وقفـــــــــــات مع المواجهـــــــــــــــات !

الكاتب : أبو بنان   المشاهدات : 467   الردود : 0    ‏2004-04-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-24
  1. أبو بنان

    أبو بنان عضو

    التسجيل :
    ‏2004-03-23
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    وقفات مع المواجهات !

    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
    فإن المواجهات المسلحة التي حدثت مؤخراً في جزيرة العرب سواءً بين المجاهدين والصليبيين أو بين المجاهدين والنظام السعودي العميل تُعدُّ نقطة تحول جذري في الأوضاع بجزيرة العرب ، ولها أثرٌ كبيرٌ على الوضع السياسي والعسكري والاجتماعي والديني في بلاد الحرمين ، ومحاولةً مني في دراسة تلك المواجهات المسلحة التي وقعت بين النظام العميل لأمريكا وبين مجموعات المجاهدين أحببت أن أقف مع القارئ الكريم بهذه الوقفات كي نفهم ما يحدث من حولنا ونقف معه الموقف الصحيح .

    الوقفة الأولى :

    يجب أن ندرك أولاً ما أهداف كل طرف ؟ ومن قام بعنصر المبادأة من الطرفين ؟ حتى يتسنَّى لنا الحكم على أفعال الطرفين ونتائج عملهم بعدلٍ وعلم .
    أما هدف المجاهدين فهو قتال الصليبيين وإخراجهم من جزيرة العرب كما أوصى بذلك الرسول صلى اللع عليه وسلم في مرض موته ولا شك أنه لا يتم ذلك إلا بقتالهم والقعود لهم كل مرصد ، وأما إن تعرضوا إلى هجوم من القوات العميلة المناصرة للصليبيين فقد أعلنوا أنهم سيقومون بالدفاع عن أنفسهم وقتال هذه القوات ؛ والدليل على أن هذا هدفهم هو أقوالهم وأفعالهم التي برهنت صدقهم فإنهم قد ذكروا مراراً وتكراراً أن هدفهم هو قتال العدو الصليبي المحتل لأراضي المسلمين ومنها بلاد الحرمين ، وبيَّنوا أن من وقف في وجههم ليحول بينهم وبين هدفهم فإن مصيره مصيرهم وإن لم يكن هدفهم ابتداءاً ، ودلَّلوا على شرعية عملهم هذا بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة والإجماع ، وارجع إن شئت إلى بياناتهم المتعددة فمنها على سبيل المثال : بيانهم بشأن حادثة أشبيلية ، وبيان الشيخ المجاهد / يوسف العييري – رحمه الله – وبيانهم ( من نحن وماذا نريد ؟ ) والذي نشر في هذه المجلة المباركة ( صوت الجهاد ) في العدد الثالث ، وبيانهم ذلك في شريط (وصايا سرية محمد الشهري) و ( شهداء المواجهات ) و ( بدر الرياض ) ، وغيرها من البيانات والرسائل التي نشرت عبر القنوات الفضائية وفي الشبكة العنكبوتية ، وأفعالهم كذلك تُصدِّق ذلك بجلاء ؛ انظر إلى المواجهات السابقة ومَن المُهاجم فيها : أليست هي القوات الحكومية ؟ ...
    إذاً ليس هدفهم هو ابتداءُ هؤلاء بالقتال ؛ وإنما الهدف هو الدفاع عن النفس ، إذ كيف يستسلمون لعملاء النصارى وأذنابهم وخدمهم الذين تؤزُّهم أمريكا للقبض على المجاهدين أزّاً ، ولا تسل عن فرحها العميق عند أسر أحد الإخوة المجاهدين حتى لا يستطيع بعدها المُضي في نصرة إخوانه المسلمين وديارهم التي احتلتها ، فيخلو لهم الجو ليعيثوا في أراضي المسلمين وأعراضهم وممتلكاتهم فساداً ، لأنه لن يردهم عن ذلك والله إلا المجاهدين ، وأما الحكام الخونة وأعوانهم فإنه من المعلوم للجميع أنهم لن يقفوا في وجههم أبداً ؛ بل سيقومون بتنفيذ مخططاتهم على أتم وجه وأكمله ، كما هو الواقع – ولا حول ولا قوة إلا بالله - ...
    وأما عن الطرف الآخر – عملاء أمريكا في المنطقة ( النظام السعودي ) - فهدفهم من ملاحقة المجاهدين الأبطال وقتالهم هو خوفهم الذريع من أن يُمسَّ عِلجٌ من علوج النصارى بأذى !!
    وإن كنت أخي تشُكُّ في هذا فاسأل نفسك هذه الأسئلة !!
    ما هو موقف كل طرف من هذه المواجهات ؟!!
    أليست القوات الحكومية في كل مواجهة - بلا استثناء - هي التي تُمثِّل موقف المهاجم !! والمجاهدون يُمثِّلون موقف المدافع!!
    هل تحصينات مراكز قوات الطوارئ ، والمباحث العامة ، ومراكز الشُّرط أقوى من تحصينات المجمعات الصَّليبية الأربعة التي دمَّرها المجاهدون ببسالةٍ وأعجوبة كما صرح بذلك العدو قبل الصديق ؟!!
    لا يشك أحدٌ في الفرق الواسع ، والبون الشاسع بين تحصينات المستعمرات الصليبية وتحصينات مراكز هؤلاء العملاء الخونة لدينهم وأرضهم وأهليهم !!
    إذاً لماذا يقصد المجاهدون هذه المستعمرات المُحصَّنة التحصين الشديد ، ويدعون هؤلاء ؟! أليس لأنهم ليسوا هدفاً لهم ؟!!

