أنواع البشر

الكاتب : علان   المشاهدات : 1,009   الردود : 16    ‏2004-04-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-25
  1. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    الاحاديث

    السلام عليكم .. ننشر تحذير من هذه الأحاديث لانتشارها بيننا بالفعل، وبالتالي فهو ليس اعلانا ً عنها، فلا اعلان عن معلن ... ولتلاحظ أخي في الله أن هذه ليست كلالأحاديث الضعيفة والموضوعة، وإنما هي معظمالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي انتشرت في الآونة الأخيرة بيننا .. وبوجه عام، فإنه من الواجب على كل من ينشر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتأكد من صحتها قبل أن يقوم بإرسالها



    الرسالة منقولة

    هذه رسالة مهمة ولابد من تعميمها حتى لايتمادى الناس في

    ترويج الأحاديث المكذوبة والأحاديث الضعيفة عبر الإنترنت

    -----------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخوتى و أخواتى فى الله السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    عن أنس قال ( ‏إنه ليمنعنى أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (من تعمد على كذبًا فليتبوأ مقعده من النار)‏ رواه البخارى ومسلم والنسائى

    فهذا الكلام ليس بالهين و لكنه النار, فيجب أن نتأكد من أى حديث نرسله الى أى شخص و الله يشهد أننا لسنا متعمدين, و يعلم صدق نوايانا, و هذا كان من جهلنا, و نعوذ بالله أن نَضل أو نُضل.

    و إذا كنا قد أرسلنا أى من هذة الأحاديث الى أى شخص يجب أن نرسل له نحذره فهذة أقل كفارة

    و إن شاء الله سنحاول أن نجمع الأحاديث الموضوعه المنتشرة على الأنترنت و المجموعات البريدية.

    الحديث الأول:

    تارك الصلاة يعاقبه الله خمس عشرة عقوبة 6 أثناء حياته و3 حين الموت و3 في القبر و3 يوم القيامة :
    العقوبات في الدنيا :
    1- يمحق الله البركة في عمره
    2- لا يستجيب الله لدعائه
    3- تذهب من وجهه علامات الصلاح
    4- تمقته جميع المخلوقات على الأرض
    5- لا يثيبه الله على عمله الصالح
    6- لن يشمله الله في دعاء المؤمنين
    العقوبات أثناء الموت :
    1- يموت ذليلاً
    2- يموت جوعاناً
    3- يموت عطشاناً ولو شرب جميع ماء البحر
    العقوبات في القبر :
    1- يضيق الله قبره حتى تختلف أضلاعه
    2- يوقد الله عليه ناراً ذات جمر
    3- يرسل الله إليه ثعباناً يقال له الشجاع الأقرع يضربه من الفجر للظهر لتركه صلاة الفجر ومن الظهر للعصر لتركه صلاة الظهر وهكذا ... وفي كل ضربة يدخله في عمق الأرض 70 ذراعاً .
    العقوبات يوم القيامة :
    1- يرسل الله إليه من يسحبه على وجهه
    2- ينظر الله إليه نظرة غضب يسقط معها لحم وجهه
    3- يحاسبه الله بصرامة ويقذف به في النار .


    هذا حديث " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة : ستة منها في الدنيا ، وثلاثة عند الموت ، وثلاثة في القبر ، وثلاثة عند خروجه من القبر ... " : حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    قال عنه سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في مجلة " البحوث الإسلامية " ( 22 / 329 ) : أما الحديث الذي نسبه صاحب النشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقوبة تارك الصلاة وأنه يعاقب بخمس عشرة عقوبة الخ : فإنه من الأحاديث الباطلة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك الحفاظ من العلماء رحمهم الله كالحافظ الذهبي في " لسان الميزان " والحافظ ابن حجر وغيرهما .
    وكذلك أصدرت " اللجنة الدائمة " فتوى برقم 8689 ببطلان هذا الحديث كما في " فتاوى اللجنة " ( 4 / 468 ) ومما ورد في الفتوى مما يحسن ذكره قول اللجنة :

    ( ... وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي ، قال تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } النساء / 103 ، وقال تعالى عن أهل النار : { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ... } المدثر 42 - 43 ، فذكر من صفاتهم ترك الصلاة ... ، وقال صلى الله عليه وسلم : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 431 ) ، وابن ماجه ( 1079 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2113 ) ، والآيات والأحاديث من ترك الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً.

    وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره إلا مقروناً ببيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .
    " فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة " ( 1 / 6 ) .

    نسأل الله تعالى أن يثيبك على حرصك على دعوة إخوانك ونصحهم إلا أنه ينبغي أن يتقرر عند كل راغب في بذل الخير للناس وترهيبهم من الشر أن ذلك لابد أن يكون بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن في الصحيح غنية وكفاية عن الضعيف .

    سألين الله أن يكلل مسعاك بالنجاح وأن يهدي من تدعوهم إلى سلوك طريق الاستقامة وجميع المسلمين .



    قال د. حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - بقوله :ـ



    هو حديث مكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ظاهر من ركاكة ألفاظه وضعف سياقه وقد نص أهل الحديث على أنه مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم وقد كذب هذا الحديث وركبه أحد الكذابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعى محمد بن علي بن عباس البغدادي العطار . قـال الإمام الذهبي في ميـزان الاعتـدال :[ محمد بن علـي بن عباس الـعطار ركـب على أبي بكر بن زياد النيسابوري حديثا باطلاً في تارك الصلاة ] ميزان الاعتدال 3/ 653 .
    ونقل الحافظ ابن حجر كلام الإمام الذهبي وقال الحافظ :[ زعم المذكور أن ابن زياد أخذه عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة وقال الحافظ بن حجر : وهو ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية ]. لسان الميزان 5/334.
    ذكر الإمام بن عراق الحديث من ضمن الأحاديث المكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم ونقل كلام الإمامين الذهبي وابن حجر ووافقهما على ذلك . تنزيه الشريعة 2/ 114.
    وبهذا يظهر أن الحديث مكذوب وباطل ولا يجوز نشره على الناس ولا تعليقه في المساجد ، لأن ذلك من الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.
    و يجب التأكد من الأحاديث تمحيصها قبل نشرها حتى لا يدخل في دائرة الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم من الكبائر وقد ثبت في الحديث الصحيح قوله :( من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) . وإن في الأحاديث الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يغني عن أمثال هذه الأخبار المكذوبة .



    والله أعلم .




    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثانى:

    ما صحة الحديث التالي: قال سبحانه وتعالى:(( يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك .. وغشيت وجهك بغشاء .. لئلا تنفر من الرحم .. وجعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام .. وجعلت لك متكأ عن يمينك ومتكأ عن شمالك .. فأما الذي عن يمينك فالكبد .. وأما الذي عن شمالك فالطحال .. وعلمتك القيام والقعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟ فلما أن تمت مدَتك .. وأوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك ، فأخرجك على ريشة من جناحك .. لا لك سن تقطع ، ولا يد تبطش .. ولا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبناً خالصاً .. حاراً في الشتاء . وبارداً في الصيف .. وألقيت محبتك في قلب أبويك .. فلا يشبعان حتى تشبع .. ولا يرقدان حتى ترقد .. فلما قويَ ظهرك واستد أزرك .. بارزتني بالمعاصي في خلواتك ،،ولم تستحي مني .. ومع هذا .. إن دعوتني أجبتك .. وإن سألتني أعطيتك .. وإن تبت إليَ قبلتك ))

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي هذا الحديث لايصح ، لايُعرف له أصل ولا إسناد أصلا


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثالث:

    ما صحة الحديث التالي: عن علي بن أبي طالب قال: دخلت أنا و فاطمة عى رسول الله صلى الله عليه سلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول الله ما الذي ابكاك فقال صلى الله عليه و سلم يا علي: ليلة اسري بي الى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد و اذكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها و رأيت امرأة معلقة بثديها و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها و رأيت امرأة قد شد رجلاها الى يدها و قد سلط عليها الحيات والعقارب و رأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها و بدنها يتقطع من الجذاع و البرص و رأيت امرأة معلقة برجليها في النار و رأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها و موخرها بمقارض من نار و رأيت امرأة تحرق وجهها و يدها و هي تأكل أمعائها و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار و عليها ألف ألف لون من بدنها و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها و الملائكة يضربون على رأسها و بدنها بمقاطع من النار فقالت فاطمة: حسبي و قرة عيني اخبرني ما كان عملهن و سيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه و سلم: يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها أما المعلقة برجلها فانها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها أما التي تأكل لحم جسها فإنها كانت تزين بدنها للناس أما التي شد رجلاها إلى يدها و سلط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تنظف و كانت تستهين بالصلاة أما العمياء و الصماء و الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوّادة أما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار فإنها كانت نمّامة كذابة أما التي على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها فإنها كانت معلية نواحة ثم قال صلى الله عليه و سلم: و يل لامرأة أغضبت زوجها و طوبى لامرأة رضى عنها زوجها ... صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي هذا الحديث لايصح ، لايُعرف له أصل ولا إسناد أصلا


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الرابع:

    ما صحة هذا الحديث:
    روي عن علي رضي الله عنه ' بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالس بين الأنصار والمهاجرين أتى إليه جماعة من اليهود فقالوا له: يا محمد إنا نسألك عن كلمات أعطاهن الله تعالى لموسى بن عمران لا يعطيها إلا نبيا مرسلا أو ملكا مقربا فقال النبي صلى الله علية وسلم سلوا ، فقالوا يا محمد أخبرنا عن هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله على أمتك ؟ فقال النبي أما صلاة الظهر إذا زالت الشمس يسبح كل شئ لربه
    وأما صلاة العصر فإنها الساعة التي أكل فيها آدم عليه السلام من الشجرة وأما صلاة المغرب فإنها الساعة التي تاب الله على آدم عليه السلام فيها فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأما صلاة العتمة فإنها الصلاة التي صلاها المرسلون قبلي وأما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني الشيطان ويسجد لها كل كافر من دون الله قالوا له صدقت يا محمد فما ثواب من صلى؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم أما صلاة الظهر فإنها الساعة التي تسعر فيها جهنم فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة إلا حرم الله تعالى عليه لفحات جهنم يوم القيامة وأما صلاة العصر فإنها الساعة التي أكل آدم علية السلام فيها من الشجرة فما مؤمن يصلي هذه الصلاة إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ثم تلا قوله تعالى { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وأما صلاة المغرب فإنها الساعة التي تاب الله فيها على آدم عليه السلام فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأما صلاة العتمة فإن القبر ظلمة ويوم القيامة ظلمة فما من مؤمن مشى في ظلمة الليل إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عليه وقود النار ويعطي نورا يجوز به على الصراط وأما صلاة الفجر فما من مؤمن يصلي الفجر أربعين يوما في جماعة إلا أعطاه الله براءتين براءة من النار وبراءة النفاق قالوا صدقت يا محمد ."

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي لم أجد لهذا الحديث أثرا في كتب السنة المشهورة بعد طول البحث والله أعلم


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الخامس:

    ما صحة الحديث التالي: يقول الله عز وجل فى حديث قدسى شريف: يا عبادى إن كنتم تعتقدون أنى لا أراكم فذاك نقص فى إيمانكم وإن كنتم تعتقدون أنى أراكم فلم جعلتمونى أهون الناظرين إليكم؟

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي الحديث لايصح؛ فهو حكمة قالها بعض الحكماء وليس حديثا، والله أعلم


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث السادس:

    الحديث الشريف الذي جمع فأوعى
    عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: جئت أسألك عما يغنيني في الدنيا والآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل عما بدالك:
    قال:أريد أن أكون أعلم الناس. فقال صلى الله عليه وسلم: اتق الله تكن أعلم الناس
    قال:أريد أن أكون أغنى الناس. فقال صلى الله عليه وسلم: كن قانعا تكن أغنى الناس
    قال:أحب أن أكون أعدل الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: أحب للناس ما تحب لنفسك تكن أعدل الناس.
    قال:أحب أن أكون خير الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: كن نافعا للناس تكن خير الناس.
    قال:أحب أن أكون أخص الناس إلى الله.فقال صلى الله عليه وسلم: أكثر ذكر الله تكن أخص الناس إلى الله .
    قال:أحب أن يكمل إيماني.فقال صلى الله عليه وسلم: حسن خلقك يكمل إيمانك
    قال: أحب أن أكون من المحسنين.فقال صلى الله عليه وسلم: أعبد الله كأنك تراه وإن لم تكن تراه فإنه يراك تكن من المحسنين.
    قال:أحب أن أكون من المطيعين.فقال صلى الله عليه وسلم: أد فرائض الله تكن من المطيعين.
    قال:أحب أن ألقى الله نقيا من الذنوب.فقال صلى الله عليه وسلم: اغتسل من الجنابة متطهرا تلقى الله نقيا من الذنوب.
    قال:أحب أن أحشر يوم القيامة في النور.فقال صلى الله عليه وسلم: لا تظلم أحدا تحشر يوم القيامة في النور.
    قال:أحب أن يرحمني ربي يوم القيامة. فقال صلى الله عليه وسلم: إرحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة.
    قال:أحب أن تقل ذنوبي.فقال صلى الله عليه وسلم: أكثر من الاستغفار تقل ذنوبك.
    قال:أحب أن أكون أكرم الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: لا تشكو من أمرك شيئا إلى الخلق تكن أكرم الناس.
    قال:أحب أن أكون أقوى الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: توكل على الله تكن أقوى الناس.
    قال:أحب أن يوسع الله علي في الرزق.فقال صلى الله عليه وسلم: دم على الطهارة يوسع الله عليك في الرزق.
    قال:أحب أن أكون من أحباب الله ورسوله.فقال صلى الله عليه وسلم: أحب ما أحبه الله ورسوله تكن من أحبابهم.
    قال:أحب أن أكون آمنا من سخط الله يوم القيامة.قال صلى الله عليه وسلم: لا تغضب على أحد من خلق الله تكن آمنا من سخط الله يوم القيامة.
    قال:أحب أن تستجاب دعوتي.قال صلى الله عليه وسلم: اجتنب أكل الحرام تستجاب دعوتك.
    قال:أحب أن يسترني ربي يوم القيامة.قال صلى الله عليه وسلم: استر عيوب إخوانك يسترك الله يوم القيامة.
    قال:ما الذي ينجي من الذنوب؟ أو قال من الخطايا؟ قال صلى الله عليه وسلم: الدموع والخضوع والأمراض.
    قال: أي حسنة أعظم عند الله تعالى؟ قال صلى الله عليه وسلم: حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء.
    قال: أي سيئة أعظم عند الله تعالى؟ قال صلى الله عليه وسلم سوء الخلق والشح المطاع.
    قال: ما الذي يسكن غضب الرب في الدنيا والآخرة؟ قال صلى الله عليه وسلم: الصدقة الخفية وصلة الرحم.
    قال: ما الذي يطفئ نار جهنم يوم القيامة؟ قال صلى الله عليه وسلم: الصبر في الدنيا على البلاء والمصائب.ا.هـ

    الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد)
    فان الحديث المذكور مجهول النسب، لا خطام له ولا زمام،لم يبين لنا من ينشره على الناس: من أخرجه من أصحاب الكتب، وأين وجده هذا الذي يوزعه على الناس، وهذا لا يجوز.
    وإذا كان الناس في عصرنا لا يقبلون الأطعمة المستوردة إلا إذا عُرف منشؤها، وقدمت شهادة موثقة بذلك، فكذلك الأحاديث النبوية لا يقبل نشرها وتعميمها إلا إذا عرف من رواها من أئمة الحديث، وأنها مقبولة للرواية، بحيث تكون صحيحة أو حسنة، إذا كانت من أحاديث الأحكام، وأجاز بعضهم رواية الأحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال بشروط معروفة، وهي:
    1ـ أن يكون ضعفها خفيفا، فلا تكون شديدة الضعف.
    2ـ أن تندرج تحت أمر كلي ثابت بالقرآن وصحاح السنة.
    3ـ ألا يعتقد ثبوتها، بل يعتقد الاحتياط.
    وقد ضممنا إلى ذلك اعتبارات أخرى في كتابنا (كيف نتعامل مع السنة النبوية؟)
    أما الحديث الموضوع (المكذوب على رسول الله) أو الحديث الذي لا أصل له، أي لا يعرف له سند، فلا يجوز روايته بحال إلا لبيان حاله، والتحذير منه.
    وقد ذكر العلامة ابن حجر الهيثمي في (فتاواه الحديثية) أنه لا يجوز للخطيب في الجمعة أن يروي حديثا لا يبين مخرجه ما لم يكن من العلماء الثقات الذين يعرفون الحديث ومصادره ودرجاته.ومن فعل ذلك من الخطباء يجب أن يعزر ويؤدب من أولي الأمر، أو يعزل عن الخطابة.
    وهذا الحديث يبدو فيه ما لحظه الأخ السائل من صنعة وافتعال، فالظاهر -والله أعلم- أنه من اختراع بعض الواعظين الجهال، الذين ركبوا هذه الأجوبة على تلك الأسئلة، وكثير منها مأخوذ من أحاديث ثابتة أو واردة، مثل قوله: قال: أريد أن أكون أغنى الناس! فقال: كن قانعا تكن أغنى الناس.
    فهذا مأخوذ من الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة:"ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس."
    ومثل ذلك قوله: أريد أن يكمل إيماني! فقال:"حسن خلقك يكمل إيمانك"
    فهو مأخوذ من حديث:"أكمل المؤمنين إيمانا: أحسنهم خلقا"
    ومثل ذلك قوله: أريد أن أكون من المحسنين! فقال: اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، تكن من المحسنين.
    فهو مأخوذ من الحديث الشهير حين سأله جبريل عن الإحسان. فقال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
    ومثل قوله: أحب أن أكون خير الناس فقال: كن نافعا للناس تكن خير الناس. فهو مأخوذ من حديث "خير الناس أنفعهم للناس"
    ومثل قوله: أحب أن يرحمني ربي يوم القيامة فقال:ارحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة.
    فهو مأخوذ من حديث "الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
    ومثل قوله: أحب أن تستجاب دعوتي. فقال: اجتنب الحرام تستجب دعوتك.
    فهو مأخوذ من حديث "أطب طعمتك تستجب دعوتك"
    ومثل قوله: أحب أن أكون أقوى الناس، فقال: توكل على الله تكن أقوى الناس.فهو مأخوذ من حديث "من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله" ومثل قوله: أي حسنة أعظم عند الله تعالى؟ فقال: حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء.
    فهو مقتبس من حديث "أثقل شيء في الميزان يوم القيامة خلق حسن" وقوله تعالى:{ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}
    ومثل قوله: أحب أن يسترني ربي يوم القيامة. فقال: استر عيوب إخوتك يسترك ربك يوم القيامة.
    فهو مأخوذ من حديث "من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"
    وبعض الأجوبة الأخرى في الحديث يمكن أن يلتمس لها أصل في السنة النبوية أو في القرآن الكريم، وبعضها قد يصعب التماس أصل له، مثل قوله: قال: أحب ألقى الله نقيًا من الذنوب! فقال: اغتسل من الجنابة متطهرا، تلق الله نقيا من الذنوب، إذ مجرد الاغتسال من الجنابة لا يجعل الإنسان نقيا من الذنوب، وقد رأينا الأبرار والفجار يشتركون في الاغتسال من الجنابة.
    ومثله قوله: قال: أحب أن يوسع الله علي في الرزق فقال: دم على الطهارة يوسع الله عليك في الرزق! فمجرد الطهارة ليست سببا كافيا لتوسعة الرزق.
    المهم أن هذا الحديث بهذه الصورة مصنوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له أصل أو رواية -فيما علمت- في أي كتاب من كتب الحديث.
    ولو أن صانعه جعله حوارا بين مريد وشيخه لكان في جملته مقبولا، على الناس بأي حال من الأحوال، ويجب أن يعزر ويؤدب من يوزع مثل هذه الأوراق على الناس، فإنها بمثابة الأغذية الملوثة والفاسدة، إلا أن الأغذية تضر بالأجسام، وهذه تضر بالعقول والقلوب.ويكون من كلام البشر غير المعصومين، فيؤخذ منه ويترك.
    أما نسبته إلى الرسول الكريم فهو أمر منكر، ولا يجوز روايته ولا نشره وتوزيعه


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث السابع:

    صحة حديث أبغض الحلال عند الله الطلاق

    الشيخ ابن عثيمين

    الحديث هذا ضعيف , لأنه لا يصح أن نقول حتى بالمعنى أبغض الحلال إلى الله .. لأن ماكان مبغوضا عند الله . فلا يمكن أن يكون حلالاً . لكن لا شك أن الله سبحانه وتعالى لا يحب من الرجل أن يطلق زوجته , ولهذا كان الأصل في الطلاق الكراهة , ويدل على أن الله لا يحب الطلاق لقوله تعالى في الذين يؤلون من نسائهم قال : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) سورة البقرة : 226 - 227 .. ففي رجوعهم قال : ( فإن الله غفور رحيم ) يعني الله يغفر لهم ويرحمهم وفي عزمهم الطلاق قال : ( فإن الله سميع عليم ) وهذا يدل على أن الله لا يحب منهم أن يعزموا الطلاق . وكما نعلم جميعا ما في الطلاق من كسر قلب المرأة , وإذا كان هناك أولاد تشتت الأسرة . وتفويت المصالح بالنكاح , ولهذا كان الطلاق مكروهًا في الأصل


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثامن:

    صحة حديث شاورهن وخالفوهن

    الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

    فمشورة المرأة مشروعة ، وثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والقول :"شاوروهن وخالفوهن "، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ،وهو مخالف لصريح القرآن الكريم .
    وبعد الاستشارة ينظر ، إن كان رأيها سديدا أخذ به ، وإلا ترك ، فرأيها مثل رأي الرجال.

    يقول الأستاذ الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي :
    اخترع الناس مقولة:(شَاوِرُوهنَّ وخَالِفُوهُنَّ)! وما قال هذا سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قطُّ؛ لأن الله ـ تعالىـ يقول في مُحْكَم كتابه: (عن تَراضٍ منهُما وتَشَاوُرٍ)، فكيف يأتي الحديث مُخالفًا للقرآن؟!
    ولقد شاور النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوجه "أم سَلَمة" في أمر من الأمور، بعد صلح الحُدَيْبِيَّة، بعد أن أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه أن يَحْلِقوا ويُقَصِّروا شُعورَهم ويَتَحَلَّلوا من إحرام العُمْرة؛ لِيَعُودوا بعد اتفاقية صُلْحِ الحُدَيْبِيَّة، ولكن الصحابة عَزَّ عليهم ـ وقد خرجوا بنِيَّة العمرة وبنية العبادة ـ أن يتحللوا ويعودوا دون أن يؤدوا النُّسُك.

    شقَّ على أنفسهم هذا الأمر، فبعدَ أن لم يَتَقَدَّم أحدٌ منهم لِيَتَحَلَّل من إحرامه ويقصَّ شعره أو يَحْلِقَه ويَخْلَع ملابس الإحرام.. دخل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على "أم سلمة" يشكُو إليها ما صنع أصحابه ويقول: "هلكَ الناسُ"، أي: عَصَوْا أمر رسول الله.
    قالت "أم سلمة" وأشارت عليه: يا رسول الله، اخرج فلا تُكَلِّم أحدًا، واطلُبِ الحَلَّاق لِيُقَصَّر لك شعرك ويَحْلِقَه أمامهم، وتَحَلَّلْ من الإحرام أمامهم، ولا تَفْعَلْ غير ذلك، فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واستدعَى الحَلَّاق لِيُقَصَّر له شعره، وتَحَلَّل من إحرامه.

    وكأن الناس كانوا في نَوْم فاستيقظوا، وقالوا: كيف لم نفعل ما فعل رسول الله، ففعلوا.. وكان ذلك بفضل رأي "أم سلمة".

    فحديث (شَاوِرُوهنَّ وخَالِفُوهُنَّ) لا يصح، ضعفه السخاوي في المقاصد الحسنة، والشوكاني في الفوائد، وحكم عليه بعض العلماء بالوضع.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث التاسع:

    صحة حديث صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس ، الأمراء والعلماء

    يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - فلسطين :ـ </< B>

    قال الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله عن هذا الحديث :[ إنه موضوع ، أي مكـذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 4/ 96 ) وابن عبد البر في ( جامع بيان العلم ) 1/ 184. من طريق محمد بن زياد اليشكري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً وهذا سند موضوع محمد بن زياد هذا قال أحمد : ( كذاب أعور يضع الحديث ) وقال ابن معين والدارقطني ( كذاب ) وكذبه أبو زرعه و غيره . الحديث مما أورده السيوطي في الجامع خلافاً لشرطه : وأورده الغزالي في الأحياء ( 1/ 6 ) جازماً بنسبته إليه صلى الله عليه وسلم وقال مخرجه الحافظ العراقي بعد أن عزاه لابن عبد البر وأبي نعيم ( سنده ضعيف ) ولا منافاة بين قول الحافظ هذا وبين حكمنا عليه بالوضع إذ أن الموضوع من أنواع الحديث الضعيف كما هو مقرر في علم الأصول ] .


    --------------------------------------------------------------------------------

    الحديث العاشر:

    ما صحة حديث "اعملْ لِدُنْياكَ كأنَّكَ تَعيشُ أبَدًا، واعملْ لآخِرَتِكَ كأنَّكَ تَموتُ غَدًا"

    اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ،واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ، ليس بحديث ،وإنما هو من كلام عوام الناس ،وله شواهد من بعض الأحاديث،ولكنها ضعيفة

    يقول الشيخ عبدالله الصديق الغماري المحدث المغربي رحمه الله :

    الحديث المذكور غير وارد، وأحسب أن العوامَّ أخَذوه من حديث: "اعمَلْ عمَلَ امرئٍ يَظُنُّ أن لن يَموتَ أبَدًا، واحْذَرْ حَذَرَ امْرِئٍ يَخشَى أن يَموتَ غَدًا".

    وهذا الحديث خرَّجه البيهقيُّ في السنن الكبرى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بإسنادٍ ضعيف جدًّا، ورَوى القُضاعيُّ في مسند الشهاب قال: أخبرنا الحسن بن محمد الأنباريِّ حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن المسور ثنا مقدام بن داود ثنا عليّ بن معبد ثنا عيسى بن واقد الحنفيُّ عن سليمان بن أرقمَ عن الزهريِّ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أصْلِحُوا دُنياكُمْ واعْمَلُوا لآخِرَتِكُمْ كأنَّكمْ تَموتُونَ غدًا". سليمان بن أرقم متروك ****. ورواه الديلميُّ في مسند الفردوس من حديث أنَس ـ رضي الله عنه ـ بإسناد فيه مجهول.

