رثاء كليب

الكاتب : مزغلل   المشاهدات : 335   الردود : 0    ‏2004-04-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-23
  1. مزغلل

    مزغلل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-20
    المشاركات:
    871
    الإعجاب :
    0
    هذه القصيدة قالها : المُهلهِل التغلبي يرثي أخاه كليباً

    أهـــــــــــــــــــاج قذاء عينيَ الادكارُ ؟
    هُــــــــــــــــــدوءاً فالدموعُ لها انهمارُ

    وصار الليل مشــــــــــــــــــتملاً علينا
    كـــــــــــأن الـــلـــيـــــلَ ليس له نهارُ

    وبتُّ أراقـــــــــــــــــــبُ الجوزاء حـتى
    تقــــــــارب من أوائـــلها انـــــحـــــدارُ

    أصـــــــــــــــــــرفُ مقلتي في إثرِ قومٍ
    تباينت البلادُ بهم فغـــــــــــــــــــــاروا

    وأبـــــــكـــــــي والنجــــــــومُ مُطَلعات
    كأن لم تــحــــــوها عـــني البحــــــارُ

    على من لو نُعـــــيت وكــــان حــــــياً
    لقاد الخــــــيلَ يحـــجـــبُها الغـــــــبارُ

    ***
    ***

    دعــــــــوتكَ يا كـــلـــيبُ فلم تجــبني
    وكيف يجـــــــــــــــــيبني البلدُ القَفارُ

    أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
    ضــــــــنيناتُ النفـــــــــــوس لها مَزارُ

    أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
    لقد فُجِعتْ بفارســــــــــــــــــــها نِزارُ

    ســــــقـــــــــاك الغيثُ إنك كنت غيثاً
    ويُســـــــــــــــراً حين يُلتمسُ اليسارُ

    أبت عــــــيناي بعــــــــــــــدك أن تَكُفا
    كأن غـــضـــا القــــــــتادِ لها شِـــــفارُ

    وإنك كـــنـــت تـــحـــلــمُ عن رجــــالٍ
    وتـــعـــفـــو عــــنــهُــــمُ ولك اقـــتدارُ

    وتـــمـــنــعُ أن يَمَـــسّــــــهُمُ لســـانٌ
    مـــــخــــــــافـــةَ من يجــيرُ ولا يجــارُ

    وكـــنتُ أعُــــدُ قــــــربي منك ربــحـــاً
    إذا ماعـــــــدتْ الربْـــــــحَ التِّجـــــــــار

    فلا تــبــعُـد فــكـــلٌ ســــــــوف يلقى
    شـــعـــوباً يســــــتديـــر بها المــــدارُ

    يعـــيــشُ المـــــــرءُ عـــند بني أبـيــه
    ويوشــــــك أن يصـــــــير بحيث صاروا

    أرى طــــــول الحـــــيــاة وقــد تـــولى
    كما قد يُسْـــــــلـب الشــــيء المعارُ

    كأني إذ نــعــى النــاعـــي كـــلـــيــباً
    تـــطـــــاير بــيــن جـــنــبــي الشــرار

    فَدُرتُ وقد غـــشـــى بصــــــري عليه
    كما دارت بشــــــاربها العُـــــــــــقـــار

    ســـــــــألتُ الحـــــي أين دفــــنتموهُ
    فـــقـــالوا لي بأقـــصـــى الحـــي دارُ

    فســــــــــــرتُ إليه من بلدي حـــثيثاً
    وطــــــار النــــومُ وامـــــــتنع القــــرارُ

    وحـــــــــادت ناقـــــتي عن ظــلِ قــبرٍ
    ثــوى فــــيه المـــكــــارمُ والفَــخــــارُ

    لدى أوطــــــــــــــان أروع لم يَشِــــنهُ
    ولم يحــــــــدث له في النــاس عـــارُ

    أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
    جـــــبان القــــــــوم أنجـــــــاه الفِــرارُ

    أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
    حُـــــلُوق القـــوم يشحـــذُها الشَّفارُ

    أقـــــــــولُ لتغــــــلبٍ والعـــــــــزُ فيها
    أثــــــيــــــرُهــــــا لذلكــــم انــتــصــارُ

    تـــتـــابـــــع أخـــوتي ومــضَــــوا لأمــرٍ
    عليه تــــتــــابــــــع القــــوم الحِــسارُ

    خُـــــذِ العـــهــــد الأكـيد عليَّ عُمري
    بـــتـــركـــــي كـــل ما حـــــوت الديارُ

    ولســـتُ بخـــــالعٍ درعي وســـــيفي
    إلى أن يخـــلــــع اللــــيل النـــــهـــارُ
     

مشاركة هذه الصفحة