    الوقفة الثانية :

    أثبتت هذه المواجهات الصبر العجيب الذي تحلَّى به إخواننا المجاهدون ، ورباطة جأشهم ، وتريثهم وعدم استعجالهم ، وبرهان ذلك : أنه قد أصابهم من البلاء والجهد من هذه الحكومة ما الله به عليم ومع ذلك مازالوا متريِّثين ومتحلِّين بحُلَّة الصبر.
    لقد دُوهموا في استراحة الشفا وأصابوا أحدهم بإصاباتٍ بليغة لم يزل إلى الآن يعاني منها ألا وهو المجاهد البطل / محمد السحيم - أسأل الله أن يمُنَّ عليه بالشفاء العاجل وأن يفك أسره - ، ومن ثمَّ هاجموهم في شقق الروشن وسلَّمهم الله ، وهاجموهم في منزلهم بحي إشبيلية وسلَّمهم الله أيضاً ، وهاجموا الشيخ المجاهد / يوسف العييري – تقبله الله – وقتلوه – قتلهم الله - ، وهاجموهم في حي الخالدية بمكة المكرمة وقُتل خمسةٌ من الإخوة – تقبلهم الله في الشهداء - ، وهاجموهم في بلدة الصوير وقتلوا أربعةً من الإخوة – تقبلهم الله في الشهداء - ، وهاجموهم في بلدة غضي بالقصيم وقتلوا ستةً منهم – أسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء - ، وهاجموهم في استراحة حي الأمانة وسلَّمهم الله ، وهاجموهم في إسكان جيزان وقتلوا ثلاثة منهم – تقبلهم الله - ، وهاجموهم في رياض الخبراء وسلَّمهم الله جميعاً ، وهاجموهم في حي الشرائع بمكة المكرمة وقتلوا أربعةً من الإخوة – أسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء - ، وهاجموهم في حي السويدي مرتين ، في آخرها قُتل المجاهد البطل / عبدالإله العتيبي – تقبله الله- ، وأصيب المجاهد البطل / عامر الشهري إصابة بليغة تُوفي على إثرها بعد شهرين من المرض –تقبله الله- ، وهاجموهم في استراحة بالمونسيَّة في عيد الفطر قُتل فيها اثنان من المجاهدين الأبطال / عبدالمحسن بن عبدالعزيز الشبانات ومساعد بن محمد السبيعي – تقبلهم الله في الشهداء - ، هذا فضلاً عن إيذائهم في أنفسهم وأهليهم إيذاءً منقطع النظير ، فالقلب يتقطع ألماً وحسرةً من سماع طرق تعذيبهم للمجاهدين في السجون فضلاً عن حصولها للمرء ولعل الله أن يُيسِّر كتابة هذا التاريخ الأسود القاتم للسجون الطاغوتية التي أُعدِّت خصِّيصاً للمجاهدين في سبيل الله وقد أشار الأخ / علي المعبدي – تقبله الله في الشهداء – إلى شيءٍ من التعذيب الذي يتعرض له المجاهدين في السجون في اللقاء الذي أُجري معه ونُشر في ( بدر الرياض ) ، وإن لم يستطيعوا القبض على المجاهد انتقلوا إلى إيذاء أقرب الناس إليه ، فهذا المجاهد البطل / عبدالرحيم الناشري – فك الله أسره - اعتقلوا أعداداً غفيرة من عائلته وأقربائه من الرجال والنساء ، وهذا المجاهد الشهيد / جبران حكمي – تقبله الله – اعتُقل كثيرٌ من عائلته فترةً طويلة أيضاً ، وهذا المجاهد البطل / صالح الجديعي – فك الله أسره – اعتقلوا أباه قبل أن يتمكَّنوا منه فترةً طويلة – لعنهم الله - ، وعُذِّب عذاباً شديداً بعدما أُسر ، وهذا المجاهد الأسد / صالح العوفي اعتقلوا والدي زوجته ، وهذا المجاهد / عبد المجيد المنيع اعتقلوا أخاه عبدالله وبقي رهن الاعتقال في سجون الطواغيت عدداً من الأشهر ، وكذا اعتقالهم للمرأة الصالحة زوجة المجاهد العابد / كريم التهامي المجاطي - نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً – حيث قاموا باعتقالها هي وابنها الأكبر الذي يبلغ الثالثة عشر من عمره وقد اعتقلوا في المستشفى الذي تقوم الزوجة الصالحة بالعلاج فيه وقد كانت ذاهبةً إليه مع ابنها الأكبر – فك الله أسرهم وانتقم لهم ممن اعتقلهم وتسبب في ذلك – ولك أن تتصوَّر أخي المسلم حجم المأساة التي لحقت هذه العائلة المجاهدة حيث فرَّقوا شملها بعد اجتماع ، فاعتقلوا الأم وابنها بغير ذنبٍ إلا لأنهم ممن هاجر إلى أفغانستان بينما أهل العهر والفساد يعيشون في الجزيرة العربية بكل احترامٍ وتبجيلٍ من هذه الدولة اللعينة ، وأما عن الجنود الصليبيين فالحراسة المشدَّدة عليهم وقتال كل من يسعى لقتالهم بكل ما أُوتوا من قوة كل ذلك من أجل عيون النصارى المعتدين عليهم من الله ما يستحقون ، وكذا اعتقالهم للمجاهدة / نجوى الصاعدي ورفيقة دربها هيفاء الأحمدي عدة مرات وهي الآن مختفيةٌ عن أعين هؤلاء الطواغيت بعد أسر أخيها وزوجها وأخي زوجها نسأل الله أن يحفظهن بحفظه وأن يفك أسر من أُسر من المجاهدين والمجاهدات و كذا اعتقالهم لعددٍ من عائلة المجاهد / علي الفقعسي – فك الله أسره – من رجالٍ ونساء ... و.... قائمة طويلة وطويلة جداً من هذه الاعتداءات الوحشية والتي لو ذهبت لأذكر ما أعلمه منها لاحتجت في ذلك إلى كتاباتٍ كثيرة ...
    ومع كل هذه الأعمال الوحشية ، والأفعال الإجرامية ، والتصرفات الفرعونية ، التي لحقت هؤلاء المجاهدين فإنهم لم يقوموا بأيِّ عمليةٍ ضد هؤلاء المجرمين ، مع عدم عجزهم عن ذلك ولو كانوا عاجزين لما استطاعوا أن يدُكُّوا معاقل اليهود والنصارى دكَّاً أدهش العالم بأجمعه ، فمعاقل هؤلاء المجرمين من المباحث والقوات ورؤوس النظام السعودي ليست بأشدَّ تحصيناً من مجمع فينيل بالعليا والذي دمَّره إخواننا المجاهدون في عام 1415هـ - تقبل الله من استشهد منهم - ، وليست بأصعب من ضرب سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام ، وليست بأصعب من ضرب المدمرة الأمريكية ( كول ) مما عطَّل عملها للسنين الماضية وما عادت للخدمة إلا في شهر شوال من هذا العام ( 1424هـ ) ، وليست بأصعب أيضاً من دكِّ البنتاجون وبرجي مركز التجارة العالمي ، وليست بأصعب أيضاً من ضرب المجمَّعات الصَّليبيَّة الأربعة والتي ضُربت في شرق الرياض وغربها ولا غيرها من الضربات الكثيرة والمباركة ، والتي نفَّذها أولئك الأبطال الذين ما زالت هذه الحكومة الغاشمة تُلاحقهم وتُهددهم – وعينها على الولايات المتحدة الأمريكية – تخشى عليها من السقوط لأن سقوطها إنما هو سقوطٌ لها فلولا بقاء الولايات المتحدة الأمريكية مُعلنةً الحرب على هؤلاء المجاهدين لما تجرَّأت هذه الحكومة العميلة على حربهم ؛ بل لسعت جاهدةً في الاستجداء بهم وطلب رحمتهم ، وهذا ما سيحصل والأيام بيننا وسترون ذلك عياناً – بإذن الله – ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) .
    الشاهد أن عدم قيامهم بعمليةٍ لا نوعية ولا تكتيكية ولا استراتيجية ضد هذا النظام العميل مع كل ما حصل منه من إيذاءٍ وتعدٍّ على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وإخوانهم وأهليهم لا يدل على عدم قدرتهم على ذلك .. فإن من يستطيع أن يهدم ناطحةً لن يُعجزه بحال هدم منزلٍ من طابقين ؛ ولكن هي الحكمة والأناة والتَّريُّث الذي يجب أن يُحسب لإخواننا المجاهدين مع درجة الشرف الأولى ، حتى إنني والله لأستغرب من حلمهم إلى هذا الوقت وتقيدهم العجيب بتعليمات أميرهم الشيخ / أسامة بن لادن – حفظه الله ومن معه من المجاهدين - .
    ومن العجيب أيضاً قيام جماعة كاملة وهي ( كتائب الحرمين ) بالانتقام لهؤلاء المجاهدين ، فلم يُطق هؤلاء الصبر على ما يلحق إخوانهم المجاهدين من تسلط هؤلاء الطواغيت وبما أن هؤلاء قد أخذوا على أنفسهم منهجاً لن يتعدوه إلى أن يشاء الله قاموا بالمهمة التي أسأل الله أن يكتب لهم فيها أجر النصرة قال رسول الله صلى اللع عليه وسلم : ( وما من امرئ ينصر مسلماً في موضعٍ ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ) .

