القسام/ الشهيد القسامي القائد أكرم نصار

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 814   الردود : 1    ‏2004-04-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-04-22
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]







    الشهيد القسامي القائد أكرم نصار

    رافق القائد الرنتيسي الحياة بحلوها ومرها حتى نالا الشهادة معاً

    تقرير خاص :

    ظهر القسامي أكرم نصار في زمن قل فيه الرجال ، واستمر في طريق ذات الشوكة في رفقة القائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ، قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة ، فواصل طريقه رغم المخاطر و الصعاب ، فلم تهدأ له همة ، فرافق الدكتور في جميع تحركاته ، حتى جاء اليوم الذي يرتقي فيه مع قائده ومعلمه القائد الرنتيسي الى العلا شهيداً في سبيل الله .

    الميلاد و النشأة؟؟

    كانت غزة على موعد يوم 18- 11- 1969م مع ميلاد طفل لم يعرف الخنوع منذ ولادته، إنه أكرم منسي نصار، جاء إلى أرض الواقع ليجد شعبه ووطنه يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني، نشأ في بيت عرف أن الإسلام هو الكفيل فقط باسترداد الحقوق من الاحتلال الغاصب فعرف الطريق إلى المسجد منذ نعومة أظفاره، وتربى على حب الدين والوطن والجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى. عاش شهيدنا القائد القسامي أكرم في كنف عائلته وبين خمسة من الأخوة وأربعة من الأخوات . ينتمي الشهيد القائد أكرم منسي نصار " أبو مصعب" (36 عاماً)، إلى عائلة مجاهدة في حي الزيتون بغزة كانت هجّرت من قرية بيت دراس، متزوج عنده ثلاثة أولاد وبنت، درس حتى المرحلة الثانوية.. كان كريماً جداً.. وكان يحرص دائماً على نيل رضا والديه.. وكان يدفع أبناءه منذ الصغر ارتياد المساجد.. .. كان يطلب ويتمني الشهادة فى كل وقت وحين .

    عرف ببشاشته وابتسامته المطمئة والمتفائلة.. كان رياضياً من الطراز الأول.. كان يعمل فى مجال الدهان و يحب أن يعتمد على عمل يده.. كان نشيطا و أمينا وصادقا ورجلا بمعني الكلمة.

    وللشهيد القائد "أبو مصعب" 11 مجاهداً من أقربائه قد استشهدوا منهم شقيقه عماد نصار من الرعيل الأول لكتائب القسام و أقاربه كمال نصار وصلاح نصار و محمد ياسين و نصار ياسين نصار ، و إسحاق نصار ، زاهر نصار ، عمر نصار ، أكرم فهمي نصار ، فهمي نصار .

    دراسته؟؟

    إلتحق القسامي أبو مصعب بمدرسة الفلاح بغزة فدرس فيها المرحلة الابتدائية والإعدادية، وما هي إلا عدة سنوات حتى التحق بمدرسة يافا الثانوية ليحصل منها على شهادة الثانوية العامة، لم يكل ولم يمل من طلب العلم وتحصيله، ولكن الأوضاع التي كان يعيشها أبناء شعبه مع قوات الاحتلال الصهيوني لم تمكنه من متابعة دراسته الجامعية، حتى ترك الدراسة ولكنه لم يكل ولم يمل من مقارعة الاحتلال الصهيوني والتفكير في كل وقت وكل حين من طرده من أرضه وأرض أبائه وأجداده الذين طردهم ذلك الاحتلال من بلد والده الأصلية بيت دراس عام 1948م كحال الكثيرين من ابناء هذا الشعب الصابر المرابط .

    الأب الحنون والداعية المحبوب؟؟

    وبعد هذا الشوط الطويل من حياته أراد شهيدنا أكرم أن يتم نصف دينه، فتزوج وماهي إلا شهور حتى أصبح أباً . وتمضي السنين تباعاً ليصبح لديه ثلاثة أبناء من الذكور وبنتين ، علمهم حب الدين والدفاع عن الأوطان لتحرير أرض الأجداد.

    ابن المسجد ؟؟

    في مسجد الإمام الشافعي وسط حي الزيتون بغزة تربى وترعرع شهيدنا على التربية الإيمانية و الجهادية ، فحافظ على صلاة الجماعة فيه ، و داوم على صلاة الفجر في الصفوف الأولى و حافظ على الجلسات الدعوية فيه ، فقد عرفه المصلين بالمسجد بأنه كان عابدا لله زاهداً في الحياة الدنيا، صاحب الضحك والمرح الإبتسامة التي لا تختفي، فكان الجميع يشير على أبا مصعب، فقد كان أبرز ماعرف عنه بين أحبابه في مسجد الإمام الشافعي.

    في صفوف حماس و القسام ؟؟

    اضم شهيدنا إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس في السادسة عشر من عمره وكان نشيطا في فعاليات الحركة وأنشطتها المختلفة ، الأمر الذي عرض شهيدنا للإعتقال على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني حوالي خمسة مرات، حيث كانت المرة الأولى وعمره سبعة عشر عاما، وكان أبو مصعب في كل مرة يخرج من الإعتقال إلى مزاولة نشاطه في حركة حماس وهو أقوى عزيمة من ذي قبل، فقد أثار نشاطه وقوة إصراره وتحديه للاحتلال الصهيوني من حوله من قيادات حماس، فألحقوه للعمل ضمن جهاز الأحداث التابع لحركة حماس ومن ثم عمل في الجهاز الإعلامي لها، وكان هذا كله قبل انضمامه إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، حيث كان من الصعوبة بمكان على أهله معرفة تاريخ انضمامه للكتائب، كيف لا وهو الذي كان يعمل بالسر والكتمان.

    حارسا للقائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي؟؟

    وفي عام 2001م أصبح القائد القسامي أبو مصعب الحارس الشخصي للدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حماس في غزة، وبسبب الكثير من التهديد الواضح للدكتور عبد العزيز فقد نصح الكثيرين شهيدنا أكرم بترك حراسة الدكتور نظراً للمخاطر المحدقة به، إلا أن أكرم الذي أيقن أن الموت والحياة بيد الله وحده، كان رده بقوله:" لن أترك الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وحتى لو كلفني ذلك حياتي "، ولم يختلف حال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي عنه كذلك فقد رفض هو أيضا ترك أكرم وكان يعتبره ويحبه كحبه لأبنائه، وكان لهما ما أرادا فقد نالا شرف الشهادة برفقة بعضهم البعض، ليسيرا معا لرفقة الآخرة كما كان رفقتهما في الدنيا.

    تمنى الشهادة مع أبنائه؟؟

    يتذكره أبناؤه في آخر مرة قضاها معهم في أحد المطاعم بغزة ، وأكل بصحبتهم ومن ثم أرجعهم وخرج ، وقبل أن يخرج أبا مصعب مع أبنائه في سيارته نصحه أحد إخوانه بعدم الركوب في السيارة نظرا لموقعه الأمني ولأنه حرس الدكتور فأجاب أكرم العاشق للشهادة بقوله:" أتمنى أن أستشهد مع أبنائي".

    يوم القصف والشهادة؟؟

    يوم السبت 17- 4- 2004م خرج أبا مصعب بعد المغرب مباشرة بسيارة سوبارو، ولتفزع غزة قبيل آذان العشاء بقليل من صوت إنفجار لا يكون إلا لرجل صلب وقوي، الأخبار جاءت تباعا وتأكد أنه قصف صهيوني استهدف سيارة أبا مصعب بينما كانت تسير في شارع الجلاء وكان بصحبته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وزميله الشهيد أحمد الغرة لتتفحم أجسادهم وتتطاير أشلاءهم في الهواء، وتتعانق الأرواح وترتقي إلى بارئها حيث الحور العين...