    وممَّا يَنخرِط في معنى الحديث ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد قال: أخبرني محمود بن عمر العُكبريُّ أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله أنا عمِّي أبو العباس أحمد بن عبد الله ـ فيما أجازه لنا ـ أن أحمد بن عيسى المصريَّ حدَّثهم قال: ثنا نعيم بن سالم بن قنبر عن أنس بن مالك عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "خيرُكم مَن لم يَترك آخِرَتَه لدُنياه، ولا دُنياه لآخرتِه، ولم يَكن كَلًّا على الناس". هذا حديث واهٍ جدًّا، في سنده كذَّاب، وهو يَغنَم بن سالم بن قنبر، ووَقع في تاريخ الخطيب نَعيم ، وكذا وقع للحافظ أبي الحسن بن القَطَّان السجلماسيّ فقال: لا يُعرف.
    وقال الحافظ: تَصحَّف عليه اسمه، وإلا فهو معروف مشهور بالضعف متروك الحديث، وأول اسمه ياء مثناة تحت.. إلخ ما تقدم.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثانى عشر:

    صحة حديث "عبدي، أطِعْنِي أجْعَلْكَ رَبَّانِيًّا تقولُ للشيءِ: كُنْ. فيكونُ"

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
    هذا الخبر من الموضوعات ،وكونه يشتمل على أن يقول المرء لشيء كن فيكون ،يؤكد وضعه ،فإن هذا الأمر خاص بالله تعالى .
    يقول الشيخ عبد الله الصديق الغماري من علماء الأزهر :

    هذا الحديث غير موجود في صحيح البخاريِّ ولا في بقية الكتب الستة، وإني لشديد العَجب ممَّن ادَّعَى أنه رآه في صحيح البخاريِّ؛ لأنه حديث موضوع لم يُخرِّجه أحدٌ من أئمة الحديث، وذكَره بعض الصوفية مُعلَّقًا بدون إسناد، وهو من الإسرائيليات التي أُدخلَتْ في حديث النبيِّ صلى الله عليه وسلم. هذا هو الفصل في الموضوع، فشُدَّ عليه بِكِلْتَا يَدَيْكَ أيُّها السائل. والله أعلم.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثالث عشر:

    صحة حديث ( عند كل ختمة دعوة مستجابة ... ).

    الشيخ سليمان بن ناصر العلوان

    هذا الحديث موضوع رواه أبو نعيم في الحلية وغيره وفي إسناده يحي بن هاشم السمسار .

    قال عنه الإمام النسائي : متروك الحديث .

    وقال يحيى بن معين : كذاب .

    وقال ابن عدي : كان يضع الحديث ويسرقه .

    والدعاء عند ختم القرآن له حالتان :

    الأولى : في الصلاة فهذا بدعة فإن العبادات مبناها على الشرع والاتباع وليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه الله أو سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    ودون ذلك ابتداع في الدين قال صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) . متفق عليه من حديث عائشة .

    وقد ذكر الشاطبي في كتابه الاعتصام وشيخ الإسلام في كتابه الاقتضاء قاعدة عظيمة المنفعة في التفريق بين البدعة وغيرها ، وهي أن ما وجد سببه وقام مقتضاه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وعصر الصحابة ولم ينقل عنهم فعل ذلك مع عدم المانع من الفعل فإنه بدعة كالأذان للعيدين والاستسقاء ونحو ذلك .

    ودعاء الختمة في الصلاة من ذلك فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقومون في رمضان ليلاً طويلاً ويتكئون على العصي من طول القيام فهم في هذه الحالة يختمون القرآن أكثر من مرة ولم ينقل عن أحد منهم دعاء بعد الختمة .

    وقد قال الإمام مالك رحمه الله : ما سمعت أنه يدعو عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس . ذكر ذلك عنه ابن الحاج في المدخل .

    الحالة الثانية : الدعاء عقيب الختمة في غير الصلاة وهذا منقول عن أنس بن مالك بسند صحيح .

    ومأثور عن جماعة من أهل العلم ولا أعلم في المرفوع شيئاً ثابتاً والله أعلم .


    --------------------------------------------------------------------------------



    ‏الحديث الرابع عشر:

    ما صحة هذا الحديث ( خذ من القرآن ما شئت لما شئت)

    الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمه الله

    الحديث الوارد فى السؤال (‏خذ من القرآن ما شئت لما شئت)‏ غير صحيح، إذ لم يرد فى أى كتاب من كتب السنة، ويصدق على من يقول به ويتحدث عنه ويعمل به قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى ومسلم والنسائى عن أنس قال (‏إنه ليمنعنى أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من تعمد على كذبًا فليتبوأ مقعده من النار)‏ كتاب عمدة القارى شرح صحيح البخارى ج -‏ ‏2 ص ‏152
    والله سبحانه وتعالى أعلم .


    --------------------------------------------------------------------------------

    الحديث الخامس عشر:

    ما صحة هذا الحديث(من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعداً)

    الشيخ ابن عثيمين

    لفظ: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له)). قال الذهبي : قال ابن الجنيد: كذب وزور.
    قال الحافظ العراقي: حديث إسناده لين.
    قال الألباني : باطل لا يصح من قبل إسناده ولا من جهة متنه. "ميزان الاعتدال" (3/293) . "نخريج الإحياء" (1/143) . "السلسلة الضعيفة" (2 ، 985).


    --------------------------------------------------------------------------------

    الحديث السادس عشر:

    ما صحة حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر؟

    الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    فهذا الحديث ليس بصحيح ولا حسن، من ناحية سنده، ولم يخرجه مخرج من أصحاب الكتب المعتمدة لدى المسلمين، فليس هو في أحد الصحيحين، ولا في أحد الكتب الستة، ولا في الموطأ، ولا في مسند أحمد على كثرة ما فيه.
    قال الحافظ بن حجر في (تسديد القوس في تخريج مسند الفردوس): هو مشهور على الألسنة، وهو من كلام إبراهيم بن عيلة. انتهى. وقال العجلوني في (كشف الخفا): الحديث في الإحياء، قال العراقي رواه البيهقي بسند ضعيف عن جابر، ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ: قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة، "فقال عليه الصلاة والسلام: قدمتم من خير مقدم، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال مجاهدة العبد هواه"والمشهور على الألسنة: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الأكبر، دون باقيه، ففيه اقتصار. انتهى.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-25
  3. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    الاحاديث

    السلام عليكم .. ننشر تحذير من هذه الأحاديث لانتشارها بيننا بالفعل، وبالتالي فهو ليس اعلانا ً عنها، فلا اعلان عن معلن ... ولتلاحظ أخي في الله أن هذه ليست كلالأحاديث الضعيفة والموضوعة، وإنما هي معظمالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي انتشرت في الآونة الأخيرة بيننا .. وبوجه عام، فإنه من الواجب على كل من ينشر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتأكد من صحتها قبل أن يقوم بإرسالها



    الرسالة منقولة

    هذه رسالة مهمة ولابد من تعميمها حتى لايتمادى الناس في

    ترويج الأحاديث المكذوبة والأحاديث الضعيفة عبر الإنترنت

    -----------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخوتى و أخواتى فى الله السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    عن أنس قال ( ‏إنه ليمنعنى أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (من تعمد على كذبًا فليتبوأ مقعده من النار)‏ رواه البخارى ومسلم والنسائى

    فهذا الكلام ليس بالهين و لكنه النار, فيجب أن نتأكد من أى حديث نرسله الى أى شخص و الله يشهد أننا لسنا متعمدين, و يعلم صدق نوايانا, و هذا كان من جهلنا, و نعوذ بالله أن نَضل أو نُضل.

    و إذا كنا قد أرسلنا أى من هذة الأحاديث الى أى شخص يجب أن نرسل له نحذره فهذة أقل كفارة

    و إن شاء الله سنحاول أن نجمع الأحاديث الموضوعه المنتشرة على الأنترنت و المجموعات البريدية.

    الحديث الأول:

    تارك الصلاة يعاقبه الله خمس عشرة عقوبة 6 أثناء حياته و3 حين الموت و3 في القبر و3 يوم القيامة :
    العقوبات في الدنيا :
    1- يمحق الله البركة في عمره
    2- لا يستجيب الله لدعائه
    3- تذهب من وجهه علامات الصلاح
    4- تمقته جميع المخلوقات على الأرض
    5- لا يثيبه الله على عمله الصالح
    6- لن يشمله الله في دعاء المؤمنين
    العقوبات أثناء الموت :
    1- يموت ذليلاً
    2- يموت جوعاناً
    3- يموت عطشاناً ولو شرب جميع ماء البحر
    العقوبات في القبر :
    1- يضيق الله قبره حتى تختلف أضلاعه
    2- يوقد الله عليه ناراً ذات جمر
    3- يرسل الله إليه ثعباناً يقال له الشجاع الأقرع يضربه من الفجر للظهر لتركه صلاة الفجر ومن الظهر للعصر لتركه صلاة الظهر وهكذا ... وفي كل ضربة يدخله في عمق الأرض 70 ذراعاً .
    العقوبات يوم القيامة :
    1- يرسل الله إليه من يسحبه على وجهه
    2- ينظر الله إليه نظرة غضب يسقط معها لحم وجهه
    3- يحاسبه الله بصرامة ويقذف به في النار .


    هذا حديث " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة : ستة منها في الدنيا ، وثلاثة عند الموت ، وثلاثة في القبر ، وثلاثة عند خروجه من القبر ... " : حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    قال عنه سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في مجلة " البحوث الإسلامية " ( 22 / 329 ) : أما الحديث الذي نسبه صاحب النشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقوبة تارك الصلاة وأنه يعاقب بخمس عشرة عقوبة الخ : فإنه من الأحاديث الباطلة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك الحفاظ من العلماء رحمهم الله كالحافظ الذهبي في " لسان الميزان " والحافظ ابن حجر وغيرهما .
    وكذلك أصدرت " اللجنة الدائمة " فتوى برقم 8689 ببطلان هذا الحديث كما في " فتاوى اللجنة " ( 4 / 468 ) ومما ورد في الفتوى مما يحسن ذكره قول اللجنة :

    ( ... وإن فيما جاء عن الله وعن رسوله في شأن الصلاة وعقوبة تاركها ما يكفي ويشفي ، قال تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } النساء / 103 ، وقال تعالى عن أهل النار : { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ... } المدثر 42 - 43 ، فذكر من صفاتهم ترك الصلاة ... ، وقال صلى الله عليه وسلم : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 431 ) ، وابن ماجه ( 1079 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2113 ) ، والآيات والأحاديث من ترك الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كفراً.

    وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : هذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد نشره إلا مقروناً ببيان أنه موضوع حتى يكون الناس على بصيرة منه .
    " فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة " ( 1 / 6 ) .

    نسأل الله تعالى أن يثيبك على حرصك على دعوة إخوانك ونصحهم إلا أنه ينبغي أن يتقرر عند كل راغب في بذل الخير للناس وترهيبهم من الشر أن ذلك لابد أن يكون بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن في الصحيح غنية وكفاية عن الضعيف .

    سألين الله أن يكلل مسعاك بالنجاح وأن يهدي من تدعوهم إلى سلوك طريق الاستقامة وجميع المسلمين .



    قال د. حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - بقوله :ـ



    هو حديث مكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ظاهر من ركاكة ألفاظه وضعف سياقه وقد نص أهل الحديث على أنه مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم وقد كذب هذا الحديث وركبه أحد الكذابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعى محمد بن علي بن عباس البغدادي العطار . قـال الإمام الذهبي في ميـزان الاعتـدال :[ محمد بن علـي بن عباس الـعطار ركـب على أبي بكر بن زياد النيسابوري حديثا باطلاً في تارك الصلاة ] ميزان الاعتدال 3/ 653 .
    ونقل الحافظ ابن حجر كلام الإمام الذهبي وقال الحافظ :[ زعم المذكور أن ابن زياد أخذه عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة وقال الحافظ بن حجر : وهو ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية ]. لسان الميزان 5/334.
    ذكر الإمام بن عراق الحديث من ضمن الأحاديث المكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم ونقل كلام الإمامين الذهبي وابن حجر ووافقهما على ذلك . تنزيه الشريعة 2/ 114.
    وبهذا يظهر أن الحديث مكذوب وباطل ولا يجوز نشره على الناس ولا تعليقه في المساجد ، لأن ذلك من الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.
    و يجب التأكد من الأحاديث تمحيصها قبل نشرها حتى لا يدخل في دائرة الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم من الكبائر وقد ثبت في الحديث الصحيح قوله :( من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) . وإن في الأحاديث الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يغني عن أمثال هذه الأخبار المكذوبة .



    والله أعلم .