    الوقفة الثالثة :

    من قال بأنَّ هدف إخواننا المجاهدين هو زعزعة الأمن ، وقتل المسلمين ، وترويع الآمنين ، كما يذكره ويُكرِّر ذكره من غُرِّر به من العلماء والمثقفين ، والسُّذَّج والمغفلين ، فإن هذه التُّهم لا تنطلي إلا على البُلهاء والحمقى .
    ولو كانوا يقصدون هؤلاء الأبرياء من المسلمين و ( المعتمرين ) !!! كما يقوله تالف اللعين ، ويُصدِّقه على ذلك الأبله المسكين ، لَمَا ذهبوا مِن قَبلُ إلى مشارق الأرض ومغاربها ليدافعوا عن أراضي المسلمين ، فمنهم من ذهب إلى أفغانستان ، ومنهم من ذهب إلى البوسنة ، ومنهم من ذهب إلى طاجيكستان ، ومنهم من ذهب إلى الشيشان ، ومنهم من ذهب إلى الصومال ، ومنهم من ذهب إلى أندونيسيا وغيرها من بلاد الإسلام ... ووالله لولا طواغيت آل سلول لسلك المجاهدون الأبطال الطريق إلى فلسطين ؛ ولكنَّها الحماية الشديدة ، والرعاية الأكيدة ، من نظام آل سلول لدولة يهود ؛ إذ أنَّ هذا هو عربون بقائهم في المُلك و إلا لَمَا تركهم الإنجليز والأمريكان يستولون على شبرٍ واحد من أرض الجزيرة العربية ، ولَمَا أقرُّوهم على ذلك .
    الشاهد أن هدف إخواننا المجاهدين كما أعلنه ( بوش ) رأس الصليبيين وإمامهم هو قتال المعتدين من اليهود والنصارى فقد أعلن بعد الحادي عشر من سبتمبر أن الحرب صليبية فهو يعلم هدفهم ويُقرُّ به بينما كثير من المسلمين يكذب عليهم بكل وقاحة وحماقة ونفاق دفين ويزعمُ أنَّ هدفهم قتل المسلمين .

    كتبه: معاذ المنصور


    مجلة صوت الجهاد العدد 15
     

مشاركة هذه الصفحة