الولد الساحر مارادونا جعل الكثيرين يندمون ويندبون

الكاتب : fas   المشاهدات : 576   الردود : 4    ‏2004-04-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-23
  1. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    موضوع ولا أروع عن أسطورة كل القرون ومخترع كرة القدم دييجو أرمندو مارادونا وأرجو أن ينال إعجابكم
    أترككم مع الموضوع



    الولد الساحر مارادونا جعل الكثيرين يندمون ويندبون حظهم


    لو كانت قوانين الفيفا تسمح باستخدام قوات الحلف الأطلسي في مباريات كرة القدم لاستعملتها أغلب الدول الأوروبية في دفاعات منتخباتها عندما كانت تلعب ضد ذلك الولد الساحر دييغو أرماندو مارادونا.

    في مباراة للمنتخب الأرجنتيني ضد المنتحب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم سنة 1986, حيّر هذا اللاعب عقول الإنجليز ولعنوا اليوم الذي اخترعوا فيه كرة القدم قبل أن تهرب من أيديهم وتحط في رجل هذا اللاعب الداهية.من أشهر صور تاريخ كرة القدم يظهر مارادونا حامل الرقم عشرة بقميص المنتخب الأرجنتيني وهو يدفع الكرة برجله اليسرى بينما يقف أمامه ستة لاعبين إنجليز بالتمام والكمال من أجل منعه من المرور. أحاطوا به كما يحيط صيادو الطيور النادرة بفريسة صعبة المنال, حاولوا إيقافه, لكنه أفلت ومر, مر كما يمر دائما, فالإنجليز الذين أفلحوا في منع قوات هتلر من اختراق دفاعاتهم في الحرب العالمية الثانية لم يفلحوا في منع هذا الأرجنتيني المشاغب من إنهاكهم وإخراجهم من كأس العالم سنة 1986.

    في هذه المباراة تعب مارادونا بدوره من أجل إجراز هدف, وحين كاد اليأس يبلغ منه مداه رفع يده وسجل هدفا لم يفهم الحكم التونسي بدوره كيف أحرز. الصحف الإنجليزية تحول دمها البارد إلى مرجل غضب وقالت إن مارادونا غشاش وسجل الهدف بيده. بعد ذلك ثبت أنه أحرز بيده, لكنه نفى أن تكون يده وقال "إنها يد العناية الآلهية".يعتقد دييغو مارادونا أن عناية الرب تصحبه في مبارياته, ولم يكن

    مخطئا تماما, ففي المباراة النهائية فعل ما شاء بدفاع المنتخب الألماني وخرج منتخبه منتصرا بثلاثة أهداف لهدفين. يومها قال المذيع الأرجنتيني الذي كان ينقل المباراة على شاشة التلفزيون كلاما رفع مارادونا إلى درجة القديسين.



    بكى المدذيع وقال "شكرا لله الذي منح الأرجنتين بركته, شكرا لله الذي وهب بلادنا هذا اللاعب الفذ الذي اسمه دييغو أرماندو مارادونا, شكرا للرب على هذه النعمة, نعمة مارادونا ونعمة ثلاثة أهداف لهدفين في هذه النهاية الرائعة".كفكف المذيع الأرجنتيني دموع فرحه ثم خرجت جماهير الأرجنتين وأمريكا اللاتينية تهتف بحياة هذا اللاعب الذي اقتضت الضرورة فقط أن يكون مصحوبا بعشرة لاعبين آخرين على رقعة الملعب. هو وحده

    الذي يصنع النتيجة, والباقي مجرد تفاصيل.لم يكن دييغو نجما فقط, كان نجم النجوم وموهبة من الصعب جدا أن يعيد التاريخ عرضها على ملاعب الكرة. إنه الجلاد الذي يمرغ كرامة المدافعين في التراب ويسجل أهدافا لا يفلح في تخيّلها حتى مخرجو أفلام الرسوم المتحركة.عندما كان دييغو مارادونا نجما بكى المثقفون والكتاب والفنانون والصحافيون على عمرهم الذي أضاعوه هباء وتمنوا لو يعود بهم العمر ليصبحوا لاعبي كرة القدم. هذا هو الإبداع, أن تجعل الآخرين يندمون على حياتهم لكي يصبحوا مثلك, أن يرمي الرسام ريشته والكاتب قلمه والنحات إزميله ويندبوا حظهم لأنهم لم يصبحوا لاعبي كرة مثل هذا الولد الأرجنتيني بالضبط.