    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثانى:

    ما صحة الحديث التالي: قال سبحانه وتعالى:(( يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك .. وغشيت وجهك بغشاء .. لئلا تنفر من الرحم .. وجعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام .. وجعلت لك متكأ عن يمينك ومتكأ عن شمالك .. فأما الذي عن يمينك فالكبد .. وأما الذي عن شمالك فالطحال .. وعلمتك القيام والقعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟ فلما أن تمت مدَتك .. وأوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك ، فأخرجك على ريشة من جناحك .. لا لك سن تقطع ، ولا يد تبطش .. ولا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبناً خالصاً .. حاراً في الشتاء . وبارداً في الصيف .. وألقيت محبتك في قلب أبويك .. فلا يشبعان حتى تشبع .. ولا يرقدان حتى ترقد .. فلما قويَ ظهرك واستد أزرك .. بارزتني بالمعاصي في خلواتك ،،ولم تستحي مني .. ومع هذا .. إن دعوتني أجبتك .. وإن سألتني أعطيتك .. وإن تبت إليَ قبلتك ))

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي هذا الحديث لايصح ، لايُعرف له أصل ولا إسناد أصلا


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثالث:

    ما صحة الحديث التالي: عن علي بن أبي طالب قال: دخلت أنا و فاطمة عى رسول الله صلى الله عليه سلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول الله ما الذي ابكاك فقال صلى الله عليه و سلم يا علي: ليلة اسري بي الى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد و اذكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها و رأيت امرأة معلقة بثديها و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها و رأيت امرأة قد شد رجلاها الى يدها و قد سلط عليها الحيات والعقارب و رأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها و بدنها يتقطع من الجذاع و البرص و رأيت امرأة معلقة برجليها في النار و رأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها و موخرها بمقارض من نار و رأيت امرأة تحرق وجهها و يدها و هي تأكل أمعائها و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار و عليها ألف ألف لون من بدنها و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها و الملائكة يضربون على رأسها و بدنها بمقاطع من النار فقالت فاطمة: حسبي و قرة عيني اخبرني ما كان عملهن و سيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه و سلم: يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها أما المعلقة برجلها فانها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها أما التي تأكل لحم جسها فإنها كانت تزين بدنها للناس أما التي شد رجلاها إلى يدها و سلط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تنظف و كانت تستهين بالصلاة أما العمياء و الصماء و الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوّادة أما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار فإنها كانت نمّامة كذابة أما التي على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها فإنها كانت معلية نواحة ثم قال صلى الله عليه و سلم: و يل لامرأة أغضبت زوجها و طوبى لامرأة رضى عنها زوجها ... صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي هذا الحديث لايصح ، لايُعرف له أصل ولا إسناد أصلا


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الرابع:

    ما صحة هذا الحديث:
    روي عن علي رضي الله عنه ' بينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالس بين الأنصار والمهاجرين أتى إليه جماعة من اليهود فقالوا له: يا محمد إنا نسألك عن كلمات أعطاهن الله تعالى لموسى بن عمران لا يعطيها إلا نبيا مرسلا أو ملكا مقربا فقال النبي صلى الله علية وسلم سلوا ، فقالوا يا محمد أخبرنا عن هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله على أمتك ؟ فقال النبي أما صلاة الظهر إذا زالت الشمس يسبح كل شئ لربه
    وأما صلاة العصر فإنها الساعة التي أكل فيها آدم عليه السلام من الشجرة وأما صلاة المغرب فإنها الساعة التي تاب الله على آدم عليه السلام فيها فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأما صلاة العتمة فإنها الصلاة التي صلاها المرسلون قبلي وأما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني الشيطان ويسجد لها كل كافر من دون الله قالوا له صدقت يا محمد فما ثواب من صلى؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم أما صلاة الظهر فإنها الساعة التي تسعر فيها جهنم فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة إلا حرم الله تعالى عليه لفحات جهنم يوم القيامة وأما صلاة العصر فإنها الساعة التي أكل آدم علية السلام فيها من الشجرة فما مؤمن يصلي هذه الصلاة إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ثم تلا قوله تعالى { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وأما صلاة المغرب فإنها الساعة التي تاب الله فيها على آدم عليه السلام فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسبا ثم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وأما صلاة العتمة فإن القبر ظلمة ويوم القيامة ظلمة فما من مؤمن مشى في ظلمة الليل إلى صلاة العتمة إلا حرم الله عليه وقود النار ويعطي نورا يجوز به على الصراط وأما صلاة الفجر فما من مؤمن يصلي الفجر أربعين يوما في جماعة إلا أعطاه الله براءتين براءة من النار وبراءة النفاق قالوا صدقت يا محمد ."

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي لم أجد لهذا الحديث أثرا في كتب السنة المشهورة بعد طول البحث والله أعلم


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الخامس:

    ما صحة الحديث التالي: يقول الله عز وجل فى حديث قدسى شريف: يا عبادى إن كنتم تعتقدون أنى لا أراكم فذاك نقص فى إيمانكم وإن كنتم تعتقدون أنى أراكم فلم جعلتمونى أهون الناظرين إليكم؟

    قال الشيخ حامد بن عبد الله العلي الحديث لايصح؛ فهو حكمة قالها بعض الحكماء وليس حديثا، والله أعلم


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث السادس:

    الحديث الشريف الذي جمع فأوعى
    عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: جئت أسألك عما يغنيني في الدنيا والآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل عما بدالك:
    قال:أريد أن أكون أعلم الناس. فقال صلى الله عليه وسلم: اتق الله تكن أعلم الناس
    قال:أريد أن أكون أغنى الناس. فقال صلى الله عليه وسلم: كن قانعا تكن أغنى الناس
    قال:أحب أن أكون أعدل الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: أحب للناس ما تحب لنفسك تكن أعدل الناس.
    قال:أحب أن أكون خير الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: كن نافعا للناس تكن خير الناس.
    قال:أحب أن أكون أخص الناس إلى الله.فقال صلى الله عليه وسلم: أكثر ذكر الله تكن أخص الناس إلى الله .
    قال:أحب أن يكمل إيماني.فقال صلى الله عليه وسلم: حسن خلقك يكمل إيمانك
    قال: أحب أن أكون من المحسنين.فقال صلى الله عليه وسلم: أعبد الله كأنك تراه وإن لم تكن تراه فإنه يراك تكن من المحسنين.
    قال:أحب أن أكون من المطيعين.فقال صلى الله عليه وسلم: أد فرائض الله تكن من المطيعين.
    قال:أحب أن ألقى الله نقيا من الذنوب.فقال صلى الله عليه وسلم: اغتسل من الجنابة متطهرا تلقى الله نقيا من الذنوب.
    قال:أحب أن أحشر يوم القيامة في النور.فقال صلى الله عليه وسلم: لا تظلم أحدا تحشر يوم القيامة في النور.
    قال:أحب أن يرحمني ربي يوم القيامة. فقال صلى الله عليه وسلم: إرحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة.
    قال:أحب أن تقل ذنوبي.فقال صلى الله عليه وسلم: أكثر من الاستغفار تقل ذنوبك.
    قال:أحب أن أكون أكرم الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: لا تشكو من أمرك شيئا إلى الخلق تكن أكرم الناس.
    قال:أحب أن أكون أقوى الناس.فقال صلى الله عليه وسلم: توكل على الله تكن أقوى الناس.
    قال:أحب أن يوسع الله علي في الرزق.فقال صلى الله عليه وسلم: دم على الطهارة يوسع الله عليك في الرزق.
    قال:أحب أن أكون من أحباب الله ورسوله.فقال صلى الله عليه وسلم: أحب ما أحبه الله ورسوله تكن من أحبابهم.
    قال:أحب أن أكون آمنا من سخط الله يوم القيامة.قال صلى الله عليه وسلم: لا تغضب على أحد من خلق الله تكن آمنا من سخط الله يوم القيامة.
    قال:أحب أن تستجاب دعوتي.قال صلى الله عليه وسلم: اجتنب أكل الحرام تستجاب دعوتك.
    قال:أحب أن يسترني ربي يوم القيامة.قال صلى الله عليه وسلم: استر عيوب إخوانك يسترك الله يوم القيامة.
    قال:ما الذي ينجي من الذنوب؟ أو قال من الخطايا؟ قال صلى الله عليه وسلم: الدموع والخضوع والأمراض.
    قال: أي حسنة أعظم عند الله تعالى؟ قال صلى الله عليه وسلم: حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء.
    قال: أي سيئة أعظم عند الله تعالى؟ قال صلى الله عليه وسلم سوء الخلق والشح المطاع.
    قال: ما الذي يسكن غضب الرب في الدنيا والآخرة؟ قال صلى الله عليه وسلم: الصدقة الخفية وصلة الرحم.
    قال: ما الذي يطفئ نار جهنم يوم القيامة؟ قال صلى الله عليه وسلم: الصبر في الدنيا على البلاء والمصائب.ا.هـ

    الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد)
    فان الحديث المذكور مجهول النسب، لا خطام له ولا زمام،لم يبين لنا من ينشره على الناس: من أخرجه من أصحاب الكتب، وأين وجده هذا الذي يوزعه على الناس، وهذا لا يجوز.
    وإذا كان الناس في عصرنا لا يقبلون الأطعمة المستوردة إلا إذا عُرف منشؤها، وقدمت شهادة موثقة بذلك، فكذلك الأحاديث النبوية لا يقبل نشرها وتعميمها إلا إذا عرف من رواها من أئمة الحديث، وأنها مقبولة للرواية، بحيث تكون صحيحة أو حسنة، إذا كانت من أحاديث الأحكام، وأجاز بعضهم رواية الأحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال بشروط معروفة، وهي:
    1ـ أن يكون ضعفها خفيفا، فلا تكون شديدة الضعف.
    2ـ أن تندرج تحت أمر كلي ثابت بالقرآن وصحاح السنة.
    3ـ ألا يعتقد ثبوتها، بل يعتقد الاحتياط.
    وقد ضممنا إلى ذلك اعتبارات أخرى في كتابنا (كيف نتعامل مع السنة النبوية؟)
    أما الحديث الموضوع (المكذوب على رسول الله) أو الحديث الذي لا أصل له، أي لا يعرف له سند، فلا يجوز روايته بحال إلا لبيان حاله، والتحذير منه.
    وقد ذكر العلامة ابن حجر الهيثمي في (فتاواه الحديثية) أنه لا يجوز للخطيب في الجمعة أن يروي حديثا لا يبين مخرجه ما لم يكن من العلماء الثقات الذين يعرفون الحديث ومصادره ودرجاته.ومن فعل ذلك من الخطباء يجب أن يعزر ويؤدب من أولي الأمر، أو يعزل عن الخطابة.
    وهذا الحديث يبدو فيه ما لحظه الأخ السائل من صنعة وافتعال، فالظاهر -والله أعلم- أنه من اختراع بعض الواعظين الجهال، الذين ركبوا هذه الأجوبة على تلك الأسئلة، وكثير منها مأخوذ من أحاديث ثابتة أو واردة، مثل قوله: قال: أريد أن أكون أغنى الناس! فقال: كن قانعا تكن أغنى الناس.
    فهذا مأخوذ من الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة:"ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس."
    ومثل ذلك قوله: أريد أن يكمل إيماني! فقال:"حسن خلقك يكمل إيمانك"
    فهو مأخوذ من حديث:"أكمل المؤمنين إيمانا: أحسنهم خلقا"
    ومثل ذلك قوله: أريد أن أكون من المحسنين! فقال: اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، تكن من المحسنين.
    فهو مأخوذ من الحديث الشهير حين سأله جبريل عن الإحسان. فقال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
    ومثل قوله: أحب أن أكون خير الناس فقال: كن نافعا للناس تكن خير الناس. فهو مأخوذ من حديث "خير الناس أنفعهم للناس"
    ومثل قوله: أحب أن يرحمني ربي يوم القيامة فقال:ارحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة.
    فهو مأخوذ من حديث "الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
    ومثل قوله: أحب أن تستجاب دعوتي. فقال: اجتنب الحرام تستجب دعوتك.
    فهو مأخوذ من حديث "أطب طعمتك تستجب دعوتك"
    ومثل قوله: أحب أن أكون أقوى الناس، فقال: توكل على الله تكن أقوى الناس.فهو مأخوذ من حديث "من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله" ومثل قوله: أي حسنة أعظم عند الله تعالى؟ فقال: حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء.
    فهو مقتبس من حديث "أثقل شيء في الميزان يوم القيامة خلق حسن" وقوله تعالى:{ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}
    ومثل قوله: أحب أن يسترني ربي يوم القيامة. فقال: استر عيوب إخوتك يسترك ربك يوم القيامة.
    فهو مأخوذ من حديث "من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"
    وبعض الأجوبة الأخرى في الحديث يمكن أن يلتمس لها أصل في السنة النبوية أو في القرآن الكريم، وبعضها قد يصعب التماس أصل له، مثل قوله: قال: أحب ألقى الله نقيًا من الذنوب! فقال: اغتسل من الجنابة متطهرا، تلق الله نقيا من الذنوب، إذ مجرد الاغتسال من الجنابة لا يجعل الإنسان نقيا من الذنوب، وقد رأينا الأبرار والفجار يشتركون في الاغتسال من الجنابة.
    ومثله قوله: قال: أحب أن يوسع الله علي في الرزق فقال: دم على الطهارة يوسع الله عليك في الرزق! فمجرد الطهارة ليست سببا كافيا لتوسعة الرزق.
    المهم أن هذا الحديث بهذه الصورة مصنوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له أصل أو رواية -فيما علمت- في أي كتاب من كتب الحديث.
    ولو أن صانعه جعله حوارا بين مريد وشيخه لكان في جملته مقبولا، على الناس بأي حال من الأحوال، ويجب أن يعزر ويؤدب من يوزع مثل هذه الأوراق على الناس، فإنها بمثابة الأغذية الملوثة والفاسدة، إلا أن الأغذية تضر بالأجسام، وهذه تضر بالعقول والقلوب.ويكون من كلام البشر غير المعصومين، فيؤخذ منه ويترك.
    أما نسبته إلى الرسول الكريم فهو أمر منكر، ولا يجوز روايته ولا نشره وتوزيعه


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث السابع:

    صحة حديث أبغض الحلال عند الله الطلاق

    الشيخ ابن عثيمين

    الحديث هذا ضعيف , لأنه لا يصح أن نقول حتى بالمعنى أبغض الحلال إلى الله .. لأن ماكان مبغوضا عند الله . فلا يمكن أن يكون حلالاً . لكن لا شك أن الله سبحانه وتعالى لا يحب من الرجل أن يطلق زوجته , ولهذا كان الأصل في الطلاق الكراهة , ويدل على أن الله لا يحب الطلاق لقوله تعالى في الذين يؤلون من نسائهم قال : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) سورة البقرة : 226 - 227 .. ففي رجوعهم قال : ( فإن الله غفور رحيم ) يعني الله يغفر لهم ويرحمهم وفي عزمهم الطلاق قال : ( فإن الله سميع عليم ) وهذا يدل على أن الله لا يحب منهم أن يعزموا الطلاق . وكما نعلم جميعا ما في الطلاق من كسر قلب المرأة , وإذا كان هناك أولاد تشتت الأسرة . وتفويت المصالح بالنكاح , ولهذا كان الطلاق مكروهًا في الأصل


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثامن:

    صحة حديث شاورهن وخالفوهن

    الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

    فمشورة المرأة مشروعة ، وثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والقول :"شاوروهن وخالفوهن "، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ،وهو مخالف لصريح القرآن الكريم .
    وبعد الاستشارة ينظر ، إن كان رأيها سديدا أخذ به ، وإلا ترك ، فرأيها مثل رأي الرجال.

    يقول الأستاذ الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي :
    اخترع الناس مقولة:(شَاوِرُوهنَّ وخَالِفُوهُنَّ)! وما قال هذا سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قطُّ؛ لأن الله ـ تعالىـ يقول في مُحْكَم كتابه: (عن تَراضٍ منهُما وتَشَاوُرٍ)، فكيف يأتي الحديث مُخالفًا للقرآن؟!
    ولقد شاور النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوجه "أم سَلَمة" في أمر من الأمور، بعد صلح الحُدَيْبِيَّة، بعد أن أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه أن يَحْلِقوا ويُقَصِّروا شُعورَهم ويَتَحَلَّلوا من إحرام العُمْرة؛ لِيَعُودوا بعد اتفاقية صُلْحِ الحُدَيْبِيَّة، ولكن الصحابة عَزَّ عليهم ـ وقد خرجوا بنِيَّة العمرة وبنية العبادة ـ أن يتحللوا ويعودوا دون أن يؤدوا النُّسُك.

    شقَّ على أنفسهم هذا الأمر، فبعدَ أن لم يَتَقَدَّم أحدٌ منهم لِيَتَحَلَّل من إحرامه ويقصَّ شعره أو يَحْلِقَه ويَخْلَع ملابس الإحرام.. دخل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على "أم سلمة" يشكُو إليها ما صنع أصحابه ويقول: "هلكَ الناسُ"، أي: عَصَوْا أمر رسول الله.
    قالت "أم سلمة" وأشارت عليه: يا رسول الله، اخرج فلا تُكَلِّم أحدًا، واطلُبِ الحَلَّاق لِيُقَصَّر لك شعرك ويَحْلِقَه أمامهم، وتَحَلَّلْ من الإحرام أمامهم، ولا تَفْعَلْ غير ذلك، فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واستدعَى الحَلَّاق لِيُقَصَّر له شعره، وتَحَلَّل من إحرامه.

    وكأن الناس كانوا في نَوْم فاستيقظوا، وقالوا: كيف لم نفعل ما فعل رسول الله، ففعلوا.. وكان ذلك بفضل رأي "أم سلمة".

    فحديث (شَاوِرُوهنَّ وخَالِفُوهُنَّ) لا يصح، ضعفه السخاوي في المقاصد الحسنة، والشوكاني في الفوائد، وحكم عليه بعض العلماء بالوضع.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث التاسع:

    صحة حديث صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس ، الأمراء والعلماء

    يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - فلسطين :ـ </< B>

    قال الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله عن هذا الحديث :[ إنه موضوع ، أي مكـذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 4/ 96 ) وابن عبد البر في ( جامع بيان العلم ) 1/ 184. من طريق محمد بن زياد اليشكري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً وهذا سند موضوع محمد بن زياد هذا قال أحمد : ( كذاب أعور يضع الحديث ) وقال ابن معين والدارقطني ( كذاب ) وكذبه أبو زرعه و غيره . الحديث مما أورده السيوطي في الجامع خلافاً لشرطه : وأورده الغزالي في الأحياء ( 1/ 6 ) جازماً بنسبته إليه صلى الله عليه وسلم وقال مخرجه الحافظ العراقي بعد أن عزاه لابن عبد البر وأبي نعيم ( سنده ضعيف ) ولا منافاة بين قول الحافظ هذا وبين حكمنا عليه بالوضع إذ أن الموضوع من أنواع الحديث الضعيف كما هو مقرر في علم الأصول ] .


    --------------------------------------------------------------------------------

    الحديث العاشر:

    ما صحة حديث "اعملْ لِدُنْياكَ كأنَّكَ تَعيشُ أبَدًا، واعملْ لآخِرَتِكَ كأنَّكَ تَموتُ غَدًا"

    اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ،واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ، ليس بحديث ،وإنما هو من كلام عوام الناس ،وله شواهد من بعض الأحاديث،ولكنها ضعيفة

    يقول الشيخ عبدالله الصديق الغماري المحدث المغربي رحمه الله :

    الحديث المذكور غير وارد، وأحسب أن العوامَّ أخَذوه من حديث: "اعمَلْ عمَلَ امرئٍ يَظُنُّ أن لن يَموتَ أبَدًا، واحْذَرْ حَذَرَ امْرِئٍ يَخشَى أن يَموتَ غَدًا".

    وهذا الحديث خرَّجه البيهقيُّ في السنن الكبرى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بإسنادٍ ضعيف جدًّا، ورَوى القُضاعيُّ في مسند الشهاب قال: أخبرنا الحسن بن محمد الأنباريِّ حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن المسور ثنا مقدام بن داود ثنا عليّ بن معبد ثنا عيسى بن واقد الحنفيُّ عن سليمان بن أرقمَ عن الزهريِّ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أصْلِحُوا دُنياكُمْ واعْمَلُوا لآخِرَتِكُمْ كأنَّكمْ تَموتُونَ غدًا". سليمان بن أرقم متروك ****. ورواه الديلميُّ في مسند الفردوس من حديث أنَس ـ رضي الله عنه ـ بإسناد فيه مجهول.

    وممَّا يَنخرِط في معنى الحديث ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد قال: أخبرني محمود بن عمر العُكبريُّ أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله أنا عمِّي أبو العباس أحمد بن عبد الله ـ فيما أجازه لنا ـ أن أحمد بن عيسى المصريَّ حدَّثهم قال: ثنا نعيم بن سالم بن قنبر عن أنس بن مالك عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "خيرُكم مَن لم يَترك آخِرَتَه لدُنياه، ولا دُنياه لآخرتِه، ولم يَكن كَلًّا على الناس". هذا حديث واهٍ جدًّا، في سنده كذَّاب، وهو يَغنَم بن سالم بن قنبر، ووَقع في تاريخ الخطيب نَعيم ، وكذا وقع للحافظ أبي الحسن بن القَطَّان السجلماسيّ فقال: لا يُعرف.
    وقال الحافظ: تَصحَّف عليه اسمه، وإلا فهو معروف مشهور بالضعف متروك الحديث، وأول اسمه ياء مثناة تحت.. إلخ ما تقدم.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثانى عشر:

    صحة حديث "عبدي، أطِعْنِي أجْعَلْكَ رَبَّانِيًّا تقولُ للشيءِ: كُنْ. فيكونُ"

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
    هذا الخبر من الموضوعات ،وكونه يشتمل على أن يقول المرء لشيء كن فيكون ،يؤكد وضعه ،فإن هذا الأمر خاص بالله تعالى .
    يقول الشيخ عبد الله الصديق الغماري من علماء الأزهر :

    هذا الحديث غير موجود في صحيح البخاريِّ ولا في بقية الكتب الستة، وإني لشديد العَجب ممَّن ادَّعَى أنه رآه في صحيح البخاريِّ؛ لأنه حديث موضوع لم يُخرِّجه أحدٌ من أئمة الحديث، وذكَره بعض الصوفية مُعلَّقًا بدون إسناد، وهو من الإسرائيليات التي أُدخلَتْ في حديث النبيِّ صلى الله عليه وسلم. هذا هو الفصل في الموضوع، فشُدَّ عليه بِكِلْتَا يَدَيْكَ أيُّها السائل. والله أعلم.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الحديث الثالث عشر:

    صحة حديث ( عند كل ختمة دعوة مستجابة ... ).

    الشيخ سليمان بن ناصر العلوان

    هذا الحديث موضوع رواه أبو نعيم في الحلية وغيره وفي إسناده يحي بن هاشم السمسار .

    قال عنه الإمام النسائي : متروك الحديث .

    وقال يحيى بن معين : كذاب .

    وقال ابن عدي : كان يضع الحديث ويسرقه .

    والدعاء عند ختم القرآن له حالتان :

    الأولى : في الصلاة فهذا بدعة فإن العبادات مبناها على الشرع والاتباع وليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه الله أو سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    ودون ذلك ابتداع في الدين قال صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) . متفق عليه من حديث عائشة .

    وقد ذكر الشاطبي في كتابه الاعتصام وشيخ الإسلام في كتابه الاقتضاء قاعدة عظيمة المنفعة في التفريق بين البدعة وغيرها ، وهي أن ما وجد سببه وقام مقتضاه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وعصر الصحابة ولم ينقل عنهم فعل ذلك مع عدم المانع من الفعل فإنه بدعة كالأذان للعيدين والاستسقاء ونحو ذلك .

    ودعاء الختمة في الصلاة من ذلك فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقومون في رمضان ليلاً طويلاً ويتكئون على العصي من طول القيام فهم في هذه الحالة يختمون القرآن أكثر من مرة ولم ينقل عن أحد منهم دعاء بعد الختمة .

    وقد قال الإمام مالك رحمه الله : ما سمعت أنه يدعو عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس . ذكر ذلك عنه ابن الحاج في المدخل .

    الحالة الثانية : الدعاء عقيب الختمة في غير الصلاة وهذا منقول عن أنس بن مالك بسند صحيح .

    ومأثور عن جماعة من أهل العلم ولا أعلم في المرفوع شيئاً ثابتاً والله أعلم .


    --------------------------------------------------------------------------------



    ‏الحديث الرابع عشر:

    ما صحة هذا الحديث ( خذ من القرآن ما شئت لما شئت)

    الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمه الله

    الحديث الوارد فى السؤال (‏خذ من القرآن ما شئت لما شئت)‏ غير صحيح، إذ لم يرد فى أى كتاب من كتب السنة، ويصدق على من يقول به ويتحدث عنه ويعمل به قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخارى ومسلم والنسائى عن أنس قال (‏إنه ليمنعنى أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من تعمد على كذبًا فليتبوأ مقعده من النار)‏ كتاب عمدة القارى شرح صحيح البخارى ج -‏ ‏2 ص ‏152
    والله سبحانه وتعالى أعلم .


    --------------------------------------------------------------------------------

    الحديث الخامس عشر:

    ما صحة هذا الحديث(من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعداً)

    الشيخ ابن عثيمين

    لفظ: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له)). قال الذهبي : قال ابن الجنيد: كذب وزور.
    قال الحافظ العراقي: حديث إسناده لين.
    قال الألباني : باطل لا يصح من قبل إسناده ولا من جهة متنه. "ميزان الاعتدال" (3/293) . "نخريج الإحياء" (1/143) . "السلسلة الضعيفة" (2 ، 985).


    --------------------------------------------------------------------------------

    الحديث السادس عشر:

    ما صحة حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر؟

    الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    فهذا الحديث ليس بصحيح ولا حسن، من ناحية سنده، ولم يخرجه مخرج من أصحاب الكتب المعتمدة لدى المسلمين، فليس هو في أحد الصحيحين، ولا في أحد الكتب الستة، ولا في الموطأ، ولا في مسند أحمد على كثرة ما فيه.
    قال الحافظ بن حجر في (تسديد القوس في تخريج مسند الفردوس): هو مشهور على الألسنة، وهو من كلام إبراهيم بن عيلة. انتهى. وقال العجلوني في (كشف الخفا): الحديث في الإحياء، قال العراقي رواه البيهقي بسند ضعيف عن جابر، ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ: قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة، "فقال عليه الصلاة والسلام: قدمتم من خير مقدم، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال مجاهدة العبد هواه"والمشهور على الألسنة: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الأكبر، دون باقيه، ففيه اقتصار. انتهى.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-25
  5. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    Re: الاحاديث

     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-25
  7. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    القران الكريم

    ما اروعة من برنامج .. بارك اللة فيمن قام بعملة‎ ...

    القران الكريم .. باللغتين العربية والانجليزية مع واجهه رائعة جدا .. والحجم صغير جدا فى هذا العمل الرائع ... فقط (( 2 ميجابايت‎ ))

    لتحميل البرنامج :: بالزر الايمين واختار حفظ الهدف

    http://www.islamasoft.co.uk/products/nquran/setup.exe


    قم بتوزيعة لكسب الاجر من اللة‎ ...

    ولا تنسونا من صالح دعائــــــــــــــــــــــــــــكم‎





    ياحى يا قيوم ... برحمتك استغيث اصلح لى شأنى كله ولا تكلنى الى نفسى طرفة عين

    لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين *

    اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن ..واعوذ بك من العجز والكسل .. واعوذ من الجبن والبخل ... واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-25
  9. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    المختصر المفيد في صلاة الوتر

    المختصر المفيد في صلاة الوتر


    والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

    1- فضل صلاة الوتر:
    إن صلاة الوتر فضلها عظيم، وأعظم ما يدل على ذلك هو:-
    أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعها في حضر ولا سفر، وهذا دليل واضح على أهميتها.

    2- حكم صلاة الوتر:
    الوتر سنة مؤكدة.

    3- وقت صلاة الوتر:
    أجمع العلماء على أن وقت الوتر لا يدخل إلا بعد العشاء، وأنه يمتد إلى الفجر.
    فعن أبي بصرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    " إن الله زادكم صلاة فصلوها بين العشاء والفجر" رواه أحمد.

    4- أفضل وقت لصلاة الوتر:
    الأفضل تأخير فعلها إلى آخر الليل وذلك لمن وثق باستيقاظه لحديث
    جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم: " من خاف أن لا يقوم آخر الليل ، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل " أخرجه مسلم.

