أخي الموظف المسلم

الكاتب : علان   المشاهدات : 405   الردود : 0    ‏2004-04-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-26
  1. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    • أخي الموظف المسلم .
    • يا من عليه الإخلاص والإتقان والدقة .
    • يا من بيده قضاء بعض مصالح المسلمين .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    فإن الوظيفة وسيلة للعيش الشريف ، والكسب النظيف ، وما من موظف ، إلا وهو مؤتمن على مصلحة من مصالح المسلمين في مجتمعهم ، لذا كان على كل موظف مسلم أن يجعل من وظيفته طاعة لمولاه جل وعلا ، وعبادة يتقرب بها إليه سبحانه وتعالى ... وهنا أوجه هذه الرسالة إلى الموظف المسلم راجياً أن ينفع الله بها فأقول مستعيناً بالله وحده :


    • عليك – أخي الموظف – باختيار العمل الشريف الطيب المباح الذي لا يتعارض مع تعاليم الدين الحنيف حتى يكون عملاً مباركاً وكسبه طيباً . قال تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ }.
    وإياك والعمل الحرام أو العمل الذي فيه شبهة فإن خيره قليل وكسبه خبيث مهما كان كثيراً . صلى الله عليه وسلم : (( إن الحلال بِّين وإن الحرام بِّين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام )) متفق عليه


    • اتق الله في عملك وراقبه جل وعلا واحرص على أدائه بالشكل الذي يرضاه الله سبحانه ، وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه )) رواه البيهقي .
    ولا تنس أن جلوسك في مكتبك ، وقضائك لحاجة مراجعيك أمانة وعبادة متى احتسبت ذلك عند الله سبحانه . يقول أحد دعاة الإسلام : (( إن المسؤولية في الإسلام مغرم لا مغنم ، فاصرف نظرك أن تظن أن المنصب وسيلة لك إلى السعادة ، فلن يكون إلا إذا جعلته لله سبحانه )) .


    • حافظ على مواعيد الحضور والانصراف ، وإياك أن تتأخر أو تتغيب بغير عذر يجبرك على ذلك فكل راع مسؤول عن رعيته ، ولا تنس أن من عَطَّل مصالح المسلمين ولم يقض ِ حوائجهم وهو قادر على ذلك واقع تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين ، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم ، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة )) . رواه أبو داود والترمذي .
    فالله الله في الحرص على قضاء حوائج المسلمين وعدم تأخيرهم أو تعطيلهم ، واعلم بأن في قضاء حوائج الناس تفريجاً لكربهم ، وتيسيراً لأمورهم . وما أحسن قول القائل :
    من يفعل الخير لا يعدم جوازيه *** لا يذهـب العرف بين الله والناس .


    • كن سهلاً ليناً حبيباً لطيفاً في تعاملك مع مرؤوسيك ومراجعيك ، وعليك بمساعدة من تستطيع منهم ومد يد العون له في حدود النظام ودونما ضرر أو ضرار ، وتذكر أن من يَسَّرَ على مسلم ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا : (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً ، فشق عليهم ، فاشقق عليه. ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به )) رواه مسلم .


    • احرص على حسن الخُلق مع من يراجعك بأن تحييه وتستقبله بكلمة طيبة ، وتودعه بأحسن منها ، وأن تُنزل كل إنسان منزلته احتراماً لسنة أو لعمله أو لفضله ، وأن تبش في وجهه .
    وإياك أن تعده فتخلف وعدك له ، وحاول قدر استطاعتك أن لا يخرج من مكتبك إلا وهو راض ٍ عنك داعياً لك بالخير حتى وإن لم تقض حاجته . ولا تنس قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طليق )) رواه مسلم .
    وما أحسن قول الشاعر :
    أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسان إحسانُ


    • الحذر الحذر من الانشغال بأي عملٍ مهما كان مهماً متى حان وقت الصلاة ، وعليك أن تعوِّد نفسك على إجابة النداء مبكراً ، وأداء الفريضة في وقتها حتى يكون عملك – بإذن الله – عوناً لك على الطاعة . وتذكَّر أنه لا خير في عمل يؤخر المسلم عن أداء الفريضة أو يمنعه من إجابة داعي الله جل في علاه .
    فإذا ما فرغت من ذلك فعد مباشرة إلى عملك حتى لا يتعطل سير العمل .


    •• وختاماً : تذكَّر – أخي الموظف المسلم – أن جلوسك في مكتبك أو مكان عملك ، ومحافظتك على مواعيد الحضور والانصراف ، وحرصك على أداء عملك بالشكل المناسب ، عبادة من العبادات ، وطاعة من الطاعات التي تتقرب بها إلى الله سبحانه متى صَلُحت نيتك ، واحتسبت ذلك عند الله جلَّ وعلا .
    أسأل الله لي ولك التوفيق والسداد والحمد لله رب العباد ....



    من بريدي
     

مشاركة هذه الصفحة