا يجب أن نفرّق بين الأخطاء المتعمّدة والأخطاء غير المتعمدة··· فالذين يُخطئون ـ بصورة عفوية ـ يكون ذلك دائماً نتيجة عدم إلمامهم باللغة العربية ـ التى هي لغة القرآن الكريم ـ ونتيجة أيضاً لعدم فهمهم لمعاني الآيات القرآنية الكريمة··· وأنا شخصياً من المحتمل أن أخطئ في بعض دراساتي ولكنها أخطاء غير متعمّدة··· والذى أود أن أوضحه هنا أن لكل مستشرق إسهاماته في فهم الإسلام والحضارة الإسلامية·· وكل مستشرق في هذا المجال له خبرته·· وأنا أحمد الله تعالى أن وفقني لإنجاز الترجمة التي قمت بها لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة البلغارية·· حيث التزمت فيها بدقة المعنى وموسيقا النص·· ما جعل دار الإفتاء العامة في بلغاريا تعتمدها وتقوم بتوزيعها على عدد كبير من المؤسسات الإسلامية، وفي مقدمتها المساجد، بالإضافة إلى عدد لا بأس به من المسلمين·





    الإسلام ليس خطراً

    > يوجد عدد من المستشرقين ـ غير الموضوعيين ـ يطعنون في الإسلام وفي الدولة التي أقامها المسلمون في العصور الإسلامية الأولى·· كما رددوا أن الإسلام هو الخطر الجديد الذي يهدد العالم·· فماذا يُقال لهؤلاء؟



    ـ أود أن أؤكد هنا أن الإسلام ليس خطراً على الآخرين··· ونحن أمام حقائق مهمة··· وفي مقدمها أن أوروبا استفادت من عطاءات الحضارة الإسلامية ومُعطيات المسلمين الثقافية والعلمية والحضارية··· وخصوصاً في مجالات الطب والصيدلة والرياضيات والفلك وغير ذلك من الإنجازات التي كان للمسلمين فضل السبق فيها··· والحقيقة التي لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد··· أن الحضارة الأوروبية المعاصرة قامت على ركائز الحضارة الإسلامية··· فحضارة الغرب أساسها حضارة الإسلام والمسلمين·





    وأضاف المستشرق البلغاري د·>توفيان تيوفا نوفا<:

    إذا رجعنا إلى الدراسات الاستشراقية ـ غير الموضوعية ـ نجد كثيراً من المطاعن والمزاعم الباطلة··· فبعض المستشرقين يرددون في دراساتهم··· أن الإسلام يبيح الرق والاستعباد، وأن المرأة المسلمة مظلومة ومقهورة ولا تحصل على حقوقها وحريتها مثل المرأة الغربية··· وأن الرجل في ظل الإسلام يتمتع بحريات واسعة النطاق منها حقّه في تعدد الزوجات··· ومن هذه الطعون أيضاً أن الإسلام وهو يقرر حرية العقيدة وأنه لا إكراه في الدين·· يتنافى ذلك كله حين يقرر قتل المسلم الذي يعتنق ديناً آخر غير دين الإسلام·




    الرد الشافي

    > وما ردكم على هذه الإفتراءات الاستشراقية؟

    ـ يقول المستشرق البلغاري د·>توفيان نوفا<: لقد أصدرتُ مجموعة من الكتب التي قمتُ فيها بالردّ على هذه المزاعم والافتراءات الاستشراقية·· وقد تضمّنت مؤلفاتي الكثير من الحقائق التي نادى بها الإسلام··· ومنها أن يكون لكل إنسان حرية اختيار العقيدة التي يؤمن بها··· لأن العقيدة اقتناع داخلي وعمل باطنى لا يُجدي فيه الإكراه·· وأن لصاحب هذه العقيدة الحق الكامل في ممارسة شعائرها والعمل وفقاً لشريعتها ـ في حرية وعلنية تامة ـ وقد تمتع بهذه الحرية المطلقة أتباع الديانات الأخرى في ظل الدولة الإسلامية الأولى وحتى اليوم··· وتوفّر لهم الدولة الإسلامية جميع الضمانات للعيش في أمن وسلام·



    وأضاف: أما بالنسبة لما يردده بعض المستشرقين عن قتل المرتد عن الإسلام··· فأنا أقول لهؤلاء: إنه في ظل النظم الغربية هناك عقوبات صارمة على جريمة الخيانة العظمى·· والمرتد في الإسلام هو الذي يُنكر الأمور الثابتة في الإسلام ثبوتاً قطعياً··· فالعقوبة هنا لا تكون نظير الردة، وإنما هي عقوبة للمكيدة الدينية التي ارتكبها هذا المرتد في حق المجتمع الذي عاش في نطاقة فهي ليست عقوبة على تركه الدين الإسلامي بأى حال من الأحوال·