    5- عدد ركعات الوتر:
    ليس للوتر ركعات معينة، وإنما أقله ركعة، لقوله صلى الله عليه وسلم:
    " الوتر ركعة من آخر الليل " رواه مسلم.
    ولا يكره الوتر بواحدة لقوله صلى الله عليه وسلم:
    " ومن أحب أن يوتر بواحدة، فليفعل " أخرجه أبو داود
    وأفضل الوتر إحدى عشرة ركعة يصليها مثنى مثنى ويوتر بواحدة
    لقول عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة " وفي لفظ " يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة" أخرجه مسلم.
    ويصح أكثر من ثلاث عشرة ركعة ولكن يختمهن بوتر كما جاء في الحديث: " صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح أوتر بواحدة" أخرجه البخاري.

    6- القراءة في الوتر:
    يسن للمصلي أن يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بـ { سبح اسم ربك الأعلى } وفي الركعة الثانية بـ { قل ياأيها الكافرون } وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد }
    لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى بـ { سبح اسم ربك الأعلى } وفي الثانية بـ { قل ياأيها الكافرون } وفي الثالثة بـ { قل هو الله أحد } والمعوذتين " أخرجه الترمذي.

    7- القنوت في الوتر:
    القنوت في الوتر مستحب وليس بواجب، والدليل على مشروعيته:
    أنه صلى الله عليه وسلم كان يقنت في ركعة الوتر ولم يفعله إلاّ قليلاً.
    ولما روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " أخرجه أبو داود.

    8- محل القنوت:
    القنوت في الوتر يكون في الركعة الأخيرة من الوتر بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع، كما
    يصح بعد الرفع من الركوع وكلها قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.

    9- قضاء من فاته الوتر:
    ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية قضاء الوتر.
    فقد جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره " أخرجه أبو داود.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر " أخرجه الحاكم.

    والسنة قضاؤها ضحى بعد ارتفاع الشمس وقبل وقوفها, شفعاً لا وتراً، فإذا كانت عادتك الإيتار بثلاث ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصليها نهاراً أربع ركعات في تسليمتين، وإذا كانت عادتك الإيتار بخمس ركعات في الليل فنمت عنها أو نسيتها شرع لك أن تصلي ست ركعات في النهار في ثلاث تسليمات، وهكذا الحكم فيما هو أكثر من ذلك.

    10- حكم ترك صلاة الوتر:
    فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ذلك فقال: " الحمد لله، الوتر سنة باتفاق المسلمين، ومن أصر على تركه فإنه ترد شهادته، والوتر أوكد من سنة الظهر والمغرب والعشاء، والوتر أفضل الصلاة من جميع تطوعات النهار، كصلاة الضحى، بل أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل، وأوكد ذلك الوتر وركعتا الفجر، والله أعلم ".

    هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-04-25
  11. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الكريم علان

    وجزاك الله الف خير على هذا البرنامج القيم

    وجزا الله الف خير من قام بعملة

    وجعل الله اجره في ميزان حسناتكم يوم القيامة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-04-25
  13. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    حكم تارك الصلاة

    حكم تارك الصلاة


    سماحة الشيخ العلامة محمد بن الصالح العثيمين

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    أما بعد: فإن كثيراً من المسلمين اليوم تهاونوا بالصلاة، وأضاعوها حتى تركها بعضهم تركاً مطلقاً تهاوناً.

    ولما كانت هذه المسألة من المسائل العظيمة الكبرى التي ابتلى بها الناس اليوم، واختلف فيها علماء الأمة، وأئمتها، قديماً وحديثاً أحببت أن اكتب فيها ما تيسر.

    * الفصل الأول: في حكم تارك الصلاة.

    * الفصل الثاني: فيما يترتب على الردة بترك الصلاة أو غيرها.

    نسأل الله تعالى لأن نكون فيها موفقين للصواب.



    الفصل الأول

    حكم تارك الصلاة

    إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى، وقد تنازع فيها أهل العلم سلفاً وخلفاً، فقال الإمام أحمد بن حنبل: "تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً من الملة، يقتل إذا لم يتب ويصل".

    وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: "فاسق ولا يكفر".

    ثم اختلفوا فقال مالك والشافعي: "يقتل حداً..". وقال أبو حنيفة: "يعزز ولا يقتل.."

    وإذا كانت هذه المسألة من مسائل النزاع، فالواجب ردها إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لقوله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} (الشورى:10)، وقوله: {فإن تنازعتم في شيء،فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويل} (النساء:59).

    ولأن كل واحد من المختلفين لا يكون قوله حجة على الآخر، لأن كل واحد يرى الصواب معه، وليس أحدهما أولى بالقبول من الآخر، فوجب الرجوع في ذلك إلى حكم بينهما وهو كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

    وإذا رددنا هذا النزاع إلى الكتاب والسنة، وجدنا أن الكتاب والسنة كلاهما يدل عل كفر تارك الصلاة، الكفر الأكبر المخرج عن الملة.

    أولا: من الكتاب:

    قال تعالى في سورة التوبة: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} (التوبة:11).

    وقال في سورة مريم: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً، فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً} (مريم:59،60).

    فوجه الدلالة من الآية الثانية، آية سورة مريم، أن الله قال: في المضيعين للصلاة، المتبعين للشهوات: {إلا من تاب وآمن} فدل، على أنهم حين إضاعتهم للصلاة، واتباع الشهوات غير مؤمنين.

    ووجه الدلالة من الآية الأولى، آية سورة التوبة، أن الله تعالى اشترط لثبوت الأخوة بيننا وبين المشركين، ثلاثة شروط:

    · أن يتوبوا من الشرك.

    · أن يقيموا الصلاة.

    · أن يؤتوا الزكاة.

    فإن تابوا من الشرك، ولم يقيموا الصلاة، ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا.

    وإن أقاموا الصلاة، ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا.

    والأخوة في الدين لا تنتفي إلا حيث يخرج المرء من الدين بالكلية، فلا تنتفي بالفسوق والكفر دون الكفر.

    ألا ترى إلى قوله تعالى: في آية القصاص من القتل: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} (البقرة:178)، فجعل الله القاتل عمداً أخاً للمقتول، مع أن القتل عمداً من أكبر الكبائر، لقول الله تعالى: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً} (النساء:93).

    ثم ألا تنظر إلى قوله تعالى في الطائفتين من المؤمنين إذا اقتتلوا: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} إلى قوله: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} (الحجرات:9،10)، فأثبت الله تعالى الأخوة بين الطائفة المصلحة والطائفتين المقتتلتين، مع أن قتال المؤمن من الكفر، كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر]. لكنه كفر لا يخرج من الملة، إذ لو كان مخرجا من الملة، ما بقيت الأخوة الإيمانية معه. الآية الكريمة قد دلت على بقاء الأخوة الإيمانية مع الاقتتال.

    وبهذا علم أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة، إذ لو كان فسقا أو كفرا دون كفر، ما انتفت الأخوة الدينية به، كما لم تنتف بقتل المؤمن وقتاله.

    فإن قال قائل: (هل ترون كفر تارك إيتاء الزكاة كما دل عليه مفهوم آية التوبة)؟

    قلنا: (كفر تارك إيتاء الزكاة، قال به بعض أهل العلم -وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى-).

    ولكن الراجح عندنا أنه لا يكفر، لكنه يعاقب بعقوبة عظيمة، ذكرها الله تعالى في كت ابه، وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته، ومنها ما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر عقوبة مانع الزكاة، وفي آخره، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار، وقد رواه مسلم بطوله في: باب "إثم مانع الزكاة"، وهو دليل على أنه لا يكفر، إذ لو كان كافرا ما كان له سبيل إلى الجنة.

    فيكون منطوق هذا الحديث مقدما على مفهوم آية التوبة، لأن المنطوق مقدم على المفهوم، كما هو معلوم في أصول الفقه.

    ثانيا : من السنة :

    1) قال صلى الله عليه وسلم: [إن بين الرجل وبين الشرك، والكفر، ترك الصلاة]. (رواه مسلم في كتاب الإيمان عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم).

    2) وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر]. (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه).

    والمراد بالكفر هنا، الكفر المخرج عن الملة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، جعل الصلاة فصلا بين المؤمنين والكافرين، ومن المعلوم أن ملة الكفر غير ملة الإسلام، فمن لم يأت بهذا العهد فهو من الكافرين.

    3) وفي صحيح مسلم، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: [ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع]. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: [لا ما صلوا].

    4) وفي صحيح مسلم أيضا، من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: [خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم]. قيل: يا رسول الله: أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: [لا ما أقاموا فيكم الصلاة].

    ففي هذين الحديثين الأخيرين، دليل على منابذة الولاة، وقتالهم بالسيف، إذا لم يقيموا الصلاة، ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم، إلا إذا أتوا كفرا صريحا، عندنا فيه برهان من الله تعالى، لقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه: [دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا، أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا، ومكرهنا، وعسرنا، ويسرنا، وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله]. قال: [إلا أن تروا كفرا بواحاً عندكم من الله فيه برهان] (متفق عليه).

    وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي صلى الله عليه وسلم، منابذتهم وقتالهم بالسيف كفرا بواحاً عندنا فيه من الله برهان.

    ولم يرد في الكتاب والسنة أن تارك الصلاة ليس بكافر أو أنه مؤمن، وغاية ما ورد في ذلك نصوص تدل على فضل التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وثواب ذلك، وهي إما مقيدة بقيود في النص نفسه يمتنع معها أن يترك الصلاة، وإما واردة في أحوال معينة يعذر الإنسان فيها بترك الصلاة، وإما عامة فتحمل على أدلة كفر تارك الصلاة، لأن أدلة كفر تارك الصلاة خاصة والخاص مقدم على العام.

    فإن قال قائل: (ألا يجوز أن تحمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على من تركها جاحدا لوجوبها؟!).

    قلنا: (لا يجوز ذلك لأن فيه محذورين:

    الأول: إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع وعلق الحكم به.

    فإن الشارع علق الحكم بالكفر على الترك دون الجحود.

    ورتب الأخوة في الدين على إقام الصلاة، دون الإقرار بوجوبها لم يقل الله تعالى: فإن تابوا وأقروا بوجوب الصلاة، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر جحد وجوب الصلاة. أو العهد الذي بيننا وبينهم الإقرار بوجوب الصلاة، فمن جحد وجوبها فقد كفر.

    ولو كان هذا مراد الله تعالى ورسوله لكان العدول عنه خلاف البيان الذي جاء به القرآن الكريم، قال الله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} (النحل:89).

    وقال تعالى مخاطبا نبيه: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}. (النحل:44).

    الثاني: اعتبار وصف لم يجعله الشارع مناطا للحكم:

    فإن جحود وجوب الصلوات الخمس موجب لكفر من لا يعذر بجهله فيه سواء صلى أم ترك.

    فلو صلى شخص الصلوات الخمس وأتى بكل ما يعتبر لها من شروط، وأركان، وواجبات، ومستحبات، لكنه جاحد لوجوبها بدون عذر له فيه لكان كافرا مع أنه لم يتركها.

    فتبين بذلك أن حمل النصوص على من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها غير صحيح، وأن الحق أن تارك الصلاة كافرا كفرا مخرجا عن الملة، كما جاء ذلك صريحا فيما رواه ابن أبي حاتم في سننه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال : أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تشركوا بالله شيئا، ولا تتركوا الصلاة عمدا، فمن تركها عمدا متعمدا فقد خرج من الملة].

    وأيضا فإننا لو حملناه على ترك الجحود لم يكن لتخصيص الصلاة في النصوص فائدة، فإن هذا الحكم عام، في الزكاة، والصيام، والحج، فمن ترك منها واحدا جاحدا لوجوبه كفر إن كان غير معذور بجهل.

    وكما أن كفر تارك الصلاة مقتضى الدليل السمعي الأثري، فهو مقتضى الدليل العقلي النظري.

    فكيف يكون عند الشخص إيمان مع تركه للصلاة التي هو عمود الدين والتي جاء من الترغيب في فعلها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يقوم بها ويبادر إلى فعلها. وجاء من الوعيد على تركها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يحذر من تركها وإضاعتها؟ فتركها مع قيام هذا المقتضى لا يبقى إيمانا مع التارك.

    فإن قال قائل: "ألا يحتمل أن يراد الكفر في تارك الصلاة كفر بالنعمة لا كفر بالملة ؟ أو أن المراد به كفر دون الكفر الأكبر؟!".

    فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم: [اثنتان بالناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة في الميت] وقوله: [سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر]. ونحو ذلك.

    قلنا: هذا الاحتمال والتنظير له لا يصح لوجوه:

    الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة حدا فاصلا بين الكفر والإيمان، وبين المؤمنين والكفار.

    والحد يميز المحدود ويخرجه عن غيره. فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر.

    الثاني: أن الصلاة ركن من أركان الإسلام، فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه الكفر المخرج من الإسلام.. لأنه هدم ركنا من أركان الإسلام، بخلاف إطلاق الكفر على من فعل فعلاً من أفعال الكفر.

    الثالث: أن هناك نصوصا أخرى دلت على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا من الملة.. فيجب حمل الكفر على ما دلت عليه لتتلاءم النصوص وتتفق.

    الرابع: أن التعبير بالكفر مختلف.. ففي ترك الصلاة قال: [بين الرجل وبين الشرك والكفر]. فعبر بأل الدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر بخلاف كلمة -كفر- منكرا أو كلمة -كفر- بلفظ الفعل فإنه دال على أن هذا من الكفر، أو أنه كفر في هذه الفعلة وليس هو الكفر المطلق المخرج عن الإسلام.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم) ص 70 ط السنة المحمدية على قوله صلى الله عليه وسلم: [اثنتان في الناس هما بهم كفر].