    لكن مارادونا الذي كان يؤمن بشرّ العين ونحس المديح وحتمية الأقدار لم يتصور يوما أن مصيره سيؤول إلى كل هذا الجحيم. أمضى سنوات طويلة لاعبا فذا وخرافيا بين ملاعب الأرجنتين, إسبانيا وإيطاليا قبل أن يركن إلى قدره الذي لا مهرب منه إلا إليه.




    هو اليوم طريح مستشفى في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس يصارع الموت بعد أن صار جسده الرشيق مثل كرة ماء منتفخة. حوله في غرفة الإنعاش طبيبه الخاص, زوجته السابقة وابنتيه.

    صحف الإثارة قالت إن هذا "الطفل" ذي الثلاثة والأربعين عاما, والذي صار مدمن مخدرات قبل سنوات, تناول جرعة زائدة من المخدرات وأشرف على الموت, لكن كيف له أن يتناول جرعة زائدة من المخدرات في منصة ملعب بوينس آيرس حين كان يشاهد مباراة فريق عمره "بوكا جونيور".

    يقول مارادونا إن مندوبه المالي وصديقه غييرمو كوبولا كذب عليه طويلا وتلاعب في رزق ابنتيه. فهذا اللاعب الذي سجل أول رقم قياسي في مبالغ الانتقالات في التاريخ عندما انتقل إلى فريق برشلونة الإسباني بمبلغ 12 مليون دولار أوائل الثمانينات, صار اليوم على عتبة الإفلاس, يبحث بين الفينة والأخرى عن مصدر رزق عبر الإعلانات هنا وهناك, في الصين أو ماليزيا, في اليونان أو سنغافورة, ثم يعود إلى عشه الكوبي حيث احتضنه ذلك الرجل الشهم المسمى فيديل كاسترو كما لو كان والده.




    مارادونا رجل عاقل جدا لأنه يكره أمريكا ولا يترك مناسبة تمر من دون أن يفصح عن ذلك. فهذا البلد الغارق في إهانة العالم وزرع الموت في كل مكان لم يسمح يوما لدييغو بدخول التراب الأمريكي من أجل العلاج من الإدمان. اتهموه بالإدمان على المخدرات وتناسوا أن ملايين الامريكيين يدمنونها ولهم حق العلاج, وتناسوا أن مصالح الاستخبارات الأمريكية نفسها متهمة بالاتجار فيها واستخدامها سلاحا

    من أسلحتها الفتاكة في حربها على العالم. يومها اتهم مارادونا أمريكا كونها دولة عنصرية.ربما أحس مارادونا أنه عاش أكثر من عمره, فالمبدعون يموتون شبابا لأن فائض العمر يصيبهم بالسأم. وربما لأن الأضواء الساطعة التي غمرته لسنين طويلة أصابته بالعمى يوما ما فانغمس في إدمان يعرف قبل غيره أن لا أحد يخرج منه كما دخله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-23
  3. الفيصل

    الفيصل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,574
    الإعجاب :
    0
    مارادونا أسطورة كرة القدم في التاريخ حتى الآن ولا نرى غير ذلك ..

    ولكنه إنسانياً فشل فشلاً ذريعاً وذلك بسبب الجهل والفقر المدقع الذي نشأ به فهو لم يكمل تعليمه مما جعله مصيدة سهلة ويسيره لرفاق السوء ..

    وهذه نهاية طبيعية لمن سلم نفسه دون حساب لغيره ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-04-23
  5. الفيصل

    الفيصل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,574
    الإعجاب :
    0
    تحياتي لأخونا الكريم على موضوعه الرائع :)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-04-24
  7. صدام الغزالي

    صدام الغزالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-20
    المشاركات:
    1,799
    الإعجاب :
    0
    فعلا مردونا معجزة كره القدم العالميه ولاحد ينسى مردونا ابد


    مشكور اخوي على هالموضوع الجميل




    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-04-24
  9. ياسرالحفيظي

    ياسرالحفيظي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-11-08
    المشاركات:
    471
    الإعجاب :
    0
     

مشاركة هذه الصفحة