    ونال ما تمنى ؟؟

    بالطبع كل من سمع نبأ الاستشهاد فقد حزن حزناً شديداً على فراق العزيز والحبيب أأبا مصعب إلا أن أهله وأصدقائه قد فرحوا له فرحاً شديداً بعد أن نال الشهادة في سبيل الله مع الدكتور عبد العزيز الذي تمنى أن ينالها بصحبته، فقد كان يقول:" أعوذ بالله أن أمشي بجنازة الدكتور إلا أن أكون معه". وهكذا انتهى مشوار شهيدنا الجهادي الذي أبقى خلفه أطفالاً سيسيرون على نفس الطريق التي خطها أبا مصعب بدمه .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-04-22
  3. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    الشهيد القسامي أحمد عبد الله الغرة

    [​IMG]






    الشهيد القسامي أحمد عبد الله الغرة

    الشديد الكتوم والمحب الرؤوف والمرافق السري للرنتيسي

    خاص:

    أنا لن أجيب على الكلام وإنما سيجيبكم عند اللقاء جهادي، طلقات رشاشي بليل دامس، أحلى من البسمات في الأعياد، وتوسد لقنابلي في خندقي، أحلى وأشهى من لذيذ رقادي، وغبار خيل الله في أنفي، تفوق الورد والريحان بل والكادي، وأسير نحو الموت معتدل الخطى، كمسير أهل الحب للمعياد، بالأمس أخرجني العدو وها أنا، أطفي لظى كبدي الريح فؤادي .

    المولد والنشأة؟؟

    ولد شهيدنا القسامي المجاهد أحمد عبد الله الغرة بتاريخ 30- 4- 1972م في حي الصبرة بغزة هاشم، و تربى في كنف أسرة محافظة، عرفت بتدينها الشديد وأخلاقها الأصيلة، وله أربعة من الأخوة الذكور وخمسة من الأخوات الإناث و ترتيبه الخامس بينهم. تشرب شهيدنا حب الله والدين والأوطان منذ نعومة أظفاره، وكان دائم الحديث مع والده عن أحداث تهجير عائلته من بلدتها الأصلية الكوفخة عام 1948م .

    مشواره الدراسي؟؟

    بدأ شهيدنا مشواره الدراسي والتعليم الإبتدائي في مدرسة الإمام الشافعي وتابع تعليمه الإعدادي في مدرسة الفلاح، ليكون متميزا في دراسته، حصل على شهادة الثاني الثانوي عبر دراستها منازل نتيجة لعدم قدرته على متابة دراسته بسبب احداث الإنتفاضة الأولى عام 1987م، ليدخل بعد ذلك في معترك الحياة ويتزوج حتى رزقه الله بثلاثة أبناء وبنت واحدة، أحبهم حبا شديدا وكان حريصا على تربيتهم وتنشئتهم التنشئة الملتزمة الصحيحة.

    داعية مربياً للأجيال؟؟

    إلتزم شهيدنا القسامي احمد بمسجد النور في حي الصبرة، فكان مربياً للأجيال ومحفظاً لكتاب الله في مركز التحفيظ التابع للمسجد، وهو أحد المؤسسين الأوائل لمسجد النور، ومشارك دائم لكافة أنشطة المسجد، ومسئول للجنة الرياضية بالمسجد، وكان مشاركا في كافة أجهزة حركة حماس سواء في العمل الجماهيري أو المجال الدعوي والإجتماعي وغيره من الأنشطة المختلفة التي لا سبيل لحصرها في هذا المقام

    شارك في الإنتفاضة الأولى؟؟

    في انتفاضة الشعب الفلسطيني الأولى عام 1987م شارك شهيدنا المجاهد في فعالياتها وأنشطتها المختلفة من مسيرات ورشق للصهاينة بالحجارة، و تقرب منذ الإنتفاضة الأولى الى المجاهدين في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس حتى أصبح واحداً منهم الإسلامية حماس، ولم يتوانى عن رفع الظلم عن المظلومين حتى أصيب في ركبته اليمنى في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني.