    قال: "فقوله: [هما بهم كفر] أي هاتان الخصلتان هما -كفر- قائم بالناس فنفس الخصلتين -كفر- حيث كانتا من أعمال الكفر، وهما قائمتان بالناس، لكن ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير بها كافرا الكفر المطلق، حتى تقوم به حقيقة الكفر. كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمنا حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته. وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم: [ليس بين العبد وبين الكفر، أو الشرك إلا ترك الصلاة، وبين كفر منكر في الإثبات]" أ. هـ. كلامه.

    فإذا تبين أن تارك الصلاة بلا عذر كافر كفرا مخرجا من الملة بمقتضى هذه الأدلة، كان الصواب فيما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل وهو أحد قولي الشافعي كما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} (مريم:59). وذكر ابن القيم في "كتاب الصلاة" أنه أحد الوجهين في مذهب الشافعي، وأن الطحاوي نقله عن الشافعي نفسه.

    على هذا القول جمهور الصحابة، بل حكى غير واحد إجماعهم عليه .

    قال عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة". رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرطهما.

    وقال إسحاق بن راهويه الإمام المعروف: "صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى يومنا هذا، أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يخرج وقتها كافر".

    وذكر ابن حزم، أنه قد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة قال: "ولا نعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة . نقله عنه المنذري في (الترغيب والترهيب) وزاد من الصحابة: عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبا الدرداء رضي الله عنهم". قال: "ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك والنخعي والحكم بن عتيبة وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم". أ. هـ.

    فإن قال قائل: ما هو الجواب عن الأدلة التي استدل بها من لا يرى كفر تارك الصلاة؟

    قلنا: الجواب أن هذه الأدلة لم يأت فيها أن تارك الصلاة لا يكفر، أو أنه مؤمن أو أنه لا يدخل النار، أو أنه في الجنة. ونحو ذلك.

    ومن تأملها وجدها لا تخرج عن خمسة أقسام كلها لا تعارض أدلة القائلين بأنه كفر.

    القسم الأول:

    أحاديث ضعيفة غير صريحة حاول موردها أن يتعلق بها ولم يأت بطائل.

    القسم الثاني:

    ما لا دليل فيه أصلا للمسألة.

    مثل استدلال بعضهم، بقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (النساء:48). فإن معنى قوله تعالى: {ما دون ذلك} ما هو أقل من ذلك، وليس معناه ما سوى ذلك، بدليل أن من كذب بما أخبر الله به ورسوله، فهو كافر كفراً لا يغفر له وليس ذنبه من الشرك.

    ولو سلمنا أن معنى {ما دون ذلك} ما سوى ذلك، لكان هذا من باب العام المخصوص بالنصوص الدالة على الكفر بما سوى الشرك والكفر المخرج عن الملة من الذنب الذي لا يغفر وإن لم يكن شركا.

    القسم الثالث:

    عام مخصوص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة.

    مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل: [ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار]. وهذا أحد ألفاظه وورد نحوه من حديث أبي هريرة وعبادة بن الصامت وعتبان بن مالك رضي الله عنهم.

    القسم الرابع:

    عام مقيد بما لا يمكن معه ترك الصلاة .

    مثل قوله صلى الله عليه وسلم، في حديث عتبان بن مالك: [فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله] (رواه البخاري).

    وقوله صلى الله عليه وسلم، في حديث معاذ: [ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار] (رواه البخاري).

    فتقييد الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد، وصدق القلب، يمنعه من ترك الصلاة، إذ ما من شخص يصدق في ذلك، ويخلص إلا حمله صدقه، وإخلاصه على فعل الصلاة. ولا بد فإن الصلاة عمود الإسلام، وهي الصلة بين العبد وربه، فإذا كان صادقا في ابتغاء وجه الله، فلا بد أن يفعل ما يوصله إلى ذلك، ويتجنب ما يحول بينه وبينه، وكذلك من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه، فلا بد أن يحمله ذلك إلى الصدق على أداء الصلاة مخلصا بها لله تعالى متبعا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن ذلك من مستلزمات تلك الشهادة الصادقة.

    القسم الخامس:

    ما ورد مقيدا بحال يعذر فيها بترك الصلاة.

    كالحديث الذي رواه ابن ماجة عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يدرس الإسلام كما يدرس الثوب] -الحديث- وفيه. وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون: "أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها" فقال له صلة:"[ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة" فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: "يا صلة تنجيهم من النار" ثلاثاً.

    فإن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمة من النار، كانوا معذورين بترك شرائع الإسلام، لأنهم لا يدرون عنها، فما قاموا به هو غاية ما يقدرون عليه، وحالهم تشبه حال من ماتوا قبل فرض الشرائع، أو قبل أن يتمكنوا من فعلها، كمن مات عقيب شهادته، قبل أن يتمكن من فعل الشرائع، أو أسلم في دار الكفر فمات قبل أن يتمكن من العلم بالشرائع.

    والحاصل أن ما استدل به من يرى كفر تارك الصلاة لا يقاوم ما استدل به من يرى كفره، لأن ما استدل به أولئك، إما أن يكون ضعيفا غير صريح وإما ألا يكون فيه دلالة أصلا، وإما أن يكون مقيدا بوصف لا يتأتى معه ترك الصلاة، أو مقيدا بحال يعذر فيها بترك الصلاة، أو عاما مخصوصا بأدلة تكفيره!.

    فإذا تبين كفره بالدليل القائم السالم عن المعارض المقاوم، وجب أن تترتب أحكام الكفر والردة عليه، ضرورة أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.



    الفصل الثاني
    فيما يترتب على الردة بترك الصلاة أو غيره

    يترتب على الردة أحكام دنيوية وأخروية:

    أولا: من الأحكام الدنيوية:

    1. سقوط ولايته:

    فلا يجوز أن يولى شيئاً يشترط في الولاية عليه الإسلام، وعلى هذا فلا يولى على القاصرين من أولاده وغيرهم، ولا يزوج أحدا من مولياته من بناته وغيرهن.

    وقد صرح فقهاؤنا رحمهم الله تعالى في كتبهم المختصرة والمطولة: أنه يشترط في الولي الإسلام إذا زوج مسلمة، وقالوا "لا ولاية لكافر على مسلمة".

    وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا نكاح إلا بولي مرشد، وأعظم الرشد وأعلاه دين الإسلام، وأسفه السفه وأدناه الكفر والردة عن الإسلام. قال الله تعالى: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} (البقرة:130).

    2. سقوط إرثه من أقاربه:

    لأن الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر، لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: [لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم]. أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

    3. تحريم دخوله مكة وحرمهما:

    لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة : الآية 28].

    4. تحريم ما ذكاه من بهيمة الأنعام:

    (الإبل والبقر والغنم) وغيرها مما يشترط لحله الزكاة.

    لأن من شروط الذكاة: أن يكون المذكي مسلما أو كتابيا (يهوديا أو نصرانيا)، فأما المرتد والوثني والمجوسي ونحوهم فلا يحل ما ذكاه.

    قال الخازن في تفسيره: "أجمعوا على تحريم ذبائح المجوس وسائر أهل الشرك من مشركي العرب وعبدة الأصنام ومن لا كتاب له".

    وقال الإمام أحمد: "لا أعلم أحدا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة".

    5. تحريم الصلاة عليه بعد موته، وتحريم الدعاء له بالمغفرة والرحمة:

    لقوله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} (التوبة:84). وقوله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم. وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم} (التوبة:113-114).

    ودعاء الإنسان بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر بأي سبب كان كفره اعتداء في الدعاء، ونوع من الاستهزاء بالله، وخروج عن سبيل النبي والمؤمنين.

    وكيف يمكن لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدعو بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر وهو عدو لله تعالى؟! كما قال عز و جل: {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال، فإن الله عدو للكافرين}. فبين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أن الله تعالى عدو لكل الكافرين.

    والواجب على المؤمن أن يتبرأ من كل كافر. لقوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون. إلا الذي فطرني فإنه سيهدين} (الزخرف:26،27).

    وقوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم، والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} (الممتحنة:4). وليتحقق له بذلك متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال الله تعالى: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} (التوبة:3).

    ومن أوثق عرى الإيمان: أن تحب في الله، وتكره في الله، وتوالي في الله، وتعادي في الله، لتكون في محبتك، وكراهيتك، وولايتك، وعداوتك، تابعا لمرضاة الله عز وجل.

    6. تحريم نكاحه المرأة المسلمة:

    لأنه كافر والكافر لا تحل له المرأة المسلمة بالنص والإجماع.

    قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} (الممتحنة: 10).

    قال في المغني 592/6: "وسائر الكفار غير أهل الكتاب لا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم، وذبائحهم) قال: والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت، لأنه لم يثبت لها حكم أهل الدين الذي انتقلت إليه في إقرارها عليه ففي حلها أولى".

    وقال في باب المرتد 130/8: "وإن تزوج لم يصح تزوجه لأنه لا يقر على النكاح، وما منع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة" (وفي مجمع الأنهر للحنفية آخر باب نكاح الكافر ص 202 ج1: "ولا يصح تزوج المرتد ولا المرتدة أحداً" لإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين).

    فأنت ترى أنه صرح بتحريم نكاح المرتدة، وأن نكاح المرتد غير صحيح، فماذا يكون لو حصلت الردة بعد العقد؟!.

    قال: في المغني 298/6: "إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان: إحداهما: تتعجل الفرقة. والثاني تقف على انقضاء العدة".

    وفي المغني ص 639/6: "أن انفساخ النكاح بالردة قبل الدخول قول عامة أهل العلم، واستدل له وأن انفساخه في الحال إذا كان بعد الدخول قول مالك، وأبي حنيفة وتوقفه على انقضاء العدة قول الشافعي".

    وهذا يقتضي أن الأئمة الأربعة متفقون على انفساخ النكاح بردة أحد الزوجين. لكن إن كانت الردة قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كانت بعد الدخول فمذهب مالك وأبي حنيفة الانفساخ في الحال، ومذهب الشافعي، الانتظار إلى انقضاء العدة. وعن أحمد روايتان كالمذهبين.

    وفي ص 640 منه: "وإن ارتد الزوجان معا، فحكمهما حكم ما لو ارتد أحدهما إن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة، وإن كان بعده فهل تتعجل أو تقف على انقضاء العدة على روايتين؟ وهذا مذهب الشافعي ثم نقل عن أبي حنيفة أن النكاح لا ينفسخ استحسانا، لأنه لم يختلف بهما الدين، فأشبه ما لو أسلما، ثم نقض صاحب المغني قياسه طردا وعكسا".

    وإذا تبين أن نكاح المرتد لا يصح من مسلم سواء كان أنثى أم رجلا، وأن هذا مقتضى دلالة الكتاب والسنة، وتبين أن تارك الصلاة كافر. بمقتضى دلالة الكتاب والسنة، وقول عامة الصحابة، تبين أن الرجل إذا كان لا يصلي وتزوج امرأة مسلمة، فإن زواجه غير صحيح، ولا تحل له المرأة بهذا العقد، وأنه إذا تاب إلى الله تعالى ورجع إلى الإسلام وجب عليه تجديد العقد. وكذلك الحكم لو كانت المرأة هي التي لا تصلي.

    وهذا بخلاف أنكحة الكفار حال كفرهم، مثل أن يتزوج كافر بكافرة، ثم تسلم الزوجة فهذا إن كان إسلامها قبل الدخول انفسخ النكاح، وإن كان إسلامها بعده لم ينفسخ النكاح، ولكن ينتظر فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة، فهي زوجته، وإن انقضت العدة قبل إسلامه فلا حق له فيها، لأنه تبين أن النكاح قد انفسخ منذ أن أسلمت.

    وقد كان الكفار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسلمون مع زوجاتهم، ويقرهم النبي صلى الله عليه وسلم، على أنكحتهم، إلا أن يكون سبب التحريم قائما، مثل أن يكون الزوجان مجوسيين وبينهما رحم محرم، فإذا أسلما حينئذ فرق بينهما لقيام سبب التحريم.

    وهذه المسألة ليست كمسألة المسلم الذي كفر بترك الصلاة، ثم تزوج مسلمة فإن المسلمة لا تحل للكافر بالنص والإجماع، كما سبق ولو كان الكافر أصليا غير مرتد، ولهذا لو تزوج كافر مسلمة فالنكاح باطل، ويجب التفريق بينهما فلو أسلم وأراد أن يرجع إليها، لم يكن له ذلك إلا بعقد جديد .

    7. حكم أولاد تارك الصلاة من مسلمة تزوج بها:

    فأما بالنسبة للأم فهو أولاد لها بكل حال.

    وأما بالنسبة للمتزوج فعلى قول من لا يرى كفر تارك الصلاة فهو أولاده يلحقون به بكل حال لأن نكاحه صحيح.

    وأما على قول من يرى كفر تارك الصلاة وهو الصواب على ما سبق تحقيقه في -الفصل الأول- فإننا ننظر:

    · فإن كان الزوج لا يعلم أن نكاحه باطل، أو لا يعتقد ذلك، فالأولاد أولاده يلحقون به، لأن وطأه في هذه الحال مباح في اعتقاده، فيكون وطء شبهة ووطء الشبهة يلحق به النسب.

    · وإن كان الزوج يعلم أن نكاحه باطل ويعتقد ذلك، فإن أولاده لا يلحقون به، لأنهم خلقوا من ماء من يرى أن جماعه محرم لوقوعه في امرأة لا تحل له.


    ثانيا: الأحكام الأخروية المترتبة على الردة:

    1. أن الملائكة توبخه، وتقرعه.

