عرب الكيل بمكيالين

الكاتب : فايزالعربي   المشاهدات : 827   الردود : 1    ‏2001-09-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-18
  1. فايزالعربي

    فايزالعربي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-03-09
    المشاركات:
    347
    الإعجاب :
    0
    .... توجه الآلاف من الاردنيين ـ الأصليين منهم ومن جاء من اصول فلسطينية الى

    السفارة الامريكية في عمان ليعلنوا تضامنهم وحزنهم واستنكارهم للضربات الارهابية

    التي وقعت في نيويورك وواشنطن وراح ضحيتها المئات ـ ان لم يكن الالاف ـ من الابرياء

    المدنيين سواء أكانوا امريكانا أم من... غيرهم!! في نفس الوقت، كشف رئيس السلطة

    الوطنية الفلسطينية عن ذراعه اليمنى لممرضة غرست ابرة فيها لكي ينساب منها دمه

    داخل كيس التبرع الذي لا ندري من هو صاحب الحظ السيىء الذي «دعت عليه أمّه»

    ليتلقى ذلك الدم من ضحايا تفجيرات امريكا... هذا ان تم شحن الكيس اليها عبر

    الاطلسي... من الاساس؟! رأينا ـ ايضاً ـ صورة بثتها إحدى وكالات الانباء لأحد رجال

    العشائر الاردنية وهو يقوم «بتقبيل» العلم الامريكي أمام السفارة وعشرات الآلاف

    من أطفال فلسطين وهم يقفون دقيقة صمت حدادا على ما حدث في بلاد العم سام! هذه

    المشاعر اللطيفة والجياشة والناعمة والعاطفية التي ظهرت ـ فجأة ـ في الاردن والاراضي

    المحتلة لم يكن لها وجود عندما اجتاح الارهاب العراقي المتمثل «بارهاب الدولة» بقيادة

    القائد «القندرة» صدام حسين التكريتي ارض الكويت ليبطش بشعبها ليل نهار طيلة سبعة

    اشهر، فلم يقف اطفال فلسطين «دقيقة حدادا» على ارواح «المسلمين في الكويت» الذين

    ثقبت رؤوسهم بـ «الدريلّات» وشويت اطرافهم بأسلاك الكهرباء واقتلعت عيونهم بـ «الزرّاديّات»

    ثم هدمت بيوتهم على اجسادهم ومسحت هوياتهم واحرقت مساجدهم وتلوثت بيئتهم من بر

    وبحر!! لم نشاهد الآلاف من الاردنيين ـ او من هم من اصول فلسطينية ـ يتجهون الى

    السفارة الكويتية ـ العربية والمسلمة التي عاش على ارضها نصف مليون فلسطيني واردني

    منذ ما قبل نكبة 1948 حتى اليوم ـ لتتكحل عيوننا برؤية اردني وهو يقوم «بتقبيل» العلم..

    الكويتي! عندما تم تحرير وطننا ـ بفضل الله عز وجل والامريكان والاشقاء الشرفاء في دول

    مجلس التعاون الخليجي ومصر وسوريا والعديد من اصدقائنا في العالم. ورفعنا الاعلام

    الامريكية وغيرها فرحاً بنعمة الحرية وتقديرا لمن اعاد الينا كرامتنا وسيادتنا، وقف خطباء

    المساجد في عمان والارض المحتلة يدعون علينا بالويل والثبور وعظائم الامور و...

    «اللهم لا تطفىء لهم نيران آبارهم» وليختتمها الملك الراحل حسين حين وصفنا بـ «ارض

    الظمأ والملح والنفط المحترق»! وبالطبع لم يكشف لنا رئيس السلطة الفسلطينية عن

    «ذراعه الجميلة» ليمنحنا شيئاً من دمه، بل كشف لنا عن «سوءته العفنة» وقلبه الاسود

    والمريض مباركاً الارهاب العراقي ومهنئا سيده المجرم صدام حسين وشاداً من أزره ليستم

    ر في ... عدوانه!! لقد عاب الاردنيون والفلسطينيون واليمنيون وغيرهم على امريكا ـ في

    موقفها من احتلال الكويت ـ انها.. «تكيل بمكيالين»، فهل يسمح لنا «الاشقاء المسلمون

    العرب في عمان والضفة وصنعاء» ان نلومهم لأنهم قد اصبحوا يكيلون بمكيالين. مكيا

    ل للضحايا الامريكان وميكال للضحايا.. الكويتيين؟ لقد أصبح من المؤكد ان الشاعر الذي

    قال...

    لا تنه عن خلق وتأتي مثله
    عار عليك اذا فعلت... عظيم

    لم يكن عربيا ـ كما اعتقدنا ـ بل ان.... «أمه زمطته» تحت احد جدران برجي نيويورك

    او مبنى... البنتاغون!!
    ھھھ

    ... سأل صبي مغربي في الثالثة عشرة من عمره ـ ومقيم في بلجيكا ـ أستاذه في المدرسة

    عن السبب الذي يجعلهم يقفون دقيقة حدادا على ارواح الضحايا الامريكان ولا يفعلون

    الشيء نفسه حدادا على الضحايا في الاراضي العربية المحتلة؟! وقد تسبب تساؤله هذا

    في فصله نهائيا من المدرسة. ونجيب عن سؤال التلميذ المغربي بقولنا.. «اسأل الاردنيين

    والفلسطينيين وأبو يمن فلعل عندهم الجواب الشافي لك»!!

    فؤاد الهاشم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-09-18
  3. فايزالعربي

    فايزالعربي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-03-09
    المشاركات:
    347
    الإعجاب :
    0
    خلال صلاة الجمعة في مسجد جامعة طهران ـ يوم امس الاول ـ لم ترتفع الهتافات بجملة..
    «الموت لاميركا» ـ كالعادة ـ بعد ان اعلنت الجمهورية الاسلامية عن «شجبها واستنكارها»

    للحوادث التي ارتكبت في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، علما بان «الموت قد اجتاح هذه

    الولايات الثلاث» كما كانت القيادة الدينية في ايران.. تتمنى، فما سبب التراجع ـ اذن ـ

    عن الهتافات المعتادة منذ 20 عاما؟! فان لم تكن دعوات «صادقة» فلمَ تكرارها على الدوام؟

    و«حشو» رؤوس وألسنة الايرانيين بها طوال تلك المدة؟! الامر ذاته ينطبق على بقية

    «الدول المارقة» بالاضافة الى افغانستان ـ كما تسميها واشنطن ـ والتي «تظهر خلاف ما تبطن»

    بسبب الخوف من.. الذراع الاميركية الطويلة.. وانتقامها!! حتى ديكتاتور بغداد «الجبان» لم

    يجرؤ على اعلان «تأييده» للعملية، بل اكتفى اعلامه القذر بموقف.. الشماته!! انه تطبيق عملي

    لمقولة.. «ناس تخاف.. ما تختشيش»!!
     

مشاركة هذه الصفحة