هل أحسستم بهذا الإحساس عندما رأيتم التفجيرات في أمريكا؟

الكاتب : ابن السلف   المشاهدات : 434   الردود : 0    ‏2001-09-17
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-17
  1. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    نقلا عن منتدى الأمة :

    الكل تكلم إما منطلق فرحته بما حدث أو من منطلق شرعي فقهي بحت أو من منطلق سياسي بحت لكن أين العبرة الإيمانية؟

    أما شعرت أخي الحبيب وأنت تشاهد الانفجارات والناس التي تركض من هنا وهناك وهذا الذي يسقط وذاك الذي يختبأ وتلك التي تصرخ وهذه التي تبكي وهذا الخائف المرتبك ، ألم يذكرنا هذا بمشهد الآخرة؟

    قال الله تعالى ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إنّ زلزلة الساعة شي عظيم ، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت ، وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب الله شديد ) الحج 1-2

    مشهد دنيوي لا يساوي شيئاً أمام مشهد الآخرة فعل في الناس كل هذا ، اضطراب خوف قلق شقاء بغضاء تناحر اتهامات ، فكيف بمشهد الآخرة.

    وكيف بأهوال القيامة حين يطلب الناس مؤمنهم وكافرهم من رسول الله شفاعته الأولى في تعجيل الحساب؟

    حين تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات ويبرز الخلق للواحد القهار.

    كيف بك أيها المسلم وأنت ترى بعينيك هذا المشهد القرآني القائل ( لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم يُنصرون ، بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم يُنظرون) الأنبياء 39

    هذا مشهد رأيناه في الدنيا للكفار حين أتاهم العذاب بغتة ودون تنبيه فلا استطاعوا رده ولا منعه ، والآية تتحدث عن ما سيلاقيه الكفار يوم القيامة ، فاليوم لأمريكا وأعوانها من القدرات الشيء الكثير ومع ذلك عجزت عن صد الهجمات وصد النيران وحفظ أنفس القتلى فكيف بهم وهم يلاقون هذا الوعيد القرآني يوم القيامة؟ أتراهم يستطيعون رد النار التي ستُكوى بها جباههم وظهورهم؟

    وهنا تنطلق صرخة من أعماق النفس لكل مؤمن ومؤمنة ، لكل من له عقل او ألقى السمع وهو شهيد.

    تقول قولة رب العالمين ( يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم الذي خلقك فسوّاك فعدلك في أي صورة ما شاء ركّبك ) ، كيف تكون نداً لمن خلقك؟ إلى متى لا تعتبر؟ إلى متى هذا الغرور؟

    وهنا مشهد آخر تمليه علينا هذه الصفحة من الحياة ، مشهد الاغترار بما عند الظالم وتمني ما عنده.

    يحدثنا القرآن عن قوم موسى عليه السلام واغترارهم بما عند قارون ( فخرج على قومه في زينته ، قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ، وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يُلقّاها إلا الصابرون ، فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ، وأصبح الذين تمنّوا مكانه بالأمس يقولون ويكأنّ الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن منّ الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يُفلح الكافرون ، تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواُ في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين ) القصص 79-82

    ترى كم من المسلمين انبهر بأمريكا وتمنى لو أنه كان أمريكياً ، الكثير بلا شك ولن نخدع أنفسنا ، من يعش خارج إطار الخليج سيجد العجب العجاب ، بل حتى في البلاد الخليجية هناك من يعشق أمريكا في داخله ويتمنى الحياة فيها ويتمنى أن يكون مسؤولاً فيها ، والفروقات العقدية بين المسلمين والكفار قد لا يكون لها في ضميره أدنى حساب لما طغت عليه المادة.
    وكم من مسلم اليوم حمد ربه أنه لم يُكتب له أن يعمل في مركز التجارة هذا ، أو قريباً من الانفجارات؟

    هذا قليل مما يمكن لمسلم أن يستشعره من حادث أمريكا ، والمسلم الذي تمر عليه الحوادث والآيات ولا يعتبر فعلى قلبه السلام.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة