<>(( فيسك يحذر بوش: أفغانستان مقبرة ))<>

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 484   الردود : 0    ‏2001-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-09-16
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    حذّر الكاتب البريطاني "روبرت فيسك" كلا من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من عواقب القيام بأي هجوم على أفغانستان؛ ردًّا على الانفجارات التي هزت واشنطن ونيويورك الثلاثاء (11-9-2001).

    وقال فيسك في مقالة له بصحيفة "الإندبندت" البريطانية الجمعة (14-9-2001): إن أفغانستان كانت مقبرة من قبل لكل من القوات الروسية التي اجتاحتها عام 1979، وكذلك القوات البريطانية التي حاولت غزوها مرتين فيما بين عامي 1842 و1893.

    وأشار إلى أن القائد البريطاني الجنرال "ألفننستون" حينما حاول بقواته البالغة ستة عشر ألف جندي غزو أفغانستان، تم إبادة هذه القوة العسكرية بكاملها حينما حاولت الخروج من كابول باتجاه الهند عن طريق مدينة جلال آباد، ونجا من هذه الحملة ألفننستون مع مجموعة صغيرة من النساء البريطانيات.

    وأضاف أنه في الغزو الثاني البريطاني لأفغانستان في عام 1879 انتفض الأفغانيون ضد الوجود الإنجليزي في كابول، وقتلوا البريطانيين جميعا وأحرقوهم. وروى فيسك واقعة "ميوند" عام 1880، حينما حاصر المجاهدون الأفغان الجيش البريطاني في جنوب البلاد في سهول ميوند قرب مدينة قندهار، وكانوا يلقون بأنفسهم في عمليات استشهادية ضد الجيش البريطاني، غير مبالين بالموت.

    ويضيف فيسك أن فتاة أفغانية حينما استشعرت أن رجال القبائل بدءوا في الانسحاب من ميوند لفّت عباءتها على رأسها وخرجت للميدان حتى استشهدت، الأمر الذي أدى إلى بث الشجاعة في رجال القبائل، فقاوموا الإنجليز حتى هزموهم، وقتلوا منهم 1300 جندي.

    ويقول المحلل البريطاني: إنه بعد فشل الإنجليز في أفغانستان في القرن التاسع عشر حاولوا تقديم رشوة للأمير الأفغاني "شير علي خان" لاحتلال أفغانستان، لكنه رفض، بل سارع في نشر الكراهية ضد الإنجليز، وهو ما أدى إلى قتل بريطانيين وحرق السفارة البريطانية آنذاك، فأرسل الإنجليز قوات عسكرية للانتقام والثأر من كل من اشترك في ذلك، وهو ما لم يحدث. ويشبه فيسك تصريحات المسؤولين الإنجليز آنذاك بتصريحات بوش وبلير بعد الانفجارات التي هزّت الولايات المتحدة.

    يُشار إلى أنه في عام 1973 قاد "محمد داود" ابن عم الملك الأفغاني شاه مسعود ورئيس وزرائه- انقلابًا بدعوى التجديد، وقد استفادت من هذا الانقلاب القوى اليسارية التي قامت بانقلاب ضد داود عام 1978م.

    وقد بدأت الحركة الإسلامية في أفغانستان حربًا ضد الانقلاب الشيوعي، ثم تحولت إلى حرب جهاد مسلح بعد دخول القوات السوفيتية عام 1979م، وهنا خرج الصراع في أفغانستان إلى حيز العالمية.

    وقد شارك في القتال- ضد الحكم الموالي لموسكو وضد القوات السوفيتية- أعداد غفيرة من المتطوعين العرب المسلمين ومن غير العرب، بدعم من بلادهم والولايات المتحدة، وترحيب من باكستان التي فتحت لهم أبوابها، واستقبلتهم أيضًا بكل ترحاب؛ حتى سيطر المجاهدون الأفغان على كابول، وطردوا الاحتلال السوفيتي يوم 28 من إبريل عام 1992.

    المصدر :إسلام أون لاين.نت/ 14-9-2001
     

مشاركة هذه الصفحة