    بل تضرب وجوههم وأدبارهم.

    قال الله تعالى: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة، يضربون وجوههم وأدبارهم، وذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما قدمت أيديكم، وأن الله ليس بظلام للعبيد}. (الأنفال:50،51).

    2. أنه يحشر مع أهل الكفر والشرك لأنه منهم.

    قال الله تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم}. (الصافات:22،23). والأزواج جمع (زوج) وهو (الصنف) أي احشروا الذين ظلموا ومن كان من أصنافهم من أهل الكفر والظلم.

    3. الخلود في النار أبد الآبدين:

    لقوله تعالى: {إن الله *** الكافرين وأعد لهم سعيرا. خالدين فيها أبدا لا يجدون ولياً ولا نصيراً. يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} (الأحزاب:64-66).

    وإلى هنا انتهى ما أردنا القول فيه في هذه المسألة العظيمة التي ابتلي بها كثير من الناس.

    · وباب التوبة مفتوح لمن أراد أن يتوب. فبادر أخي المسلم إلى التوبة إلى الله عز وجل مخلصا لله تعالى، نادما على ما مضى، عازما على ألا تعود، مكثراً من الطاعات. {فمن تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفوراً رحيماً. ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا}.

    أسأل الله تعالى أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، وأن يهدينا جميعا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء، والصالحين، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.



    تم بقلم الفقير إلى الله تعالى
    محمد بن الصالح العثيمين
    في 23/2/1407هـ
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-04-25
  15. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    جديد صيدالفوائد

    جديد موقع صيد الفوائد http://www.saaid.net/
    ليوم الاثنين الموافق 08/ 02 /1425هـ

    إذا كنت لا تستطيع تصفح المواضيع من البريد .. فانسخ الرابط التالي
    http://www.saaid.net/arsheef/08-02-1425.htm



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أخي الفاضل : ساهم في نشر موقع صيد الفوائد





    مختارات
    .
    حـوَارٌ هَـادِئٌ بين عبدالله وعبدالنبي
    .
    يرحل الأوفياء ..ويبقى الخونة !!

    .
    أملي .. أن يرضى الله عني !!
    .
    الشجرة الملعونة في التأريخ
    .
    مع القافلة المباركة يا شيخ المجاهدين!
    .
    رسالة من الشهيد أحمد ياسين إلى أبناء الأمة
    .
    طبع الذئب محبة الدم !
    .
    إمام العصر اغتيل بعد صلاة الفجر
    .
    إنه كان منصورًا
    .
    أسد الله وأسد رسوله.. الشيخ الشهيد
    .
    حدث بكى له التاريخ
    .
    المقعدون (في وداع أحمد ياسين)
    .
    وقفاتٌ وعبرٌ من سيرة الشيخ أحمد ياسين وحادثة اغتياله
    .
    البرامج المعربة وصناعة نجوم الضياع
    .
    في مايسمى " صدام الحضارات "
    .
    العلاقة الحميمة بين الصحابة وآل البيت
    .
    جذور الغلو
    .
    بمناسبة القمة العربية .. يا ليتهم وحدوا القمة في هذه الجامعة ..؟
    .
    رسائل وأفكار دعوية
    .
    عشرون سببا للخشوع في الصلاة
    .
    أخي المسجد حن إليك
    .
    إلى متسوّق
    .
    سكان القمم
    .
    أطفالنا والتربية النفسية
    .
    من يقود السفينة
    .
    أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (4)
    .
    720
    .
    منوعات
    .
    الأصل الأيديولوجيّ الحقيقيّ للإرهاب الدّاروينيّة و المادّيّة
    .
    الوعي الفقهي .. ضرورة أمنية
    .
    النظام الاقتصادي في الإسلام
    .
    ضوابط الفتيا في النوازل المعاصرة
    .
    الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بإنصاف 5
    .
    رسالة من "عسقلان أكاديمي" الى "ستار أكاديمي"
    .
    تَصرُّفٌ جاهل وظُلمٌ آثم!
    .
    أطياف الهداية .. مقالات المهندس. عبد اللطيف البريجاوي
    .
    للنساء فقط
    .
    إلى الغرباء: فما هي إلا ساعة..!
    .
    المرأة بين التحرير والتغرير

    .
    حقوق المرأة ..في ظل المتغيرات المعاصرة

    .
    نوع آخر من النساء

    .
    يا أميرةً في الصفوف لجهاد أهل الريب

    .
    امرأة .. وامرأة ... وبينهما إناء مكسور !!

    .
    صفات الحجاب الشرعي

    .
    كـوني مثـلـهن

    .
    ملتقى الداعيات

    .
    كتب وبحوث للتحميل
    .
    الوسطية في الإسلام

    .
    تيسير العزيز المنان في بيان اعجاز القرآن

    .
    إضافة أكثر من 20 كتاب للمكتبة
    .
    أخوكم
    موقع صيد الفوائد
    http://www.saaid.net/
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-04-25
  17. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    مواقع وصفعه

    صفعة في و جوه دعاة الاختلاط
    عكاظ / أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أنها ستمنح المدارس العامة الحكومية والخاصة حق عدم الاختلاط بين الجنسين في المدارس لتوفير خيارات تعليمية متنوعة وتلبية للاحتياجات التربوية. ووافق الكونجرس الأمريكي على هذه الخطوة وأعطى توجيهات إلى وزير التربية والتعليم رود بيج ببحث سبل توسيع نطاق الخيارات المتاحة أمام زيادة عدد الفصول التي يتم من خلالها تطبيق عدم الاختلاط بين الجنسين. وكانت قد تقدمت بهذا المشروع السيناتور الديمقراطي هيلاري كلينتون وزميلتها الجمهورية كاي بيلي هوتشون وقالت الأخيرة إن نظام عدم الاختلاط موجود في المدارس الخاصة منذ عدة سنوات وحان الوقت لتعميم هذا النظام على المدارس الحكومية العامة.وسوف يتم تطبيق النظام الجديد خلال 45 يوماً.



    سبحان الله يتراجعون شيئا فشيئا عن الإختلاط ويسعى إليه في بلادنا أهل الضلال!!






    &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
    {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (56) سورة القصص
    56 - Verily! You (O Muhammad SAW) guide not whom you like, but Allâh guides whom He wills. And He knows best those who are the guided[].
    أكتشف الأسلام ! أسرع ديانه إنتشاراً في العالم! تعرف على الدين الحق Discover Islam- The Fastest growing Religion in the World! Learn about the Real Islam!
    http://www.sultan.org
    http://www.islam-guide.com/
    http://islamtoday.com/yusuf.htm
    http://islamtomorrow
    http://www.islamhouse.com/ar
    هذا موقع يحتوي على أشرطة دعوية بعدة لغات
    http://www.islamhouse.com/dc
    وهذا يحتوي على معاني القرآن الكريم بعدة لغات
    http://www.quranhome.com
    للغه الأنجليزيه
    http://www.islam-guide.com
    للغه الفرنسيه
    http://www.islam-guide.com/fr
    للغه الأيطاليه
    http://www.islam-guide.com/it
    للغه الأسبانيه
    http://www.islam-guide.com/es
    موقع الكتاب على الانترنت هو :
    http://www.islam-guide.com
    http://www.i-g.org
    وهذا الكتاب على هيئة بي دي اف بشكل الكتاب الاصلي :
    http://www.islam-guide.com/islam-guide.pdf
    ______________________________________
    وهذه مواقع تحذرمن النصارى و المنصرين
    http://www.littlesundries.com/tanseer/index.php
    http://www.angelfire.com/az3/theguided/Arabic/index.htm
    http://4christian.8m.com/index.htm
    http://www.geocities.com/errorcross
    http://khayma.com/hedaya/
    http://arabic.islamicweb.com/christianity/
    http://nasaranews.cjb.net/
    barsoomyat.com
    _________________________________
    وهذه بعض المواقع للرد على الشيعه (( عباد القبور )) وهي فوق الرائعه
    حوار هادئ مع الشيعه
    http://www.islamicweb.com/arabic/shia/
    شبكة الدفاع عن سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام وفيه منتدى
    http://www.d-sunnah.net/
    البرهان وفيه مرئيات وصوتيات
    http://www.albrhan.com/
    الشيعه والاسلام
    http://www.khayma.com/rafidha/
    مواقع لفضح الشيعه
    http://www.albargothy.net/deeen/alferaq/shi3a_12/shi3a_1.htm
    حقائق الشيعه
    http://www.antishea3h.com/index.php
    عقائدهم
    http://kotob.hypermart.net/shia.htm
    نجران
    www.najran.net
    القول المبين في الشيعه
    http://www.muslm.net/cgi-bin/postlist.pl?Cat=&Board=bd3a7
    فنور وثائق محرفه وعجب عجاب
    http://www.fnoor.com/
    دليل حقيقة الشيعه وفيه فارسي وثلاث لغات
    http://home.chello.no/~karbala/
    منتدى السرداب
    http://www.alserdaab.net/alserdaab/
    معاناة اهل سنة المصطفى في ايران
    http://www.isl.org.uk/
    عثمان الخميس
    http://almanhaj.com/almanhaj/index.php
    انصار بعدة لغات وفيه فارسي ايضا
    http://www.ansar.org/
    أكبر شبكة للرد على الشيعه بالانكليزي وبعدة لغات أجنبيه أخرى
    http://islamicweb.com/?folder=beliefs/cults&file=shia
    موقع فنور رائع
    http://www.fnoor.com
    موقع المجهر....... التبيان الجلي لحقيقة الجفري علي
    http://www.almijhar.net
    الرجـــاء نشرهــــا
    Please Forward
    &&&&&&&&&&&&&&&&&&
    live Islam البث الإسلامي المباشر
    http://www.liveislam.com
    اذا لم تفتح الروابط اعمل نسخ ولصق
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-04-25
  19. علان

    علان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-04-13
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    الرد المختصر

    الطريقة المثلى لدعوة تارك الصلاة والتعامل مع المبتدع



    ما هي الطريقة المثلى لدعوة تارك الصلاة؟ وماذا عن المبتدع؟



    الجواب: الحمد لله

    أولاً: ينبغي النظر في حال المدعو لأداء الصلاة أو غيرها من العبادات، ومراعاة ما يلائمها من أساليب الترغيب أو الترهيب، وإن كان الأصل العام في الشرع أن يجمع بينهما، ثم إنه من الأهمية بمكان مراعاة أحوال المدعو في إقباله أو إدباره، وتأثره بالموعظة أو انصرافه عنها.

    ثانياً: الطريقة المثلى لدعوة تارك الصلاة تتلخص فيما يلي:

    1 - تذكيره بفرضية الصلاة، وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.

    2 - إعلامه ببعض فضائل الصلاة؛ فهي خير ما فرضه الله على عباده، وخير ما يتقرب به العبد إلى ربه، وهي أول ما يحاسب عليه العبد من أمر دينه، والصلوات الخمس كفارة لما بينهن، ما لم تغش الكبائر، وسجدة واحدة يرفع العبد بها درجة، ويحط عنه بها خطيئة، إلى آخر ما ورد في فضائل الصلاة؛ فإن هذا من شأنه أن تسمح بها نفسه - إن شاء الله -، ولعلها تصير قرة عينه كما كانت قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    3 - إعلامه بما ورد في شأن تاركها من الوعيد الشديد، واختلاف العلماء في كفره وردته، وأن الإسلام لا يتيح لتارك الصلاة فرصة في العيش طليقاً بين الناس، إذ الواجب في شأنه أن يدعى للصلاة، فإن أصر على الترك قتل مرتداً في مذهب أحمد ومن وافقه من السلف، أو قتل حداً في مذهب مالك والشافعي، أو حبس وسجن في مذهب أبي حنيفة، أما أن يترك حراً طليقاً فلا قائل بذلك من أهل العلم، فيقال لتارك الصلاة: هل ترضى أن يختلف العلماء في شأنك بين الكفر والقتل والحبس؟!

    4 - تذكيره بلقاء الله - تعالى -، والموت، والقبر، وما يحدث لتارك الصلاة من سوء الخاتمة، وعذاب القبر.

    5 - بيان أن تأخير الصلاة عن وقتها كبيرة من الكبائر؛ ((فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً)) مريم: 59، قال ابن مسعود عن الغي: واد في جهنم بعيد القعر، خبيث الطعم، وقال - تعالى -: ((فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ)) الماعون: 4، 5.

    6 - بيان ما يترتب على القول بكفره من أمور عظيمة، كبطلان نكاحه، وحرمة بقائه ومعاشرته لزوجته، وكونه لا يغسّل ولا يصلى عليه بعد وفاته، ومن النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة قوله - صلى الله عليه وسلم -:( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم (82)، وقوله:( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) رواه الترمذي (2621) والنسائي (463) وابن ماجه (1079).

    7 - إهداؤه بعض الكتيبات والأشرطة التي تتناول موضوع الصلاة وعقوبة تاركها والمتهاون فيها.

    8 - هجره وزجره في حال إصراره على ترك الصلاة.



    وأما المبتدع، فيختلف التعامل معه حسب نوع بدعته ودرجتها، والواجب نصحه ودعوته إلى الله، وإقامة الحجة عليه، وإزالة شبهته، فإن أصر على بدعته هُجر وزجر إذا غلب على الظن أن ذلك ينفعه، وينبغي التثبت أولاً في الحكم على شخصٍ ما بأنه مبتدع، والرجوع في ذلك إلى أهل العلم، والتفريق بين البدعة وصاحبها، فربما كان معذوراً بجهل أو تأويل، وانظر تفصيل ذلك في: (حقيقة البدعة وأحكامها لسعيد بن ناصر الغامدي). والله أعلم.
     

مشاركة هذه الصفحة