    وقال: أما بالنسبة للدراسات الاستشراقية التي تردد أن الإسلام قد أباح الرق والاستعباد·· فمن خلال دراساتي المتعمقة للإسلام ومن خلال قيامي بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة البلغارية ومحاولاتي الدائمة لفهم الإسلام فهماً صحيحاً·· لم أجد في القرآن الكريم آية واحدة تبيح الاستعباد أو الرق··· بل وجدت آيات كثيرة تنادي بتحرير العبيد وعتق الرقاب··· ثم إن الإسلام جعل العتق من أسمى الطاعات الدينية· فمن مصارف الزكاة ما خُصص لتحرير العبيد· وقد جعل الإسلام تحرير العبد كفّارة الأيمان وكفارة للقتل الخطأ وكفارة للظهار··· بل إن هناك الكثير من الأحاديث النبوية التي تحض على تحرير العبيد· فالإسلام سعى بشكل إيجابي لإنهاء الرق والاستعباد· ودعني أؤكد هنا ـ من خلال دراساتي التاريخية ـ أن الغرب كان له باع طويل في إنشاء أسواق عالمية لبيع الرقيق· ولا شك أن سود أميركا هم أحفاد الأفارقة الذين نُقلوا إلى الأميركيتين ـ جبراً ـ واستعبدوا في زمن المستعمر· وعانى أحفادهم كل سلبيات التفرقة العنصرية·





    المرأة المسلمة ليست مقهورة

    وأضاف د·>توفيان نوفا<: ردّي على الذين يزعمون أن المرأة في ظل الإسلام عاشت ـ وما زالت تعيش ـ مقهورة ولم تحصل على حقوقها في الحرية·· فهذا خطأ كبير وعار تماماً من الصحة ولا أساس له على الإطلاق· فإذا رجعنا إلى الإسلام لوجدنا أن المرأة المسلمة قد نالت جميع حقوقها· بل هي في وضع أحسن حالاً من المرأة في الغرب· ولها الحق في التملك والبيع والشراء والرهن والوصية والوقف·· فنحن نجد كثيراً من الأوقاف أوقفتها النساء للعمل الخيري وكذلك لرعاية العلماء والاهتمام بالمساجد وغير ذلك من أمور، فالمرأة في الإسلام مثلها مثل الرجل تماماً·



    وقال: كما أن المرأة في ظل الإسلام هي صاحبة القرار الأول في أمر زواجها بمن ترغب·· فلا تُرغم على الزواج برجل لا ترتضيه زوجاً لها·· كما أن لها حق الميراث عن والديها وعن زوجها وهناك حالات أخرى متعددة ـ ولا يتسع المجال هنا لتناول أمور الميراث كلها ـ وخلاصة القول: إن المرأة المسلمة تتمتع بنصيب وافر من الحرية التي أقرّها لها الإسلام·





    المؤسسات الاستشراقية

    > ما نظرة المؤسسات الاستشراقية لكم بعد اعتناقك الإسلام·· وما نظرتك لهذه المؤسسات ومناهج المستشرقين بعد أن أصبحت مسلماً؟



    ـ يقول المستشرق البلغاري د·>توفيان نوفا<: كما سبق أن ذكرت لكم أن هناك عدداً من المستشرقين يطعنون في الإسلام وذلك بإثارة الشبهات حول ما جاء في القرآن الكريم وفي الأحاديث النبوية الشريفة وفي صحة الوحي الرباني·· فيدّعون أن القرآن الكريم ليس وحياً ربانياً، إنما هو كلام بشري وغير ذلك من الافتراءات والأباطيل·· ولا شك أن هذا المنهج الاستشراقي منهج خاطئ ونتيجة مباشرة للخصومة التاريخية التي نشأت في الغرب منذ مدة طويلة·



    وأضاف: وأنا كمستشرق أدت بي الدراسات الموضوعية الصحيحة لاعتناق الإسلام·· ومن ثمَّ أتصدى لهذه المنهجية الاستشراقية المعادية للإسلام والمسلمين·· وأدافع عن الدين الإسلامي الذي درسته واعتنقته·· وأنا واحد من المستشرقين الذين التزموا بالمنهج الموضوعي في دراساتهم الإسلامية·· ولا شك أن المنهج الاستشراقي غير الموضوعي هو وليد الحركة الاستعمارية والتبشيرية التي استهدفت تشويه الإسلام وصورته، وبث الأخطاء المُتعمّدة حول الإسلام·· وأنا أعتقد أن هذا هو الجزء الأكبر في الحركة الاستشراقية العالمية التي يجب التصدي لها بكل السبل المتاحة لدى المؤسسات الإسلامية العالمية·





    وقال: أما المنهج الاستشراقي الموضوعي، فيرتبط بغاية علمية واضحة المعالم·· وهي دراسة الإسلام والتعرّف إلى حقائقه، ودراسة التراث الإسلامي والتأكد من دور الحضارة والثقافة الإسلاميتين في ترقية المجتمعات البشرية·· ولا شك أن نظرتي للمؤسسات الاستشراقية غير الموضوعية هي نظرة الحذر الشديد لكل ما يصدر عنها من دراسات·· واعتناقي للإسلام جعلني في موقف المدافع عن الإسلام ضد كل هذه الدراسات الاستشراقية المعادية للإسلام والمسلمين·· أما نظرة المؤسسات الاستشراقية لي بعد اعتناقي الإسلام·· فلم تتغير ـ حسبما لمسته ـ فمازلت عضواً في الكثير من الجمعيات الاستشراقية في الغرب.



    ---------------------

    المصدر: مجلة الوعي الإسلامي
     

مشاركة هذه الصفحة