المعنى الحقيقي للوسط والوسطية في الإسلام

الكاتب : ALyousofi   المشاهدات : 327   الردود : 0    ‏2004-04-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-24
  1. ALyousofi

    ALyousofi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-04
    المشاركات:
    343
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    اللهم اجعل اخر كلامي في الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله
    اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني او من الشيطان
    اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

    أخواني وأخواتي في ألأسلام حفظكم الله ورعاكم
    وهل أنتم حقا من / ألأمة الوسطا
    فعملوا لتكونوا كذلك والله الموفق الى ما يحب ويرضى


    المعنى الحقيقي للوسط والوسطية في الإسلام !!



    شاع بين الخاصة والعامة مصطلح الوسطية والإسلام الوسطي وفسروه بطريقة غريبة عجيبة بل إن بعضهم إنشاء أحزابا إسلامية تحمل ذات المفهوم مما أدى إلى ترسيخه لدى الناس

    لذا رأيت أن من الواجب إيضاح هذا اللبس الخطير في المعنى لأن الأمة بدأت تنسى لغتها وتفسرها برؤية الأعداء وحسب الأهواء ويستدلون بالآية الكريمة ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا على الناس شهداء ويكون الرسول عليكم شهيدا )

    وإلا فالإسلام واحد لا يوجد إسلام متطرف واسلام غير متطرف هو شرع الله ينفذ كما أنزله الله سبحانه والآن لنتطرق للمعنى





    ( وسط .. يوسط .. وساطة) صار شريفاً وحسيباً

    يقال وسيط فيهم أي هو أرفعهم مقاماً وأشرفهم نسبا

    رجل وسط : حسيب في قومه

    المنجد ص 997



    و في مختار الصحاح

    ( الوساطة ) ( والوسط ) من كل شيء أعدله ومنه قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) أي عدلا

    واسطة القلادة الجوهر الذي في وسطها وهو أجودها



    وفي شرح ابن كثير فيقول في تفسير قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا على الناس شهداء ويكون الرسول عليكم شهيدا )... إنما حولنا كم إلى قبلة إبراهيم عليه السلام، واخترناكم لنجعلكم خيار الأمم لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم ، لأن الجميع معترفون لكم بالفضل

    والوسط هنا الخيار الأجود . كما يقال قريش أوسط العرب نسباً وداراً أي خيرها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطاً في قومه ، ، أي أشرفهم نسباً

    ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خصها بأكمل الشرائع ، وأقوم المناهج ، وأوضح المذاهب كما قال تعالى:

    هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس )

    عن أبى سعيد قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت ؟ فيقول نعم ، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم فيقولون ما أتنا من نذير .وما أتانا من أحد ، فيقال يا نوح من يشهد لك فيقول محمد أمته ، قال فذلك قوله( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) قال الوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم ، ..... عن النبي قال صلى الله عليه وسلم قال : (أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق ما من الناس أحد إلا وأنه منا ، ما من نبي كذبه قومه إلا نحن شهداء أنه قد بلغ رسالة ربه عز وجل



    ونخلص إلى ما قال به الأمام ابن عبد الوهاب وابن القيم في إعلام الموقعين إلى أن : وجه الاستدلال في قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)

    سورة البقرة آية : 143

    أنه سبحانه وتعالى أخبر أنه جعلهم أمة خياراً عدلاً ، هذا حقيقة الوسط ، فهم خير الأمم وأعدلها في أقوالهم وأعمالهم وإرادتهم ونيتهم ، وبهذا استحقوا أن يكونوا شهداء للرسل على أممهم يوم القيامة ، والله سبحانه يقبل شهادتهم عليهم فهم شهداؤه ، ولهذا نوه بهم ، ورفع ذكرهم وأثنى عليهم ، لأنه سبحانه لما اتخذهم شهداء أعلم خلقه من الملائكة وغيرهم بحال هؤلاء الشهداء ، وأمر ملائكته أن تصلي عليهم ، وتدعو لهم ، وتستغفر لهم ،والشاهد المقبول عند الله هو الذي يشهد بعلم وصدق ، فيخبر بالحق ،مستنداً إلى علمه به ، كما قال تعالى : ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) سورة الزخرف آية 86 ( الاجتهاد والخلاف للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص17)



    وإنما كانت هذه الأمة خير الأمم باتباعها لمنهج الدين الإسلامي ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) سورة آل عمران آية3
     

مشاركة هذه الصفحة