    إخواني قسامي ؟؟

    في مطلع إنتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000م إلتحق مجاهدنا في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، فشارك اخوانه المجاهدين المهمات الجهادية القسامية و الرباط في سبيل الله . ولمعرفته لمنهج جماعة الإخوان المسلمين وصحة ما يسيرون عليه فقد انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1996م.

    في قلوب الأهل و الأحبة ؟؟

    أهل بيته يتذكرونه بعد استشهاده فهوالشاب الذي كان خلقه القرآن على حد قول شقيقه، وأبرز ما كان يميز شهيدنا هو صمته وكتمانه الشديد، حقاً إن الرجال بالأفعال وليس بالكلام، كما أنه تميز بمحافظته على صلوات الجماعة بالمسجد المجاور، و يقول أهله ومحبيه عن ذكرياتهم مع الشهيد:" في يوم استشهاده أدى صلاة الفجر جماعة، وجلس بالمسجد وقرأ ورده اليومي من القرآن الكريم، كما صلى الظهر إماما بالمصلين وصلى العصر جماعة ثم المغرب وبعدها انطلق لينال الشهادة مع الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة ".

    تزين للحور العين؟؟

    وفي يوم استشهاده ذهب شهيدنا وحلق شعره وكأنه يتزين للحور العين ومن ضمن الحديث الذي دار بينه و بين صاحب صالون الحلاقة انك تحلق لي كما تحلق للعرسان . أما آخر الكلمات التي تركها أبو إسلام لشباب مسجده ، كانت بعد صلاة العصر وقبيل استشهاده بثلاث ساعات فقط، قال لشباب المسجد:" قليل من الناس من يعرف معنى التضحية والعمل في سبيل الله"، ويتذكر أحباب شهيدنا دقته في المواعيد والإلتزام بها وتذمره من الذين يخلفون الأوقات، وكأن إخوانه قد علموا أو تنبئوا بقرب استشهاده فقد كان يرفض الدين من الناس ويقول لإخوانه:" أنا إنسان راحل ووقتي ليس بيدي".

    صديقاً للشهداء والقادة القساميين؟؟

    استشهاد القائد القسامي زاهر نصار مع القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الشيخ صلاح شحادة ، كان له الأثر البالغ في نفس شهيدنا وكانت صداقة ومحبة بين الإثنين ، كما أن استشهاد أبناء مسجده المجاهدين القساميين حسين شهاب وأحمد الدهشان ، الذين رسموا معه الطريق بدمائهم، فأحب شهيدنا الشهداء ومرتبتهم، و كان كثير الحديث عن الشهادة وأجر الشهداء .

    " لقد رأينا احمد يوم استشهاده أكثر مرة، فقد قضى الوقت في ذلك اليوم مع والده وأبنائه وأهل بيته، لدرجة أنه كان ملفتا للنظر بشكل كبير وملحوظ" هكذا تحدث أشقاء شهيدنا عن يوم استشهاده، وكان في ذلك اليوم يوصي كل من يراه بضرورة المحافظة على صلوات الجماعة، كما كان يوصي من حوله بالاهتمام برعاية وتربية أبنائه التربية الحسنة.

    رحل عن العيون وسكن القلوب؟؟

    غاب أحمد عن الأنظار بعد صلاة المغرب وبعد قليل من غيابه سمع دوي انفجار قوي جعل غزة تنهض عن بكرة أبيها ، كان ذلك الانفجار يوم الإثنين 17- 4- 2004م يستهدف سيارة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وبصحبته شهيدنا ورفيقه الشهيد اكرم نصار لتطير أجسادهم الطاهرة وتختلط بسيارتهم بينما كانت تسير في شارع الجلاء تفرع شارع اللبابيدي. وعندما شاع الخبر لم يصدق أحد نبأ استشهاده أو أنه كان يعمل مع الدكتور عبد العزيز الرنتيس نظرا لما كان يتمتع به من السرية والكتمان.
     

مشاركة هذه الصفحة